الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
القسم الرابع: ما ورد في فضائل علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي (أبي الحسنين) رضي الله عنهم
-
996 -
[1] عن سعد بن أبي وقاص - رضى اللّه عنه - قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول لعلي، خلّفه في بعض مغازيه
(1)
، فقال له علي: يا رسول الله، خلفتني مع النساء والصبيان، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمَا ترضَى أنْ تكونَ مِنِّي بِمنْزِلَةِ هارونَ منْ مُوْسَى
(2)
إلَّا أنَّهُ لا نُبوَةُ بَعْدي). وسمعته يقول يوم خيبر
(3)
: (لأُعطينَّ الرَّايَةَ رُجلًا يُحبُّ الله وَرسوله، وَيُحبُّهُ الله ورِسُولُه)، فتطاولنا لها، فقَال:(اُدْعُوا لي عَليًّا). ولما نزلت هذه الآية: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا
(1)
في رواية للبخاري (7/ 716) ورقمها / 4416، ومسلم (5/ 1870)، وغيرهما أنها غزوة تبوك.
(2)
يريد بذلك استخلافه على المدينة، وعلى ذريته، وأهله، مختارًا لاستخلافه كما استخلف موسى هارون عليهما السلام مختارًا لاستخلافه. وهذا الحديث فيه خصيصة عالية لعلى - رضى الله عنه -، ولا توجب له أفضلية على من ثبت بالنصوص القاطعة أنه أفضل منه، كما لا توجب له الخلافة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم كما زعم الروافض. وقد كانت فاة هارون قبل وفاة موسى عليهما السلام، وولي الأمر بعد موسى فتاه يوشع بن نون!
- انظر: الفصل لابن حزم (4/ 159 - 160)، والتوضيح للزركشي (2/ 550).
(3)
غزاها النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة، في غزوة شهيرة نسبت إليها. - انظر: معجم البلدان (2/ 409)، وفي شمال غرب الجزيرة للحاسر (ص/ 217 وما بعدها).
وَأَبْنَاءَكُمْ}
(1)
دعا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عليًا، وفاطمة، وحسنًا، وحسينًا، فقال:(اللهُمً هؤلاءِ أهْلِي).
هذا الحديث رواه جماعة عن سعد بن أبي وقاص.
فرواه: مسلم
(2)
- واللفظ له -، والترمذي
(3)
، والإمام أحمد
(4)
، والبزار
(5)
أربعتهم من طريق بكير
(6)
بن مسمار
(7)
،
(1)
من الآية: (61)، من سورة: آل عمران.
(2)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل على - رضى الله عنه -) 5/ 1871 ورقمه / 2404 عن قتيبة بن سعيد وَمحمد بن عباد، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار به.
(3)
في (كتاب: المناقب، باب: من مناقب علي - رضى الله عنه -) 5/ 596 ورقمه / 3724 عن قتيبة بن سعيد به، مثله. ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 601 - 602).
(4)
(3/ 160) ورقمه / 1608 عن قتيبة بن سعيد عن حاتم بن إسماعيل به، بنحوه. والحديث من طريق قتيبة رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ورقمه / 11)، والحاكم في المستدرك (3/ 150)، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 63)، بنحوه، وبعضهم مختصرا.
(5)
(3/ 324 - 325) ورقمه / 1120 عن محمد بن المثنى عن أبي بكر الحنفي - وهو: عبد الكبير بن عبد المجيد - عن بكير بن مسمار به، بنحوه.
(6)
بضم الموحدة، وفتح الكاف، وسكون التحتية، وآخره راء مهملة. - انظر: تكملة الإكمال (1/ 314، 467).
(7)
الحديث من طريق بغير رواه - أيضًا -: الحسن بن عرفة في جزئه (ص / 69 - 70) ورقمه / 49، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 587) ورقمه / 1336، وَ 1338، والنسائي في الخصائص (ص / 30 - 37) ورقمه / 11، و (ص / 73 - 74)، ورقمه / 54، =
ورواه: الإمام أحمد
(1)
، ورواه: أبو بكر البزار
(2)
، وأبو يعلى
= والشاشى في مسنده (1/ 165 - 166) ورقمه / 106، والحاكم في المستدرك (3/ 108)، وصححه على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي في التلخيص (3/ 108) بأنه على شرط مسلم - وحده -، وهو كما قال.
(1)
(3/ 114) ورقمه / 1532 عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وعلى بن زيد بن جدعان، كلاهما عن ابن المسيب به، بنحوه.
(2)
(3/ 276) ورقمه / 1065 عن محمد بن عبد الملك القرشي عن يوسف بن أبي سلمة الماجشون عن محمد بن المنكدر، وَ (3/ 283) ورقمه / 1074 عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق عن معمر عن علي بن زيد، وَ (3/ 284) ورقمه 1076 عن بشر بن هلال الصواف عن جعفر بن سليمان الضبعي عن حرب بن شداد، كلاهما (على بن زيد، وحرب) عن قتادة) وَ (3/ 283) ورقمه / 1075 عن أحمد بنٍ ثابت عن أبي داود عن شعبة عن علي بن زيد، ثلاثتهم عن سعيد بن المسيب به، مختصرا
…
ولم يذكر علي بن زيد (وهو: ابن جدعان، ضعيف الحديث) قتادة في طريقه الثانية.
والحديث في مصنف عبد الرزاق (11/ 226) ورقمه / 20390. ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 601) ورقمه / 1342. وأبو داود هو: الطيالسي، والحديث في مسنده (1/ 29) ورقمه/ 213، وشعبة هو: ابن الحجاج. ورواه: الحميدي في مسنده (1/ 38) ورقمه/ 71 عن سفيان (هو: ابن عيينة)، ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 24)، عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة، كلاهما عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد به
…
وفي مسند الحميدي: سمعت سعيد بن المسيب يقول: بلغني عن سعد بن أبى وقاص
…
والحديث متصل من طرق أخرى.
وَرواه: من طريق حرب بن شداد: الدروقي في مسند سعد (3/ 135/ 1).
وانظر: علل الدارقطني (4/ 375 - 376)، والحلية لأبى نعيم (7/ 196).
ورواه: القطيعي في زياداته (2/ 633) ورقمه / 1079 بسنده عن محمد بن المنكدر عن سعيد عن عامر به.
الموصلي
(1)
، كلاهما من طريق سعيد بن المسيب
(2)
، ورواه: الطبراني في الكبير
(3)
من طريق الزهري، ثلاثتهم:(بغير، وسعيد، والزهري)، عن عامر بن سعد
(4)
عن أبيه به، بأطول من هذا، وليس للطبراني فيه إلّا
(1)
(2/ 86 - 87) ورقمه / 739 عن سعيد بن مطرف الباهلي، وَ (2/ 99) ورقمه / 755 عن أبى خيثمة (وهو: زهير) عن سليمان بن داود الهاشمي، كلاهما عن يوسف بن يعقوب عن ابن المنكدر عن سعيد بن المسيب به، بنحو شطره الأول وسيأتي عن سعيد من طريق أخرى، من غير ذكر عامر بن سعد.
(2)
وكذا رواه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 603) بسنده عن سعيد بن المسيب به.
(3)
(1/ 146) ورقمه / 328 عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن معمر بن بكار السعدى عن إبراهيم بن سعد عن الزهري به مختصرا.
(4)
ورواه: الشاشي في مسنده (1/ 165) ورقمه / 105 بسنده عن سعيد بن إبراهيم عن عامر بن سعيد به، وفيه:(أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى) - فحسب -، ورواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 43 - 44) ورقمه / 17 بسنده عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن إبراهيم بن مهاجر بن مسمار عن أبيه عن عامر بن سعد به. وإبراهيم بن مهاجر، قال فيه البخاري:(منكر الحديث) - وتقدم -.
ورواه من طريق عامر - أيضا -: محمد بن سلمة بن كهيل بسنده عنه به، بنحو شطره الأول فحسب، إلَّا أنه قال فيه: عن عامر بن سعد عن أبيه وعن أم سلمة! رواه: من طريقة: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 586) ورقمه / 1333، وابن عدي في الكامل (6/ 216)، والشاشي في مسنده (1/ 161) ورقمه / 99 ومحمد بن سلمة بن كهيل قال فيه الجوزجاني في أحوال الرجال (ص / 62) ورقمه / 60:(ذاهب الحديث)، وأورده ابن عدي في الكامل (6/ 216)، وقال:(كان ممن يعد من متشيعي الكوفة) اهـ.
قوله: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى). قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) اهـ.
ورواه: الطبراني في الأوسط
(1)
عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن معمر بن بكار السعدي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد به، منتصرًا على قوله:(أنت مني مكان هارون من موسى)، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا إبراهيم بن سعد، تفرد به معمر بن بكار) اهـ
…
ومعمر هذا ترجمه العقيلي في الضعفاء
(2)
، وقال: (في حديثه وهم، ولا يتابع على أكثره. من حديثه: ما حدثناه محمد بن عبد الله الحضرمي
…
)، فساق حديثه هذا، والمعروف اللفظ الأول.
ورواه: الشيخان البخاري
(3)
، ومسلم
(4)
،
(1)
(6/ 264 - 265) ورقمه/ 5565.
(2)
(4/ 207) ت / 1792.
(3)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب على - رضى الله عنه -) 7/ 88 ورقمه/ 3706 عن محمد بن بشار عن غندر، وفي (كتاب: المغازي، باب: غزوة تبوك) 7/ 716 ورقمه / 4416 عن مسدد (هو: ابن مسرهد) عن يحيى (وهو: القطان)، كلاهما عن شعبة به، مختصرا.
(4)
(5/ 1870) عن محمد بن المثنى وابن بشار، وعن أبى بكر بن أبى شيبة، ثلاثتهم عن غندر، وَ (5/ 1871) عن عبد الله بن معاذ عن أبيه، أربعتهم عن شعبة به، مثله. والحديث في المصنف لابن أبى شيبة (7/ 496) ورقمه/ 11. ورواه - أيضًا - (5/ 1871) عن أبي بكر بن أبي شيبة به، دون قوله في آخره: (إلّا أنه لا نبي بعدي). =
وابن ماجه
(1)
، والإمام أحمد
(2)
، وأبو يعلى الموصلي
(3)
، والبزار
(4)
، كلهم من طرق عن شعبة
(5)
عن الحكم عن مصعب بن سعد
(6)
عن أبيه به، مختصرًا، ولفظه عند البخاري:(ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلَّا أنه لا نبي بعدي)؟
= والحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (5/ 44) ورقمه/ 8141.
(1)
المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل: علي - رضى الله عنه -) 1/ 42 - 43، ورقمه / 115 عن محمد بن بشار، بمثل رواية البخاري عنه.
(2)
(3/ 146) ورقمه/ 1583 عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه. وهو في الفضائل له (2/ 569 - 570) ورقمه / 960.
(3)
(1/ 285 - 286) ورقمه / 344 عن عبيد الله (هو: القواريري) عن غندر عن شعبة به.
(4)
(3/ 368 - 369) ورقمه / 1170 عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة به
…
وقال: (وهذا الحديث قد رواه: شعبة عن الحكم عن مصعب عن أبيه، وهو الصواب. ورواه: ليث عن الحكم عن عائشة بنت سعد عن أببها. وحديث شعبة عن الحكم هو الصواب) اهـ.
(5)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ 74 - 75) ورقمه / 56، وأبو نعيم في المعرفة (1/ 417) ورقمه / 536، كلاهما من طريق شعبة
…
وذكر أبو نعيم عقبه روايات شعبة في هذا الحديث، وأنها على أوجه، أشهرها: عنه عن سعد بن إبراهيم عن إبراهيم بن سعد عن أبيه.
(6)
وهكذا رواه: النسائي في الفضائل (ص / 74) ورقمه / 38 بسنده عن شعبة عن الحكم عن مصعب به.
وقال: قال أبو داود: حدثنا شعبة عن الحكم سمعت مصعبا. قال الحافظ
(1)
: (أراد بيان التصريح بالسماع في رواية الحكم
(2)
عن مصعب. وطريق أبي داود هذه - وهو الطيالسى - وصلها أبو نعيم في المستخرج، والبيهقى في الدلائل من طريقه) ا هـ. وليس للبخاري في كتاب فضائل الصحابة، وابن ماجة قوله في آخره:(إلا أنه ليس بعدي نبي).
ورواه: مسلم
(3)
، والبزار
(4)
، كلاهما من طريق محمد بن المنكدر
(5)
، وأبو عيسى الترمذي
(6)
، والبزار
(7)
،
(1)
الفتح (7/ 716).
(2)
عدّ الحافظ ابن حجر الحكمَ في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، وتقدم.
(3)
(5/ 1870) عن يحيى بن يحيى التميمي وَمحمد بن الصباح وَعبيد الله القواريرى وسريج بن يونس، أربعتهم عن يوسف الماجشون عن محمد بن المنكدر به، مثله. ورواه: - أيضًا - (5/ 1871) من هذه الطريق نفسها، دون قوله في آخره:(إلا أنه لا نبي بعدي). وأيضًا هو في السنن الكبرى للنسائى (5/ 44) ورقمه / 8140 من طريق محمد بن المنكدر.
(4)
(3/ 277 - 276) ورقمه / 1065 عن محمد بن عبد الملك عن يوسف بن أبى سلمة عن محمد بن المنكدر به، مختصرًا.
(5)
وهو للنسائى في الفضائل (ص/ 74) ورقمه/ 37، والخصائص (ص/ 69 - 70) رقم/ 48 - 49 بإسنادين فيه محمد بن المنكدر.
(6)
(5/ 599) ورقمه/ 3731 عن القاسم بن دينار الكوفي عن أبي نعيم (هو: الفضل) عن عبد السلام بن حرب عن يحيى بن سعيد به، مثله.
(7)
(3/ 279 - 278) ورقمه / 1068 عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن أبى غسان (يعني: مالك بن إسماعيل) عن عبد السلام بن حرب، و (3/ 281) ورقمه/ =
وأبو القاسم الطبراني في الصغير
(1)
، ثلاثتهم من طريق يحيى بن سعيد (هو: القطان)
(2)
، ورواه: الإمام أحمد
(3)
، وأبو يعلى الموصلى
(4)
بسنديهما عن علي بن زيد
(5)
، ورواه: أبو يعلى
(6)
- أيضًا -
= 1072 عن ابن شبيب عن ذؤيب بن عمامة عن أسامة بن حفص، كلاهما عن يحيى بن سعيد به، مختصرًا.
(1)
(2/ 303) ورقمه / 811 عن محمد بن محمد بن عقبة الكوفي عن الحسن بن على الحلواني عن نصر بن حماد أبى الحارث الوراق عن شعبة عن يحيى بن سعيد به.
(2)
ورواه من طريق يحيى - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ 68) ورقمه / 45، وفي الفضائل (ص / 74) ورقمه / 36، وأبو نعيم في الحلية (7/ 196) من طرق.
(3)
(3/ 84) ورقمه / 1490 عن عفان عن حماد - قال يعنى: ابن سلمة - عن على بن زيد به، بنحوه مطولًا، ورواه - أيضا - (3/ 97) ورقمه / 1509 عن محمد بن جعفر عن شعبة عن علي بن زيد به بنحوه، وانظر الفضائل له (2/ 567 - 568) رقم / 957،956.
(4)
(2/ 57) ورقمه / 698 عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن عفان (يعني: الصفار) عن حماد (وهو: ابن سلمة)، ورواه:(2/ 66) ورقمه/ 709 عن عبيد الله بن معاذ (هو: ابن معاذ) عن أبيه عن شعبة، كلاهما عن علي بن زيد.
(5)
وكذا رواه: من طريق على بن زيد: القطيعى في زياداته على الفضائل (2/ 610) ورقمه / 1041، وَ (2/ 611 - 612) ورقمه / 1045، ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ 71 - 72) ورقمه / 51، ورواه: - مرة - (ص / 70 - 71) ورقمه/ 50، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 38) ورقمه / 8، كلهم من طرق عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد عن أبيه به.
(6)
(2/ 86) ورقمه /738 عن بشر بن هلال الصواف عن جعفر بن سليمان عن حرب بن شداد عن قتادة.
بسنده عن حرب بن شداد
(1)
عن قتادة، ورواه: أبو القاسم الطبراني في الأوسط
(2)
بسنده عن ابن شهاب الزهري، حمستهم
(3)
عن سعيد بن المسيب عن سعد به، مثل اللفظ المتقدم عند البخاري
…
وللبزار، وللطبراني في الأوسط نحو طرفه الأول فحسب. قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن الببي صلى الله عليه وسلم
(4)
- ويستغرب من حيث يحيى بن سعيد الأنصاري
(5)
) اهـ. وقال البزار: (ولا نعلم روى ابن المنكدر عن سعيد
(1)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / 67) ورقمه / 44، وفي الفضائل (ص / 74) ورقمه لم 35 بسنده عن حرب بن شداد به.
(2)
(6/ 394 - 395) ورقمه / 5841 عن محمد بن الحسين أبى حصين عن أحمد بن عيسى بن عبد الله العلوي عن محمد بن إسماعيل بن أبى فديك - قال: أحسبه عن ابن أبي ذئب - عن ابن شهاب به
…
قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا ابن أبى ذئب، ولا عن ابن أبى ذئب إلا ابن أبى فديك، تفرد به أحمد بن عيسى العلوي) اهـ.
(3)
ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ 69) ورقمه / 47 بسنده عن هاشم بن القاسم عن ابن المسيب به.
(4)
وذكرته هنا من واحد وعشرين وجها.
(5)
لتفرد عبد السلام بن حرب به عنها دون بقية أصحابه المشهورين بالأخذ عنه فإنه مع ثقته له مناكير (كما في: التقريب ت/ 4059)، يمكن أن يكون هذا تفسيرًا لقول الترمذي، وإلَّا فلا أدري لم قال ذلك وقد توبع يحيى، تابعه ابن المنكدر عند مسلم، وقتادة عند النسائي في سننه الكبرى (5/ 44) ورقمه / 8138. ثم رأيت الطبراني رواه: في الصغير من طريق شعبة عن يحيى بن سعيد، ولكن السند فيه: نصر بن حماد، وهو ضعيف - كما تقدم -.
ابن المسيب عن سعد إلَّا هذا الحديث، ولا رواه: عن محمد بن المنكدر إلَّا يوسف الماجشون. وقد رواه: علي بن الحسين عن سعيد بن المسيب عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أصح إسناد يروى عن سعد) اهـ. وفي سند الطبراني: نصر بن حماد، وهو: الوراق، تالف، كذبه ابن معين، والأزدي. وتفرد به عن شعبة كما نص عليه الطبراني، وأحاديثه عن شعبة غير محفوظة، قاله ابن عدي
(1)
. وفي إسناد الإمام أحمد: علي بن زيد، وهو: ابن جدعان، ضعيف الحديث - وقد توبع -.
ورواه: البزار
(2)
- مرة - عن عبد الله بن شبيب عن ذؤيب بن عمامة عن أسامة بن حفص عن يحيى بن سعيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد
…
وعبد الله بن شبيب ذاهب الحديث - وتقدم -، وذؤيب ضعيف
(3)
، وتقدم الحديث من طريقهما من غير ذكر الزهري.
ورواه: البزار
(4)
- أيضًا - عن محمد بن عبد الرحيم - صاحب: السابري - عن علي بن قادم، ورواه: الطبراني في الكبير
(5)
عن الحسين بن إسحاق
(1)
قاله ابن عدى في الكامل (7/ 40).
(2)
(3/ 281) ورقمه / 1071.
(3)
انظر: الضعفاء للدارقطني (ص/ 206) ت/ 215، والميزان (2/ 223) ت/ 2700.
(4)
(3/ 277) ورقمه / 1066.
(5)
(1/ 148) ورقمه/ 333.
التستري وإبراهيم بن هاشم البغوي - وهو في الأوسط
(1)
عن إبراهيم وحده -، كلاهما عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع، كلاهما (علي، ويزيد) عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن علي بن الحسين عن سعيد بن المسيب عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، ولفظ الطبراني:(أنت مني بمنزلة هارون من موسى). وحكيم بن جبير هو: الأسدي - وقيل: مولى ثقيف - الكوفي، قدمت عن أهل العلم أنه شيعي، متروك الحديث.
ورواه: ابن ماجه
(2)
بسنده عن موسى بن مسلم
(3)
عن ابن سابط - وهو: عبد الرحمن - عن سعد به، بنحو اللفظ المتقدم عند مسلم في صحيحه، مختصرًا، قال حمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(من كنت مولاه فعلي مولاه). وسمعته يقول: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا في بعدي). وسمعته يقول: (لأعطين الراية اليوم رجلًا يحب الله ورسوله).
(1)
(3/ 351) ورقمه / 2749 عن إبراهيم (هو: ابن هاشم البغوي) عن يزيد بن زريع عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن علي بن حسين به.
(2)
(1/ 45) ورقمه / 121 عن علي بن محمد عن أبي معاوية (وهو: ابن خازم) عن موسى بن مسلم، عن ابن سابط به.
(3)
وكذا رواه: أبو عبد الرحمن النسائي في الخصائص (ص / 38) ورقمه / 12 بسنده عن موسى به.
وهذه الطريق إحدى ثلاث طرق ذكرها الشيخ محمد ناصر الدين الألباني للحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة
(1)
، وصححها، وهى كما قال
(2)
.
ورواه: الإمام أحمد
(3)
عن أبي سعيد - مولى: بى هاشم - عن سليمان بن بلال عن الجعيد بن عبد الرحمن
(4)
. ورواه: البزار
(5)
بسنده عن موسى بن يعقوب
(6)
عن المهاجر بن مسمار
(7)
، كلاهما عن عائشة بنت
(1)
(4/ 335).
(2)
ورواه من طريق ابن سابط - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 496) ورقمه / 15، وابن أبى عاصم في السنة (2/ 596) ورقمه/ 1387، كلاهما من طرق عنه به، بنحوه، إلا أنه مختصر عند ابن أبى شيبة، ولفظ ابن أبي عاصم أتم منه.
(3)
(3/ 67 - 66) ورقمه / 1463. وهو في الفضائل له (2/ 592) ورقمه/ 1006 سندًا، ومتنا.
(4)
ورواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 587) ورقمه / 1340، والنسائي في خصائص علي (ص/ 74) ورقمه/ 55، وَ (ص / 76) ورقمه/ 58، كلاهما من طريق عبد العزيز الدراوردي عن الجعيد بن عبد الرحمن به، بنحو لفظ الإمام أحمد.
(5)
(4/ 41) ورقمه/ 1203 عن هلال بن بشر عن محمد بن خالد بن عثمة عن موسى بن يعقوب به.
(6)
ورواه من طريق موسى بن يعقوب به - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 551) ورقمه/ 1189 مطولًا وفيه أن ذلك كان يوم الجحفة، وولاية البى صلى الله عليه وسلم على الناس، ثم أخذ بيد على، فقال:(هذا وليي، والمؤدي عني). قال الألباني في تعليقه على السنة: (إسناده ضعيف)، وأعلى بموسى بن يعقوب - وحده -.
(7)
ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ 114 - 115) ورقمه/ 96 بسنده عن يعقوب بن جعفر بن أبى كثير عن مهاجر بن مسمار به، وفيه: (أيها الناس، من =
سعد
(1)
عن أبيها، بلفظ:(أو ما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة)، ولفظ البزار (ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من كنت وليه فإنه عليًا وليه)
…
وإسناد الإمام أحمد صحيح على شرط البخاري. والمهاجر بن مسمار - في إسناد البزار - هو: مولى سعد، قال ابن سعد
(2)
: (وله أحاديث، وليس بذاك، وهو صالح الحديث)، وقال البزار
(3)
(صالح الحديث مشهور)، وذكره ابن حبان في الثقات
(4)
، وقال الذهبي
(5)
: (ثقة) ا هـ، ومن عرف منهج الحافظ يستغرب قوله في هذا الراوى في التقريب
(6)
: (مقبول)، وحاله ما عرفت من أقوال النقاد! والراوي عنه: موسى بن يعقوب، سيئ الحفظ، له ما ينكر - وتقدم -. برويه عنه: محمد بن خالد بن عَثمة، قال الحافظ:(صدوق يخطئ)
…
فالإسناد: ضعيف، والمحفوظ في متنه ما ورد عند الإمام أحمد، وغيره - وبالله التوفيق -.
= وليكم)؟ قالوا: الله ورسوله - ثلاثًا -. ثم أخذ بيد علي، فأقامه، ثم قال:(من كان الله ورسوله وليه لهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)
…
وهذا إسناد ضعيف، وفي بعض متنه نكارة، انظر تعاليق محقق الخصائص عليه.
(1)
وكذا رواه: الحصري في جزئه (ص/ 76 - 77) ورقمه/ 25 بسنده عن الحكم (يعني: ابن عتيبة) عن عائشة بنت سعد به.
(2)
الطبقات الكبرى (القسم المتمم التابعي أهل المدينة) ص / 353.
(3)
كما في: كشف الأستار (عقب الحديث/ 653).
(4)
(7/ 486).
(5)
الكاشف (2/ 299) ت/ 5661.
(6)
(ص / 975) ت / 6975.
وللحديث طريق أخرى عن عائشة بنت سعد
…
رواها: البزار
(1)
عن أبي سعيد الأشج عبد الله بن سعيد عن المطلب بن زياد
(2)
عن ليث عن الحكم بن عتيبة عنها به، بلفظ:(أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا نبي بعدي). وقال عقبه: (لا نعلم روى هذا الحديث عن ليث إلَّا المطلب بهذا الإسناد، ولا روى الحكم عن عائشة عن أبيها إلا هذا الحديث. والصواب: ما رواه شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن أبيه) اهـ.
وقال النسائي في الخصائص
(3)
: (وشعبة أحفظ، وليث ضعيف، والحديث قد روته عائشة) اهـ. وحديث شعبة تقدم - آنفًا -.
والحديث محفوظ عن عائشة من طرق أخرى - كما مر -. وليث في - الإسناد - هو: ابن أبي سليم، قدمت أنه اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك. والراوي عنه المطلب بن زياد هو: ابن أبي زهير الكوفي، متكلم فيه، قال ابن حجر:(صدوق ربما وهم) - وتقدم كذلك -.
(1)
(4/ 38 - 39) ورقمه 1200.
(2)
ورواه من طريق المطلب بن زياد - أيضًا -: أبو بكر بن أبى عاصم في السنة (2/ 601) ورقمه / 1339، والشاشي في مسنده (1/ 188 - 189) ورقمه / 137، وأبو عبد الرحمن النسائي في الخصائص (ص/ 75) ورقمه / 57، والخطيب البغدادي في تأريخه (8/ 53).
(3)
تقدمت الحوالة عليه - آنفا -.
ورواه: ابن ماجه
(1)
عن محمد بن بشار، ورواه: الإمام أحمد
(2)
عن محمد بن جعفر، ورواه: أبو يعلى الموصلى
(3)
عن زهير (هو: ابن حرب) عن هاشم بن القاسم، ثلاثتهم عن شعبة
(4)
عن سعد بن إبراهيم، ورواه: أبو يعلى
(5)
- أيضًا - عن زهير عن يعقوب بن إبراهيم
(6)
عن أبيه، ورواه: البزار
(7)
عن محمد بن يحيى القُطْعى عن وهب بن جرير
(8)
عن أبيه، كلاهما
(1)
المقدمة (باب: في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل على بن أبى طالب - رضى الله عنه -1/ 42 - 43 ورقمه / 115.
(2)
(3/ 95) ورقمه / 1505. وهو في الفضائل (2/ 592) ورقمه / 1005.
(3)
(2/ 73) ورقمه / 718.
(4)
ورواه: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 496) ورقمه / 12، والنسائي في سننه الكبرى (5/ 44) ورقمه /8142 وفي الخصائص (ص / 72) ورقمه / 52 كلاهما من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم، ورواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 586) ورقمه / 1331، 1332، والشاشى في مسنده (1/ 16) ورقمه / 134، والدورقي في مسند سعد (ص/ 139 - 140) ورقمه/80 من طريق محمد بن طلحة، ورواه: العقيلي في الضعفاء (4/ 208) بسنده عن حمزة الباهلى، ثلاثتهم (سعد، ومحمد، وحمزة) عن إبراهيم بن سعد به
…
والإسناد صحيح.
(5)
(2/ 132) ورقمه 809.
(6)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/2 - 73) بسنده عن يعقوب به.
(7)
(4/ 32 - 33) ورقمه / 1194.
(8)
ومن طريق وهب بن جرير رواه - أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (2/ 600) ورقمه / 1332.
(إبراهيم، وجرير) عن محمد بن إسحاق
(1)
عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، كلاهما عن إبراهيم بن سعد
(2)
عن أبيه به، بنحو طرفه الأول، زاد البزار (فارجع، فاخلفني في أهلي، وأهلك)
…
وقال: (ولا نعلم روى محمد بن طلحة بن يزيد عن إبراهيم عن أبيه إلَّا هذا الحديث) اهـ.
ومحمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند أبي يعلى؛ فإسناده: حسن.
وإسناد الإمام أحمد على شرط البخاري، ومسلم.
ورواه: الإمام أحمد
(3)
عن أبي أحمد الزبري
(4)
عن عبد الله - قال: يعني ابن حبيب بن أبي ثابت - عن حمزة بن عبد الله عن أبيه عن سعد به، بنحوه
…
وحمزة بن عبد الله هو: القرشي، ذكر المزي
(5)
في الرواة عنه اثنين، أحدهما عبد الله بن حبيب، ترجم له البخاري
(6)
، وابن أبي حاتم
(7)
،
(1)
ومن طريق محمد بن إسحاق رواه: الدورقي في مسند سعد (ص/ 139 - 140) ورقمه/ 80.
(2)
الحديث عن إبراهيم بن سعد رواه - أيضًا -: أبو داود الطيالسي في مسنده (1/
28) ورقمه / 205، والنسائى في الفضائل (ص/ 74 - 78) ورقمه/ 39.
(3)
(3/ 155) ورقمه/ 1600.
(4)
ورواه من طريق أبى أحمد - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 586) ورقمه/ 1334، والنسائى في خصائص علي (ص/ 76) ورقمه/ 59.
(5)
تهذيب الكمال (7/ 332 - 333) ت / 1508.
(6)
التاريخ الكبير (3/ 48) ت/ 179.
(7)
الجرح والتعديل (3/ 213) ت/ 934.
ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وقال الذهبي
(1)
، وابن حجر
(2)
: (مجهول). وأبوه لم أر في الرواة عنه عند المزي
(3)
إلَّا ابنه حمزة، وترجم له الذهبي
(4)
، وقال:(لا يعرف)، وقال ابن حجر
(5)
: (مجهول)
…
فالإسناد: ضعيف، وهو جيد بالمتابعات، والشواهد. واسم أبي أحمد - في الإسناد -: محمد بن عبد الله.
ورواه: الطبراني في الكبير
(6)
عن الحسن بن عباس الرازي عن عبد الله بن داهر الرازي عن أبيه عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن أبي عبد الله الجدلي قال: سمعت سعدًا - رضى الله عنه - يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنه لا في بعدي). وعبد الله بن داهر هو: الأحمر، رافضي، ضعيف. وأبوه هو: داهر بن يحيى، رافضى بغيض، صاحب بلايا
(7)
. واسم أبي
(1)
الديوان (ص / 103) ت/ 1151.
(2)
التقريب (ص/ 271) ت/ 1533.
(3)
تهذيب الكمال (16/ 346) ت/ 3680.
(4)
الميزان (3/ 243) ت/ 4721.
(5)
التقريب (ص/ 561) ت/ 3752.
(6)
(1/ 148) ورقمه/ 334.
(7)
انظر: الضعفاء للعقيلى (2/ 46) ت/ 477، والضعفاء لابن الجوزى (2/ 259) ت/ 1133.
عبد الله الجدلي: عبد - أو عبد الرحمن - بن عبد، ثقة رمي بالتشيع
(1)
. والحسن بن عباس - شيخ الطبراني - هو: المعروف بالجمال.
ولبعض ألفاظ الحديث طرق أخرى عن سعد - رضى الله عنه -
…
فرواه: ابن أبي عاصم في السنة
(2)
، والنسائى في خصائص على
(3)
، من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جده عنه به، بلفظ:(من كنت مولاه فعلي مولاه)
…
وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة
(4)
من حديث النسائي في الخصائص، وصحح إسناده، وإسناد ابن أبي عاصم صحيح مثله.
ورواه: ابن أبي عاصم
(5)
- أيضًا -، والنسائى في الخصائص
(6)
عن أحمد بن يحيى الكوفي، كلاهما عن علي بن قادم عن إسرائيل عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك عنه به، مثله
…
والحارث بن مالك مجهول
(7)
، وعلى، وابن شريك صدوقان متشيّعان. ومتن الحديث حسن لغيره.
(1)
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 228)، والجرح والتعديل (6/ 93) ت/ 484، والتهذيب (12/ 149)، وتقريبه (ص / 1170) ت / 8269.
(2)
(2/ 591) ورقمه / 1359.
(3)
(ص /99) ورقمه / 83.
(4)
(4/ 335).
(5)
(2/ 593) ورقمه /1376.
(6)
(ص / 77 - 78) ورقمه / 61.
(7)
انظر: التقريب (ص / 213) ت / 1053.
ورواه: ابن أبي عاصم - أيضًا -
(1)
، وابن سعد في الطبقات الكبرى
(2)
، والنسائي في الخصائص
(3)
، كلهم من طرق عن فطر عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن رقيم عنه به، مطولًا، ذكر فيه بعث عليّ بسورة براءة، وسد الأبواب إلَّا بابه، وقوله:(أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنك لست بنبي)
…
وإسناده حسن، فطر - وهو: ابن خليفة - وعبد الله بن شريك
(4)
صدوقان، إلَّا أنهما يتشيعان. وعبد الله بن الأرقم هو: القرشي، الزهري، صحابي معروف.
ورواه: ابن أبي عاصم - أيضًا -
(5)
بسنده عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ربيعة الجرشى عنه به، مطولًا، فيه أعطاؤه الراية يوم خيبر، وقوله، (أما ترضى .. )، وقوله: (من كنت مولاه
…
) وهذا إسناد حسن لغيره؛ فيه عنعنة ابن أبي نجيح، وهو: مدلس - وتقدم، واسمه: عبد الله - وقد توبع، واسم أبيه: يسار، وربيعة الجرشي، هو: ابن عمرو، قيل: له صحبة.
(1)
(2/ 595 - 596) ورقمه/ 1384.
(2)
(3/ 24).
(3)
(ص/ 77) ورقمه/ 60.
(4)
انظر: أحوال الرجال (ص/ 49) ت/ 25 - وأفرط بتكذيبه له كما قال الحافظ في التقريب -، والضعفاء للعقيلي (2/ 266) ت/ 822، والتقريب (ص/ 514) ت/ 3405.
(5)
(2/ 596) ورقمه/ 1386.
ورواه: النسائي في الخصائص
(1)
بسنده عن محمد (وهو: ابن إسحاق) عن عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه عن سعد به، بنحوه، في قصة
…
وهذا إسناد ضعيف، ابن إسحاق، وابن أبي نجيح لم يصرحا بالتحديث، وهما مدلسان - وأبو نجيح عن سعد مرسل
(2)
، بينهما ربيعة الجرشي، كما مر - آنفًا - من طريق ابن أبي نجيح!
ورواه: أبو نعيم في المعرفة
(3)
بسنده عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن البيلماني عن سعيد بن زيد، مرفوعًا بقوله:(أنت مني .... ) الحديث. وقال: (لم يقل أحد سعيد بن زيد، إلا أبو بكر بن عياش. ورواه: خالد بن عبد الله الأجلح، فقال: عن سعد بن مالك) اهـ، وفي هذا الإسناد علتان، أولاهما: عنعنة حبيب. والأخرى: ضعف ابن البيلماني، واسمه: عبد الرحمن - وتقدما -.
ورواه: الحاكم في المستدرك
(4)
بسنده عن مسلم الملائي عن خيثمة بن عبد الرحمن عنه به، مطولًا، فيه قصة الراية، وإخراج جماعة من الصحابة من المسجد، وإسكان عليّ، وقوله: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم
(1)
(ص/140) ورقمه/ 126.
(2)
انظر: تهذيب الكمال (32/ 298)، وجامع التحصيل (ص / 303) ت/ 909.
(3)
(2/ 15) ورقمه / 567.
(4)
(3/ 116 - 117).
وال من والاه، وعاد من عاداه)
…
قال الذهبي في التلخيص
(1)
: (سكت الحاكم عن تصحيحه، ومسلم متروك) اهـ، وهو كما قال - ومضى -.
997 -
[2] عن أسماء بنت عميس
(2)
- رضى الله عنها - أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال لعليّ: (أَنْت مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسِى إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيّ).
رواءه: الإمام أحمد عن يحيى بن سعيد
(3)
، وَعن عبد الله بن نمير
(4)
، كلاهما
(5)
عن موسى الجهني عن فاطمة بنت علي عن أسماء بنت
(1)
(3/ 117).
(2)
بمضمومة، وميم، وسكون ياء، وبسين مهملة. - المغنى (ص/ 180).
(3)
(45/ 14) ورقمه/ 27081، وهو في الفضائل له (2/ 598) ورقمه/ 1020. ومن طريقه: المزي في تهيب الكمال (35/ 263). ومن طريق يحيى رواه - أيضًا -: النسائي في فضائل الصحابة (ص/ 79) ورقمه/ 40، والسنن الكبرى (5/ 44 - 45) ورقمه 8143، وفي الخصائص (ص/ 78) ورقمه/ 62 عن عمرو بن على عنه به، بنحوه.
(4)
(45/ 459) ورقمه/ 27467، وعن ابن نمير رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 496) ورقمه / 13 به، بنحوه وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 588) ورقمه / 1346.
(5)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / 63) ورقمه / 63، والخطيب في تاريخه (10/ 43)، كلاهما من طريق جعفر بن عون، ورواه: النسائي في الخصائص (ص / 79) ورقمه 64، والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (2/ 642) ورقمه / 1091، كلاهما من طريق الحسن بن صالح، ورواه: الحمرى في جزئه (ص/ =
عميس به
…
وهذا سند صحيح، قال الهيثمي
(1)
إن رجاله رجال الصحيح غير فاطمة بنت علي، وهي ثقة.
وللحديث سبعة طرق أخرى عن موسى بن عبد الله الجهني، رواها كلها: الطبراني في معجمه الكبير.
الأولى، والثانية: طريقى جعفر بن زياد، والحسن بن صالح، رواها
(2)
عن علي بن عبد العزيز عن مالك بن إسماعيل أبي غسان عنهما به، بنحوه
…
وجعفر بن زياد صدوق
(3)
، تابعه الحسن بن صالح، وهو ثقة
(4)
، إلَّا أنهما شيعيان.
والثالثة: طريق على بن صالح بن حيّ، رواها
(5)
عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلى عنه به، مختصرًا
…
وابن نائلة لم أعرف حاله، وإسماعيل بن عمرو ضعيف الحديث.
= 95 - 96) ورقمه/ 37 بسنده عن أبى الأجلح (هو: عبد الله بن يحيى)، ورواه: الخطيب في تأريخه (3/ 406) بسنده عن محمد بن ميمون، وَ (12/ 323) بسنده عن غياث بن إبراهيم، ورواه: ابن عبد الدائم في مشيخته [1/ 15/ ب] بسنده عن عبد الله بن إدريس، كلهم عن موسى الجهني به.
(1)
مجمع الزوائد (9/ 109).
(2)
(24/ 146) ورقمها/ 384.
(3)
التقريب (ص/ 199) ت/ 948.
(4)
المرجع المتقدم (ص/ 239) ت / 1260.
(5)
(24/ 146) ورقمها/ 385.
والرابعة: طريق سعيد بن حازم، رواها
(1)
عن الحسن بن محمد بن مصعب الأشناني عن عيسى بن عثمان الكسائى عن يحيى بن عيسى عنه به، بنحوه
…
وسعيد بن حازم، والحسن بن محمد لم أعرفهما، ويحيى بن عيسى هو: التميمي الكوفي شيعي ضعيف، لا يُعتمد على مثله
(2)
.
الخامسة: طريق حفص بن عمران، رواها
(3)
عن محمد بن الحسين القاضي عن جندل بن والق عنه به، بنحوه
…
وجندل بن والق قال فيه الحافظ
(4)
: (صدوق يغلط، ويصحّف)، وحفص بن عمران، ومحمد بن الحسين لم أقف على ترجمة لهما.
السادسة: طريق عمر بن سعد البصري، رواها
(5)
عن محمد بن الحسين - شيخه المتقدم - عن محمد بن الجنيد عنه به، بنحوه
…
ولعلّ قوله البصري هنا مصحّف عن النصري - بالنون في أوله -، ترجم له ابن أبي حاتم
(6)
، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ومحمد بن الجنيد، والراوي عنه لم أقف على ترجمتيهما.
(1)
(24/ 146 - 147) ورقمها/ 386.
(2)
انظر: الضعفاء لابن الجوزى (3/ 201) ت/ 3747، والتقريب (ص/ 1063) ت/ 7669.
(3)
(24/ 147) ورقمها/ 387.
(4)
التقريب (ص / 204) ت/ 986.
(5)
(24/ 147) ورقمها/ 388.
(6)
الجرح والتعديل (6/ 112) ت/ 594.
السابعة: طريق مروان بن معاوية، رواها
(1)
عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مروان بن معاوية
(2)
به، بنحوه
…
وهذا إسناد رواته ثقات، إلا أن مروان بن معاوية مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث.
وطريقى جعفر بن زياد، والحسن بن صالح أمثل طرق الحديث عند الطبراني، وبقية طرقه عنده لا تخلو كل واحدة منها من علة، وهى - عدا طرق بعض الرواة الذين لم أقف على تراجمهم: بمجموعها، وبطريق الإمام أحمد المتقدمة: حسنة لغيرها.
998 -
[3] عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدي).
رواه: البزار
(3)
عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن بكير عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن الحسن بن سعد عن أبيه عنه به
…
وقال: (وهذا الحديث لا يحفظ عن علي إلَّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد. وحكيم بن جبير، فقد تقدم ذكرنا له في غير هذا الموضع لضعفه). وأورده
(1)
(24/ 147) ورقمها / 389.
(2)
وكذا رواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (3/ 34) بسنده عن يحيى بن معين عن مروان به.
(3)
(3/ 59 - 60) ورقمه/ 817.
الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه: حكيم بن جبير، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، تركه جماعة، وضعفه آخرون، ورماه الجوزجاني بالكذب، وينضاف أنه غال في التشيع، والحديث في فضل علي رضي الله عنه. وفي الإسناد - أيضًا -: محمد بن بكير، وهو: ابن واصل البغدادي، صدوق يغلط - أحيانًا -
(2)
يرويه عن عبد الله بن بكير، وهو: الغنوي، الكوفي، شيعي، ليس بالقوي، وله أحاديث منكرة. وسعد - راويه عن علي - هو: ابن معبد الهاشمي، ما أعرف أحدًا روى عنه غير ابنه: الحسن
(3)
، ترجم له البخاري
(4)
، وابن أبي حاتم
(5)
، ولم يذكرا في جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات
(6)
، وهذا لا يكفي لمعرفة مرتبته.
وللحديث طرق أخرى
…
رواها: الطبراني في الأوسط
(7)
عن العباس بن محمد المجاشعى عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عنه به، بمثله
…
(1)
(9/ 110).
(2)
انظر: الجرح والتعديل (7/ 214) ت / 1186، وتاريخ بغداد (2/ 95 - 96) ت/ 490، والتقريب (ص/ 829 - 830) ت/ 5802.
(3)
انظر تهذيب الكمال (10/ 305) ت/ 2226، وإكماله لمغلطاي.
(4)
التاريخ الكبير (4/ 55) ت/ 1941.
(5)
الجرح والتعديل (4/ 98) ت/ 437.
(6)
(4/ 298).
(7)
(5/ 136) ورقمها/ 4260.
وقال: (لم يروه عن سعيد بن أبي عروة إلَّا يزيد بن زريع، ولا رواه: عن يزيد إلا ابن أبي يعقوب. وقد رواه: معمر عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد. ورواه: جعفر بن سليمان عن حرب بن شداد عن سعيد بن أبي عروبة - كما رواه معمر -) اهـ. وسعيد بن أبي عروبة اختلط، ولكن يزيد بن زريع ممن سمع منه من قبل الاختلاط
(1)
. وقتادة هو: ابن دعامة، مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكن رواه: أبو نعيم في الحلية
(2)
من طريق الطبراني بمثل سنده هنا إلَّا أنه قال: عن يزيد عن شعبة - بدل سعيد - عن قتادة به
(3)
…
وشعبة لا يكتب عن قتادة إلَّا ما قال فيه: (حدثنا)، ويسأله عن سماعه، ومتابعته لسعيد بن أبي عروبة متابعة قوية، وهما من أثبت الناس فيه
(4)
…
فالحديث صحيح من هذا الوجه. وتقدم في قول الطبراني أن معمر رواه عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد، يعني: ابن أبي وقاص رضي الله عنه
…
وشعبة، وسعيد بن أبي عروبة أثبت منه في قتادة
(5)
.
(1)
انظر: الكواكب النيرات (ص/ 196).
(2)
(7/ 196).
(3)
وقال: (كذا حدثناه سليمان [يعنى: الطبراني] في الفضائل عن شعبة عن قتادة).
(4)
انظر: شرح علل الترمذي (ص/ 694 - 695).
(5)
انظر: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
وتقدم في قوله - أيضًا - أن جعفر بن سليمان رواه: عن حرب بن شداد عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب عن سعد
…
وحرب بن شداد لا يُدرى متى سمع من سعيد بن أبي عروبة!
وللحديث طرق عدة عن شعبة من أوجه من حديث سعد رضي الله عنه
(1)
، فلعلّ الحديث محفوظ عنه من الوجهين عن البي صلى الله عليه وسلم، واللّه تعالى أعلم.
999 -
[4] عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْن مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدِي).
رواه: البزار
(2)
عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه به
…
وسكت عنه - على خلاف غالب عادته -، وقال:(ورجال إسناده رجال البخاري، ومسلم، سوى أبي بلج) اهـ، وهو: الفزاري الكوفي ثم الواسطي، مختلف في اسمه، وفي مرتبته
(3)
، فقال الإمام أحمد
(4)
: (روى حديثًا منكرًا)،
(1)
انظر: الحلية (7/ 196 - 197).
(2)
كما في: كشف الأستار (3/ 185) ورقمه/ 2525.
(3)
انظر الجرح والتعديل (9/ 153) ت/ 634، وتهذيب الكمال (33/ 162) ت/ 7296.
(4)
كما في بحر الدم (ص/ 461) ت/ 1144.
وقال البخاري
(1)
: (فيه نظر)
(2)
، ووهاه الجوزجاني
(3)
. وأورده ابن حبّان في المجروحين
(4)
، وابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين
(5)
. وعده الذهبي في مرتبة الصدوق
(6)
، وقال الحافظ في التقريب
(7)
: (صدوق ربما أخطأ) اهـ
…
فمثله لا يحتمل تفرده بالحديث من هذا الوجه؛ فالرواية فيها ضعف.
وللحديث طريق أخرى واهية عن ابن عباس
…
فرواه: الطبراني في الكبير
(8)
، وفي الأوسط
(9)
عن محمود بن محمد المرزوي عن حامد بن آدم المروزي عن جرير عن ليث عن مجاهد عنه به، بمثله أطول منه، وفيه:(ألا من أحبك حف الأمن، والإيمان، ومن أبغضك أماته الله ميتة الجاهلية، وحوسب بعمله في الإسلام)
…
قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلَّا ليث، ولا عن ليث إلا جرير، تفرد به حامد بن آدم) اهـ.
(1)
كما في: الكامل (7/ 229).
(2)
وقال البخاري (كما في: السير 12/ 441): (إذا قلت فلان في حديثه نظر فهو: متهم، واه) اهـ. وقال الذهبي في الموقظة (ص/ 83): (إذا قال: "فيه نظر" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. وانظر: ضوابط الجرح (ص / 150).
(3)
أحوال الرجال (ص/ 117) ت / 190.
(4)
(3/ 113).
(5)
(3/ 196) ت/ 3722.
(6)
المجرد في رجال ابن ماجه (ص / 137) ت / 1064.
(7)
(ص/ 1121) ت / 8060.
(8)
(11/ 63 - 62) ورقمه / 11092.
(9)
(8/ 435) ورقمه / 7890.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وعزاه إليه في معجميه المذكورين، ثم قال:(وفيه: حامد بن آدم المرزوي، وهو كذاب) اهـ، وهو كما قال
(2)
، وأورده ابن حبان في الثقات
(3)
، وقال:(ربما أخطأ)، فلم يصنع شيئا. وفي الإسناد: ليث، وهو: ابن أبي سليم، اختلط جدًّا، فلم يتميز حديثه فأصبح في عداد المتروكين. وجرير هو: ابن عبد الحميد.
وللحديث طريق أخرى عن مجاهد
…
رواها: الطبراني في الكبير
(4)
عن سلمة عن أبيه عن أبيه عن جده عن سلمة بن كهيل عنه به، بلفظ:(أنت مني بمنزلة هارون من موسى). وسلمة هو: ابن إبراهيم، لم أقف على ترجمته، وأبوه إبراهيم بن إسماعيل
(5)
، وأبوه، وجده، ثلاثتهم متروكون
…
فالحديث من طريق مجاهد لا شيء، وهو من طريق عمرو بن ميمون صالح للانجبار بشواهده الصحيحة - المذكورة هنا - فهو: حسن لغيره.
1000 -
1001 - [5 - 6] عن البراء بن عازب، وزيد بن الأرقم رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي:
(1)
(9/ 111).
(2)
انظر: الكامل لابن عدى (2/ 460)، والضعفاء لابن الجوزى (1/ 186) ت/ 740، والكشف الحثيث (ص/ 88) ت / 205.
(3)
(8/ 218).
(4)
(11/ 61) ورقمه/ 11087.
(5)
انظر: الجرح والتعديل (2/ 84) ت/ 198، والضعفاء لابن الجوزى (1/ 23) ت /30، والديوان (ص/ 13) ت / 147.
(يَا عَلِيُّ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْن مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن محمد بن العباس المؤدب عن هوذة بن خليفة، وَعن أسلم بن سهل الواسطى عن وهب بن بقية عن خالد، كلاهما عن عوف، ورواه
(2)
- أيضًا - عن يحيى بن عبد الله بن سالم القزاز قال: وجدت في كتاب أبي: ثنا يحيى بن يعلى عن سليمان بن قرم عن هارون بن سعد، كلاهما عن ميمون أبي عبد الله، عنهما به، في قصة - في الموضع الأول -
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وقال:(رواه: الطبراني بإسنادين في أحدهما ميمون أبو عبد الله البصري، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.
وميمون أبو عبد الله هو: البصري، وعليه مدار الإسنادين، كان يحيى القطان لا يحدث عنه
(4)
، وقال ابن معين
(5)
: (لا شئ)، وقال الإمام أحمد
(6)
: (أحاديثه مناكير)، وضعفه - أيضًا -: الذهبي
(7)
، وابن حجر
(8)
.
(1)
(5/ 203) ورقمه/ 5094.
(2)
(5/ 203) ورقمه/ 5015.
(3)
(9/ 111).
(4)
كما في: التاريخ الكبير للبخاري (7/ 339) ت / 1458.
(5)
كما في: الجرح والتعديل (8/ 235) ت/ 1057.
(6)
كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(7)
انظر: الديوان (ص / 406) ت/ 4328.
(8)
التقريب (ص/ 990) ت/ 7100.
وفي الإسناد الثاني: شيخ الطبراني - يحيى بن عبد الله القزاز - لم أقف على ترجمة له. ويحيى بن يعلى، وشيخه سليمان بن قرم شيعيان، ضعيفان. وهارون بن سعد هو: الكوفي الأعور، رمي بالرفض.
والحديث بإسناده الأول صالح للانجبار - إن شاء الله - فهو حسن لغيره بشواهد متنه.
1002 -
[7] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لعلي: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَة هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى إلَّا أَنَّهُ لا نَبْيَ بَعْدي).
رواه: الإمام أحمد
(1)
- واللفظ له - عن وكيع عن فضيل بن مرزوق، ورواه: البزار
(2)
عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن الأعمش، كلاهما عن عطية العوفي
(3)
عنه به
…
والعوفي ضعيف
(4)
، ومدلس لم يصرح بالتحديث، وفيه تشيع، والحديث في فضائل على رضي الله عنه.
(1)
(17/ 373) ورقمه 11272، وهو له في الفضائل (2/ 566 - 567) ورقمه/ 954.
(2)
كما في: كشف الأستار (3/ 185) ورقمه/ 2526، في قصة.
(3)
وكذا رواه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 595) ورقمه / 1381 بسنده عن عمار بن رزيق (وتحرف فيه اسم والد عمار)، وَ (2/ 595) ورقمه / 1382 بسنده عن محمد بن خازم (وتحَرف فيه اسم والد محمد)، كلاهما عن عطية به.
(4)
وانظر: مجمع الزوائد (9/ 109).
وفي إسناد الإمام أحمد: فضيل بن مرزوق، وهو: الأغر، الرقاشي، شيعي ضعيف. تابعه عند البزار: الأعمش: وهو سليمان بن مهران، مدلس، ولم يصرح بالتحدث، وفيه تشيع. يرويه عنه: شريك بن عبد الله النخعى، وهو ضعيف، ومدلس، لم يصرح بالتحديث. يرويه عنه: ابنه عبد الرحمن، وهو ضعيف، وهاه أبو حاتم.
وهكذا روى الحديث شريك عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد، وتابعه: عمار بن رزيق، ومحمد بن خازم عند ابن أبي عاصم في السنة
(1)
بإسنادين حسنين عنهما.
وخالفهم: أبو بكر بن عياش
…
فقد رواه: أبو نعيم
(2)
بسنده عنه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد به
…
وقال: (غريب من حديث أبي بكر، لم يروه عنه إلَّا يزيد) اهـ، يعني: يزيد بن مهران. وسنده حسن لكن حديث الجماعة عن الأعمش أشبه بالصواب؛ فرجع الحديث إلى عطية العوفي.
والخلاصة: أن الإسناد ضعيف. والمتن ثابت من طرق عن النبي صلى الله عليه وسلم لعل هذا الحديث بها لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره.
(1)
وتقدمت الحوالة عليه.
(2)
الحلية (8/ 307).
1003 -
[3] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدِي).
رواه: الترمذي
(1)
- وهذا لفظه -، ورواه: الإمام أحمد
(2)
، بسنديهما عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد اللّه به
…
وللإمام أحمد: (إلا أنه ليس بعدي نبي)، أو:(لا يكون بعدي نبيّ) قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ. وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف.
وخالفه المطلب بن زياد، فرواه: عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به، بلفظ:(من كنت مولاه فعليّ مولاه)
…
رواه: ابن أبي شيبة في المصنف
(3)
عن أبي بكر بن أبى شيبة عنه به. والمطلب بن زياد لا بأس به
(4)
، وحديثه أشبه من حديث شريك.
(1)
(في كتاب: المناقب، باب: مناقب على بن أبى طالب رضي الله عنه) 5/ 598 - 599 رقم/ 3730 عن محمود بن غيلان عن أبي أحمد (هو: محمد بن عبد الله الزبيرى) عن شريك به.
(2)
(23/ 9) ورقمه / 14638 عن شاذان أسود بن عامر عن شريك به، بنحوه.
(3)
(7/ 495) ورقمه/ 9، وعنه: ابن أبي عاصم في السنه (2/ 590) ورقمه / 1356.
(4)
انظر: تهذيب الكمال (28/ 78) ت / 6005، والتقريب (ص / 948) ت / 6755.
ومدار الحديث بلفظيه على عبد اللّه بن محمد بن عقيل، في حديثه لين، ويقال إنه اختلط، ولا يحتمل تفرده بالحديث عن جابر رضي الله عنه، وحديث الترمذي صححه الألباني
(1)
بشواهده! وتقدم - آنفا - أن حديث المطلب بن زياد عند ابن أبي شيبة أشبه في لفظ الحديث، وله شواهد صحيحة - وستأتي -
(2)
. قال ابن عبد البر
(3)
: (وروى قوله لعلى: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى"، جماعة من الصحابة، وهو من أثبت الآثار، وأصحها
…
) ا هـ.
1004 -
1005 - [9 - 10] عن سعد بن أبي وقاص، وأم سلمة - رضى الله عنهما - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي:(أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدَي).
رواه: أبو يعلى
(4)
عن داود بن عمرو
(1)
صحيح سنن الترمذي (3/ 215) ورقمه/ 2934.
(2)
انظر - مثلًا - الأحاديث / 1021، 1045، 1062 وما بعده. وانظر الحديث المتقدم برقم/ 996.
(3)
الاستيعاب (3/ 34).
(4)
(12/ 310) ورقمه/ 6883، ورواه: في معجم شيوخه (ص/ 94) ورقمه/ 48 عن محمد بن سهل بن حصين عن حسان بن إبراهيم به. والحديث من طريقة رواه =
عن حسان بن إبراهيم
(1)
عن محمد بن سلمة بن كهيل، ورواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن الحسن بن علي الحلواني عن إسماعيل بن أبان عن يحيى بن سلمة بن كهيل، كلاهما عن أبيهما عن المنهال بن عمرو عن عامر بن سعد عن أبيه، وأم سلمة به
…
قال يحيى بن سلمة في حديثه: عن عامر عن أبيه عن أم سلمة به، بنحوه.
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إليهما، ثم قال: (وفي إسناد أبي يعلى: محمد بن سلمة بن كهيل، وثقه ابن حبان
(4)
، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ.
ومحمد بن سلمة بن كهيل ضعيف
(5)
، وهاه الجوزجاني
(6)
، ولم أر من وافق ابن حبان في توثيقه، ثم أنه من متشيعى الكوفة
(7)
، والحديث في فضائل على رضي الله عنه. يرويه عنه: حسان بن إبراهيم، وهو
= - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (6/ 216)) وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 16 - 15 ورقمه/ 6643، و 15/ 370 - 371 ورقمه/ 6927).
(1)
والحديث من طريق حسان بن إبراهيم رواه - أيضًا -: العقيلي في الضعفاء (4/ 80 - 79).
(2)
(23/ 377) ورقمه/ 892.
(3)
(9/ 109).
(4)
الثقات (7/ 375).
(5)
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 380)، والضعفاء للعقيلي (4/ 79) ت/ 1634، والكامل لابن عدي (6/ 216)، والديوان (ص/ 353) ت / 3741.
(6)
أحوال الرجال (ص/ 62) ت/ 60.
(7)
ذكر هذا ابن عدي في الكامل، الحوالة المتقدمة.
ضعيف. وتابع محمد بن سلمة: أخوه يحيى - كما تقدم - عند الطبراني، ويحيى شيعى، متروك الحديث. يرويه عنه: إسماعيل بن أبان، وهو غنوي خياط، متروك الحديث، مرمى بالوضع
(1)
. وفي السند إليهما: محمد، ويحيى ابني سلمة عن أبيهما، وهو متشيع مثلهما.
والخلاصة: أن الإسناد ضعيف. والمتن: حسن لغيره بشواهده، كحديث سعد بن أبي وقاص - وحده - المتقدم
(2)
.
1006 -
[11] عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ: (أمَا ترضَى أنْ تكونَ مِنّي بِمنْزِلَة هارونَ منْ مُوْسَى).
هَذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير
(3)
عن عبيد العجلي عن الحسن بن على الحلواني عن عمران بن أبان عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده به
…
وهذا إسناد فيه عدة علل، الأولى: فيه مالك بن الحسن بن مالك، ضعفه ابن عدى - وأفاد أنه روى عن أبيه عن جده أحاديث لا يتابع عليها. وحديثه هذا عن أبائه -، والعقيلي، وقال
(1)
انظر: الضعفاء الصغير للبخاري (ص / 32) ت /16، والضعفاء للنسائى (ص / 150) ت / 31، والضعفاء لابن الجوزي (1/ 107) ت / 346، والتقريب (ص / 135) ت / 415، والكشف الحثيث (ص / 68) ت / 135.
(2)
برقم/ 996.
(3)
(19/ 291) ورقمه / 647.
الذهبي: (منكر الحديث) ا هـ - وتقدم -. والثانية: أبوه الحسن بن مالك، تقدم أن ابن حبان انفرد بذكره في الثقات - فيما أعلم -، ولم أر له ترجمة أخرى في كتب الرجال، والتاريخ. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له
…
والحديث ثابت من طرق أخرى كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
1007 -
[12] عن أبي أيوب الأنصاري - رضى الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلى: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى، إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدي).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن عبيد بن كثير التمار الكوفي عن ضرار بن صرد عن علي بن هاشم عن محمد بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن عبد الله بن عبد الرحمن الحزمى عن أبيه عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: ضرار بن صرد، وهو ضعيف) اهـ
…
وهو كما قال، وينضاف: أنه شيعي، والحديث في فضل على - رضى الله عنه -. يرويه عنه: عبيد بن كثير، وهو متروك الحديث. وفي الإسناد: على بن هاشم، وهو: ابن البريد، وهو شيعي له مناكير. يرويه عن محمد بن عبيد الله، وهو ضعيف الحديث، وعبد الله بن عبد الرحمن
(1)
(4/ 184) ورقمه / 4087.
(2)
(9/ 111).
الحزمى، وأبوه لم أعرفهما
…
والإسناد: ضعيف جدًّا؛ لما تقدم من حال عبيد بن كثير.
1008 -
[13] عن جابر بن سمرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى - رضى الله عنه -: (أَنْتَ مِنِّي بمَنْزِلَة هَارُوْن مِنْ مُوْسى إلَّا أَنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدِي).
رَواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن عبدان بن أحمد عن يوسف بن موسى عن إسماعيل بن أبان عن ناصح عن سماك عنه به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
وقال - وقد عزاه إليه -: (وفيه: ناصح الحائك، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، قال الفلاس
(3)
: (روى عن سماك أحاديث منكرة، متروك الحديث)، وقال البخاري
(4)
: (منكر الحديث)، وفي الضعفاء
(5)
للعقيلى عنه: (كان يذهب إلى الرفض)
(6)
. وحديثه هذا يرويه عن سماك المذكور، وهو: ابن حرب، تغير بأخرة وكان يتلقن، والراوي عنه ليس من قدماء أصحابه. وإسماعيل بن أبان - راويه عن ناصح - هو:
(1)
(2/ 247) ورقمه/ 2035.
(2)
(9/ 110 - 111).
(3)
كما في: الكامل (7/ 46).
(4)
الضعفاء الصغير (ص/ 241) ت/ 384.
(5)
(4/ 311) ت/1912.
(6)
وانظر: التاريخ لابن معين - رواية: الدورى - (2/ 601)، وتاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين (ص/ 185) ت/ 647، والميزان (5/ 365) ت/ 8988.
أبو إسحاق الوراق، ثقة، لكنه متكلم فيه للتشيع
(1)
؛ والإسناد: ضعيف جدا.
1009 -
[14] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلى: (أَمَا تَرْضَى أنْ تَكُوْنَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُنَ مِنْ مُوْسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لا نُبُوَةَ، ولا وِرَاثَة).
رواه: الطبراني في الأوسط
(2)
عن أحمد عن أحمد بن عمرو بن عبيدة العصفري عن عبد الرحمن بن حماد الشعيثي
(3)
عن أبي الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري عن عبد العزيز بن حكيم عنه به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد العزيز إلَّا أبو الصباح، تفرد به الشعيثي) اهـ.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إليه هنا، وفي الكبير، ثم قال:(وفي إسناد الكبير يحيى بن يعلى الأسلمي، وهو ضعيف. وفي الأوسط عبد الغفور، وهو متروك) اهـ.
(1)
انظر: تهذيب الكمال (3/ 5) ت/ 411، والتقريب (ص/ 135) ت/ 414.
(2)
(2/ 277) ورقمه / 1488.
(3)
بضم الشين المعجمة، وفتح العين المهملة، وسكون الياء المنقوطة بنقطين من تحتها، وفي آخرها الثاء المثلثة
…
نسبة إلى بطن من بني العنبر. - انظر الأنساب (3/ 436).
(4)
(9/ 110).
وأحاديث عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - من المعجم الكبير لم تصل كاملة إلينا، فلم يزل بعضها مفقودًا - فيما أعلم -، ولم أر الحديث في القدر الموجود. ولكن في السند فيه - كما أفاد الهيثمي -: يحيى الأسلمي، وهو ضعيف - كما قال الهيثمى -. ولا يُدرى كيف حال سائر الإسناد.
وفي سنده في الأوسط: عبد الغفور، أبو الصباح، قال ابن معين
(1)
: (ليس حديثه بشئ)، وقال البخاري
(2)
: (تركوه منكر الحديث)، وأورده ابن حبان في المجروحين
(3)
، وقال: (كان ممن يضع الحديث
(4)
على الثقات، على كعب، وغيره، لا يحل كتابة حديثه، ولا الذكر عنه إلا جهة التعجب)، وقال ابن عدي في الكامل
(5)
(وعبد الغفور هذا الضعف على حديثة بين، وهو منكر الحديث)؛ فالإسناد: ضعيف جدًّا.
(1)
التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 368).
(2)
التأريخ الكبير (6/ 137) ت / 1948.
(3)
(2/ 148).
(4)
وذكره في الوضاعين: سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث (ص/ 171) ت / 453.
(5)
(5/ 329).
1010 -
[15] عن حبشي بن جنادة - رضى الله عنه - قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لعلى: (أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُوْنَ مِنْ مُوْسَى إلَّا أنَّهُ لا نَبِيَ بَعْدي).
رواه: الطبراني في الكَبير
(1)
، وفي الأوسط
(2)
، وفي الصغير
(3)
بسنده عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة به
…
قال في الصغير: (لم يروه عن أبي إسحاق إلَّا أبو مريم، تفرد به إسماعيل بن أبان) اهـ، وله في الأوسط نحوه، مختصرًا، وهو كما قال. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وأفاد أن الطبراني رواه: في الثلاثة، ثم قال:(وفيه عبد الغفار بن القاسم، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، ويضاف أنه من رؤساء الشيعة، ورماه: ابن المديني، وسماك بن حرب، وأبو داود، والذهبي بالوضع. وشيخ الطبراني: محمد بن إسماعيل بن أحمد، له ترجمة في ذكر
(1)
(4/ 17) ورقمه/ 3515 عن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني عن إسماعيل بن عبد الله به.
(2)
(8/ 289) ورقمه/ 7588 بمثل سنده في الصغير - وسيأتي -.
(3)
(2/ 331) ورقمه / 900 - ومن طريقه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (2/ 251) - عن محمد بن إسماعيل بن أحمد الأصبهاني عن إسماعيل بن عبد الله العبدى (هو: سمويه) عن إسماعيل بن أبان الورّاق عن عبد الغفار بن القاسم به. والحديث من طريق إسماعيل بن عبد الله رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (2/ 898) ورقمه/ 2317 الوطن.
(4)
(9/ 109 - 110).
أخبار أصبهان
(1)
، والإكمال
(2)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. فالحديث من هذا الوجه يشبه أن يكون موضوعًا. وفيما صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه عدة غنية عنه، وعن الأحاديث الثلاثة الواهية إلى قبله.
وهذا حديث يقضى له؛ بكثرة طرقه أنه حديث متواتر، وقد نص على تواتره جماعة من أهل العلم
(3)
.
* وتقدم
(4)
مما يدخل في هذا الباب: ما رواه: البزار، وغيره من حديث زيد بن أبي أوفى رفعه في حديث: (فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى
…
)، وهو حديث حسن لغيره.
1011 -
[16] عن سهل بن سعد - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لأعْطيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ). قال: فبات الناس يدوكون
(5)
ليَلتهم أيهم يعطاها. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أيهم
(1)
(2/ 251) ت/1602.
(2)
(1/ 63).
(3)
انظر: الأزهار المتناثرة (ص/ 38) رقم/ 101، ولقط اللآلئ (ص/ 31)، ونظم المتناثر (ص / 206 - 207) رقم/ 233.
(4)
تقدم في فضائل: العشرة، ورقمه/ 569.
(5)
بمهملة مضمومة - أي: باتوا على اختلاط، واختلاف في الأمر.
- انظر: جامع الأصول (8/ 654)، والفتح (7/ 545).
يعطاها. فقال: (أَيْنَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ)؟ فقالوا يشتكى عينيه، يا رسول اللّه. قال:(فَأَرْسلُوْا إِليه، فَأَتُوْنِي به). فلما جاء بصق في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأَعطاه الراية.
رواه: البخاري
(1)
- واللفظ له، مختصرًا -، ومسلم
(2)
، وأبو يعلى
(3)
، والطبراني في الكبير
(4)
، كلهم من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم
(5)
، ورواه: البخاري
(6)
،
(1)
(كتاب: الجهاد والسير، باب: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام والنبوة) 6/ 130 ورقمه/ 2942 عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، (وفي كتاب: المناقب، باب: مناقب علي - رضى الله عنه -) 7/ 87 ورقمه / 3701 عن قتيبة (هو: ابن سعيد)، كلاهما عن ابن أبى حازم به. ورواه: من طريقة: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 605).
(2)
) في كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل على - رضى الله عنه - (5/ 1872 ورقمه/ 2406 عن قتيبة به، مثله.
(3)
(11/ 523 - 522) ورقمه/ 7527 عن سويد بن سعيد (هو: الحدثاني)، وَ (13/ 531) ورقمه/ 7537 عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، كلاهما عن ابن أبى حازم به، مطولا.
(4)
(6/ 167) ورقمه/ 5877 عن يحيى بن أيوب المصري عن سعيد بن أبى مريم، ويحيى بن بكر (هو: ابن عبد الله بن بكير، نسب إلى جده)، كلاهما عن ابن أبى حازم به، بنحوه.
(5)
الحديث من طريق ابن أبي حازم رواه - أيضًا -: ابن عبد البر في التمهيد (2/ 218) بسنده عنه به، بنحوه.
(6)
(كتاب: الجهاد والسير، باب: فضل من أسلم على يديه رجل) 6/ 168 ورقمه/ 3009، وفي (كتاب: المغازى، باب: غزوة خيبر) 7/ 544 ورقمه/ 4210 عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن به، بنحوه.
ومسلم
(1)
- أيضًا -، والإمام أحمد
(2)
، والطبراني في الكبير
(3)
، كلهم من طرق عن يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري
(4)
، ورواه: أبو يعلى
(5)
، والطبراني في الكبير
(6)
- أيضًا -، كلاهما من طريق فضيل بن سليمان، ورواه: الطبراني في الكبير
(7)
- أيضًا - من طريق عبد اللّه بن جعفر، خمستهم (ابن أبي حازم، ويعقوب، وفضيل، وابن جعفر) عن أبي حازم (وهو: سلمة بن دينار) عن سهل بن سعد به
…
زاد البخاري في روايته من طريق يعقوب بن عبد الرحمن بعد قوله: (يفتح الله على يديه): (يحب الله، ورسوله، ويحبه الله، ورسوله)، ولفظ مسلم، والإمام أحمد نحوه. وسويد بن سعيد في أحدى طريقى أبي
(1)
(5/ 1872).
(2)
(37/ 477) ورقمه / 22821. وهو في الفضائل - أيضًا - (2/ 607 - 608) ورقمه/ 1037.
(3)
(6/ 198) ورقمه 5991 عن محمد بن علي الصائغ وَالحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن سعيد بن منصور عن يعقوب بن عبد الرحمن به، بنحوه.
(4)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ 42) ورقمه / 17، وفي الفضائل (ص/ 81 - 82) ورقمه/ 46، وأبو نعيم في المعرفة (1/ 297) ورقمه/ 330 بسنده عن محمد بن إسحاق، كلاهما عن قتيبة به.
(5)
(1/ 292 - 291) ورقمه/ 354 عن عبيد الله (هو: ابن عمر القواريري) عن فضيل بن سليمان به، بنحوه.
(6)
(6/ 187) ورقمه / 5950 عن الحسين بن إسحاق (هو: التستري) عن الصلت بن مسعود عن فضيل به، بنحوه.
(7)
(6/ 152) ورقمه/ 5818 عن عبد الرحمن بن سلم (وهو: ابن محمد بن سلم الرازي، نسب إلى جده) عن سهل بن عثمان عن عبد الله بن جعفر به، بنحوه.
يعلى، وعبد الله بن جعفر في إحدى طرق الطبراني، هو: ابن نجيح المدني ضعيفان، وطريقهما حسنة لغيرها بطرق الحديث الأخرى، وشواهد الحديث.
وللحديث طريق أخرى عن سهل بن سعد، رواها: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده به، بنحوه، مختصرًا
…
وعبد المهيمن بن عباس ضعيف
(2)
، وطريقه يقال فيها كما قيل في طريق سويد بن سعيد، وَعبد الله بن جعفر - في ما تقدم -.
1012 -
[17] عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كان على قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر، وكان به رمد، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فخرج علي، فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان مساء الليلة الي فتحها الله في صباحها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،:
(1)
(6/ 127) ورقمه/ 5730 عن أحمد بن زهير التستري (وهو: أحمد بن يحيى بن زهير) عن أبى الربيع الحارثى عن ابن أبى فديك (وهو: محمد بن إسماعيل) عن عبد المهيمن بن عباس به، بنحوه، مختصرًا
…
وابن أبى فديك يروى عنه اثنان كلاهما يقال له: (أبو الربيع الحارثى)، أحدهما عبيد الله بن محمد، والآخر: عيسى بن على بن عيسى، ولم أعرفهما. - انظر: تهذيب الكمال (24/ 487).
(2)
كما تقدم. وانظر: الديوان (ص/ 260) ت/ 2654، والتقريب (ص/ 630) ت/4263.
(لأُعْطيَنَّ الرَايَةَ - أو لَيَأخُذَنَّ الرَّايَةَ - غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ الله، وَرَسُوْلُهُ - أو قَالَ: يُحبُّ الله، وَرَسُوْلَهُ - يَفْتَحُ الله عَلَيْه)، فإذا نحن بعلي، وما نرجوه، فقالوا: هذا على، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية، ففتح الله عليه.
رواه: البخاري
(1)
- واللفظ له -، ومسلم
(2)
عن قتيبة بن سعيد
(3)
، ورواه: البخاري
(4)
، والطبراني في الكبير
(5)
من حديث عبد الله بن مسلمة القعنبى، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع به
…
وفيه حاتم بن إسماعيل، قال فيه الإمام أحمد
(6)
: (زعموا أن حاتمًا كان فيه غفلة، إلَّا أن كتابه صالح). ولعله لهذا قال الحافظ في
(1)
في (كتاب المناقب، باب: مناقب علي - رضى الله عنه -) 7/ 87 ورقمه/ 3702، وفي (كتاب: الجهاد والسير، باب: لواء النبي صلى الله عليه وسلم) 6/ 147 ورقمه/ 2975.
(2)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل علي رضي الله عنه) 5/ 1872 ورقمه / 2407. والحديث من طريق قتيبة رواه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (6/ 362)، ودلائل النبوة (4/ 206).
(3)
والحديث من طريق قتيبة رواه - أيضًا -: البيهقى في السنن الكبرى (6/ 362)، ودلائل النبوة (4/ 206).
(4)
في (كتاب: المغازى، باب: غزوة خيبر) 7/ 544 ورقمه/ 4209 عن عبد الله بن سلمة به، بنحوه.
(5)
(7/ 31) ورقمه/ 6287 عن محمد بن يحيى القزاز عن ابن مسلمة به، بنحوه.
(6)
كما في: تهذيب الكمال (5/ 190).
التقريب
(1)
: (صحيح الكتاب، صدوق يهم) اهـ، والمختار أنه ثقة، فقد وثقه: ابن معين
(2)
، والعجلي
(3)
، والدارقطنى
(4)
، والذهبي
(5)
، وعبارة الإمام أحمد لا يُدرى من قائلها، وليست قاطعة في تليينه، ولم أقف على غيرها في جرحه، ولم يتفرد بالحديث
(6)
…
فقد رواه - أيضًا -: مسلم
(7)
، والإمام أحمد
(8)
، والطبراني في الكبير
(9)
، كلهم من طرق عن عكرمة بن
(1)
(ص/207) ت/1002.
(2)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 259) ت / 1154.
(3)
تاريخ الثقات (ص/ 101) ت/ 224.
(4)
العلل (2/ 168).
(5)
الكاشف (1/ 300) ت/ 832.
(6)
وانظر تعليق محقق تهذيب الكمال (5/ 190).
(7)
(3/ 1433 - 1441) ورقمه/ 1807 عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى، ورواه - أيضًا - عن أبي بكر بن أبي شيبة عن هاشم بن القاسم، وعن إسحاق بن إبراهيم عن أبى عامر العقدي (هو: عبد الملك بن عمرو)، ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار به، مطولًا جدًّا، فيه غزوه الحديبية، وذي قَرَد، وبيعة الرضوان، وغير ذلك.
(8)
(27/ 69 - 65) ورقمه / 16537 عن هاشم بن القاسم عن عكرمة به، بنحو حديث مسلم. ورواه:(27/ 67 - 69) ورقمه / 16538؛ وَ (27/ 70 - 74) ورقمه/ 16539 بالسند نفسه.
(9)
(7/ 13) ورقمه/ 6233 عن علي بن عبد العزيز عن أبي حذيفة (وهو: موسى بن مسعود)، وعن أبي خليفة (وهو: الفضل بن الحباب) عن أبي الوليد الطيالسي، كلاهما عن عكرمة بن عمار به، بنحوه، مختصره. ورواه:(7/ 16 - 17) ورقمه/ 6243 عن أبي خليفة بسنده به. ورواه: (3/ 239) ورقمه/ 3270 عن محمد بن الربيع =
عمار
(1)
، ورواه: الطبراني في الكبير
(2)
- مرة - عن موسى بن هارون عن على بن الجعد عن أيوب بن عتبة، كلاهما عن إياس بن سلمة عن أبيه به، بنحوه، مطولا، ومختصرًا. وفي حديث الطبراني أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل سلمة إلى عليّ، فجاء به يقوده
…
وفي الموضع الأخير عند الإمام أحمد ما ذكر في لفظ حديثه قصة الراية، ذكر غزوة ذي قرد، وفيه قوله:(خير فرساننا اليوم: أبو قتادة، وخير رجّالتنا: سلمة) اهـ، ولمسلم القصتان معا. وللطبراني في بعض المواضع:(خير فرساننا اليوم أبو قتادة)، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الميضأة. فحسب. وله في حديث أبي خليفة - وحده -، وفي حديث أبى أيوب بن عتبة فضل أبي قتادة، وسلمة فحسب. وعكرمة بن عمار هو: العجلي، ضعفه بعض النقاد لاضطرابه في حديثه عن يحيى بن أبي كثير
(3)
، وتدليسه
(4)
. وروايته
= ابن شاهين عن أبى الوليد الطيالسى به، مختصرًا، فيه الثناء على أبى قتادة فحسب. ورواه: - مرة - (7/ 16) ورقمه / 6242 عن أبى خليفة - وحده - به.
(1)
الحديث من طريق عكرمة رواه - أيضًا -: البيهقى في دلائل النبوة (4/ 207)، وابن بلبان فيما خرجه من مسمرعات ضياء الدين دانيال [4/ 32 / أ - ب] بسنديهما عنه به، بنحوه.
(2)
(7/ 20) ورقمه / 6252.
(3)
انظر: الجرح والتعديل (7/ 10) ت/ 41، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي (1/ 453) ت / 1143.
(4)
انظر: الموضع المتقدم من الجرح والتعديل، وجامع التحصيل (ص / 108) ت / 35.
هنا عن إياس بن سلمة، قال الإمام أحمد
(1)
: ( .. وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحًا) وقال - مرة
(2)
-: (أتقن حديث إياس بن سلمة)، والمختار من حاله أنه صدوق
(3)
إذا صرح بالتحديث
(4)
إن لم تكن روايته عن يحيى بن أبي كثير، فإنه ضعيف فيه
(5)
.
وخالف النضرُ بن محمد أصحابَ عكرمة بن عمار، فرواه: مسلم
(6)
، والطبراني في الكبير
(7)
بسنده عنه عن عطاء - مولى: السائب بن يزيد - عن سلمة به، بنحوه، مختصرًا
…
والنضر بن محمد هو: الجرشى، ثقة
(8)
، مكثر عن عكرمة بن عمار
(9)
، فلعلّ الحديث عند عكرمة من الوجهين عن سلمة. وعطاء - مولى: السائب - ترجم له ابن أبي حاتم
(10)
، ولم يذكر
(1)
العلل - رواية: عبد الله - (1/ 380) رقم النص/ 733.
(2)
العلل - رواية: عبد الله - (2/ 494) رقم النص/ 3255.
(3)
انظر: تهذيب الكمال (20/ 256) ت/ 4008.
(4)
عده الحافظ في تعريف أهل التقديس (ص / 42) ت/ 88 في الثالثة من مراتب المدلسين.
(5)
لما تقدم. وانظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (2/ 494) رقم النص/ 3255، و (3/ 117) رقم النص /4492.
(6)
(4/ 1441).
(7)
(7/ 36) ورقمه / 6304 عن عبد الله بن أحمد، وسهل بن موسى الرامهرمزى، كلاهما عن العباس بن عبد العظيم العنبرى عنه به، بنحوه، مختصرا.
(8)
انظر: التقريب (ص / 1003) ت / 7198.
(9)
انظر: تأريخ الثقات للعجلي (ص/ 339) ت / 1159.
(10)
الجرح والتعديل (6/ 339) ت / 1873.
فيه جرحًا ولا تعديلًا. وشيخ الطبراني: سهل بن موسى، لم أقف على ترجمة له، لكنه متابع، تابعه عبد الله بن الإمام أحمد.
وللحديث طريق أخرى رواها: الطبراني في الكبير
(1)
- أيضًا - بسنده عن محمد بن إسحاق عن بريدة بن سفيان الأسلمى عن سلمة به، بنحوه، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى الراية أبا بكر الصديق، فبعثه إلى بعض حصون خيبر، فقاتل، ثم رجع - ولم يكن فتح - وقد جهد
…
ثم ذكر الحديث، وفيه:(يفتح الله على يديه، ليس بفرار)، فلما جاءه على قال:(خد هذه الراية حتى يفتح الله عليك). وفيه بريده بن سفيان، قال البخاري
(2)
: (فيه نظر)
(3)
، وقال الجوزجاني
(4)
: (رديء المذهب جدًّا، غير مقنع، مغموص عليه في دينه)، وقال الحافظ في التقريب
(5)
: (ليس بالقوي، وفيه رفض) اهـ. ولا يصح له سمع من سلمة
(1)
(7/ 35) ورقمه/ 6303 عن أبى شعيب عبد الله بن الحسن الحراني عن أبى جعفر النفيلى (هو: عبد الله بن محمد) عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به.
(2)
التأريخ الكبير (2/ 141) ت / 1978.
(3)
وقال البخارى (كما في: السير 12/ 441): (إذا قلت فلان في حديثه نظر فهو: متهم، واه) اهـ. وقال الذهبي رحمه الله في الموقظة (ص/ 83): (إذا قال: "فيه نظر" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. وانظر: ضوابط الجرح (ص/ 150).
(4)
كما في: تهذيب الكمال (4/ 56)، والذى في أحوال الرجال (ص / 125). ت/ 205:(ردئ المذهب)، فقط.
(5)
(ص/ 166) ت/ 667.
ابن الأكوع - رضى الله عنه -، ذكره الحافظ في الطبقة السادسة، ولم يثبت لأهلها لقاء أحد من الصحابة
(1)
. وفي متن حديثه نكارة، إذ فيه غمز لأبي بكر - رضى الله عنه -
(2)
، والمعروف في لفظه ما تقدم عند الشيخين. وابن إسحاق - في الإسناد - صرح بالتحديث. ورواه: البيهقي في دلائل النبوة
(3)
بسنده عن يونس بن بكر عن ابن إسحاق عن بريدة بن سفيان عن أبيه عن سلمة به، بنحوه
…
ذكر الواسطة بينه، وبين سلمة، وأنه: أباه، قال البخاري
(4)
: (يتكلمون فيه) اهـ، وابنه رافضى ضعيف - كما تقدم -، وابن إسحاق صرح بالتحديث. وفي الروايات المتقدمة الحديث غنية عن طريق بريدة بن سفيان هذه.
1013 -
[18] عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم - خيبر: (لأُعْطِيَنَّ هذه الرَّايَةَ رَجُلًا يُحبُّ الله، وَرَسُوْلَه، يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ). قال عمر بن الخَطاب: ما أحببت
(1)
انظر (ص/ 82) من التقريب.
(2)
وانظر: مجموع الفتاوى (4/ 416).
(3)
(4/ 209).
(4)
التاريخ الكبير (4/ 96) ت / 2086، وانظر: الجرح والتعديل (4/ 219) ت/955.
الإمارة إلا يومئذ. قال: فتساورتُ لها؛ رجاءَ أن أُدعى لها. قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، فأعطاه إياها.
هذا الحديث رواه جماعة عن أبي هريرة، فرواه: مسلم
(1)
- واللفظ له - من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ
(2)
، والإمام أحمد
(3)
من طريق وهيب بن خالد
(4)
، والبزار
(5)
من طريق خالد (يعني: ابن عبد الله)، كلهم عن سهيل بن أبي صالح
(6)
عن أبيه عن أبي هريرة به
…
وللبزار: فدعا
(1)
في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبى طالب رضي الله عنه) 5/ 1871 - 1872 ورقمه / 2405 عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن به. وعن قتيبة رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ 43 - 44) ورقمه / 19.
(2)
بتشديد التحتانية. - التقريب (ص / 1088) ت / 7878.
وروى الحديث من طريقه - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (2/ 659) ورقمه / 1122.
(3)
(14/ 540 - 541) ورقمه / 8990 عن عفان (وهو: الصفار) عن وهيب به، بنحوه. وهو في الفضائل له (2/ 602 - 603) ورقمه/1030.
(4)
الحديث عن وهيب رواه - أيضًا -: الطيالسى في مسنده (ص / 320) ورقمه / 2441.
(5)
[231 / أ الأزهرية] عن إسحاق بن شاهين عن خالد به.
(6)
ورواه: الإمام أحمد في الفضائل - أيضًا - (2/ 603) ورقمه / 1031، والسلمي في الجهاد [8/ 111 أ - ب] بسنديهما عن حماد بن سلمة عن سهيل به.
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص /45) ورقمه / 21 بسنده عن وهيب عنه. وتابع يعقوب بن عبد الرحمن، وَوهيب بن خالد في روايتهما عن سهيل بن أبى صالح حمادُ بن سلمة، روى حديثه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 594) ورقمه/ 1377، =
عليًا، فبعثه، فقال:(اذهب، فقاتل حتى يفتح الله على يديك). وسند الإمام أحمد على شرط مسلم كما قاله الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة
(1)
. وسند البزار حسن؛ فيه: إسحاق بن شاهين، وهو صدوق
(2)
.
ورواه: البزار
(3)
عن محمد بن مسكين عن يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة به، بنحوه، وزاد: ففتح عليه
…
وقال: (وكتب إليّ حمزة بن مالك بن حمزة بن فروة بن سفيان يخبرني أن عمه سفيان بن حمزة حدثه عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه) ا هـ.
وكثير بن زيد ضعفه أبو حاتم، والنسائى، وغيرهما - وتقدم -. والوليد بن رباح هو: الدوسى المدني. وحمزة بن مالك هو: الأسلمى ترجم له ابن
= والقطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (2/ 611) ورقمه / 1044، وَ (2/ 618) ورقمه / 1056، كلاهما من طرق عنه به، بنحوه. وجرير بن عبد الحميد، روى حديثه: النسائي في الخصائص (ص / 44) ورقمه / 20، وَالبيهقى في الدلائل (4/ 206) بسنديهما عنه به، بنحوه. ومالك بن أنس، روى حديثه الخطيب البغدادي في تأريخه (8/ 5) بسنده عن حبيب - كاتب مالك - عنه به، بنحوه
…
وحبيب متروك، كذبه جماعة - كما تقدم -.
(1)
(1/ 693).
(2)
انظر: تهذيب الكمال (2/ 434) ت / 358، والتقريب (ص / 129) ت/ 362.
(3)
[83/ ب - 84 / أ] كوبريللّى.
أبي حاتم في الجرح والتعديل، وأفاد أن أباه سمع منه، وروى عنه
…
وهذان الاسنادان: حسنان لغيرهما بالإسناد الأول.
وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة، رواها: النسائي في السنن الكبرى
(1)
، وفي الفضائل
(2)
، وفي الخصائص
(3)
بسنده عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم (وهو: سلمة بن دينار) عنه به، بنحوه
…
ورجال إسناده كلهم ثقات عدا يزيد بن كيسان وهو: اليشكري الكوفي، لا بأس به
(4)
. وطريقه: صحيحة لغيرها بطريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه - والله الموفق -.
1014 -
[19] عن بريدة الأسلمي - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: (لأُعْطيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ الله، وَرَسُوْلَه، ويُحْبُّهُ الله، وَرَسُوْلُه)، فلمَا كان من الغد دعا عليًا، وهو أرمد، فتفل في عينه، وأعطاه اللواء.
(1)
(5/ 46) ورقمه/ 8151 عن أحمد بن سليمان (وهو: ابن عبد الملك) عن يعلى بن عبيد عن يزيد بن كيسان به، بنحوه.
(2)
(ص/ 82 - 83) ورقمه/ 48.
(3)
(ص/ 43) ورقمه/ 18 بسنده المتقدم نفسه.
(4)
انظر: التاريخ الكبير للبخارى (8/ 354) ت/ 9، 33، وتهذيب الكمال (32/ 230) ت / 7041، والتقريب (ص / 1081) ت/ 7819.
رواه: الإمام أحمد
(1)
عن زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد
(2)
، وَرواه - أيضًا -
(3)
، والبزار
(4)
عن ابن المثنى (وهو: محمد) عن أبي المساور الفضل بن مساور، كلاهما عن عوف بن أبي جميلة
(5)
عن ميمون أبي عبد الله، كلاهما (الحسين، وميمون) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به
…
قال الإمام أحمد في أوله: إنه لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم بحصن أهل خيبر أعطى اللواء عمر بن الخطاب، ونهض معه من نهض من
(1)
(38/ 97 - 98) ورقمه/ 22993، ورواه:(38/ 116) ورقمه / 23009 عن زيد مختصرا. وهو في الفضائل (2/ 593) ورقمه 1009/، وَ (2/ 688) ورقمه/ 1174.
(2)
الحديث من طريق الحسين بن واقد رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ 40) ورقمه/ 40، والبيهقي في دلائل النبوة (4/ 210)، وابن عساكر في تاريخه (12/ 80)، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 595)، بنحوه. ورواه: النسائي في السنن الكبرى (9/ 132) بسنده عنه به، بنحوه، مختصرا.
(3)
(38/ 139) ورقمه/ 23031 عن محمد بن جعفر (هو: غندر) وروح (وهو: ابن عبادة القيسي)، كلاهما عن عوف به، وهو في الفضائل له (2/ 604) ورقمه/ 1034. ورواه: من طريق روح: الحاكم في المستدرك (3/ 437) بسنده عنه به، بنحوه، وسكت هو والذهبي في التلخيص (3/ 437) عنه. ومن طريق ميمون أبى عبد الله رواه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 594) ورقمه/ 1379 بسنده عنه به، بنحوه، مطولًا.
(4)
[ق/ 240] الكتاني.
(5)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ 40 - 41) ورقمه/ 16 عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن عوف به، مطولا.
المسلمين، فلقوا أهل خيبر، ثم ذكر الحديث، بأطول من هذا. وقال البزار:(وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن بريدة إلّا من هذا الوجه، بهذا الإسناد)! والحسين بن واقد - في الإسناد الأول - متكلم في حديثه عن ابن بريدة بكلام غير مؤثر في روايته هذه عنه؛ لأنه متابع على هذا الحديث عن ابن بريدة من عدة طرق - كما تقدم، وكما سيأتي -، وحديثه صحيح - إن شاء الله -. وميمون أبو عبد الله في الإسناد الثاني ضعيف، لكنه متابع، وحديثه: حسن لغيره
…
فالحديث ثابت من وجهيه.
وللحديث طريقان أُخريان عن عبد الله بن بريدة عن أبيه
…
أحداهما: طريق عطاء الخرساني، رواها: ابن أبي عاصم في السنة
(1)
بسنده عن يزيد بن زريع عنه به، بنحوه، مختصرًا.
والأخرى: طريق المسيب بن مسلم الأزدي، رواها: الطبري في تأريخه
(2)
، والحاكم في المستدرك
(3)
، والبيهقى في دلائل النبوة
(4)
، وفي السنن الكبرى
(5)
، كلهم من طرق عنه به، مطولًا
…
قال الحاكم: (هذا
(1)
(2/ 594 - 595) ورقمها/ 1380.
(2)
(3/ 12 - 13).
(3)
(3/ 37).
(4)
(4/ 210 - 212).
(5)
(9/ 132).
حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ. ووافقه الذهبى في التلخيص
(1)
، وهذان طريقان لا بأس بهما.
1015 -
[20] عن عمران بن حصين - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ الله، وَرَسُوْلَهَ، وَيُحِبُّهُ الله، وَرَسُوْلُه)، فأعطاها عليّا.
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير من خمسة طرق عن منصور بن المعتمر عن ربعى بن حراش عن عمران بن حصين به
…
وإليك بيانها مع الكلام عليها:
الأولى: طريق محمد بن على السلمى، رواها
(2)
عن علي بن عبد العزيز عن ضرار بن صُرد عن علي بن هاشم عنه به
…
وضرار بن صرد، ضعيف الحديث. وشيخه على بن هاشم هو: ابن البريد، ذو مناكير.
وهذان، ومحمد بن علي السلمي كلهم من الشيعة
(3)
. وشيخ الطبراني: علي بن عبد العزيز هو: البغوي.
والثانية: طريق سليمان بن بلال، رواها
(4)
عن ثابت بن نعيم الهوجى عن محمد بن أبي السري العسقلاني عن معتمر بن
(1)
(3/ 37).
(2)
(18/ 237) ورقمها/ 594.
(3)
انظر: الجرح والتعديل (8/ 26 - 27) ورقمه/ 120.
(4)
(18/ 237) ورقمها/ 595.
سليمان
(1)
عن أبيه به
…
وفيها ابن أبي السري قال الحافظ: (صدوق له أوهام كثيرة). وثابت بن نعيم - شيخ الطبراني - مجهول
(2)
.
والثالثة: طريق سليمان بن قرم، رواها
(3)
بسنده عن الحسن بن صالح الأسود عنه به
…
وسليمان بن قرم شيعي، ضعيف. والحسن بن صالح قال الأزدي
(4)
: (زائغ، حائد عن الحق). وشيخ الطبراني: سهل بن موسى الرامهرمزي لم أقف على ترجمة له.
والرابعة: طريق سليط بن عطية، رواها
(5)
بسنده عن كثير بن يحيى عن سعيد بن عبد الكريم عنه به
…
وكثير بن يحيى هو: ابن كثير اليربوعى، لم أقف على ترجمة له. وشيخه سعيد بن عبد الكريم هو: ابن سليط الحنفي،
(1)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ 45) ورقمه/ 22 بسنده عن عمر بن عبد الوهاب عن معتمر به.
(2)
انظر: لسان الميزان (2/ 79) ت / 314، وبلغة القاصى (ص / 114) ت/ 216.
(3)
(18/ 238) ورقمها/ 596 عن سهل بن موسى الرامهرمزي عن أحمد بن عبدة الضبى عن الحسن بن صالح به.
(4)
كما: في الميزان (2/ 19) ت/ 1866. وعبارة الأزدي لا تدل على الجرح في الضبط، ولعلّ الأزدي قالها لبدعة علمها في الحسن بن صالح، ولم أقف على غير هذا القول فيه. ولم يورده الذهبى في المغنى، أو في الديوان، وذيله.
(5)
(18/ 238) ورقمها/ 597 عن محمد بن حيان المازني عن كثير بن يحيى به.
مجهول. وسليط بن عطية ترجم له البخاري
(1)
، وابن أبي حاتم
(2)
، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات
(3)
.
والأخيرة: طريق عمرو بن أبي قيس، رواها
(4)
بسنده عن محمد بن حميد عن هارون بن المغيرة عنه به
…
ومحمد بن حميد هو: الرازي، ضعيف. وعمرو بن أبي قيس قال الذهبي، وابن حجر:(صدوق له أوهام).
والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(5)
، وقال:(رواه: الطبراني بأسانيد، وفي أحسنها معتمر بن أبي السري العسقلاني، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ، ولعل إسناد محمد بن أبي السري عن معتمر بن سليمان تحرف على الهيثمي! وفيه: ثابت بن نعيم، مجهول - كما تقدم -. وطرق الحديث ليس فيها كذاب، أو متروك، فيعضد بعضها بعضًا، ويرتقى الحديث بمجموعها - عدا الطرق التي لم أقف على تراجم بعض رواتها - من هذا الوجه إلى درجة: الحسن لغيره.
(1)
التأريخ الكبير (4/ 191) ت/ 2448.
(2)
الجرح والتعديل (4/ 286) ت/ 1231.
(3)
(4/ 342).
(4)
(18/ 238) ورقمها/ 598 عن الحسن بن العباس الرازي عن محمد بن حميد به.
(5)
(9/ 124).
1016 -
[21] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - قال: لما كان يوم خيبر
…
فذكر كلامًا، وقال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأبعثَنَّ غَدًا رجُلًا يحبُّ الله، ورسولَه، ويُحِبَّانهِ الله، ورسولُه، لَا يُوَلِّي الدُّبُر)، فلما كان من الغد بعث عليا.
وهذا الحديث رواه: الطبراني في الصغير
(1)
عن محمد بن الفضل بن جابر السقطى البغدادي عن فضيل بن عبد الوهاب عن جعفر بن سليمان عن الخليل بن مرة عن عمرو بن دينار عن جابر به
…
وقال - عقبه -: (لم يروه عن عمرو إلا الخليل، ولا عن الخليل إلَّا جعفر، تفرد به فضيل بن عبد الوهاب). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: الخليل بن مرة، قال أبو زرعة: شيخ صالح
(3)
، وضعفه جماعة) اهـ. والخليل بن مرة هو: الضبعي، البصري، قال فيه البخاري:(فيه نظر)، وقال - مرة -:(منكر الحديث)، وضعفه الجمهور كابن معين، وأبي حاتم، وابن عدي، وغيرهم، لم يتركوه. وحديثه هذا ورد من طرق عدة، ولعل حديثه جيد في الشواهد، فيرتقى بها إلى درجة: الحسن لغيره، عدا قوله فيه:(لا يولي الدبر) فإنه منكر - وبالله التوفيق -.
(1)
(2/ 293 - 294) ورقمه/ 777.
(2)
(6/ 151 - 152).
(3)
قول أبى زرعة ذكره ابن أبى حاتم في الجرح (3/ 379) ت/ 1729.
1017 -
[22] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ الله، ورَسُوْلَهَ، ويحِبَّهُ اللهِ، وَرَسُوْلُه، فَيَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْه)، فاستشرفَ لذلك أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فبعث إِلى عليّ فعقدَ له اللواءَ، فقال: يا رسول الله، إني أرمدُ - كما ترى -! وهو يومئذ رَمِدٌ، فتفل في عينيه، فما رمدتْ بعد يومه، فمضى.
هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
من لفظين بنحو بعضهما، هذا أحدهما، وفي الآخر أن الرّمد كان سببه دُخَان حصن خيبر، وعزاهما إلى الطبراني في الكبير، وقال بعد إيراده اللفظ الوارد أعلاه:(وفيه أحمد بن سهل بن علي الباهلي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات). وقال بعد إيراده اللفظ الآخر: (وفيه جميع بن عمير، وهو ضعيف، وقد وثّق) اهـ، وجميع رافضي - أيضًا -. وأحاديث ابن عمر لم تزل مفقودة من المعجم الكبير - فيما أعلم -.
وروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة
(2)
عن وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال: (وأعطاه الراية يوم خيبر)، في حديث فيه أمور أخر
…
وهشام بن سعد هو: المدني، تقدم أنه ضعيف. ووكيع هو: ابن الجراح. وعمر هو: ابن أبي سفيان بن أسيد. والحديث من هذا الوجه: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.
(1)
(9/ 123).
(2)
(2/ 567) ورقمه/ 955.
1018 -
[23] عن عليّ بن أبي طالب - رضى الله عنه - قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليّ، وأنا أرمد العين يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله، إني أرمد العين. قال: فتفل في عينى، وقال (اللَّهُم أَذْهبْ عَنْهُ الحَر، وَالبَرْد)، فما وجدت حرًا، ولا بردًا منذ يومئذ. وقال:(لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ الله ورَسُوْلَهَ، وَيُحبَّهُ الله وَرَسُوْلُه، ليس بِفَرَّارٍ)، فتشرف لها أصحَاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطانيها.
هذا الحديث رواه: عن علي: أبو ليلى، وأم موسى، وأبو مريم، وسويد بن غَفَلة.
فأما حديث أبو ليلى فرواه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو الأسدي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن عليّ، واختلف عنه على عدة أوجه:
فرواه: ابن ماجة
(1)
عن عثمان بن أبي شيبة، والإمام أحمد
(2)
، - وهذا لفظه - كلاهما (عثمان، وأحمد) عن وكيع عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى به على الوجه المتقدم وأعله البوصيري
(3)
بأن محمد بن عبد الرحمن
(1)
المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل علي - رضى الله عنه -) 1/ 43 - 44 ورقمه/ 117.
(2)
(2/ 168) ورقمه/ 778، وَ (2/ 242) ورقمه / 1117. وهو في فضائل الصحابة (2/ 564) رقم/ 950 سندًا، ومتنا.
(3)
مصباح الزجاج (1/ 60) رقم/ 47.
ضعيف الحفظ، لا يحتج بما ينفرد به. وذكره الدارقطني في العلل
(1)
عن عمران بن محمد عن محمد بن عبد الرحمن به، لم يذكر فيه أبا ليلى.
ورواه: البزار
(2)
عن عبيد الله بن موسى
(3)
عن محمد بن عبد الرحمن عن المنهال، والحكم بن عتيبة، كلاهما عن ابن أبي ليلى به، بنحوه، وزاد في أوله: أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا أبا بكر فعقد له اللواء، ثم بعثه، فسار بالناس، فانهزم، حتى إذا بلغ ورجع دعا عمر فعقد له اللواء، فسار، ثم رجع منهزمًا بالناس، ثم ذكر نحو الحديث مع تقديم، وتأخير لبعض ألفاظه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
من هذا الوجه - وهمًا
(5)
- وأعله بسوء حفظ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وذكره الدارقطني في العلل
(6)
عن عبيد الله بن موسى به، لم يذكر فيه أبا ليلى.
وتابع عبيد الله بن موسى على الوجه الأول في حديثه عند البزار: عليُّ بن هشام بن البريد، من طريق عباد بن يعقوب عنه، ذكرها الدارقطني في العلل
(7)
. وعباد بن يعقوب هو: الرواجَني، فيه رفض.
(1)
(3/ 278).
(2)
(2/ 135 - 136) رقم/ 496.
(3)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ 39) ورقمه/ 14 عن أحمد بن سليمان الرهاوي عن عبيد الله.
(4)
(9/ 124).
(5)
فالحديث ليس من الزوائد، فقد رواه: ابن ماجة.
(6)
(3/ 278).
(7)
(3/ 278).
ورواه: ابن أبي شيبة
(1)
، والحاكم
(2)
، وأشار إليه الدارقطني في العلل
(3)
من حديث عبيد الله بن موسى عن محمد بن عبد الرحمن عن عيسى بن عبد الرحمن والحكم، والمنهال، ثلاثتهم عن ابن أبي ليلى به، ولم يذكر أباه.
وهذه الأسانيد كلها تدور على محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ جدًّا، واضطرب في سند الحديث، وهو ضعيف من هذا الوجه، وما ورد فيه من انهزام أبى بكر، وعمر رضي الله عنهما منكر، أحالها شيخ الإسلام
(4)
على بعض الكذابين.
وللحديث طريق أخرى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، رواها: الطبراني في الأوسط
(5)
بسنده عن إبراهيم بن الصائغ
(6)
عن أبي إسحاق السبيعى عنه به، مطولًا، وفيه قال عليّ: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنى، وأنا أرمد، فبزق في عينى، ثم قال:(افتح عينيك)، ففتحتهما، فما
(1)
(7/ 497) ورقمه/ 17.
(2)
(3/ 37) بطرفه الأول فقط، وصحح إسناده، ووافقه الذهبى في التلخيص (3/ 37)! والسند ضعيف.
(3)
(3/ 278).
(4)
كما في: مجموع الفتاوى (4/ 416).
(5)
(3/ 150 - 151) ورقمها/ 2307 عن أحمد بن محمد بن غياث المروزي عن عبد الله بن عبد الرحمن السعدى عن محمد بن يحيى المعلم المروزي عن هاشم بن مخلد عن أيوب بن إبراهيم الثقفي عن إبراهيم بن الصائغ به.
(6)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ 159 - 160) ورقمه/ 151 بسنده عن إبراهيم.
اشتكيتهما حتى الساعة، ودعا لي، فقال (اللهم ارهب عنه الحر، والبرد)، فما وجدت حرًّا، ولا بردًا حتى يومى هذا. وقال:(لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلَّا إبراهيم، ولا يروى عن إبراهيم إلا بهذا الإسناد) اهـ، وحسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
! وفي الإسناد: شيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن غياث، وشيخه عبد الله بن عبد الرحمن السعدي، وشيخه: محمد بن يحيى المعلم، وَإبراهيم بن الصائغ، لم أقف على تراجمهم. وأبو إسحاق السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث.
والحديث ذكره الدارقطنى في العلل
(2)
من رواية عبد الكبير بن دينار وَعيسى بن يزيد، كلاهما عن أبي إسحاق به، وقال:(ويقال: إن أبا إسحاق لم يسمعه من عبد الرحمن بن أبي ليلى، وإنما أخذه من ابنه محمد عن المنهال بن عمرو به) اهـ، فإن ثبت هذا فالحديث عاد إلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وحاله ما قدمته.
وأشبه طرق حديثه طريقه عند ابن ماجه، والإمام أحمد، وهي حسنة لغيرها، بما سيأتي في طريق أبي مريم، وبشواهدها في الباب.
(1)
(9/ 122).
(2)
(3/ 279).
ولِتَفْل النبي صلى الله عليه وسلم في عينيّ عليّ طريق أخرى عن عليّ
…
رواها: الإمام أحمد
(1)
عن معتمر بن سليمان عن أبيه، وأبو يعلى
(2)
عن زهير بن حرب عن جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن مغيرة بن مقسم عن أم موسى عن علي قال:(ما رمدت منذ تفل الني صلى الله عليه وسلم في عينيّ)، هذا لفظ الإمام أحمد، ولفظ أبي يعلى:(ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهي، وتفل في عينيّ يوم خيبر، حين أعطاني الراية)
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، وأبي يعلى -:(ورجالهما رجال الصحيح غير أم موسى، وحديثها مستقيم) هـ. وأم موسى هي: سُرِّيَّة علي بن أبي طالب - رضى الله عنه -، قال العجلي
(4)
(تابعية، ثقة)، وقال الدارقطني
(5)
: (حديثها مستقيم
…
يخرج حديثها اعتبارًا). ومغيره بن مقسم قدمت أنه مدلس، ولم يصرح بالتحديث.
(1)
(2/ 19) ورقمه/ 579. وهي في الفضائل (2/ 579) ورقمه/ 980 - أيضا -.
(2)
(1/ 445) ورقمه/ 593.
(3)
(9/ 122).
(4)
تأريخ الثقات (2/ 462) ت/ 2365 - البستوي -.
(5)
كما في: سؤالات البرقاني له (ص/ 75) ت/ 585.
وأما حديث أبي مريم فرواه: البزار
(1)
عن يوسف بن موسى عن عبيد الله بن موسى عن نعيم بن حكيم عنه به، في قصة، وفيه مرفوعًا:(لأبعثن إليهم رجلًا يحب الله، ورسوله، ويحبه الله، ورسوله، يقاتلهم حتى يفتح الله له). ثم دعاه، قال: فلما أتيته فتح عينى، ثم تفل فيهما، ثم أعطاني اللواء
…
فذكر الفتح. قال البزار (وهذا الحديث قد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه من غير هذا الوجه، بغير هذا اللفظ) اهـ.
ونعيم بن حكيم هو: المدائني، مختلف فيه، فوثقه: ابن معين
(2)
، والعجلي
(3)
، وابن حبان
(4)
. وضعفه: ابن سعد
(5)
، وابن معين
(6)
- مرة -، والنسائى
(7)
، والأزدي
(8)
، وذكره الذهبي في الديوان
(9)
، وَفي المغنى
(10)
،
(1)
(3/ 23 - 22) ورقمه/ 770.
(2)
كما في: تأريخ بغداد (13/ 303) ت/ 7282.
(3)
تأريخ الثقات (ص/ 451) ت/ 1696.
(4)
الثقات (9/ 218).
(5)
الطبقات الكبرى (7/ 320).
(6)
كما في: التهذيب (10/ 458).
(7)
كما في: تهذيب الكمال (29/ 465).
(8)
كما في: الميزان (5/ 392) ت / 9101.
(9)
(ص/ 412) ت/ 4395.
(10)
(2/ 700) ت / 6657.
وقال ابن خراش
(1)
: (صدوق لا بأس به)، وقال الهيثمي
(2)
- وقد ذكر حديثه، وعزاه إلى البزار -:(وثقه ابن حبان، وغيره، وفيه لين)، وقال ابن حجر في التقريب
(3)
: (صدوق له أوهام)
…
وقد توبع على هذا الحديث.
وأبو مريم، قال المزي في تهذيب الكمال
(4)
: (الثقفي، ويقال الحنفي).
وقال
(5)
في شيوخ نعيم بن حكيم: (روى عن:
…
وأبي مريم الثقفى).
قال ابن معين
(6)
: (أبو مريم الذي يروى عنه نعيم بن حكيم، لم يرو عنه غيره). وقال ابن حجر في التقريب
(7)
: (أبو مريم الثقفي، اسمه قيس المدائني، مجهول من الثانية)، ثم قال
(8)
: (أبو مريم الحنفي، القاضى، اسمه: إياس بن ضبيح، مقبول، من الثانية. ووهم من خلطه بالأول. وقيل: إن هذا الحنفي هو: أبو مريم الكوفي، لكن قال ابن ماكولا: إنه غيره، وإن اسمه: عبد الله ابن سنان، وهو مقبول، من الثانية - أيضًا -) اهـ
…
فالإسناد: ضعيف، وهو حسن لغيره بما تقدم.
(1)
كما في: تأريخ بغداد (13/ 303).
(2)
مجمع الزوائد (6/ 151).
(3)
(ص / 1006) ت / 7214.
(4)
(20/ 478).
(5)
(29/ 464).
(6)
التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 609).
(7)
(ص/ 1204) ت/ 8425.
(8)
(ص/ 1204) ت/ 8426.
وأما حديث سويد بن غفلة فرواه: الطبراني في الأوسط
(1)
عن علي بن سعيد الرازي عن الحسن بن الحسين العرني
(2)
عن سَعّاد بن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن الجعد - مولى: سويد بن غفلة - عنه في قصة، وفيه:(فتفل في عينيّ، فما وجدت بردًا، ولا حرًا بعد، ولا رمدت عيناي)، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن حبيب بن أبي ثابت إلَّا سَعّاد بن سليمان، تفرد به حسن بن حسين
(3)
. وقد اختلف في اسم سعاد بن سليمان، وبعضهم يقول مسعود) اهـ.
وعلى بن سعيد، وشيخه الحسن بن حسين العرني، وشيخه، وسعّاد بن سليمان ضعفاء، والحسن وَسعّاد شيعيان، الأول منهما من رؤساء أهل مذهبه، قال أبو حاتم:(لم يكن يصدق عندهم). وحبيب بن أبي ثابت كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدموا -.
وروى نحو الحديث: عبد الرزاق في المصنف
(4)
عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب به
…
وهذا مرسل صحيح الإسناد.
(1)
(4/ 477) ورقمه / 3808.
(2)
وفي المطبوع: (الحسن بن عبد الواحد الخزاز)، وهو تحريف غريب!. والخزاز هذا ورد في بعض أحاديث البحث (كالحديث رقم/ 1113)، ولم أقف على ترجمة له.
(3)
هكذا، وتقدم في الإسناد: حسن بن عبد الواحد!
(4)
(5/ 288 - 287) ورقمه/ 9637، وَ (11/ 228) ورقمه / 20395.
ولابن عدي
(1)
من طريق عمر بن زياد الألهاني عن الأسود بن قيس عن نبيح
(2)
العتري
(3)
عن أبي سعيد - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأعطين الراية غدًا رجلًا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله)، قال ابن سعيد - شيخ ابن عدي -:(ما رواه: إلَّا عمر بن زياد) اهـ. وعمر بن زياد، قال البخاري
(4)
: (يُعرف منه، ويُنكر)، وقال الذهبى
(5)
: (مجهول)، ونبيح تابعى صالح، ثقة، ذكره ابن المدينى
(6)
في جملة المجهولين الذين يروي عنهم الأسود بن قيس
(7)
…
، وحديثهما حسن لغيره. مما قبله من شواهد.
وقوله في الحديث: (اللهم أذهب عنه: الحر، والبرد) لم أره إلَّا بهذا الإسناد - والله أعلم -. ولقوله: (ليس بفرار) شاهد سنده ضعيف، من حديث أبي سعيد الخدري - وسيأتي
(8)
- فهو به: حسن لغيره.
(1)
الكامل (5/ 52).
(2)
بمهملة، مصغر. - التقريب (ص/ 997) ت / 7143.
(3)
في الكامل: (الغنوى)، والصحيح ما أثبته.
(4)
التأريخ الكبير (6/ 157) ت/ 2012.
(5)
الديوان (ص/ 292) ت/ 3049.
(6)
كما في: التهذيب (10/ 417).
(7)
وانظر: تهذيب الكمال: (29/ 314) ت/ 6379، والديوان (ص / 408) ت/ 4349، والتقريب (ص/ 997) ت / 7143.
(8)
برقم/ 1020. وانظر الحديث المتقدم برقم/ 1012.
1019 -
[24] عن أبي ليلى الأنصاري
(1)
- رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ الله ورَسُوْلَهَ، وَيُحِبَّهُ الله وَرَسُوْلُه) فدعا عليًّا، فَأعطاه إيّاها.
رواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن علي بن عبد العزيز، وفي الأوسط
(3)
عن محمد بن عبد الله الحضرمى، كلاهما عن ضِرار بن صُرد أبي نعيم عن على بن هاشم (هو: ابن البريد)
(4)
عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي فروة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه به
…
قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان إلَّا على بن هاشم، تفرد به ضرار بن صرد) اهـ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(5)
، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال:(وفيه ضرار بن صرد، وهو ضعيف)، وهو كما قال ضعيف، ويتشيّع - أيضًا - ومتن حديثه صحيح ثابت من أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم مذكورة هنا - وهو بها لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره.
(1)
مختلف في اسمه، انظر: الإصابة (4/ 169) ت/ 988، والتقريب (ص/ 1198) ت/ 8396.
(2)
(7/ 77) ورقمه/ 6421.
(3)
(6/ 368 - 369) ورقمه/ 5785.
(4)
وكذا رواه: أبو نعيم في المعرفة (1/ 297 - 298) ورقمه/ 331 بسنده عن عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم به.
(5)
(9/ 123 - 124). والحديث ذكره البخاري في التاريخ الكبير (7/ 263) معلقًا من طريق عبد الواحد بن زياد عن أبى فروة به.
1020 -
[25] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية، فهزها، ثم قال:(مَنْ يأخُذُهَا بحَقِّهَا)؟ فجاء الزبير، فقال: أنا. فقال: (أَمِطْ) ثم قام رجل آخر، فقال: أَنا. فقال (أَمطْ). ثم قام آخر، قال: أنا. فقالَ (أَمِطْ). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذي أَكرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لأُعْطِيَنَّها رَجُلًا لَا يَفِرُّ بها، هَاكَ يَا عَلِيّ)، فقبضها ثم انطلق حتى فتح الله: فدك، وخيبر، وجاء بعجوتها
(1)
، وقديدها
(2)
.
رواه: الإمام أحمد
(3)
- واللفظ له - عن مصعب بن المقدام وَحجين بن المثنى، ورواه: أبو يعلى
(4)
عن زهير عن حسين بن محمد، ثلاثتهم عن إسرائيل
(5)
عن عبد الله بن عصمة عنه به
…
ورجالهما ثقات، رجال البخاري، ومسلم عدا مصعب بن المقدام - أحد شيخى الإمام أحمد -
(1)
العجوة: اسم نوع من أنواع التمور. - انظر: غريب الحديث للخطابى (1/ 285)، والمجموع لأبى موسى (ومن باب: العين مع الجيم) 2/ 408.
(2)
القديد: فعيل بمعنى مفعول - لعله يريد: اللحم المملوح المجفف في الشمس.
- انظر: النهاية (باب: القاف مع الدال) 4/ 22.
(3)
(17/ 197) ورقمه/ 11122، ورواه: في الفضائل (2/ 583 - 584) ورقمه/ 87 عن محمد بن عبد الله بن الزبير عن إسرائيل به.
(4)
(2/ 499 - 500) ورقمه/ 1346.
(5)
وكذا رواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (2/ 617) ورقمه/ 1054 بسنده عن النضر بن شميل عن إسرائيل به.
انفرد مسلم بإخراج حديثه، وهو حسن الحديث، وقد توبع. وعدا: عبد الله بن عصمة، ويقال - ابن عُصم -، وهو العجلى الحنفي، لم يرويا له، وهو صدوق يخطئ كثيرًا
(1)
كان يبغض أبا بكر - رضى الله عنه -
(2)
، قال ابن حبان:(منكر الحديث جدًّا على قلة روايته، يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة، أو موضوعة)، وذكره الذهبى في الديوان
(3)
، وفي المغني
(4)
، وقال ابن حجر
(5)
: (صدوق يخطئ، أفرط ابن حبان فيه، وتناقض)، فإسناد الحديث: ضعيف، وفي متنه نكارة. والمعروف:(لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله، ورسوله) - كما مر -، انفرد به إسرائيل عن عبد الله بن عصمة.
وفدك لم يفتحها علي - رضى الله عنه - ولا غيره، قذف الله - جل ذكره - الرعب في قلوب أهلها حين بلغهم ما أوقع الله - تعالى - بأهل خيبر، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالحونه على النصف من فدك، فقبل ذلك منهم
(6)
. والحديث ذكره ابن كثير في البداية
(1)
انظر: الجرح والتعديل (5/ 126) ت/ 582، وَالثقات لابن حبان (5/ 57)، وتهذيب الكمال (5/ 305) ت/ 3426.
(2)
انظر: سؤالات الآجرى لأبي داود [5/ 33]. أفاده: بشار عواد في تعليقه على تهذيب الكمال (15/ 306).
(3)
(ص/ 222) ت/ 2239.
(4)
(1/ 347) ت/ 3263.
(5)
التقريب (ص/ 527) ت/ 3500.
(6)
انظر: سيرة ابن هشام (3/ 353).
والنهاية
(1)
، وقال:(تفرد به أحمد، وإسناده لا بأس به، وفيه غرابة) اهـ.
والإمام أحمد لم ينفرد به - كما هو واضح مما تقدم -.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
وعزاه إلى أبي يعلى وحده! - ثم قال: (ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عصمة وهو ثقة يخطئ). وتقدم
(3)
لقوله: (لا يفر بها) شاهد سنده ضعيف، من حديث على - رضى الله عنه -، فهو به: حسن لغيره.
1021 -
[12] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [لأبعثن رجُلًا] لَا يُخزِيه الله أبدًا، يُحبُّ الله، ورسُوله)، قال: فاستشرف لها من استشرف، قَال:(أينَ علَيّ)؟ قالوا: هو في الرحى يطحن، قال:(ومَا كانَ أحدُكُمْ لِيَطْحَن)؟ قال: فجاء، وهو أرمد، لا يكاد يبصر، قال: فنفث
(4)
في عينيه، ثم هز الراية ثلاثًا، فأعطاها إياه، فجاء بصفية بنت حيي. قال: ثم بعث فلانًا
(5)
بسورة التوبة، فبعث عليًا خلفه، فأخذها منه، قال: (لَا يذهبُ بهَا إلَّا رجلٌ مِنِّي، وَأنَا
(1)
(4/ 185). وانظره: (7/ 339).
(2)
(9/ 124).
(3)
برقم/ 1018. وانظر الحديث رقم/ 1012 من بعض ألفاظه.
(4)
النفث: بالفم. وهو فوق النفخ، ودون التفل. وقد يكون بغير ريق، بخلاف التفل. وقد يكون بريق خفيف بخلاف النفخ. - انظر: غريب الحديث لأبى عبيد (1/ 298)، والنهاية (باب: النون مع الفاء) 5/ 88، والفتح (7/ 543).
(5)
يريد: أبا بكر الصديق - رضى الله عنه -.
مِنْه). قال: وقال لبنى عمه: (أيُّكمْ يُواليني في الدُّنيَا، وَالآخِرَة)؟ قال: وَعلي معه جالس، فأبوا، فقال علي: أَنا أُوالياك في الدنيا والآخرة؟ قال: (أنتَ وَليِّى في الدُّنيَا وَالآخرَة). قال: فتركه، ثم أقبل على رجل منهم، فقال:(أيكم يواليني في الدنيا والآخرة)؟ فأبوا، قال: فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، فقال:(أنتَ وَليِّي في الدُّنيَا وَالآخِرَة). قال: وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
قال: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه، فوضعه على علي، وفاطمة، وحسن، وحسين، فقال:{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}
(1)
. قال: وشرى علي نفسه، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نام مكانه. قال: وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبو بكر، وعلى نائم، قال: وأبو بكر يحسب أنه نبي الله، قال: فقال: يا نبي الله، قال: فقال له علي: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدركه. قال: فانطلق أبو بكر، فدخل معه الغار، قال: وجعل علي يُرمى بالحجارة كما كان نبي الله، وهو يتضوّر، قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه، حتى أصبح ثم كشف عن رأسه، فقالوا: إنك للئيم، كان صاحبك نرميه، فلا يتضور، وأنت تتضوّر، وقد استنكرنا ذلك.
(1)
من الآية: (33)، من سورة: الأحزاب.
قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له على: أَخرج معك؟ قال: فقال له نبي الله: (لا)، فبكى على، فقال له:(أمَا ترضَى أنْ تكونَ مِنِّي بمنْزِلَةِ هارونَ منْ مُوْسَى، إلَّا أنكَ لستَ بنبيٍّ، إنَّهُ لَا ينبغِي أنْ أَذهبَ إلا وَأنتَ خليفَتي).
قال: وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنت وَليِّي في كلِّ مُؤمِنٍ بَعْدِي). قال: وسد أبواب المسجد، غير باب علي، فقال: فيدخل المسجد جنبًا، وهو طريقه، ليس له طريق غيره. قال، وقال:(مَنْ كنْتُ مَولاه، وإن مَولاهُ عَلِيّ).
قال: وأخبرنا الله عز وجل في القرآن أنه قد رضى عنهم، عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حَدَّثنا أنه سخط عليهم بعد؟! قال: وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه
(1)
، قال:(وكنتَ فاعلًا، ومَا يُدريكَ لعل الله قدْ اطَّلعَ علَى أهلِ بدْرٍ، فقالَ: "اعمَلُوا مَا شِئتُم") اهـ.
قاله ابن عباس - رضى الله عنهما - بعد أن قام مع جماعة طلبوا منه ذلك، فوقعوا في علي - رضى الله عنه -، فرجع وهو يقول: أف، وقف، وقعوا في رجل له عشر، ثم ذكرها.
(1)
يعني: حاطب بن أبى بلتعة رضي الله عنه حين بعث بالصحيفة إلى مشركى مكة، قبيل فتحها
…
انظر الحديث ذى الرقم/ 117.
رواه: الإمام أحمد
(1)
عن يحيى بن حماد
(2)
، والطبراني في الكبير
(3)
- واللفظ له -، وفي الأوسط
(4)
بسنده عن كثير بن يحيى، كلاهما عن أبي عوانة
(5)
عن أبي بَلْج عن عمرو بن ميمون به
…
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني - كما مر في الحاشية -.
وإسناد الإمام أحمد كله ثقات عدا أبي بَلْج، وهو: الفزاري الواسطى، مختلف فيه، فوهاه جماعة، وذكروه في الضعفاء والمتروكين. ومشاه
(1)
(5/ 178 - 181) ورقمه / 13061، وهو في الفضائل (2/ 682 - 685) ورقمه / 1168، ومن طريقه: الحاكم في المستدرك (3/ 132 - 134)، وصححه، ووافقه الذهبى في التلخيص (3/ 134)، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (5/ 263).
(2)
وكذا رواه: النسائي في الكبرى (5/ 119) ورقمه/ 8428 عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد به.
(3)
(12/ 77 - 78) ورقمه / 12593 عن إبراهيم بن هاشم البغوي عن كثير بن يحيى به.
(4)
(3/ 388 - 389) ورقمه/ 2836 بالسند المتقدم نفسه.
(5)
الحديث من طريق أبى عوانة عن أبى بلج رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 551) ورقمه / 1188، وَ (2/ 588) ورقمه / 1351، وعبد الله الإمام أحمد في زياداته على المسند (5/ 188 - 189) ورقمه / 3062، والنسائي في الخصائص (ص/ 47 - 50) ورقمه/ 24، وَ (ص/ 64) ورقمه/ 43، وفى سننه الكبرى (5/ 112) ورقمه/ 8409، والكلاباذى في معاني الأخبار (كما في: القول المسدد ص/ 55)، وأبو نعيم في الحلية (4/ 153) - ومن طريقة: ابن الجوزى في الموضوعات (2/ 133) ورقمه/ 687 -
…
وهو مختصر لأبى نعيم. والحاكم في المستدرك (3/ 132 - 134)، وصحح إسناده، ووافقه الذهبى في التلخيص (3/ 134)!
آخرون. وأورد ابن عدي في الكامل
(1)
، والذهبي في الميزان
(2)
ما ورد في حديثه هذا من الأمر بسد الأبواب إلَّا باب على فيما أنكراه عليه. قال ابن عدي: (وهذا عن شعبة غريب، ويرويه أبو عوانة - أيضًا - عن أبي بلج) اهـ. وأورد ابن الجوزي حديثه هذا في الموضوعات
(3)
، وأعله به، ونقل فيه قول الإمام أحمد:(روى أبو بلج حديثًا منكرًا: "سدوا الأبواب") اهـ، وفي سند ابن الجوزي إليه: يحيى بن عبد الحميد - وهو: الحماني -، متهم بسرقة الحديث - وتقدم -. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط -:(ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري، وهو ثقة، وفيه لين)، وأورده في مكان آخر
(5)
، وقال:(رواه: البزار في أثناء حديث، ورجاله ثقات) اهـ، وقوله الأول أدّق. وفي سند الطبراني: كثير بن يحيى، وهو: أبو مالك، صاحب البصري شيعى، له مناكير، روى حديثًا موضوعا
(6)
. وقال العقيلى
(7)
- وذكره -: (رواه: أبو عوانة عن أبي بلج، ولا يصح عن أبي عوانة) اهـ، ولعله يعني من الطريق إلى فيها: كثير بن يحيى، وإلَّا
(1)
(7/ 230).
(2)
(6/ 58) ت/ 9539.
(3)
(2/ 133) ورقمه/ 687.
(4)
(9/ 120).
(5)
(9/ 108).
(6)
انظر: الميزان (4/ 330) ت/ 6952.
(7)
الضعفاء (4/ 222).
فالإسناد صح إلى أبي عوانة عند الإمام أحمد عن يحيى بن حماد، والطيالسى
(1)
كلاهما: (يحيى، والطيالسى) عنه به، لكنه مختصر عند الطيالسى، ليس فيه إلَّا قوله لعلى:(أنتَ وليُّ كُلِّ مُؤمنٍ بعدِي).
ولبعض الحديث عدة طرق أخرى عن ابن عباس:
الأولى رواها: الترمذي
(2)
- بسنده عن المختار عن شعبة عن أبي بلج به، مختصرًا، ليس فيه إلَّا الأمر بسد الأبواب إلَّا باب علي -. قال الترمذي:(هذا حديث غربها، لا نعرفه عن شعبة بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه) اهـ. وفي تحفة الأشراف
(3)
: (قال أبو القاسم: قد روي عن أبي جعفر عبد الله بن محمد بن نفيل النفيلي - وهو ثقة - عن مسكين بن بكير عن شعبة. وقال الحاكم أبو عبد الله إن مسكينًا تفرد به. وكلاهما واهم في قوله) اهـ. وفي الإسناد - إضافة إلى أبي بلج -: إبراهيم بن مختار ضعيف الحفظ - وتقدم -. وشيخ الترمذي: محمد بن حميد الرازي ضعيف - أيضا -. ومسكين بن بكير ضعفه غير واحد، وقال ابن حجر (صدوق يخطئ) - وتقدم -. وطريق مسكين بن بكير رواها: الطبراني في
(1)
المسند (ص/ 362).
(2)
في (كتاب: المناقب، باب: علي بن أبى طالب) 5/ 599 ورقمه/ 3732 عن محمد بن حميد الرازى عن إبراهيم بن مختار به.
(3)
(5/ 190).
الكبير
(1)
بسنده عنه عن شعبة بن أبي بلج به. ومسكين هو: أبو عبد الرحمن الحذاء، ضُعّف
(2)
، وذكره العقيلى في الضعفاء
(3)
وساق حديثه هذا، ثم قال:(ليس بمحفوظ من حديث شعبة) اهـ. وأفاد بن حجر
(4)
أن طريقه رواها: النسائي في السنن الكبرى
(5)
عن محمد بن وهب عنه، والكلاباذي في معاني الأخبار من وجه آخر عن مسكين.
والثانية رواها: البزار
(6)
عن عباد بن يعقوب عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عنه به، بقصة الراية، فحسب
…
وقال: (لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلَّا بهذا الإسناد) اهـ.
وعباد هو: الرواجني، رافضى، له مناكير. وعبد الله بن بكير منكر الحديث - وتقدما - وحكيم بن جبير متروك، كان غاليًا في التشيع، كذبه الجوزجاني؛ فالإسناد: ضعيف جدا.
والثالثة
(1)
(12/ 78) ورقمه/ 12594 عن أبى شعيب عبد الله بن الحسن الحراني عن أبى جعفر النفيلي (هو: عبد الله بن محمد بن علي) عن مسكين به.
(2)
انظر: تهذيب الكمال (27/ 485) ت / 5915، والتقريب (ص/ 937) ت/ 6695.
(3)
(4/ 221 - 222) ت/ 1812.
(4)
القول المسدد (ص/ 54 - 55).
(5)
وهو فيها: (5/ 119) رقم الحديث/ 8427.
(6)
كما: في كشف الأستار (3/ 192) ورقمه/ 2545.
رواها: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن حسن بن حسين العرني عن يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش بن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عنه به، بلفظ:(هذا علي بن أبي طالب، لحمه لحمي، ودمه دمي، هو منى بمنزلة هارون من موسى، إلَّا أنه لا نبي بعدي).
والعرني، والرملى ضعيفان، الأول منهما من رؤساء الشيعة في الكوفة. والأعمش، وحبيب مدلسان، ولم يصرحا بالتحديث. وشيخ الطبراني علي بن العباس البجلى لم أعرفه. وبالعرني أعله الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
.
والرابعة رواها: الطبراني في الكبير
(3)
عن الحسين بن إسحاق التستري عن يوسف بن محمد بن سابق عن أبي مالك الجبي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: لا عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء لعلى يوم خيبر دعا له هنيهة، فقال:(اللهم أعِنه، وأعز به، وارحمه، وارحم به، وانصره، وانصر به. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)
…
واسم أبي مالك: عمرو بن هاشم، لين الحديث - وتقدم - حدث بهذا عن جويبر، وهو: ابن سعيد الأزدي، تركه يحيى، وعبد الرحمن
(4)
، وقال عبد الله بن علي بن المدينى
(5)
: وسألته - يعني: أباه
(1)
(12/ 14 - 15) ورقمه/ 12341 عن علي بن العباس البجلي عن محمد بن تسنيم عن حسن العرني به.
(2)
(9/ 111).
(3)
(12/ 95) ورقمه/ 12653.
(4)
كما في: تهذيب المزى (5/ 168).
(5)
كما في: المرجع المتقدم (5/ 169).
- عن جويبر، فضعفه جدًّا. وقال: وسمعت أبي يقول: (جويبر أكثر على الضحاك، روى عنه أشياء مناكير) اهـ، وتركه جماعة
(1)
.
والخامسة رواها: العقيلى
(2)
بسنده عن عبد الله بن داهر الرازي عن أبيه عن الأعمش عن عباية الأسدي عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة: (إن عليًا لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى)
…
وعبد الله بن داهر رافضي، ضعيف. وأبوه ليس بشئ غال في الرفض - وتقدما -. وعباية الأسدي ذكره العقيلي
(3)
مع موسى بن طريف، وقال:(غاليان، ملحدان) اهـ.
والسادسة رواها: الشجري
(4)
بسنده عن الكلبى عن أبي صالح عنه به، بلفظ:(من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)
…
والكلبى هو: محمد بن السائب، رافضى، متهم. وأبو صالح لا أعرف راويًا عنه غير الكلبي هذا، وقال الحافظ
(5)
: (مقبول) اهـ.
وروى ابن الجوزي في موضوعاته
(6)
الأمر بسد الأبواب إلا باب علي مطولًا من طريق الحسن بن عبيد الله الأبزاري بسنده عن المنصور عن أبيه
(1)
انظر: الضعفاء للنسائي (ص/ 163) ت/ 104، وللدارقطني (ص/ 171) ت/ 147، ولابن الجوزى (1/ 177) ت / 701.
(2)
الضعفاء (2/ 47).
(3)
الضعفاء (3/ 415) ت / 1457، وانظر: الميزان (3/ 101) ت / 4188.
(4)
الأمالي الخميسية (1/ 145 - 146).
(5)
التقريب (ص/ 988) ت / 7085.
(6)
(2/ 133) ورقمه/ 688.
عن أبيه عن ابن عباس به
…
وأعله بأن الأبزاري كذاب - وهو كما قال -. ويسمى الأبزاري - أيضًا -: بالحسين - وتقدمت ترجمته -.
وخلاصة الكلام في دراسة هذا الحديث: أنه حديث منكر بهذا السياق. وكثير مما ورد فيه صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه أخرى، وفيه ألفاظ منكرة لا تصح، نبّه على بعضها شيخ الإسلام ابن تيمية في المنهاج
(1)
، قال: - وقد ذكر الحديث -: (وفيه ألفاظ وهى كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كقوله:"لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي"، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب غير مرة، وخليفته على المدينة غير على، كما اعتمر عمرة الحديبية، وعليّ معه، وخليفته غيره
…
)، ثم ذكر خمسة أمثلة أخرى، وقال: (وكل هذا معلوم بالأسانيد الصحيحة، وباتفاق أهل العلم بالحديث، وكان على معه في غالب الغزوات - وإن لم يكن فيها قتال -
…
ومثل قوله: "أنت وليي في كل مؤمن بعدي" فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث) اهـ.
وقوله في الحديث: (أنت وليى في كل مؤمن بعدي) لفظة جاءت من طرق عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها - في حد علمي - متهم، أو وضاع، كهذه الطريق، وعن عمران بن حصين، وعن بريدة، وعن وهب بن حمزة - وستأتي -
(2)
، وهي كقوله: (من كنت مولاه فعلي
(1)
(5/ 36 - 34).
(2)
وأرقامها/ 1061، 1108، 1111.
مولاه)، فإن المعنى هو المعنى
(1)
. وأما استدلال الشيعة بهذا اللفظ في الحديث على أن عليًا - رضى الله عنه - كان خليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير فصل، أو أنه أفضل من أبي بكر، وعمر - رضى الله عنهم - فهو استدلال باطل، فإن معنى ولايته هو ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم المتقدم:(من كنت مولاه فعلي مولاه) والمعنى: من أحبني وتولاني فليتوله، من الولاية - ضد العداوة -. وقيل: أي من كنت أحبه فعلى يحبه. وقال الشافعي: (يعنى بذلك ولاء الإسلام)
(2)
. وقال شيخ الإسلام
(3)
: (لم يرد به ولاية مختصًّا بها، بل ولاية مشتركة، وهى: ولاية الإيمان التى للمؤمنين. والموالاة ضد المعاداة. ولا ريب أنه يجب موالاة المؤمنين على سواهم، ففيه رد على النواصب) اهـ.
(1)
انظر: منهاج السنة (5/ 36)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (5/ 263 - 264).
(2)
انظر النهاية (باب: الواو مع اللام) 5/ 228، وتحفة الأحوذى (10/ 215). وقال أبو عبيد في غريب الحديث (3/ 141):(المولى عند كثير من الناس: ابن العم خاصة، وليس هو كذا، ولكنه الولي، فكل ولي للإنسان هو مولاه، مثل: الأب، والأخ، وابن الأخ، والهم، وابن العم، وما وراء ذلك من العصبة كلهم).
(3)
كما في: مجموع الفتاوى (4/ 418)، وسيأتي إثر الحديث ذي الرقم/ 1095 أن شيخ الإسلام يميل إلى عدم ثبوت الحديث، ولكن قال هذا على فرض أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله.
وذكر المباركفوري في تحفة الأحوذي
(1)
أن استدلالهم بالحديث على ما ذهبوا إليه متوقف على صحة قوله في الحديث: (بعدي)، وأعلها بالشذوذ؛ لتفرد جعفر بن سليمان، وأجلح بن عبد الله الكندي بها، ثم قال
(2)
: (والظاهر أن، زيادة بعدي في هذا الحديث من وهم هذين الشيعيّين) اهـ. وهذه اللفظة ثابتة من حديثى عمران بن حصين، ووهب بن حمزة رضي الله عنهما، وسيأتيان
(3)
. وليس في اللفظة دليل على الخلافة - كما قدمته - وقوله: (لأبعثن رجلًا لا يخزيه الله)، لا أعلمه إلَّا بهذا الإسناد، والمعروف:(لأبعثن رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله). وكذا قوله: (أنت وليي في الدنيا والآخرة)، والمعروف:(من كنت مولاه فعلي مولاه). وكذا فإن المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سأل عن علي رضي الله عنه قالوا له: يشتكي عينيه، يا رسول الله، كما في حديث سهل بن سعد عند الشيخين. ليس فيه أنه كان في الرحى يطحن! ومثله إعراض بني عمه عن موالاته.
وما ورد عن قصة الهجرة منكر، والمعروف: ما رواه: البخاري في صحيحه
(4)
بسنده عن أبي أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: أستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر في الخروج حين اشتد
(1)
(10/ 212).
(2)
(10/ 213) وانظره (10/ 214).
(3)
برقمي/ 1108، 1111.
(4)
(7/ 449 - 450) ورقمه/ 4093.
عليه الأذى. وفيه قالت: فانتظره أبو بكر، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ظهرًا، فناداه، فقال:(أخرج من عندك). فقال أبو بكر: إنما هما ابنتاي. فقال: (أشعرت أنه قد أذن لي في الخروج)؟ فقال: يا رسول الله، الصحبة. فقال (الصحبة)
…
الحديث.
1022 -
[27] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: (لأعْطِيَن الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحبُّ اللهَ، وَرَسُوْلَهَ، وَيُحبُّهُ الله وَرَسُوْلَه، لا يَرْجِعْ حَتَّى يَفْتَحُ الله عَلَيْه)، فثار الناس، فقال:(أَيْنَ عَلِيّ)؟ فإذا هو يشتكى عينيه، فتفل في عينيه، ثم دفع إليه الراية، فهزها، ففتح الله عليه.
هذا الحديث رواه: البزار
(1)
عن عباد بن يعقوب عن عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلم يروى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد) اهـ. وحكيم بن جبير شيعى، متروك الحديث. وعباد هو: الرواجني، رافضى، له مناكير. وشيخه من عتق الشيعة، ضعفه ابن عدي، وغيره - وتقدموا جميعًا، وحديثهم في فضل عليّ -.
(1)
[ق/ 299] الكتاني.
والحديث وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال:(وفيه: حكيم بن جبير، وهو متروك، ليس بشئ) اهـ، والحديث لم أقف عليه في المقدار الموجود من حديث ابن عباس من المعجم الكبير، وفيما تقدم من الأحاديث غنية عنه؛ لوهاء إسناده.
وهى أحاديث يجزم لها بالتواتر، ونص شيخ الإسلام
(2)
أنها أصح الأحاديث التي تروى في فضائل على رضي الله عنه.
1023 -
[28] عن البراء بن عازب - رضى الله عنه - ورفعه: (مَا تَرَى في رجُلٍ يُحِبُّ الله ورسُوله، ويُحبُّهُ الله ورسُولُه)؟ - يعنى عليًا، في قصة -.
هذا الحديث رواه: الترمذي
(3)
عن عبد الله بن أبي زياد عن الأحوص بن جواب أبي الجواب
(4)
عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن البراء به
…
وقال: (وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الأحوص بن جواب) اهـ. وأبو إسحاق اسمه: عمرو بن عبد الله السبيعي،
(1)
(9/ 124).
(2)
كما في: مجموع الفتاوى (4/ 416).
(3)
في (باب: ما جاء فيمن يستعمل على الحرب، من كتاب: الجهاد) 4/ 180 ورقمه/ 1704.
(4)
وكذا رواه: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 503 - 504) ورقمه/ 56، والرويانى في مسنده (1/ 224) ورقمه/ 309، كلاهما من طريق أبى الجواب به.
مدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، فهذه علة أولى في الإسناد.
والثانية: أن أبا إسحاق اختلط بأخره، سمع ابنه منه بعد اختلاطه
(1)
. والثالثة: أن أبا الجواب ضعفه جماعة
(2)
، وقال الحافظ
(3)
: (صدوق ربما وهم) اهـ
…
فالإسناد: ضعيف، وضعفه: الألباني
(4)
. والشاهد في الحديث ورد في أحاديث أخرى - تقدمت - هو بها: حسن لغيره.
1024 -
[129] عن هبيرة بن يريم قال: خطبنا الحسن بن علي - رضى الله عنه -، فقال:(لقدْ فارقَكُمْ رُجلٌ بِالأمْسِ، لمْ يسبقْهُ الأولونَ بِعلْمٍ، وَلا يُدركُهُ الآخِروْن. كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يبعثُهُ بالرَّاية، جبريلُ عنْ يمينه، وميكائيل عنْ شِمَالهِ، لَا ينصرِفُ حتَّى يُفتَحُ لَه) - يعني: أباه -.
هذا الحديث رواه: عن الحسن بن على جماعة: هبيرة بن يريم، وعمرو بن حبشي، وخالد بن حيان، وجابر، وأبو الطفيل، وغيرهم.
(1)
انظر: شرح العلل (2/ 710).
(2)
انظر: الجرح والتعديل (2/ 328) ت / 1253، وتهذيب الكمال (2/ 288) ت/ 286.
(3)
التقريب (ص/ 121) ت/ 291.
(4)
ضعيف سنن الترمذى (ص/ 194) ورقمه/ 286، وَ (ص/ 502) ورقمه/ 776.
فأما حديث هبيرة بن يريم عنه فرواه: الإمام أحمد
(1)
- واللفظ له -، والطبراني في الكبير
(2)
، كلاهما من طريق شريك، ورواه: أبو بكر البزار
(3)
بسنده عن عمرو بن ثابت، ورواه: الطبراني
(4)
- وحده - بسنده عن يزيد بن عطاء، وبسنده عن
(5)
إسماعيل بن أبي خالد، ومن طريق
(6)
يحيى
(7)
بن أبي أنيسة، ومن طريق
(8)
على بن عابس، ومن
(1)
(3/ 246) ورقمه/ 1719 عن وكيع (يعنى: ابن الجراح) عن شريك به.
(2)
(3/ 79) ورقمه/ 2718 عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن علي بن حكيم الأودي عن شريك به.
(3)
(4/ 178 - 179) ورقمه/ 1339 عن عمرو بن على عن أبي داود (يعنى: الطيالسى) عن عمرو بن ثابت به.
(4)
(3/ 246) عن بشر بن موسى عن يحيى بن إسحاق السيلحينى عن يزيد بن عطاء به.
(5)
(3/ 79) رقم/ 2719 عن محمود بن محمد الواسطي عن وهب بن بقية (يعنى: الواسطي) عن محمد بن الحسن المزني عن إسماعيل بن أبى خالد به. والحديث من طريق ابن أبى خالد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3813)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 65).
(6)
(3/ 80) رقم/ 2722 عن موسى بن هارون وَمحمد بن الفضل السقطى، كلاهما عن عيسى بن سالم الشاشى عن عبيد الله بن عمرو (هو: الأسدي أبو وهب) عن يحيى بن أبى أنيسة به.
(7)
وقع في المعجم: (يزيد)، وهو تحريف.
(8)
(3/ 80) رقم/ 2724 عن عبدان بن أحمد عن إسماعيل بن زكريا الكوفي عن على بن عابس به.
طريق
(1)
الأجلح، ستتهم عن أبي إسحاق الهمداني
(2)
عنه به
…
وللطبراني نحوه، إلا أن له في حديث شريك: (
…
فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره). وأبو إسحاق الهمداني هو: عمرو بن عبد الله السبيعي، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - واختلط بأخره، ولا يُدرى متى سمع منه من روى حديثه هذا عدا شريك، وهو: ابن عبد الله النخعى، فإنه سمع منه قديمًا
(3)
، لكنه سيء الحفظ، وتفرد بلفظه، دون سائرهم. يرويه عن هبيرة ابن يريم، وهو شيعى، ليس بذاك، لكنه قد توبع. وعمرو بن ثابت - في إسناد البزار -، هو: ابن هرمز البكري، رافضى، ضعيف. وفي بعض طرق الطبراني: يزيد بن عطاء، وهو: اليشكري، لين الحديث. ومحمد بن الحسن المزني - في طريق إسماعيل بن أبي خالد - لم أعرفه. وعيسى بن سالم الشاشي - في طريق يحيى بن أبي أنيسة - لا أعرف حاله
(4)
. وابن أبي أنيسة ضعفه جماعة، وتركه
(1)
(3/ 80 - 81) رقم/ 2725 عن الحسن بن غليب المصري عن سعيد بن عفير (وهو: سعيد بن كثير بن عفير) عن بكار بن زكريا الأجلح به، مطولًا. ومن طريق الأجلح رواه - أيضا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 38 - 39).
(2)
وللحديث طرق أخرى عن أبي إسحاق انظرها في: المصنف لابن أبى شيبة (12/ 73 - 74)، والسنن الكبرى للنسائى (5/ 112) رقم / 8408، والخصائص (ص/ 46) ورقمه/ 23.
(3)
انظر: الميزان (2/ 463) ت/ 3697.
(4)
انظر: كشف النقاب لابن الجوزي (1/ 340) ت / 1067، ونزهة الألباب (2/ 41) ت/ 2042، والتوضيح لابن ناصر الدين (6/ 200 - 201).
آخرون
(1)
، والحديث وارد من غير طريقه. وعلى بن عابس هو: الكوفي، ضعيف الحديث. والأجلح هو: الكندي، رمى بالتشيع، يرويه عنه: بكار بن زكريا، وهو منكر الحديث
(2)
…
وكل هؤلاء قد توبعوا، ولكن يبقى أن الإسناد: ضعيف؛ لضعف هبيرة بن يريم، وعنعنة أبي إسحاق السبيعى، واختلاف الرواة عنه - كما سيأتي -.
وأما حديث عمرو بن حبشى عنه فرواه: الإمام أحمد
(3)
عن وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عنه به، بلفظ:(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثه، ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتى يفتح الله له)، بزيادة على اللفظ
…
وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث من هذا الوجه عنه - كذلك -، والراوي عنه: إسرائيل - وهو نافلته - ممن سمع منه بعد تغيره. وعمرو بن حبشى هو: الزُّبيدي، الكوفي، ترجم له البخاري
(4)
، وابن أبي حاتم
(5)
ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في
(1)
انظر: الطبقات لابن سعد (7/ 484)، والجرح والتعديل (9/ 129) ت/ 550، والمجروحين (3/ 110)، وتهذيب الكمال (31/ 223) ت/ 6789، والديوان (ص/ 431) ت/ 4602، والتقريب (ص / 1049) ت/ 7558.
(2)
انظر: الضعفاء لابن الجوزي (1/ 146) ت/ 552، والديوان (ص/ 51) ت/ 624، ولسان الميزان (2/ 42) ت/ 151.
(3)
(3/ 247) ورقمه/ 1720.
(4)
التأريخ الكبير (6/ 322) ت/ 2526.
(5)
الجرح والتعديل (6/ 226) ت/ 1257.
الثقات
(1)
- على عادته، وهو معروف بالتسامح -، وقال الحافظ
(2)
: (مقبول) يعني إذا توبع، وقد كان.
وأما حديث خالد بن حيان عنه فرواه: البزار
(3)
عن عمرو بن علي عن أبي عاصم عن سكين بن عبد العزيز عن حفص بن خالد عن أبيه عنه، بنحو حديث الإمام أحمد
…
وقال: (لانعلم أحدًا يروي هذا إلَّا الحسن بن على، بهذا الإسناد. وإسناده صالح، ولا نعلم حدث عن حفص إلا سكين) اهـ. وسكين تقدم أنه صدوق، يروي عن قوم ضعفاء، ومجاهيل. وحفص بن خالد (وهو: ابن جابر العبدي)، وأبوه لم يوثقهما - فيما أعلم - إلا ابن حبان، وهو متساهل - وتقدما -. وأبو عاصم في الإسناد هو: الضحاك بن مخلد، وعمرو بن على هو: الفلاس. وسيأتي - قريبا في تخريج هذا الحديث نفسه - من حديث سُكين عن أبيه عن خالد بن جابر عن أبيه عن هبيرة بن يريم به، بدلًا من الإسناد المتقدم؟
وأما حديث أبي رزين فرواه: البزار
(4)
- أيضًا - عن أبي جعفر أحمد بن موسى التميمي عن القاسم بن الضحاك عن يحيى بن سلام عن أبي الجارود عن منصور عنه به، بنحو لفظ شريك عند الطبراني
…
وقال: (لا
(1)
(5/ 173)، وانظر: تهذيب الكمال (21/ 578) ت/ 4343، والخلاصة (ص/ 287 - 288).
(2)
التقريب: (ص/ 732) ت / 5041.
(3)
(4/ 179 - 180) ورقمه/ 1340.
(4)
(4/ 180 - 181) ورقمه/ 1341.
نعلم روى أبو رزين عن الحسن بن على إلا هذا الحديث) اهـ. وأبو الجارود هو: زياد بن المنذر، رافضي، متهم. يرويه عنه يحيى بن سلام، وهو ضعيف
(1)
. وشيخ البزار: أبو جعفر، وشيخه لم أعرفهما. ومنصور هو: ابن المعتمر. واسم أبى رزين: مسعود بن مالك.
وأما حديث جابر فرواه: أبو يعلى
(2)
عن إبراهيم بن الحجاج عن سُكين عن أبيه عن خالد بن جابر عن أبيه به، بنحو لفظ الإمام أحمد، المتقدم
…
وسكين بن عبد العزيز وثقه جماعة، وضعفه جماعة آخرون - كما تقدم -، وقال ابن عدي: (فيما يرويه بعض النكرة، وأرجو أن يحمل بعضها بعضًا، وأنه لا بأس به، لأنه يروي عن قوم ضعفاء
…
ولعل البلاء منهم)، وقال ابن خزيمة
(3)
: (لا أعرفه، ولا أعرف أباه)، وقال مرة أخرى
(4)
: (أنا بريء من عهدته، ومن عهدة أبيه)، وقال الحافظ:(صدوق يروي عن ضعفاء). يرويه عن خالد بن جابر، وفيه جهالة. وأبوه إن كان هو جابر بن عبد الله العبدي، فله صحبة، وإلّا فلا أدري من هو - وتقدما -؟
(1)
انظر الكامل (7/ 253)، والميزان (6/ 54 - 55) ت/ 9526، والديوان (ص/ 434) ت/ 4637.
(2)
(12/ 125 - 126) ورقمه/ 6758.
(3)
كما في: التهذيب (4/ 137).
(4)
الموضع نفسه، من المرجع المتقدم.
والحديث يرويه - أيضًا - سكين بن عبد العزيز عن حفص بن خالد بن جابر عن أبيه عن جده به
…
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
عن معاذ عن عبد الرحمن عنه به، بنحوه. وأشار إليه: البخاري
(2)
، وابن أبي حاتم
(3)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا
(4)
. وذكره ابن حبان في الثقات
(5)
، ولم يتابع - فيما أعلم -. وأبوه ذكره البخاري
(6)
، وابن أبي حاتم
(7)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وانفرد ابن حبان
(8)
بتوثيقه - فيما أعلم -. وجده لم أقف على ترجمة له. ولعل سكينًا كان يهم فيه - والله تعالى أعلم -. وإبراهيم بن الحجاج - شيخ أبي يعلى - هو: ابن زيد السامى. ومعاذ - شيخ الطبراني - هو: ابن المثنى. وشيخه هو: ابن المبارك العيشي البصري.
(1)
(9/ 214) ورقمه/ 8464 إلَّا أنه وقع فيه مكان الحسن: (الحسين)، وهو تحريف.
(2)
التأريخ الكبير (2/ 362 - 363) ت / 2760.
(3)
الجرح والتعديل (3/ 172) ت/ 738.
(4)
وانظر: الثقات لابن حبان (6/ 196)، والإكمال للحسينى (ص/ 100) ت/ 171، وتعجيل المنفعة (ص/ 68) ت/ 215.
(5)
(6/ 196).
(6)
التأريخ الكبير (3/ 143) ت/ 484.
(7)
الجرح والتعديل (3/ 323) ت / 1454.
(8)
(6/ 253).
وأما حديث أبي الطفيل فرواه: الطبراني في الأوسط
(1)
عن أحمد بن زهير عن أحمد بن يحيى الصوفي عن إسماعيل بن أبان الوراق عن سلام بن أبي عمرة عن معروف بن خرّبوذ عنه به، بلفظ:(لَقَدْ كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْطِيْه الرَّايَةَ، فَيُقَاتِلُ جبْريْلُ عَنْ يَمِيْنِه، وَميْكَائيْلُ عَنْ يَسَارِه، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْه)، يعني: أباه. ثم قال: وَأَنَا منْ أَهْلِ البَيت الَّذيْنَ أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهَرَهُمْ تَطْهِيْرًا،، وَأَنَا مِنْ أهْلِ البَيْتَ الَّذيْنَ افْتَرَضَ الله عز وجل مَوَدَّتَهُمْ، وَولَايَتَهُمْ، فَقَالَ - فِيْمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم:{قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}
(2)
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن أبي الطفيل إلا معروف بن خربوذ، ولا عن معروف إلا سلام بن أبي عمرة، تفرد به إسماعيل بن أبان) اهـ. ومعروف بن خربوذ صدوق ربما وهم، وسلام هو: الخراساني، ضعيف الحديث، لا يحتج به
(3)
. يرويه عنه: إسماعيل بن أبان الوراق، وقد تُكلِّم فيه للتشيع. وأحمد الصوفي هو: أبو جعفر الأودي.
(1)
(3/ 87 - 89) ورقمه / 2176.
(2)
من الآية: (23)، من سورة: الشورى.
(3)
انظر: التأريخ لابن معين - رواية: الدورى - (2/ 423)، والمعرفة ليعقوب بن سفيان (3/ 40)، والكامل لابن عدي (3/ 309)، والديوان (ص/ 165) ت/ 1684، والميزان (2/ 370) ت/ 3352، والتقريب (ص/ 426) ت/ 2724.
ورواه: ابن أبي شيبة في المصنف
(1)
عن شريك عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن الحسن به، بنحو اللفظ المتقدم عند الإمام أحمد
…
وتقدم من طرق عند الإمام أحمد، والطبراني في الكبير عن شريك عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم. وتقدم - أيضًا - عند الإمام أحمد بسنده عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن حبشى
…
والذي يظهر أن أبا إسحاق كان يضطرب فيه؛ لاختلاطه. وفي هذا الوجه لم أره قد صرح بالتحديث، وهو مدلس مكثر.
والخلاصة: أن الأشهر في حديث أبي إسحاق: عنه عن هبيرة - وتقدم -، وهو إسناد ضعيف. وسائر الأسانيد إما مرجوحة فقط، وإما مرجوحة وفيها من لم أجزم بترجمته. ولا أعلم للحديث ما يصلح أن يشهد له
(2)
- والله أعلم -.
* وتقدم
(3)
من حديث على رضي الله عنه قال: قيل لعلى، ولأبي بكر - يوم بدر -:(مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال - أو قال: يشهد الصف)، وهو حديث صحيح. وقال ابن عبد البر
(4)
- وقد ذكر حديث على -: (وقد
(1)
(7/ 499) ورقمه/ 31.
(2)
وانظر: مجمع الزوائد (9/ 146).
(3)
برقم/ 832.
(4)
الاستيعاب (3/ 38).
روي أن جبرائيل، وميكائيل مع على - وضى الله عنه -، والأول أصح - إن شاء الله -) اهـ.
1025 -
[30] عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءةَ مع أبي بكر
(1)
، ثم دعاه، فقال:(لا يَنْبَغِي لأَحَد أنْ يُبْلّغَ هَذَا إلَّا رَجُلٌ مِنْ أهْلِي)، فدَعا عليًّا، فأعطاهُ إيّاه.
رواه: الترمذي
(2)
- وهذا لفظه -، والإمام أحمد
(3)
، وأبو يعلى
(4)
، ثلاثتهم من طرق عن حماد بن سلمة
(5)
عن سماك بن حرب عن أنس به
…
(1)
في حجه بالناس، سنة: تسع. - انظر: صحيح البخاري، وشرحه لابن حجر (7/ 683).
(2)
في: (كتاب: التفسير، باب: ومن سورة براءة) 5/ 256 ورقمه/ 3090 عن محمد بن بشار عن عفان بن مسلم وَعبد الصمد بن عبد الوارث، كلاهما عن حماد بن سلمة به.
(3)
(20/ 434) ورقمه / 13214 عن عفان وعبد الصمد به.
(4)
(5/ 413 - 412) ورقمه/ 3095 عن زهير (هو: ابن حرب) عن عفان بن مسلم به.
(5)
الحديث من طريق حماد بن سلمة رواه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 506) ورقمه/ 72، والطحاوي في مشكل الآثار (9/ 221 - 222) ورقمه/ 3588، وَ (9/ 222 - 223) ورقمه/ 3589، والقطيعي في زوائده على الفضائل للإمام أحمد (2/ 562) ورقمه/ 946؛ (2/ 641) ورقمه/ 1090، والجوزقانى في الأباطيل (1/ 131) =
قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك) اهـ، وفي لفظ الإمام أحمد أن أبا بكر عاد من ذي الحليفة، والرواية في هذا مضطربة - كما سيأتي -. وسماك بن حرب ضعف
(1)
، وتغير بأخرة، فكان ربما يلقن
(2)
، والأقرب أن حماد بن سلمة ممّن سمع منه بأخرة، فإنه ليس ممن يُعد من قدماء أصحابه
(3)
، ومن سمع منه أخرة قد يأتي عنه. مما ينكر
(4)
. وحماد بن سلمة تغير حفظه بأخرة - كذلك - وربما حدث بالحديث المنكر
(5)
، ولم يذكر أهل العلم عفانَ بن مسلم، وعبد الصمد بن عبد الوارث فيمن سمع منه قديمًا، لكن قال يحيى
(6)
: (من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم) اهـ.
= ورقمه/ 128، كلهم من طرق عنه به. وعزاه السيوطى في الدر (3/ 209) إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(1)
انظر: الجرح والتعديل (4/ 279) ت/ 1203، وتأريخ بغداد (9/ 214) ت/ 4792، والتهذيب (4/ 232).
(2)
انظر: المعرفة والتأريخ (3/ 209)، والتقريب (ص/ 415) ت/ 2939.
(3)
انظر: تهذيب الكمال (12/ 120)، وإكماله (6/ 110 - 111) ورقمه/ 2238.
(4)
انظر: إكمال مغلطاي (4/ 142 وما بعدها) ت/ 1340.
(5)
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 282)، والتهذيب (3/ 11).
(6)
كما في: شرح علل الترمذى لابن رجب (2/ 707).
ومتن الحديث منكر. أورده الجوزقاني في الأباطيل والمناكير
(1)
من طريق الإمام أحمد، وقال:(حديث منكر)، ثم أورد نحوه من عدة روايات، وقال:(فهذه الروايات كلها مضطربة، مختلفة، منكرة). وقال شيخ الإسلام بن تيمية
(2)
: (قوله: "لا يؤدي عني إلَّا علي .. " من الكذب)، ونقل عن الخطابي في كتاب شعار الدين: (وقوله: "لا يؤدي عنى إلّا رجل من أهل بيتي" هو شئ جاء به أهل الكوفة عن زيد بن يثيع، وهو متهم في الرواية، منسوب إلى الرفض. وعامة من بلغ عنه غير أهل بيته، فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسعد بن زرارة إلى المدينة يدعو الناس إلى الإسلام، ويعلم الأنصار القرآن، ويفقههم في الدين
…
)، ثم ذكر مثالًا آخر، ثم قال:(فأين قول من زعم أنه لا يبلغ عنه إلا رجل من أهل بيته) اهـ
(3)
. وقال ابن كثير
(4)
- وقد ذكره - (سنده ضعيف، ومتنه فيه نكارة)
…
وعلى هذا فتصحيح الألباني له في صحيح سنن الترمذي
(5)
محل نظر، إذ الصحيح: ضعف سنده، ونكارة متنه.
ولكن زيد بن يُثيع لم أر من اتهمه قبل الخطابي، وتقدم أنه لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعى، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير، ولم يذكر
(1)
(1/ 131) رقم/ 124.
(2)
منهاج السنة (5/ 63).
(3)
وانظر: الرياض النضرة (2/ 133 - 136).
(4)
البدابة والنهاية (5/ 34).
(5)
(3/ 55) رقم/ 2469.
فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه: العجلى، وابن حجر.
والمعروف في الحديث ما جاء عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم
…
كما جاء عن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: (بعثنى أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر بمنى ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان)، قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًّا فأمره أن يوذن ببراءة. قال أبو هريرة: (فأذّن معنا عليّ في أهل منى، يوم النحر
…
) الحديث.
رواه: البخاري
(1)
- واللفظ له -، ومسلم
(2)
، وأبو يعلى
(3)
، كلهم من طرق عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، ورواه: النسائي
(4)
،
(1)
في (كتاب: الصلاة، باب: ما يُستر من العورة) 1/ 569 ورقمه/ 369 عن إسحاق (هو: ابن راهوية، كما نص عليه الحافظ في الفتح 1/ 569 - 570) عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن أخى ابن شهاب عن ابن شهاب به. ورواه: في ستة مواضع أخرى بأسانيد عن ابن شهاب، هذه أرقامها: 1622، 3177، 4364، 4655، 4656، 4657.
(2)
في (كتاب: الحج، باب: لا يحج البيت مشرك) 2/ 982 ورقمه/ 1347 من عدة طرق عن ابن شهاب به، مختصرا.
(3)
(1/ 77) ورقمه/ 76.
(4)
في (كتاب: الحج، باب: قوله عز وجل: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}) 5/ 234 ورقمه/ 2958. وهو في الكبرى (6/ 353 - 354) ورقمه/ 11214.
والإمام أحمد
(1)
، كلاهما من طريق الشبي عن محرّر بن أبى هريرة، كلاهما (محرر، وحميد) عن أبي هريرة به
…
إلا أنه مطوّل عند الإمام أحمد، وفي بعض متنه عنه نكارة، نبّه عليها المعلق على المسند
(2)
. مما يكفى، ويشفى
(3)
.
وروى الترمذي
(4)
، والدارمى
(5)
، والإمام أحمد
(6)
- واللفظ له -، وأبو يعلى
(7)
، وغيرهم من طريق زيد بن أثيع قال: سألنا عليًّا: بأي شيء بعثت؟ - يعني: يوم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر في الحجة - قال: (بعثت بأربع
…
)، ثم ذكرها - وهذا من لفظ الإمام أحمد -، كلهم رووه من طرق عن سفيان بن عيينة عن زيد بن أثيع، وهذا رواه: سفيان عن زيد تدليسًا، أسقط منه أبا إسحاق السبيعى بينه، وبين زيد؟ إذ الصحيح في سنده ما رواه: الترمذي
(8)
بسنده عن سفيان بن
(1)
(13/ 356) ورقمه/ 7977.
(2)
(13/ 356).
(3)
وانظر: تفسير ابن كثير (2/ 344 - 345)، وحاشية السندي على سنن النسائي (5/ 234).
(4)
(5/ 258) ورقمه/ 5092 عن نصر بن علي، وعلي بن خشرم عن سفيان بن عيينة عن زيد بن أثيع به، بنحوه.
(5)
في (كتاب: المناسك، باب: لا يطوف بالبيت عريان) 2/ 94 ورقمه/ 1919 عن محمد بن يزيد البزار عن ابن عيينة به، بنحوه.
(6)
(2/ 32) ورقمه/ 594 عن ابن عيينة به.
(7)
(1/ 351) ورقمه/ 452 عن زهير (هو: ابن حرب) عن ابن عيينة به، بنحوه.
(8)
(5/ 257) رقم/ 3092 عن ابن أبى عمر عن ابن عيينة به.
عيينة عن أبي إسحاق عن زيد، وقال:(هذا حديث حسن) اهـ، ولعله يقصد بشواهده، وإلَّا فإن أبا إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث، ولم يرو غيره عن زيد بن أثيع. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي
(1)
.
ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه
(2)
بسنده عن محمد بن جابر (وهو: ابن سيار، صدوق في نفسه، روى مناكير، وعمى فصار يلقن)
(3)
عن سماك (وهو: ابن حرب، تغيرة بأخرة، وكان يلقن) عن حنش (وهو: ابن المعتمر الكناني، قال الحافظ
(4)
: صدوق له أوهام) عن علي به، بنحوه، إلَّا أنّ فيه أنّ عليًا لحق أبا بكر بالجحفة، وهى لفظة مضطربة في الحديث - كما سيأتي -. وقال ابن كثير
(5)
في الإسناد: (فيه ضعف). وعرفت قول الحافظ في حنش بن المعتمر، وهو مختلف فيه، وثقه: أبو داود
(6)
، وأبو الحسن الكوفي
(7)
، وابن خلفون
(8)
. وقال يعقوب
(1)
(1/ 259 - 260) رقم/ 878.
(2)
(2/ 427) ورقمه/ 1297.
(3)
انظر: الجرح والتعديل (7/ 219) ت/ 1215، وتهذيب الكمال (24/ 564) ت / 5110، والتقريب (ص/ 831) ت/ 5841.
(4)
التقريب (ص/ 278) ت/ 1586.
(5)
التفسير (2/ 346).
(6)
كما في: تهذيب الكمال (7/ 433).
(7)
كما في إكمال مغلطاي، نقلًا عن حاشية تهذيب الكمال (7/ 433)، وهذه الترجمة ليست في المطبوع من الإكمال.
(8)
كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.
ابن سفيان
(1)
: (كوفي، لا بأس به). وضعفه الجمهور: ابن المديني
(2)
، والبخاري
(3)
، والنسائي
(4)
، والعقيلي
(5)
، وابن حبان
(6)
، وأبو أحمد الحاكم
(7)
، والذهبي
(8)
في آخرين.
وروى الترمذي
(9)
من حديث ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: (بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر، وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه عليًا
…
فدفع إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر عليًا أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجا
…
وكان على ينادي، فإذا عيي قام أبو بكر فنادى بها) اهـ، مختصرًا
…
وإسناده رجاله ثقات إلَّا أن الحكم بن عتيبة مدلس ولم يصرح بالتحديث، وحديثه
(1)
المعرفة والتأريخ (3/ 153).
(2)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 291) ت/ 1297.
(3)
التأريخ الكبير (3/ 99) ت/ 342.
(4)
الضعفاء والمتروكون (ص/ 171) ت/ 166.
(5)
الضعفاء (1/ 288) ت/ 352.
(6)
المجروحين (1/ 269).
(7)
كما في: إكمال مغلطاي [1/ 302]، نقلًا عن حاشية تهذيب الكمال (7/ 433).
(8)
الديوان (ص / 106) ت / 1183، والمغني (1/ 197) ت / 1801.
(9)
في (كتاب: التفسير، باب: ومن سورة التوبة) 5/ 257 ورقمه/ 3091 عن محمد بن إسماعيل (هو: البخاري) عن سعيد بن سليمان (وهو: الواسطى، سعدويه) عن عباد بن العوام (وهو: الكلابى مولاهم) عن سفيان بن حسين (وهو: الواسطي) عن الحكم عن مقسم (وهو: ابن بجرة) عن ابن عباس به.
هذا كتاب، لم يسمعه من مقسم بن بجرة. وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر برد أبي بكر وكان قد سار ثلاثًا. وتقدم في حديث أنس هنا أن أبا بكر عاد من ذي الحليفة، وفي حديث علي المذكور معه أنه عاد من الجحفة، وبين الموضعين مسافة شاسعة؛ وهذا اضطراب واضح. وألفاظ هذه الأحاديث خالية من قوله:(لا ينبغي لأحد أن يبلغ عني إلَّا رجل من أهلي)، أو ما في معناه، وهذا هو معروف في الحديث.
وحديث أنس المتقدم، وما جاء بنحو لفظه يشعر أن أبا بكر رجع من فوره بعد بعث علي إليه، وفي حديث أبي بكر السابق الأمر برد أبي بكر!
والذي في الروايات المعروفة في الحديث أنهما انطلقا معًا، حتى قضيا المناسك، ثم رجعا إلى المدينة، وكان أبو بكر رضي الله عنه هو الأمير.
فإذا عرفت هذا فليس في الحديث ما يدل على أن عليًا - رضى الله عنه - أفضل من أبي بكر - رضى الله عنه -، أو أنه أحق بالخلافة منه كما يزعمه الروافض، بل في الحديث فضيلة عظيمة لأبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه كان أميرًا على علي، وغيره من أهل الموسم. وسورة براءة فيها خصائص جليلة، وفضائل حسنة لأبي بكر رضي الله عنه، في قصة مهاجره مع النبي صلى الله عليه وسلم، ودخولهما الغار، وأن الله - تعالى - معهما جميعًا
(1)
.
(1)
وانظر: الفصل لابن حزم (4/ 222)، وتفسير ابن كثير (2/ 346).
1026 -
[31] عن أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - أنّ النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ببراءة
(1)
إلى أهل مكة، قال: فسار بها ثلاثًا، ثم قال لعلى:(الْحَقْه، فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ، وَبَلِغْهَا أَنْت)، قال: ففعل. فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر بكى، قال: يا رسول الله، أحدث فيّ شئ؟ قال:(مَا حَدَثَ فِيْكَ إلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أمِرْتُ أَنْ لا يُبَلِّغَهُ إلَّا أَنَا، أَوْ رَجُلٌ منِّي).
رواه: الإمام أحمد
(2)
- واللفظ له -، وأبو يعلى
(3)
، كلاهما من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثيع
(4)
عن أبي بكر به
…
وزيد بن يُثيع تقدم أنه لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعى، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي، وابن حجر. وأبو إسحاق مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث، ثم إنه تغير بأخرة، وابنه إسرائيل ممن سمع منه بعد تغيره
…
فالإسناد: ضعيف -، وانظر حديث أنس - الذي قبله -.
(1)
يجوز فيه التنوين بالرفع على الحكاية وبالجر، ويجوز أن يكون علامة الجر فتحة، وهو الثابت في الروايات
…
قاله المباركفوري في تحفة الأحوذى (8/ 485).
(2)
(1/ 183) ورقمه/ 4 عن وكيع عن إسرائيل به.
(3)
(1/ 100) ورقمه/ 104 عن إسحاق بن إسماعيل عن وكيع به، بنحوه.
(4)
أوله ياء معجمة باثنتين من تحتها، وبعدها ثاء معجمة بثلاث، وبعدها ياء كما قبلها إلَّا أنها ساكنة. ويقال: أُثيع - بضم الهمزة، وفتح الثاء المعجمة بثلاث، وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها - وصححه الترمذي.
- انظر: جامع الترمذي (5/ 258)، والإكمال (1/ 12، 493 - 494).
1027 -
[32] عن سهل بن سعد - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء عليًا، وهو مضطجع في المسجد، قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه، ويقول:(قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَاب).
رواه: البخاري
(1)
- واللفظ له
(2)
-، ومسلم
(3)
، والطبراني في الكبير
(4)
، كلهم من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم
(5)
، ورواه: البخاري
(6)
،
(1)
في (كتاب: الصلاة، باب: نوم الرجال في المسجد) 1/ 637 ورقمه/ 441، وفي (كتاب: الاستئذان، باب: القائلة في المسجد) 11/ 72 ورقمه/ 6280 عن قتيبة بن سعيد، وفي (كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل علي رضي الله عنه) 7/ 87 - 88 ورقم / 3703 عن عبد الله بن مسلمة، كلاهما عن عبد العزيز بن أبي حازم به.
(2)
من كتاب: الصلاة.
(3)
في (كتاب: الفضائل، باب: من فضائل علي رضي الله عنه) 4/ 1874 - 1875 ورقمه / 2409 عن قتيبة بن سعيد به، بنحوه.
(4)
(6/ 167) ورقمه/ 5879 عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن بكر عن عبد العزيز بن أبى حازم به، بنحوه.
(5)
ورواه: أبو نعيم في المعرفة (1/ 280 - 281) ورقمه/ 291 بسنده عن بشر بن الحكم عن ابن أبى حازم به.
(6)
في (كتاب: الأدب، باب: التكني بأبى تراب) 10/ 603 ورقمه/ 6204 عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال به. وهو في: الأدب المفرد له (ص/ 287) رقم/ 855 سندًا، ومتنا.
والطبراني في الكبير
(1)
- أيضًا - كلاهما من طريق سليمان بن بلال، ورواه: الطبراني في الكبير
(2)
- أيضًا - من طريق أبي معشر، ومن طريق
(3)
يحيى بن العلاء، أربعتهم (ابن أبي حازم، وسليمان، وأبو معشر، وابن العلاء) عن أبي حازم عن سهل بن سعد به، في قصة هي سبب تكنية علي بهذا
…
ولمسلم: (قم أبا التراب، قم أبا التراب)، وللطبراني عن أبي معشر:(إنما أنت أبو تراب). وللبخاري، والطبراني من حديث ابن بلال: أن عليًا - رضى الله عنه - اضطجع على جدار، زاد البخاري:(في المسجد). وأبو معشر هو: يوسف بن يزيد، وأبو حازم هو: سلمة بن دينار.
1028 -
[33] عن أبي الطفيل - رضى الله عنه - قال جاء النبي صلى الله عليه وسلم، وعليّ رضي الله عنه قائم في التراب، فقال:(إنَّ أحَقَّ أسْمَائكَ أبُو تُرَابٍ، أنْتَ: أبُو تُرَاب).
(1)
(6/ 149) ورقمه/ 5808 عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني عن ابن بلال به، بنحوه. والحماني متهم بسرقة الحديث، والحديث صحيح من غير طريقه.
(2)
(6/ 165) ورقمه / 5870 عن عمر بن حفص السدوسي عن عاصم بن علي عن أبي معشر به، بنحوه.
(3)
(6/ 202 - 203) ورقمه / 6010 عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي عن محمد بن الصلت الكوفي عن يحيى بن العلاء به، بنحوه.
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
بسنده عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن عمرو بن هاشم أبي مالك الجَنْبِي
(2)
عن عبد الله بن عطاء المكي عن أبي الطفيل به
…
وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي الطفيل إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرحمن بن صالح).
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، والكبير
(4)
، ثم قال:(ورجاله ثقات) اهـ، وقوله محل نظر، ففي الإسناد: عمرو بن هاشم، قال البخاري:(فيه نظر)، وقال مسلم:(ضعيف الحديث)، وقال الحافظ:(لين الحديث). وشيخه عبد الله بن عطاء المكي هو: الطائفي، ضُعّف، ولخصّ الحافظ الأقوال فيه بقوله:(صدوق يخطئ) اهـ. وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وعبد الرحمن الأزدي - راويه عن عمرو بن هاشم - صدوق إلا أنه يتشيع.
وخلاصة النظر: أن الحديث ضعيف إسناده، ومتنه ثابت بغير هذا اللفظ عند البخاري، ومسلم من حديث سهل بن سعد - رضى الله عنه -.
(1)
(1/ 434) ورقمه/ 779 عن أحمد بن يحيى الحلواني عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي به.
(2)
بفتح الجيم، وسكون النون، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. نسبة إلى جَنْب، قبيلة من اليمن. - انظر: الأنساب (2/ 91).
(3)
(9/ 101).
(4)
أحاديث أبي الطفيل - رضى الله عنه - لا توجد في المطبوع من المعجم الكبير، ولعلها في الأجزاء المفقودة إلى وقتنا الحاضر.
1029 -
[34] عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: كنتُ أنا، وعلى رفيقين في غزوة ذات العشيرة
(1)
…
ثم ذكر أنهما ناما في صور
(2)
من النخل، في دقعاء
(3)
من التراب، قال:
فوالله ما أهبّنا
(4)
إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله، وقد تتربنا من تلك الدقعاء، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ:
(يا أبَا تُرَاب)؛ لما يرى عليه من التراب. قال: (ألا أحدثكما بأشقى الناس، رجلين)؟ قلنا: بلى، يا رسول الله. قال:(أحيمر ثمود، الذي عقر الناقة. والذي يضربك يا علي على هذه - يعني: قرنه - حتى تبتل منه هذه - يعني: لحيته -).
(1)
- بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والراء المهملة، على لفظ التصغر - قرية كانت عامرة بقرب ينبع النخل، وهي أول قرى ينبع النخل مما يلي الساحل، وقد اندرس هذا الموضع، ويقع بقرب عبن البركة، ولا تزال معروفة.
- انظر: معجم ما استعجم (3/ 945)، والمعالم الأثيرة (ص / 192).
(2)
الصور: الجماعة من النخل، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على صيران.
- النهاية (باب: الصاد مع الواو) 3/ 59.
(3)
أي: في تراب دقيق على وجه الأرض. - انظر: معجم المقاييس (كتاب: الدال، باب: الدال والقاف وما يثلثهما) ص / 361، والنهاية (باب: الدال مع القاف) 2/ 127، ولسان العرب (حرف العين، فصل: الدال المهملة) 8/ 89.
(4)
أي: أيقظنا. - انظر: النهاية (باب: الهاء مع الباء) 5/ 238.
رواه: الإمام أحمد
(1)
- واللفظ له - بسنده عن عيسى بن يونس، وعن
(2)
محمد بن سلمة، والبزار
(3)
بسنده عن بكر بن سليمان، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن محمد بن خثيم عن محمد بن كعب عن محمد بن خثيم أبي يزيد عن عمار بن ياسر به
…
قال البزار: (ولا نعلم
(1)
(30/ 256 - 257) ورقمه / 18321 عن علي بن بحر عن عيسى بن يونس به، مطولًا. ومن طريقه: الحاكم في المستدرك (3/ 140 - 141). وهو في الفضائل (2/ 687 - 686) رقم / 1172 سندًا، ومتنا.
(2)
(30/ 267) ورقمه/ 18326 عن أحمد بن عبد الملك عن محمد بن سلمة به
…
إلا أنه قال: عن محمد بن يزيد بن خثيم، والصحيح: عن يزيد بن محمد، قَلَب اسمه. وهو في الفضائل له (2/ 688) ورقمه / 1172. والحديث من طريق محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق رواه - أيضًا -: ابن أبى عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 147) ورقمه/ 175، والنسائي في الخصائص (ص / 162 - 163) ورقمه / 147، وفي السنن الكبرى (5/ 153) ورقمه / 8538، والطبري في تأريخه (2/ 408 - 409)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 281) ورقمه / 811، وأبو نعيم في الدلائل (ورقمه/ 490)، وفي الحلية (1/ 141)، كلهم من طرق عنه به
…
ووقع عند النسائي، والطحاوي: يزيد بن محمد، دون قلب. والحديث رواه: ابن إسحاق في السيرة (كما في: سيرة ابن هشام 2/ 599)، ورواه: من طرق عنه غير طريق محمد بن سلمة - أيضًا -: الدولابي في الكنى (2/ 163)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2/ 281) ورقمه / 811، والحاكم في المستدرك (3/ 140 - 141)، وأبو نعيم في الدلائل (3/ 12 - 13)، وفي معرفة الصحابة (2/ 96 - 97) ورقمه/ 675، وابن الأثير في أسد الغابة (5/ 89)، كلهم من طرق عنه به.
(3)
(4/ 248 - 247) ورقم 1417 عن موسى بن عبد الله الخزاعي عن بكر بن سليمان (وهو: الأسواري) عن أبي إسحاق به.
روى خثيم غير هذا الحديث) اهـ، وهو مختصر في مسنده، وقال فيه:(عن خثيم أبي يزيد)، وفي الترجمة:(ومما روى: يزيد أبو خثيم عن عمار)، والصحيح ما أثبته. وقال محمد بن سلمة في حديثه:(عن محمد بن يزيد بن خثيم)، والصحيح: يزيد بن محمد كما رواه: الجمهور عنه
(1)
. وللبزار في الحديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كَنّى عليًا بأبي تراب، فكانت من أحب كناه إليه)، وليس في حديثه، أو عند غيره ممن أخرجه - إلا الإمام أحمد، والنسائي - أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كنى عليًا بأبي تراب ذلك اليوم! ويزيد بن محمد، قال ابن معين
(2)
: (ليس به بأس)، وترجم له البخاري
(3)
، وابن أبي حاتم
(4)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات
(5)
، وقال الحافظ
(6)
: (مقبول) اهـ، ولا أعرف له راويًا غير محمد بن إسحاق
(7)
، وتفرد عنه بالحديث، وهو مدلس، إلا أنه صرح بالتحديث عند الإمام أحمد. ومحمد بن خثيم، لا أعرف له راويًا غير محمد بن كعب القرظي
(8)
، وذكره ابن حبان في
(1)
وانظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 97 - 98).
(2)
كما في: تأريخ الدارمي عنه (ص / 229) ت/ 882.
(3)
التأريخ الكبير (8/ 356) ت / 3319.
(4)
الجرح والتعديل (9/ 288) ت/ 1229.
(5)
(7/ 628).
(6)
التقريب (ص / 1082) ت / 7821.
(7)
وانظر: تهذيب الكمال (32/ 234).
(8)
وانظر: تهذيب الكمال (25/ 159).
الثقات
(1)
، وقال الحافظ
(2)
: (مقبول) اهـ. وفي سند البزار: بكر بن سليمان، وهو: الأسواري، قال أبو حاتم:(مجهول)، وقال الذهبي:(لا بأس به) - وتقدم -.
وفي الإسناد انقطاع في أكثر من موضع، قال البخاري - وقد أورده في التأريخ الكبير
(3)
-: (وهذا إسناد لا يُعرف سماع يزيد من محمد، ولا محمد بن كعب من ابن خثيم، ولا ابن خثيم من عمار) اهـ، وبالانقطاع بين محمد بن خثيم، وعمار أعله الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
. وحاول الحافظ
(5)
إثبات إمكانية الاتصال بين هؤلاء الرواة، بما لا يخفى احتماله لكل أحد، ومنهم البخاري رحمه الله وقد جزم بعدم الاتصال، وقوله أولى، ومن علم حجة على من لم يعلم.
ومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف. وتصحيح الحاكم
(6)
له على شرط مسلم، وموافقة الذهبي له في التلخيص
(7)
، وكذا تصحيح السيوطي
(8)
ترد
(1)
(7/ 402).
(2)
التقريب (ص / 842) ت / 5894.
(3)
(1/ 71).
(4)
(9/ 136)، وقوله في هذا الموضع، وفي (9/ 101):(رجاله موثقون)، محل نظر!
(5)
في التهذيب (9/ 148).
(6)
(3/ 141).
(7)
(3/ 141).
(8)
تأريخ الخلفاء (ص / 137).
بما مضى. وذِكْر ابن حبان ليزيد بن محمد، ومحمد بن خثيم في الثقات لا يكفيهما في معرفة حالهما
(1)
.
ومن قاعدة ابن حبان أن يذكر المجاهيل في ثقاته بشرط قرره، ومع ذلك لا يفي به، فإن من شرطه أن لا يعلم في أحاديث الراوي ما يستنكره
(2)
، وحديثهما هذا فيه نكارة، فإن غزوة العشيرة كانت في أثناء السنة الثانية، قبل وقعة بدر، وذلك قبل أن يتزوج عليّ فاطمة رضي الله عنهما
(3)
. وتقدم قبل حديث في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كنَّاه بأبي تراب إثر مخاصمة بين علي، وفاطمة رضي الله عنهما، وهو المعتمد.
(1)
نعم، لعلّ يزيد بن محمد أحسن حالًا من محمد بن خثيم لما تقدم من قول ابن معين فيه:(ليس به بأس)، ولم يوافق ابن معين عليه أحد غير ابن حبان وهو معروف بالتسامح في كتابه، ومن المعلوم أن بعض الرواة قد يُدلس حاله أمام ابن معين، فيغتر بظاهر حاله، ويحسِّن أمره.
وانظر: تعليق المعلمي على الفوائد المجموعة (ص / 47)، ومقدمة الدكتور: أحمد نور سيف للتأريخ لابن معين - رواية: الدوري - (1/ 67).
(2)
انظر: الثقات (1/ 12).
(3)
انظر: سيرة ابن هشام (2/ 598 - 600)، والإصابة (4/ 377).
1030 -
[35] عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: والذي فلق الحبّة
(1)
، وبرأ النَّسمة
(2)
إنه لعهد النبي الأميّ صلى الله عليه وسلم إليّ: (أَنْ لا يُحِبُّنِي
(3)
إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُنِي إِلا مُنَافِق).
هذا الحديث جاء عن علي - رضى الله عنه - من خمس طرق:
الأولى: طريق زر بن حبيش
…
رواها: مسلم
(4)
- واللفظ له -، والترمذي
(5)
،
(1)
أي: شقها بالنبات. - انظر: النهاية (باب: الفاء مع اللام) 3/ 471 - 472.
(2)
بفتح النون، والسين -، وبرأ - بالهمزة -، والمعني: خلق الإنسان. وقيل: النفس.
سمين نسمة؛ لتنسمها الريح. - انظر: شرح مسلم للنووي (2/ 64 - 65).
(3)
أي: لصحبتي النبي صلى الله عليه وسلم، وقرابتي منه، وحُبّه لي، وما أعطنيا ربي من الفضائل، والكرامات - وكذا البغض -. وليس المقصود الحب، أوالبغض للأمور الدنيوية. انظر: شرح مسلم للنووي (2/ 64)، وحاشية السندي على سنن النسائي (8/ 117).
(4)
في (كتاب: الإيمان، باب: الدليل على أن حب الأنصار، وعلي من الإيمان) 1/ 86 ورقمه/ 78 عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع وأبي معاوية، وعن يحيى بن يحيى عن أبى معاوية - وحده -، كلاهما عن الأعمش به. وهو في المصنف لابن أبي شيبة (7/ 494) ورقمه/ 1، وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 584) ورقمه/ 1325، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل لأبيه (2/ 650) ورقمه/ 1107.
(5)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عليّ رضي الله عنه) 5/ 601 ورقمه/ 3736 عن عيسى بن عثمان - أخي يحيى بن عيسى - (وهو: النهشلي الكوفي) عن أبي عيسى الرملي (وهو يحيى بن عيسى) عن الأعمش به، بنحوه. ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 602).
والنسائي
(1)
، وابن ماجه
(2)
، والإمام أحمد
(3)
، والبزار
(4)
، وأبو يعلى
(5)
، سبعتهم من طريق الأعمش عن عدي بن ثابت عنه به
…
وللترمذي، وأبي
(1)
في (كتاب: الإيمان، باب: علامة المنافق) 8/ 117 ورقمه/ 5022 عن واصل بن عبد الأعلى عن وكيع به، مثله.
(2)
المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل علي رضي الله عنه) 1/ 42 ورقمه/ 114 عن علي بن محمد عن عبد الله بن نمر وأبي معاوية ووكيع، ثلاثتهم عن الأعمش به، بنحو لفظ مسلم.
(3)
(2/ 71) ورقمه/ 642 عن عبد الله بن نمير به، بنحوه. وَ (2/ 136) ورقمه/ 731، وَ (2/ 316) ورقمه / 1062 عن وكيع به مثله وهو من حديث ابن نمير في فضائل الصحابة (2/ 570) ورقمه/ 642 سندًا، ومتنا.
(4)
(2/ 182) ورقمه/ 560 عن محمد بن المثنى عن أبي معاوية به، بنحوه.
(5)
(1/ 250 - 251) ورقمه/ 291 عن أبي خيثمة - (هو: زهير بن حرب) عن عبيد الله بن موسى عن الأعمش به، مثل لفظ الترمذي. والحديث من طريق وكيع عن الأعمش رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ 118) ورقمه/ 11، والبغوي في معجمه (4/ 364) ورقمه/ 1823 - وقرن به أبا معاوية، وهو: محمد بن خازم -، وابن منده في الإيمان (1/ 414) ورقمه/ 261، والبغوي في شرح السنة (14/ 114) ورقمه / 3908. ومن طريق أبي معاوية: النسائي في فضائل الصحابة (ص/ 83) ورقمه/ 50، وفي الخصائص (ص / 118) ورقمه/ 100، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 367 ورقمه/ 6924). ومن طريق عبيد الله بن موسى: البغوي في شرح السنة (14/ 114) ورقمه / 3909. ومن طريق يحيى بن عيسى: الحميدى في مسنده (1/ 31) ورقمه/ 85. ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ 119) ورقمه/ 102 بسنده عن الفضل بن موسى، ورواه: أبو نعيم في الحلية (4/ 185) بسنده عن عبد الله بن داود الخريبي، ورواه: الخطيب البغدادي في تاريخه (14/ 426) من طريقه وطريق محاضر بن المورع، وعبيد الله بن موسى، أربعتهم عن الأعمش به.
يعلى: (إنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق)، والإسناد صحيح، ولا يضره تشيع عدي بن ثابت إذ العبرة بصحة السند، وقد توبع في روايته للحديث، ولم يتفرد به الأعمش عنه، تابعه ستة عشر نفسًا.
فرواه: أبو نعيم في الحلية
(1)
بسنده عن يحيى بن عبدك القزويني عن حسان بن حسان عن شعبة عن عدي به، بنحوه
…
ويحيى بن عبدك القزويني، صدوق
(2)
. وسأل ابن أبي حاتم
(3)
أباه عن الحديث من هذا الوجه، فقال:(هذا الحديث رواه: الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي، وقد روى عن الأعمش الخلق، والحديث معروف بالأعمش. ومن حديث شعبة غلط، ولو كان هذا الحديث عن شعبة كان أول ما يُسأل عن هذا الحديث) اهـ. ولعل أبا حاتم قال هذا لأن الحديث من رواية حسّان بن حسّان عن شعبة، وحسّان منكر الحديث عنده
(4)
…
وحسان هذا هو: البصري، تقدم أنه ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الذهبي، وقال الحافظ:(صدوق يخطئ)، والذي يظهر أنه لا بأس بحديثه، ولعلّ أبا حاتم قال ما قال لرواية حسّان لهذا الحديث عن شعبة، فكأنه لم يحتمل روايته له عنه. والعبرة في رواية الحديث إنما هي في الحفظ
(1)
(4/ 185).
(2)
انظر: الجرح والتعديل (9/ 173) ت / 711.
(3)
العلل (2/ 400 - 401) ورقمه / 2709.
(4)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 238) ت / 1057.
والصدق، وقد احتج بروايته البخاري في صحيحه، وهو من في العلم بالرواة، والعلم بالحديث؟
ورواه: أبو نعيم - أيضًا -
(1)
بسنده عن عبد الرحمن بن صالح عن علي بن عابس عن سالم بن أبي حفصة وكثير النواء، كلاهما عن عدي به، بنحوه
…
وعبد الرحمن بن صالح هو: العتكي، صدوق إلا أنه يتشيع، ويحدث بمثالب الصحابة - رضي الله تعالى عنهم جميعًا -، أولي الفضائل، والمناقب التي لا تحصى. وعلي بن عابس وكثير النواء ضعيفان، وكثير تابعه سالم بن أبي حفصة وهو صدوق إلا أنه غال في التشيع. ثم أفاد أبو نعيمٍ أن الحديث رواه: عن عدي بن ثابت سوى ما تقدم ثلاثة عشر نفسًا، عدّهم، ثم قال:(كل هؤلاء من رواة الكوفة وأعلامهم)
(2)
!
والثانية: طريق الحارث الهمداني
…
رواها: أبو يعلى
(3)
عن عبيد الله بن عمر القواريرى عن جعفر بن سليمان عن النضر بن حميد الكوفي عن أبي الجارود عنه به، بلفظ:(قضاء قضاه الله على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم النبي، الأمي: أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق - وقد خاب من افترى -). قال: قال النضر: وقال علي: (أنا أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن عمه لا يقولها أحد بعدي)
…
والحارث الهمداني هو: الأعور، رافضي ضعيف. حدث به عنه: أبو
(1)
(4/ 185).
(2)
وفيهم من هو متروك كمسلم بن كيسان الملائي!
(3)
(1/ 347) ورقمه/ 445.
الجارود، وهو: زياد بن المنذر الأعمى، رافضي متهم بالكذب. حدث به عنه: النضر بن حميد الكوفي، يكنى أبا الجارود - أيضًا -، وهو متروك الحديث. حدث به عنه: جعفر بن سليمان، وهو: الضبعي، كان يتشيع - وتقدموا -
…
فالإسناد واه جدًّا، مسلسل بأصحاب هذه البدعة الشنيعة.
والثالثة: طريق عباد بن عبد الله
…
وراها: ابن ماجه
(1)
عن محمد بن إسماعيل الرازي عن عبيد الله بن موسى عن العلاء بن صالح عن المنهال عنه به
…
وليس له فيه إلا قوله: (أنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا كذاب) اهـ، وهذا الطرف لم يرد في هذه الطريق، وطريق أبي يعلى - مع وهائها وإعضالها -، ولذا أخرتها عنهما
…
قال البوصيري
(2)
: (هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات. رواه: الحاكم في المستدرك عن المنهال، وقال: صحيح على شرط الشيخين) اهـ، والحديث في المستدرك
(3)
من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن المنهال به، وليس في المطبوع ما نقله البوصيري عن الحاكم، وأشار إليه الذهبي في التلخيص
(4)
، وتعقبه بقوله: (ولا هو على شرط واحد منهما، بل ولا هو بصحيح بل حديث باطل، فتدبره. وعباد هو: ابن عبد الله الأسدي، لم أر
(1)
المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل: علي رضي الله عنه) 1/ 44 ورقمه/ 120.
(2)
مصباح الزجاجة (1/ 61) ورقمه/ 49.
(3)
(3/ 111 - 112).
(4)
(3/ 112).
في الرواة عنه غير المنهال - وهو: ابن عمرو
(1)
- ضرب الإمام أحمد على حديثه عن علي: "أنا الصديق الأكبر"، وقال:(هو منكر)، وقال البخاري
(2)
: (فيه نظر)، وذكره العقيلي في الضعفاء
(3)
، وساق حديثه هذا، قال:(الرواية في هذا فيها لين)، وذكر ابن عدي في الكامل
(4)
، وابن الجوزي في الضعفاء
(5)
، وقال:(روى عن علي أحاديث لا يتابع عليها) اهـ. وأبو إسحاق - في إسناد الحاكم - هو: السبيعي، مدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، واختلط، وإسرائيل ممن سمع منه بأخرة - وتقدم -. والعلاء بن صالح - في إسناد ابن ماجه - هو: التيمي - ويقال: الأسدي - الكوفي، قال ابن معين
(6)
، وأبو زرعة
(7)
، وأبو حاتم
(8)
: (لا بأس به)، وقال ابن المديني
(9)
: (روى أحاديث مناكير)، وقال الحافظ
(1)
انظر: تهذيب الكمال (14/ 138) ت / 3087.
(2)
التأريخ الكبير (6/ 32) ت / 1594.
(3)
(3/ 137) ت/ 1120.
(4)
(4/ 343).
(5)
(2/ 75) ت/ 1780.
(6)
التأريخ - رواية الدوري - (2/ 414).
(7)
كما في: الجرح والتعديل (6/ 357) ت / 1971.
(8)
كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(9)
كما في: تهذيب الكمال (22/ 512).
في التقريب
(1)
: (صدوق له أوهام). وعبيد الله بن موسى هو: العبسي، كان يتشيع - وتقدم -
…
فالإسناد: ضعيف.
والرابعة: طريق عباية بن ربعي
…
رواها: أبو نعيم في الحلية
(2)
بسنده عن عبيد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن موسى بن طريف عنه به، مثله
…
فهذا إسناد آخر للأعمش في الحديث، وراويه عنه عبد الله بن عبد القدوس، صدوق إلا أنه رمي بالرفض. وموسى بن طريف متروك
(3)
، تقدم أنه غال في التشيع. وعباية بن ربعي ضعيف الحديث، غال في التشيع - كذلك -.
والخامسة: طريق على بن ربيعة الوالبي
…
رواها: الخطيب البغدادي في تأريخه
(4)
بسنده عنه به، بنحوه، وفيه: الربيع بن سهل الفزاري، قال الذهبي
(5)
: (ضعفوه). وإسناد حديثه حسن لغيره بإسناد الأعمش عن عدي بن ثابت.
(1)
(ص / 760) ت / 5277.
(2)
(4/ 185 - 186).
(3)
انظر: الضعفاء للدارقطني (ص/ 368) ت / 520، والديوان (ص / 402) ت/ 4286، ولسان الميزان (6/ 121) ت/ 422.
(4)
(8/ 417).
(5)
الديوان (ص / 135) ورقمه/ 1393. وانظر: التأريخ الكبير (3/ 278) ت/ 951، والكامل (2/ 51)، وتأريخ بغداد (8/ 417) ت/ 4523.
والحديث من الأحاديث التي انتقد الدارقطني مسلمًا إخراجه لها، فقد أورده في التتبع
(1)
، وقال:(لم يخرجه البخاري) اهـ.
قال الشيخ د. ربيع المدخلي
(2)
: (لم يبد الدارقطني وجهة نظره في انتقاده لهذا الحديث، اللهم إلا قوله فيه:"ولم يخرجه البخاري" فإنه قد يكون أشار به إلى مغمز في الحديث غير أنه من الواضح أن عدم تخريج البخاري لحديث ما لا يعد قدحًا فيه، كما أن الإمام مسلم لم يلتزم أنه لا يخرج إلا ما رواه: البخاري
…
)، ثم أفاد أنه فهم من خلال دراسة إسناد الحديث أن الدارقطني يُعَرِّض بعدي بن ثابت لغلوه في التشيع، وذكر أنه وثقه جماعة منهم الدارقطني نفسه، وأن من رماه بالتشيع لم يذكر فيه ما يقدح في عدالته، ولا في ضبطه، ثم قال:(وإذن فلابد لنا من قبول روايته، وعدم الإلتفات إلى ما يشير إليه الدارقطني) اهـ. وهو كما قال؛ إذ العبرة بالحفظ، والصدق، وجاء الحديث من وجه حسن لغيره من غير طريقه - وتقدمت -، ولحديثه شاهد لا بأس به من حديث أم سلمة رضي الله عنها، وسيأتي عقبه.
وأشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى الحديث في منهاج السنة
(3)
، قال: (هذا من أفراد مسلم، وهو من رواية عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي. والبخاري أعرض عن هذا الحديث، بخلاف أحاديث الأنصار،
(1)
(ص / 427).
(2)
بين الإمامين مسلم والدارقطني (ص / 18).
(3)
(4/ 40).
فإنها مما اتفق عليه أهل الصحيح كلهم - البخاري، وغيره -، وأهل العلم يعلمون يقينًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، وحديث علي قد شك فيه بعضهم) اهـ.
والشك المذكور لعله ما ذكره الذهبي، فإنه أورد الحديث في السير
(1)
، وعدّه مشكلًا، ثم قال:(فقد أحبه قوم لا خلاق لهم، وأبغضه بجهل قوم من النواصب، فالله أعلم).
وقد رد بعضهم
(2)
ما استشكله الذهبي، قال:(لا إشكال، فالمراد: لا يحبك الحب الشرعي المعتد به عند الله - تعالى -، أما الحب المتضمن لتلك البلايا، والمصائب فلا عبرة به، بل هو وبال على صاحبه كما أحبت النصارى المسيح) اهـ.
وهذا جيد، موافق لما قدمته في معنى الحديث من كلام النووي، والسندي، فيندفع الإشكال، والحديث صحيح سندًا، ومتنًا - كما هو ظاهر مما تقدم -.
1031 -
1032 - [36 - 37] عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يُحِبُّ عليًّا مُنَافِقٌ، وَلا يُبْغِضُهُ مُؤْمِن).
(1)
(17/ 169).
(2)
في تعليق على هامش أصل السير، نقله المحقق في الحاشية.
رواه: الترمذي
(1)
- واللفظ له -، والإمام أحمد
(2)
، وأبو يعلى
(3)
، والطبراني في الكبير
(4)
أربعتهم من طريق محمد بن فضيل عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي نضر عن المساور الحميري عن أمه عن أم سلمة به
…
قال الترمذي: (وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وعبد الله بن عبد الرحمن هو: أبو نصر الوارق، وروى عنه سفيان الثوري) اهـ. ولفظ الإمام أحمد: (لا يُبْغِضُك مُؤْمِنٌ، ولا يُحِبَّك مُنَافِقٌ). وفي السند محمد بن
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب عليّ رضي الله عنه) 5/ 594 ورقمه/ 3717 م عن واصل بن عبد الأعلى عن محمد بن فضيل به.
(2)
(44/ 117) ورقمه/ 26507 - ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (15/ 232) -، ورواه في الموضع نفسه ابنه عبد الله، يمثل سند أبيه. وهو لهما - أيضًا - في الفضائل (2/ 685) رقم/ 1169 سندًا، ومتنا. ورواه: عبد الله - أيضًا - في زوائده على الفضائل لأبيه (2/ 648) رقم / 1102، والبغوي في معجمه (4/ 362) ورقمه/ 1818، والقطيعي في زوائده على الفضائل (2/ 619) رقم/ 1059، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 76) ورقمه / 66، من أوجه أخرى - أيضًا - عن ابن فضيل.
(3)
(11/ 331 - 332) ورقمه / 6904 عن أبي هشام (يعني الرفاعي)، وَ (11/ 362) ورقمة/ 6931 عن الحسن بن حماد، كلاهما عن محمد بن فضيل به، بمثله.
(4)
(23/ 374 - 375) ورقمة/ 885 عن عبيد عن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثم ساقه عن عليّ بن عبد العزيز عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، كلاهما عن ابن فضيل. ثم رواه:(23/ 375) ورقمة/ 886 - ومن طريقه: المزي في تهذيب الكمال (15/ 232 - 233) - عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن واصل بن عبد الأعلى به، مثله.
فضيل، يتشيّع. والمساور الحميري
(1)
، وأمه
(2)
مجهولان
…
فالإسناد: ضعيف، وقال الذهبي
(3)
: إنه منكر، ووافقه سبط ابن العجمي
(4)
. وأعله الألباني في تعليقه على المشكاة
(5)
بجهالة المساور - وحده -، ونقل فيه قول الحافظ ابن حجر:(مجهول). ومتنه حسن لغيره بشاهديه من حديث عليّ، وعمران بن حصين.
ورواه: الطبراني في الكبير
(6)
بلفظ آخر، من طريق أخرى عن أم سلمة
…
ساقه بسنده عن أبى جابر محمد بن عبد الملك عن الحكم بن محمد المكي عن فطر بن خليفة عن أبي الطفيل (وهو: عامر) عن أم سلمة به بلفظ: (من) حب عليًّا فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض عليًا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله)
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(7)
، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال:(وإسناده حسن) اهـ. ومحمد بن عبد الملك هو: الأزدي، قال أبو حاتم
(8)
: (ليس
(1)
انظر: التقريب (ص / 933) ت/ 6631.
(2)
انظر: التقريب (ص / 1385) ت / 8869.
(3)
الميزان (5/ 220) ت / 8447.
(4)
حاشيته على الكاشف (2/ 255) ت / 5379.
(5)
(3/ 1722) رقم / 6091.
(6)
(23/ 380) ورقمه / 901 عن يحيى بن عبد الباقي الأذني عن محمد بن عوف الحمصي عن محمد بن عبد الملك به.
(7)
(9/ 132).
(8)
كما في: الجرح والتعديل (8/ 5) ت/ 17.
بقوي). وذكره ابن حبان في الثقات
(1)
. وفي السند: فطر بن خليفة، صدوق إلا أنه يتشيع، ولحديثه بهذا اللفظ شواهد لا بأس بها، وهو بها: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.
1033 -
[38] عن سلمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: (مُحِبُّكَ مُحِبِّي، وَمُبْغِضُكَ مُبْغِضِي).
رواه: البزار
(2)
عن هلال بن بشر قال: أخبرنا أبو موسى عن أبي هاشم الرّماني
(3)
عن زاذان عن سلمان به
…
وأبو موسى لم أعرفه. وأبو هاشم هو: يحيى، اختلف في اسم أبيه. وزاذان هو: أبو عمر الكندي، وهو صدوق، فيه تشيع.
ورواه: الطبراني في الكبير
(4)
من طريق هلال بن بشر إلا أنه قال عنه عن عبد الملك بن موسى الطويل عن أبي هاشم الرماني به، مثله
…
وأورده
(1)
(9/ 64)، وانظر: الميزان (5/ 78) ت / 7890.
(2)
(6/ 488) ورقمه / 2521.
(3)
بضم الراء، وتشديد الميم، وفي آخرها نون بعد الألف
…
نسبة إلى الرمان، وبيعه. - انظر: الأنساب (3/ 89).
(4)
(6/ 239) ورقمه / 6097 عن عبدان بن أحمد (هو: الأهوازي) وَالحسين بن إسحاق التستري وَمحمد بن صالح بن الوليد النرسي، ثلاثتهم عن هلال بن بشر (هو: المزني) به، مثله.
الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وقال:(فيه: عبد الملك الطويل، وثقه ابن حبان، وضعفه الأزدي، وبقية رجاله وثقوا، ورواه: البزار بنحوه) اهـ، ورواية البزار مثل رواية الطبراني متنًا، والذي يظهر أن قوله:(أبو موسى) في إسناد البزار متحرف عن: (ابن موسى)، وابن موسى يحتمل أن يكون هو: عبد الملك بن موسى الطويل، ويحتمل أن يكون آخر، قاله ابن حجر
(2)
.
وعبد الملك الطويل يكنى: أبا بشر
(3)
، ولم أعرفه، إلا أن يكون هو الذي يروي عن عائشة، وأنس، فقد روى عنه أكثر من واحد
(4)
، وترجم له البخارى في التأريخ الكبير
(5)
، ولم يذكر فيه حرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات
(6)
، وقال الأزدي
(7)
: (منكر الحديث)، وقال
(1)
(9/ 132).
(2)
لسان الميزان (4/ 71) ت/ 211.
(3)
انظر: الأسامي والكنى (2/ 287) ت/ 807، وتهذيب الكمال - طبقة شيوخ هلال بن بشر (30/ 325)، والمقتنى (1/ 109) ت/ 664.
(4)
روى عنه هنا: هلال بن بشر. وروى عن - أيضًا -: غياث بن الحكم (كما في: الجرح والتعديل 5/ 376)، وسوار بن عبد الله العنبري (كما في: الأسامي والكنى 2/ 287).
(5)
(5/ 420) ت/ 1363.
(6)
(5/ 121).
(7)
كما في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2/ 152) ت/ 2184.
الذهبي
(1)
: (لا يدرى من هو). وفي الجرح والتعديل
(2)
لابن أبي حاتم: (عبد الملك الطويل، سمع عائشة بالبصرة، سمع منه غياث بن الحكم، سمعت أبي يقول ذلك)، ثم ذكر أنه قال:(مجهول)، وكذلك جهّله الذهبي
(3)
، فالإسناد: ضعيف. والمتن له شواهد تقدمت هنا، هو بها: حسن لغيره.
1034 -
[39] عن أبي رافع - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: (مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّني فَقَدْ أَحَبَّهُ الله، وَمَنْ أبْغَضَهُ فَقَدْ أبْغَضَنِي، وَمَنْ أبْغَضَنِي فَقَد أبْغَضَ الله).
رواه: الطبراني في الكبير
(4)
- واللفظ له - بسنده عن حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى، ورواه: البزار
(5)
عن عباد عن عليّ بن هاشم، كلاهما (يحيى، وعلي) عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده به، في قصة
…
وقرن محمد بن عبيد الله بأبيه - في إسناد البزار -: عمه! وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(6)
وعزاه إلى البزار، وقال:(وفيه رجال وثقوا على ضعفهم) اهـ، وأورده في موضع آخر
(7)
، وقال:
(1)
الميزان (3/ 379) ت/ 5256.
(2)
(5/ 376) ت / 1758.
(3)
الديوان (ص/ 259) ت/ 2644.
(4)
(1/ 319) ورقمه/ 947 عن أحمد بن العباس المري عن حرب بن الحسن به.
(5)
(9/ 323) ورقمه/ 3874.
(6)
(9/ 129).
(7)
(9/ 131).
(رواه: الطبراني من رواية حرب بن الحسن الطحان عن يحيى بن يعلى، وكلاهما ضعيف) اهـ، وهو كما قال. وحرب بن الحسن شيعي، ضعفه الأزدي، وغره. ويحيى بن على هو: الأسلمي شيعي، ضعيف - وتقدم -. ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع تقدم أنه متروك الحديث، لا يُعتمد على مثله. وعمه لم أعرفه، فله أكثر من عم، كلهم يروون عن أبيهم
(1)
- وهو متابع -. وفي الإسناد شيخ الطبراني: أحمد بن العباس، ولم أعرفه - أيضًا -. والحديث ضعيف جدًّا مسلسل بالشيعة، وفي الباب ما يغني عنه. وفي إسناد البزار: عباد، وهو: ابن يعقوب الرواجني، رافضي، ذو مناكير. حدث به عن علي بن هاشم، وهو: ابن البريد، شيعي غال، له مناكير في فضل عليّ - رضى الله عنه -، وتقدما.
والحديث أورده الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار
(2)
، وقال:(هذا متن منكر، ورجاله من عباد إلى الصحابي في عداد الرافضة. ومحمد بينهم ضعيف جدًّا).
1035 -
[40] عن عمران بن حصين - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: (لا يُحبُّكَ إلَّا مُؤْمِن، وَلا يُبْغِضُكَ إلَّا مُنَافِق).
(1)
انظر: تهذيب الكمال (33/ 301 - 302).
(2)
(2/ 317) ورقمه/ 1928.
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
بسنده عن عثمان بن هشام بن الفضل بن دلهم البصري عن محمد بن كثير الكوفي عن الحارث بن حصيرة عن أبي داود السبيعي عن عمران بن حصين به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الحارث بن حصيرة إلا محمد بن كثير). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه محمد بن كثير الكوفي، خرّق
(3)
أحمد حديثه، وضعفه الجمهور، ووثقه يحيى بن معين. وعثمان بن هشام لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ. وقوله فيه ما هو صواب، وما هو محل نظر
…
فقوله: (خرّق أحمد
(4)
حديثه، وضعفه الجمهور) هو كما قال
(5)
. وكذا قوله: (وثقه يحيى بن معين
(6)
)، وعثمان بن هشام لم أقف على ترجمة له، فهو كما قال:(لم أعرفه). وأما قوله: (وبقية رجاله ثقات)، فهو محل نظر
…
لأن أبا داود السبيعي، وهو نفيع بن الحارث، رافضي، كان يتناول جماعة من الصحابة الكرام، أجمع النقاد
(1)
(3/ 89) ورقمه / 2177 عن أحمد (هو: ابن يحيى بن زهير) عن عثمان بن هشام به.
(2)
(9/ 133).
(3)
في الأصل: (حرق) بالحاء المهملة، وهو تصحيف.
(4)
العلل - رواية: عبد الله - (3/ 438) رقم النص/ 5864.
(5)
انظر: الجرح والتعديل (8/ 69) ت/ 309، والضعفاء للعقيلي (4/ 129) ت / 1688، والكامل (6/ 253)، وتهذيب الكمال (26/ 329) ت/ 5570، والتقريب (ص/ 891) ت/ 6293.
(6)
انظر: تهذيب الكمال (26/ 332).
على ضعفه، وكذبه جماعة. والراوي عنه: الحارث بن حصيرة، ضعيف، من المحترقين في الكوفة بالتشيع
(1)
.
ومما سبق يتضح أن الحديث من هذا الوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم ضعيف جدًّا، ويشبه أن يكون موضوعًا.
1036 -
[41] عن عمار بن ياسر - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: (يَا عَليّ، طُوْبى لمنْ أحبَّكَ، وصدَقَ فِيْك. وويلٌ لمنْ أبغضَكَ، وكذَبَ فيْك).
هذا الحديث بهذا اللفظ رواه: أبو يعلى
(2)
عن الحسن بن عرفة
(3)
عن سعيد بن محمد الوراق الثقفي
(4)
عن علي بن الحزوّر عن أبي مريم الثقفي عنه به
…
وعلي بن الحزور شيعي غال، متروك، وحديثه في فضل
(1)
انظر: تأريخ الدارمي عن ابن معين (ص / 94) ت/ 253، والكامل لابن عدي (2/ 187)، والضعفاء للدارقطني (ص/ 179) ت/ 158، والتقريب (ص / 210) ت/ 1025.
(2)
(3/ 178 - 171) ورقمه / 1602.
(3)
ومن طريق ابن عرفة رواه - أيضًا -: علي بن بلبان فيما خرجه من مسموعات ضياء الدين دانيال [3/ 25/ ب].
(4)
وعن سعيد بن محمد رواه - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (2/ 680) ورقمه / 1162، ورواه: من طريقه الخطيب في تأريخه (9/ 72)، ومن طريق الخطيب: ابن الجوزي في العلل (1/ 244 - 245) ورقمه/ 391.
علي رضي الله عنه، قال ابن معين
(1)
: (ليس يحل لأحد أن يروي عنه)، وقال البخاري
(2)
: (فيه نظر)
(3)
، وقال ابن عدي
(4)
: (هو في جملة متشيعة الكوفة)، وقال الأزدي
(5)
: (لا اختلاف في ترك حديثه)
(6)
. وسعيد بن محمد الثقفي تركه جماعة، وضعفه الجمهور - وتقدما -. وأبو مريم الثقفي أورده الذهبي في المغني في الضعفاء
(7)
، وقال:(عن عمار، لم يصح حديثه) اهـ، ولعله يعني حديثه هذا.
وأورد ابن الجوزي حديثهم هذا في العلل
(8)
، وأعله بابن الحزور. وسوف يأتي
(9)
الحديث من طريق ابن الحزور عن أبي مريم عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا يذكر عمار بن ياسر في الإسناد!؟
(1)
انظر: التأريخ - رواية الدوري - (2/ 416).
(2)
كما في: الضعفاء للعقيلي (3/ 227) ت/1227.
(3)
قال الذهبي في الموقظة (ص/ 83): (إذا قال: "فيه نظر" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. وانظر: ضوابط الجرح (ص/ 150).
(4)
الكامل (5/ 187).
(5)
كما في: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2/ 191) ت/ 2364.
(6)
وانظر: الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص/ 216) ت/ 431، ووصفه الحافظ في التقريب (ص/ 692) ت/ 4737 بأنه شديد التشيّع.
(7)
(2/ 807) ت/ 7726.
(8)
تقدمت الحوالة - آنفا -.
(9)
عقب هذا الحديث.
وللحديث لفظ آخر، مطول عن عمار بن ياسر - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلى: (إِنَّ الله - تَبَارَكَ، وَتَعَالَى - زَيَّنَكَ بِزِيْنَة لَمْ يُزَيِّنَ العِبَادَ بِزِيْنَة مثْلِهَا، إِنَّ الله - تَعَالَى - حَبَّبَ إِلَيْكَ المَسَاكِيْنَ، وَالدُّنُوَ منْهُم، وَجَعَلَكَ لَهُمْ إمَامًا تَرْضَى بِهِمْ، وَجَعَلَهُمْ لَكَ أَتَبَاعًا يَرْضَوْنَ بِكَ، فطُوْبى لمَنْ أَحَبَّك وَصَدَقَ عَلَيْكَ، وَوَيْل لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ. فَأَمَّا مَنْ أحَبَكَ وَصَدَقَ عَلَيْكَ فَهُمْ جيْرَانُكَ فِي دَارِكَ، وَرُفَقَاؤُكَ منْ جَنَّتكَ. وَأَمَّا مَنْ أَبَغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ فإنَّهُ حَقٌ عَلَى اللهِ عز وجل أَنْ يُوْقِفَهُمْ مَوَاقِفَ الكَذَّابِيْنَ).
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
بسنده عن محمد بن كثير الكوفي عن عليّ بن الحزوّر عن أصبغ
(2)
بن نباته
(3)
عن عمار بن ياسر به
…
وقال: (لا يُروى هذا الحديث عن عمار إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن كثير). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -:(وفيه على بن الحزوّر، وهو متروك) اهـ، وشيخه أصبغ بن نباته،
(1)
(3/ 89 - 90) ورقمه / 2178 عن أحمد (هو: ابن يحيى بن زهير) عن عثمان بن هشام بن دلهم الكوفي عن محمد بن كثير به.
(2)
بفتح الهمزة وآخره غين معجمة. - الإكمال (1/ 97).
(3)
بمضمومة، وموحدة، ومثناة. - المغني (ص / 252).
(4)
(9/ 132).
رافضي، وضّاع
(1)
. وفي السند: محمد بن كثير الكوفي، وتقدم أنه ضعيف. ويرويه عنه: عثمان بن هشام بن الفضل، لم أقف على ترجمة له
…
فالحديث كذب من هذا الوجه، وفيه تأييد لبدعة على بن الحزور، وشيخه أصبغ بن نباته.
وسيأَتي
(2)
أن الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ: (الله زَيَّنَكَ بِزِيْنَة لَمْ يُزَيِّن العبَادَ بِزِيْنَةٍ أَحَبَّ إلَيْه منْهَا، وَهِي زِيْنَةُ الأَبْرَارِ: الزُّهْد لِي الدُّنْيَا، جَعَلَكَ لا تَمْلكُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَجَعَلَهَا لا تَنَالُ مِنْكَ شَيْئًا، وَوَهَبَ لَكَ حُبَّ المَسَاكيْن). وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ثم قال:(وفيه: عمرو بن جميع، وهو متروك) اهـ، وعمرو بن جميع متروك، اتهمه جماعة بوضع الحديث
(3)
. ولا أدري كيف بقية إسناد الحديث إليه؛ لأن أحاديث عمار بن ياسر رضي الله عنه من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - في ما أعلم -.
وسيأتي نحو اللفظ الأول من وجه ضعيف جدًّا من حديث أبي مريم الثقفى
…
وهو ذا:
(1)
انظر: الضعفاء للعقيلي (1/ 129) ت/ 160، والمجروحين (1/ 173 - 174)، والكشف الحثيث (ص/ 73) ت / 159.
(2)
برقم/ 1151.
(3)
انظر: التأريخ لا بن معين - رواية: الدوري - (2/ 440 - 441)، وتأريخ ابن شاهين (ص/ 141) ت/ 445، 450، والميزان (4/ 171) ت/ 6345، والكشف الحثيث (ص/ 200) ت/ 563.
1037 -
[42] عن أبي مريم الثقفي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعليّ: (يَا عَلِيّ، طُوْبَى لمَنْ أَحَبَّكَ، وَصَدَقَ فِيْكَ. وَوَيْلٌ لمَنْ أَبْغَضَكَ، وَكَذَبَ فِيْك).
هذا الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
هكذا، وعزاه إلى الطبراني في الكبير
(2)
، وقال:(وفيه: على بن الحزور، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال؛ فالحديث: ضعيف جدًّا.
وتقدم الحديث قبل هذا عند أبي يعلى من طريق على بن الحزوّر عن أبي مريم الثقفي عن عمار بن ياسر به! والوجه الذي أورده الهيثمي يوهم أن لأبي مريم الثقفي صحبة! ولعل ذلك لا يصح؛ لأني لم أر من ذكره في الصحابة، بل علمت أن الذهبي قد أورده في الضعفاء، وهو من اضطرابات على بن الحزور.
1038 -
[43] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى عليّ، فقال:(لا يُحبُّكَ إلَّا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إلَّا مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّني، وَمَنْ أبْغَضَكَ فَقَدْ أبْغَضَنِي. وَحَبِيْبِي حَبِيْبُ اللهِ، وَبَغِيْضِي بَغِيْضُ اللهِ، وَيْلٌ لِمَنْ أبْغَضَكَ بَعْدِي).
(1)
(9/ 132).
(2)
لم أقف عليه فيه، ولعله في بعض الأجزاء التي لم يُعثر عليها إلى الآن.
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
عن عبد الرحمن بن سلم عن أبي الأزهر النيسابوري
(2)
عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الرزاق إلا أبو الأزهر النيسابوري). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (ورجاله ثقات، إلا أن في ترجمة أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري: أن معمرًا كان له ابن أخ
(4)
رافضي، فأدخل هذا الحديث في كتبه، وكان معمر مهيبًا لا يراجع، وسمعه عبد الرزاق) اهـ.
وما ذكره الهيثمي من إدخال الحديث في كتاب معمر ساقه الخطيب البغدادي في تأريخه
(5)
بسنده عن أبي حامد الشرقي أنه سئل عن الحديث،
(1)
(5/ 377) ورقمه/ 4748، وفيه: قال أبو الأزهر: (حدثني عبد الرزاق - وحدي -). وقال - كما في تأريخ بغداد (1/ 41) -: (خرجت مع عبد الرزاق إلى قريته، فكنت معه في الطريق، فقال لي: يا أبا الأزهر، أفيدك حديثًا، ما حدثت به غيرك؟ قال: فحدثني بهذا الحديث). وانظر: المستدرك للحاكم (3/ 128)، وتهذيب الكمال (1/ 259 - 260)
…
وسيأتي أن محمد بن علي النجار رواه - أيضًا - عن عبد الرزاق؟ وأظنه لا يثبت.
(2)
الحديث من طريق أبي الأزهر رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (3/ 127 - 128)، والخطيب في تأريخه (1/ 41)، وابن الجوزي في العلل (1/ 221 - 222) ورقمه/ 348، والمزي في تهذيب الكمال (1/ 259 - 260)، كلهم من طرق عنه به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، وبعضهم بأطول منه.
(3)
(9/ 133).
(4)
لم أعرفه.
(5)
(1/ 42).
فقال: (هذا حديث باطل، والسبب فيه أن معمرًا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكّنه من كتبه، فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر رجلًا مهيبًا، لا يقدر أحد في السؤال والمراجعة، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخى معمر) اهـ.
وساق بسنده
(1)
- أيضًا - أنه لما أُخبر يحيى بن معين بتحديث أحمد بن الأزهر به عن عبد الرزاق جاءه وهو في جماعة من أهل الحديث، فقال:(من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث)؟ فقام أبو الأزهر، فقال: هو ذا أنا. فتبسم يحيى بن معين، وقال:(أما إنك لست بكذاب)، وتعجب من سلامته، وقال:(الذنب لغيرك في هذا الحديث) اهـ، يعني ما تقدم في قصة ابن أخي معمر، مع ما يلحق عبد الرزاق من تحديثه بهذا الحديث، قال ابن عدي
(2)
: (وهو ينسب إلى التشيع، فلعله شبه عليه؛ لأنه شيعي) اهـ، فتلقفه من معمر، وكان من الواجب أن ينأى بنفسه عن التحديث به، ولو كان شخصًا واحدًا! وعدّه الذهبي
(3)
من أوهى ما أتى به، ثم قال:(مع كونه ليس بصحيح فمعناه صحيح سوى آخره، ففي النفس منها شيء) اهـ.
(1)
(1/ 41 - 42).
(2)
الكامل (1/ 193).
(3)
الميزان (3/ 327) ت / 5044.
وأبو الأزهر من أهل الصدق
(1)
، قال ابن الشرقي
(2)
: (وأبو الأزهر هذا كتب الحديث فأكثر، ومن أكثر لابدّ من أن يقع في حديثه الواحد، والاثنين والعشرة مما ينكره)، وقال أبو أحمد الحاكم
(3)
: (كان قد كبر، فربما يلقن ما يخشى عليه)، وصدقا، ومن ذلك حديثه هذا، حدث به عن عبد الرزاق، فعيب عليه
(4)
، وأفاد الخطيب
(5)
أن محمد بن حمدون النيسابوري رواه: عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرزاق، قال:(فبرئ أبو الأزهر من عهدته إذ قد توبع على روايته)، ولم يذكر إسناده إليه والحديث باطل - كما تقدم عن أبي حامد الشرقي -، وقال ابن الجوزي
(6)
: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه صحيح، فالويل لمن تكلف في وضعه، إذ لا فائدة من ذلك). وقال الذهبي - معقبًا على الحاكم
(7)
في تصحيحه له -: (هذا وإن كان رواته
(1)
انظر: تهذيب الكمال (1/ 255) ت / 6، والميزان (3/ 327)، والتقريب (ص / 85) ت/ 5.
(2)
الكامل (1/ 193).
(3)
الأسامي والكنى (1/ 415) ت/ 360.
(4)
حتى رماه ابن معين بالكذب؛ لتحديثه به، ثم رجع - كما تقدم -. وانظر: الكامل لابن عدي (1/ 192 - 193).
(5)
تأريخ بغداد (1/ 42)، وانظر: تهذيب الكمال (1/ 260).
(6)
العلل المتناهية (1/ 222).
(7)
المستدرك (3/ 128).
ثقات فهو منكر، ليس ببعيد عن الوضع، وإلا لأي شيء حدث به عبد الرزاق سرًا، ولم يجسر أن يتفوّه به لأحمد، وابن معين، والخلق الذي رحلوا إليه)؟ وأورده ابن عراق في الموضوعات
(1)
.
وروى أبو جعفر القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد
(2)
من حديث عبد الله بن حنطب ينميه: (يا أيها الناس، قدموا قريشًا
…
) الحديث، وفيه:
(أوصيكم بحب ذي أقربها [وفي نسخة: ذوي قرابتها] أخي وابن عمي، علي بن أبي طالب؛ فإنه لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق. ومن أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني عذبه الله عز وجل). وسنده واه، تقدمت دراسته
(3)
.
1039 -
[44] عن عليّ بن أبي طالب - رضى الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبريدة بن الحصيب - وقد شكا عليًا، في قصة -:(يَا بُريدة، أحبَّ عليًّا، فإنَّمَا يفعلُ مَا يُؤمَرُ بِه)، قال بريدة فقمت وما من الناس أحد أحب إليّ منه.
(1)
تنزيه الشريعة (1/ 398) ورقمه/ 152.
(2)
(2/ 622 - 623) ورقمه / 1066.
(3)
في ما ورد في فضل قريش، إثر الحديث ذي الرقم/ 269.
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
بسنده عن حسن بن عطية عن سعّاد بن سليمان عن عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن عليّ به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عطاء إلا سعّاد بن سليمان، ولا رواه: عن سعّاد إلّا حسن بن عطية، تفرد به أبو كريب) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -:(وفيه: ضعفاء، وثقهم ابن حبان) اهـ. وسعّاد بن سليمان شيعي، ليس بقوي في الحديث. وشيخه: عبد الله بن عطاء هوْ الطائفي، مختلف فيه، وقال الحافظ:(صدوق يخطئ ويدلس)، وعده في المرتبة الأولى من مراتب المدلسين
…
ولم يصرح بالسماع هنا. وشيخ الطبراني: عبد الوهاب بن رواحة، ذكره السمعاني في الأنساب
(3)
، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.
ومما سبق يتبين أن الإسناد ضعيف.
* وسيأتي
(4)
نحو الحديث من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه - بدلًا من علي - يرفعه: (لا تبغضه، فإن له في الخُمس أكثر من ذلك) رواه: البخاري، والإمام أحمد، وله فيه:(فأحبه)، مكان قوله: (لا
(1)
(5/ 425 - 426) ورقمه/ 4839 عن عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء) عن حسن بن عطية به، مطولا.
(2)
(9/ 128 - 129).
(3)
(3/ 30).
(4)
برقم/ 1061.
تبغضه). وأظن أن هذا الحديث عن علي خطأ، أخطأ فيه بعض رواته، وزاد فيه:(فإنما يفعل مما يؤمر به)، وهي زيادة منكرة لا تصح.
1040 -
[45] عن علي بن أبي طالب - رضى الله عنه - قال: دعاني النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(يَا عَليُّ، إنَّ فيْكَ منْ عيْسَى بن مَريمَ مَثَلًا، أَبْغَضَتْهُ يَهُوْدُ حَتَّى بَهَتُوا) أُمَّه، وَأَحبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوْهُ بالمَنْزِلَة الَّتِي لَيْسَ بِهَا).
رواه: البزار
(1)
- واللفظ له - بسنده عن محمد بن كثير الملائي، وأبو يعلى
(2)
بسنده عن الحكم بن عبد الملك
(3)
، كلاهما عن الحارث بن حصيرة
(1)
(3/ 11 - 12) ورقمه/ 758 عن الحسن بن يونس الزيات عن محمد بن كثير به.
(2)
(1/ 406 - 407) ورقمه/ 534 عن الحسن بن عرفة عن عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الأبار عن الحكم بن عبد الملك به، بنحوه.
(3)
وكذا رواه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص / 68) ورقمه/ 54 عن الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن مالك بن إسماعيل أبي غسان عن الحكم بن عبد الملك به.
والحديث رواه: من طريق الحكم بن عبد الملك - أيضًا -: البخاري في التأريخ الكبير (/ 281 - 282)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند لأبيه (2/ 468) ورقمه/ 1376 - ومن طريقه في هذا الموضع: ابن الجوزى في العلل المتناهية (1/ 227) ورقمه/ 357 - ، وَ (2/ 469) ورقمه/ 1377 من طريقين عن الحكم، وفي زوائده على فضائل الصحابة لأبيه (2/ 639 - 640) ورقمه / 1087، و (2/ 713 - 714) ورقمه/ 1222، وفي زوائده على السنة (2/ 190 - 191)، وابن أبي عاصم في السنه (2/ 484) ورقمه / 1004، والنسائي في الخصائص (ص / 121) ورقمه/ 103، والقطيعي =
عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي به
…
وفي لفظ أبي يعلى أن عليًا قال في آخره: يهلك فيّ رجلان: محب، مُطر، يفرط لي بما ليس فيّ. ومبغض، مفتر، يحمله شنآني على أن يبهتني. قال البزار:(وهذا الحديث لا نعلم يُروى عن علي عن النبي - الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وقال:(رواه: عبد الله، والبزار باختصار، وأبو يعلى أتمّ منه. وفي إسناد عبد الله، وأبي يعلى: الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف. وفي إسناد البزار: محمد بن كثير القرشي الكوفي، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال؛ لأن الحكم بن عبد الملك وهو: القرشي، البصري، ضعفه: ابن معين
(2)
، وأبو حاتم
(3)
، وأبو داود
(4)
، والنسائي
(5)
، والذهبي
(6)
، وابن حجر
(7)
، وغيرهم
(8)
. وتابعه: محمد بن
= في زياداته على الفضائل (2/ 639 - 640) ورقمه / 1087، وأبو علي الصواف في حديثه - رواية: أبي القاسم عنه -[ق / 160]، والحاكم في المستدرك (3/ 123)، كلهم من طرق عنه به، بمثله، وبنحوه
…
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)، واعترض عليه الذهبي في التلخيص (3/ 123)، وقال:(الحكم وهاه ابن معين).
(1)
(9/ 133).
(2)
التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 125).
(3)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 123) ت/ 564.
(4)
كما في: سؤالات الآجري له (3/ 252) ت / 334.
(5)
الضعفاء (ص / 165) ت / 123.
(6)
الديوان (ص / 97) ت / 1082.
(7)
التقريب (ص / 263) ت / 1459.
(8)
انظر: التهذيب (2/ 231).
كثير، وهو ضعيف مثله. وشيخهما فيه: الحارث بن حصيرة، رافضي، ضعف، والحديث يدور عليه، وهو حديث ضعيف، ضعفه الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم
(1)
، وفي تعليقه على المشكاة
(2)
.
ومما سبق يتبين عدم إصابة الحاكم في تصحيحه لإسناد الحديث في المستدرك
(3)
. وأورده ابن الجوزي في الأحاديث الواهية
(4)
، وهو كذلك؛ لأنه حديث منكر.
1041 -
[46] عن ابن عمر - رضى الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: (أَنْتَ أخِي، وَوَزِيْرِي، تَقْضِي دَيْنِي، وتنْجِزُ مَوْعدي، وَتُبْرِيءُ ذمَّتِي. فَمَنْ أحَبَّكَ في حَيَاة مِنِّي فَقَدْ قَضَى نَحْبَه، وَمَنْ أحَبَّك فِي حَيَاة منكَ بَعْدي خَتَمَ اللهَ لَهُ بالأمْنِ، وَالإِيْمَان. وَمَنْ أحَبَّكَ بَعْدي - وَلَمْ يَرَكَ - خَتَمَ الله لَهُ بالأَمْنِ، وَالإِيْمَانِ، وَأَمَّنَهُ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَر. وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يَبْغِضُكَ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً، وَيُحَاسِبَهُ الله بِمَا عَمِلَ فِي الإِسْلام).
(1)
(2/ 484) ورقمه / 1004.
(2)
(3/ 1723) رقم / 6093.
(3)
(3/ 123).
(4)
(1/ 227) رقم / 357.
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن يزيد - قال: هو أبو هشام الرفاعي - عن عبد الله بن محمد الطُّهَوي عن ليث عن مجاهد عنه به، في قصة
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يعني: عبد الله بن محمد الطهوي، فإني لم أقف على ترجمة له. وفي الإسناد: أبو هشام الرفاعي، وهو راو أجمع النقاد على ضعفه. وفيه - أيضًا -: ليث، وهو: ابن أبي سليم، اختلط جدًّا فلم يتميز حديثه، فأصبح في عداد المتروكين. ومنه: فالإسناد واه، لقوله فيه:(أنت أخي) طرق أخرى لا تخلو من كونها واهية، أو منكرة، أو موضوعة - تقدم التحويل على بعضها -.
1042 -
[47] عن عليّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (أَنْتَ أخِي، وَأَبُوْ وَلَدي، تُقَاتِلُ عَنْ سُنَّتِي، وتبْرِيءُ ذِمَّتِي. مَنْ مَاتَ فِيْ عَهْدي فهُوَ كَنْنرُ اللهَ، وَمَنْ مَاتَ فِيْ عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَىَ نَحْبَهُ. وَمَنْ مَاتَ يُحبُّكَ بَعْدَ مَوْتكَ خَتَمَ الله لَهُ بِالأَمْنِ، وَالإيْمَان، مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ، أو غَرُبَتْ. وَمَنْ مَاتَ يَبْغِضُكَ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً، وَحُوْسِبَ بِمَا عَمِلَ فِيْ الإِسْلام).
(1)
(12/ 321) ورقمه/ 13549.
(2)
(9/ 121).
رواه: أبو يعلى
(1)
عن سويد بن سعيد عن زكريا بن عبد الله بن يزيد الصهباني عن عبد المؤمن عن أبى المغيرة عنه به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه زكريا الصهباني، وهو ضعيف)، وأورده الهندي في كنز العمال
(3)
، وعزاه إليه، ونقل عن البوصيري قال:(رواته ثقات) اهـ. وقول الهيثمي أصح من قوله، فزكريا بن عبد الله الصهباني ضعيف، منكر الحديث. وفي الإسناد - أيضًا - شيخ أبي يعلى سويد بن سعيد، وهو: الحدثاني، ضعيف، عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فيحدث به.
فالحديث منكر من هذا الوجه، تفرد به سويد عن زكريا، وهما ضعيفان كما تقدم. وأبو المغيرة - في الإسناد - هو: علي بن ربيعة الوالبي، وعبد المؤمن يحتمل أن يكون: ابن خالد الحنفي، أو: ابن عبد الله السدوسي، وكلاهما محتج به.
* وورد قوله: (أنت أخي) من طرق لا تصلح في الشواهد
(4)
. وفي كتاب الله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}
(5)
. وفي صحيح مسلم
(6)
من
(1)
(1/ 402 - 403) ورقمه/ 528.
(2)
(9/ 121 - 122).
(3)
(13/ 159) ورقمه/ 36491.
(4)
انظر - مثلًا - الأحاديث ذوات الأرقام/ 634، 1000، 1001، 1117، 1119، وغيرها.
(5)
من الآية العاشرة، من سورة: الحجرات.
(6)
(2/ 1034) ورقمه/ 1414.
حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المؤمن أخو المؤمن).
* ولقوله: (تبرئ ذمتي) عدة شواهد جيدة
(1)
، وبقية ألفاظ الحديث منكرة، ولا أعلم - في حد بحثي - ما يصلح أن يكون شاهدًا لها.
1043 -
[48] عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفه، فقال:(إنَّ الله بَاهَى بِكُمْ، وَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً، وَلِعَلِيٍّ خَاصَّةً. وَإنِّي رَسُوْلُ اللهِ إِلَيْكُمْ غَيْرَ مُحَابٍ لِقَرَابَتِي، هذَا جبْرِيْلُ يُخْبِرُنِي أنَّ السَّعِيْدَ مَنْ أحَبَّ عَليًّا فِي حَيَاته، وَبَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ أبْغَضَ عَليًّا فِي حَيَاته، وَبَعْدَ مَوْتِهِ).
رواه: الطبراني في الكَبير
(2)
عن محمد بن عبد الله الحضرمي
(3)
عن جندل بن والق عن محمد بن عمر المازني عن عباد الكلبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن فاطمة الصغرى عن حسين بن علي عن فاطمة به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إلى الطبراني
(1)
انظر الأحاديث / 1041، 1169، 1170، 1172. وانظر/ 646.
(2)
(22/ 415) ورقمه/ 1026.
(3)
وعن الحضرمي رواه - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل (2/ 658) ورقمه/ 1121.
(4)
(9/ 132).
هنا، ثم قال:(وفيه من لم أعرفهم) اهـ، ورجاله معروفون، غير محمد بن عمر المازني فإني لم أقف على ترجمة له. فجندل بن والق هو: أبو علي الكوفي
(1)
، وجعفر بن محمد هو: ابن علي بن الحسين - زين العابدين -، وفاطمة - الصغرى هي: ابنة الحسين بن علي - رضى الله عنه -. وفي السند: عباد الكلبي، أورده الذهبي في الميزان
(2)
، ألا أنه قال:(الكلبى، عن جعفر بن محمد عن آبائه بخبر موضوع في فضائل علي)، ثم قال:(لعلّه الذي قبله)، يعني: عباد بن كليب الكوفي
(3)
، وهو متروك. وكأن الحافظ وافقه على أنه ابن كليب الكوفي، فقد اقتصر في لسان الميزان
(4)
على ترجمة عباد بن كليب، إلا أنه قال:(وله عند ابن ماجه)، ولم أجد له ذكرًا في المجرد في رجال ابن ماجه للذهبي، أو تهذيب الكمال، وفروعه - والله تعالى أعلم -.
والخلاصة: أن سند الحديث معلول بعلتين، الأولى: فيه عباد الكلبي - أو الكليبى - وهو متروك. والثانية: فيه محمد بن عمر المازني، ولم أقف على ترجمة له
…
فالحديث ضعيف جدًّا، إن لم يك موضوعًا كما جزم الذهبي في قوله المتقدم.
(1)
وهو صدوق، له ترجمة في الجرح والتعديل (2/ 535) ت/ 2225.
(2)
(3/ 90) ت / 4138.
(3)
الميزان (3/ 89) ت / 4137.
(4)
(3/ 235) ت / 1040.
* وروى مسلم
(1)
من حديث علي رضي الله عنه قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ:(أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق)
…
وفيه غنية عن الواهيات.
* وثبت مثل الطرف الأول في الحديث لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو حديث حسن لغيره - وتقدم
(2)
-.
1044 -
[49] عن الضحاك الأنصاري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: (إِنَّ جِبْرِيْلَ يَقُوْلُ: إِنِّي أحِبُّكَ). قال، وبلغتُ أنْ يُحبني جبريل؟ قال:(نَعَمْ، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ جِبْرِيْلَ: الله - تَعَالَى -).
رواه: الطبراني في الكبير
(3)
بسنده عن محمد بن عمارة بن صبيح
(4)
عن نصر بن مزاحم عن مندل عن إسماعيل بن زياد وعن إبراهيم بن بشير الأنصاري، كلاهما عن الضحاك الأنصاري به، في قصة ذكرها
…
وأورده
(1)
تقدم، ورقمه/ 1030.
(2)
في فضائل عمر، ورقمه/ 912. وانظر ما بعده.
(3)
(8/ 301) ورقمه/ 8145 عن أحمد بن عمرو البزار عن محمد بن عمارة به.
ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1541) ورقمه / 3907 الوطن.
(4)
ومن طريقه محمد بن عمارة رواه - أيضًا -: أبو موسى، في معرفة الصحابة (كما في: أسد الغابة 2/ 427).
الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال:(وفيه نصر بن مزاحم، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، كذبه أبو خيثمة
(2)
، وقال أبو حاتم
(3)
: (واهي الحديث، متروك الحديث، لا يكتب حديثه)، وقال العقيلي
(4)
: (كان يذهب إلى التشيع، وفي حديثه اضطراب، وخطأ كثير)، وقال الذهبي
(5)
: (رافضى جلد، تركوه) اهـ. وفي الإسناد: محمد بن عمارة بن صبيح، وإسماعيل بن زياد لم أعرفهما. ومندل (وهو: ابن علي) ضعيف. وتابع إسماعيلَ بن زياد: إبراهيمُ بن بشير الأنصاري، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير
(6)
، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(7)
، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا
…
والإسناد: واه - لما مر -.
* وتقدم
(8)
عند الشيخين من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يرفعه: (لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)، فأعطاها عليًا.
(1)
(9/ 126).
(2)
كما في: الميزان (5/ 379) ت / 9046.
(3)
كما في: الجرح والتعديل (8/ 468) ت / 2143.
(4)
الضعفاء (4/ 300) ت / 1899.
(5)
الميزان (5/ 378).
(6)
(1/ 274) ت/ 885.
(7)
(2/ 89) ت/ 222.
(8)
برقم/ 996.
* وتقدم في محبة علي - رضى الله عنه -: ما رواه أبو القاسم الطبراني في المعجم الأوسط من حديث أبي برزة - رضى الله عنه - يرفعه: (لا تزول قدما عبد حتى يُسأل عن أربعة
…
)، وذكر منها: حب أهل البيت. فقيل: يا رسول الله، فما علامة حبكم؟ فضرب بيده على منكب علي
…
وهو حديث باطل
(1)
.
* وما رواه - أيضًا - في الكبير، وفي الأوسط من حديث على الهلالي، وفيه مرفوعا:(ووصيي خير الأوصياء، وأحبهم إلى الله) - يعنيه -
…
وهو حديث منكر
(2)
.
1045 -
1060 - [50 - 65] عن أبي الطفيل
(3)
عن أبي سَريحة
(4)
، أو: زيد بن أرقم رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاه)
(5)
.
(1)
تقدم في فضائل: أهل البيت، ورقمه/ 188.
(2)
تقدم في الموضع المحال عليه - آنفًا -، ورقمه/ 197.
(3)
بالتصغير. عن ابن طاهر في المغني (ص / 22).
(4)
بفتح السين، وكسر الراء المهملتين، بعدها حاء مهملة.
- انظر: المصدر المتقدم نفسه (ص / 127).
(5)
لأبي عبد الله الذهبي جزء جمع فيه طرق هذا الحديث، كما أفاده في السير (4/ 169).
رواه: الترمذي
(1)
- واللفظ له -، والطبراني في الكبير
(2)
، كلاهما من طريق محمد بن جعفر
(3)
عن شعبة عن سلمة بن كهيل
(4)
عن أبي الطفيل عن أبي سريحة، أو زيد بن أرقم - شك شعبة - به
…
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح. وقد روى شعبة هذا الحديث عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأبو سريحة هو: حذيفة بن أسيد الغفاري، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم) اهـ، وقوله:(وقد روى شعبة هذا الحديث عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم) يفهم منه أنه يرجح في حديث شعبة أنه عن زيد بن أرقم
…
ورواه: سليمان بن قرم عن سلمة بن كهيل بسنده عن زيد بن أرقم - دون شك
(5)
- وسليمان ضعيف. ولعل الحديث عند ابن كهيل عن أبي الطفيل (وهو: عامر بن واثلة، صحابي) من الوجهين، فلعلّ شعبة سمعه منه تارة كذا، وتارة كذا، ثم شكّ فيه! وإسناد حديثه صحيح -
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي بن أبى طالب رضي الله عنه) 5/ 591 ورقمه/ 3713 عن محمد بن بشار عن محمد جعفر به.
(2)
(3/ 179) ورقمه/ 3049 عن معاذ بن المثنى عن يحيى بن معين عن محمد بن جعفر به، مثله.
(3)
ورواه: عن محمد بن جعفر - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (2/ 569) ورقمه/ 959.
(4)
بالتصغير. - المغني (ص / 214).
(5)
رواه: الشجري في الأمالي الخميسيّة (1/ 145) بسنده عنه به، مطولا.
كما قال الترمذي -، وهو أمثل طرق الحديث، ولا يضره الشك، والمشهور أنه من حديث زيد بن أرقم - كما سيأتي -.
والحديث رواه: عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم - دون شك - جماعة هم:
1 -
فطر (وهو: ابن خليفة)، روى حديثه: الإمام أحمد
(1)
، والطبراني في الكبير
(2)
، كلاهما من طرق عنه
(3)
به، زاد الإمام أحمد:(اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، ولفظ الطبراني:(من كنت وليه فعلي وليه)
…
وصحح الألباني في تعليقه على المشكاة
(4)
إسناد الإمام أحمد، ومدار إسنادي الحديث على فطر بن خليفة، وهو صدوق، فالإسناد حسن فحسب، وصححه - أيضًا - ابن حبان
(5)
، والضياء المقدسي
(6)
، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(7)
وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال: (ورجاله رجال
(1)
(32/ 55 - 56) ورقمه / 19302 عن حسين بن محمد، وأبو نعيم (هو: الفضل)، كلاهما عن فطر به.
(2)
(5/ 65 - 66) ورقمه/ 4968 عن عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني عن أبي مسعود أحمد بن الفرات عن عبد الرحمن بن مصعب عن فطر به، بنحوه.
(3)
(9/ 104).
(4)
(3/ 1720) رقم / 6082، وقال في السلسلة الصحيحة (4/ 231):(وإسناده صحيح على شرط البخاري)، وهو كما قال.
(5)
الإحسان (15/ 376) ورقمه/ 6931.
(6)
رقم/ 527 تحقيق الألباني.
(7)
(9/ 104).
الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة)
(1)
. وفي سند الطبراني: عبد الرحمن بن مصعب، وهو: أبو يزيد القطان، مجهول الحال
(2)
. وشيخ الطبراني: عبد الله بن محمد بن العباس ترجم له أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان، والذهبي في تأريخ الإسلام، ولم يذكروا فيه جرحًا، ولا تعديلًا.
2 -
حبيب بن أبي ثابت، روي حديثه: البزار
(3)
بسنده عن أبي عوانه
(4)
، ورواه: الطبراني في الكبير
(5)
بسنده عن عبد الكريم بن سليط، ورواه: البراز
(6)
، والطبراني في الأوسط
(7)
بسنديهما عن شريك، ثلاثتهم
(1)
الحديث من طريق فطر رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 592) ورقمة / 1368، والحاكم في المستدرك (3/ 109 - 110)، كلاهما من طرق عنه به.
(2)
انظر: الجرح والتعديل (5/ 292) ت / 1386، وفهرس بيان الوهم والإيهام (ص/ 450)، والتهذيب (6/ 270).
(3)
[ق/ 227 الكتاني] عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن الأعمش به.
(4)
هو: الوضاح، روى الحديث من طريقه - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ 96) ورقمه/ 79.
(5)
(5/ 166) ورقمه/ 4969 عن محمد بن حيان المازني عن كثير بن يحيى عن أبي عوانة وسعيد بن عبد الكريم الحنفي، كلاهما عن الأعمش به
…
وفي سنده من المطبوع من المعجم الكبير تحريف.
(6)
[ق/ 227 الكتاني] عن إبراهيم بن هانئ عن علي بن حكيم عن شريك به.
(7)
(2/ 576) ورقمه / 1987 عن أحمد بن عمرو القطراني عن محمد بن الطفيل النخعي عن شريك به.
عن الأعمش
(1)
عنه به
…
ولفظ، في الكبير:(كأني قد دعيت فأجبت، إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله، وعترتي - أهل بيتي - فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض)، ثم قال:(إن الله مولاي، وأنا ولي كل مؤمن)، ثم أخذ بيد علي، فقال:(من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه). ولفظه في الأوسط: نشد عليٌ الناس: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول: (ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم)؟ قالوا: بلى. قال: (فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، فقام اثنا عشر رجلًا فشهدوا بذلك
…
قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا شريك، وأبو عوانة) اهـ، ولعله نسي أنه رواه: في الكبير عن سعيد بن عبد الكريم عن شريك - أيضًا -. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال:(ورجال الأوسط ثقات) اهـ. وحبيب بن أبي ثابت ثقة، إلا أنه يدلس كثيرًا
(3)
، عده الحافظ في المرتبة
(1)
الحديث من طريق شريك عن الأعمش رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 591 - 592) ورقمه/ 1364، 1365، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (2/ 263) ورقمه/ 952، والنسائي في السنن الكبرى (5/ 45) ورقمه/ 8148، وأبو نعيم في المعرفة (2/ 1169 - 1170) ورقمه/ 2966، كلهم من طرق عنه به.
(2)
(9/ 106).
(3)
انظر: التهذيب (2/ 179)، وجامع التحصيل (ص / 105) ت/ 7.
الثالثة من مراتب المدلسين
(1)
، ولم يصرح بالتحديث من الطريقين عن الأعمش عنه. والأعمش مدلس - أيضا -، ولم يصرح بالتحديث.
وفي سند الطبراني في الكبير: سعيد بن عبد الكريم الحنفي، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(2)
، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وَتابعه عليه أبو عوانه - كما تقدم -، والراوي عنه كثير بن يحيى البصري، وهو شيعي، له مناكير - وتقدم -.
وفي سنده في الأوسط: شريك، وهو: ابن عبد الله، ضعيف. والحديث رواه: الحاكم في المستدرك
(3)
من طريق أبي عوانة عن الأعمش به، وقال:(هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، وسكت عنه الذهبي في التلخيص
(4)
. قال الألباني
(5)
- معلقًا -: (وهو كما قال، لولا أن حبيبًا كان مدلسًا، وقد عنعنه لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه فطر بن خليفة عن أبي الطفيل
…
) اهـ. وفطر صدوق، تقدم حديثه، وهو صحيح، فالإسناد به هنا حسن لغيره.
(1)
انظر: تعريف أهل التقديس (ص / 37) ت / 69.
(2)
(4/ 45) ت / 191.
(3)
(3/ 109).
(4)
(3/ 109).
(5)
سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 330 - 331).
3 -
وتابعه عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم وحده - أيضًا -: حكيم بن جبير، روى حديثه الطبراني في الكبير
(1)
من طريقين عن عبد الله بن بكير عنه به، بنحو حديث أبي عوانة وسعيد بن عبد الكريم عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، مطولًا
…
وحكيم بن جبير متروك، يتشيع، وفي حديثه زيادة تفرد بها.
والحديث رواه: عن أبي الطفيل عن أبي سريحة - دون شك -: معروفُ بن خربوذ
(2)
، روى حديثه: الطبراني في الكبير
(3)
من طريقين عن زيد بن الحسن الأنماطى عنه به، بنحو حديث أبي عوانة وسعيد بن عبد الكريم عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، أطول منه
…
وزيد بن الحسن قال فيه أبو حاتم: (منكر الحديث). وضعفه - أيضًا -: الذهبي، وابن حجر. واختلف عنه في إسناده - كما تقدم في فضائل أهل البيت -
(4)
.
(1)
(5/ 166 - 167) ورقمه/ 4971 عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن جعفر بن حميد (هو: زنبقة)، وَعن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن النضر بن سعيد أبي صهيب، كلاهما عن عبد الله بن بكير به.
(2)
بفتح المعجمة، وتشديد الراء، وبسكونها، ثم موحده مضمومة، وواو ساكنة، وذال معجمة.
عن ابن حجر في التقريب (ص / 959) ت / 6839.
(3)
(3/ 180) ورقمه/ 3052 عن محمد بن عبد الله الحضرمي وزكريا بن يحيى الساجي، كلاهما عن نصر بن عبد الرحمن الوشّاء، وعن أحمد بن القاسم بن مساور عن سعيد بن سليمان الواسطي، كلاهما عن زيد بن الحسن الأنماطي به.
(4)
ورقمه / 171.
وشيخه: معروف بن خربوذ، صدوق ربما وهم. والحديث أورده الهيثمي
(1)
، وعزاه إلى الطبراني، ثم أعله بالأنماطي؛ فالإسناد: ضعيف، والمشهور أنه من حديث أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضي الله عنه.
ومما يؤكده أن للحديث نحو عشرين طريقًا أخرى عن زيد بن أرقم - دون شك -، وهي:
1 -
طريق عطية العوفي
…
رواها: الإمام أحمد
(2)
، والطبراني في الكبير
(3)
بسنديهما عن عبد الملك بن أبي سليمان عنه به، بلفظ:(من كنت مولاه فعلي مولاه)، فقال عطية: هل قال: "اللهم وال من والاه، وعاد من عاده)، فقال: إنما أخبرك كما سمعت. وعطية العوفي ضعيف، يتشيع. والراوي عنه: عبد الملك بن أبي سليمان، ضعيف
(4)
، وقال الحافظ
(5)
: (صدوق له أوهام) اهـ. وتابعه في روايته عن عطية: فضيل بن
(1)
مجمع الزوائد (9/ 164 - 165)، وانظره (10/ 363).
(2)
(32/ 29) ورقمه / 19279 عن ابن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان به، وهو في الفضائل له (1/ 586) ورقمه/ 992.
(3)
(5/ 195) ورقمه/ 5069 عن زكريا بن يحيى الساجي عن محمد بن موسى الحرشي عن غنام بن علي، ورقمه / 5070 عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عمار بن خالد عن إسحاق بن الأزرق، كلاهما عن عبد الملك به.
(4)
انظر: الضعفاء لابن الجوزي (2/ 150) ت / 2169، والميزان (3/ 370) ت / 5212.
(5)
التقريب (ص / 623) ت / 4212.
مرزوق، روى حديثه: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن مصعب بن المقدام عنه به، مثله
…
وفضيل بن مرزوق هو: الأغرّ، ضعيف، رمى بالتشيع.
ومصعب قال الحافظ
(2)
: (صدوق له أوهام).
2 -
طريق ميمون أبى عبد الله - مولى: عبد الرحمن بن سمرة -
…
رواها: الإمام أحمد
(3)
، وأبو بكر البزار
(4)
، والطبراني في الكبير
(5)
، ثلاثتهم من طريق أبي عبيد
(6)
، ورواها: الإمام أحمد
(7)
بسنده عن شعبة
(8)
،
(1)
(5/ 195) ورقمه / 5071 عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن أبى كريب (هو: محمد بن العلاء) عن مصعب بن المقدام عن فضيل بن مرزوق به.
(2)
التقريب (ص/ 946) ت/ 6741، وانظر: الميزان (5/ 247) ت/ 8572.
(3)
(32/ 74 - 73) ورقمه / 19325 عن عفان (هو: الصفار) عن أبى عوانة (وهو: الوضاح بن عبد الله) عن المغيرة (وهو: ابن مقسم) عن أبى عبيد به. وهو في الفضائل له (2/ 597) ورقمه/ 1017 عن عفان.
(4)
[ق/ 229 الكتاني] عن إبراهيم بن هانئ عن عفان عن أبى عوانة عن المغيرة عن أبى عبيد به
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه: عن مغيرة إلّا أبو عوانة) اهـ. ووقع فيه: (أبو عبيدة)، وهو تحريف.
(5)
(5/ 202 - 203) ورقمه / 5092 عن زكريا بن حمدويه الواسطى عن عفان (هو: الصفار) عن أبى عوانة به، بنحوه.
(6)
ومن هذه الطريق رواه - كذلك -: ضياء الدين المقدسى فيما خرجه من أحاديث عفان بن مسلم الصفار - رواية: الحاكم أبى الفضل عن ضياء الدين -[110/ ب]، وفيه: أبو عبيدة!
(7)
(32/ 75 - 76) ورقمه / 19328 عن محمد بن جعفر عن شعبة به، بنحوه.
(8)
ومن طريق شعبة رواه - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (6/ 413).
كلاهما
(1)
عن ميمون، ولفظه عند الإمام أحمد:(ألستم تعلمون، أولستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه)؟ قالوا: بلى. قال: (فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم عاد من عاداه، ووال من والاه)، ولفظ الطبراني نحوه. وميمون أبو عبد الله ضعيف، كان يحيى القطان لا يحدث عنه، وقال الإمام أحمد:(أحاديثه مناكير). والراوي عنه أبو عبيد لم أعرفه، وقال الحافظ في تعجيل المنفعة
(2)
: (ما عرفت من هو أبو عبيد هذا، ولا أفرده الحسيني، ولا من تبعه بترجمة) اهـ. وفي المعجم الكبير للطبراني: أبو عبيدة، فإن لم يكن محرّفًا عن الأول فإني لم أعرفه - أيضًا - وأروده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إلى الطبراني ثم قال:(ورواه: البزار أتم منه وفيه ميمون أبو عبد الله وثقه ابن حبان وضعفه جماعة) اهـ.
وجاء الحديث من طرق أخرى عن ميمون أبي عبد الله: رواها: ابن أبي عاصم في السنة
(4)
، والدولابي في الكنى
(5)
، كلاهما من طريق عوف (وهو: ابن أبي جميلة الأعرابي) عنه به، ولفظ ابن أبي عاصم مثل لفظ حديث
(1)
ورواه: النسائي في الخصائص (ص / 100) ورقمه / 84 بسنده عن عوف (هو: الأعرابى) عن ميمون به.
(2)
ص / 328) ت/ 1339.
(3)
(9/ 105).
(4)
(2/ 591) ورقمه / 1362.
(5)
(2/ 61).
شعبة. ولفظ الدولابي نحو لفظ حديث أبي عبيد، ومنه يتبين أن لعوف فيه لفظين، ولعل ما عناه الساجي في قوله المتقدم: الثاني منهما - والله أعلم -.
3 -
طريق أبي سلمان يزيد بن عبد الله
…
رواها: الإمام أحمد
(1)
عن أسود بن عامر عن أبي إسرائيل
(2)
عن الحكم عنه مثله، وزاد:(اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، وفيه أنه شهد له ستة عشر رجلًا. واسم أبي إسرائيل: إسماعيل بن خليفة الملائى، وثقه يعقوب، وتركه ابن مهدي، وحمل عليه الجوزجاني، وأبو الوليد الطيالسى، وابن حبان، وغيرهم لشدة غلوه في التشيع، وقال الذهبي:(ضعفوه، وقد كان شيعيًا بغيضًا من الغلاة الذين يكفرون عثمان رضي الله عنه) اهـ، - وتقدم -. وأبو سلمان مجهول، قاله الدارقطني
(3)
. والحكم هو: ابن عتيبة مدلس، ولم يصرح بالتحديث.
4، 5، 6 - طريق حبيب بن زيد، وأبي ليلى - مولى: بني فلان بن سعيد - وحبيب بن ياسر
…
رواها: البزار
(4)
عن محمد بن معمر عن أبي عاصم عن عمارة الأحمر عنهم
(5)
به
…
وعمارة الأحمر مجهول، قاله: أبو
(1)
(38/ 218 - 219) ورقمه / 23143.
(2)
ورواه من طريق أبى إسرائيل - أيضًا -: المزي في تهذيبه (33/ 368).
(3)
كما في: التذكرة (3/ 2067) ت / 8420، وانظر: تهذيب الكمال (33/ 368) ت / 7407.
(4)
كما في: كشف الأستار (3/ 190) ورقمه/ 2540.
(5)
ورواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (2/ 613) ورقمه / 1048 بسنده عن سلمة بن كهيل عن أبى ليلى - وحده - به.
حاتم
(1)
، والذهبي
(2)
. وشيوخه: حبيب بن زيد، وأبو ليلى، وحبيب بن ياسر لم أعرفهم. ووقع في الجرح والتعديل
(3)
: (حبيب بن يسار، روى عن: زيد بن أرقم، وأبي رملة، وسويد بن غفلة. روى عنه: يوسف بن صهيب، والزبرقان، وزكريا بن يحيى الحميري الكندي
…
)، ثم نقل عن أبي زرعة توثيقه؛ فلعله هذا تحرف اسمه في كشف الأستار - والله أعلم -.
7 -
طريق أبي الضحى، مسلم بن صبيح
…
رواها: الطبراني في الكبير
(4)
بسنده عن إسماعيل بن موسى السدي عن علي بن عابس عن الحسن بن عبيد الله عنه به، بنحو حديث أبي عبيد، وعوف
…
وإسماعيل بن موسى هو: ابن بنت السدي، صدوق، غال في التشيع، وحديثه مما يزيد بدعته. وشيخه على بن عابس ضعيف. ورواه: ابن أبي عاصم في السنة
(5)
عن أبي مسعود عن عمرو بن عوف عن خالد عن الحسن بن عبيد الله به، بلفظ:(من كنت مولاه فعلي مولاه)، وهذا إسناد صحيح
…
أبو مسعود هو: أحمد بن الفرات، وخالد هو: ابن عبد الله الواسطى.
(1)
الجرح والتعديل (6/ 369) ت / 2037.
(2)
المغني (2/ 461) ت/4414.
(3)
(3/ 110 - 111) ت/ 508.
(4)
(5/ 170) ورقمه/ 4983 عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن إسماعيل السدى به.
(5)
(2/ 593 - 592) ورقمه / 1371.
8 -
طريق أبي سليمان، زيد بن وهب
…
رواها: الطبراني في الكبير
(1)
من طريقين عن أبي إسرائيل الملائى عن الحكم عنه به، بنحو حديث أبي عبيد، وعوف.
وأبو إسرائيل هو: إسماعيل بن خليفة العبسى، قال الذهبي:(ضعفوه، وقد كان شيعيًا بغيضًا من الغلاة الذين يكفرون عثمان رضي الله عنه) اهـ - وتقدم -. والراوي عنه: إسماعيل بن عمرو البجلي، وهو ضعيف. وشيخ الطبراني: إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، لم أقف على جرح أو تعديل فيه.
وفي أحد إسنادي الطبراني: يحيى الحماني، متهم بسرقة الحديث، والراوي عنه أبو حصين القاضى اسمه: محمد بن الحسين.
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال:(وفيه أبو سليمان، ولم أعرفه إلا أن يكون بشير بن سليمان، فإن كان هو فهو ثقة، وبقية رجاله ثقات) اهـ، وهو: زيد بن وهب - كما قدمته -.
(1)
(5/ 171) ورقمه / 4985 عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن إسماعيل عن عمرو البحلى، و (5/ 175) ورقمه / 4996 عن أبي حصين القاضى عن يحيى الحماني، كلاهما عن أبى إسرائيل الملائي به.
(2)
(9/ 171). وانظر: التقريب (ص / 138) ت/ 444.
9 -
طريق أبي عبد الله الشيباني
…
رواها: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عنه به، بنحو حديث أبي عبيد، وعوف، في قصة ذكرها
…
ويحيى بن سلمة شيعي، متروك. وفي السند: إسماعيل بن عمرو البجلي، وإبراهيم بن نائلة، وتقدم بيان حالهما في الطريق المتقدمة. وأبو عبد الله الشيباني لعله: القاسم بن عوف، قال الحافظ في التقريب
(2)
: (صدوق يغرب).
15 -
طريق ثوير
(3)
بن أبي فاخته
…
رواها: الطبراني في الكبير
(4)
بسنده عن أبي الجواب عن سليمان بن قرم عن هارون بن سعد عنه به، بنحو حديث شعبة، ومن وافقه
…
وثوير بن أبي فاخته رافضي، متروك
(5)
. وسليمان بن قرم ضعيف، يتشيع. وأبو الجواب هو: الأحوص بن جواب، تقدم أنه ضعفه جماعة، وقال الحافظ فيه: (صدوق ربما
(1)
(5/ 193 - 194) ورقمه / 5065 عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلى عن يحيى بن سلمة بن كهيل به.
(2)
(ص / 793) ت/ 5510.
(3)
مصغر - التقريب (ص / 190) ت/ 870.
(4)
(5/ 194) ت/ 5066 عن الحسن بن علي المعمري عن علي بن إبراهيم الباهلي عن أبي الجوّاب به
…
وفي السند: (العمري) بدون ميم في أوله، وهو تحريف.
(5)
انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 161) ت/ 622، والتقريب (ص / 190) ت/ 870.
وهم) اهـ. وشيخ الطبراني: الحسن بن على المعمري
(1)
، تقدم أن الخطيب البغدادي قال فيه:(كان من أوعية العلم، يذكر بالفهم، ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب، وأشياء ينفرد بها) اهـ. وشيخه على بن إبراهيم الباهلى لم أقف على ترجمة له.
11 -
طريق زياد بن مطرف
…
رواها: الطبراني في الكبير
(2)
بسنده عن يحيى بن يعلى الأسلمي عن عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عنه به، بلفظ:(من أحب أن يحيى حياتي، ويموت موتتي، ويسكن جنة الخلد التي وعدني رب، فإن ربي عز وجل غرس قصباتها بيده، فليتول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فإنه لن يخرجكم من هديي، ولن يدخلكم في ضلالو)
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال:(وفيه يحيى بن يعلى الأسلمى، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال. وفي الإسناد عنعنة أبي إسحاق، وهو: السبيعي، وهو مدلس. وشيخ شيخ الطبراني: إبراهيم بن عيسى التنوخى، لم أعرفه.
(1)
بفتح الميمين، وسكون العين بينهما، وفي آخرها راء
…
اشتهر بهذه النسبة لأنه عني بحمع حديث معمر، وقيل: إن أمه بنت سفيان بن أبى سفيان، صاحب معمر بن راشد، فنسب إليها. - انظر: الأنساب (5/ 345 - 346).
(2)
(5/ 194) ورقمه / 5067 عن علي بن سعيد الرازى عن إبراهيم بن عيسى التنوخى عن يحيى بن يعلى الأسلمي به. ورواه: عنه: أبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 91) ورقمه / 88، ورواه: من طريق الطبراني: الشجرى في الأمالي الخميسية (1/ 144).
(3)
(9/ 108).
12 -
طريق ابن أبي ليلى الحضرمى
…
رواها: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن عاصم بن مهجع عن يونس بن أرقم عن الأعمش عنه به، بنحو حديث سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل عنه، مطولًا
…
وابن أبي ليلى الحضرمى لم أعرفه، ويونس بن أرقم هو: الكندى، ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولينه ابن أبي خراش.
13 -
طريق أبي هارون العبدي
…
رواها: الطبراني في الكبير
(2)
بسنده عن خلف بن خليفة، وعن حماد بن زيد، كلاهما عنه به، قال في حديث خلف عنه: عن رجل عن زيد بن أرقم. وقال في حديث حماد: يُذكر عن زيد بن أرقم
…
ففيه مجهول، لم يُسم. وخلف بن خليفة اختلط، ولا يُدرى متى سمع منه جمهور بن منصور. وأبو هارون هو: عمارة بن جُوين، شيعي، متهم.
(1)
(5/ 195) ورقمه / 5068 عن عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني عن أبى مسعود أحمد بن الفرات عن عاصم بن مهجع به. والحديث من طريق أحمد بن الفرات عن عاصم بن مهجع رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 592) ورقمه/ 1369.
(2)
(5/ 204) ورقمه/ 5096 عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن جمهور بن منصور عن خلف بن خليفه، وَ (5/ 204) ورقمه / 5097 عن الحسين بن إسحاق التستري عن أبى الربيع الزهراني (هو: سليمان بن داود) عن حماد بن زيد، كلاهما عن أبي هارون العبدي به.
14 -
طريق أُنيسة بنت زيد بن أرقم
…
رواها: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن حبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري عنها به، بنحو حديث شعبة، ومن وافقه
…
وأُنيسة بنت زيد لم أقف على ترجمة لها، وسلمة بن الفضل، تقدم أن أبا حاتم قال فيه: (محله الصدق، في حديثه إنكار
…
يكتب حديثه، ولا يحتج به)، وقال الحافظ:(صدوق كثر الخطأ) اهـ. ولكن روايته عن ابن إسحاق لا بأس بها، فقد تقدم عن ابن معين قال:(سمعت جريرًا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل) ا هـ. ولكن محمد بن إسحاق مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث.
15 -
طريق يحيى بن جعدة
…
رواها: الطبراني في الكبير
(2)
بسنده عن كامل أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عنه به، بنحو حديث معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل، مختصرًا
…
وكامل أبو العلاء هو: كامل بن العلاء الكوفي، ضعفه ابن سعد، وأورده الذهبي في ديوان الضعفاء، وقال
(1)
(5/ 212) ورقمه / 5128 عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن يوسف بن موسى القطان عن سلمة بن الفضل به.
(2)
(5/ 171 - 172) ورقمه/ 4986 عن علي بن عبد العزيز عن أبى نعيم (هو: الفضل بن دكين) عن كامل أبى العلاء به.
الحافظ في التقريب: (صدوق يخطئ) اهـ - وتقدم -. وفي الإسناد عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وهو مدلس من الثالثة
(1)
.
16 -
طريق أبي إسحاق عمرو بن عبد الله عن عمرو بن ذي مر وَزيد بن أرقم - كليهما - قالا: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم، فقال:(مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَاد مَنْ عَادَاه، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَه، وَأَعِنْ مَنْ أعَانَهُ)، رواها: الطبراني في الكبير
(2)
بسنده عن حُبَيّب
(3)
بن حبيب عن أبي إسحاق عن عمرو بن ذي مُرّ، وزيد بن أرقم به
…
وحُبَيّب بن حبيب هو: الزيات، تركه ابن المبارك
(4)
، وقال ابن معين
(5)
: (لا أعرفه)، وقال أبو زرعة
(6)
: (واهى الحديث) ا هـ. وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. وفي الإسناد - أيضًا -: إسحاق بن إسماعيل - حمويه -، وهو
(1)
الحديث من طريق أبى نعيم عن كامل أبي العلاء رواه - أيضًا -: ابن عدى في الكامل (6/ 82).
(2)
(5/ 192) ورقمه / 5059 عن أحمد بن زهير التسترى عن علي بن حرب الجنديسابوري عن إسحاق بن إسماعيل - حمويه - عن حُبيّب بن حبيب به
…
وكان في السند: (حيويه)، رهو تحريف.
(3)
بضم الحاء المهملة، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء المثناة التحتية. - انظر: الإكمال (2/ 295، 297).
(4)
كما في: الضعفاء لابن الجوزى (1/ 190) ت/ 754.
(5)
كما في: تاريخ الدارمى عنه (ص/ 93) ت/ 248.
(6)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 309) ت/ 1373.
صدوق - إن شاء الله -
(1)
. وعمرو بن ذي مر - ويقال: عمرو ذو مر - لم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير
(2)
، وقال:(روى عنه أبو إسحاق الهمداني وحده، لا يعرف). وترجم له ابن أبي حاتم
(3)
، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وسيأتي بعد حديث أنه من حديث عمرو بن ذي مر عن علي رضي الله عنه.
وللحديث طريقان أخريان عن زيد بن أرقم، إحداهما: رواها: ابن أبي شيبة
(4)
بسنده عن فضيل بن مرزوق عنه به، بلفظ:(أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)
…
وفضيل بن مرزوق شيعى ضعفه جماعة
(5)
، وقال الحافظ
(6)
: (صدوق يهم).
والأخرى رواها: الشجري في الأمالي الخميسية
(7)
بسنده عن سليمان بن قرم عن محمد بن السائب عن عبد الله بن باقل اليماني عنه به، بنحوه، مطولًا
…
وسليمان تقدم - آنفًا - أنه شيعي ضعيف. ومحمد بن السائب هو الكلبي، متهم، متروك. وعبد الله بن باقل لم أقف على ترجمة له.
(1)
انظر: المصدر المتقدم (2/ 212) ت/ 724.
(2)
(6/ 330 - 329) ت/ 2548.
(3)
الجرح والتعديل (6/ 232) ت / 1283.
(4)
(7/ 496) ورقمه/ 14.
(5)
انظر: الضعفاء لابن الجوزي (3/ 9) ت / 2726.
(6)
التقريب (ص / 786) ت / 5472.
(7)
(1/ 145).
ومما سبق يتبين أن جميع الطرق المتقدمة
(1)
بعد الطريق الصحيحة فيها مقال، ولا تخلو من ضعف، لكن ضعفها يسير منجبر بالمتابعات، والشواهد، وكل طريق منها لا تنزل بذلك عن درجة: الحسن لغيره، عدا طريق أبي عبد الله الشيباني، فإن فيها: يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو متروك. وطريق عبد الله بن بأقل، فإن فيها: محمد بن السائب، وهو متهم متروك. وطريق ثوير بن أبي فاخته، وهو متروك مثلهم.
1061 -
[66] عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ كنْتُ وَلِيُّهُ فَعلِيٌّ وَلِيُّه)، في قصة ذكرها.
رواه: الإمام أحمد
(2)
- واللفظ له -، وأبو بكر البزار
(3)
، كلاهما من طريق الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه به
…
وهذا سند
(1)
عدا طريق خالد بن عبد الله الواسطى عن الحسن بن عبيد الله عن أبى الضحى، عن ابن أبى عاصم في السنة، تقدم أنها صحيحة.
(2)
(38/ 58 - 59) ورقمه / 22961 عن أبى معاوية (هو: محمد)، وَ (38/ 133) ورقمه / 23028 عن وكيع، كلاهما عن الأعمش. ورواه:(38/ 159) ورقمه/ 23057 عن وكيع مختصرًا، دون القصة. وهو له في الفضائل (2/ 563) ورقمه/ 947، وَ (2/ 689) ورقمه / 1177 عن وكيع.
(3)
كما في: كشف الأستار (3/ 188 - 189) ورقمه/ 2535 عن محمد بن المثنى عن أبى معاوية (يعني: محمد بن خازم) عن الأعمش به، بمثله. ومن طريق أبى معاوية =
صحيح؛ سعد بن عبيدة هو: السلمى، أبو حمزة الكوفي. وابن بريدة هو: عبد الله
(1)
.
وأخرج البخاري
(2)
الحديث من وجه آخر عن محمد بن بشار، والإمام أحمد
(3)
، كلاهما (محمد، والإمام أحمد) عن روح بن عبادة عن على بن سعيد بن منجوف
(4)
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبريدة - وكان قد ذكر قصة الحديث مختصرة -: (أتبغض عليًا)
(5)
؟ فقلت: نعم. قال: (لا تبغضه، فإن له في
= رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص / 97 - 98) ورقمه / 80، وفي الفضائل (ص/ 79) ورقمه / 41.
(1)
رواه من هذا الطريق - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 494) ورقمه / 2 - وعنه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 590) ورقمه /1354 - . ورواه: من طريق الأعمش عن سعد - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (5/ 45) ورقمه /8144 - وفي سنديهما تحريف في اسم سعد -، والحاكم في المستدرك (2/ 129 - 130) وصححه على شرط الشيخين.
(2)
في (كتاب: المغازي، باب: بعث على بن أبى طالب، وخالد بن الوليد إلى اليمن) 7/ 664 ورقمه / 4350.
(3)
(38/ 144) ورقمه / 23036، ورواه: من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 164 - 165) ورقمه / 1231.
(4)
ورواه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 165) إثر الحديث/ 1231 بسنده عن أبي معشر البراء (وهو: يوسف بن يزيد) عن علي بن سويد به، بنحوه.
(5)
قال أبو ذر الهروى: إنما أبغض الصحابيُّ عليًا لأنه رآه أخذ من المغنم، فظن أنه غل، فلما أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخذ أقل من حقه أحبه. اهـ.=
الخمس أكثر من ذلك)، وفي رواية للإمام أحمد:(فأحبه)، بدل قوله:(لا تبغضه).
وأخرجه الإمام أحمد
(1)
من وجه آخر عن عبد الله بن بريدة، مطولًا، فرواه: عن يحيى بن سعيد عن عبد الجليل
(2)
عن عبد الله بن بريدة، وفيه:(لا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبًا، فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة). قال بريدة: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليّ من عليّ
…
وعبد الجليل هو: ابن عطية القيسي، قال ابن معين
(3)
: (ثقة)، وقال البخاري
(4)
: (ربما وهم)، وذكره ابن حبان في الثقات
(5)
، وقال: (يعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره إذا رواه: عن الثقات، وكان دونه
= قال الحافظ في الفتح (7/ 665) - معلقًا -: (وهو تأويل حسن، لكن يبعده صدر الحديث الذي أخرجه أحمد، فلعل سبب البغض كان لمعنى آخر، وزال بنهى النبي صلى الله عليه وسلم لهم عن بغضه) اهـ، وحديث أحمد هو ما رواه: عبد الجليل عن ابن بريدة، وفيه أنه كان يبغضه قبل خروجه معه!
(1)
(5/ 350 - 1 35)، وهو في الفضائل له (2/ 690 - 691) ورقمه / 1180.
(2)
ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ 115 - 116) ورقمه/ 97 عن إسحاق بن إبراهيم عن النضر بن شميل عن عبد الجليل به، بنحوه.
(3)
التأريخ - رواية الدوري - (2/ 341).
(4)
التاريخ الكبير (6/ 123) ت/ 1908.
(5)
(8/ 421).
ثبت) اهـ، وقال الحافظ
(1)
: (صدوق يهم). وكان عبد الجليل حاضرًا في مجلس بريدة - كما في سند الرواية -. وأورده الهيثمى
(2)
وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الجليل بن عطية وهو ثقة، وقد صرح بالسماع، وفيه لين) اهـ.
والحديث رواه: أجلح الكندي عن ابن بريدة، وخالف سعد بن عبيدة في متنه، رواه: من طريقه: الإمام أحمد
(3)
، والبزار
(4)
، كلاهما من طريقه
(5)
عن ابن بريدة عن أبيه به، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في علي:(إنه مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي، وإنه مني، وأنا منه، وهو وليكم بعدي)، قاله في نحو القصة في حديث سعد بن عبيدة، مطولًا
…
قال البزار: (ولا نعلم روى هذا الكلام عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بإسناد أحسن من هذا الإسناد. وقد رواه: الجريري عن عبد الله بن بريدة
(1)
التقريب (ص / 563) ت / 3771.
(2)
في مجمع الزوائد (9/ 127).
(3)
(38/ 117 - 118) ورقمه / 23012 عن ابن نمير (هو: عبد الله) عن أجلح به، وهو في الفضائل (2/ 688) ورقمه / 1175. ورواه من طريقه: ابن عساكر في تأريخه (12/ 210 - 211).
(4)
[ق /235] الكتاني.
(5)
ورواه: النسائي في الخصائص (ص / 110 - 111) ورقمه / 90 وفي السنن الكبرى (5/ 133) ورقمه / 8475 عن واصل بن عبد الأعلى عن ابن فضيل (هو: محمد) عن الأجلح به. وكذا رواه: ابن عساكر في تاريخه (12/ 210) بسنده عن الأجلح به.
عن أبيه) اهـ، وقال الألباني
(1)
- وقد ذكره -: (وإسناده حسن، ورجاله ثقات، رجال الشيخين غير الأجلح - وهو: ابن عبد الله - الكندي، فمختلف فيه، وفي التقريب: صدوق شيعى) اهـ
(2)
.
وأجلح له أحاديث فيها نكارة، ذكر بعضًا منها ابن عدي في الكامل
(3)
، وقال: (له أحاديث صالحة غير ما ذكرته
…
ولم أجد له شيئًا منكرًا مجاوزًا للحد) اهـ، وفي لفظ حديثه هذا نكارة، ولفظ الإمام أحمد، وغيره هو المعروف - والله أعلم -.
ورواه - أيضًا -
(4)
من وجه آخر عن عبد الله بن بريدة، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم * قوله بريدة لجماعة من الصحابة في فعل علي، فخرج مغضبًا، وقال: (ما بال أقوام ينتقصون عليًا، من ينتقص عليًا فقد تنقصني، ومن فارق عليًا فقد فارفني، إن عليًا مني، وأنا منه، خلق من طينتي، وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم، ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم، وذلك يا بريدة، أما علمت أن لعلي أكثر
(1)
سلسلة الأحاديث الصحيحة (5/ 261 - 262).
(2)
وانظر: مجمع الزوائد (9/ 127 - 128).
(3)
(1/ 429 - 426).
(4)
(7/ 49 - 50) ورقمه/ 6081 عن محمد بن عبد الرحمن بن منصور الحارثى عن أبيه عن حسين الأشقر عن زيد بن أبى الحسن عن أبى عامر المرى عن أبى إسحاق عن ابن بريدة به.
من الجارية التى أخذ، وإنه وليكم من بعدي)!
…
وقال: (لا يروى هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا بهذا الإسناد، تفرد به حسين الأشقر).
وأورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه جماعة لم أعرفهم. وحسين الأشقر ضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان) اهـ.
وشيخ الطبراني: محمد بن عبد الرحمن بن منصور، وأبوه، وزيد بن أبي الحسن لم أقف على تراجم لهم. وحسين الأشقر ضعيف. وأبو عامر المري هو: موسى بن عامر، قال الحافظ
(2)
: (صدوق له أوهام). وأبو إسحاق هو: السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. واختلط بأخرة - أيضًا -، حدث بهذا عنه: أبو عامر المري، ولا يدرى متى سمع منه.
ومما سبق يتضح أن الحديث اختلف في لفظه على عبد الله بن بريدة على ثلاثة أوجه، أصحها ما رواه: البحاري، والإمام أحمد - معا -.
ورواه: الإمام أحمد - أيضًا -
(3)
، وأبو بكر البزار
(4)
، كلاهما من طريق
(1)
(9/ 128).
(2)
التقريب (ص/ 982) ت / 7028.
(3)
(38/ 32) ورقمه/ 22945 عن الفضل بن دكين عن ابن أبي غنية (هو: عبد الملك بن حميد) عن الحكم (وهو: ابن عتيبة) به. وهو في الفضائل (2/ 584 - 585) ورقمه / 989.
(4)
[ق/ 231 الكتاني] عن محمد بن المثنى عن أبى أحمد (وهو: الزبيري) عن عبد الملك به.
عبد الملك بن أبي غنية عن الحكم بن عتيبة
(1)
، ورواه: البزار
(2)
- أيضًا - بسنده عن عدي بن ثابت، كلاهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له - في قصة ذكرها -: (يا بريدة، ألست أولى من المؤمنين من أنفسهم)؟ قلت: بلى، يا رسول الله. ثم ذكر نحوه هنا
…
وهذا سند صحيح - أيضا -. قال البزار: (ولا نعلم أسند ابن عباس عن بريدة إلّا هذا الحديث) اهـ.
ورواه: الطبراني في الصغير
(3)
بسنده عن عبد الرزاق عن ابن عيينة
(4)
عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بريدة به، بنحوه
…
وقال: (لم يروه عن سفيان بن عيينة إلا عبد الرزاق، تفرد به أحمد بن الفرات) اهـ، وهذا إسناد رواته كلهم ثقات، مشهورون، إلا شيخ الطبراني، وهو: أحمد بن
(1)
وهو للنسائي في الفضائل (ص/ 79) ورقمه/ 42، والخصائص (ص/ 99) ورقمه/ 81، 82 وأبو نعيم في المعرفة (3/ 163 - 164) ورقمه/ 1230 من طرق عن ابن أبى غنية عن الحكم به.
(2)
[ق/ 232 الكتاني] عن أحمد بن يحيى الكوفي عن خالد مخلد عن أبي مريم عن عدى به، بنحوه.
(3)
(1/ 95) ورقمه/ 183 - وعنه: أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (1/ 161 - 162) - عن أحمد بن إسماعيل بن يوسف الأصبهاني عن أحمد بن الفرات الرازى عن عبد الرزاق به.
(4)
الحديث رواه: ابن عدى (2/ 362)، وأبو نعيم في الحلية (4/ 23) كلاهما من طريق الحسين بن الحسن الأشقر عن ابن عيينة به، بنحوه
…
والأشقر ضعيف.
إسماعيل بن يوسف الأصبهاني، ترجم له أبو الشيخ
(1)
، وقال:(كان من خيار عباد الله)، وترجم له أبو نعيم
(2)
، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وإسناد حديثه: لا بأس به - إن شاء الله -.
ورواه: الطبراني في الأوسط
(3)
بسنده عن عبد الرزاق
(4)
عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه به، بنحوه، مختصرًا
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن طاوس إلا ابنه، ولا عن ابن طاوس إلا معمر وابن عيينة، تفرد به عبد الرزاق) اهـ، وهذا فيما استحضر، وإلا فقد رواه: عن طاوس: عمرو بن دينار - أيضًا - أخرجه هو نفسه في الأوسط - كما تقدم - يرويه عنه ابن عيينة!
وفي الإسناد إلى عبد الرزاق: أحمد بن رشدين - شيخ الطبراني فيه -، كذبوه - وتقدم -. وفيما تقدم من الطرق الصحيحة غنية عن طريقه - ولله الحمد -.
(1)
طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 310) ت / 191.
(2)
ذكر أخبار أصبهان (1/ 119) ت / 39، وَ (1/ 161) ت /142.
(3)
(1/ 229) ورقمه / 348 عن أحمد بن رشدين عن محمد بن أبى السرى العسقلاني عن عبد الرزاق به.
(4)
وهو في مصنفه (11/ 225) ورقمه / 20388، ورواه عنه - أيضًا -: الإمام أحمد في الفضائل (2/ 592 - 593) ورقمه / 1007.
1062 -
[67] عن رياح بن الحارث قال: جاء رهط
(1)
إلى عليٍّ بالرُّحبة، فقالوا: السلام عليك يا مولانا. قال: كيف أكون مولاكم، وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خمّ يقول: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاه). قال رياح: فلما مضوا تبعتهم، فسألت من هولاء؟ قالوا: نفر من الأنصار، فيهم: أبو أيوب الأنصارى.
رواه: الإمام أحمد
(2)
- واللفظ له - من طريقين عن حنش بن الحارث بن لقيط الأشجعي، ورواه: الطبراني في الكبير
(3)
من طريق علي بن الحكيم الأودي عن شريك
(4)
عن حنش بن الحارث وَالحسن بن الحكم، ورواه - أيضًا -
(5)
من طريق يحيى الحماني عن شريك عن الحسن بن
(1)
الرهط: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة. ولا واحد له من لفظه. - انظر: النهاية (باب: الراء مع الهاء) 2/ 283.
(2)
(38/ 541) ورقمه / 23563 عن يحيى بن آدم، وَ (38/ 542) ورقمه 23564 عن أبى أحمد (هو: محمد بن عبد الله الزبيري) عن رياح بن الحارث به. وهو في الفضائل له (2/ 572) ورقمه / 967 عن يحيى بن آدم.
(3)
(4/ 173 - 174) ورقمه / 4053 عن محمد بن عبد الله الحضرمى عن علي بن الحكيم به، بنحوه.
(4)
وكذا رواه: البغوي في المعجم (4/ 364) ورقمه / 1822 عن عثمان بن أبي شيبة عن شريك به. وفي من حديثه سقط، وتحريف.
(5)
الموضع المتقدم نفسه.
الحكم وحده، ومن طريق
(1)
أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، كلاهما عن شريك عن حنش بن الحارث وحده، كلاهما (حنش، والحسن بن الحكم) عن رياح بن الحارث به
…
وفي حديث أبي أحمد الزبيري: رياح بن الحارث قال: رأيت قومًا من الأنصار قدموا على عليّ في الرحبة، فقال: من القوم؟ قالوا: مواليك، يا أمير المومنين، فذكر معناه. ولفظ الطبراني من حديث حنش بن الحارث وحده: بينا عليُّ - رضى الله عنه - جالس في الرحبة إذ جاء رجل، وعليه أثر السفر، فقال: السلام عليك، يا مولاي. فقيل: من هذا؟ قال: أبو أيوب الأنصاري. فقال أبو أيوب: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه).
والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني -:(ورجال أحمد ثقات) اهـ. وحنش بن الحارث وثقه جماعة من المتساهلين
(3)
، وابن سعد
(4)
من المعتدلين، والصحيح أنه لا
(1)
(4/ 173) ورقمه / 4052 عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبى شيبة، وعن الحسين بن إسحاق التسترى عن عثمان بن أبى شيبة، كلاهما عن شريك به، بنحوه، ومعناه. وهو في المصنف لابن أبى شيبة (7/ 496) ورقمه/ 10 - وعنه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 590) ورقمه/ 1355 - .
(2)
(9/ 103 - 104).
(3)
كالعجلي (تاريخ الثقات ص/ 136 ت/ 346)، وابن حبان (الثقات 6/ 242).
(4)
الطبقات الكبرى (6/ 354).
بأس به - كما قاله أبو حاتم
(1)
، والبزار
(2)
، والحافظ ابن حجر
(3)
. وَمُتَابِعُه: الحسن بن الحكم هو: النخعى، وثقه ابن معين
(4)
، والإمام أحمد
(5)
، وابن شاهين
(6)
، وغيرهم. وأورده ابن حبان في المجروحين
(7)
، وقال:(يخطئ كثيرًا، ويهم شديدًا، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)، ولعله من أجل هذا قال الحافظ
(8)
: (صدوق يخطئ)، والرجل كما قال أبو حاتم:(صالح الحديث)، فهو صدوق - إن شاء الله -، وابن حبان متشدد في الجرح، قال الذهبي
(9)
: (ابن حبان ربما قصّب الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه) اهـ.
وفي سند الطبراني من طريق حنش بن الحارث، وَالحسن بن الحكم - معًا -: شريك، وهو: ابن عبد الله، ضعيف الحديث. وفي سنده من طريق الحسن بن الحكم وحده: يحيى الحماني، وهو متهم بسرقة الحديث. ويرويه
(1)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 291) ت/ 1300.
(2)
كما في: التهذيب (3/ 57).
(3)
التقريب (ص / 178) ت/ 1584.
(4)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 7) ت/ 24.
(5)
كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(6)
تاريخ أسماء الثقات (ص/ 92) ت/ 183.
(7)
المجروحين (1/ 233).
(8)
التقريب (ص/ 236) ت/ 1239.
(9)
الميزان (1/ 274) ت / 1023.
يحيى عن شريك - أيضًا، وتقدم بيان حاله -. والحديث من هذين الوجهين يدور على شريك، ولا أعلم أحدًا تابعه عليهما.
وفي سنده عن حنش بن الحارث وحده: شريك - أيضًا -، لكنه متابع في روايته عنه على هذا الوجه، تابعه: يحيى بن آدم، وَمحمد بن عبد الله الزبيري عند الإمام أحمد، وهما ثقتان، مشهوران. وهذا عندي أصح طرق الحديث عن شريك، وأشبهها بالصواب.
والخلاصة: أن الحديث صحيح من طريقي يحيى بن آدم، والزبيري به.
حسن لغيره من الطريق الأشبه عن شريك به.
1063 -
1080 - [68 - 85] عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خمّ - وقد أخذ بيده -: (أتعْلَمُوْنَ أنِّي أَوْلَى بِالمُؤْمنيْنَ مِنْ أَنفُسِهِم)؟ قالوا: نعم، يا رسول الله. قال:(مَنْ كُنْتُ مَوْلًاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاه، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه).
هَذا الحديث جاء عن طريق جماعة عن علي بن أبي طالب - رضى الله عنه -.
فرواه: الإمام أحمد
(1)
- واللفظ المذكور له -،
(1)
(32/ 55 - 56) ورقمه / 19302 عن حسين بن محمد (هو: ابن بهرام) وأبى نعيم (وهو: الفضل)، كلاهما عنٍ فطر (وهو: ابن خليفة) به. وهو في فضائل الصحابة (2/ 682) ورقمه / 1167 سندًا، ومتنا.
وأبو بكر البزار
(1)
كلاهما من طريق فطر
(2)
عن أبي الطفيل عن عليّ - رضى الله عنه - به.
وهذا إسناد حسن؛ لأن فيه فطرًا، وهو: ابن خليفة، صدوق إلا أن فيه شيعية. وأبو الطفيل هو: عامر بن واثلة - رضى الله عنه -.
والحديث أورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة) اهـ.
وأورده في موضع آخر
(4)
، وحسّن إسناده. وما ذكره في هذا الموضع أولى؛ لما تقدم من حال فطر بن خليفة.
(1)
(2/ 133) ورقمه / 492 عن يوسف بن موسى القطان وَمحمد بن عثمان بن كرامة، كلاهما عن عبيد الله بن موسى عن فطر به، بنحوه. وقال:(وهذا الحديث قد روى عن علي من غير وجه، ورواه: عن أبى الطفيل عن علي عن فطر، ورواه: معروف بن خربوذ) اهـ.
وأوردته في هذا البحث من أربعة عشر طريقًا عن علي رضي الله عنه ولله الحمد، والمنّة.
(2)
ورواه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 592) ورقمه / 1367، والنسائى في الخصائص (ص / 113) ورقمه / 93، وابن الأثير في أسد الغابة (5/ 252)، كلهم من طرق عن فطر به.
(3)
(9/ 104).
(4)
(9/ 107).
ورواه: الإمام أحمد
(1)
- أيضًا - بسنده عن أبي عبد الرحيم الكندي عن زاذان أبي عمر
(2)
قال: سمعت عليًا في الرُّحبة
(3)
، وهو ينشد الناس: من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم، وهو يقول ما قال؟ فقام ثلاثة عشر رجلًا، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول:(من كنت مولاه فعلي مولاه). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إلى الإمام أحمد، ثم قال:(وفيه من لم أعرفهم) اهـ، والإسناد حسن، وزاذان أبو عمر تقدم أنه صدوق شيعي. وأبو عبد الرحيم الكندي هو: حبيب بن يسار.
ورواه: الإمام أحمد
(5)
عن محمد بن عبد الله عن الربيع - قال: يعني: ابن أبي صالح الأسلمى - عن زياد ابن أبي زياد عن علي به، بنحوه
…
(1)
(2/ 71) ورقمه/ 641 عن ابن نمير (هو: عبد الله) عن عبد الملك (هو: ابن أبي سليمان) عن أبي عبد الرحمن الكندي به. وهو في الفضائل (2/ 585 - 586) ورقمه/ 991 سندًا، ومتنا. ورواه من طريق عبد الملك - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (6/ 3131) ورقمه / 7213.
(2)
الحديث من طريق زاذان رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 593) ورقمه 4/ 1372.
(3)
لعلها القرية التي بحذاء القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحجاج إذا أرادوا مكة، وهي بضم أولها، وسكون ثانيها، وباء موحدة. - انظر: معجم البلدان (3/ 33).
(4)
(9/ 107).
(5)
(2/ 93 - 94) ورقمه / 670.
وفيه: فقام اثنا عشر بدريًا، فشهدوا. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(1)
، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -:(ورجاله ثقات) اهـ، وهو كما قال، إلا أني لا أعرف حال زياد بن أبي زياد؛ ترجم له العراقى في ذيل الكاشف
(2)
، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال ابن الجوزي
(3)
: (والذي يأتي ذكرهم في الحديث: زياد بن أبي زياد، سبعة، ليس فيهم مجروح سوى الجصاص) اهـ، وهو غير هذا.
ورواه: البزار
(4)
بسنده عن فطر بن خليفة
(5)
عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثيع
(6)
وَسعيد بن وهب، وَعمرو ذي مر
(7)
، ثلاثتهم عن علي به،
(1)
(9/ 106 - 107).
(2)
(ص / 111) ت / 481.
(3)
الضعفاء والمتروكين (1/ 300).
(4)
(3/ 34 - 35) ورقمه / 786 عن يوسف بن موسى (هو: القطان) عن عبيد الله بن موسى عن فطر به. ورواه: البزار - أيضًا -[ق / 227 الكتاني] عن إبراهيم بن هانئ عن علي بن حكيم عن شريك عن أبى إسحاق عن سعيد بن وهب وزيد بن يثيع عن علي به، بنحوه. وفيه أن ستة عشر رجلًا شهدوا له.
(5)
وكذا رواه: الحسن بن رشيق في حديثه (جزء منتقى منه [43 /أ]) بسنده عن فطر به.
(6)
بضم التحتانية الأولى، وقد تبدل همزة. - التقريب (ص / 356) ت / 2173.
(7)
ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (2/ 262) ورقمه / 950 عن علي بن حكيم الأودى عن شريك (وهو: ابن عبد الله النخعي) عن أبى إسحاق (هو: السبيعي) عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يُثيع - جميعًا -، ثم رواه:(2/ 263) ورقمه/ 951 عن علي بن حكيم عن شريك عن أبى إسحاق عن عمرو ذى مر - وحده -،=
بلفظ: (من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله)
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(1)
، وعزاه إليه، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة) اهـ، وفطر صدوق على المختار، فحديثه حسن. ثم رأيت الهيثمى أورده في موضع آخر
(2)
، وحسنه، وهذا أولى. وفي السند عمر ذي مر، مجهول، وقد توبع.
ورواه: الطبراني في الكبير
(3)
بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلى عن عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن سعيد بن وهب وَزيد ابن أرقم وَحبة العرني، ثلاثتهم عن عليّ به، بنحو لفظه المتقدم عند
= ثلاثتهم عن علي به، زاد في حديث عمرو ذي مر:(وانصر من نصره واخذل من خذله). ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ 102) ورقمه/ 88 بسنده عن عمران بن أبان عن شريك عن أبى إسحاق عن زيد بن يثيع - وحده - عن علي به، وقال:(عمران بن أبان ليس بقوي في الحديث) اهـ. وشريك مثله، وهو: ابن عبد الله. وأبو إسحاق مدلس لم يصرح بالتحديث. ورواه: - مرة - (ص/ 117) ورقمه/ 99 بسنده عن إسرائيل عن أبى إسحاق عن عمرو ذي مر - وحده - عن علي به. والحديث رواه: من طريق زيد وحده: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 593) ورقمه/ 1374، ورواه: ابن أبى شيبة (7/ 499) ورقمه/ 28، والعقيلى في الضعفاء (3/ 271) من طريق ابن وهب وزيد - وفي سنده تحريف عند ابن أبى شيبة -.
(1)
(9/ 104 - 105).
(2)
(9/ 107).
(3)
(5/ 191 - 192) ورقمه/ 5058 عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو به.
البزار، دون قوله: (وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه
…
واخذل من خذله)، وزاد فيه:(وأعن من أعانه)
…
وإسماعيل البجلى ضعيف. وعمرو بن ثابت هو: البكري، قال ابن المبارك
(1)
: (دعوا حديث عمرو بن ثابت؛ فإنه كان يسب السلف)، وقال ابن معين
(2)
: (ليس بثقة، ولا مأمون، لا يكتب حديثه)، وقال البخاري
(3)
: (ليس بالقوي عندهم)، واتهمه ابن حبان
(4)
، ووهاه العجلي
(5)
، وقال البزار
(6)
: (كان يتشيع، ولم يترك)، وقال الحافظ في التقريب
(7)
: (ضعيف، رمى بالرفض) اهـ. وأبو إسحاق هو: السبيعى، فيه تشيع
(8)
، ومدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث، واختلط بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه الراوي عنه. وفي الإسناد - أيضًا -: حَبّة العُرَني، قال الحافظ
(9)
: (صدوق له أغلاط، وكان غاليًا في التشيع)، وهو متابع - كما تقدم -.
(1)
كما في: مقدمة مسلم لصحيحه (ص / 16)، والضعفاء للعقيلى (3/ 262) ت / 1268.
(2)
التاريخ - رواية الدورى - (440/ 2).
(3)
الضعفاء الصغير (ص / 167) ت/ 257.
(4)
المجروحين (2/ 76).
(5)
كما في: التهذيب (8/ 10).
(6)
كما في: المرجع المتقدم الحوالة نفسها.
(7)
(ص/ 731) ت/ 5030.
(8)
انظر: أحوال الرجال (ت/ 105).
(9)
التقريب (ص / 218) ت / 1089.
ورواه: الإمام أحمد
(1)
عن محمد بن جعفر
(2)
عن شعبة عن أبي إسحاق
(3)
قال: سمعت سعيد بن وهب قال: نشد علي الناس
…
فذكره، مختصرًا. وهذا إسناد صحيح، متابع قوي للإسناد المتقدم، مع تشيع أبي إسحاق - وهو: السبيعى - كما تقدم قريبا.
ورواه: الطبراني في الأوسط
(4)
بسنده عن الأجلح عن طلحة بن مصرف
(5)
، وفيه
(6)
وفي الصغير
(7)
بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلى
(1)
(38/ 193) ورقمه / 23207 وهو في الفضائل (2/ 598 - 599) ورقمه/ 1021
…
ورواه: من طريقه: ابن عساكر في تاريخه (12/ 222).
(2)
ورواه: من طريق ابن جعفر - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ 101) ورقمه/ 86.
(3)
ورواه: النسائي في الخصائص (ص / 101 - 102) ورقمه/ 87 بسنده عن إسرائيل، وَ (ص / 167 - 168) ورقمه / 157 بسنده عن الأعمش، كلاهما عن أبى إسحاق به.
(4)
(3/ 69) ورقمه/ 2131 عن أحمد بن زهير (هو: أحمد بن يحيى بن زهير) عن عبد الله بن سعيد الكندي عن عبد الله بن الأجلح عن أبيه به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأجلح إلا ابنه عبد الله). ومن هذه الطريق رواه: المزي في تهذيب الكمال (22/ 398 - 397)، إلا أنه قال في طريقه: فقام ثمانية عشر رجلًا، فشهدوا.
(5)
ورواه: النسائي في الخصائص (ص / 100) ورقمه/ 85 بسنده عن هانئ بن أيوب عن طلحة به.
(6)
(3/ 133 - 134) ورقمه / 2275 عن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا إسماعيل بن عمرو).
(7)
(1/ 89) ورقمه / 168 كما في الأوسط سندًا، ومتنًا، وقال نحو ما تقدم.
وعنه رواه: أبو نعيم في الحلية (5/ 26 - 27).
عن مسعر بن كدام، وبسنده في الأوسط (1) عن عمرو بن أبي قيس عن الزبير بن عدي، ثلاثتهم عن عميرة بن سعد عن علي، بنحو حديث زاذان عن علي، إلا أن في حديث الأجلح أن الذين شهدوا لعلي ثلاثة عشر رجلًا، وفي حديث مسعر بن كدام أنهم اثنا عشر، وفي حديث الزبير بن عدي أنهم ثمانية عشر، اختلف فيه عن عميرة بن سعد، قال يحيى القطان
(2)
: (لم يكن ممن يعتمد عليه)، وذكره ابن حبان في الثقات
(3)
، وقال الحافظ
(4)
: (مقبول) - أي حيث يتابع -، وتابعه جماعة عن علي رضي الله عنه بأصل الحديث، ذكرتهم هنا. وحديثه أورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(5)
، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، والصغير، وليّن إسناده. وأورده مرة
(6)
، وحسنه، والأول هو الصحيح.
= (7/ 448 - 449) ورقمه / 6878 عن محمد بن إبراهيم الرازي عن زنيج أبى غسان (هو: محمد بن عمرو الرازى) عن هارون بن المغيرة (وهو: البجلى) عن ابن أبى قيس به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الزبير بن عدى إلا عمرو بن أبي قيس). وفي سنده: (عمير بن سعد) بدل عميرة، قال البخاري في التاريخ الكبير (7/ 68) ت / 314:) قال بعضهم: عمير، ولا يصح).
(2)
كما في: الجرح والتعديل (7/ 24) ت / 123.
(3)
(5/ 279).
(4)
التقريب (ص / 755) ت / 5230.
(5)
(9/ 108).
(6)
(9/ 108).
ورواه: البزار
(1)
بسنده عن الحسين بن الحسن عن رفاعة بن إياس الضبي
(2)
عن أبيه عن جده عن علي قال - يوم الجمل -: أنشدك الله يا طلحة
(3)
، سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)؟ قال: بلى.
والحسين بن الحسن هو الأشقر، ضعيف، غال في التشيع. وإياس بن نذير
(4)
- والد رفاعة - مجهول
(5)
، وأبوه مجهول مثله
(6)
.
والحديث أورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد
(7)
، وقال - وقد عزاه إلى البزار -:(ونذير تفرد عنه ابنه) اهـ.
(1)
(3/ 171) ورقمه / 958 عن أحمد بن عبدة عن الحسين بن الحسن (هو: الأشقر) عن رفاعة بن إياس به.
(2)
الحديث من طريق رفاعة رواه - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (3/ 371) بسنده عن الحسن بن الحسين عنه به، بنحوه، وسكت عنه. وقال أبو عبد الله الذهبي في التلخيص:(الحسن هو: العرني، ليس بثقة) اهـ، وتقدم عند البزار أنه من طريق الحسين بن الحسن!
(3)
يعني: ابن عبيد الله - رضى الله عنه -.
(4)
مصغر. عن ابن طاهر في المغني (ص / 254).
(5)
انظر: المغني للذهبي (1/ 95) ت / 797، والتقريب (ص / 157) ت / 598.
(6)
انظر: المرجعين المتقدمين (2/ 695) ت / 6602، وَ (ص / 998) ت / 7135 على التوالي -.
(7)
(9/ 107).
ورواه: البزار
(1)
بسنده عن جعفر الأحمر
(2)
عن مسلم بن سالم ويزيد بن أبي زياد - جميعًا -، ورواه: أبو يعلى
(3)
بسنده عن يونس بن أرقم عن يزيد بن أبي زياد - وحده - كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
(4)
عن على به، بنحوه، مطولًا
…
ويونس بن أرقم ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولينه ابت خراش، ولم يعرفه الذهبي، وهو متابع. ويزيد بن أبي زياد هو: الهاشمي، ضعيف تغير حفظه، وكان شيعيًا،
(1)
(2/ 235) ورقمه/ 632 عن يوسف بن موسى عن مالك بن إسماعيل عن جعفر الأحمر عن يزيد بن أبى زياد ومسلم بن سالم به.
(2)
وكذا رواه: المحاملى في أماليه - رواية: ابن البيع - (ص / 161 - 162) ورقمه 133 بسنده عن جعفر الأحمر به.
(3)
(1/ 428 - 428) ورقمه/ 567 عن القواريري (هو: عبيد الله بن عمر) عن يونس بن أرقم به
…
ورواه: من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 605). وعن القواريري رواه: - كذلك -: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (2/ 268 - 269) ورقمه/ 961.
(4)
ورواه: عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على السند (2/ 270 - 271) ورقمه/ 964 بسنده عن الوليد بن عقبة بن نزار القيسى عن سماك بن عبيد بن الوليد العبسي عن ابن أبى ليلى به، بنحوه، وزاد:(وانصر من نصره، واخذل من خذله)، فقام إلا ثلاثة لم يقوموا، فدعا عليهم، فأصابتهم دعوته
…
والوليد بن عقبة مجهول. (انظر: الكاشف 2/ 352 ت/ 6082، والتقريب ص / 1040 ت/ 7494). وسماك بن عبيد مثله (انظر: الإكمال للحسيني ص/ 181 ت/ 342، وتعحيل المنفعة ص/ 114 ت/424).
يتلقن. تابعه: مسلم بن سالم، وهو: أبو فروة الكوفي، صدوق عند أهل العلم
(1)
.
والحديث حسن من هذا الوجه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
- وقد عزاه إلى أبي يعلى وعبد الله بن الإمام أحمد -: (ورجاله وثقوا)!
ورواه: الطبراني في الأوسط
(3)
بسنده عن عبد الله بن الأجلح عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر، بلفظ: سمعت عليًا يَنْشُد الناس: من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه) إلا قام، فقام اثنا عشر، فشهدوا
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأجلح إلا ابنه عبد الله) اهـ. وعبد الله بن الأجلح لا بأس به
(4)
، وأبوه صدوق، شيعي
(5)
. وفي الإسناد عنعنة أبي إسحاق، وعمرو بن ذو مر - ويقال عمرو ذو مر - ترجم له ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
(1)
انظر: الجرح والتعديل (8/ 185) ت / 808، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص / 64) ت / 475، وَ (ص / 65) ت/ 488، والتقريب (ص/ 938) ت / 6671.
(2)
(9/ 105).
(3)
(3/ 69) ورقمه/ 2130 عن أحمد بن زهير عن عبد الله بن سعيد الكندي (هو: الأشج) عن عبد الله بن الأجلح به.
(4)
انظر: الجرح والتعديل (5/ 10) ت/ 51.
(5)
التقريب (ص/ 120) ت/ 287.
وللحديث خمسة طرق أخرى عن علي، الأولى: رواها: ابن أبي عاصم في السنة
(1)
بسنده عن كثير بن زيد عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عنه به، بنحو الطرف الأول منه
…
وكثير بن زيد هو: الأسلمي، ضعيف الحديث.
والثانية: رواها: ابن أبي عاصم
(2)
- أيضًا - بسنده عن الأجلح عن طلحة بن مصرف قال: سمعت المهاجر بن عميرة - أو: عميرة بن المهاجر - يقول: سمعت عليًا فذكر نحو طرفه الأول، وفيه: فقام اثنا عشر رجلًا، فقالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله. وعلة الإسناد: المهاجر بن عميرة لم أقف على جرح أو تعديل فيه
(3)
، إلا أن ابن حبان أورده في الثقات
(4)
، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله.
والثالثة: رواها: ابن عدي
(5)
من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن حَبّة العرني عن علي به، بنحوه
…
ويحيى بن سلمة شيعي، متروك.
والعرني له أغلاط، غال في التشيع. ورواه: الشجري
(6)
من طريق يحيى بن
(1)
(2/ 591) ورقمه/ 1361.
(2)
(2/ 593) ورقمه / 1373.
(3)
له ترجمة في التأريخ الكبر (7/ 382) ت / 1652، والجرح والتعديل (8/ 261) ت / 1185.
(4)
(5/ 428).
(5)
الكامل (6/ 216).
(6)
الأمالي الخمسيّة (2/ 88).
سلمة عنه عن أبي قلابة عن علي، أدخل أبا قلابة بينه وبين عليّ رضي الله عنه!
والرابعة: رواها: عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه
(1)
بسنده عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم ورجل من جلساء على به، بنحوه
…
ونعيم بن حكيم هو: المدائني، ضعفه ابن سعد
(2)
، والنسائي
(3)
. وقال ابن معين
(4)
: (ثقة)، وقال ابن خراش
(5)
: (صدوق لا بأس به)، وقال الحافظ
(6)
: (صدوق له أوهام) اهـ. وأبو مريم هو: قيس الثقفى، مجهول
(7)
.
والخامسة: رواها: ابن الأثر في أسد الغابة
(8)
بسنده عن الأصبغ بن نباتة عن علي به، بلفظ: (
…
ألا فمن كنت هولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه،
(1)
(2/ 434) ورقمه / 1311.
(2)
الطبقات الكبرى (7/ 320).
(3)
كما في: تهذيب الكمال (29/ 465).
(4)
كما في: تأريخ بغداد (13/ 303).
(5)
كما في: المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(6)
التقريب (ص / 1006) ت / 7214.
(7)
انظر: الجرح والتعديل (7/ 106) ت/ 610 وتهذيب الكمال (34/ 288) ت/ 7620، والتقريب (ص / 1204) ت/ 8425.
(8)
(3/ 265 - 266).
وأعن من أعانه)، والأصبغ تقدم أنه من رافضة الكوفة، وأنه متروك الحديث.
فهذه خمسة عشر طريقًا لحديث عليّ - رضى الله عنه - أمثلها طرقه عن أبي الطفيل، وعن زاذان أبي عمر، وعن زيد بن يثيع وغيره، فكل واحدة منها حسنة لذاتها، والحديث بمجموعها: صحيح لغيره.
وبقية طرقه لا تخلو من ضعف يسير منجبر بالمتابعات والشواهد، ويستثنى منها طريق يحيى بن سلمة عن حبة العرني، فإنها واهية - كما تقدم -.
1081 -
[86] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعلِيٌّ مَوْلاه).
هذا الحديث رواه: البزار
(1)
عن محمد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(ورجاله ثقات) اهـ.
وهو كما قال إلا أبا بلج وهو: يحيى الكوفي، صالح الحديث - كما تقدم -
…
فالحديث من هذا الوجه: حسن. وهو: صحيح لغيره بشواهده المعتبرة.
(1)
كما في: كشف الأستار (3/ 189) ورقمه/ 2536.
(2)
(9/ 108).
1082 -
[87] عن طلحة بن عبيد الله - رضى الله عنه - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه).
هذا الحديث رواه: أبو بكر البزار
(1)
بسنده عن الحسين بن الحسن عن رفاعة بن إياس عن أبيه عن جده عن طلحة به، في شهادته لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه
…
والحسين بن الحسن هو: الأشقر، كوفي ضعيف، غالٍ في التشيع. وإياس ابن نذير - والد رفاعة - مجهول. وأبوه مجهول - أيضًا -؛ فالإسناد: ضعيف. وسبقت دراسته في حديث علي - رضي الله تعالى عنه - فانظره
(2)
. والمتن: حسن لغيره بشواهده المذكورة في الباب.
1083 -
[88] عن أبي هريرة - رضى الله عنه - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه)، في قصة ذكرها الراوى عنه.
(1)
(3/ 171) ورقمه / 958 عن أحمد بن عبدة عن الحسين بن الحسن به.
(2)
ورقمه / 1017، وأزيد هنا: أن ابن أبي عاصم رواه: في السنة (2/ 590 - 591) ورقمه / 1358 عن أحمد بن عبدة - شيخ البزار - به، للفظ:(من كنت مولاه لعلي مولاه)، خالف البزار في لفظه!
رواه: البزار
(1)
- واللفظ له -، وأبو يعلى
(2)
، كلاهما من طريق شريك عن أبي يزيد الأودي
(3)
عن أبيه عن أبي هريرة به
…
وفي السند شريك (هو: ابن عبد الله)، وأبو يزيد الأودي (وهو: داود بن يزيد)، وهما ضعيفان، وخولف شريك في إسناده - كما سيأتي -. ووالد داود روى عنه أكثر من واحد، ووثقه العجلى، وابن حبان، وقال ابن حجر:(مقبول).
وخالف عكرمة بن إبراهيم الأزدي شريكًا، قال فيه: عن إدريس بن يزيد الأودي عن أبيه به، مثله
…
جعله عن إدريس - أخى داود -، رواه: البزار
(4)
، والطبراني في الأوسط
(5)
بسنديهما عنه به، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن إدريس إلا عكرمة، تفرد به النفيلي) اهـ، وعكرمة بن
(1)
كما في: كشف الأستار (3/ 187) ورقمه / 2531 عن علي بن شبرمة الباهلى عن شريك به.
(2)
(11/ 307) ورقمه/ 6423 عن أبى بكر بن أبى شيبة عن شريك به، بمثله.
والحديث في المصنف لابن أبى شيبة (7/ 499) ورقمه/ 29.
(3)
الحديث من طريق شريك عن أبى يزيد رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (80/ 3)، وَ (4/ 12) من طرق عنه به.
(4)
[276/ أ - ب الأزهرية] عن محمد بن مسكين عن عبد الله بن يوسف عن عكرمة به، مختصرا.
(5)
(2/ 68 - 69) ورقمه / 1115.
إبراهيم وهاه جماعة. وفي السند شيخ الطبراني: أحمد بن عبد الرحمن الحراني، قال أبو عروبة:(ليس بمؤتمن على دينه)، وتقدم
(1)
.
والحديث رواه: البزار
(2)
- أيضًا - عن أحمد بن يحيى الصوفي عن رجل سماه - قال الصوفي: ذهب عني اسمه في هذا الوقت - عن منصور بن أبي الأسود عن داود، وَإدريس - جميعًا - عن أبيهما به، مختصرًا
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه: عن إدريس عن أبيه عن أبي هريرة إلّا منصور، وعكرمة. وإنما يعرف من حديث داود الأودي، وجمعهما منصور بن أبي الأسود) اهـ. ومنصور صدوق، وفي الإسناد إليه من لم يسم، إضافة إلى: داود، وإدريس الأوديين.
وللحديث طريق أخرى يرويها إسماعيل بن عمرو البجلي عن مسعر بن كدام عن طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد عن أبي هريرة، وغيره من الصحابة - رضوان الله عليهم -، رواها: الطبراني في الأوسط
(3)
عن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني عنه به، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا إسماعيل بن عمرو) اهـ، وإسماعيل، وعميرة ضعيفان. وشيخ الطبراني لم أقف على جرح أو تعديل فيه.
(1)
الحديث من طريق إدريس الأودي رواه - أيضًا -: الشجري في الأمالي الخميسية (1/ 146) بسنده عنه به.
(2)
[276/ أ - ب] الأزهرية.
(3)
(2/ 68 - 69) ورقمه / 1115.
وللحديث طريقان أخريان عن أبي هريرة، إحداهما: رواها: ابن عدي في الكامل
(1)
بسنده عن عباد بن يعقوب عن السري بن أبي إسماعيل عن الشعبى عنه به، بنحو الطرف الأول منه
…
وعباد بن يعقوب هو: الرواجني، رافضى صدوق. وشيخه عمرو بن ثابت هو: ابن أبي المقدام، ضعيف الحديث، رافضى كان يشتم السلف، وتركه غير واحد.
والأخرى: رواها: الخطيب البغدادي
(2)
- ومن طريقه: ابن الجوزى في العلل
(3)
- والشجري
(4)
، كلاهما من طرق عن حبشون بن موسى الخلال عن علي بن سعيد الرملى عن ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن مطر عن شهر بن حوشب به، مطولًا جدًّا
…
وقال الخطيب: (اشتهر هذا الحديث من رواية حبشون، وكان يقال إنه تفرد به، وقد تابعه عليه أحمد بن عبد الله بن النيري
(5)
فرواه: عن علي بن سعيد
…
)، ثم ساقه بسنده عنه. وقال ابن الجوزى: (وهذا الحديث لا يجوز الاحتجاج به، ومن فوقه إلى أبي هريرة ضعفاء
…
) اهـ، وحكايته عن الإسناد محل نظر، فإن علي
(1)
(5/ 122).
(2)
تأريخ بغداد (8/ 290).
(3)
(1/ 226) ورقمه / 356.
(4)
الأمالي (1/ 42)، وَ (1/ 146)، وَ (1/ 259)، وَ (2/ 73).
(5)
بكسر النون، وسكون الياء المنقوطة باثنين من تحتها، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى النير، وهى قرية بنواحى بغداد - فيما أظن -. قاله السمعاني في الأنساب (5/ 549).
ابن سعيد - شيخ حبشون - صدوق
(1)
. وضمرة بن ربيعة قال الحافظ: (صدوق يهم قليلًا)، وابن شوذب (واسمه: عبد الله) صدوق. وأما فطر (وهو: الوراق)، وشيخه شهر بن حوشب فإنهما ضعيفان، وفي حديثهما ما يشبه الموضوع، كقولهما في أوله: (من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرًا، وهو يوم غدير خم
…
) وإن قوله - تعالى -: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}
(2)
نزل ذلك اليوم. وهذا مخالف لما في الصحيحين
(3)
أن نزولها كانَ يوم عرفة بلا شك
(4)
. وقولهما: (ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهرًا، وهو أول يوم نزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة)
…
(1)
انظر: الميزان (4/ 51) ت / 5851، و (4/ 45) ت/ 5833، ولسان الميزان (4/ 232) ت/ 616، و (4/ 227) ت / 598.
(2)
من الآية (3)، من سورة: المائدة.
(3)
من حديث عمر - رضى الله عنه - أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤنها، ولو علينا - معشر اليهود - نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أيّ آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} . قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة، يوم جمعة.
- انظر: صحيح البخاري (كتاب: الإيمان، باب: زيادة الإيمان ونقصانه) 1/ 229 رقم/ 45. وصحيح مسلم في (كتاب: التفسير) 5/ 2312 رقم / 3017.
(4)
انظر: العلل لابن الجوزى (1/ 227)، والمنار المنيف (ص/ 53).
قال ابن القيم
(1)
: (وكل حديث في ذكر صوم رجب
…
فهو كذب مفترى).
والخلاصة: أن أسانيد الحديث من طريق يزيد الأودي، وعميرة بن سعد، والشعبي فحسب لا تخلو من مقال، وهي: حسنة لغيرها باجتماعها.
1084 -
[89] عن البراء بن عازب - رضى الله عنه - قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حج، فنزل في بعض الطريق، فأمر الصلاةَ جامعةً، فأخذ بيد على، فقال:(أَلَسْتُ أَوْلَى بالمُؤْمِنِيْنَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)؟ قالوا: بلى. قال: (أَلَسْتُ أوْلَى بكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ ئَفْسه)؟ قالوا بلى. قال: (فَهَذَا وَلِيُّ مَنْ أَنا مَوْلاه، اللَّهُمَّ والِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه).
رواه: ابن ماجه القزويني
(2)
بسنده عن أبي الحسين، ورواه: الإمام أحمد
(3)
عن عفان.
(1)
المنار المنيف (ص/ 89).
(2)
المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل علي رضي الله عنه) 1/ 43 ورقمه / 116 عن علي بن محمد (هو: الطنافسي) عن أبى الحسين (وهو: زيد بن الحباب) به.
(3)
(30/ 430) ورقمه/ 18479، وهو في الفضائل له - أيضًا - (2/ 596 - 597) ورقمه/ 1016.
كلاهما عن حماد بن سلمة
(1)
عن علي بن زيد بن جدعان عن عدي بن ثابت عن البراء به
…
قال البوصيري في الزوائد
(2)
: (هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان) اهـ، وهو كما قال، وعدي بن ثابت يتشيع. وتابع علي بن زيد: أبو هارون عن عدي بن ثابت، روى حديثه ابن أبي عاصم في السنة
(3)
عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عنه به، بلفظ:(هذا مولى من أنا مولاه - أو: ولي من أنا مولاه -)
…
وأبو هارون هو: عمارة بن جوين العبدي، متروك متهم. وعفان هو: الصفار.
وللحديث طريق أخرى عن البراء رضي الله عنه، رواها: الخطب البغدادي في تأريخه
(4)
- ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية
(5)
- بسنده عن إسرائيل، ورواه: الشجري في الأمالي الخميسية
(6)
بسنده عن إبراهيم بن محمد بن ميمون عن سعيد بن بيان بن سابق، كلاهما عن أبي إسحاق عنه به، بلفظ:(علي منى بمنزلة رأسي من بدني)
…
قال الخطيب: (لم أكتبه إلا من هذا الوجه)، وقال ابن الجوزي:
(1)
الحديث من طريق حماد بن سلمة عن ابن جدعان رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 503) رقم/ 55، والشجري في الأمالي (1/ 145)، والقطيعي في زياداته على الفضائل (2/ 610) ورقمه/ 1042.
(2)
مصباح الزجاجة (1/ 60) رقم/ 46.
(3)
(2/ 591) ورقمه/ 1363.
(4)
(7/ 12).
(5)
(1/ 212) ورقمه/ 335.
(6)
(1/ 160).
(في إسناده مجاهيل) اهـ. وأبو إسحاق هو: السبيعي، فيه تشيع، ومدلس من الثالثة - كما تقدم -، ولم يصرح بالتحديث من الطريقين عنه. وسمع منه إسرائيل بعد تغيره
(1)
. ولا يدرى متى سمع منه سعيد بن بيان.
وفي سند الخطيب: إسرائيل، وهو: ابن يونس، سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه. ومحمد بن إسماعيل البجلي لم أعرفه. وفيه: أيوب بن يوسف، ترجم له الخطيب البعدادي في تأريخه
(2)
، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.
وفي سند الشجري: إبراهيم بن محمد بن ميمون، شيعي جلد، ليس بثقة. وشيخه: سعيد بن بيان يبحث عن ترجمته؛ فإني لم أعثر عليها بعد.
والحديث من طريق عدي بن ثابت، وإسرائيل عن أبي إسحاق، كلاهما عن البراء بن عازب: حسن لغيره. ومتنه صحيح ثابت من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
1085 -
[90] عن حبشى بن جناده - رضى الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خُم: (اللهُمَّ مَنْ كنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاهُ. اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَه، وَأَعِنْ مَنْ أَعَانَه).
(1)
انظر: الكواكب النيرات (ص / 350).
(2)
(7/ 11) ت / 3475.
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن سلمة بن الفضل عن سليمان بن قرم
(2)
عن أبي إسحاق الهمداني عن حبشى بن جناده به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -:(ورجاله وثقوا) اهـ. والمختار في سلمة بن الفضل أنه ضعيف لكثرة خطئه. وشيخه: سليمان بن قرم ضعيف - أيضًا -. وفي الإسناد عنعنة أبي إسحاق وهو: السبيعى، مدلس من الثالثة، إلّا أنه صرح بالتحديث عند ابن أبي عاصم في السنة
(4)
. وأبو إسحاق قدمت عن أهل العلم أنه قد اختلط بآخرة. ولا يدرى متى سمع منه سليمان بن قرم. وقوله في الحديث: (اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَاد مَنْ عَادَاهُ) ثابت من غير هذا الوجه، من طرق عدة عن النبي صلى الله عليه وسلم هو بها: حسن لغيره. وكذا قوله فيه: (وانصر من نصره، وأعن من أعانه) حسن لغيره بما تقدم عند الإمام أحمد من حديث علي -
(1)
(4/ 16 - 17) ورقمه/ 3514 عن الحسين بن إسحاق التسترى عن علي بن بحر عن سلمة بن الفضل به.
(2)
والحديث رواه: من طريق سليمان بن قرم - أيضًا -: ابن قانع في المعجم (1/ 199)، وابن عدى في الكامل (3/ 256)، وقال ابن عدى (3/ 255):(وسليمان ليس بشيء).
(3)
(9/ 106).
(4)
(2/ 591) ورقمه / 1360.
رضى الله عنه -
(1)
. وهو داخل - أيضًا - في قوله: (اللهم وال من والاه)، وقد ثبت من طرق عديدة
…
وسيأتي فيه مزيد بيان
(2)
.
1086 -
[91] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - أنه شهد لعلي بن أبي طالب - رضى الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يوم غدير خمّ: (مَنْ كنْتُ مَوْلاه فَعَلِيٌّ مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَهلِ مَنْ وَالاه، وَعَاد مَنْ عَادَاه).
رَواه: الطبراني في الأوسط
(3)
عن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلى عن مسعر بن كدام عن طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد عن أنس به، في شهادته لعليّ - رضى الله عنه -
…
وقال (لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا إسماعيل بن عمرو) اهـ، وهو كما قال. وشيخ الطبراني لا أعرف حاله، وشيخه: إسماعيل بن عمرو البجلى ضعيف، وعميرة بن سعد مثله. والحديث حسن لغيره بشواهده المذكورة هنا.
1087 -
[92] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيّ مَوْلاه).
(1)
ورقمه/ 1062. وانظر الحديث ذي الرقم/ 1045 من بعض ألفاظه.
(2)
إثر الحديث ذي الرقم/ 1095.
(3)
(3/ 133 - 134) ورقمه/ 2275.
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
من طريق جعفر بن مروان السمريّ عن حفص بن راشد عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن فضيل إلَّا حفص بن راشد). وفضيل بن مرزوق وحفص بن راشد شيعيان، ضعيفان، وعطية ضعيف مدلس، لم يصرح بالتحديث. وحفص بن راشد هو: الجعفى، ترجم له ابن أبي حاتم
(2)
، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. والراوي عنه: جعفر بن مروان السمري
(3)
، وشيخ الطبراني موسى بن أبي حصين لم أعرفهما. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
وقال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا - (وفي إسناده مختلف فيهم) اهـ.
والحديث من طريق عطية العوفي رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في السنة
(5)
بسنده عن أبي عوانة عن سليمان (قال: يعني الأعمش) عن عطية
(1)
(9/ 198 - 199) ورقمه/ 8429 عن موسى بن أبى حصين عن جعفر بن روان به.
(2)
الجرح والتعديل (3/ 172) ت/ 742.
(3)
ذكر ابن أبى حاتم في الموضع المتقدم من الجرح والتعديل أن حفص بن راشد روى عنه: جعفر بن عبد الله بن محمود بن حمرة، ولا أدرى أهو هذا، فتحرّف اسمه في سند الطبراني أم لا؟ وجعفر بن عبد الله ترجم له ابن أبي حاتم (2/ 483) ت / 1966، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلا.
(4)
(9/ 108).
(5)
(2/ 592) رقم/ 1366.
به، بمثله هنا، ولم يصرح عطية بالسماع، ولم ينسب أبا سعيد. واسم أبي وانة: الو ضاح.
وللحديث طريق أخرى عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه -، وغيره رواها: الطبراني في الأوسط
(1)
بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلي عن مسعر بن كدام عن طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد عنه به، بنحوه، فيمن شهد لعلى - رضى الله عنه -
…
وإسماعيل بن عمرو ضعيف الحديث، وعميرة بن سعد مثله، وشيخ الطبراني لم أقف على جرح أو تعديل فيه، والإسناد حسن لغيره بما قبله، ومتن الحديث صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم من عدة طرق.
1088 -
[93] عن جرير بن عبد الله - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مَنْ يَكُنْ الله، وَرَسُوْلُهُ مَوْلَياهُ فإنَّ هَذَا مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَاد مَنْ عَادَاه، اللَّهُمَّ مَنْ أَحَبَّهُ مِنْ النَّاسِ فَكُنْ لَهُ مُحبًا، ومَنْ أَبْغَضَهُ فَكُن لَهُ مُبْغضًا، اللَّهُمَّ إِنِّي لا أجِدُ أَحَدًا أَسْتَوْدعُهُ فِيَ الأرْضِ بَعْدَ العَبْدَيْنْ الصَّالَحَيْن غَيْرَكَ، فَاقْضِ فِيْهِ بِالحُسْنَى).
(1)
(3/ 133 - 134) ورقمها/ 2275 عن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو به، بنحوه، مطولا.
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن علي بن سعيد الرازى عن الحسن بن صالح بن رزيق العطار عن محمد بن عون الزيادي عن بشر بن حرب عن جرير بن عبد الله به، بأطول من هذا
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال:(وفيه بشر بن حرب، وهو لين، ومن لم أعرفه - أيضًا -) اهـ، وهو كما قال، وقد تقدم عن الحافظ أنه قال في بشر بن حرب:(صدوق فيه لين) اهـ، ولا يُحْتمل تفرده بالحديث عن جرير. والحسن بن صالح بن رزيق لم أعرفه. وعلى بن سعيد الرازى شيخ الطبراني ضعيف. ومحمد بن عون وثقه أبو حاتم
(3)
، وابن حبان
(4)
.
وقولهم فيه: (اللهم إني لا أجد أحدًا استودعه في الأرض
…
) الخ الحديث، تفرد به بشر بن حرب في الحديث، ولم أقف على شاهد له. وما عداه ثبت من طرق.
1089 -
[94] عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيُّ مَوْلاه، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَألاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه)، قاله لما ذكَرَ له عمارٌ أن سائلًا
(1)
(2/ 357 - 358) ورقمه / 2505.
(2)
(9/ 106).
(3)
كما في: الجرح والتعديل (8/ 48) ت / 220.
(4)
الثقات (9/ 90).
وقف على عليّ، وهو راكع في تطوع، فنزع خاتمه، فأعطاه إيّاه، ونزل قوله - جل وعلا -:{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}
(1)
.
رواه: الطبراني في الأوسط
(2)
عن محمد بن علي الصائغ عن خالد بن يزيد العمري عن إسحاق بن جعفر
(3)
بن محمد بن علي بن حسين عن الحسن بن زيد عن أبيه عن جده عن عمار بن ياسر به
…
وقال: (لا يروى هذا الحديث عن عمار بن ياسر إلّا بهذا الإسناد، تفرد به خالد بن يزيد) اهـ، وهو كما قال. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال:(وفيه من لم أعرفهم) اهـ. وشيخ الطبراني، وإسحاق بن جعفر
(5)
صدوقان. والحسن بن زيد هو: ابن الحسن بن علي بن أبي طالب، له عن أبيه أحاديث منكرة، ومعضلة. وأبوه ثقة. وآفة الإسناد: خالد بن يزيد العمري، فإنه كذاب. قال شيخ الإسلام
(6)
في الحديث - وقد ذكره -: (كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث).
(1)
الآية: (55)، من سورة: المائدة.
(2)
(7/ 129 - 130) ورقمه/ 6228.
(3)
في الأصل: (إسحاق بن عبد الله)، وهو تحريف.
(4)
(7/ 17).
(5)
انظر الجرح والتعديل (2/ 215) ت/ 739، والثقات لابن حبان (8/ 111)، والتقريب (ص/ 128) ت/ 350.
(6)
كما في: مجموع الفتاوى (4/ 418).
وفي نزول الآية في شأن عليّ - رضى الله عنه - والسائل، دون الشاهد في الحديث عدة آثار عن جماعة من السلف
(1)
، وليس يصح منها شيء بالكلية؛ لضعف أسانيدها، وجهالة رجالها كما نص عليه ابن كثير في تفسيره
(2)
.
وساق الطبري في تفسيره
(3)
بسند حسن عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت أن الآية نزلت في عبادة بن الصامت في تبرئه من ولاية يهود بني قينقاع وحِلفهم، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين. وأفاد الهيثمي في الزوائد
(4)
أن الطبراني رواه: في الكبير - أيضًا -، بلفظ (أوصي من آمن بي، وصدقني بولاية علي بن أبي طالب من تولاه فقد تولاني، ومن تولاني فقد تولى الله عز وجل، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله - تعالى -، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل)، قال:(ورواه: الطبراني بإسنادين، أحسب فيهما ضعفاء، وقد وثقوا) اهـ، ولا أدري كيف إسناداه؟ فإن أحاديث عمار لم تزل في حكم المفقود من المعجم الكبير - والله أعلم -.
(1)
انظر: تفسير ابن جرير الطبري (10/ 55، وما بعدها)، والدر المنثور للسيوطي (2/ 293 - 294)، وفتح القدير (2/ 51 - 52).
(2)
(2/ 74).
(3)
(10/ 424) رقم/ 12207.
(4)
(9/ 108 - 109).
وللحديث طريق أخرى عن عمار رضي الله عنه رواها: ابن عقدة في كتاب الموالاة
(1)
بسنده عن علي بن عابس عن أبي الخطاب الهجري عن زيد بن وهب الهجري عن أبى نوح الحميري عن عمار به، بلفظ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)
…
وابن عقدة شيعي متشدّد على ضعف فيه، فلا تعتمد روايته. وفي سند حديثه: علي بن عابس ضعيف مثله. وأبو الخطاب مختلف في اسمه، وهو مجهول
(2)
. وبقية رجاله لم أعرف أحدًا منهم؛ فالحديث: ضعيف، مظلم الإسناد.
ولابن عقدة في الموالاة - أيضًا - من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده نحوه، مختصرًا، مرفوعًا، أفاده الحافظ ابن حجر
(3)
، وقال:(وإسناده ضعيف جدًّا) اهـ. وعبد الله بن يعلى، وابنه عمر تقدم أنهما واهيان؛ ليسا بعمدة في نقل الأخبار.
(1)
كما في: تهذيب الكمال (33/ 284)، وكتاب الموالاة لم أعرفه، ولعلّه في حكم المفقود.
(2)
انظر: المعرفة (3/ 136)، وتهذيب الكمال (33/ 283) ت/ 7345، والتقريب (ص/ 1140) ت/ 8141.
(3)
الإصابة (1/ 567) ت/ 2906.
1090 -
[95] عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَليٌّ مَوْلاه).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن عمر بن أبان عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث
(2)
عن أبيه عن جده .... والحديث أورده الهيثمي في الزوائد
(3)
، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال:(ورجاله وثقوا)، ثم أورده في مكان آخر
(4)
، وزاد (وفيهم خلاف) اهـ. وعمر بن أبان ضعيف، قال البخاري:(في حديثه نظر)
(5)
. ومالك بن الحسن، ضعيف، منكر الحديث. وأبوه لا أعرف له راويًا غير ابنه، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات - كما تقدم -. وشيخ الطبراني: عبيد العجلي، لم أعرفه؛ فالحديث: منكر بهذا الإسناد، ومتنه صح من طرق - تقدمت -.
1091 -
[96] عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم غدير خم: (إنَّ اللهَ مَولاي، وَأنَا وَليُّ كلِّ
(1)
(19/ 291) ورقمه/ 646 عن عبيد العجلي عن الحسن بن علي الحلواني عن عمر بن أبان به. وفي سنده: (مالك بن حسين) مصغرًا، وهو تحريف.
(2)
الحديث من طريق مالك بن الحسن رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل (6/ 381) بسنده عنه به، بمثله.
(3)
(9/ 106).
(4)
(9/ 108).
(5)
قال الذهبي رحمه الله في الموقظة (ص/ 83): (إذا قال: "فيه نظر" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ.
مُؤْمن)، ثم أخذ بيد علي، فقال:(مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فهذَا مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
من طريقين عن شريك عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد به
…
وشريك هو: ابن عبد الله، ضعيف، سيئ الحفظ مختلط. حدث بهذا عنه: يحيى الحماني، ومحمد بن الطفيل: ولا يُدرى متى سمعا منه. ويحيى الحماني متهم بسرقة الحديث. ومحمد بن الطفيل، هو: النخعي، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير
(2)
، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(3)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأورده ابن حبان في الثقات
(4)
. وتقدم أن الطبراني رواه: في الأوسط - بمثل أحد سنديه هنا - عن أحمد بن عمرو عن محمد بن الطفيل النخعي عن شريك به من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه، وهو المعروف، كذلك رواه: أبو عوانة وسعيد بن عبد الكريم قالا: عن الأعمش عن حبيب عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم. وأما الحديث بسنده هنا عن زيد بن ثابت فهو منكر، ولا يصح، وفيه إضافة لما تقدم: عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث.
(1)
(5/ 166) ورقمه/ 4970 عن أبي حصين القاضي عن يحيى الحماني، وَعن أحمد بن عمرو القطراني عن محمد بن الطفيل، كلاهما عن شريك به.
(2)
(1/ 123) ت/ 365.
(3)
(7/ 293) ت/ 1589.
(4)
(9/ 63).
1092 -
1093 - [97 - 98] عن عمارة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وهو أخذ بيد علي -: (مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهَذَا مَوْلاه، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاه، وَعَادِ مَنْ عَادَاه).
رواه: البزار
(1)
عن محمد بن عثمان بن كرامة عن عبيد الله بن موسى عن إسماعيل بن نشيط عن جميل بن عمارة عنه به
…
وقال (لا نعلم روى عن جميل بن عمارة إلا إسماعيل) اهـ.
ورواه: البزار
(2)
- مرة - بالسند المتقدم عن جميل بن عمارة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به، بمثله
(3)
، بدلًا من قوله: عن جميل بن عمارة عن عمارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسناد المتقدم؟ قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم يروى عن ابن عمر إلَّا من هذا الوجه. وجميل بن عمارة لا نعلم روى عنه إلَّا إسماعيل بن نشيط، ولا نعلم حدث عن سالم إلَّا هذا الحديث) اهـ.
والحديث هكذا ساقه عبيد الله بن موسى على وجهين عن إسماعيل بن نشيط، وخالفه: يونس بن بكير، روى حديثه: البخاري في التأريخ
(1)
كما في: كشف الأستار (3/ 187) ورقمه/ 2530.
(2)
[33/ أ] الأزهرية.
(3)
وكذا رواه: ابن أبي عاصم في السنة (2/ 590) ورقمه/ 1357 عن محمد بن عوف عن عبيد الله بن موسى به، بمثله.
الكبير
(1)
تعليقًا عن عبيد (هو: ابن يعيش المحاملي) عنه عن إسماعيل بن نشيط عن جميل بن عامر (هو: ابن عمارة نفسه) أن سالمًا (هو: ابن عمر - كما مر -) حدثه سمع من سمع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، دون قوله في آخره:(اللهم وال .... ) الخ. قال البخاري عقبه: (في إسناده نظر) اهـ. وإسماعيل بن نشيط، هو: العامري، قال أبو حاتم:(ليس بالقوي، شيخ مجهول)، وأورده الذهبي في الديوان - وتقدم -. وجميل بن عمارة، قال فيه البخاري
(2)
: (فيه نظر)، وأورده الذهبي في الديوان
(3)
- أيضًا -
…
والإسناد: واه، مختلف في سياقه.
والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
عن حميد بن عمارة عن عمارة به، وقال - وقد عزاه إلى البزار -:(وحميد لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا)، اهـ، وحميد تحرف عليه، والصحيح: جميل - كما تقدم عنده في كشف الأستار -، وتقدم أن إسماعيل بن نشيط ضعيف الحديث!
والحديث رواه - أيضًا -: ابن عدي في الكامل
(5)
من طريق عمر بن شبيب عن عبد الله بن عيسى عن عطية عن ابن عمر به
…
وقال - وكان ذكر حديثًا آخر -: (وهذان الحديثان بإسناديهما لا يرويهما غير عمر بن
(1)
(4/ 375) ت/ 1191.
(2)
كما في الميزان (1/ 424) ت/ 1564.
(3)
(ص/ 66) ت/ 785.
(4)
(9/ 107 - 108).
(5)
(5/ 33).
شبيب عن عبد الله بن عيسى - وهو: ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى - وهو عزيز الحديث) اهـ. وعمر بن شبيب، تقدم أنه ضعيف في الحديث. وعطية، وهو: العوفي ضعيف، ومدلس من الرابعة، ولم يصرح بالتحديث. وفيه: عبد الله بن عيسى، وهو ثقة إلَّا أن يتشيّع
(1)
. وهذا الإسناد صالح في المتابعات، وهو بها: حسن لغيره - والله سبحانه أعلم -.
1094 -
[99] عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي، وهو يقول:(هذَا وَلييِّ، وَأنَا وَلِيُّه، وَالَيْتُ مَنْ وَالَى، وَعَادَيتُ مَنْ عَادَى).
رواه: الطبراني في الأوسط
(2)
بسنده عن سعيد بن خالد أبي عمرو الأسدي، وَبسنده
(3)
عن منصور بن عمر الأزرق، كلاهما عن علي بن القاسم الكندي عن المعلى بن عرفان عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود به
…
ولفظه من حديث منصور بن عمر الأزرق: (هذا وليي، وأنا وليه)، قال في الموضع الأول:(لم يرو هذا الحديث عن أبي وائل إلَّا المعلى بن عرفان، تفرد به علي بن القاسم الكندي)، وقال في الموضع الثاني نحوه،
(1)
انظر: التقريب (ص/ 533) ت/ 3547.
(2)
(3/ 100 - 101) ورقمه/ 2204 عن أحمد بن زهير (هو: أحمد بن يحيى بن زهير) عن أحمد بن يحيى الصوفي عن سعيد بن خالد به.
(3)
(2/ 208 - 209) ورقمه/ 1373 عن أحمد بن محمد بن صدقة عن أحمد بن عثمان بن حكيم (وهو: الأودي) عن منصور بن عمر به، بنحوه، مختصرا.
مختصرًا. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال:(وفيه المعلى بن عرفان، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، قال ابن معين
(2)
: (ليس بشيء، وكان عرافًا بطريق مكة)، وقال البخاري
(3)
: (منكر الحديث)، وقال النسائي
(4)
: (متروك الحديث)، واتهمه ابن عدي
(5)
، وقال الذهبي
(6)
: (كان من غلاة الشيعة). والراوي عنه: علي بن القاسم الكندي شيعي غالٍ، متهم
(7)
. وفي السند سعيد بن خالد الأسدي، ومنصور بن عمر الأزرق لم أعرفهما.
ورواه: ابن عدي في الكامل
(8)
من طريق زكريا بن يحيى الكسائي عن علي بن القاسم به، بنحوه، بزيادة فيه، وقال - وقد ذكره غيره -:(وهذان الحديثان غير محفوظين بهذا الإسناد، ورواة هذا الحديث متهمون المعلى بن عرفان، وعلي بن القاسم، وزكريا بن يحيى الكسائي كلهم غالون من متشيعي أهل الكوفة) اهـ
…
فالإسناد واه، وفيما تقدم من
(1)
(9/ 108).
(2)
التأريخ - رواية: الدوري - (2/ 576).
(3)
التأريخ الصغير (7/ 395) ت/ 1725.
(4)
الضعفاء (ص/ 236) ت/ 559.
(5)
الكامل (6/ 369).
(6)
الميزان (5/ 274) ت/ 8674.
(7)
انظر: الجرح والتعديل (6/ 201) ت/ 1105، والكامل (6/ 369)، ولسان الميزان (4/ 241) ت/ 678.
(8)
(6/ 369).
الأحاديث الصحاح ما يغني عنه، ولم أر قوله:(واليت من والى، وعاديت من عادى) إلَّا في لفظة!
وجاء حديث الولاية - أيضًا - من حديث: أسعد بن زرارة، رواه: الخطيب في الموضح
(1)
بسنده عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه به بطرفه الأول فقط
…
وأبو كثير الأنصاري مجهول
(2)
. وفي السند: أحمد بن محمد بن عقدة، فيه ضعف، وهو شيعي متشدد. والحديث بمجموع طرقه، وشواهده: حسن لغيره. ومتن الحديث صحيح ثابت من غير وجه - كما تقدم -، والله الموفق.
1095 -
[100] عن عمرو بن شراحيل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهمَّ انصرْ عليًّا، اللهمَّ أكرمْ منْ أكرمَ عَليًّا، اللهمَّ اخذُلْ منْ خذلَ عَليَّا).
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير
(3)
عن أحمد بن عمرو القطراني عن الحسق بن مدرك عن عبد العزيز بن عبد الله القرشي عن سعيد بن أبي عروبة عن القاسم بن عبد الغفار عن عمرو به
…
وعبد العزيز بن عبد الله
(1)
(1/ 185).
(2)
انظر: الجرح والتعديل (9/ 429) ت/ 2128.
(3)
(17/ 39) ورقمه/ 82. وعنه: أبو نعيم في المعرفة (4/ 2044 - 2045) ورقمه/ 5133.
هو: أبو يحيى، منكر الحديث
(1)
. وفي الإسناد أربع علل أخرى، الأولى: أحمد بن عمرو - شيخ الطبراني - لم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ولا يكفيه هذا لمعرفة حاله - وتقدم -. والثانية: سعيد بن أبي عروبة اختلط، ولا يدري متى سمع منه عبد العزيز بن عبد الله. والثالثة: ابن أبي عروبة مدلس - أيضًا -، وقد عنعن. والرابعة: القاسم بن عبد الغفار لم أقف على ترجمة له
…
قال ابن حجر
(2)
- وقد ذكر الحديث من هذه الطريق -: (وسنده واه).
وتقدم من حديثي: علي بن أبي طالب، وحبشي بن جنادة رضي الله عنهما ما يغني عن الحديث من هذا الوجه، فانظرهما
(3)
.
ووضح من الدراسة السابقة أن قوله صلى الله عليه وسلم: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، أو ما ورد نحوه قد جاء في أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها خمسة وأربعون حديثًا ثابتًا تقدمت دراستها في البحث. وقد جزم بتواتره عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة كثيرة من أهل العلم
(4)
.
(1)
الجرح والتعديل (5/ 387) ت/ 1803، والكاشف (1/ 656) ت/ 3398، والتقريب (ص/ 613) ت/ 4135.
(2)
الإصابة (2/ 543) ت/ 5869.
(3)
ورقماهما/ 1062، 1085.
(4)
انظر: البداية والنهاية (5/ 214)، والأزهار المتناثرة (ص/ 277 - 278)، وفيض القدير (6/ 282) رقم الحديث/ 9000، ولقط اللآلئ (ص/ 205 - 206)، ونظم المتناثر (ص/ 206) رقم/ 232، والسلسلة الصحيحة للألباني (4/ 343).
وحكى شيخ الإسلام
(1)
تحسينه عن طائفة من أهل الحديث. وقال الحافظ ابن حجر
(2)
- وقد ذكر بعض طرقه -: (منها صحاح، ومنها حسان) اهـ. وذكره السيوطي
(3)
عن البراء، وبريدة، وزيد بن أرقم، وأشار إلى أنه حديث حسن. وصححه الإمام محمد بن عبد الوهاب
(4)
. وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية - مرة -
(5)
، وكأنه مال إلى عدم ثبوته، وجزم الألباني
(6)
أنه قد ضعفه، وتعقبه. وعبارة شيخ الإسلام - وقد ذكر الحديث -:(ليس في شيء من الأمهات إلَّا في الترمذي) اهـ.، وهو كما قال. ثم عزا
(7)
الطعن في الحديث إلى البخاري
(8)
. والحديث قد صحّ عند الترمذي، وغيره، وجزم جماعة من أهل العلم بالحديث بتواتره - والحمد لله رب العالمين -.
(1)
كما في: مجموع الفتاوى (4/ 418).
(2)
كما في: فيض القدير (6/ 282) رقم الحديث/ 9000.
(3)
الجامع الصغير (2/ 642) رقم الحديث/ 9000، 9001.
(4)
في رسالته في الرد على الرافضة (ص/ 6).
(5)
كما في: مجموع الفتاوى (4/ 417).
(6)
السلسلة الصحيحة (4/ 344).
(7)
مجموع الفتاوى (4/ 418).
(8)
الذي أعلمه أن البخاري طعن في بعض طرق الحديث الواهية، المختلف في سياقها على عدة أوجه، وتقدمت في الحديث ذي الرقم/ 1092
…
ولا أعلم أنه تكلم في غيرها - والله أعلم -.
وليس في هذه اللفظة ما يدل على أفضلية علي على الشيخين - رضوان الله عليهم جميعًا -، أو أنه المستحق للخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير فَصْل، وإنما عُني بها ولاء الإسلام - كما تقدم في موضع قبل هذا عن الإمام الشافعي، وغيره -
(1)
…
والله أعلم.
ونقل شيخ الإسلام في الموضع المتقدم من مجموع الفتاوى عن الإمام أحمد أنه قال في قوله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق الحديث: (اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه): (زيادة كوفية) اهـ، ثم قال شيخ الإسلام:(ولا ريب أنها كذب لوجوه، أحدها: أن الحق لا يدور مع معين إلّا النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه لو كان كذلك لوجب اتباعه في كل ما قال. ومعلوم أن عليًا ينازعه الصحابة، وأتباعه في مسائل وجد فيها النص يوافق من نازعه، كالمتوفى عنها زوجها وهى حامل) اهـ، ثم قال إنه قول مخالف لأصل الإسلام؛ لأن القرآن قد بين أن المؤمنين إخوة مع قتالهم، وبغي بعضهم على بعض.
(1)
إثر الحديث ذي الرقم/ 1021. وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب في رسالته في الرد على الرافضة (ص/ 7): (وليس في قوله: "من كنت مولاه" أن النص على خلافته متصلة، ولو كان نصًا لادعاها علي رضي الله عنه؛ لأنه أعلم بالمراد، ودعوى إدعائها باطل ضرورة، ودعوى علمه يكون نصًا على خلافته، وترك ادعائها تقية أبطل من أن يبطل. ما أقبح ملة قوم يرمون إمامهم بالجبن، والخور، والضعف في الدين مع أنه من أشجع الناس، وأقواهم)؟
وقد تقدم هذا اللفظ من طرق كثيرة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم
(1)
. ومع أن أكثر طرقه وردت من حديث جماعة من الكوفيين، ومنهم طائفة رموا بالتشيع غير أنهم من الثقات المعروفين، أو ممن دونهم في الحفظ والإتقان الذين يشملهم اسم الصدق والمعرفة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاحتجاج بهم فيه. وقد ورد بإسنادين ليس فيهما أحد من أهل الكوفة، أو من رموا بالتشيع، ساق أحدهما ابن أبي عاصم في السنة، وساق الآخر عبد الله بن الإمام أحمد في زيادات المسند، كلاهما من حديث علي رضي الله عنه
(2)
، وهما إسنادان ضعيفان يعضد أحدهما الآخر. وقد ذكره ابن كثير
(3)
هذا اللفظ مع الحديث الأول، وقال:(زيادة قويّة الإسناد) اهـ. وقوله صلى الله عليه وسلم فيه: (اللهم وال من والاه) دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم لمن تولى عليًا الموالاة الشرعية السالمة من الغلو؛ لإيمانه، وسابقته، وجهاده، ومنزلته من النبي صلى الله عليه وسلم، ولقوله صلى الله عليه وسلم:(من كنت مولاه فعلي مولاه)، وهى منزلة عظيمة له، ولسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولمن تبعهم بإحسان. وأبعد الناس من نيل شرف هذه الدعوة النبوية المباركة الرافضة أعداء الدين والملة؛ فإنهم أعداء لعلي رضي الله عنه بخاصة، ولسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعامة، ويعادون
(1)
انظر - مثلًا - الأحاديث ذوات الأرقام/ 1045، 1062، 1082 - 1088.
(2)
ورقمه/ 1017.
(3)
البداية والنهاية (5/ 214).
جمهور أهل البيت - ومنهم: العباس، وذريته -، وسائر أهل السنة، ويعينون الكفار عليهم، ويحرصون على تفريق جماعة المسلمين، وتحريف دينهم، والجناية عليه
(1)
. وقوله صلى الله عليه وسلم فيه: (وعاد من عاداه) دعاء على من عاداه ولم يواله، وهو محمول على من عاداه لغير مسوغ شرعي، كهوى في نفسه، أو عصبية لمذهبه، أو بغير اجتهاد أو تأويل، أو نحو ذلك. وليس في فعل من خالفه في مسألة من المسائل الشرعية لدليل، أو أخذ فيها بقول أحد الشيخين رضي الله عنهم جميعًا - عداء لعلي، بل هو من الموالاة والنصح، ونصر الحق، والرد إلى الكتاب والسنة، أو من باب الأخذ بقول من يفوقه علمًا وفقهًا، ولا شك أن عليًا لو تبين له ذلك، أو استحضره لما جاء عنه الخلاف أصلًا، وهؤلاء الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب كلهم ثبت عنه قوله
(2)
: (إذا صح الحديث فهو مذهبي)، فكيف بعلي رضي الله عنه، وهو من كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وفي الحق ما وسع الجميع. ومعلوم - أيضًا - من مذهب السلف أن ما جرى بين علي، وبعض الصحابة رضي الله عنهم جميعًا - من قتال وعداوة إنما كان بسبب اجتهاد وتأويل، ولا يُظن فيهم أنهم قاتلوه لهوى وطمع وإعراض عن الحق. والمجتهد لا يفوته الأجر إن أصاب أو أخطأ، وخطؤه مغفور له. ولو كان ظهر لهم أن الحق مع علي رضي الله عنه والذين معه ما قاتلوهم، ولا حاربوهم، ولكنهم اجتهدوا فأخطؤوا، والله
(1)
انظر: مجموع الفتاوى (4/ 418 - 419، 28/ 468 - 501).
(2)
انظر: السير (10/ 35)، وقواعد التحديث للقاسمي (ص/ 52، 91، 95).
يغفر لنا ولهم
…
(1)
.
وقال شيخ الإسلام
(2)
- أيضًا - في قوله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق الحديث: (اللهم انصر من نصره .... ) الخ أنه خلاف الواقع؛ قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا، وأقوام لم يقاتلوا فما خذلوا، كسعد الذي فتح العراق لم يقاتل معه، وكذلك أصحاب معاوية، وبني أمية الذين قاتلوه فتحوا كثيرًا من بلاد الكفار، ونصرهم الله. اهـ. والحديث ثبت بلفظ:(اللهم انصر من نصره، واخذل من خذله) بإسناد صحيح للإمام أحمد في مسنده من حديث علي رضي الله عنه
(3)
، وطرفه الأول ثابت - أيضًا - بإسناد حسن لغيره عند الطبراني في الكبير من حديث حبشي بن جنادة رضي الله عنه
(4)
، وهو بمعنى ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:(اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)
(5)
…
وعلي، والذين معه يوم صفين انتصروا بموافقتهم للحق، والغلبة والظهور كانا لهم في
(1)
الآية: (16)، من سورة: الأحقاف.
(2)
كما في: مجموع الفتاوى (4/ 418).
(3)
الآية: (16)، من سورة: الأحقاف.
(4)
الآية: (16)، من سورة: الأحقاف.
(5)
وانظر: السلسلة الصحيحة للألباني (4/ 339)، والألباني توقف في ثبوت قوله صلى الله عليه وسلم:(وانصر من نصره، واخذل من خذله)؛ لأنه ما وقف عليه إلَّا من حديث عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند بإسناد ضعيف
…
وقد عرفت طرقًا أخرى ثابتة - ولله الحمد -.
المعركة حتى رفع أهل الشام المصاحف، لما رأوا أنهم قد انكسروا؟ وفيه قُتل عمار بن ياسر، وكان في جيش علي رضي الله عنهما، وكان قتلى أهل الشام أكثر من قتلى جيش علي، كما هو مقرر عند أهل العلم بالتأريخ
(1)
. وقول شيخ الإسلام: (فما انتصروا)، أي: بعد ذلك. والحديث ليس بمستلزم للوقوع بحسب ما يبدو للناس في الدنيا - والله تعالى أعلم -.
1096 -
[101] عن علي رضي الله عنه قال - في حديث -: إن أمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(أَحْسَنْت).
هذا حديث رواه: السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي. ورواه عن السدي: زائدة، وإسرائيل.
فأما حديث زائدة فرواه: مسلم
(2)
- وهذا لفظه - عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ورواه: الترمذي
(3)
عن الحسن بن علي الخلال، ورواه:
(1)
انظر - مثلًا -: تأريخ الطبري (5/ 5 وما بعدها)، والسير (سير الخلفاء) ص/ 260 وما بعدها.
(2)
في (كتاب: الحدود، باب: تأخير الحد عن النفساء) 3/ 1330 ورقمه/ 1705.
(3)
في (كتاب الحدود باب: ما جاء في إقامة الحد على الإماء) 4/ 37 - 38 ورقمه/ 1441.
الإمام أحمد
(1)
، ورواه: البزار
(2)
عن محمد بن المثنى، ورواه: أبو يعلى
(3)
عن عبيد الله، خمستهم عن سليمان أبي داود
(4)
عنه
(5)
به
…
وللبزار: (قد أحسنت) وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، والسدي اسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن، وهو من التابعين .... ) اهـ، وقال البزار:(لا نعلم روى السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه إلَّا حديثين، هذا أحدهما. والآخر رواه الحسن بن أبي يزيد عن السدي) اهـ. وعبيد الله - شيخ أبي يعلى - هو: القواريري. وأبو داود هو: الطيالسي. وزائدة هو: ابن قدامة. واسم أبي عبد الرحمن السلمي: عبد الله بن حبيب.
وأما حديث إسرائيل فرواه: مسلم
(6)
عن إسحاق بن أبي إبراهيم عن يحيى بن آدم، ورواه: البزار
(7)
عن أحمد بن منصور بن سيار عن أبي أحمد،
(1)
(2/ 450 - 451) ورقمه/ 1341.
(2)
(2/ 206) ورقمه/ 590.
(3)
(1/ 274) ورقمه/ 326.
(4)
وهو في مسنده (1/ 18) ورقمه/ 112، ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن الجارود في المنتقى (ص/ 207) ورقمه/ 816، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 11، 242).
(5)
ورواه: الحاكم في المستدرك (4/ 369) بسنده عن معاوية بن عمرو عن زائدة به، .. وقال:(هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (4/ 369)! والحديث عند مسلم!
(6)
الموضع المتقدم من صحيحه.
(7)
(2/ 206 - 207) ورقمه/ 591.
كلاهما عنه به، بمثله، أطول منه
…
وإسرائيل هو: ابن يونس بن أبي إسحاق. واسم أبي أحمد: محمد بن عبد الله بن الزبير.
وسئل الدارقطني
(1)
عن الحديث، فقال:(يرويه السدي، واختلف عنه، فرواه: إسرائيل، وزائدة عن السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي. وخالفهم: عبد السلام بن حرب، فرواه عن السدي عن عبد خير عن علي، قال ذلك: علي بن قادم عنه. وقول إسرائيل أصح).
1097 -
[102] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج علينا من بعض بيوت نسائه قال: فقمنا معه، فانقطعت نعله، فتخلف عليها عليٌ يخصفها، فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومضينا معه، ثم قام ينتظره، وقمنا معه، فقال:(إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيْلِ هذَا القُرْآنِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيْلِه) فاستشرفنا، وفينا أبو بكر، وعمر فقال:(لا، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْل) قَال فجئنا نبشره، قال: وكأنه قد سمعه!
رواه: الإمام أحمد
(2)
عن حسين بن محمد - وهذا لفظه -، وَعن
(3)
(1)
العلل (4/ 159 - 160).
(2)
(18/ 295 - 296) ورقمه/ 11773.
(3)
(17/ 390 - 391) ورقمه/ 11289.
وكيع، وَعن
(1)
أبي أسامة، وَعن
(2)
أبي نعيم
(3)
، أربعتهم
(4)
عن فطر، ورواه - أيضًا - أبو يعلى
(5)
عن عثمان عن جرير
(6)
عن الأعمش
(7)
، كلاهما (فطر، والأعمش) عن إسماعيل بن رجاء الزُّبيدي عن أبيه عنه به
…
إلَّا أنه مختصر عند الإمام أحمد عن أبي أسامة - وهو: حماد - وأحال لفظ حديث أبي نعيم - وهو الفضل - على لفظ حديث حسين بن محمد - وَهو: ابن بهرام المروزي -. ورجال أسانيدهم كلهم ثقات، رجال
(1)
(17/ 360) ورقمه/ 11258.
(2)
(18/ 299) ورقمه/ 11775، ومن طريق أبي نعيم رواه - أيضًا -: البيهقي في دلائل النبوة (6/ 435).
(3)
ومن طريق أبي نعيم رواه - أيضًا -: البيهقي في دلائل النبوة (6/ 435).
(4)
ورواه - أيضًا -: القطيعي في زوائده على الفضائل للإمام أحمد (2/ 627) ورقمه/ 1071 - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (1/ 67) - بسنده عن أبي بكر الحنفي، ورواه: الحاكم في المستدرك (3/ 122 - 123) بسنده عن عبد الله بن موسى، كلاهما عن فطر بن خليفة به
…
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرحاه)، ووافقه الذهبي في التلخيص (3/ 123)، ووهما إذ إنه على شرط مسلم وحده - كما سيأتي -. وأبو بكر - في سند القطيعي - هو: عبد الكبير بن عبد المجيد.
(5)
(2/ 341 - 342) ورقمه/ 1086
…
وعثمان هو: ابن أبي شيبة، وجرير هو: ابن عبد الحميد.
(6)
ومن طريق جرير رواه - أيضًا -: النسائي في سننه الكبرى (5/ 154) ورقمه/ 8541، وفي الخصائص (ص/ 166) ورقمه/ 156 ومن طريقه: ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 242) ورقمه/ 386، ووهم في إعلاله - فانظره، وتعليق المحقق عليه -.
(7)
ورواه: القطيعي في زوائده على الفضائل (2/ 637) ورقمه/ 1083 بسنده عن أحوص بن جواب عن عمار بن زريق عن الأعمش به.
البخاري، ومسلم عدا إسماعيل بن رجاء
(1)
، وأباه
(2)
، فمن رجال مسلم وحده. وعدا: فطر، وهو: ابن خليفة، روى له البخاري مقرونًا بغيره
(3)
، وهو صدوق، فيه تشيع، وحديثه في فضل علي رضي الله عنه، ومتابعه: الأعمش - وهو: سليمان بن مهران - فيه تشيع - كذلك، لكنهما متابعان
…
تابعهما: عبد الملك بن أبي غنية - وهو ثقة -، روى حديثه: ابن أبي شيبة في المصنف
(4)
عن ابنه يحيى عنه به. وتابعهما - أيضًا - سلمة بن تمام - وهو صدوق
(5)
- روى حديثه: ابن عدي في الكامل
(6)
بسنده عنه وَعن الأعمش به
…
فالحديث: صحيح.
وروى أبو نعيم في المعرفة
(7)
بسنده عن سيف بن محمد عن السري
(8)
ابن إسماعيل عن عامر الشعبي عن عبد الرحمن بن بشير الأنصاري نحوه مرفوعًا
…
وسيف هو: الثوري مذكور بوضع الحديث. وشيخه هو: الكوفي - ابن عم الشعبي -، متروك الحديث - وتقدما -.
(1)
انظر ما رقم له به الحافظ ابن حجر في التقريب (ص/ 139) ت/ 447.
(2)
انظر: ما رقم له به الحافظ في المرجع المتقدم (ص/ 324) ت/ 1931.
(3)
انظر: تهذيب الكمال (23/ 216).
(4)
(7/ 497 - 498) ورقمه/ 19 - ومن طريقه: ابن عدي في الكامل (7/ 209).
(5)
انظر: التقريب (ص/ 399) ت/ 2499.
(6)
(3/ 337).
(7)
(4/ 1842) ورقمه/ 4646.
(8)
وقع في المطبوع بالدال المهملة، وهو تحريف.
وعن الأخضر عن أبي الأخضر الأنصاري رضي الله عنه ينميه: (أنا أقاتل على تنزيل القرآن، وعلي يقاتل على تأويله)، رواه من طريقه ابن السكن، وقال:(هو غير مشهور في الصحابة، وفي إسناد حديثه نظر) اهـ، أفاده الحافظ في الإصابة
(1)
. وأورده الدارقطني في الحديث في الأفراد
(2)
، وقال: (غريب من حديث الأخضر عن النبي صلى الله عليه وسلم، تفرد به محمد بن كثير الكوفي عن الحارث بن حصيرة
(3)
عن جابر عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عنه) اهـ، وأشار الحافظ في الموضع نفسه من كتابه المتقدم إلى قول الدارقطني هذا، وقال - معلقًا عليه -:(وجابر رافضي) اهـ، وهو: جابر بن يزيد الجعفي، وهو مع بدعته الشنيعة متهم، متروك، ويدلس، ولم أره صرح بالتحديث. وفي الإسناد - أيضًا -: محمد بن كثير الكوفي، وهو قرشي ضعيف الحديث. وشيخه: الحارث بن حصيرة رافضي ضعيف - وتقدموا -
…
وفيما تقدم من حديث أبي سعيد الخدري غنية عن هذين الحديثين - والله الموفق -.
1098 -
[103] عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَا معشَرَ قُريْشٍ، لتَنْتَهنَّ، أوْ ليبعثَنَّ اللهُ عليكمْ مَنْ يضربُ رقابَكُمْ بالسَّيفِ علَى الدِّينِ، قدْ امتحنَ اللهُ قلبهُ
(1)
(1/ 25) ت/ 59.
(2)
الترتيب (1/ 402 - 403) رقم/ 626.
(3)
وقع في المطبوع بالضاد المعجمة، وهو تصحيف.
علَى الإيمَان). قالوا: من هو، يا رسول الله؟ فقال له أبو بكر: من هو، يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو، يا رسول الله؟ قال:(هُو خَاصِفُ النَّعْل) - وكان أعطى عليًا نعله يخصفها.
هذا الحديث رواه: ربعي بن حراش عن علي، ورواه عن ربعي: منصور بن المعتمر، وأبو بردة بن أبي موسى، وقيس بن أبي مسلم - المعروف بقيس بن رُمّانة -، وغيرهم.
فأما حديث منصور بن المعتمر فرواه: أبو داود
(1)
عن عبد العزيز بن يحيى الحراني عن محمد - قال: يعني ابن سلمة - عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح، ورواه الترمذي
(2)
- وهذا لفظه، في قصة - عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن شريك
(3)
، ورواه: البزار
(4)
عن صالح بن محمد بن يحيى بن سعيد وَأحمد بن يحيى، كلاهما عن أبي غسان عن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه، ثلاثتهم (أبان، وَشريك، وسلمه بن كهيل) عنه به
…
وفي لفظ أبي داود: (يضرب رقابكم على هذا)، ولم يسم فيه عليًا رضي الله عنه. وسكت عقبة، وفي إسناده: عنعنة محمد بن إسحاق،
(1)
في (كتاب: الجهاد، باب: في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون) 3/ 148 - 149 ورقمه/ 2700.
(2)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي رضي الله عنه) 5/ 592 - 593 ورقمه/ 3715، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 602).
(3)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ 54 - 55) ورقمه/ 31 عن محمد بن عبد الله بن المبارك عن الأسود بن عامر عن شريك.
(4)
(3/ 118) ورقمه/ 905.
وهو: ابن يسار. وعبد العزيز بن يحيى - شيخ أبي داود - ذكره البخاري
(1)
، والعقيلي
(2)
، وابن عدي
(3)
في الضعفاء، وقال أبو حاتم
(4)
: (صدوق)، وذكره ابن حبان في الثقات
(5)
، وقال ابن حجر
(6)
(صدوق ربما وهم). وحكم عليه الألباني
(7)
من طريق أبي داود أنه صحيح. وقال الترمذي - عقب حديثه -: (هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث ربعي عن علي
…
) اهـ، وشيخه: سفيان بن وكيع سقط حديثه. وشريك هو: ابن عبد الله، سيئ - الحفظ - وتقدما -. وحكم عليه الألباني
(8)
من هذه الطريق أنه ضعيف.
ورواه: ابن أبي شيبة
(9)
عن أسود بن عامر، ورواه: الإمام أحمد في الفضائل
(10)
، بإسناده عن يحيى الحماني، ورواه: الحاكم في المستدرك
(11)
(1)
كما في الميزان (3/ 352) ت/ 5137.
(2)
الضعفاء (3/ 20) ت/ 976.
(3)
الكامل (5/ 292).
(4)
كما في: الجرح والتعديل لابنه (5/ 400) ت/ 1852.
(5)
(8/ 397).
(6)
التقريب (ص/ 616) ت/ 4158.
(7)
صحيح سنن أبي داود (2/ 515) ورقمه/ 2349.
(8)
ضعيف سنن الترمذي (ص/ 498) ورقمه/ 768.
(9)
المصنف (6/ 367) ورقمه/ 32081.
(10)
(2/ 649) ورقمه/ 1105.
(11)
(2/ 137 - 138).
بسنده عن ابن أبي غرزة، ورواه: الطحاوي في شرح المعاني
(1)
عن فهد، كلاهما عن محمد بن سعيد الأصبهاني، وبسنده
(2)
عن أبي نعيم، وأبي غسان، كلهم عن شريك
…
قال الحاكم - في الموضعين -: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص
(3)
…
وفضلًا عن شيخي الطبراني: ابن أبي غرزة - وهو أحمد بن حازم الكوفي الغفاري - لم يرو له البخاري، ولا مسلم
(4)
. ومحمد بن سعيد روى له البخاري - دون مسلم
(5)
-. وشريك لم يحتج مسلم به، إنما روى له في المتابعات
(6)
. ويحيى بن سلمة بن كهيل، وأبوه - في إسناد البزار - شيعيان، ويحيى متروك الحديث - وتقدما -. وصالح بن محمد بن يحيى - أحد شيخي البزار - هو: البصري، القطان، روى عنه جماعة
(7)
، وقال ابن حجر
(8)
(مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلَّا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه -، وقد توبع
(9)
. والآخر هو: ابن زكريا الأودي.
(1)
(4/ 359).
(2)
(4/ 298 - 299).
(3)
(2/ 138)، وَ (4/ 299).
(4)
انظر ترجمته في: السير (13/ 239).
(5)
انظر ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص/ 848) ت/ 5948.
(6)
انظر: تهذيب الكمال (12/ 475) ت/ 2736.
(7)
انظر: تهذيب الكمال (13/ 89) ت/ 2836.
(8)
التقريب (ص/ 448) ت/ 2902.
(9)
وانظر: الكاشف (1/ 498) ت/ 2360، والخلاصة (ص/ 171).
وأما حديث أبي بردة، وقيس بن رمانة فرواه: الطبراني في الأوسط
(1)
عن علي بن سعيد الرازي عن الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي عن أبي زهير عبد الرحمن بن مغرا عن يزيد بن راشد
(2)
عن قيس بن رمّانة عن أبي بردة عن ربعي بن خراش به، بنحوه
…
قال قيس بن رمانة: ثم لقيت ربعي بن خراش فحدثني به عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما حدثني أبو بردة. وقال:(لم يرو هذا الحديث عن أبي بردة إلَّا قيس بن رمانة، ولا رواه عن قيس بن رمانة إلَّا يزيد بن راشد، ولا عن يزيد بن راشد إلَّا عبد الرحمن بن مغرا، تفرد به الحسين بن راشد) اهـ. وشيخ الطبراني: علي بن سعيد ضعيف الحديث، وهو: ابن سعيد بن بشير - وتقدم -. وقيس بن رمّانة هو: قيس بن أبي مسلم، ترجم له البخاري
(3)
، وابن أبي حاتم
(4)
، ولم يذكرا في جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات
(5)
- ولم يتابع، فيما أعلم -
…
فالإسناد: ضعيف، وفيه - أيضًا -: يزيد بن راشد، لم أقف على ترجمة له. والحسين بن عيسى بن ميسرة صدوق
(6)
.
(1)
(4/ 513 - 514) ورقمه/ 3872، وهو له في طرق حديث من كذب علي متعمدًا (ص/ 41 - 42) ورقمه/ 13.
(2)
فيه بياض في نسخة المعجم عقب: يزيد بن راشد.
(3)
التأريخ الكبير (7/ 154 - 155) ت/ 692.
(4)
الجرح والتعديل (7/ 96) ت/ 552.
(5)
(7/ 328).
(6)
انظر: الجرح والتعديل، (3/ 60) ت/ 272.
والحديث من طريق أبان بن صالح، ومن طريق أسود بن عامر، ومحمد بن سعيد، كلاهما عن شريك، كلاهما (إبان، وشريك) عن منصور بن المعتمر عن ربعي: حسن لغيره، بمجموع هذه الطرق. وأما طريق أبي بردة، وقيس بن رمانة ففيها من لم أقف على ترجمته بعد - والله تعالى أعلم -.
والحديث رواه - أيضًا -: الخطيب في تأريخه
(1)
عن محمد بن فضيل عن الأجلح عن قيس بن مسلم وأبي كلثوم، كلاهما عن ربعي بن حراش به، بنحوه
…
والأجلح هو: ابن عبد الله.
وروى: النسائي في الخصائص
(2)
، وفي السنن الكبرى
(3)
بسنده عن الأحوص بن جواب عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن زيد بن يثيع عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلًا كنفسي ينفذ فيهم أمري، فيقتل المقاتلة، ويسبي الذرية)
…
وأبو إسحاق هو السبيعي، مدلس لم يصرح بالتحديث. واختلط بأخرة، وابنه يونس سمع منه بأخرة
(4)
. والأحوص بن جواب، تقدم أن ابن حجر قال فيه:(صدوق ربما وهم)؛ فالإسناد: ضعيف. وخالف يحيى بن آدم الأحوصَ بن جواب، فرواه الإمام أحمد في
(1)
(1/ 133 - 134)، وَ (8/ 433).
(2)
(ص/ 89) ورقمه/ 72.
(3)
(5/ 127 - 128) ورقمه/ 8457.
(4)
كما في: شرح العلل (2/ 710).
فضائل الصحابة
(1)
بسنده عن يحيى بن آدم (هو: ابن سليمان الكوفي) عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
فذكر نحوه، وهذا أشبه؛ يحيى ثقة.
1099 -
[104] عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لَيُقِيْمُوا الصَّلاةَ، وَلَيُؤتُوا الزَّكَاةَ، أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْهمْ رَجُلًا مِنِّي - أَوْ كَنَفْسِي - فليَضْرِبنَّ أَعْنَاقَ مُقاتِليْهِمْ، وَليَسْلِبنَّ ذَرَارِيهِم). قال: فرأى الناس أنه أبو بكر، أو عمر، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ، فَقَالَ:(هَذَا هُو).
هذا طرف من حديث رواه: البزار
(2)
عن يوسف بن موسى وأحمد بن عثمان بن حكيم، وأبو يعلى
(3)
- وهذا من لفظه - عن أبي بكر بن أبي شيبة
(4)
عن عبيد الله بن موسى عن طلحة عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن مصعب بن عبد الرحمن عن أبيه به
…
والإسناد ضعيف جدًّا، فيه ثلاث علل. الأولى: فيه طلحة المذكور وهو: ابن جبر، ليس له من الحديث إلَّا القليل، ووهّاه الجوزجاني، ويحيى بن معين، وغيرهما. والثانية:
(1)
(2/ 571 - 572) ورقمه/ 966.
(2)
(3/ 223) ورقمه/ 2618.
(3)
(2/ 165 - 166) ورقمه/ 859.
(4)
والحديث في مصنفه (7/ 498) ورقمه/ 23، وَ (8/ 543 - 544) ورقمه/ 2، ورواه: الفاكهي في أخبار مكة (3/ 193 - 194) ورقمه/ 1962 عن محمد بن أبان عن ابن أبي شيبة به.
فيه شيخه المطلب بن عبد الله، وهو صدوق، إلّا أنه موصوف بالتدليس، ولم يصرح بالتحديث عمّن روى عنه. والأخيرة: فيه مصعب بن عبد الرحمن ترجم له البخاري في التأريخ الكبير، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وأورده ابن حبان في الثقات، فلم يصنع شيئًا؛ لتساهله، وعدم موافقة من يعتد بتوثيقه له - في ما أعلم -. وهؤلاء المذكورون تقدمت تراجمهم جميعًا.
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: (أنت منى وأنا منك) في حديثي البراء بن عازب، وأسامة بن زيد، وغيرهما، وتقدمت
(1)
.
1100 -
[105] عن العلاء بن عرار
(2)
قال: سئل ابن عمر عن علي، وعثمان، فقال: (أمَّا عَليٌّ فَلا تسْأَلُوا عنْه، انظرُوا إلى مَنزلِهِ مِنْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فإنَّهُ سَدَّ أبوابَنَا في المسجِدِ، وَأقَرَّ بَابَه. وأمَّا عُثَمَان، فإنَّهُ أذنبَ يَومَ التقَى الجمعانِ
(3)
ذنبًا عظيمًا فعَفَا اللهُ عنْهُ
(4)
،
(1)
انظر الأحاديث رقم/ 658، 659، 660، 661. وانظر/ 1109، 1110.
(2)
برائين، مهملتين. انظر: الإكمال (6/ 187)، والتقريب (ص/ 761) ت/ 5285.
(3)
يعني: يوم أحد.
(4)
(قال - تعالى - في سورة: آل عمران، الآية (155): {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} . قال ابن جرير في تفسيره (7/ 226): (يعني بذلك - جل ثناؤه -: إن الذين ولوا عن المشركين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وانهزموا عنه) اهـ، وانظر: تفسير =
وأذنبَ فيكمْ ذنبًا دونَ ذلكَ فقتَلتُمُوْه).
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
بسنده عن زيد عن أبي إسحاق عن العلاء بن عرار عن ابن عمر به، مطولًا
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وقال بعد أن عزاه إلى الطبراني في الأوسط:(وفيه من لم أعرفه) اهـ. ورجاله كلهم معروفون، مشهورون بالرواية! وفي إسناده: عنعنة أبي إسحاق، وهو: السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث عمن روى عنه. وأبو إسحاق هذا فيه تشيع، واختلط بأخرة - أيضًا - ولا يدري متى سمع منه زيد (وهو: ابن أبي أنيسة) - وتقدم -. وعبيد الله بن عمرو راويه عن زيد بن أبي أنيسة هو: أبو وهب الأسدي، ثقة ربما وهم
(3)
. والراوي عنه: عبد الله بن جعفر هو: ابن غيلان الرقي، ثقة، لكنه تغير بأخرة، فلم يفحش اختلاطه
(4)
. وشيخ الطبراني هو: أحمد بن عبد الرحمن الحراني، ترجم له ابن عدي في الكامل
(5)
، وذكر له حديثًا
= ابن كثير (1/ 428).
(1)
(2/ 97) ورقمه/ 1188 عن أحمد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عمرو عن زيد (هو: ابن أبي أنيسة) به.
(2)
(9/ 115).
(3)
التقريب (ص/ 643) ت/ 4356.
(4)
التقريب (ص/ 496) ت/ 3270، وانظر: الميزان (3/ 117) ت/ 4249، والاغتباط لسبط ابن العجمي (ص/ 186) ت/ 56.
(5)
(1/ 203)، وانظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 76) ت/ 200، والميزان (1/ 116) ت/ 451.
منكرًا جدًّا، ونقل عن أبي عروبة قال:(لم يكن بمؤتمن على نفسه، ولا دينه)
…
والإسناد: ضعيف.
وروى عبد الرزاق في المصنف
(1)
- وعنه الإمام أحمد في فضائل الصحابة
(2)
- عن معمر عن أبي إسحاق عن العلاء بن عرار أنه سأل ابن عمر عن علي، قال:(أما علي فهذا منزله، لا أحدثك بغيره) وهذا مختصر من لفظه. ومعمر هو: ابن راشد، لا يدري متى سمع أبا إسحاق.
ورواه النسائي في الخصائص
(3)
من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن العلاء به، بنحو حديث الطبراني. وفيه قال: سأل رجل ابن عمر عن علي، فقال:(لا تسأل عنه، ألا ترى قرب منزله من رسول الله صلى الله عليه وسلم)! وهذا مختصر من لفظ النسائي. وشعبة هو: ابن الحجاج - من أبي إسحاق قديمًا
(4)
، وروايته عنه محمولة على السماع - وتقدم -. والعلاء - في الإسناد - هو: ابن عرار؛ فالإسناد: صحيح، وصححه الحافظ ابن حجر في القول المسدد
(5)
. وذكره الحافظ في فتح الباري
(6)
عن النسائي بلفظ فيه ما تقدم، وفيه الإخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سد أبوابهم إلَّا باب علي، فقال رحمه الله: (وأخرج النسائي من
(1)
(11/ 232) ورقمه/ 20408.
(2)
(2/ 595) ورقمه/ 1012.
(3)
(ص/ 122) ورقمه/ 104.
(4)
انظر: هدي الساري (ص/ 453).
(5)
(ص/ 56).
(6)
(7/ 19).
طريق العلاء بن عرار - بمهملات - قال: فقلت لابن عمر: أخبرني عن علي وعثمان. فذكر الحديث، وفيه:"وأما علي فلا تسأل عنه أحدًا، وانظر إلى منزلته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قد سد أبوابنا في المسجد، وأقر بابه "). ثم قال الحافظ: (ورجاله رجال الصحيح إلَّا العلاء، وقد وثقه يحيى بن معين، وغيره) اهـ
…
فلعل هذا اللفظ في بعض النسخ من الخصائص دون البعض الآخر.
وساق النسائي
(1)
- أيضًا - بسنده عن زهير عن أبي إسحاق عن العلاء قال: سألت ابن عمر
…
وفيه قال (أما على فهذا بيته من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم). وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث - كذلك -. وزهير هو: ابن معاوية، سمع منه بأخرة
(2)
. وساقه
(3)
- أيضًا - بسنده عن إسرائيل عن أبي إسحاق به، بنحوه. وإسرائيل سمع جده بأخرة
(4)
. وأبو إسحاق لم يصرح بالتحديث - أيضًا -.
ورواه: الإمام أحمد
(5)
عن وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال: (وسدت الأبواب إلَّا بابه في المسجد)، في حديث فيه أمور أُخر. وهشام بن سعد تقدم عن أهل العلم أنه شيعي ضعيف. وعمر هو: ابن أبي سفيان بن أسيد. وهذان الإسنادان الأخيران حسنان لغيرهما.
(1)
الخصائص (ص/ 123) ورقمه/ 105.
(2)
انظر: الكواكب النيرات (ص/ 350).
(3)
(ص/ 123) ورقمه/ 106.
(4)
انظر: الكواكب (ص/ 350)
(5)
فضائل الصحابة (2/ 567) ورقمه/ 955.
وأفاد الحافظ في القول المسدد أن الكلاباذي أخرج الحديث في معاني الأخبار من طريق عبد الله بن سلمة الأفطس عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، نحوه
…
وأعله بضعف عبد الله بن سلمة. وعبد الله هذا متروك، ليس بثقة
(1)
.
1101 -
[106] عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بسدّ الأبواب إلَّا باب عليّ، قالوا: يا رسول الله، سددت الأبواب إلَّا باب عليّ! قال:(مَا أنَا سَددتُ أبوابَكمْ، ولكنَّ اللهَ سَدَّهَا).
روي هذا الحديث عن سعد من عدة طرق. أولها: طريق عبد الله بن الرقيم
(2)
الكناني عنه، رواها: الإمام أحمد
(3)
من طريق فطر
(4)
عن عبد الله بن شريك عنه به، بنحوه، مُختصرًا
…
وابن الرقيم قال فيه البخاري
(5)
:
(1)
انظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (3/ 101) رقم النص/ 4384، وَ (3/ 127) رقم النص/ 4545، والميزان (3/ 145) ت/ 4361.
(2)
بالقاف، مصغرا. عن الحافظ في التقريب (ص/ 506) ت/ 3337.
(3)
(3/ 98) ورقمه/ 1511 - ومن طريقه: ابن الجوزي في الموضوعات (2/ 131) ورقمه/ 684، وابن حجر في القول المسدد (ص/ 36) - عن حجاج (هو: المصيصي) عن فطر (وهو: ابن خليفة) عن ابن شريك به.
(4)
الحديث من طريق فطر رواه - أيضًا -: النسائي في الكبرى (5/ 119) ورقمه/ 8426.
(5)
كما في: التهذيب (5/ 212).
(فيه نظر)، وقال النسائي
(1)
: (لا أعرفه)، وقال ابن خراش
(2)
: (لم يرو عنه إلَّا عبد الله بن شريك)، وحبهم بجهالته - أيضًا -: ابن الجوزي
(3)
، والحافظ ابن حجر
(4)
. ولا أعلم أحدًا قواه. والأشبه في حاله ما ذهب إليه الجمهور من أنه مجهول. والبخاري قد يقول في الراوي: (فيه نظر)، وهو من المختلف فيهم، ولا يعزم فيه بشيء
(5)
. وعبد الله بن شريك هو: العامري، تقدم أنه صدوق غير أنه غال في التشيع، وحديثه هذا في فضل علي رضي الله عنه، ولكنه لم يتفرد بروايته.
والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات
(6)
، وضعفه أحمد شاكر في تعليقه على المسند
(7)
. وقوى. إسناده الحافظ في الفتح
(8)
، مع أنه أعلّه في القول المسدد
(9)
بعبد الله بن شريك، وابن الرقيم، وأورده الهيثمي في مجمع
(1)
كما في: تهذيب الكمال (14/ 506). وقوله في الخصائص (ص/ 62) لكن بغير هذا اللفظ.
(2)
كما في: المغني للذهبي (1/ 338) ت/ 3171.
(3)
الموضوعات (2/ 135).
(4)
التقريب (ص/ 506) ت/ 3337.
(5)
انظر: العلل الكبير للترمذي (الترتيب 2/ 969)، وضوابط الجرح (ص/ 150 - 151).
(6)
(2/ 131) ورقمه/ 684.
(7)
(3/ 1515) ورقمه/ 1511.
(8)
(7/ 18).
(9)
(ص/ 36).
الزوائد
(1)
من هذا الوجه وحسنه، وهو: ضعيف
(2)
.
والثانية: طريق ابنه مصعب عنه به، ورويت من طريقين عنه، الأولى: طريق أبي بلج
(3)
، رواها: البزار
(4)
من طريق معلى بن عبد الرحمن عن شعبة عن أبي بلج به، بنحو شطره الأول، مُختصرًا
…
وقال: (وهذا الحديث قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه، ولا نعلم يروى عن سعد إلَّا من هذا الطريق، وأظن معلى أخطأ فيه؛ لأن شعبة، وأبا عوانة يرويانه عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس
(5)
، وهو الصواب) اهـ. والحديث مروي عن سعد بن أبي وقاص من وجوه، وليس كما قاله البزار. وأبو بلج هو: الفزارى، الواسطي، تقدم أنه مختلف في اسمه، وفي مرتبته، وأن الذهبي عده في مرتبة الصدوق، وقال الحافظ في التقريب:(صدوق ربما أخطأ) اهـ. وفي السند إليه: معلي بن عبد الرحمن رافضي، متهم بالوضع
(6)
، أقر أنه وضع في فضل عليّ سبعين حديثا
(7)
.
(1)
(9/ 114).
(2)
ورواه من هذه الطريق - أيضًا -: النسائي في خصائص علي (ص/ 41) ورقمه/ 1 بسنده عن فطر به، بنحوه.
(3)
بفتح أوله، وسكون اللام، تليها جيم. - التوضيح (1/ 144).
(4)
(3/ 368) ورقمه/ 1169.
(5)
وتقدم حديث ابن عباس هذا، ورقمه/ 1021.
(6)
انظر: تأريخ بغداد (13/ 186) ت/ 7165، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (2/ 196) ت/ 3722، والتقريب (ص/ 961) ت/ 6853.
(7)
انظر: الضعفاء للعقيلي (4/ 215) ت/ 1802.
والأخرى: طريق الحكم بن عتيبة، رواها: الطبراني في الأوسط
(1)
- واللفظ له - من طريق سويد بن سعيد عن معاوية بن ميسرة عنه به، بنحوه
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الحكم إلَّا معاوية بن ميسرة تفرد به سويد بن سعيد) اهـ. وسويد بن سعيد هو: الحدثاني
(2)
، ضعيف، يتلقن ما ليس من حديثه
(3)
، وليس هناك ما يدل على أن هذا الحديث مما تلقنه. ومعاوية بن ميسرة ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(4)
، ونقل عن أبيه قال:(شيخ). وشيخ الطبراني: علي بن سعيد الرازي، ضعيف.
والطريق الثالثة عن سعد: طريق خيثمة بن عبد الرحمن، رواها: أبو يعلى
(5)
من طريق مسلم بن كيسان الملائي
(6)
، عنه به، بنحوه، وفيه: (ما
(1)
(4/ 553) ورقمه/ 3942 عن علي بن سعيد الرازي عن سويد به.
(2)
بفتح الحاء، والدال المهملتين، والثاء المنقوطة بثلاث، وفي آخرها النون
…
نسبة إلى بلدة على الفرات.
- انظر: الأنساب (2/ 185).
(3)
التقريب (ص/ 423) ت/ 2705، وانظر: تأريخ بغداد (9/ 328) ت/ 4804، وتهذيب الكمال (12/ 247) ت/ 2643.
(4)
(8/ 386) ت/ 1764، وانظر: التأريخ الكبير للبخاري (7/ 336) ت/ 1449.
(5)
(2/ 61) ورقمه/ 703 عن موسى بن محمد بن حيان عن محمد بن إسماعيل الطحان عن غسان بن بشر الباهلي عن مسلم به، بنحوه.
(6)
بضم الميم
…
بنسبة إلى بيع: الملاء، أو الملاءة، وهي: المرط الذي تتستر به المرأة إذا خرجت. - انظر: الأنساب (5/ 423).
أنا فتحته، ولكن الله فتحه)
…
والملائي متروك، اختلط. وفي السند إليه: محمد بن إسماعيل الطحان متروك مثله
(1)
.
ومما سبق يتبين أن الحديث صح من بعض الطرق. وأن أكثر طرقه واهية عدا طريق عبد الله بن الرقيم، وطريق الحكم بن عتيبة عن مصعب بن سعد - وليس فيها أحد من الشيعة -، وطريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن العلاء، وطريق عمر بن أسيد، كلهم عن سعد فإنها ضعيفة يجبر بعضها بعضًا، فترتقي بمجموعهما إلى درجة: الحسن لغيره، وللحديث شواهد صحيحه من روايات الثقات.
والحديث رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص
(2)
بسنده عن إسرائيل (هو: ابن يونس) عن عبد الله بن شريك عن الحارث بن مالك عن سعد، فذكر نحوه، في قصة، وفيه:(ما أنا أمرت بإخراجكم، ولا بإسكان هذا الغلام إن الله هو أمر به)
…
وقال: (قال فطر: عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن الرقيم عن سعد أن العباس أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: سددت أبوابنا إلَّا باب علي! فقال: "ما أنا فتحتها، ولا سددتها"). ثم قال: (عبد الله بن شريك ليس بذلك. والحارث بن مالك لا أعرفه، ولا عبد الله بن الرقيم) اهـ. والحارث بن مالك مجهول. وعبد الله بن شريك
(1)
انظر: الجرح والتعديل (7/ 189) ت/ 1073، ولسان الميزان (5/ 78) ت/ 253.
(2)
(ص/ 62) ت/ 40. وهو في السنن الكبرى (5/ 118 - 119) ورقمه/ 8425.
صدوق غير أنه مبتلى ببدعة التشيع - وتقدما -. والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات
(1)
بسنده عن النسائي به، وليس في إسناد الحديث من يحكم عليه بالوضع من أجله
(2)
.
ثم ساق النسائي
(3)
نحوه بسنده عن فطر (يعني: ابن خليفة)
(4)
عن عبد الله بن شريك - أيضًا - عن عبد الله بن الرقيم عن سعد
…
فقال فطر عن عبد الله: (عبد الله بن الرقيم)، مكان الحارث بن مالك. قال النسائي
(5)
: (عبد الله بن شريك ليس بذلك، والحارث بن مالك لا أعرفه، ولا عبد الله بن الرقيم) اهـ، وعرفت حال ابن الرقيم، وحال عبد الله بن شريك قريبًا. وإسناد الحديث اختلف فيه عن عبد الله بن شريك على وجهين، رجح المزي
(6)
أن المحفوظ منهما إسناد فطر بن خليفة. يعني: بذكر عبد الله بن الرقيم. وعرفت في ما تقدم أن حديث ابن الرقيم حسن لغيره بشواهده - والله الموفق -.
(1)
(2/ 132) ورقمه/ 685.
(2)
اعترض بعض أهل العلم على ابن الجوزي في إيراده ما ليس موضوعًا في الموضوعات، واعتذروا له. وقالوا: في كتابه الحديث المنكر، والضعيف الذي يحتمل في الترغيب والترهيب، وقليل من الأحاديث الحسان.
انظر: النكت لابن حجر (2/ 847 - 850).
(3)
(ص/ 63) ت/ 41.
(4)
وطريقه هي المتقدمة في صدر الكلام على هذا الحديث.
(5)
(ص/ 62).
(6)
تهذيب الكمال (5/ 278).
1102 -
[107] عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة في المسجد. قال: فقال يومًا: (سُدُّوا هَذهِ الأبوابَ إلَّا بابَ عَليّ). قال: فتكلم في ذلك الناس. قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:(أمَّا بَعْد، فإنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هذه الأبوابَ إلَّا بابَ عَليّ، وقالَ فيه قائِلُكُمْ، وإنِّي واللهِ ما سَددتُ شَيئًا، ولا فتحتُه، ولكنِّى أُمرتُ بِشَيءٍ، فاتَّبعتُه).
رواه: الإمام أحمد
(1)
- واللفظ له - عن محمد بن جعفر عن عوف (هو: الأعرابي) عن ميمون أبي عبد الله عن زيد به
…
وصححه أبو عبد الله الحاكم في المستدرك
(2)
، ووافقه الذهبي في تلخيصه
(3)
. وقال الحافظ ابن
(1)
(32/ 41) ورقمه/ 19287 - ومن طريقه: الحاكم في المستدرك (3/ 125)، والضياء في المختارة (كما في القول المسدد ص/ 54) - عن محمد بن جعفر عن عوف (هو: ابن أبي جميلة الأعرابي) عن ميمون به. ورواه النسائي في الخصائص (ص/ 59 - 60) ورقمه/ 38 بسنده عن عوف به. والحديث رواه - أيضًا - من طريق محمد بن جعفر عن عوف: الإمام أحمد في فضائل الصحابة (2/ 581) ورقمه/ 985، والنسائي في خصائص على (ورقمه/ 38)، وفي السنن الكبرى (5/ 118) ورقمه/ 8423 - ومن طريقه: الطحاوي في شرح المشكل (9/ 189 - 190) ورقمه/ 3651، وابن الجوزي في الموضوعات (2/ 134) ورقمه/ 689 - ، ورواه العقيلي في الضعفاء (4/ 185) بسنده عن محمد بن عبد الأعلى عن المعتمر، كلاهما عن عوف به.
(2)
(3/ 125).
(3)
(3/ 125).
حجر
(1)
: (رجاله ثقات) اهـ.
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات
(2)
، وقال
(3)
- وقد ساق عددًا من الأحاديث في بابه -: (هذه الأحاديث كلها باطلة، لا يصح منها شيء)، واعلّ هذا الحديث بميمون، ونقل فيه قول يحيى بن سعيد:(ليس بشيء)، واعترض عليه الحافظ في القول المسدد
(4)
، فقال: (فأخطأ في ذلك خطأً ظاهرًا، وميمون وثقه غير واحد
(5)
، وتكلم بعضهم في حفظه) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(6)
، وقال:(وفيه ميمون أبو عبد الله، وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح) اهـ. وميمون أبو عبد الله هو: البصري، الكندي تابعي قدمت عن الجمهور تضعيفهم له، وقال الإمام أحمد
(7)
: (أحاديثه مناكير) اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات
(8)
، وقال:(كان يحيى القطان يسيء الرأي فيه)، وأورد حديثه هذا العقيلي في الضعفاء
(9)
، والذهبي في الميزان
(10)
مما أنكراه عليه، وقال
(1)
الفتح (7/ 18).
(2)
(2/ 134) ورقمه/ 689.
(3)
(2/ 135).
(4)
(ص/ 54).
(5)
يُنظر من وثقه غير ابن حبان.
(6)
(9/ 114).
(7)
كما في: الكاشف (2/ 312) ت/ 5766.
(8)
(5/ 418).
(9)
(4/ 185).
(10)
(4/ 360 - 361).
العقيلي عقبه: (وقد روي من طريق أصلح من هذا، وفيها لين أيضًا) اهـ.
وعوف الأعرابي ثقة، رمي بالتشيع
(1)
.
وفي نقدي أن الشاهد في الحديث من هذا الوجه ضعيف، بالغ ابن الجوزي إذ حكم على الحديث ببطلانه
(2)
، والحاكم، والذهبي إذ حكما بصحته. وإنما أورد العقيلي الحديث في ترجمة ميمون؛ لأن ميمون ضعيف، وانفرد بالحديث من هذا الوجه، لم يتابع عليه. وتبعه الذهبي على ذلك. وأما قول الإمام أحمد في ميمون فهو مثل قوله في يزيد بن عبد الله بن خصيفة، نقله عنه الحافظ في هدي الساري
(3)
، ثم قال:(هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على أقرانه بالحديث عرف ذلك بالاستقراء من حاله) اهـ. ومثل قوله في محمد بن إبراهيم التيمي، نقله عنه الحافظ - أيضًا -
(4)
، ثم قال:(المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له، فيحمل هذا على ذلك) اهـ
(5)
. وهذا الحديث لا متابع لميمون في روايته من هذا الوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أوجه أخرى من غير طريقه؛ فهو متابع بنحو حديثه؛ ولهذا كله يحمل قول الإمام أحمد، وصنيع العقيلي، والذهبي على ما تقدم.
(1)
انظر: التقريب (ص/ 757) ت/ 5250.
(2)
في: الموضوعات (2/ 134 - 135)؛ لأن الحديث الباطل مرادف للموضوع.
(3)
(ص/ 476).
(4)
المصدر نفسه (ص/ 459).
(5)
وانظر: الرفع والتكميل (ص/ 195، وما بعدها).
وخلاصة القول: أن إسناد الحديث من هذا الوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم ضعيف. وللمتن شواهد هو بها: حسن لغيره، ولا يضره تشيع عوف الأعرابي؛ فإنه ثقة مشهور، والعبرة بصدقه في حديثه - والله تعالى أعلم -.
1103 -
[108] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أُخرج أهل المسجد، وتُرك علي قال الناس في ذلك، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(مَا أنَا أخرجتُكمْ منْ قِبَلِ نفسِي، ولا أنَا تَركتُه، ولكنَّ اللهَ أخرجَكُمْ، وتَركَه، إنَّمَا أنَا عبدٌ مَأمُورٌ، مَا أُمرتُ بهِ فعلت، إنْ أتَّبِعَ إلَّا مَا يُوحَى إِليّ).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن حسين الأشقر
(2)
عن عبد الرحمن
(3)
المسعودي عن كثير النواء عن ميمون أبي عبد الله عن ابن عباس به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وقال بعد أن عزاه إلى الطبراني:(وفيه جماعة اختلف فيهم) اهـ. ولعله يشير إلى كل من: كثير النواء، فإنه مختلف فيه، والذي يظهر أنه ضعيف - كما تقدم -. وخالفه:
(1)
(12/ 114) ورقمه/ 12722 عن عبد الله بن زيدان البجلي عن محمد بن حماد بن عمرو الأزدي عن الأشقر به.
(2)
بالشين المعجمة المسكنة، بعدها قاف، وفي آخرها راء مهملة. - وانظر: الأنساب (1/ 167).
(3)
في المعجم: (أبو عبد الرحمن)، والصحيح ما أثبته.
(4)
(9/ 115)، وانظر: طبقة تلاميذ النواء في تهذيب الكمال (24/ 104).
عوف بن أبي جميلة الأعرابي فرواه عن ميمون عن زيد بن أرقم به، بنحوه، رواه: الإمام أحمد
(1)
عن محمد بن جعفر عن عوف به. وهذا أصح من حديث كثير النواء.
والمسعودي مختلف في مرتبته، وحاله بعد الاختلاط، ووقته، وقال الحافظ في التقريب:(صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط) اهـ. وحسين الأشقر، وهو: الحسين بن الحسن الأشفر الفزاري، ضعيف الحديث، قال فيه الحافظ:(صدوق يهم، ويغلو في التشيع) اهـ. ولا أدري متى سمع من المسعودي؟ والحديث في فضل علي، لكنه لم ينفرد به بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم! وفي السند: محمد بن حماد الأزدي، لم أقف على ترجمة له - والله أعلم -. ومما سبق يتبين أن الإسناد: ضعيف، مرجوح.
وروى أبو نعيم في فضائل الخلفاء
(2)
عن الطبراني عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن زكريا بن يحيى عن خالد بن مخلد عن راشد أبي سلمة عن أبي داود عن بريدة الأسلمي به، بنحوه، مطولًا
…
وأبو داود اسمه: نفيع بن الحارث الأعمى، قدمت أنه رافضي غال، كذبه ابن معين، وغيره.
ومما سبق من الدراسة في هذا الموضوع يتبين أن الأمر بسد الأبواب إلَّا باب على رضي الله عنه ثابت
…
فإن حديث ابن عمر حديث
(1)
تقدم قبل هذا.
(2)
(ص/ 71 - 72) ورقمه/ 59.
صحيح، وقد صححه الحافظ ابن حجر - كما تقدم -. وحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حسن لغيره باجتماع عدة طرق عنه - كما سلف -. وأحاديث: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما من طريق شعبة عن أبي بَلْج عن عمرو بن ميمون عنه. وزيد بن أرقم رضي الله عنه، وابن عمر رضي الله عنه من طريق العلاء بن عرار، أحاديث ضعيفة، لكنها قوية بمجموعها.
ومثلها ما تقدم
(1)
في حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند الإمام أحمد، وأبي يعلى، كلاهما من طريق هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال:(كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: رسول الله خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر)، ثم زاد:(ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون في واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم: زوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم ابنته، وولدت له، وسد الأبواب إلَّا بابه في المسجد، وأعطاه الراية يوم خيبر)، قال الهيثمي:(رجاله رجال الصحيح) اهـ. وحسنه ابن حجر، وصححه أحمد شاكر، وقال الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم:(إسناده جيد ورجاله ثقات، رجال البخاري غير ابن سعد) اهـ، وهشام هو: أبو عباد المدني، ضعفه جماعة، وقال الحافظ:(صدوق له أوهام). وحديثه هذا حسن لذاته. وعند من يضعفه: حسن لغيره. فالحديث ثابت - إن شاء الله -. وقد صحت بعض ألفاظه - كما تقدم - عند الكلام على حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وسبق النقل عن جماعة
(1)
برقم/ 590.
من أهل العلم في إثبات بعض طرق هذا الحديث. وأضيف هنا: أن البزار
(1)
أشار إلى بعض طرقه، وحسنها.
وأما قول ابن الجوزي
(2)
، وشيخ الإسلام ابن تيمية
(3)
بأن الحديث مما وضعته الرافضة على طريق المقابلة لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد، وفي البخاري من حديث ابن عباس
(4)
من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يبقين في المسجد خوخة إلَّا سدت إلَّا خوخة أبي بكر)، فهو محل اعتبار وتقدير غير أنه لم يظهر لي وجهه إلَّا أن يكونا ما وقفا إلَّا على بعض أسانيد الحديث من طريق بعض الكذابين، أو اختارا في بعض الضعفاء أقوال من ضعفهم جدًّا. وإن كان الحديث في بعض طرقه بعض الكذابين، أو المتروكين من الرافضة، فإن الحديث ثابت باجتماع طرق له ليس فيها أحد منهم - كما تقدم بيانه -
(5)
. ثم إن من تأمل كلام ابن الجوزي على الأحاديث في موضوعاته يجده منصبًا على الأسانيد التي يسوقها فقط. وكذا كلام شيخ الإسلام في منهاج السنة على بعض الأحاديث يلحظ ناظره أنه منصب على رد الروايات نفسها التي ينقلها ابنُ مطهر الحلي الرافضي من كتب الثعلبي، وأبي نعيم وغيرهما من الضعفاء الذين لا تقوم بروايتهم حجة
…
فلعلهما - رحمهما الله تعالى -
(1)
كما في: الفتح (7/ 19).
(2)
الموضوعات (2/ 135).
(3)
منهاج السنة (5/ 35)، ومجموع الفتاوى (4/ 415).
(4)
تقدما، برقم/ 802، 803.
(5)
وذلك في الطرق التي لم أنبه على أن فيها أحدًا من الرافضة.
قصدا هنا الجواب عن تلك الروايات - والله تعالى أعلم -.
ورد الحافظ في القول المسدد
(1)
القول بوضع الحديث، وقال:(ولا ينبغى الإقدام على الحكم بالوضع إلَّا عند عدم إمكان الجمع)، ثم قال عن الحديث: (وهو حديث مشهور، له طرق متعددة، كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن، ومجموعها مما يُقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث. وأما كونه معارضًا ما في الصحيحين فغير مسلم، ليس بينهما معارضة
…
). ثم ذكر بعض طرق الحديث، وقال: (فهذه الطرق المتضافرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية
…
)، ثم بيّن أنه لا معارضة بين هذه الأحاديث، والمتن الثابت في الصحيحين. ولكن قوله:(كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن)، وكذا قوله:(الطرق المتضافرة من روايات الثقات)، وكذا قوله - مرة - في الفتح
(2)
: (وهذه الأحاديث بقوي بعضها بعضًا، وكل طريق منها صالح للاحتجاج فضلًا عن مجموعها) اهـ لا يسلم له به؛ لأن أكثر طرق هذا الحديث معلولة، والسليم منها قليل
…
وفي السليم، والمعلول المعتضد بغيره غنية وكفاية. وصدر قوله في أكثر طرق هذا الحديث أقرب إلى الصواب، وأشبه بالاعتدال.
ثم جمع الحافظ بين الأحاديث بأن الأمر بسد الأبواب وقع مرتين. ففي الأولى اُستثني علي؛ لأنه لم يكن لبيته إلَّا باب واحد. وفي الأخرى
(1)
(ص/53 - 58).
(2)
(7/ 19).
اُستثني أبو بكر. ثم ذكر أن ذلك لا يتم إلَّا بأن يحمل ما ورد في قصة علي على الباب الحقيقي، وما ورد في قصة أبي بكر على الباب المجازي. والمراد به: الخوخه، كما صرح به في بعض طرقه. وكأنهم لما أمروا بسد الأبواب سدوها، وأحدثوا خوخًا يستقربون الدخول إلى المسجد منها، فأُمروا بعد ذلك بسدها إلَّا خوخة أبي بكر، وأن في ذلك إشارة منه إلى استخلافه؛ لأنه يحتاج إلى المسجد كثيرًا دون غيره. ثم قال:(فهذه طريقة لا بأس بها في الجمع بين الحديثين) اهـ، ثم ذكر أن بعض أهل العلم جمع بها. وبها جمع بين الحديثين المذكورين: الكلاباذي في معاني الأخبار
(1)
، والطحاوي في شرح مشكل الآثار
(2)
، والمحب الطبري في الرياض النضرة
(3)
، والسمهودي في وفاء الوفاء
(4)
، وغيرهم.
ونقل الحافظ في الفتح
(5)
عن البزار قوله في مسنده
(6)
: (ورد من روايات أهل الكوفة بأسانيد حسان في قصة علي. وورد من روايات أهل المدينة في قصة أبي بكر. فإن ثبتت روايات أهل الكوفة فالجمع بينهما بما دل عليه حديث أبي سعيد الخدري)، قال الحافظ: (يعني الذي أخرجه
(1)
أفاده الحافظ في القول المسدد (ص/ 58).
(2)
(9/ 190 - 191)، وانظر: القول المسدد (ص/ 58).
(3)
(2/ 159).
(4)
(2/ 471، وما بعدها).
(5)
(7/ 19).
(6)
وقوله هذا لم أره في المقدار المطبوع من المسند.
الترمذي
(1)
: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبًا غيري، وغيرك". والمعنى: أن باب على كان إلى جهة المسجد، ولم يكن لبيته باب غيره؛ فلذلك لم يؤمر بسده) اهـ.
وجمع ابن كثير في البداية والنهاية
(2)
بينهما بأن الأمر بإبقاء باب علي كان في حال حياته صلى الله عليه وسلم لاحتياج فاطمة إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها، وأما قبيل وفاته فزالت هذه العلة، فاحتيج إلى فتح باب أبي بكر؛ لأجل خروجه إلى المسجد، وفيه إشارة إلى خلافته.
ثم أنه قد عدّ بعض أهل العلم ما ورد من أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بسد الأبواب إلَّا باب على في الأحاديث المتواترة
(3)
، ولو أن بعضها لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لما ثبتت لها هذه الصفة العالية، والمكانة الفاخرة - والله سبحانه وتعالى أعلم، وهو الهادي لما اُختلف فيه من الحق -.
1104 -
[109] عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، فقال:(إنَّ مُوسَى سَألَ ربَّهُ أنْ يُطَهِرَ مسجدَهِ بهارونَ، وإلي سَألتُ ربِّي أنْ يُطهِرَ مسجدِي بِكَ، وبِذرِّيتِك)، ثم أرسل إلى أبي بكر أن سدّ بابك، فاسترجع، ثم قالَ: سمع
(1)
سيأتي برقم/ 1135.
(2)
(7/ 343).
(3)
انظر: نظم المتناثر (ص/ 203 - 204).
وطاعة، فسدّ بابه. ثم أرسل إلى عمر، ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مَا أنَا سَددتُ أبوابَكمْ، وفتحتُ بابَ علِيٍّ، ولكنَّ اللهَ فتحَ بابَ عليٍّ، وسدَّ أبوابَكُم).
رواه: البزار
(1)
بسنده عن أبي ميمونة عن عيسى الملائي عن علي بن الحسين عن أبيه عن عليّ به
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا بهذا الإسناد، وفيه علتان، أما إحداهما: فإن أبا ميمونة رجل مجهول، لا يُعلم روى عنه غير عبيد الله بن موسى. وعيسى الملائي فلا نعلمه روى - أيضًا - إلَّا هذا الحديث. وإنما كتبنا هذا الحديث لأنا لم نحفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرناه، وبيّنا علته) اهـ. وأروده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وقال - بعد أن عزاه إلى البزار -:(وفي إسناده من لم أعرفه) اهـ. وأبو ميمونة لم أعرفه، والملائي متروك
(3)
…
فالحديث: ضعيف جدًّا.
وتقدمت في الباب أحاديث صحيحة بغير هذا السياق دون طرفه الأول في ذكر موسى، وهارون، وذرية علي؛ فإني لا أعلمه - حسب بحثي - إلَّا من هذا الوجه؛ فهو: منكر - والله أعلم -.
(1)
(2/ 144) ورقمه/ 506 عن حاتم بن الليث (وهو: الجوهري) عن عبيد الله بن موسى عن أبي ميمونة به.
(2)
(9/ 114 - 115)، وانظر: كشف الأستار (3/ 195) رقم/ 2552.
(3)
انظر: المغني (2/ 502) ت/ 4841، والميزان (4/ 248) ت/ 6632.
وروى أبو نعيم في فضائل الخلفاء
(1)
بسنده عن نصر بن مزاحم عن عبد الله بن مسلم الملائي عن أبيه عن جده عن علي قال: لما أمر بسد الأبواب التي في المسجد خرج حمزة يجر قطفة حمراء، وعيناه تذرفان يبكي، فقال:(ما أنا أخرجتك، وما أنا أسكنته، ولكن الله أسكنه)
…
وفي الإسناد علل، منها: أن نصر بن مزاحم رافضي جلد، متروك الحديث، قدمت أن أبا خيثمة اتهمه. وعبد الله بن مسلم الملائي هكذا وقع في متن الكتاب، وتكلم المحقق في حاشية الكتاب على مسلم بن كيسان الملائي أبي عبد الله، وذكر أنه ضعيف! فإن كان هو ذا فإنه متروك - على الصحيح - وتقدم.
وفي الحديث نكارة من حيث أن الأمر بسد الأبواب كان في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وحمزة رضي الله عنه استشهد بأحد في السنة الثالثة
(2)
. وفي هذا دليل على أن أحد المتروكَين في سند الحديث كان كاذبًا في حديثه، ساقطًا في عدالته - نسأل الله العافية -.
1105 -
[110] عن جابر بن سمرة
(3)
رضي الله عنه: (أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرَ بِسَدِّ الأبوابِ كلِّهَا غيرَ بابِ عَليّ).
(1)
(ص/ 73) ورقمه/ 61.
(2)
انظر: تأريخ خليفة (ص/ 6).
(3)
بمفتوحة، وضم ميم، وقد يسكن -. - انظر المغني (ص/ 133).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن إسماعيل بن عمرو البجلي عن ناصح
(2)
عن سماك
(3)
بن حرب
(4)
عن جابر به
…
وناصح هو: المحلّميّ
(5)
الحائك الكوفي، أورد حديثه الهيثمي في مجمع الزوائد
(6)
، وقال:(فيه: ناصح بن عبد الله، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال - وتقدمت ترجمته -، وهو رافضي، وحديثه هذا في فضل علي رضي الله عنه.
وسماك بن حرب صدوق، تغير بأخرة، فكان ربما يلقن
(7)
، ولا يُدرى متى سمع منه ناصح هذا
(8)
! وفي السند - أيضًا -: إسماعيل بن عمرو البجلي، ضعيف الحديث. وشيخ الطبراني: إبراهيم بن نائلة
(9)
الأصبهاني،
(1)
(2/ 246) ورقمه/ 2031 عن إبراهيم بن نائلة عن إسماعيل به.
(2)
أوله نون، وهو بصاد مهملة. - انظر: الإكمال (7/ 329).
(3)
بكسر السين المهملة، وتخفيف الميم، وآخره كاف. - الإكمال (4/ 349)، وتبصير المنتبه (2/ 692).
(4)
بفتح الحاء المهملة، وسكون الراء، وآخره باء موحدة. - انظر: الإكمال (2/ 438)، والمؤتلف والمختلف للدارقطني (2/ 713).
(5)
بضم الميم، وفتح الحاء المهملة، وتشديد اللام وكسرها
…
نسبته إلى: محلّم بن تميم. عن السمعاني في الأنساب (5/ 215).
(6)
(6/ 115).
(7)
انظر: التقريب (ص/ 415) ت/ 2639.
(8)
انظر: فتح المغيث للسخاوي (4/ 375)، والكواكب النيرات (ص/ 237) ت/ 29.
(9)
بفتح النون، بعدها الألف، ثم الياء المكسورة المعجمة باثنتين من تحتها، وفي آخرها اللام. - انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (4/ 2260)، والإكمال (7/ 326)، والأنساب (5/ 450).
منسوب على أمه، وهو: إبراهيم بن محمد بن الحارث، ترجم له أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان، وذكر أنه سمع من سعيد بن منصور بمكة، فذهب سماعه منه، وقال:(كتبنا عنه من الغرائب ما لم نكتب إلَّا عنه) اهـ، ووثقه السمعاني في الأنساب - وقد تقدم -؛ فالحديث: ضعيف جدًّا من هذا الوجه، ومتنه ثابت من حديث سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وغيرهما - وتقدمت -، وقد عد بعضهم هذا الحديث من المتواتر
(1)
.
* وعن ابن عمر قال: (كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر)، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم)، وذكر منها:(وسدَّ - يعنى: رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبواب إلَّا بابه في المسجد)، رواه: الإمام أحمد، وأبو يعلى، وغيرهما
…
وهو حديث حسن الإسناد - وتقدم -
(2)
.
1106 -
1107 - [111 - 112] عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كان قوم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء علي، فلما دخل على خرجوا، فلما خرجوا تلاوموا
(3)
، فقال بعضهم لبعض:
(1)
انظر: نظم المتناثر (ص/ 203 - 204).
(2)
في فضائل: أبى بكر، وعمر، وعثمان، ورقمه/ 590. وهذا لفظه من بعض طرقه.
(3)
أي: لام بعضهم بعضًا، وهى مفاعلة من (لامه، يلومه، لومًا) إذا عذله، وعنفه. - انظر: النهاية (باب: اللام مع الواو) 4/ 278.
والله ما أخرجنا، فارجعوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(والله مَا أدخلتُه، وأخرجتُكمْ، ولكنَّ الله أدخلَهُ وأخرَجَكُم).
رواه: البزار
(1)
من طريق محمد بن سليمان الأسدي (لُوَين)
(2)
عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر محمد بن على عن إبراهيم بن سعد عن أبيه به
…
وقال أثناء سياقه للإسناد: (هكذا رواه محمد بن سليمان عن سفيان عن عمرو عن محمد بن على عن إبراهيم بن سعد عن أبيه، وغير محمد بن سليمان إنما يرويه عن سفيان عن عمرو عن محمد بن علي مرسلا) اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وقال:(ورجاله ثقات). وذكر الإمام أحمد
(4)
الحديث من هذا الوجه، فأنكره إنكارًا شديدًا، وقال:(ما له أصل). قال الخطيب
(5)
- معلقًا -: (أظن أبا عبد الله أنكر على لوين روايته متصلًا؛ فإن الحديث محفوظ عن سفيان بن عيينة غير أنه مرسل عن إبراهيم بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم) اهـ. وسئل الدارقطني
(6)
عن الحديث، فقال: (يرويه ابن عيينة
(1)
(4/ 34) ورقمه/ 1195 عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن لوين به.
(2)
وعن لوين رواه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (5/ 118) ورقمه/ 8424.
(3)
(9/ 115)، وانظر: كشف الأستار (3/ 198) رقم/ 2556.
(4)
كما في العلل - رواية: المرذوي، وغيره - (ص/ 161 - 162) رقم النص/ 280.
(5)
تأريخ بغداد (5/ 293 - 294).
(6)
العلل (4/ 363) رقم السؤال/ 629.
عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر عن إبراهيم بن سعد عن أبيه، قاله لوين
(1)
عن ابن عيينة كذلك، وغيره يرويه عن ابن عيينة مرسلًا، وهو المحفوظ) اهـ، وعلى هذا فطريق لوين شاذة، والصواب في الحديث أنه مرسل، ورواه مرسلًا: الفسوي في المعرفة
(2)
، والنسائى في الخصائص
(3)
، وفي الفضائل
(4)
، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان
(5)
، والخطيب في تأريخه
(6)
. والمرسل من جنس الضعيف، ولا أعلم للحديث ما يقويه - وبالله التوفيق -.
1108 -
[113] عن عمران بن حصين - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ
(7)
، وَهُوَ وَلِيِّ
(1)
الحديث رواه من طريق لوين - أيضًا -: النسائي في خصائص علي (ص/ 61) ورقمه/ 39، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (2/ 144 - 145)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (2/ 177)، وفي فضائل الصحابة (كما ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة 1/ 352)، والخطيب البغدادي في تأريحه (5/ 293)، كلهم من طرق عنه به.
(2)
(2/ 211).
(3)
(ص/ 61) ورقمه/ 39.
(4)
(ص/ 83) ورقمه/ 49.
(5)
(2/ 145).
(6)
(5/ 294).
(7)
أي: في النسب، والصهر، والمسالقة، والمحبة، وغير ذلك من المزايا. ولم يرد محض القرابة. أو معناها: المبالغة في اتحاد طريقهما، واتفاقهما في طاعة الله - تعالى -.
- انظر: شرح مسلم للنووي (16/ 126)، والفتح (7/ 665)، وتحفة الأحوذي =
كُلِّ مُؤْمِنٍ تعْدِي)، في قصة ذكرها.
رواه: الترمذي
(1)
- والفظ له -، والإمام أحمد
(2)
، وأبو يعلى
(3)
، ثلاثتهم من طريق جعفر بن سليمان الضبعي
(4)
عن يزيد الرشك عن مطرف بن عبد الله عن عمران به
…
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث جعفر بن سليمان) اهـ. والإسناد
= (10/ 211).
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي - رضى الله عنه -) 5/ 590 - 591 ورقمه/ 3712 عن قتيبة عن جعفر بن سليمان به، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 604).
(2)
(33/ 154) ورقمه/ 19928 عن عبد الرزاق، وعفان، كلاهما عن جعفر به، بنحوه، مطولًا. وهو في الفضائل - أيضًا - (2/ 605) ورقمه/ 1035.
(3)
(1/ 293) ورقمه/ 355 عن عبيد الله (يعني: ابن عمر القواريري) عن جعفر بن سلميان به بنحوه.
(4)
بضم الضاد المعجمة، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخره العين المهملة
…
نسبة إلى رجل اسمه: ضبيعة بن قيس. - انظر: الأنساب (4/ 8). ورواه من طريقه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 504) ورقمه/ 58، وابن أبي عاصم في السنة (2/ 550) ورقمه / 1187، والنسائي في السنن الكبرى (5/ 45) ورقمه / 8146، وفي الفضائل (ص/ 80) ورقمه/ 43، وفي الخصائص (ص/ 86)، ورقمه/ 68، وَ (ص/ 109) ورقمه/ 89، وهو مطول في الموضع الثاني، والبغوى في المعجم (4/ 363) ورقمه/ 1821، والقطيعي في زياداته على الفضائل (2/ 620) ورقمه 1060/، وَ (2/ 649) ورقمه/ 1104، والحاكم في المستدرك (11013 - 111)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء (ص/ 40 - 41) ورقمه/ 13.
صححه: الحاكم
(1)
، والألباني
(2)
، وجوّده ابن حجر
(3)
، وفيه: جعفر بن سليمان الضبعى، تقدم أنه صدوق إلَّا أنه غالٍ في التشيع، ولم يك داعية إلى مذهبه. وقوله:(وهو ولي كل مؤمن بعدي) قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية إنه موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث
(4)
.
وهذا اللفظ في الحديث جاء من طرق عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها متهم أو وضاع، كطريقه هنا، وعن ابن عباس
(5)
، وبريدة
(6)
، ووهب بن حمزة
(7)
. وقوده فيه: (وهو ولي كل مؤمن بعدي)، كقوله:(من كنت مولاه فعلي مولاه)، فإن المعنى هو المعنى - كما تقدم -.
(1)
المستدرك (3/ 110 - 111)، وكان رواه بسنده عن قتيبة به. وسكت عنه الذهبي في التلخيص (3/ 111).
(2)
صحيح سنن النرمذي (3/ 213) رقم/ 2929، وتعليقه على المشكاة (3/ 1720) رقم 6081/، والسنة لابن أبى عاصم (2/ 550) رقم / 1187، وصحيح الجامع (2/ 980) رقم / 5598، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (5/ 261) رقم / 2223.
(3)
الإصابة (2/ 509).
(4)
منهاج السنة (5/ 35 - 36)، واعترض عليه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (5/ 263 - 264) فصحح اللفظة في الحديث، وهو كما قال.
(5)
حديث ابن عباس صححه: الحاكم - ووافقه الذهبي -، والألباني
…
وسنده حسن - كما سيأتي برقم / 1021 - .
(6)
حديث بريدة حسنه الألباني - كما سيأتي برقم/ 1061 - ، وهو كما قال.
(7)
حديث وهب بن حمزة سنده ضعيف، وهو حسن لغيره بشواهده - كما سيأتي برقم / 1111 - .
ولعل شيخ الإسلام ما وقف إلَّا على طرقه الواهية، أو أنه قصد الرد على الروايات نفسها فقط التي نقلها ابنُ مطهر الحلي الرافضي عن الثعلبي وغيره ممن لا يُعتمد على نقله، ومثل هذا ظاهر لمن تأمل كلام شيخ الإسلام على الأحاديث في رده على ابن مطهر في منهاج السنة
…
وعمله هذا من مقتضيات الغرض من تصنيفه المذكور؛ لبيان فساد الموارد التي اعتمدها المردود عليه، وأنها ليست عمدة - والله تعالى أعلم -.
وقوله في الحديث: (إن عليًا منّي، وأنا منه) ورد من طرق صحيحة، كحديث البراء بن عازب - رضى الله عنه - عند البخاري، وغيره، وتقدم
(1)
.
وخلاصة القول: أن الحديث بطرفيه من هذا الوجه لا ينزل عن درجة: الحسن. ومتنه صحيح لغيره بشواهده - والله الموفق -.
1109 -
[114] عن حبشي بن جنادة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَلِيُّ منِّي، وَأَنَا منْ عَليٍّ، وَلا يُؤَدِّي عَنِّي إلَّا أَنَا، أَوْ عَلِيّ).
هذا الحديث رواه: الترمذي
(2)
- واللفظ له -، وابن ماجه
(3)
، والامام
(1)
برقم/658.
(2)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب على رضي الله عنه) 5/ 594 ورقمه/ 3719 عن إسماعيل بن موسى عن شريك به.
(3)
المقدمة (فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل علي رضي الله عنه) 1/ 44 ورقمه/ 119 عن أبي بكر بن أبي شيبة وَسويد بن سعيد وَ =
أحمد
(1)
، والطبراني في الكبير
(2)
، كلهم من طرق عن شريك
(3)
، ورواه: الإمام أحمد
(4)
- مرة أخرى - من طريق إسرائيل
(5)
، ورواه: الطبراني في الكبير
(6)
- أيضًا - من طريق قيس بن الربيع، ثلاثتهم عن أبي إسحاق عن
= إسماعيل بن موسى، ثلاثتهم عن شريك به، بنحوه. والحديث عند ابن أبى شيبة في المصنف (7/ 495) ورقمه/ 8.
(1)
(29/ 52 - 53) رقم / 17509 - 17512 عن الزبري (وهو: محمد بن عبد الله، أبو أحمد) في موضعين، وَعن يحيى بن أدم، وَعن أسرد بن عامر، أربعتهم عن شريك به، بنحوه. ورواه في الفضائل (2/ 599) ورقمه / 1023 عن يحيى بن آدم - وحده - به.
(2)
(4/ 16) ورقمه/ 3511 عن عبيد بن غنام عن أبى بكر بن أبى شيبة، ثم ساقه عن أحمد بن عمرو القطراني عن محمد بن الطفيل، ثم ساقه عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن علي بن حكيم الأودي وإسماعيل بن موسى السدي ويحيى الحماني، جميعًا عن شريك به.
(3)
ورواه من طريق شريك - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ 86 - 87) ورقمه/ 69، والبغوي في المعجم (2/ 210) ورقمه/ 566.
(4)
(29/ 49) ورقمه/ 17505 عن يحيى بن آدم وابن أبى بكير، وَ (29/ 50) ورقمه/ 17506 عن الزبيدي، ثلاثتهم عن إسرائيل به. وهو في الفضائل له (2/ 594) ورقمه/ 1010 عن يحيى وابن آدم.
(5)
وكذا رواه من طريق إسرائيل: النسائي في الخصائص (ص/ 91) ورقمه/ 74، وفي الفضائل (ص/ 80) ورقمه/ 44، وابن قانع في المعجم (1/ 197 - 198).
(6)
الموضع المتقدم، ورقمه/ 3512 عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن يحيى الحماني، ثم ساقه عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلي، كلاهما عن قيس بن الربيع به. ثم ساقه (ورقمه/ 3513) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني عن قيس به.
حبشى بن جنادة به
…
قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، وللإمام أحمد من حديث ابن أبي بكير عن إسرائيل: إلا يقضي عني ديني إلَّا أنا، أو علي)، ونحوه للطبراني من حديثى يحيى الحماني، وإسماعيل بن عمرو البجلى كلاهما عن قيس بن الربيع. وله من حديث الحماني - وحده - عن قيس:(علي مني، وأنا منه. ولا يؤدي عنى إلا أنا أو علي).
والإسناد أعله الألباني في تعليقه على السنة
(1)
لابن أبي عاصم، وعلى المشكاة
(2)
بتدليس أبي إسحاق، وأن إسرائيل أخذه عنه حال الاختلاط.
وفي حديث الإمام أحمد عن الزبيري، ويحيى بن آدم ما يدل على أن أبا إسحاق سمعه من حبشي، قال في حديث الزبيري:(قال شريك لأبي إسحاق: أنّى سمعت منه؟ قال: وقف علينا على فرس له في مجلسنا في جبانة السبيع). وصرح بسماعه منه عند النسائي في السنن الكبرى
(3)
، وفي الحصائص
(4)
. وإسرائيل، وهو: ابن يونس، سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط، ولكن تابعه شريك، وهو: ابن عبد الله، سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه
(5)
، وشريك سيئ الحفظ، وسند حديثه حسن لغيره بمتابعة إسرائيل بن يونس له
…
والحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه.
(1)
(2/ 552).
(2)
(3/ 1720) رقم / 6083.
(3)
(5/ 45) ورقمه / 8147.
(4)
تقدمت الحوالة عليه - آنفا -.
(5)
انظر: فتح المغيث (4/ 375).
وقيس بن الربيع، وتلميذه إسماعيل بن عمرو البجلي في بعض طرق الحديث عند الطبراني لا يحتج بهما. حدث به عن إسماعيل: إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ولا أعرف حاله. ويجى الحماني في بعض طرق الحديث عنده متهم بسرقة الحديث، ولكن الحديث وارد من غير طريقه.
وتقدم
(1)
الحديث عند البخاري من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء، بلفظ:(أنت مني، وأنا منك). وتقدم - أيضًا
(2)
- عند الإمام أحمد، وأبي يعلى، وغيرهما من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيره بن يريم وهانئ بن هانئ عن علي، في حديث طويل بمثل حديث البراء، ويشبه أن تكون - جميعًا - محفوظة - والله سبحانه وتعالى أعلم -.
1110 -
[115] عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال: لما قَتَل عليٌ رضي الله عنه يوم أحد أصحاب الألوية، قال جبريل عليه السلام: يا رسول الله إن هذه لهي المواساة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّهُ مِنِّي، وَأنَا مِنْه). قال جبريل: وأنا منكما، يا رسول الله.
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير
(3)
عن محمد بن عبد الله
(1)
ورقمه/ 658.
(2)
ورقمه/ 659.
(3)
(1/ 318) ورقمه/ 941.
الحضرمى عن علي بن حكيم الأودي
(1)
عن حِبّان بن على عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع به
…
وفي إسناده ضعيفان، يروي أحدهما عن الآخر: حِبّان بن على - وهو: أبو على العتري -، ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع - وهو: الهاشمي مولاهم -. وأورد الهيثمى حديثهما هذا في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إلى الطبراني، ثم أعله بهما.
وللحديث طريق أخرى، رواها: القطيعى في زياداته على الفضائل
(3)
بسنده عن سويد بن سعيد عن عمرو بن ثابت عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي به، نحوه
…
وهذا إسناد واه؛ لأجل عمرو بن ثابت، وهو: ابن هرمز الكوفي، متروك، اتهم بوضع الحديث، وسويد الراوي عنه ضعيف.
وللحديث بالإسناد الأول شواهد - تقدم ذكرها آنفًا -، المقدار المرفوع منه بها: حسن لغيره - وبالله التوفيق -.
1111 -
[116] عن وهب بن حمزة
(4)
- رضى الله عنه - قال:
(1)
وكذا رواه: القطيعى في زياداته على الفضائل (2/ 656 - 657) ورقمه/ 1119 عن محمد بن عبد الله بن سليمان - مطين - عن علي بن حكيم به.
(2)
(6/ 114).
(3)
(2/ 657 - 658) ورقمه/ 1120.
(4)
قال ابن حجر في الإصابة (4/ 681): (وتردد أبو نعيم في أبيه، هل هو بالهملة ثم الزاي، أو الجيم والراء)، يعني: جمرة. وانظر: المعرفة لأبى نعيم (5/ 2723) ت / 2956.
صحبت عليًا إلى مكة، فرأيت منه ما أكره، فلما رجع ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:(لا تَقُلْ هذَا، فَهُوَ أَوْلَى النَّاسِ بكُمْ بَعْدي).
رواه الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن عبيد الله بن موسى عن يوسف بن صهيب عن دكين عن وهب بن حمزة به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
وعزاه إلى الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه دكين ذكره ابن أبي حاتم
(3)
، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله وثقوا) اهـ، وهو كما قال، إلَّا أن دكينًا لم يرو عنه إلَّا يوسف بن صهيب، ولم يوثقه أحد. وعبيد الله بن موسى يتشيع. والحديث عزاه ابن حجر
(4)
إلى ابن السكن، ونقل عنه قال:(وهب بن حمزة، يقال له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر) اهـ
(5)
.
والإسناد بناء على ما سبق: ضعيف. وللمتن شواهد بمعناه من حديث ابن عباس، وبريدة، وغيرهما - رضى الله عنهم -، هو: حسن لغيره بها - والله تعالى أعلم -.
(1)
(22/ 135) ورقمه/ 360 عن أحمد بن عمرو البزار وَأحمد بن زهير التستري، كلاهما عن محمد بن عثمان بن كرامة عن عبيد الله بن موسى به. ورواه عنه: أبو نعيم في المعرفة (5/ 2723) ورقمه / 6501.
(2)
(9/ 109).
(3)
الجرح والتعديل (3/ 439) ت/ 1995.
(4)
الإصابة (4/ 681).
(5)
الحديث عزاه ابن الأثير في أسد الغابة (4/ 681) إلى ابن منده وأبي نعيم، إلا أنه سمى الراوي عن وهب: ركينا.
1112 -
[117] عن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه - قال: اشتكى عليًا الناسُ. قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبًا، فسمعته يقول: (أَيُّهَا النَّاس، لا تَشْكُوْ عَلِيًّا، فَوَالله إِنَّهُ لأُخَيْشِنُ
(1)
فِي ذَات الله - أَوْ فِي سَبِيْلِ اللهِ -).
رواه: الإمام أحمد
(2)
عن يعقوب (هو: ابن إبراهيم بن سعد) عن أبيه عن ابن إسحاق
(3)
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن سليمان بن محمد بن كعب عن عمته زينب بنت كعب عن أبي سعيد به
…
وهذا إسناد حسن، ابن إسحاق هو: محمد، صرّح بالتحديث. وزينب بنت كعب هي: امرأة أبي سعيد، جزم الحافظ بأنها صحابية
(4)
روى عنها
(1)
تصغير الأخشن. مأخوذ من الخشونة: ضد اللين. - انظر: النهاية (باب: الخاء مع الشين) 2/ 35، ومختار الصحاح (ص/ 74).
(2)
(18/ 337) ورقمه / 11817، وهو في الفضائل - أيضًا - (2/ 679 - 680) ورقمه / 1161، وأورد الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد (9/ 129)، وعزاه إلى الإمام أحمد، ولم يتكلم عليه. وفي التعليق على مسند الإمام أحمد (18/ 337) أنه قال - بعد عزوه إليه -:(ورجاله ثقات)، وهذه الجملة لا توجد في نسختي، وفي السند من هو صدوق.
(3)
الحديث رواه - أيضًا -: الطبري في تأريخه (3/ 149) بسنده عن سلمة، وأبو نعيم في الحلية (1/ 68) بسنده عن زياد بن عبد الله، كلاهما عن محمد بن إسحاق به
…
وفي الحلية: (أبي إسحاق)، وهو تحريف.
(4)
الإصابة (4/ 318) ت/ 495.
جماعة
(1)
، وذكرها ابن حبان في الثقات
(2)
في التابعين. وقال ابن حزم
(3)
: (مجهولة، ما روى عنها غير سعد). يعني: سعد بن إسحاق بن كعب - ابن أخيها - وهو محمول على ما علم
(4)
. وقال ابن حجر في التقريب
(5)
: (مقبولة)، وحديثها لا يزل عن درجة الحسن - إن شاء الله -.
1113 -
[118] عن علي - رضى الله عنه - قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله، ترسلني، وأنا حديث السن، ولا علم لي بالقضاء؟ فقال:(إنَّ الله سَيهدي قلبَكَ، وَيُثَبِّتَ لِسَانَك).
هذا الحديث رواه عن علي: حنش بن المعتمر، وأبو البختري سعيد بن فيروز، وحارثة بن مضرب، وعبد الله بن سلمة الكوفي، وغيرهم.
فأما حديث حنش بن المعتمر فرواه: أبو داود
(6)
عن عمرو بن عون -
(1)
انظر: تهذيب الكمال (35/ 187).
(2)
(4/ 281).
(3)
كما في: الميزان (6/ 281) ت / 10960.
(4)
ولعلّ ابن حزم اعتمد فيه على عليّ بن المديني، فإنه قال (كما في: تهذيب الكمال 35/ 187): (لم يرو عنها غير سعد بن إسحاق)، فاعتمد على ظاهر قوله فحكم بحهالتها. وهذا القول رده المزي في الموضع المتقدم من تهذيب الكمال، فقد روى عنها غيره - كما سبق -.
(5)
(ص/ 1356) ت/ 8695.
(6)
في (كتاب: الأحكام، باب: كيف القضاء) 4/ 11 - 12 ورقمه/ 3582.
وهذا مختصر من لفظه -، ورواه: الإمام أحمد
(1)
عن أسود بن عامر، كلاهما عن شريك
(2)
عن سماك عنه به
…
وللإمام أحمد: (اللهم ثبت لسانه، واهد قلبه)، مطولا.
والحديث سكت عنه أبو داود، وفي الإسناد: شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، ضعيف تغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه من رواه عنه. وسماك، وهو: ابن حرب، تغير بأخرة، ولا يدرى متى سمع منه شريك. وحنش بن المعتمر هو: حنش بن ربيعة بن المعتمر الكناني، تقدم أنه مختلف فيه، وضعفه الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر:(صدوق له أوهام)
…
فالإسناد: ضعيف. ولعل أبا داود السجستاني سكت عنه لظهور علته - والله سبحانه أعلم -.
وأما حديث أبي البخترى، فرواه: ابن ماجه
(3)
عن علي بن محمد عن يعلى
(4)
.
(1)
(2/ 225) ورقمه/ 882، وهو في الفضائل له - أيضًا - (2/ 699 - 700) ورقمه/ 1195.
(2)
الحديث من طرق عن شريك رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 337)، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه (2/ 421 - 422) ورقمه / 1281، وَ (2/ 422) ورقمه / 1282، وَ (2/ 702) ورقمه / 1201، وَ (2/ 617) ورقمه/ 1227، وَ (2/ 423 - 424) ورقمه/ 1287، والنسائى في الخصائص (ص/ 57 - 58) ورقمه/ 35، والقطيعي في زياداته على الفضائل (2/ 645 - 646) ورقمه/ 1096.
(3)
في (كتاب الأحكام، باب: ذكر القضاة) 2/ 774 ورقمه / 2310.
(4)
والحديث عن يعلى رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 337).
وأبي معاوية
(1)
- جميعًا -، ورواه الإمام أحمد
(2)
، وأبو يعلى
(3)
عن عبيد الله بن عمر، كلاهما (الإمام أحمد، وعبيد الله) عن يحيى بن سعيد
(4)
، ورواه البزار
(5)
عن يوسف بن موسى عن جرير، أربعتهم (يعلى، وأبو معاوية، ويجى، وجرير) عن الأعمش
(6)
. ورواه: الإمام أحمد
(7)
عن محمد بن جعفر (غندر)، ورواه: أبو يعلى
(8)
- أيضًا - عن عبيد الله عن غندر عن شعبة، كلاهما (الأعمش، وشعبة) عن عمرو بن مرة عنه به
…
وللإمام أحمد: عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البختري الطائي قال: أخبرني من سمع عليًا يقول. ولابن ماجه: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
(1)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ 57) ورقمه/ 34.
(2)
(2/ 68) ورقمه/ 636.
(3)
(1/ 323) ورقمه / 401.
(4)
ومن طريق يحيى رواه - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ 56) ورقمه/ 32.
(5)
(3/ 125 - 126) ورقمه/ 912.
(6)
ومن طريق الأعمش رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 337)، وابن أبى شيبة في المصنف (10/ 176)، وَ (12/ 58)، والإمام أحمد في الفضائل (2/ 580 - 581) ورقمه/ 984، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ 61 ورقمه/ 94)، والنسائى في الخصائص (ص/ 56 - 57) ورقمه/ 33، 34، ووكيع في أخبار القضاة (1/ 84)، والحاكم في المستدرك (3/ 135)، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 596). قال الحاكم:(هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (3/ 135)، وتصحيحهما له محل نظر؛ لما سيأتي.
(7)
(2/ 356) ورقمه/ 1145.
(8)
(1/ 268) ورقمه/ 316.
اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثي، وأنا شاب أقضي بينهم، ولا أدري ما القضاء؟ قال فضرب بيده في صدري، ثم قال (اللهم اهد قلبه، وثبت لسانه). قال البزار: (وهذا الحديث رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: حدثني من سمع عليًا يقول. وأبو البختري فلا يصح سماعه من علي، ولكن ذكرنا من حديثه لنبين أنه قد روى عن علي، وأنه لم يسمع من علي) اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة
(1)
: (هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع؛ أبو البختري - واسمه: سعيد بن فيروز - لم يسمع من علي، ولم يدركه، قاله أبو حاتم
(2)
) اهـ
…
والأعمش هو: سليمان بن مهران، مدلس، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -، وقد تابعه: شعبة، وهو: ابن الحجاج
…
والإسناد: ضعيف؛ لانقطاعه. ويعلى - في بعض الأسانيد - هو: ابن عبيد الطنافسي، وأبو معاوية هو: محمد بن خازم الضرير. وجرير هو: ابن عبد الحميد، وعبيد الله - شيخ أبي يعلى - هو: ابن عمر القواريرى، وغندر هو: محمد بن جعفر.
ورواه: الطبراني في الأوسط
(3)
عن علي بن سعيد الرازي عن الحسن بن عبد الواحد الخزاز عن إسماعيل بن صبيح عن سفيان بن إبراهيم الحريري عن عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري عن أبان بن تغلب عن سعيد
(1)
(2/ 29) ورقمه/ 818.
(2)
وانظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص/ 74) ت/ 117، والخصائص (ص/ 57)، وتهذيب الكمال (11/ 32) ت/ 2342، والسير (4/ 279)، والتقريب (ص/ 386) ت/ 2393.
(3)
(4/ 532 - 533) ورقمه / 3904.
ابن أبي البختري عنه به بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
بعثه إلى اليمن، وضع يده بين كتفيه، فقال: (إِنَّ الله سَيَهْدِي قَلْبَكَ،
وَسَيُثَبِّتُ لِسنَكَ). قال: فما عييت بقضاء بين اثنين حتى جلست في
مجلسي هذا
…
وقال - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن أبان
بن تغلب إلا عبد المؤمن بن القاسم، تفرد بهما سفيان بن إبراهيم الحريري)
اهـ
…
وهذا إسناد تالف؛ لأن فيه: عبد المؤمن بن القاسم، وهو شيعي
هالك
(1)
، والحديث في فضل علي - رضى الله عنه -. وفيه - أيضًا -: على بن سعيد - شيخ الطبراني -، وتقدم أنه ضعيف. يرويه عن الحسن بن عبد الواحد، ولم أقف على ترجمة له. وفيه: سفيان بن إبراهيم شيعي، ضعيف
(2)
. وأبان بن تغلب تقدم أنه متكلم فيه للتشيع. يرويه عن سعيد بن أبي البختري، ولم أعرفه، ويحتمل أن يكون متحرفًا عن: سعيد أبي البختري، وهو سعيد بن فيروز - المتقدم ذكره -.
وأما حديث حارثة بن مضرب فرواه: الإمام أحمد
(3)
عن يحيى بن آدم
(4)
،
(1)
انظر: الضعفاء للعقيلى (3/ 92) ت / 1065، والميزان (3/ 384) ت / 5278.
(2)
انظر: الميزان (2/ 354 - 355) ت / 3310، ولسان الميزان (3/ 52) ت / 199.
(3)
(2/ 92) ورقمه/ 666، وَ (2/ 451) ورقمه/ 1342، وهو في الفضائل له (2/ 709 - 710) ورقمه/ 1212 سندًا، ومتنا.
(4)
ورواه من طريق يحيى بن آدم - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ 58 - =
ورواه: البزار
(1)
عن يوسف بن موسى عن عبيد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل
(2)
عن أبي إسحاق
(3)
ءنه به، بنحوه
…
وأبو إسحاق هو: السبيعى، مدلس مكثر، ولا أعلمه صرح بالتحديث. واختلط، وإسرائيل - وهو: ابن يونس - ممن سمع منه بأخرة
…
فالإسناد: ضعيف.
وأما حديث عبد الله بن سَلَمة فرواه: البزار
(4)
عن أحمد بن يحيى الكوفي عن القاسم بن خليفة عن أبي يحيى التميمي عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عنه به، بنحو حديث حارثة بن مضرب
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي إلَّا أبو إسحاق، ولا عن أبي إسحاق إلا عمرو بن أبي المقدام. وقد روى عن علي من وجوه) اهـ
…
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه عدة علل، فعبد الله بن سلمة، قال عمرو بن مرة - وهو: الجملي، الراوي عنه -:(كان عبد الله يحدثنا فنعرف، وننكر، وكان قد كبر، لا يتابع في حديثه)، وقال النسائي:(يروي عنه عمرو بن مرة، يعرف، وينكر). وعمرو بن أبي المقدام هو: عمرو بن ثابت، رافضى
= 59) ورقمه/ 36.
(1)
(2/ 298 - 291) ورقمه/ 721، بنحوه.
(2)
وعن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 337 - 338)
…
وانظر: أخبار القضاة لوكيع (1/ 85).
(3)
ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (2/ 337 - 338) عن عبيد الله بن موسى العبسى عن شيبان عن أبى إسحاق عن عمرو بن حبشى عن حارثة عن علي به!
(4)
(2/ 289) ورقمه / 711.
ضعيف. واسم أو يحيى التميمي: إسماعيل بن إبراهيم، وهو ضعيف - أيضًا -. والقاسم بن خليفة هو: الكوفي، فيه تشيع
(1)
…
فالإسناد: ضعيف.
ورواه - أيضًا - النسائي في الخصائص
(2)
بسنده عن معاوية بن هشام عن شيبان عن أو إسحاق عن عمرو بن حبشي عن علي به، بنحوه
…
وعمرو بن حبشي هو: الزبيدي، انفرد ابن حبان في ذكره في الثقات - فيما أعلم، وتقدم -. وأبو إسحاق هو: السبيعي، اختلط، ولا يدرى متى سمع منه شيبان، وهو: النحوي. ومدلس لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -
…
فالإسناد: ضعيف.
والخلاصة: أن طرق الحديث - عدا طريق الطبراني - يجبر بعضها بعضًا، والحديث بمجموعها: حسن لغيره - والله الموفق -.
1114 -
[119] عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ رَسُوْلَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَانِي، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتَدَأَنِي).
هذا الحديث رواه عن علي: عبد الله بن عمرو الجملي، وأبو البختري سعيد بن فيروز.
(1)
انظر: الجرح والتعديل (7/ 109).
(2)
(ص/ 59) ت/ 37.
فأما حديث الجملي فرواه: الترمذي
(1)
بسنده عن عوف (هو: ابن أبي جميلة الأعرابي) عنه
(2)
به
…
وقال: (هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه) اهـ.
وعبد الله بن عمرو، لا أعرف أحدًا روي عنه إلَّا عوف، وترجم له البخاري
(3)
، وابن أبي حاتم
(4)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات
(5)
. وقال الدارقطني
(6)
: (ليس بقوي)، وقال الحافظ
(7)
: (صدوق)، والأقرب أن في حديثه لينا. وأما روايته عن علي فهي منقطعة، لم يثبت سماعه منه
…
قال ابن عبد البر
(8)
: (لم يسمع عبد الله
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي رضي الله عنه) 5/ 595، ورقمه/ 3722، و (5/ 598) ورقمه/ 3729 عن خلاد بن أسلم البغدادي عن النضر بن شميل عن عوف به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 607).
(2)
الحديث من طريق الجملي رواه - أيضًا -: النسائي في خصائص علي (ص/ 133) رقم / 119، وعزاه المباركفوري في تحفة الأحوذي (10/ 225) إلي ابن خزيمة في صحيحه، ورواه الحاكم في المستدرك (3/ 125)، وصححه علي شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص (3/ 125)، وهو وهم منهما
…
وفي سنده في المستدرك: الحسين بن الفضل، وهو مستور (انظر: الجرح والتعديل 3/ 63 ت/ 285).
(3)
التأريخ الكبير (5/ 154) ت/ 468.
(4)
الجرح والتعديل (5/ 118) ت / 541.
(5)
(5/ 21).
(6)
كما في: التهذيب (5/ 341).
(7)
التقريب (ص/ 531) ت/ 3530.
(8)
كما في: التهذيب (5/ 341).
ابن عمرو بن هند من علي)، وقال الحافظ
(1)
: (لم يثبت سماعه من علي)
(2)
. والإسناد: ضعيف. وضعفه: المباركفوري
(3)
، والألباني
(4)
؛ لانقطاعه، وهو كما قالا، ويضاف إلي هذه العلة: تفرد عبد الله بن عمرو بن هند به، وفي حديثه لين.
وأما حديث أبي البختري فرواه: البزار
(5)
عن إبراهيم بن يوسف عن علي بن عابس عن إسماعيل عن قيس وَعن الأَعمش، كلاهما عن عمرو بن مرة عنه به، بلفظ:(كنت إذا سألت أُعطيت، وإذا سكت اُبتديت)
…
وقال: (وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن الأعمش
(6)
عن عمرو بن مرة عن أبي البختري. ولا نعلم رواه عن إسماعيل عن قيس عن علي رضي الله عنه إلّا علي بن عابس، ولم نسمعه إلّا من إبراهيم بن يوسف) اهـ، وإبراهيم بن يوسف هو: الصيرفي، وعلي بن عابس هو: الأسدي، وإسماعيل هو: ابن عبد الرحمن السُّدي، وقيس هو: ابن الربيع، أربعتهم كوفيون ضعفاء، رمي الثالث منهم بالتشيع، وقيس تغير لما
(1)
التقريب (ص/ 531) ت/ 3530.
(2)
وانظر: العلل للإمام أحمد - رواية: عبد الله - (1/ 205) رقم النص/ 214.
(3)
تحفة الأحوذي (10/ 225).
(4)
تعليقه علي المشكاة (3/ 1721) رقم / 6086، وضعيف سنن الترمذي (ص/ 501) رقم/ 774.
(5)
(2/ 193 - 194) ورقمه/ 575.
(6)
انظر بعض طرقه عن الأعمش في: المصنف لابن أبي شيبة (12/ 58 - 59)، وخصائص علي للنسائي (ص/ 133) ت/ 120.
كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به.
ورواه: البزار
(1)
- أيضًا - بإسناد آخر إلي عمرو بن مرة عن أبي البختري به، وفيه: أبو مريم، وهو: عبد الغفار بن القاسم، رافضي متهم بالوضع. وأبو البختري لم يدرك عليًا رضي الله عنه، ولم يره
(2)
.
ورواه: النسائي في الخصائص
(3)
بسنده عن ابن جريج قال: حدثنا أبو حرب ابن
(4)
أبي الأسود - ورجل آخر - عن زاذان قالا: قال علي: (كنت والله إذا سألت اعطيت. وإذا سكت ابتدئت). قال النسائي: (ابن جريج لم يسمع من أبي حرب) اهـ
…
قال محقق الخصائص - وقد صحح الإسناد - في قول النسائي: (فهذا تشدد منه رحمه الله وإلَّا فابن جريج إمام ثقة، ولم يعب عليه إلا التدليس. والمدلس إذا صرح بالسماع قبل منه، وقد صرح بالسماع من أبي حرب في النسخ الثلاث التي بين يدي من الخصائص، وكذا في رواية القطيعي في زوائد فضائل الصحابة
(5)
فلا يبقي مجال للتردد في عدم سماعه من أبي حرب) اهـ، وفي نظري أن مثل قول النسائي هذا لا مجال للتشدد فيه، وهو خبر، لا يقتضي الاجتهاد، فلعله علم عدم سماعه منه. وتصريح ابن جريج بالتحديث ينظر
(1)
الموضع المتقدم نفسه.
(2)
انظر خصائص علي للنسائي (ص/ 44)، وَالمراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 74) ت/ 118، وتحفة التحصيل (ص/ 154) ت / 320.
(3)
(ص/ 134) ورقمه/ 121.
(4)
في المطبوع (عن)، وهذا تحريف.
(5)
(2/ 647) ورقمه/ 1099.
ما سببه، وقد يكون وهمًا من بعض الرواة، والراوي عنه حجاج هو: ابن محمد الأعور، أبو محمد، وهو ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد - وتقدم -، ولا يدري متى سمع منه الراوي عنه - يوسف بن سعيد -؛ فالإسناد: ضعيف.
وأبو الأسود هو: الديلي البصري، وابن جريج اسمه: عبد الملك بن عبد العزيز. ومما يؤيد عدم السماع
(1)
: أن الدارقطني
(2)
رواه بسنده عن حماد بن عيسى الجهني عن ابن جريج: أخبرني داود بن أبي هند عن أبي حرب عن أبيه عن زاذان عن علي، بمثله. وقوله:(وأما أصحاب ابن جريج فرووه عن ابن جريج: حُدثت به حديثًا عن زاذان أنه سأل عليًا - بغير إسناد -) اهـ، ثم قال (فإن كان حماد بن عيسى حفظ هذا الإسناد عن ابن جريج فقد أغرب) اهـ، وحماد ضعيف
(3)
.
ورواه: أبو نعيم في الحلية
(4)
بسنده عن بشر بن موسى عن خلاد عن مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: سئل علي عن نفسه، فقال
…
فذكره، بمثل حديث البزار. ورجال الإسناد محتج بهم، إلَّا أنه منقطع - كما مر -؛ بشر بن موسى هو: ابن صالح الأسدي، وخلاد - شيخه - هو: ابن يحيى السلمي. ومسعر هو: ابن كدام.
(1)
وانظر: تحفة التحصيل (ص/ 317) ت / 623.
(2)
العلل (3/ 208 - 209).
(3)
انظر: الجرح والتعديل (3/ 145) ت / 636، والمجروحين (1/ 253)، والديوان (ص/ 101) ت / 1127.
(4)
(1/ 68).
وخلاصة الكلام علي هذا الحديث: أنه من طرقه لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - والله سبحانه أعلم -.
1115 -
[120] عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (كَانَتْ لِي مَنْزِلَةٌ منْ رَسُوْل الله صلى الله عليه وسلم لَمْ تَكُنْ لأَحَد مِن الخَلائقِ، فَكُنْتُ آَتِيْه كُل سَحَرٍ، فَأَقُوْلُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا نبي اللهِ، فإِنْ تَنَحْنَحْ انْصَرَفْتُ إِلَيَ أَهْلِي، وَإلَّا دَخَلْتُ عَلَيْه)
(1)
.
هذا الحديث رواه الحارث بن يزيد العكلي
(2)
، واختلف عنه، رواه عنه مغيرة بن مقسم، وعمارة بن القعقاع.
فأما حديث المغيرة فرواه: النسائي
(3)
- واللفظ له -، وأبو يعلي
(4)
، كلاهما من طريق جرير بن عبد الحميد عنه عن الحارث العكلي
(5)
عن أبي
(1)
قال الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (2/ 292) قبل إيراده الحديث: (وإذا بان للفقيه نفاذ أحد أصحابه في العلم، وحسن بصيرته بالفقه جاز له تخصيصه دونهم، وأثرته عليهم).
(2)
بضم العين المهملة، وسكون الكاف، وكسر اللام
…
نسبة إلي عكل، بطن من تميم. - انظر: الأنساب (3/ 223).
(3)
(في كتاب: السهو، باب التنحنح في الصلاة) 3/ 12 ورقمه/ 1211 عن محمد بن قدامة (هو: الهاشمي مولاهم) عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد) به. والحديث عن محمد بن قدامة رواه - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ 131) ورقمه/ 116.
(4)
(1/ 444) ورقمه/ 592 عن أبي خيثمة (هو: زهير) عن جرير به، بنحوه، مطولا. ومن طريق خيثمة أشار إليه الدارقطني في العلل (3/ 257).
(5)
ورواه: النسائي في الخصائص (ص/ 129) ورقمه/ 114 بسنده عن زيد بن =
زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن نُجيّ
(1)
عن عليّ به
(2)
.
وخالفه أبو بكر بن عياش، فرواه عن المغيرة عن الحارث عن ابن نجي به، لم يذكر أبا زرعة بن عمرو بن جرير، بين الحارث، وابنِ نُجيّ
…
روي حديثه: النسائي
(3)
عن محمد بن عبيد، وابن ماجه
(4)
، والإمام أحمد
(5)
، ثلاثتهم عنه به، ولفظه عند النسائي، وابن ماجه: (كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان، مدخل بالليل، ومدخل بالنهار
…
) الحديث، ولفظ الإمام أحمد نحوه
(6)
.
وأبو بكر بن عياش تقدم أنه ثقة ربما غلط، ولما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح. وطريق جرير بن عبد الحميد أثبت في سند الحديث، تابعه: عبد الواحد بن زياد عن عمارة بن القعقاع عن الحارث العكلي به، رواه
= أبي أنيسة عن الحارث به، بلفظ:(كنت أدخل علي نبي الله صلى الله عليه وسلم فإن كان يصلي سبح، فدخلت، وإن لم يكن يصلي أذن لي فدخلت).
(1)
بالنون، والجيم، مصغرا. - انظر: الإكمال (7/ 190)، والتقريب (ص/ 998) ت / 7152.
(2)
الحديث من هذا الوجه رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (2/ 54) ورقمه/ 904 إلّا أنه لم يسق لفظه.
(3)
(3/ 12) ورقمه/ 1212 عن محمد بن عبيد (وهو: ابن محمد المحاربي) به، وهو في الخصائص (ص/ 117 - 118) ورقمه/ 117.
(4)
في (كتاب: الأدب، باب: الاستئذان) 2/ 1122 ورقمه/ 3708.
(5)
(2/ 43 - 44) ورقمه/ 608، مطولا.
(6)
الحديث من طريق ابن عياش رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (2/ 54) ورقمه/ 904 - إلّا أنه لم يذكر لفظه -، وأشار إليه الدارقطني في العلل (3/ 257).
من طريقة: الإمام أحمد
(1)
عن أبي سعيد - مولي بني هاشم -، والبزار
(2)
عن أبي كامل الجحدري، كلاهما عنه به، بنحوه، إلَّا أنّ البزار لم يذكر فيه الحارث العكلي، ورواية ابن القعقاع عن أبي زرعة عند الجماعة
(3)
، ولعل الحديث عنده علي الوجهين
(4)
.
ورواية الحارث العكلي عن عبد الله نجي - دون واسطة - عند النسائي، وابن ماجه
(5)
، والذي يظهر أنه سمع منه، إذ لم يُعَدّ ابنُ نجي فيمن لم يسمع منهم الحارث العكلي
(6)
، وهو من المرتبة السادسة
(7)
، إلَّا أنه قديم الموت، وابن نجي من الثالثة
(8)
- كما في مراتب الحافظ في
(1)
(2/ 13) ورقمه/ 570 عن أبي سعيد (هو: عبد الرحمن بن عبد الله - مولى بني هاشم -) به.
(2)
(3/ 100) ورقمه/ 882 عن أبي كامل (هو: فضيل الجحدري) به.
(3)
انظر: ما رمز به المزي في تهذيب الكمال (21/ 262) لأبي زرعة بن عمرو بن جرير، في طبقة شيوخ عمارة بن القعقاع.
(4)
الحديث من طريق عبد الواحد عن عمارة رواه - أيضًا -: النسائي في الخصائص (ص/ 130) ورقمه/ 115، وابن خزيمة في صحيحه (2/ 54) رقم/ 904، ولم يذكر لفظه، وانظر الحديث ذي الرقم/ 903. والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (2/ 293 - 292) ورقمه/ 995.
(5)
انظر: ما رمز به المزي في تهذيب الكمال (5/ 309) لعبد الله نجي، في طبقة شيوخ الحارت العكلي، وانظره:(16/ 220).
(6)
انظر: جامع التحصيل (ص/ 217) ت/ 401.
(7)
التقريب (ص/ 215) ت / 1065.
(8)
المرجع المتقدم (ص/ 552) ت/ 3688.
التقريب -، ولم أجد من قال إنّ الرواية علي هذا الوجه فيها انقطاع.
والحديث من طريق عبد الله بن نجي عن عليّ رواه - ألِضا -: الإمام أحمد
(1)
بسنده عن جابر الجعفي عنه به، بنحوه، مطولا
…
والجعفي ضعيف
(2)
.
وخالف شرحبيلُ بل، مدرك أبا زرعة بن عمرو، وَجابرًا الجعفي، فرواه عن عبد الله بن نجي عن أبيه عن علي به، بنحوه
…
رواه من طريقه: النسائي
(3)
بسنده عن أبي أسامة، والإمام أحمد
(4)
، والبزار
(5)
، كلاهما من طريق محمد بن عبيد، كلاهما (أبو أسامة، ومحمد) عنه به، وهو مطول
(1)
(2/ 207) ورقمه/ 845 عن عبد الرزاق عن سفيان عن جابر به، مطولا.
(2)
وانحى الذهبي في الميزان (3/ 228) ت/ 5650 بالّلائمة في نكارة الأحاديث المروية من طريق جابر الجعفي عن عبد الله بن نجي علي الأول، وليس له ذنب في هذا الحديث؛ تابعه عليه ثقتان: أبو زرعة بن عمرو عن ابن نجي عن علي، وَشرحبيل بن مدرك عن ابن نجي عن أبيه عن علي. لكن قال الدارقطني في العلل (3/ 258) إن الحديث من طريق جابر الجعفي، وأبي إسحاق السبيعي عن ابن نجي غريب عنهما!
(3)
(3/ 12) ورقمه/ 1213 عن القاسم بن زكريا بن دينار عن أبي أسامة (هو: حماد بن أسامة) عن شرحبيل بن مدرك به، وهو في الخصائص (ص/ 132) ورقمه/ 118.
(4)
(2/ 77) ورقمه/ 647، مطولا.
(5)
(3/ 98) ورقمه/ 879 عن يوسف بن موسى ومحمد بن معمر، كلاهما عن محمد بن عبيد. والحديث من طريق محمد بن عبيد رواه - أيضًا -: ابن خزيمة في صحيحه (2/ 54) ورقمه/ 901 بسنده عنه به، وقال:(وقد اختلفوا في هذا الخبر عن عبد الله بن نجي، فلست أحفظ أحدًا قال: عن أبيه غير شرحبيل بن مدرك هذا) اهـ، وهو كما قال.
جدًّا عند الإمام أحمد
…
قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن شرحبيل إلَّا محمد بن عبيد) اهـ، وهذا فيما علم.
وفي الوجهين: عبد الله بن نجي، تقدم أن البخاري قال فيه:(فيه نظر)، وهو رجل فيه لين، من أثبت سماعه من علي مقدم علي من نفاه. وقد جاء حديثه هذا عنه عن علي، وعنه عن أبيه عن علي من طرق ثابتة، عدا طريق الجعفي، لكنه متابع. وأبوه نُجَيّ، لا أعرف له راويًا غير ابنه
(1)
، ذكره ابن حبان في الثقات
(2)
، وقال:(لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد)، وقال الذهبي
(3)
: (لا يُدري من هو)! وطريقه صالحة للاعتبار بطريق ابنه، فالحديث بمجموعهما لا ينزل عن درجة: الحسن لغيره - إن شاء الله تعالى -، بالغ ابن خزيمة إذ أورده في الصحيح
(4)
.
والحديث ضعّف الألباني إسناده في تعليقه علي المشكاة
(5)
، وأعله في تعليقه علي صحيح ابن خزيمة
(6)
بجهالة نجي الحضرمي، وبالانقطاع في بعض طرقه بين عبد الله بن نجي، وعلي رضي الله عنه
…
وتقدم أنّ سماع ابن نجي من علي ثابت، وفي طريقه متابعة لأبيه عن علي رضي الله عنه.
(1)
وانظر: تهذيب الكمال (29/ 332).
(2)
(5/ 480).
(3)
الميزان (5/ 373) ت / 9019.
(4)
(2/ 54).
(5)
(2/ 1724 - 1723) رقم / 6097.
(6)
(2/ 54).
وللحديث طريق أخري عن عليّ، لكنها واهية، رواها عبد الله بن الإمام أحمد
(1)
في زوائده علي المسند لأبيه بسنده عن يحيى بن أيوب (وهو صدوق ربما أخطأ) عن عبيد الله بن زحر (وهو ضعيف) عن علي بن يزيد (وهو: الألهاني، واهي الحديث، كثير المنكرات) عن أبي أمامة عنه به، بنحوه، مُختصرًا.
1116 -
[121] عن عمرو بن شاس الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ آذَي عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي).
رواه الإمام أحمد
(2)
، والبزار
(3)
، كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق
(4)
عن أبان بن صالح القرشي عن الفضل بن معقل بن
(1)
(2/ 35) ورقمها/ 598 عن محمد بن العلاء عن ابن المبارك عن يحيى بن أيوب به، مُختصرًا.
(2)
(25/ 320 - 321) ورقمها / 15960 عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه به. وهو في الفضائل له (2/ 579 - 580) ورقمه/ 981. ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (4/ 1996) ورقمه/ 5013.
(3)
كما في: كشف الأستار (3/ 200) ورقمه/ 2561.
(4)
ورواه: ابن قانع في المعجم (2/ 201) بسنده عن عمرو بن هشام، وبسنده - أيضًا - عن المحاربي، ورواه: ابن عبد البر في الاستيعاب (2/ 529 - 530) بسنده عن إبراهيم بن سعد، ورواه: أبو نعيم في المعرفة (4/ 1996) ورقمه / 5013 بسنده عن مسعود بن سعد الجعفي، وبسنده عن مندل بن علي، وبسنده عن صالح بن أبي الأسود، وبسنده عن إبراهيم بن سعد - أيضًا -، كلهم عن ابن إسحاق به. ورواه ابن عبد البر =
سنان عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شاس به في قصة ذكرها
…
قال البزار: (لا نعلم روي عمرو بن شاس إلا هذا). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وقال: (رواه: أحمد، والطبراني
(2)
باختصار، والبزار أخصر منه، ورجال أحمد ثقات) اهـ.
ومحمد بن إسحاق صدوق إلا أنه مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. والفضل بن معقل، وسماه ابن حبان
(3)
: الفضل بن عبد الله بن معقل، وقال:(ومن قال: الفضل بن معقل، فقد نسبه إلي جده)، ترجم له البخاري
(4)
، وابن أبي حاتم
(5)
، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات
(6)
، وقال الحسيني
(7)
: (ليس بمشهور) اهـ، وهو كذلك.
واختلف في إسناده علي ابن إسحاق على ثلاثة أوجه
…
أحدها:
= عقب حديثه المتقدم بسنده عن مسعود بن سعد عن ابن إسحاق به، ولم يذكر أبان بن صالح في إسناده!
(1)
(9/ 129).
(2)
لا يوجد مسند: عمرو بن شاس في المطبوع من المعجم الكبير، فإنه مازال في حكم المفقود - فيما أعلم -.
(3)
الثقات (7/ 317).
(4)
التأريخ الكبير (7/ 114) ت / 503.
(5)
الجرح والتعديل (7/ 67) ت / 379.
(6)
(7/ 317).
(7)
الإكمال (ص/ 341) ت / 702.
الذي تقدم
(1)
. والثاني: رواه ابن أبي شيبة
(2)
، وابن حبان
(3)
، وابن عبد البر
(4)
، من طرق عن مسعود بن سعد عنه عن الفضل بن معقل به
…
لم يذكروا أبان بن صالح في إسناده. ورواه البخاري في التأريخ الكبير
(5)
بسنده عنه به، كالوجه الأول. ومسعود كوفي ثقة. والثالث: رواه البيهقي في الدلائل
(6)
بسنده عن يونس بن بكير عنه عن أبان بن صالح عن عبد الله بن دينار
…
لم يذكر فيه الفضل بن معقل! ويونس مختلف فيه، قال ابن حجر:(صدوق يخطئ) - وتقدم -. والإسناد الأول هو أشبه الأسانيد، رواه جماعة عن ابن إسحاق كذلك.
ومما سبق تبين أن الحديث ضعيف من هذا الوجه، وهم الذهبي في موافقته للحاكم
(7)
في تصحيح سنده. وله شاهد نحوه من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه هو: حسن لغيره به
…
وهو هذا:
(1)
الحديث رواه من هذا الوجه - أيضًا -: يعقوب بن سفيان في المعرفة والتأريخ (1/ 329 - 330)، والحاكم في المستدرك (3/ 122)، والبيهقي في الدلائل (5/ 395)، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 737 - 738)، كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق به.
(2)
المصنف (7/ 502) ورقمه/ 45.
(3)
الصحيح (الإحسان، ورقمه 6923).
(4)
الاستيعاب (3/ 530).
(5)
(6/ 306 - 307).
(6)
(5/ 394 - 395).
(7)
المستدرك (3/ 122).
1117 -
[122] عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ آذَي عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي).
رواه البزار
(1)
، وأبو يعلي
(2)
- واللفظ له -، كلاهما من طريق مروان بن معاوية عن قَنَان
(3)
بن عبد الله النَّهميّ
(4)
عن مصعب بن سعد عن أبيه به، في قصة ذكرها
…
قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم يروي عن سعد إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(5)
، وقال - وقد عزاه إليهما -:(ورجال أبي يعلي رجال الصحيح غير محمود بن خداش، وقنان، وهما ثقتان) اهـ. ومحمود بن خداش صدوق علي المختار
(6)
. وقنان بن عبد الله وثقه يحيى بن معين
(7)
، وذكره ابن حبان في الثقات
(8)
.
(1)
(3/ 365 - 366) ورقمه / 1166 عن أحمد بن أبان عن مروان بن معاوية به
…
وانظر: كشف الاستار (3/ 200) ورقمه/ 2562، والمطالب العالية (9/ 274) ورقمه/ 4364.
(2)
(2/ 109) ورقمه / 770 عن محمود بن خداش عن مروان بن معاوية به.
(3)
بنون خفيفة. - التقريب (ص/ 802) ت / 5595.
(4)
ورواه: الشاشي في مسنده (1/ 134) ورقمه/ 72 بسنده عن قنان به، بمثله، ثلاثًا. ورواه القطيعي في زياداته علي الفضائل (2/ 633) ورقمه / 1078 بسنده عن مروان عن قنان به، بمثله.
(5)
(9/ 129).
(6)
انظر: التقريب (ص/ 925) ت / 6554.
(7)
كما في: الجرح والتعديل (7/ 148) ت / 824.
(8)
(7/ 344).
وقال النسائي
(1)
: (ليس بالقوي)، وذكره العقيلي
(2)
، وابن الجوزي
(3)
، والذهبي
(4)
في الضعفاء. وقال الحافظ في التقريب
(5)
: (مقبول) - أي: حيث يتابع، وإلا فليّن الحديث -، ولا أعرف له متابعا
(6)
؛ فحديثه: ضعيف. وتقدم عليه شاهد له نحوه من حديث عمرو بن شاس رضي الله عنه هو به: حسن لغيره. والحديث أورده ابن حجر في المطالب العالية
(7)
، ورمز له بعلامة الثبوت.
1118 -
[123] عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي).
(1)
الضعفاء (ص/ 228) ت/ 498.
(2)
الضعفاء (3/ 488) ت/ 1549.
(3)
الضعفاء (3/ 18) ت/ 2772.
(4)
الديوان (ص/ 328) ت/ 3453، والمغني (2/ 526) ت / 5058، والميزان (4/ 312) ت/ 6904.
(5)
(ص/ 802) ت/5595.
(6)
الحديث رواه - أيضًا -: ابن أبي عمر في مسنده (كما في: المطالب العالية 9/ 273 ورقمه/ 4363) عن مروان بن معاوية به، وفي روايته أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال لفظ الحديث ثلاثًا، بزيادة في آخره. قال البوصيري (كما في حاشية المطالب بتحقيق الأعظمي 4/ 63):(ورواته ثقات)، وهو وهم!
(7)
(4/ 63) ورقمه/ 3966 بتحقيق الأعظمي.
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد أبو عبد الله
(1)
بسنده عن إسرائيل
(2)
، والطبراني في معجمه الكبير
(3)
بسنده عن فطر بن خليفة، كلاهما عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي عن أم سلمة به
…
ولفظ الطبراني: قالت أم سلمة: يا أبا عبد الله، أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قلت: ومن يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: (أليس يُسبّ علي، ومن يحبه؟ وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
وذكر - وقد عزاه إليهما متفرّقًا - أن رجالهما رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجدلي، واسمه: عبد، أو عبد الرحمن بن عبد. وتقدم أنه ثقة. وهو كما قال إلا أن أبا إسحاق، وهو السبيعي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. واختلط في آخر عمره، وإسرائيل ممن روي عنه بعد الاختلاط، ولا يدري متى سمع منه
(1)
(44/ 328 - 329) ورقمه/ 26748 عن يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل. وهو في الفضائل له (2/ 594) ورقمه/ 1011. والحديث رواه من طريق شيخ الإمام أحمد فيه: الحاكم في المستدرك (3/ 121)، وصححه، ووافقه الذهبي؟! ثم ساقه بسنده - أيضًا - عن بكير بن عثمان البجلي عن أبي إسحاق بنحو حديث إسرائيل، مطولًا
…
وبكير بن عثمان له ترجمة في الجرح والتعديل (2/ 407) ت / 1599، ولا أعرف حاله، ويقال في طريقه - أيضًا - ما قلته عن طريق إسرائيل، وفطر عن أبي إسحاق.
(2)
وكذا رواه النسائي في الخصائص (ص/ 111) ورقمه/ 91 بسنده عن يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل به.
(3)
(23/ 322 - 323) ورقمه/ 737.
(4)
(9/ 130).
فطر بن خليفة، وهو متشيع؛ فالحديث: ضعيف من هذا الوجه. وضعفه الألباني في تعليقه علي المشكاة
(1)
؛ لاختلاط أبي إسحاق فحسب، قال:(ورجاله ثقات إلا أن أبا إسحاق - وهو: السبيعي - كان اختلط فلا تغترّ بتصحيح الحاكم للحديث، وموافقة الذهبي له) اهـ.
وللحديث طرق أخري عن أبي عبد الله الجدلي عن أم سلمة
…
رواها: أبو يعلي
(2)
، والطبراني في معاجمه الثلاثة
(3)
، كلهم من طرق عن عيسى بن عبد الرحمن عن السّدّي عنه به، ولفظه عند أبي يعلى: قالت أم سلمة: أيسب رسول الله صلى الله عليه وسلم علي المنابر؟ قلت: وأنى ذلك؟ قالت: (أليس يُسبّ علي، ومن يحبه؟ فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحبه). قال الطبراني في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن السّدي إلا عيسى بن عبد الرحمن السلمي)، ونحوه في المعجم الصغير، مُختصرًا. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وذكر -
(1)
(3/ 1722) رقم/ 6092.
(2)
(12/ 445 - 444) ورقمه/ 7013 عن أبي خيثمة (هو: زهير بن حرب) عن عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عبد الرحمن (وهو: أبو سدسة البجلي) به.
(3)
الكبير (23/ 323) ورقمه/ 738، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عون بن سلّام - وفيه: سلامة، بالتاء المربوطة في آخره، وهو تحريف -، وعن القتات (وهو: الحسين بن جعفر الكوفي) عن عبد الحميد بن صالح (وهو: البرجمي)، كلاهما عن عيسى بن عبد الرحمن به. ومن طريق عبد الحميد بن صالح رواه - أيضًا -: الخطيب في تأريخه (7/ 401). وهو في الأوسط (6/ 389) ورقمه/ 5828، والصغير (2/ 302 - 303) ورقمه/ 809 عن محمد بن الحسين أبي الحصين القاضي عن عون بن سلّام به.
(4)
(9/ 130)، وانظر: مجمع البحرين (6/ 283) رقم / 3716.
وقد عزاه لمن ذكرتهم هنا - أن إسناد الطبراني رجاله ثقات إلي أم سلمة؟! والسّدي هو: إسماعيل بن عبد الرحمن، شيعي، ضعيف، قال الحافظ:(صدوق يهم). وشيخا الطبراني في الكبير أحدهما: الحسين بن جعفر القتات، لم أقف علي حاله جرحًا وتعديلًا. وهو عنده من طريق أخري عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وفي الأوسط، والصغير عن محمد بن الحسين القاضي، فروايتاهما متايعة تامة للحسين بن جعفر
…
إلا أني لم أقف على ترجمة لمحمد بن الحسين المذكور! وتابعهم - فيما تقدم عند أبي يعلي -: أبو خيثمة زهير بن حرب، فرواه عن عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عبد الرحمن، وأبو خيثمة، وشيخه ثقتان مشهوران، إلا أن عبيد الله بن موسى فيه تشيع.
والخلاصة: أن طرق الحديث عند الطبراني في بعضها من لم أقف علي حاله. وبعضها من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وهي طريق حسنة لغيرها بطريق أبي يعلي. وعلّة الحديث من هذا الوجه: إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، فإنه ليّن الحديث.
ومما سبق يتضح أن طريقي الحديث عن أبي عبد الله الجدلي لا يسلم كل واحد منهما من علة منجبرة بالمتابعة، فالحديث من طريقه حسن لغيره - إن شاء الله -.
ورواه: الحميري في جزئه
(1)
بسنده عن علي بن مسهر عن أبي إسحاق عن أم سلمة به، بنحوه
…
وفي الإسناد: محمد بن هارون الحميري
(1)
(ص/ 79 - 81) ورقمه/ 26.
لم أقف علي ترجمة له، وصرح أبو إسحاق بسماعه للحديث من أم سلمة. ولعل الحديث عنه علي الوجهين - إن ثبت حديث علي بن مسهر عنه -، والإسناد الأول أشهر - والله أعلم -.
ورواه: الطبراني في الأوسط
(1)
عن أحمد بن رشدين، ورواه
(2)
- أيضًا - عن هارون بن سليمان أبي ذر المصري، كلاهما عن يوسف بن عدي الكوفي عن عمرو بن أبي المقدام عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أخي زيد بن أرقم عن أم سلمة به، بنحو حديث السدي عن أبي عبد الله الجدلي
…
قال الطبراني في الموضع الأول: (لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي زيد بن أرقم إلا يزيد بن أبي زياد، ولا عن يزيد إلا عمرو بن أبي المقدام، تفرد به يوسف بن عدي) اهـ، وله في الموضع الثاني نحوه. وعمرو بن أبي المقدام هو: عمرو بن ثابت بن هرمز، وشيخه يزيد هو: الكوفي، شيعيان، ضعيفان، كبر يزيد فتغير، وصار يتلقن ما لقن. وأحمد بن رشدين - في الإسناد الأول - كذبوه. والحديث وارد من غير طريقه. وهارون ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام
(3)
، وما ذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.
وإن كان الحديث رواية ليزيد بن أبي زياد، ليس مما لقن فهو من غير طريق ابن رشدين: حسن لغيره من هذا الوجه - وبالله التوفيق -.
(1)
(1/ 228) ورقمه/ 346.
(2)
(10/ 168) ورقمه / 9360.
(3)
حوادث (281 - 290 هـ) ص/ 317.
1119 -
[124] عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تَسُبُّوا عَليًّا، فَإِنَّهُ كَانَ مَمْسُوْسًا
(1)
فِي ذَات الله عز وجل).
رواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن يحيى بن عثمان بن صالح، وفي الأوسط
(3)
عن هارون بن سليمان المصري، كلاهما عن سفيان بن بشر الكوفي
(4)
عن عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد عن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه به
…
قال في الأوسط: (لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن أبي زياد إلا عبد الرحيم بن سليمان). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(5)
، وعزاه إلي الطبراني هنا، ثم قال: (وفيه سفيان بن بشر - أو بشير - متأخر
…
ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفيه ضعف) اهـ. وسفيان بن بشر كوفي مجهول، لا يعرف
(6)
. ويزيد بن أبي زياد هو:
(1)
أي: مبتلى. - انظر: لسان العرب (حرف: السين، فصل: الميم) 6/ 218.
(2)
(19/ 148) ورقمه/ 324.
(3)
(10/ 167) ورقمه/ 9357.
(4)
الحديث من طريق سفيان بن بشر رواه - أيضًا -: أبو نعيم في الحلية (1/ 68) بسنده عنه به
…
إلا أنه وقع عنده: سعد بن بشر، وهو تحريف.
(5)
(9/ 130).
(6)
انظر: بيان الوهم (3/ 214، 438)، ومجمع الزوائد (9/ 130)، وخلاصة البدر المنير (1/ 329) رقم / 1133.
القرشي الدمشقي، قال البخاري
(1)
: (منكر الحديث)، وقال أبو حاتم
(2)
: (ضعيف الحديث، كأن حديثه موضوع)، وتركه النسائي
(3)
، وابن حجر
(4)
، وغيرهما
(5)
. ويرويه عن إسحاق بن كعب بن عجرة، ولا أظنه أدركه، فإسحاق عدّه الحافظ في التقريب
(6)
في الطبقة الثالثة، وعدّ
(7)
يزيد بن أبي زياد في السابعة! وقال ابن القطان
(8)
- واشد ذكر إسحاق بن كعب -: (ما روي عنه غير ابنه: سعد) اهـ، وسعد عده الحافظ
(9)
في الطبقة الخامسة. وإسحاق بن كعب قال ابن القطان
(10)
: (لا يعرف)، وقال الذهبي
(11)
: (مستور). وشيخ الطبراني في الكبير: يحيى بن عثمان بن صالح، شيعي، لينه بعض أهل العلم؛ لكونه حدث، من غير أصله، وبما لم يحدث غيره به. وتابعه هارون بن سليمان، عند الطبراني في الأوسط،
(1)
التأريخ الكبير (8/ 334) ت/ 3221.
(2)
كما في: الجرح والتعديل (9/ 263) ت / 1109.
(3)
الضعفاء والمتروكون (ص/ 251) ت/ 644، وفيه:(يزيد بن زياد).
(4)
التقريب (ص / 1075) ت / 7767.
(5)
انظر: الضعفاء للعقيلي (4/ 381) ت/ 1994، وتهذيب الكمال (32/ 134) ت/ 6990.
(6)
(ص/ 131) ت/ 384.
(7)
(ص / 1075) ت/ 7767.
(8)
بيان الوهم والإيهام (3/ 392).
(9)
(ص/ 368) ت/ 7767.
(10)
بيان الوهم (3/ 392).
(11)
الميزان (1/ 196) ت / 781، وانظر: التقريب (ص/ 131) ت/ 384.
وهارون لم أقف علي ترجمة له.
ومما سبق يتبين أن الحديث معلّ بخمس علل: الأولى، والثانية، والثالثة: جهالة إسحاق بن كعب، وَسفيان بن بشر، وَهارون بن سليمان، والأخير تابعه يحيى بن عثمان، وهو لين الحديث. والرابعة: في سنده يزيد بن أبي زياد القرشي، وهو متروك. والخامسة: يشبه أن يكون إسناده منقطعًا بين يزيد هذا، وإسحاق بن كعب. والحديث: ضعيف جدًّا، وبهذا حكم عليه الألباني
(1)
، وقال - وقد أعله بعدد من العلل المتقدمة -:(ومما سبق تعلم تقصير الهيثمي في الكلام عليه، والإفصاح عن علله التي تقضي علي الحديث بالضعف الشديد، إن سلم من الوضع الذي يشهد به القلب - والله أعلم -).
* وتقدم
(2)
حديث أم سلمة رضي الله عنها ترفعه: (من سب عليًا فقد سبني)، وهو: حسن لغيره.
* كما تقدم
(3)
حديثا: عمرو بن شاس، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما يرفعانهما:(من آذي عليًا فقد آذاني)، وهما: حسنان لغيرهما - كذلك -
…
وفي هذه الأحاديث غنية، وكفاية في هذا المعنى.
1120 -
1122 - [125 - 127] عن علي رضي الله عنه قال -
(1)
سلسلة الأحاديث الضعيفة (2/ 209 - 300) رقم / 895.
(2)
برقم/ 1118.
(3)
ورقمهاهما/ 1116، 1117.
في حديث -: أخبرني الصادق المصدوق: (أني لا أموت حتى أضرب على هذه - وأشار علي مقدم رأسه الأيسر - فتخضب هذه منها بدم - وأخذ بلحيته -)، وقال لي:(يقتُلكَ أشْقَى هذهِ الأُمَّةِ، كمَا عقرَ ناقَةَ اللهِ أشقَى بَني فُلانٍ مِنْ ثَمُوْد).
لهذا الحديث طرق عن علي رضي الله عنه
…
فرواه: أبو يعلى
(1)
- واللفظ له - عن عبيد الله (هو: القواريري) عن عبد الله بن جعفر، ورواه الطبراني في الكبير
(2)
عن يحيى بن عثمان بن صالح ومطلب بن شعيب الأزدي، كلاهما عن عبد الله بن صالح
(3)
عن الليث (يعني: ابن سعد) عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال، كلاهما (عبد الله، وسعيد) عن زيد بن أسلم عن أبي سنان يزيد بن أمية الديلي عنه به
…
وللطبراني: (فيسيل دمها حتى يخضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود). وفي إسناد أبي يعلي: عبد الله بن جعفر، وهو: ابن نجيح السعدي، والد علي، أورد حديثه الهيثمي في مجمع
(1)
(1/ 430 - 431) ورقمه/ 569 - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخه (12/ 205) -.
(2)
(1/ 106) ورقمه/ 173.
(3)
الحديث من طريق عبد الله بن صالح رواه - كذلك -: البخاري - تعليقًا - في التأريخ الكبير (8/ 320)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1/ 146) ورقمه/ 174، والحاكم في المستدرك (3/ 113) - وعنه: البيهقي في السنن الكبري (8/ 58 - 59)، من طريق الحاكم: ابن عساكر في تأريخه (12/ 205).
الزوائد
(1)
، وعزاه إلي أبي يعلي، ثم قال:(وفيه والد علي بن المديني، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، ويقال تغير حفظه بأخرة - وتقدم -.
وفي الطريق الأخرى عن زيد بن أسلم - عند الطبراني، وغيره -: عبد الله بن صالح، وهو: كاتب الليث، ضعيف، لم أره حدث بهذا من كتابه. ويحيى بن عثمان - أحد شيخي الطبراني - لين الحديث، وتابعه: مطلب الأزدي، وهو صدوق. والحديث من طريقه هذه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إلي الطبراني، ثم قال:(وإسناده حسن) اهـ، وعلمت أن له علة.
والحديث رواه الحاكم في المستدرك
(3)
من طريق عبد الله بن صالح - كما تقدم -، وقال:(هذا حديث صحيح، علي شرط البخاري، ولم يخرجاه) اهـ، وسكت عنه الذهبي في تلخيص المستدرك، والإسناد ضعيف، ليس علي شرط البخاري
(4)
.
ووقفت للحديث علي طريقين أخريين
…
إحداهما: طريق عبد الرحمن
(1)
(9/ 137).
(2)
(9/ 137).
(3)
(3/ 113).
(4)
والحاكم يتساهل في الحكم على الأحاديث. وتلخيص الذهبي لكتابه ذكر الذهبي نفسه أنه يعوزه العمل، والتحرير.
انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص/ 18)، والسير (17/ 175 - 175)، والنكت لابن حجر (1/ 312، وما بعدها).
ابن أبي الزناد، رواها: عبد بن حميد في مسنده
(1)
عن محمد بن بشر عنه به، بنحو لفظ أبي يعلي. وابن أبي الزناد ضعفه غير واحد، قال ابن المديني:(حديثه بالمدينة مقارب، وما حدث به بالعراق فهو مضطرب)، وقال - مرة -:(ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون) - وتقدم -. والراوي عنه: محمد بن بشر، وهو: ابن الفرافصة، من أهل الكوفة
(2)
، ليس بمدني هو.
والأخري: طريق الأعمش، رواها: الدارقطني في الأفراد
(3)
بسنده عن عبد الله بن داهر عن أبيه عنه به، بطرف منه
…
وقال: (غريب من حديث الأعمش عن زيد بن أسلم عن أبي سنان - واسمه: زيد بن أمية -، تفرد به عبد الله بن داهر الرازي عن أبيه عنه) اهـ. وعبد الله بن داهر هو: الأحمر، وقد قدمت عن النقاد أنه رافضي، صاحب أكاذيب وأباطيل. وأبوه داهر مثله
…
فقد ذكره العقيلي في الضعفاء
(4)
، وقال:(كان ممن يغلو في الرفض، لا يتابع على حديثه)، وقال الذهبي في الميزان
(5)
: (رافضي،
(1)
المنتخب (ص / 60) ورقمه/ 92 - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخ دمشق (12/ 205) -.
(2)
انظر: الطبقات الكبري لابن سعد (6/ 394)، وتهذيب الكمال (24/ 520 وما بعدها) ت/ 5088.
(3)
الترتيب (1/ 287) رقم / 434 - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخه (12/ 205)، وابن الأثير في أسد الغابة (3/ 613) -.
(4)
(2/ 46 - 47) ت/ 477.
(5)
(2/ 193) ت/ 2587.
بغيض، لا يتابع على بلاياه)، وذكره الفتني في الوضاعين
(1)
؛ فهذه الطريق واهية جدًّا. وطرق الحديث - عدا طرق داهر، وابنه - صالح أن يجبر بعضها بعضًا، والحديث بمجموعها: حسن لغيره.
ورواه: أبو يعلى
(2)
عن سويد بن سعيد، ورواه الطبراني في الكبير
(3)
عن القاسم بن عباد الخطابي عن سويد، ورواه - أيضًا - عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي كريب (هو: محمد بن العلاء)، كلاهما (سويد، وأبو كريب) عن رشدين بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عثمان بن صهيب عن أبيه عنه به، بلفظ: قال لي رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: (من أشقى الأولين)؟ قلت: عاقر الناقة. قال: (صدقت. فمن أشقى الآخرين)؟ قلت: لا علم لي، يا رسول الله. قال:(الذي يضربك على هذه) - وأشار إلى يافوخه -. وكان يقول: وددت أنه قد انبعث أشقاكم، فخضب هذه، من هذه - يعني: لحيته من دم رأسه -. وأروده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إليهما، ثم قال:(وفيه: رشدين بن سعد، وقد وثق. وبقية رجاله ثقات) اهـ. وهذا إسناد ضعيف؛ لأنه يدور علي رشدين، وهو ضعيف الحديث. وعثمان بن صهيب هو: ابن
(1)
قانون الموضوعات (ص/ 255).
(2)
(1/ 378 - 377) ورقمه/ 485، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 614).
(3)
(8/ 38) ورقمه / 7311.
(4)
(9/ 136).
سنان الرومي، ترجم له البخاري
(1)
، وابن أبي حاتم
(2)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات
(3)
، وهو يتساهل، وثق جماعة من المجهولين. والقاسم بن عباد - في أحد إسنادي الطبراني - بصري
(4)
، لم أقف علي ترجمة له - وقد توبع -.
والخلاصة: أن الإسناد ضعيف، وهو حسن لغيره؛ بما تقدم.
وجاء الحديث - أيضًا - عن علي رضي الله عنه بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)، وأشهد أنه مما كان يشير إلي:(ليخضبن هذا من دم هذا) - يعني: لحيته من دم رأسه
(5)
-.
والحديث بهذا اللفظ يرويه سليمان الأعمش، واختلف عنه
…
فرواه: الإمام أحمد
(6)
عن محمد بن فضيل، ورواه: البزار
(7)
عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ومحمد بن أحمد بن الجنيد، كلاهما عن أبي الجواب (يعني: الأحوص بن جواب) عن عمار بن رزيق، ورواه: أبو يعلي
(8)
- وهذا
(1)
التأريخ الكبير (6/ 228) ت / 2247.
(2)
الجرح والتعديل (6/ 154) ت/ 845.
(3)
(5/ 155)، وأعاده (7/ 198).
(4)
كما في: المختارة للضياء (8/ 239) ورقمه/ 289.
(5)
انظر لفظ الحديث من بعض طرقه الآتية.
(6)
(2/ 24) ورقمه/ 584.
(7)
(3/ 93 - 92) ورقمه/ 871.
(8)
(1/ 383) ورقمه/ 496.
لفظه - عن عثمان بن أبي شيبة عن عبثر بن القاسم وَابن فضيل - معًا -، ورواه
(1)
- أيضًا - عن زهير عن جرير، ورواه - كذلك -: ابن عدي في الكامل
(2)
عن أحمد بن الحسين بن عبد الصمد عن أبي سعيد الأشج عن ابن الأجلح، ورواه - أيضًا -: الأصبهاني في الدلائل
(3)
عن محمد بن أحمد بن على الفقيه عن إبراهيم عن عبد الله بن خورشيد - قوله - عن عمر بن الحسن الشيباني عن أبي بكر بن أبي الدنيا عن داود بن عمرو عن فضيل بن عياض، ستتهم (ابن فضيل، وعمار، وعبثر، وجرير، وابن الأجلح، وفضيل) عنه عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني عن علي به
…
وللإمام أحمد عن ابن فضيل، ولأبي يعلي عن عثمان بن أبي شيبة، ولابن عدي أوله، دون الشاهد - ولعله اختصر -. وقال الأصبهاني - عقبه -:(قوله: "هذه" يعني: لحيته. "من هذه" يعني: هامته. أي: يضربك الأشقي على رأسك، فيخضب لحيتك من دم رأسك. فضرب على رأسه حين قتل).
وهكذا رواه أبو يعلى في كتابه عن زهير (وهو: ابن حرب) عن جرير (وهو: ابن عبد الحميد). وسيأتي من طريقه عن زهير عن جرير عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن عبد الله بن سبيع عن علي به، بنحوه، مطولا.
(1)
(1/ 442) ورقمه/ 588.
(2)
(2/ 109).
(3)
(1/ 130) ورقمه/.
وحبيب بن أبي ثابت ثقة، إلا أنه مدلس، عده الحافظ في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين
(1)
، ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. وثعلبة الحماني، هو: ابن يزيد الكوفي، ترجم له البخاري في التأريخ الكبير
(2)
، وقال: (سمع عليًا، روي عنه حبيب بن أبي ثابت
…
فيه نظر. قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: "إن الأمة ستغدر بك"، ولا يتابع عليه). قال المعلمي
(3)
: (من شأن البخاري أن لا يخرج الحديث في التأريخ إلّا ليدل على وهن راويه) اهـ. وقال المسائي
(4)
: (ثقة)، واضطرب فيه ابن حبان، فذكره في الثقات
(5)
، وفي المجرحين
(6)
- أيضًا -، وقال:(يروي عن علي، روي عنه حبيب بن أبي ثابت، كان غاليًا في التشيع، لا يحتج بأخباره التي ينفرد بها عن علي)، وأورده أبو جعفر العقيلي
(7)
، وابن عدي
(8)
في الضعقاء. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب
(9)
: (صدوق، شيعي).
(1)
(ص/ 37) ت/ 69.
(2)
(2/ 174) ت / 2103.
(3)
في تعليقه على الفوائد للشوكاني (ص/ 168).
(4)
كما في: تهذيب الكمال (4/ 399) ت/ 849.
(5)
(4/ 98).
(6)
(1/ 207).
(7)
الضعفاء (1/ 178) ت 224.
(8)
(2/ 109).
(9)
(ص/ 189) ت/ 855.
ورواه: الإمام أحمد
(1)
، ورواه: أبو يعلى
(2)
عن عبيد الله (هو: القواريري)، كلاهما عن وكيع
(3)
عنه (أعني: الأعمش) عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سبع
(4)
عن علي به، مطولًا، وفيه:(لتخضبن هذه من هذا، فما ينتظر بي الأشقى)؟ وهو مختصر عند أبي يعلى - دون الشاهد -، وحسن إسناد الإمام أحمد: الضياء في المختارة
(5)
. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(6)
، وعزاه إلي الإمام أحمد، وأبي يعلى، ثم قال:(ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن سبيع، وهو ثقة. ورواه البزار بإسناد حسن) اهـ. وحديث البزار تقدم.
ورواه: الضياء في المختارة
(7)
بسنده عن أبي يعلى عن زهير عن جرير عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سبيع به
…
أدخل سلمة بن كهيل بين الأعمش، وابن أبي الجعد، وقال:
(1)
(2/ 325) ورقمه / 1078 - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخه (12/ 204)، والضياء في المختارة (2/ 212) ورقمه/ 594 - .
(2)
(1/ 284) ورقمه/ 341.
(3)
وعن وكيع رواه - كذلك -: ابن سعد في الطبقات الكبري (3/ 34)، وابن أبي شيبة في المصنف (14/ 596) ورقمه/ 18945. وتابعه: محاضر بن المورع من طريق عنه، رواه: ابن عساكر في تأريخه (12/ 204)، وسيأتي له وجه آخر.
(4)
ويقال: (ابن سبيع)، انظر: التأريخ الكبير (5/ 98) ت/ 283.
(5)
(2/ 213).
(6)
(9/ 137).
(7)
(2/ 212 - 213) ورقمه/ 595.
(كذا رواه عبد الله بن داود الخريبي
(1)
، ومحاضر
(2)
عن الأعمش عن سلمة بن كهيل) اهـ.
ورواه الأصبهاني في الدلائل
(3)
بإسناده المتقدم - آنفًا - عن قتيبة، والحسن بن عمر، كلاهما عن جرير عن الأعمش عن سلمة عن عبد الله به، أخصر منه
…
لم يذكر سالم بن أبي الجعد.
وحديث عبد الله بن سبيع هذا عن علي، يختلف فيه عنه على أوجه أخري، ذكرها الدارقطني في العلل
(4)
، ثم قال:(والصواب: قول عبد الله بن داود، ومن تابعه عن الأعمش)
(5)
. وفي السند: عبد الله بن سبع - ويقال: سبيع - ترجم له البخاري
(6)
، وابن أبي حاتم
(7)
، ولم يذكرا فيه
(1)
روى حديث عبد الله بن دواد: المحاملي في الأمالي - رواية: ابن مهدي -[19/ ب]، ورواية ابن البيع [92/ ب]. ومن طريقه: الخطيب في تأريخه (12/ 57 - 58)، وابن المغازلي في مناقب على (ص/ 205) ورقمه/ 242، وابن عساكر في تأريخه (12/ 205)، وغيرهم.
(2)
روي حديث محاضر - وهو: ابن المورع - لهذا السياق عن الأعمش: النسائي في مسند علي، كما في: تهذيب الكمال (15/ 6).
(3)
(4/ 1171 - 1172) ورقمه/ 188.
(4)
(3/ 264 - 266)، لطرف في الحديث، دون الشاهد.
(5)
وانظر: مسند الإمام أحمد (2/ 450) رقم / 1340، والفضائل له (2/ 709) رقم / 1211.
(6)
التأريخ الكبير (5/ 98) ت / 283.
(7)
الجرح والتعديل (5/ 68) ت / 322.
جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في الثقات
(1)
. وقال الذهبي
(2)
: (تفرد عنه سالم بن أبي الجعد)، وقال ابن حجر في التقريب
(3)
: (مقبول) - يعني: حيث يتابع، وإلا فلين الحديث؛ كما هو اصطلاحه.
فهذه عدة طرق
(4)
للحديث عن الأعمش
…
أشبهها: الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني عن علي؛ لأنه هكذا رواه الجماعة عنه: ابن فضيل، وعمار، وعبثر بن القاسم، وجرير، وابن الأجلح، وفضيل بن عياض. عدّ النسائي
(5)
جرير بن عبد الحميد في الطبقة الثالثة، وفضيل بن عياض في الرابعة من طبقات سبع جعلها لأصحاب الأعمش. ويرد على هذا: أن الدارقطني
(6)
ذكر هذا الوجه عن الأعمش من طريق عمار بن رزيق، ثم قال:(ولم يضبط إسناده) اهـ، ومتابعة جماعة له في سياق الإسناد تدل على أنه ضبطه - والله أعلم -. وعمار هو: أبو الأحوص التميمي، لا بأس به
(7)
.
والطريق الأخرى عن جرير عن الأعمش طريق مرجوحة، ترجح
(1)
(5/ 22).
(2)
الميزان (3/ 141) ت / 4343.
(3)
(ص / 509) ت / 3360.
(4)
وأشار الدارقطني - في كلامه المتقدم - إلى طريق رابعة.
(5)
كما في: شرح العلل لابن رجب (2/ 620 - 621).
(6)
العلل (3/ 266).
(7)
انظر: الجرح والتعديل (6/ 392) ت / 2182، والتقريب (ص/ 708) ت/ 4855.
عليها الطريق الأولى
(1)
؛ لموافقتها لرواية الجماعة؛ وبخاصة أنهما بإسناد واحد عن عمر بن الحسن الشيباني
…
وعمر هذا هو: المعروف بابن الأشناني، كذبه الدارقطني
(2)
، وقال الذهبي
(3)
: (متهم في نقله). والطريقان عنه لا شئ. وعبد اللّه - الراوي عن علي - هو: ابن سبيع. وسلمة بن كهيل فيه تشيع. ووكيع في الطريق الباقية: هو ابن الجراح
…
سئل عبد الرحمن
(4)
: من أثبت الناس في الأعمش، بعد الثوري؟ قال: (ما أعدل بوكيع أحدًا، ووثقه فيه: يعقوب بن شيبة
(5)
، وعده الدارقطني
(6)
من أرفع الرواة عنه
…
لكنه لم يذكر في الإسناد: سلمة بن كهيل، وتقدم عن الدارقطني أن الصواب في الإسناد من هذا الوجه قول عبد اللّه بن داود، ومن تابعه عن الأعمش - أي: بذكر سلمة بن كهيل في الإسناد -. والأعمش فيه تشيع، ومدلس، لم يصرح بالتحديث - فيما أعلم - من
(1)
قال الإمام أحمد (كما في: شرح العلل 2/ 717 - 718): (وجرير لم يكن بالضابط عن الأعمش). قال جرير (كما في: المصدر نفسه 2/ 716): (أبو معاوية حفظ حديث الأعمش، ونحن أخذناها من الرقاع). وتابعه على الطريق الأولى: يوسف بن موسى القطان، روى حديثه: المحاملي في الأمالي - رواية: ابن البيع - (ص/ 178 - 179) ورقمه / 150، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (12/ 204).
(2)
كما في: سؤالات الحاكم له (ص/ 162 - 163) ت/ 252.
(3)
الميزان (4/ 106) ت / 6073، وانظر: تاريخ بغداد (11/ 236) ت/ 5980، والديوان (ص / 290) ت/ 3026.
(4)
كما في: شرح العلل (2/ 718 - 719).
(5)
كما في: المصدر المتقدم (2/ 718).
(6)
كما في: المصدر المتقدم (2/ 720).
جميع طرق الحديث عنه
…
فالحديث: ضعيف؛ لضعف ما ترجح لي من أسانيده، وقوله فيه:(فما ينتظر بي الأشقى) من قول علي - غير مرفوع - كما مر.
وروى ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني
(1)
عن الحسن بن على عن الهيثم بن أشعث عن أبي حنيفة اليمامى عن عمير بن عبد الملك قال: خطبنا على - رضى اللّه عنه - على منبر الكوفة، فأخذ بلحيته، ثم قال:(متى يبعث أشقاها، حتى يخضب هذه من هذه)
…
والهيثم بن أشعث، ذكره العقيلى في الضعفاء
(2)
، وقال: (يخالف في حديثه
(3)
، ولا يصح إسناده)، وذكره ابن حبان - على عادته - في الثقات
(4)
، وقال الذهبي
(5)
: (مجهول). وأبو حنيفة اليمامي، لم أر من سماه، ترجم له البخاري
(6)
، وذكره ابن حبان في الثقات
(7)
، وذكرا في الرواة عنه: ابن المبارك. وعمير بن عبد الملك لم أعرفه، يحتمل أن يكون منقلبًا عن عبد الملك بن عمير، فإنه رأى على بن أبي طالب، ولم يسمع منه
(8)
، وهو مدلس، ومختلط - وتقدم -
(1)
(1/ 148) ورقمه/ 176.
(2)
(4/ 351) ت/1958.
(3)
يعني حديثًا غير هذا.
(4)
(9/ 235).
(5)
الميزان (5/ 444) ت/ 9290، وانظر: لسان الميزان (6/ 203) ت/ 725.
(6)
الكنى (ص / 25).
(7)
(8/ 657).
(8)
انظر: تهذيب الكمال (18/ 370) ت/ 3546، وجامع التحصيل (ص/ =
فالإسناد ضعيف، وقوله فيه:(متى يبعث أشقاها)، من قول علي - غير مرفوع - كمتقدمه - آنفا -.
ورواه: الإمام أحمد في فضائل الصحابة
(1)
عن وكيع عن قتيبة بن قدامة الرؤاسي عن أبيه عن الضحاك بن مزاحم قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (يا علي
…
)، فذكر نحوه. وهذا مرسل؛ الضحاك هو: الهلالي
(2)
. وقتيبة هو: ابن عبد الرحمن بن عثمان بن قدامة، ترجم له البخاري
(3)
، وابن أبي حاتم
(4)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وأبوه لم أقف على ترجمة له.
* وروى: الإمام أحمد بسنده عن عيسى بن يونس، وبسنده عن محمد بن سلمة، كلاهما عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن محمد بن خثيم عن محمد بن كعب عن محمد بن خثيم أبي يزيد عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا، وعلي رفيقين في غزوة ذات العشيرة
…
وفيه: فيومئذ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لعلي: (يا أبا تراب)؛ لما يرى عليه من التراب. قال: (ألا أحدثكما بأشقى الناس، رجلين)؟ قلنا: بلى، يا رسول اللّه. قال:(أحيمر ثمود، الذي عقر الناقة. والذي يضربك يا علي على هذه - يعني: قرنه - حتى تبتل منه هذه - يعني: لحيته -)
…
وإسناد
= 230) ت/ 473.
(1)
(2/ 566) ورقمه/ 953.
(2)
انظر: تحفة التحصيل (ص/ 203) ت/ 400.
(3)
التأريخ الكبير (7/ 195) ت/ 8169.
(4)
الجرح والتعديل (7/ 140) ت / 783.
الحديث ضعيف - كما مرّ -
(1)
.
ورواه: البزار
(2)
عن الحسن بن يحيى عن حفص بن عمر عن بكر بن أخي موسى بن عبيدة عن موسى بن عبيدة عن عبد اللّه بن عبيدة عن عمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلى: (إن أشقى الأولين عاقر الناقة، وإن أشقى الآخرين لمن يضربك ضربة على هذه - وأومأ إلى رأسه - يخضب هذه - وأومأ إلى لحيته -)
…
وقال (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمار إلا من هذا الوجه) اهـ، وعرفت أن له طرقًا أخرى عند الإمام أحمد، وغيره. وأورده من هذا الوجه الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إلى الإمام أحمد، والطبراني في الكبير، والبزار، ثم قال:(ورجال الجميع موثقون إلا أن التابعى لم يسمع من عمار) اهـ. وبكار ابن أخي موسى بن عبيدة هو: بكار بن عبيد اللّه بن عبيدة، ترجم له البخاري
(4)
، وابن أبي حاتم
(5)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وذكره العقيلي في الضعفاء
(6)
، وقال: (حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: بكار بن عبد اللّه بن عبيدة الربذي، تُرك من أجل موسى بن
(1)
تقدم الحديث برقم/ 1029.
(2)
(4/ 254) ورقمه/ 1424.
(3)
(9/ 136).
(4)
التأريخ الكبير (2/ 121) ت/ 1903.
(5)
الجرح والتعديل (2/ 409) ت / 1610.
(6)
(1/ 149 - 150) ت/ 186.
عبيدة)، وقال الذهبي
(1)
: (ضُعّف)، وذكره في الديوان
(2)
، وقال:(لم يرو إلا عن عمه موسى الضعيف)
…
وموسى بن عبيدة ضعيف - كما قال، وتقدم -، حديث بكار هنا عنه. يرويه موسى عن عبد الله بن عبيدة أخيه، ولم يسمع من عمار بن ياسر - كما تقدم في قول البزار -؛ لأن عمارًا مات سنة: سبع وثلاثين
(3)
، وذكر بعض النقاد أن عبد الله بن عبيدة لم يدرك على بن أبي طالب
(4)
، ولم يسمع من عقبة بن عامر
(5)
، وجابر بن عبد اللّه
(6)
، وسهل بن سعد
(7)
…
مات علي سنة: أربعين
(8)
، وعقبة سنة: ثمان وخمسين
(9)
، وجابر سنة: ثمان وسبعين
(10)
، وسهل سنة: إحدى وتسعين
(11)
.
والخلاصة: أن إسنادي الحديث عند الإمام أحمد، والبزار ضعيفان،
(1)
في الميزان (1/ 341) ت/ 1260.
(2)
(ص/ 51) ت/ 627.
(3)
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 264).
(4)
انظر: السنن الكبرى للبيهقي (5/ 177)، وتحفة التحصيل (ص / 254) ت/ 495، وانظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / 112) ت/ 179.
(5)
انظر: جامع التحصيل (ص/ 214) ت/ 381.
(6)
كما في: المراسيل، الحوالة المتقدمة نفسها.
(7)
انظر: حاشية تحفة التحصيل، الحوالة المتقدمة نفسها.
(8)
انظر: الطبقات الكبرى (2/ 37)، والإعلام للذهبي (1/ 30) ت/ 86.
(9)
انظر: طبقات خليفة (ص 1/ 121).
(10)
انظر: طبقات خليفة (ص/ 102)، والإعلام للذهبي (ص/ 50) ت/ 208.
(11)
انظر: طبقات خليفة (ص/ 98)، والإعلام (ص/ 56) ت/ 242.
لكنهما يرتقيان إلى درجة: الحسن لغيره، بالطرق المعتبرة في المتابعات - فيما تقدم - والله تعالى أعلم.
والحديث رواه: الإمام أحمد
(1)
، والبزار
(2)
- أيضًا - بسنديهما عن محمد بن راشد
(3)
عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري عن علي، بقوله:(إني لا أموت حتى - أحسبه قال - أضرب - أو حتى تخضب - هذه من هذه) - يعني: هامته -
…
في قصة، قال البزار:(ولا نعلم روى فضالة بن أبي فضالة عن علي إلا هذا الحديث) اهـ. وفضالة، قال ابن خراش
(4)
: (مجهول)، وقال الذهبي
(5)
: (لا يدرى من ذا). وعبد اللّه بن محمد بن عقيل منكر الحديث - وتقدم
(6)
-. ومحمد بن راشد هو: المكحولي، ضعفه جماعة
(7)
، وقال ابن حجر
(8)
: (صدوق يهم، ورمي
(1)
(2/ 182 - 183) ورقمه / 802 عن هاشم بن القاسم عن محمد بن راشد به
…
وهو في فضائل الصحابة له (2/ 694 - 695) ورقمه / 1187.
(2)
(3/ 137 - 138) ورقمه / 927 عن محمد بن عبد الرحيم عن الحسن بن موسى عن محمد بن راشد به.
(3)
ومن طريق ابن راشد رواه - كذلك -: ابن أبى عاصم في الآحاد (1/ 145) ورقمه/ 173، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (1/ 295) ورقمه / 328.
(4)
كما في: الميزان (4/ 269) ت / 6710.
(5)
المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.
(6)
وانظر: مجمع الزوائد (9/ 179).
(7)
انظر: الضعفاء لابن الجوزي (3/ 58) ت / 2976، وتهذيب الكمال (25/ 186) ت / 5208، والديوان (ص / 350) ت / 3701.
(8)
التقريب (ص / 844) ت / 5912.
بالقدر) اهـ.
1123 -
[128] عن جابر بن سمرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لعلى - رضى الله عنه -: (مَن أَشْقَى ثَمُوْد)؟ قال: من عقر الناقة. قال: (فَمَنْ أَشْقَى هَذه الأُمَّة) قال: الله أعلم. قال: (قَاتِلُك).
هذا الحديث رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن عبدان بن أحمد عن يوسف بن موسى عن إسماعيل بن أبان عن ناصح
(2)
عن سماك عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه: ناصح بن عبد اللّه، وهو متروك) اهـ، وهو كما قال، وهو: ناصح بن عبد الله المحلِّمي، الحائك. حدث به عنه: إسماعيل بن أبان، وهو: الوراق الأزدي، ثقة، تكلم فيه للتشيع - وتقدم -. والإسناد ضعيف جدًّا. وتقدم المتن - قبل هذا الحديث - من طرق حسنة لغيرها، من حديث على رضي الله عنه. وعبدان بن أحمد فيه هو: عبد اللّه، وسماك هو: ابن حرب.
1124 -
[129] عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: قال
(1)
(2/ 247) ورقمه / 2037.
(2)
ومن طريق ناصح رواه - أيضًا -: ابن المغازلي في مناقب على (ص / 204) ورقمه / 241.
(3)
(9/ 136).
علي: يا رسول اللّه، إنك قلت لي يوم أحد - حين أُخرت عن الشهادة، واستشهد من استشهد -:(إِنَّ الشَّهادَةَ مِنْ وَرَائك).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عن محمد بن علي بن عبد الله المروزي عن أبي الدرداء عبد العزيز بن المنيب عن إسحاق بن عبد اللّه بن كيسان عن أبيه عن عكرمة عنه به، مطولًا
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه: عبد الله بن كيسان، وهو ضعيف) اهـ، وهو كما قال، ضعفه جماعة منهم: أبو حاتم
(3)
، والنسائي
(4)
، والعقيلى
(5)
، والدارقطني
(6)
، والذهبي
(7)
، وغيرهم
(8)
. وذكره ابن عدي في الكامل
(9)
، وقال - وقد ساق بعض مناكيره -:(ولعبد اللّه بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس أحاديث غير ما أمليت غير محفوظة). وابنه إسحاق، قال البخاري
(10)
: (منكر، ليس من أهل الحديث)، وقال مرة
(11)
: (منكر
(1)
(11/ 295) ورقمه / 12043.
(2)
(9/ 138).
(3)
كما في: الجرح والتعديل (5/ 143) ت / 669.
(4)
الضعفاء والمتروكون (ص / 200) ت / 329.
(5)
الضعفاء (2/ 290) ت / 864.
(6)
العلل [4/ 91].
(7)
الديوان (ص / 225) ت / 2272.
(8)
وانظر: التقريب (ص 5/ 538) ت / 3582.
(9)
(4/ 233).
(10)
التأريخ الكبير (5/ 178) ت / 561.
(11)
كما في: تهذيب الكمال (15/ 481) ت / 3508.
الحديث). وأورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(1)
، ولم يذكر من حاله إلا أنه روى عن أبيه، وروى عنه أبو الدرداء
…
فالإسناد: ضعيف، ولم أر لفظ الحديث إلا من هذا الوجه، وهو: منكر.
* وتقدم
(2)
من حديث أبي هريرة - رضى الله عنه - عند مسلم في صحيحه: أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان على حراء - هو، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير - فتحركت الصخرة، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:(اهدأ، فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد)
…
وهذا إخبار، وشهادة له بالشهادة من أصدق الثقلين بالبرهان.
* وتقدم
(3)
من حديث علي قال: أخبرني الصادق المصدوق: (أني لا أموت حتى أضرب على هذه - وأشار - إلى مقدم رأسه الأيسر -، فتخضب هذه منها بدم - وأخذ بلحيته -)، وهو حديث حسن لغيره. وأصل الحديث يصلح - إن شاء اللّه - أن يكون: حسنًا لغيره بهذين الشاهدين، ونحوهما - واللّه أعلم -.
1125 -
[130] عن عائشة - رضى اللّه عنها - قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم التزم عليًا، وقبّله، ويقول: (بِأَبِي الوَحِيْدُ
(1)
(2/ 228) ت / 794
(2)
في فضائل العشرة المبشرين بالجنة، ورقمه / 534.
(3)
ورقمه / 1120.
الشَّهِيْد، بِأَبي الوَحيْدُ الشَّهِيْد).
رواه: أبو يعلى
(1)
عن سويد بن سعيد عن محمد بن عبد الرحيم بن شروس الحلبي عن ابن ميناء عن أبيه عنها به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه من لم أعرفه) اهـ، ولعله يقصد: محمد بن عبد الرحيم الحلبي؛ فإني لم أقف على ترجمة له. وشيخ أبي يعلى: سويد بن سعيد هو: الحدثاني ضعيف؛ عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فيحدث به. وابن ميناء، هو: عمر، قال أبو حاتم
(3)
، والذهبي
(4)
،:(مجهول)، وأورده ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين
(5)
. وأبوه هو: مولى ابن عوف، تقدم أنه رافضي، متروك، كذبه أبو حاتم.
قالحديث ضعيف جدًّا - إن لم يكن موضوعًا -، لا أعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه. وانظر الحديث الذي قبله.
1126 -
[131] عن جابر بن عبد اللّه - رضى اللّه عنه - قال: دعا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عليًا يوم الطائف، فانتجاه، فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه
(1)
(8/ 55) ورقمه / 4576.
(2)
(9/ 137 - 138).
(3)
كما في: الجرح والتعديل (6/ 135) ت / 734.
(4)
الديوان (ص/ 298) ت/ 3115.
(5)
(2/ 217) ت / 2511، وانظر: الميزان (4/ 146) ت/ 6226، واللسان (4/ 335) ت / 948.
وسلم -: (مَا انْتَجَيْتُهُ، وَلَكِنَّ اللّه انْتجَاه
(1)
).
رواه: الترمذي
(2)
عن علي بن المنذر الكوفي، ورواه: أبو يعلى
(3)
عن أبي هشام (هو: محمد بن يزيد الرفاعي)
(4)
، كلاهما عن محمد بن فضيل عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر به
…
قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الأجلح، وقد رواه غير ابن فضيل - أيضًا - عن الأجلح
(5)
) اهـ. ورجال الإسناد دون التابعى، كلهم كوفيون شيعة: على بن المنذر، وشيخه، وشيخ شيخه الأجلح، وهو: ابن عبد اللّه بن حجية. وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم المكي، مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث، فالحديث ضعيف، ضعفه الألباني
(6)
للعلة
(1)
قال الترمذي عقب الحديث: (ومعنى قوله: "ولكن الله انتجاه"، يقول: الله أمرني أن انتجي معه) اهـ. وناجاه، وانتجاه: حادثه، وساره، من النجوى. - انظر: جامع الأصول (8/ 659)، وتحفة الأحوذي (10/ 231).
(2)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي بن أبي طالب - رضى الله عنه -) 5/ 597 رقم الحديث / 3726.
(3)
(4/ 118 - 119) ورقمه / 2163.
(4)
ومن طريق أبي هشام رواه - أيضًا -: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 603 - 604).
(5)
الحديث رواه عن الأجلح - أيضًا -: خالد بن عبد اللّه الواسطي، روى حديثه ابن أبي عاصم في السنة (2/ 584) رقم / 1321 عن وهبان بن بقية (هو: الواسطي) عن خالد به، مثله.
(6)
تعليقه على مشكاة المصابيح (3/ 1721) رقم / 6088. وانظر: ضعيف سنن الترمذي (ص / 502) رقم / 777، وضعيف الجامع الصغير (ص / 726) رقم / 5022، =
المذكورة. وأبو هشام الرفاعي تقدم أنه ضعيف، متهم بسرقة الحديث.
والحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الكبير
(1)
عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة
(2)
عن يحيى بن الحسن بن فرات القزاز عن محمد بن أبي حفص العطار عن سالم بن أبي حفص عن أبي الزبير به، مثله
…
ومحمد بن أبي حفص كوفي، قال الأزدي
(3)
: (يتكلمون فيه). وأبو الزبير لم يصرح بالتحديث - أيضًا -. ويحيى بن الحسن، وسالم لم أقف على ترجمتيهما. ويحتمل أن سالمًا هو: سالم بن أبي حفصة، الذي تقدم أنه صدوق، غالٍ في التشيع - واللّه سبحانه أعلم -.
والحديث: ضعيف، لا أعلم ما يشهد له - واللّه ولي التوفيق -.
1127 -
[132] عن أنس بن مالك - رضى اللّه عنه - قال: كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير، فقال:(اللَّهُمّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِيَ هذَا الطَّيْر)، فجاء عليّ، فأكل معه.
الحديث جاء من طرق كثيرة عن أنس رضي الله عنه منها سبعة طرق في كتب نطاق البحث.
= وأحال في ضعيف سنن الترمذي، وضعيف الجامع إلى سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم الحديث/ 3084.
(1)
(2/ 186) ورقمه/ 1756.
(2)
ومن طريق محمد بن عثمان رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (2/ 533 - 534) ورقمه/ 1495.
(3)
كما في: الميزان (4/ 447) ت / 7437.
الأولى منها: طريق السّديّ
…
رواها: الترمذي
(1)
- واللفظ له - عن سفيان بن وكيع عن عبيد اللّه بن موسى، وأبو يعلى
(2)
عن الحسن بن حماد
(3)
عن مسهر بن عبد الملك بن سلع، كلاهما عن عيسى بن عمر عنه به
…
قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه. وقد روي من غير وجه عن أنس)، ثم نقل توثيق السّدي عن جماعة. ولفظ أبي يعلى: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر، فقال:(اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي هذا الطير) فجاء أبو بكر فرده، ثم جاء عمر فرده، ثم جاء علي فأذن له. قال ابن الأثير
(4)
- وقد رواه من طريق أبي يعلى، لكن وقع في حديثه عثمان بدلًا من عمر -:(ذكر أبي بكر، وعثمان في هذا الحديث غريب جدًّا) اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد
(5)
: (ورجال أبي يعلى ثقات، وفي بعضهم ضعف) اهـ. والسدي هو: إسماعيل بن عبد الرحمن، المختار أنه شيعي ضعيف. وفي الإسناد: عبيد اللّه بن موسى يتشيع - أيضًا -. وسفيان بن وكيع ترك
(1)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي - رضى الله عنه -) 5/ 595 ورقمه/ 3721.
(2)
(7/ 105 - 106) ورقمه/ 4052 عن الحسن بن حماد (هو: الوراق) عن مسهر بن عبد الملك به، ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 607 - 608).
(3)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص/ 29) ورقمه / 10 عن زكريا بن يحيى عن الحسن بن حماد به.
(4)
أسد الغابة (3/ 607 - 608).
(5)
(9/ 125).
حديثه. وفي سند أبي يعلى: مسهر بن عبد الملك، وهو: الهمداني، وتقدم أنه ضعيف الحديث. وتفرد بقول الراوي في آخر الحديث: (فجاء أبو بكر فرده
…
) الخ.
قال ابن الجوزي - وقد روى الحديث في العلل
(1)
من طريقين - إحداهما طريق مسهر هذا -: (هذا لا يصح؛ لأن إسماعيل السدي قد ضعفه عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن معين. قال البخاري: وفي مسهر بعض النظر).
والثانية: طريق إسماعيل بن سلمان الأزرق
…
رواها: البزار
(2)
عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عبيد اللّه بن موسى عنه به، بنحو حديث عبد الملك بن عمير الآتي
…
وإسماعيل بن سلمان قال فيه ابن معين
(3)
: (حديثه ليس بشئ)، وتركه: ابن نمير
(4)
، وأبو زرعة
(5)
، والنسائى
(6)
، وغيرهم
(7)
…
فالحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه.
(1)
(1/ 229 - 230) ورقمهما / 362، 363.
(2)
[26 / ب - 27 / أ) كوبريللّي.
(3)
كما في: الجرح والتعديل (2/ 176) ت / 590، وانظر: التأريخ - رواية: الدورى - (2/ 35).
(4)
كما في: الميزان (1/ 232) ت / 890.
(5)
كما في: الموضع المتقدم نفسه، من الجرح والتعديل.
(6)
الضعفاء والمتروكون (ص / 151) ت / 37.
(7)
وانظر: الضعفاء لابن الجوزي (1/ 113 - 114) ت / 379.
والثالثة: طريق عبد الملك بن عمير
…
رواها: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن حماد بن المختار عنه به، بنحوه، وزاد: أن عليًا طرق الباب، فقال أنس: ذا؟ فقال علي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم على حاجته - ثلاث مرات - ثم ضرب عليّ الباب برجله، فدخل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(ما حبسك)؟ فذكر له ما كان من أنس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأنس:(ما حملك على ذلك)؟ قال: كنت أردت أن يكون رجلًا من قومي. وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
إلى الطبراني من هذا الوجه، وقال:(وفي إسناده حماد بن المختار، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)! وعبد الملك بن عمير اختلط، ولا يُدرى متى سمع منه حماد بن المختار، ثم إنه مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث. وحماد بن المختار، قال ابن عدي
(3)
: (شيعي، مجهول)، وقال الذهبي
(4)
: (لا أعرفه)، وذكر حديثه هذا
(5)
، وقال:(هذا حديث منكر)، وأفاد أن ابن عدي ساق له حديثًا موضوعًا في العترة.
والحديث رواه من طريقه - أيضًا -: ابن الجوزي في العلل المتناهية
(6)
،
(1)
(1/ 253 - 254) ورقمه / 730 عن عمرو بن أبى الطاهر المصري عن يوسف بن عدي (هو: التيمي مولاهم) عن حماد بن المختار به.
(2)
(9/ 125).
(3)
كما في: العلل لابن الجوزي (1/ 231)، والميزان (2/ 125) ت/ 2280.
(4)
المغني (1/ 190) ت/ 1727.
(5)
في الميزان (2/ 125).
(6)
(1/ 231) ورقمه / 367.
وقال: (وهذا لا يصح). وذكر ابن عدي
(1)
أن الحسين بن سليمان رواه عن عبد الملك بن عمير عن أنس، وقال - وقد ذكر غيره -:(وهذه الأحاديث لا يتابعه أحد عليها). والحسين هذا قال الذهبي في الميزان
(2)
: (لا يعرف)، ثم قال:(وروى عن عبد الملك حديث الطير، ولم يصح) اهـ. والحديث منكر من هذا الوجه، وفيه غمز لأنس بن مالك - رضى اللّه عنه -، وهو منزه عنه، ومبرأ مما فيه.
والرابعة: طريق يحيى بن أبي كثير
…
رواها: الطبراني في الأوسط
(3)
بسنده عن عبد الرزاق عن الأوزاعي عنه به، وفيه: أن أم أيمن أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم طائرًا بين رغيفين، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(هل عندكم شيء)، فجاءته بالطائر، فرفع يديه، ثم ذكره بنحو حديث عبد الملك بن عمير
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عبد الرزاق، تفرد به سلمة) اهـ. ويحيى بن أبي كثير رأى أنس بن مالك، ولم يسمع منه
(4)
. وقال أبو زرعة
(5)
: (حديثه عنه مرسل) اهـ، وهو كثير التدليس، وقد عنعن. وفي السند شيخ الطبراني، وهو:
(1)
الكامل (2/ 363).
(2)
(2/ 59) ت / 2007.
(3)
(2/ 442 - 443) ورقمه / 1765 عن أحمد (هو: ابن الجعد الوشاء) عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق به.
(4)
انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / 241، 243، 244) ت / 444، وتهذيب الكمال (31/ 505)، وجامع التحصيل (ص / 299) ت / 880.
(5)
كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / 243).
أحمد بن الجعد الوشاء، ولم أقف على ترجمة له.
والخامسة: طريق الحسن
(1)
بن الحكم
…
رواها: الطبراني في الأوسط
(2)
عن محمد بن خليد الكوفي عن محمد بن طريف البجلي عن مفضل بن صالح عنه به، بنحوه، دون القصة، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن الحكم إلا مفضل بن صالح تفرد به محمد بن طريف) اهـ. والحسن بن الحكم لم يلق أنس، إنما يحدث عن التابعين
(3)
. ومفضل بن صالح، ضعيف منكر الحديث. وشيخ الطبراني: محمد بن خليد العبدي، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(4)
، ونقل عن أبي زرعة أن أحاديثه أباطيل.
والسادسة: طريق يحيى بن سعيد الأنصاري
…
رواها: الطبراني في الأوسط
(5)
بسنده عن سليمان بن بلال عنه به، ولفظه:(اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإليّ يأكل معي هذا الفرخ) ثم الحديث بنحوه، بزيادة في آخره، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلا سليمان بن بلال، ولا عن سليمان إلا يحيى بن حسّان تفرد به محمد بن أبي غسّان عن أبيه).
(1)
في سند الطبراني: (الحسين) مصغرًا، وهو تحريف.
(2)
(6/ 413 - 414) ورقمه/ 5882.
(3)
انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / 46 - 47) ت/ 57، وجامع التحصيل (ص/ 162) ت/ 133.
(4)
(7/ 248) ت / 1362.
(5)
(7/ 288 - 289) ورقمه/ 6557 عن محمد بن أبى غسان الفرائضي عن أبيه أحمد بن عياض بن أبى ظبية عن يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال به.
وذكر الذهبي في الميزان
(1)
سند الحديث في ترجمة شيخ الطبراني: محمد بن أحمد بن عياض، ثم قال: (الكل ثقات إلا هذا، فأنا أتهمه به، ثم ظهر لي أنه صدوق
…
فأما أبوه فلا أعرفه)، وقال السبكي
(2)
: (ورجال هذا السند كلهم ثقات معروفون، سوى أحمد بن عياض فلم أر من ذكره بتوثيق، ولا جرح)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وقال:(أحمد بن عياض بن أبي طيبة لم أعرفه) اهـ، وهو كما قالوا، والحديث منكر من هذا الوجه.
والسابعة: طريق عطاء
…
رواها: الطبراني في الاوسط
(4)
بسنده عن إسماعيل بن سليمان - أخى: إسحاق بن سليمان - عنه عبد الملك بن أبي سليمان عنه به، بنحوه، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أنس إلا إسماعيل بن سليمان، ولا رواه عن إسماعيل إلا النجم بن بشير، تفرد به حفص بن عمر المهرقاني) اهـ. وعطاء هو: ابن أبي مسلم، وحديثه عن أنس بن مالك مرسل
(5)
. وعبد الملك بن أبي سليمان له أوهام. وإسماعيل بن سليمان متروك، والغالب على حديثه
(1)
(4/ 385) ت / 7180.
(2)
طبقات الشافعية (4/ 170).
(3)
(9/ 125).
(4)
(8/ 225) ورقمه / 7462 عن محمد بن شعيب عن حفص بن عمر المهرقاني عن النجم بن بشير عن إسماعيل بن سليمان به.
(5)
انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / 157) ت / 294، وتهذيب الكمال (20/ 107)، وتحفة التحصيل (ص / 351) ت / 697.
الوهم
(1)
، وأفاد العقيلي
(2)
أنه لا يتابع على حديثه، وأنه ليس بمحفوظ. والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إلى البزار، ثم قال:(وفيه إسماعيل بن سليمان، وهو متروك) اهـ، ولم أقف على هذه الطريق عند البزار، ولعلها الطريق المتقدمة نفسها عند الطبراني في الأوسط. وفي السند النجم بن بشير، لم أقف على ترجمة له.
والثامنة: طريق الحسن البصري
…
رواها: الطبراني في الأوسط
(4)
بسنده عن حفص بن عمر العدني
(5)
عن موسى بن سعيد البصري عنه به، بنحوه، دون القصة، مُختصرًا
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلا موسى بن سعد، تفرد به حفص بن عمر) اهـ. والحسن هو البصري، ولم يصرح بالتحديث في روايته عن أنس. وحفص بن عمر هو المعروف بالفرخ، قال ابن حبان
(6)
: (كان ممن يقلب الأسانيد قلبًا، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)، وقال العقيلي
(7)
: (لا يقيم الحديث)، وقال
(1)
انظر: الضعفاء للعقيلي (1/ 82) ت/ 91، والميزان (1/ 232) ت/ 891، ومجمع الزوائد (9/ 126).
(2)
الضعفاء (1/ 82).
(3)
(9/ 126).
(4)
(10/ 172 - 171) ورقمه/ 730 عن هارون بن محمد الحارثي الواسطي عن العباس بن أبي طالب (هو: العباس بن جعفر بن عبد الله) عن حفص بن عمر به.
(5)
ومن طريق حفص رواه - أيضًا -: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 608).
(6)
المجروحين (1/ 257).
(7)
الضعفاء (1/ 273) ت/ 338.
مرة
(1)
: (يحدث بالأباطيل)، وقال الدارقطني
(2)
: (متروك). وشيخه موسى بن سعيد البصري ترجم له ابن أبي حاتم
(3)
، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولم يذكر راويًا عنه إلا حفص بن عمر. وفي السند شيخ الطبراني: هارون بن محمد الحارثي الواسطي، لم أقف على ترجمة له.
والحديث رواه ابن الجوزي
(4)
بسنده عن حفص بن عمر، وقال:(وهذا لا يصح بهذا الإسناد)، ثم أعله بحفص بن عمر.
وللحديث طرق كثيرة عن أنس - رضى اللّه عنه -، قال الحاكم
(5)
: (وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسًا). وساقه ابن الجوزي في العلل
(6)
من ستة عشر طريقًا، ثم قال:(وقد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقًا)
…
وجمع طرقه: الطبراني، وابن مردويه، والحاكم
(7)
، والذهبي
(8)
، وغيرهم.
وقد نظرت في إسناد ما يقارب العشرين طريقًا غير ما تقدم، فلم أر
(1)
كما في: التهذيب (2/ 411).
(2)
كما في: المرجع المتقدم، الحوالة نفسها.
(3)
الجرح والتعديل (8/ 145) ت / 656.
(4)
العلل المتناهية (1/ 231) ورقمه / 366.
(5)
المستدرك (3/ 131).
(6)
(1/ 229 - 236).
(7)
لسان الميزان (1/ 42).
(8)
انظر: السير (17/ 169).
أنه يثبت شيء منها. فحاله كما قال العقيلي
(1)
: (وهذا الباب الرواية فيها لين، وضعف، لا نعلم فيه شيئًا ثابتًا
(2)
. وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري
(3)
)، وقال العقيلي - مرة -
(4)
: (الرواية في هذا فيها لين). وقال البزار
(5)
: (كل من رواه عن أنس فليس بالقوي). وقال ابن طاهر
(6)
: (كل طرقه باطلة معلولة). وقال ابن الجوزي
(7)
- عن طرقه عند بن مردويه -: (كلها مظلم، وفيها مطعن). وقال ابن كثير
(8)
- وقد ذكر جزء الذهبي، وأنه رواه عن أنس أكثر من تسعين نفسًا -:(وأقرب هذه الطرق غرائب ضعيفة، وأردؤها طرق مختلقة مفتعلة، وغالبها طرق واهية) اهـ. وقال الحافظ
(9)
: (وأحسن شئ فيه طريق أخرجه النسائي في الخصائص)، يعني: طريقه عن زكريا بن يحيى عن الحسن بن حماد عن مسهر عن عيسى عن السدي عن أنس
…
وتقدمت الحوالة عليه، وعلمت أن طريقه ضعيفة الإسناد.
(1)
الضعفاء (1/ 46).
(2)
في المطبوع: (شئ ثابت).
(3)
وانظر: لسان الميزان (1/ 42).
(4)
الضعفاء (4/ 83).
(5)
[27/ أ] كوبريللّى.
(6)
كما في: العلل لابن الجوزي (1/ 236).
(7)
المصدر المتقدم، الحوالة نفسها.
(8)
البداية والنهاية (7/ 353).
(9)
لسان الميزان (1/ 42).
وأورده الحاكم في المستدرك
(1)
بسنده عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد، ثم قال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه
…
ثم صحت الرواية عن علي، وأبي سعيد الخدري
(2)
، وسفينة) اهـ، وسكت عنه الذهبي في التلخيص
(3)
.
وقال ابن الجوزي
(4)
: (وصنف الحاكم أبو عبد اللّه في طرقه جزءًا ضخمًا، وكان قد أدخله في المستدرك على الصحيحين، فبلغ الدارقطني، فقال:"يستدرك عليهما حديث الطائر"؟! فبلغ الحاكم، فأخرجه من الكتاب
(5)
! وكان يتهم بالتعصب بالرافضة، وكان يقول:"هو حديث صحيح، ولم يخرج في الصحيح". وقال ابن طاهر: "حديث الطائر موضوع، إنما يجيء من سقاط أهل الكوفة عن المشاهير، والمجاهيل عن أنس، وغيره"). وقال الشوكاني
(6)
- وقد أورد الحديث في الموضوعات
(7)
-: (وأما الحاكم فقد أخرجه في المستدرك وصححه،
(1)
(3/ 130 - 131).
(2)
بحثت عنه من حديث أبى سعيد رضي الله عنه فلم أقف عليه.
(3)
(3/ 130 - 131).
(4)
العلل المتناهية (1/ 236).
(5)
قوله: (فأخرجه من الكتاب) محل نظر؛ لوجوده في المطبوع المتداول. وانظر قول السبكى - وسيأتي -.
(6)
الفوائد المجموعة (ص / 332) ورقمه / 1134.
(7)
وأرده في الموضوعات - أيضًا -: الفتني (ص / 95).
قال السبكي في طبقات الشافعية (4/ 169 - 170): (وأما الحكم على حديث الطير بالوضع فغير جيد، ورأيت لصاحبنا الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي =
واعترض عليه كثير من أهل العلم). وذكر الذهبي في السير
(1)
أن الحاكم سئل عن حديث الطير، فقال:(لا يصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من على بعد النبي صلى الله عليه وسلم)، وقال: فهذه حكاية قوية فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك؟ فكأنه اختلف اجتهاده! قال السبكي في طبقات الشافعية
(2)
- معلقًا على قول الذهبي -: (وكلام شيخنا حق، وإدخاله حديث الطير في المستدرك مستدرك، وقد جوزت أن يكون زيد في كتابه، وألا يكون هو أخرجه
…
) اهـ.
ومما يؤكد وهاء الحديث، ونكارته أن خير الناس، وأفضلهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد النبيين والمرسلين: أبو بكر - رضى اللّه عنه -، قال شيخ الإسلام
(3)
: (وقد اتفق أهل السنة والجماعة على ما تواتر عن أمير الؤمنين على بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - أنه قال: "خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر - رضى اللّه عنهما -") اهـ. وقال ابن حجر الهيثمي
(4)
ما نصه: (وكان خير الناس بعد النبي - صلى اللّه
= العلائي عليه كلامًا، وقال فيه بعد ما ذكر تخريج الترمذي له، وكذلك النسائي في خصائص علي - رضى الله عنه -: إن الحق في الحديث أنه ربما ينتهي إلى درجة الحسن أو يكون ضعيفًا يحتمل ضعفه، فأما كونه ينتهي إلى أنه موضوع من جميع طرقه فلا) ا هـ.
(1)
(17/ 168 - 169).
(2)
(4/ 168 - 169).
(3)
الوصية الكبرى (ص/ 101 - 102).
(4)
الصواعق (2/ 711).
عليه وسلم -، وبعد المرسلين: أبا بكر الصديق - رضى اللّه عنه -. وقد تواترت بذلك الأحاديث المستفيضة، الصحيحة التي لا تعتل، المروية في الأمهات والأصول المستقيمة التى ليست بمعلولة، ولا سقيمة) اهـ، وذكر في إرشاد الساري
(1)
أن الأحاديث الواردة في أفضلية أبي بكر - رضى اللّه عنه - على غيره من الصحابة كثيرة، بالغة درجة التواتر المعنوي. وذكرها في المتواتر: الكتاني
(2)
.
1128 -
[133] عن سفينة - مولى النبي صلى الله عليه وسلم: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بطير، فقال:(اللَّهُمَّ ائْتِني بِأَحَبِّ خَلْقكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِيَ من هذَا الطَّيْر)، فجاء عليّ رضي الله عنه، فقالَ النبي صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ وَإِلَيّ
(3)
).
رواه: البزار
(4)
- واللفظ له - عن عبد الأعلى بن واصل عن عون بن سلام عن سهل بن شعيب عن بريدة بن سفيان
(5)
عنه به
…
وبريدة هو: الأسلمي، قدرت أنه رافضي، ليس بالقوي، قد تركه الدارقطني، وحديثه هذا في فضل علي، بما لا يتابع عليه من وجه يثبت! وسهل بن شعيب
(1)
(1/ 106 - 107)، و (6/ 85).
(2)
نظم المتناثر (ص / 202) رقم / 227.
(3)
في المعجم: (وال)، وهو تحريف.
(4)
(9/ 287) ورقمه / 3841.
(5)
الحديث من طريق بريده رواه - أيضًا -: ابن عساكر في تأريخه (12/ 126).
هو: النهمي، كوفي، ترجم له ابن أبي حاتم
(1)
، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
ورواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن عبيد العجلي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد عن سليمان بن قرم عن فطر بن خليفة عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم
(3)
عن سفينة به، بنحوه
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إلى الطبراني هنا، والبزار، ثم قال:(ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة) اهـ، وفطرٌ صدوقٌ على المختار. وفي السند: سليمان بن قرم، رافضي، ضعيف. وفي السند إليه: عبيد العجلى لم أقف على ترجمة له.
وسيأتي عقبه الحديث بهذا الإسناد من مسند ابن عباس، وأحسب أن أحد إسناديّ الحديثين خطأ - إن لم يكن ليس للحديث أصل عن ابن عباس، وسفينة، رضى اللّه عنهما - جميعًا. ولعلّه إن كان كذلك من سليمان بن قرم؛ لثقة الرواي عنه
(5)
فرواه تارة عنه بسنده عن ابن عباس، وتارة عنه بسنده عن سفينة
…
فالحديث ليس بمعروف عنهما، تفرد به إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد عن سليمان بن قرم،
(1)
الجرح والتعديل (4/ 199) ت / 859.
(2)
(7/ 82) ورقمه / 6437 عن عبيد العجلي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد (هو: المرّوذيّ) عن سليمان قرم به.
(3)
بضم النون، وسكون المهملة. - التقريب (ص / 602) ت/ 4055.
(4)
(9/ 126).
(5)
انظر: التقريب (ص/ 250) ت/ 1354.
وحديثه منكر من الوجهين؛ لضعفه، وتفرده بهما، وتقدم أنه رافضي.
1129 -
[134] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال: أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بطير، فقال:(اللَّهُمَّ ائْتِنِي بأَحَبِّ خَلْقِكَ إلَيْك)، فجاء عليّ، فقال:(اللَّهُمَّ وَإلَيَّ).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن سليمان بن قرم عن محمد بن شعيب عن داود بن علي بن عباس عن أبيه عن جده به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إلى الطبراني، ثم قال:(وفيه محمد بن سعيد، شيخ يروي عنه سليمان بن قرم، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا وفيه ضعيف) اهـ. ومحمد هو: ابن شعيب، تحرف اسمه في المعجم الكبير، وهو كما أثبته عند جميع من روى الحديث، وهو مجهول لا يعرف - أيضًا
(3)
-. وشيخه: داود بن عليّ هو: ابن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، تقدم أنه ليس بحجة. وأشار الذهبي في السير
(4)
لحديث من حديثه، وحكم عليه بأنه منكر. وفي السند: سليمان بن قرم، ضعيف، رافضي، والحديث في فضل علي. وحديثه منكر لتفرده به، واضطرابه في
(1)
(10/ 282) ورقمه / 10667 عن عبيد العجلي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن حسين بن محمد المرّوذيّ عن سليمان بن قرم به.
(2)
(9/ 126).
(3)
قاله ابن عدي في الكامل (3/ 91)، وابن الجوزى في العلل (1/ 229)، والذهبي في الميزان (2/ 204)، و (5/ 26).
(4)
(5/ 444).
إسناده - كما تقدم قبل هذا في حديث سفينة -. وفيه - أيضًا -: عبيد العجلي شيخ الطبراني
(1)
، وشيخه: إبراهيم بن سعيد الجوهري، لم أقف على ترجمتيهما، والحديث ضعيف جدًّا من هذا الوجه
…
أورده العقيلي
(2)
في ترجمة محمد بن شعيب، وقال:(حديثه غير محفوظ)، ثم ساقه بسنده، وقال:(الرواية في هذا فيها لين). وبه وبالراوي عنه سليمان بن قرم أعله ابن الجوزي في العلل
(3)
، والذهبي في الميزان
(4)
، ووافقه الحافظ في اللسان
(5)
.
والحديث رواه - أيضًا -: ابن عساكر في تأريخه
(6)
بسنده عن عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن أبيه عن جده عن علي به، بنحوه
…
وعيسى بن عبد اللّه تقدم أنه متروك الحديث. وقال فيه ابن حبان
(7)
: (يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة).
(1)
والحديث من طريق عبيد العجلي رواه - أيضًا - ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 228 - 229)، ومن طريق شيخه إبراهيم بن سعيد الجوهرى: العقيلي في الضعفاء (4/ 82 - 83)، وابن عدي في الكامل (3/ 91)، وابن عساكر في تأريخه (12/ 122)
…
وزاد العقيلى في آخره: (اللهم وال من والاه)، بدل قوله:(اللهم وإليّ).
(2)
الضعفاء (4/ 82 - 83).
(3)
(1/ 228 - 229) ورقمه / 360.
(4)
(5/ 26)، وأعله (2/ 204) بابن شعيب، وشيخه: داود بن عليّ.
(5)
(5/ 199).
(6)
(12/ 122).
(7)
المجروحين (2/ 121).
ومنه: فحديث الطير لا يصح من طرقه - جميعًا - عن النبي صلى الله عليه وسلم
…
قال شيخ الإسلام
(1)
: (إن حديث الطائر من المكذوبات، الموضوعات عند أهل العلم، والمعرفة بحقائق النقل) اهـ.
1130 -
[135] عن علي - رضى الله عنه - قال: قال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: (ألا أُعلِّمُكَ كلمَات إذَا قُلتَهُنَّ غُفر لكَ - وإنْ كنتَ مغفُورًا لَك -)؟ قال: قل: (لا إَلهَ إلا اللّه العليُّ العظيْم، لا إلهَ إلَّا اللّه الحليمُ الكريم، لا إلهَ إلَّا اللّه، سبحانَ اللّهِ ربِّ العرشِ العظِيْم).
هذا حديث يرويه أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي، واختلف عنه
…
فرواه عنه الحسين بن واقد المروزي عنه عن الحارث عن علي، رواه: الترمذي
(2)
- وهذا لفظه -، ورواه: الطبراني في الصغير
(3)
عن قيس بن مسلم البخاري، كلاهما عن علي بن خشرم
(4)
المروزي
(5)
عن الفضل
(1)
منهاج السنة (4/ 99).
(2)
في (كتاب: الدعوات، باب - كذا دون ترجمة -) 5/ 494 - 495 ورقمه/ 3504.
(3)
(1/ 281) ورقمه/ 750، ورواه من طريقه: الخطيب في تأريخه (12/ 463).
(4)
رقع في المعجم (ابن حجر)، وهو تحريف.
(5)
ورواه من طريق علي بن خشرم - أيضًا -: القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (2/ 616) ورقمه/ 1053.
ابن موسى
(1)
عن الحسين بن واقد. قال الترمذي: (قال على بن خشرم: وأخبرنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه بمثل ذلك إلا أنه قال في آخرها: "الحمد للّه ربّ العالمين")، ثم قال:(هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي) اهـ. وقال الطبراني: (لم يروه عن الحسين إلا الفضل بن موسى) اهـ، والفضل هو: أبو عبد اللّه السيناني. وفي هذا الإسناد - مع الاختلاف على أبي إسحاق - أربع علل، الأولى: أبو إسحاق السبيعي اختلط بأخرة - وتقدم -، ولا يدرى متى سمع منه الحسين بن واقد. والثانية: هو مدلس - أيضًا -، ولا أعلمه صرح بالتحديث. والثالثة: أنه لم يسمع من الحارث - وهو: ابن عبد اللّه الأعور - إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها. قاله: شعبة
(2)
، والنسائى
(3)
، وقال - عقبه -:(والحارث الأعور ليس بذاك في الحديث) ا هـ، وهو كما قال، مع التنبيه إلى أن الحارث رافضي - أيضًا - وتقدم، فهذه العلة الرابعة. وفي إسناد الطبراني علة خامسة، وهي: أن شيخه قيس بن مسلم، لا يُعرف حاله
(4)
، وهو متابع.
(1)
ورواه من طريق الفضل بن موسى - أيضًا -: النسائي في عمل اليوم والليلة (ص/ 409) ورقمه/ 640، وفي الخصائص (ص/ 54) ورقمه/ 30 عن الحسين بن حريث عن الفضل به، بنحوه.
(2)
كما في: التأريخ الصغير للبخاري (1/ 184)، ومقدمة الجرح والتعديل (ص/ 132).
(3)
الخصائص (ص/ 54).
(4)
انظر: تأريخ بغداد (12/ 463) ت/ 6940.
وخالف عليُّ بن صالح بن صالح بن حي الحسينَ بن واقد، فرواه عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن سلمة عن علي به، بنحوه، أطول منه. رواه: الإمام أحمد
(1)
عن أبي أحمد الزبيري
(2)
، ورواه: البزار
(3)
عن يوسف بن موسى عن علي بن قادم
(4)
، ورواه: الطبراني في الصغير
(5)
عن الحسن بن محمد بن هشام الشطوي البغدادي عن علي بن المديني عن يحيى بن آدم
(6)
عن الحسن بن صالح (هو: ابن حي)، ثلاثتهم عن علي بن صالح
(7)
. قال البزار: (لا نعلم روى أبو إسحاق الهمداني عن عمرو بن
(1)
(2/ 119) ورقمه/ 712، أطول منه.
(2)
هو: محمد بن عبد الله الأسدي الكوفي، روى الحديث عنه - أيضًا -: ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 55) ورقمه / 6 - وعنه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ 53 - 54 ورقمه /74)، وابن أبى عاصم في السنة (2/ 583) ورقمه / 1316 -
…
وكذا رواه: النسائي في السنن الكبرى (4/ 398) ورقمه / 7678، وفي عمل اليوم والليلة (ص / 409) ورقمه/ 638، وفي الخصائص (ص / 50 - 51) ورقمه/ 25 عن هارون بن عبد الله الحمال عن أبى أحمد به.
(3)
(2/ 283 - 284) ورقمه/ 705.
(4)
ورواه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 583) ورقمه / 1315 عن محمد بن عبد الرحيم عن علي بن قادم به.
(5)
(1/ 146 - 147) ورقمه/ 342.
(6)
وكذا رواه: ابن أبى عاصم في السنة (2/ 582 - 583) ورقمه / 1314 عن الحسن بن علي، ورواه: الدارقطني في العلل (4/ 10) بسنده عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، كلاهما عن يحيى بن آدم به.
(7)
وكذا رواه: النسائي في الخصائص (ص / 51 - 52) ورقمه/ 26، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 15/ 371 - 372 ورقمه / 6928)، كلاهما من طريق علي بن =
مرة عن عبد اللّه بن سلمة عن علي إلا حديثين هذا أحدهما، وقد رواه عن أبي إسحاق نصير بن أبي الأشعث) اهـ. وقال الطبراني:(لم يروه عن الحسن بن صالح إلا يحيى بن آدم، تفرد به علي بن المديني) اهـ. وفي هذا الإسناد - مع الاختلاف على أبي إسحاق - ثلاث علل، الأولى: علي بن صالح لا يدرى متى سمع من أبي إسحاق. والثانية: أبو إسحاق لا أعلمه صرح بالتحديث. والثالثة: عبد اللّه بن سلمة هو: المرادي الكوفي، صدوق، لكنه تغير حفظه، حدث بهذا عنه عمرو بن مرة، وهو: ابن عبد اللّه الجملي، قال
(1)
: (كان عبد اللّه يحدثنا، فنعرف، وننكر، كان قد كبر) اهـ، وهذا دال على أنه سمع منه بعد التغير. وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمة له، وقد توبع.
وهكذا رواه النسائي في عمل اليوم والليلة
(2)
عن أحمد بن عثمان عن شريح بن مسلمة عن إبراهيم بن يوسف عن أبيه، ورواه: ابن أبي عاصم في السنة
(3)
بسنده عن نصر بن أبي الأشعث، والخطيب في تأريخه
(4)
بسنده عن عبد اللّه بن علي، ثلاثتهم
(5)
عن أبي إسحاق، كحديث علي بن صالح عن أبي إسحاق. وإبراهيم بن يوسف هو: ابن أبي إسحاق السبيعي،
= صالح.
(1)
كما في: التأريخ الكبير (5/ 99) ت / 285.
(2)
(ص / 409) ورقمه/ 639.
(3)
(2/ 583) ورقمه / 1317.
(4)
(9/ 356 - 357).
(5)
ووافقهم: الحسن بن صالح - مرة -، كما في العلل للدارقطني (4/ 7 - 8).
ضعفه جماعة
(1)
. ومثله عبد اللّه بن علي (وهو: الأزرق) - وتقدما -. وأحمد بن عثمان هو: الأودي. وهكذا روى الحديث يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح، وقال إسحاق بن منصور: عن الحسن بن صالح عن أخيه على عن أبي إسحاق عن رجل - لم يسمه - عن عليّ
…
ذكره الدارقطني
(2)
وقال: (هما صحيحان) اهـ، وهذا تصحيح نسبي.
وخالفهم إسرائيل بن يونس، فرواه عن جده أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي. رواه الإمام أحمد
(3)
عن أبي سعيد عنه به
(4)
بنحو حديثه عن أبي أحمد الزبيري. وفي هذا الإسناد - مع الاختلاف فيه على أبي إسحاق - علتان، أولاهما: إسرائيل سمع من جده بعد ما تغير. والأخرى: جده لم يصرح بالتحديث - أيضًا -.
(1)
انظر: الضعفاء للنسائي (ص / 147) ت / 16، والكامل (1/ 236)، وتهذيب المزي (2/ 249) ت/ 269، والديوان (ص/ 22) ت / 276، والتقريب (ص / 118) ت / 276.
(2)
العلل (4/ 8، 9).
(3)
(2/ 461) ورقمه/ 1363، وهو في الفضائل له (2/ 711 - 712) ورقمه/ 1216.
(4)
ورواه من طرق عن إسرائيل - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (4/ 397 - 398) ورقمه/ 7677، وفي الخصائص (ص/ 53) ورقمه/ 28، 29، وفي عمل اليوم والليلة (ص / 408 - 409) ورقمه/ 637، والحاكم في المستدرك (3/ 138)، والذهبي في التذكرة (2/ 662 - 663)
…
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (2/ 138)، والحديث غير صحيح - كما سيأتي -!
وهكذا رواه أبو سعيد - وهو: عبد الرحمن، مولى بني هاشم - عن إسرائيل عن أبي إسحاق، ووافقه: سفيان الثوري عن أبي إسحاق، روى حديثه: الدارقطني في العلل
(1)
بسنده عنه به، وقال:(تفرد به أبو كريب عن قبيصة عن الثوري) اهـ. ورواه: النسائي في عمل اليوم والليلة
(2)
عن صفوان بن عمرو عن أحمد بن خالد (هو: أبو سعيد الكندي) عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي! دون الشاهد.
والحديث رواه - أيضًا -: أبو القاسم بن عبد الرحمن بن ناصر الدمشقي
(3)
بسنده عن هارون بن عنترة عن أبي إسحاق عن مهاجر المدني عن عطية بن عمر عن علي به، بنحوه
…
وعطية بن عمر لم أقف على ترجمة له. وهارون هو: الشيباني، لا يُدرى متى سمع من أبي إسحاق، الذي لم يصرح بالتحديث - أيضًا -.
والحديث أورده الدارقطني في العلل
(4)
، وذكر طرقه، وقال: (وأشبهها بالصواب قول من قال: عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن سلمة عن علي. ولا يدفع قول إسرائيل عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن علي. وحديث هارون بن عنترة وحديث الحسين بن واقد - جميعًا -
(1)
(4/ 9 - 10).
(2)
(ص / 408) ورقمه/ 636.
(3)
في فوائده [71 / ب].
(4)
(4/ 7 - 11).
وهم - واللّه أعلم -) اهـ.
والخلاصة: أن الشاهد في الحديث، وهو قوله لعلي:(وإن كنت مغفورًا لك) ضعيف، لا أعلم ما يقويه، وأورده الألباني في ضعيف سنن الترمذي
(1)
، وقال:(ضعيف) اهـ. وبقيته متفق عليه
(2)
من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - أن نبي اللّه صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: (لا إله إلا اللّه العظيم الحليم، لا إله إلا اللّه رب العرش العظيم، لا إله إلا اللّه رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم)
…
ليس الشاهد فيه.
1131 -
[136] عن أم عطية - رضى الله عنها - قالت: بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشًا فيهم علي، قالت: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو رافع يديه يقول:(اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيْنِي عَليَّا).
هذا الحديث رواه: الترمذي
(3)
- واللفظ له -، والطبراني في المعجم
(1)
(ص / 455) ورقمه / 695.
(2)
رواه: البخاري في (كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند الكرب) 11/ 149 ورقمه / 6345. ورواه: مسلم في (كتاب: الذكر والدعاء، باب: دعاء الكرب) 4/ 2092 - 2093 ورقمه / 2730.
(3)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي رضي الله عنه) 5/ 601 ورقمه / 3737 عن محمد بن بشار وَيعقوب بن إبراهيم وَغير واحد، كلهم عن أبي عاصم (هو: الضحاك) عن أبي الجراح به. ورواه من طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (3/ 603).
الكبير
(1)
، وفي الأوسط
(2)
، كلاهما من طريق أبي الجراح عن جابر بن صُبْح
(3)
عن أم شَراحيل عن أم عطية به
…
قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه) اهـ. وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن أم عطية إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم) اهـ. وأبو الجراح وهو: البهزي
(4)
، لا يُعرف في الرواة عنه غير أبي عاصم - وهو: الضحاك بن مخلد النبيل - قال الذهبي
(5)
: (لا يُعرف)، وقال الحافظ
(6)
: (مجهول). وأم شراحيل لا تعرف
(7)
- أيضًا -، ولم يرو عنها غير جابر بن صُبْح.
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، لا يصح عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ولا شاهد له - فيما أعلم -. ولجهالة أبي الجراح، وأم
(1)
(25/ 68) ورقمه / 168 عن أبى مسلم الكشي (هو: إبراهيم بن عبد الله) عن أبى عاصم به، مثله.
(2)
(3/ 216) ورقمه / 2453 بسنده في الكبير، ومتنه.
(3)
- بضم المهملة، وسكون الموحدة - كما في: التقريب (ص / 192) ت/ 877، والمغني (ص/ 149). ووقع في جامع الترمذى:(صبيح) - بضم الصاد المهملة، وبفتح الموحدة، مصغرًا (وانظر: تحفة الأحوذي 10/ 240)، والأول هو الصحيح.
(4)
بموحدة، وهاء ساكنة، وزاي -، وفي تهذيب الكمال (33/ 186):(المهرى) والأول أضبط، وأشهر
…
وانظر التقريب (ص/ 1125) ت/ 8070.
(5)
الميزان (6/ 184) ت/ 10059.
(6)
التقريب (ص / 1125) ت/ 8070.
(7)
انظر: الميزان (6/ 286) ت / 11023، والتقريب (ص/ 1381) ت/ 8837.
شَراحيل ضعفه المباركفوري في تحفة الأحوذي
(1)
، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي
(2)
، وتعليقه على المشكاة
(3)
، وهو كما قالا.
1132 -
[137] عن علي - رضى اللّه عنه - قال: كنت شاكيًا، فمرّ بي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وأنا أقول: اللهم إن كان أجلى قد حضر فأرحني، وإن كان متاخرًا فارفعني
…
ثم ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يعيد ما قال، ثم قال: فضربه برجله، فقال: (اللَّهُمَّ عَافِهِ - أَوْ: اشْفِهِ
(4)
-)، فما اشتكيت وجعي بعد.
رواه: الترمذي
(5)
- واللفظ له -، والإمام أحمد
(6)
، والبزار
(7)
، وأبو
(1)
(10/ 241).
(2)
(ص / 504) ورقمه/ 781.
(3)
(3/ 1722) ورقمه / 6090
(4)
هذا شك، وهو من شعبة كما في جامع الترمذي، ومسند الإمام أحمد من حديث محمد بن جعفر.
(5)
في (كتاب: الدعوات، باب: في دعاء المريض) 5/ 523 - 524 ورقمه / 3564 عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر به، مطوّلا.
(6)
(2/ 68 - 69) ورقمه / 637 عن يحيى (هو: ابن سعيد)، وَ (2/ 69) ورقمه / 638 عن عفان (هو: الصفار)، وَ (2/ 204 - 205) ورقمه / 841 عن محمد بن جعفر، وَ (2/ 314 - 315) ورقمه/ 1057 عن وكيع، أربعتهم عن شعبة به، بمثله، وبنحوه.
وهو له في الفضائل (2/ 697 - 698) ورقمه / 1192 عن ابن جعفر. ومن طريق وكيع رواه: ابن أبى شيبة في المصنف (5/ 442 - 443) ورقمه / 4، و (7/ 79) ورقمه / 12.
(7)
(2/ 287 - 288) ورقمه / 709 عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر به، =
يعلى
(1)
، كلهم من طرق عن محمد بن جعفر عن شعبة
(2)
، ورواه: البزار
(3)
من طريق سفيان الثوري
(4)
، كلاهما عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سَلمَةَ عن عليّ به
…
وفي لفظ الإمام أحمد عن عفان، وأبي يعلى عن ابن بشار:(اللهم عافه، اللهم اشفه). قال الترمذي: (وهذا حديث حسن صحيح)، وقال البزار: (وهذا الكلام لا نعلم رواه إلا عليّ بهذا الإسناد،
= بمثله
…
وسقط من سنده: محمد بن جعفر، وهو في عدد من أسانيد الحديث. وفيه:(اللهم عافني)، فيما اشتكيت، وكلاهما تحريف.
(1)
(2/ 328) ورقمه / 410 عن القراريري (هو: عبيد الله بن عمر) عن محمد بن جعفر به، بنحوه.
(2)
الحديث من طريق شعبة رواه - أيضًا -: الطيالسي في مسنده (ص / 21) ورقمه/ 123، والنسائى في عمل اليوم والليلة (ص / 574) ورقمه / 1058، وأبو نعيم في الدلائل (ص/ 385) ورقمه /، وفي الحلية (5/ 96 - 97)، كلهم من طرق عنه به. وخالف جماعة أصحابه مؤمل بن إسماعيل، فرواه عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبى البختري عن علي، ومؤمل سيئ الحفظ، قال الدارقطني - وقد ذكر حديثه في العلل (3/ 253) -:(ووهم فيه، والصواب قول من قال: عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي).
(3)
(2/ 288) ورقمه / 710 عن سلمة بن شبيب عن محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان عن عمرو بن مرة به، بنحوه.
(4)
واختلف عنه، فهكذا رواه الفريابي عنه عند البزار، وعند أبى نعيم في الحلية (5/ 96 - 97)، وخالفه وكيع بن الجراح من رواية حسين الجرجرائي عنه عن الثوري قال: عن زبيد عن عمرو بن مرة، ولم يتابع على ذكر زبيد فيه (انظر: علل الدارقطني 3/ 252). وتابع الثوري وشعبة في روايته عن عمرو: غيلان بن جامع، وحفص بن عمران، كما في الموضع نفسه من علل الدارقطني.
ولا نعلم رواه عن عبد اللّه بن سلمة إلا عمرو بن مرة) اهـ. وهو كما قال، وتحسين الترمذي له محل نظر، فإن مدار إسناد الحديث على عمرو بن مرة عن عبد اللّه بن سَلِمَة، وابن سَلِمَة اختلط، وسماع عمرو بن مرة عنه بعد اختلاطه. قال شعبة عن عمرو بن مرة:(كان عبد الله يحدثنا فنعرف، وننكر، وكان قد كبر، ولا يتابع في حديثه)، وقال النسائي:(يروي عنه عمرو بن مرة، يعرف، وينكر)، وعمرو بن مرة هو راوي هذا الحديث عنه، ولا يتابع عبد اللّه بن سلمة عليه، ولا شاهد له - فيما أعلم -، فهو ضعيف كما جزم به الألباني في ضعيف سنن الترمذي
(1)
، وتعليقه على المشكاة
(2)
.
1133 -
[138] عن سعد بن أبي وقاص - رضى اللّه عنه - قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لعلي: (لا يَحِلُّ لأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هذَا المَسْجدَ غَيْرِي، وَغَيْرُك).
رواه: البزار
(3)
بسنده عن إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن الحسن بن زيد عن خارجة بن سعد عن أبيه به
…
وقال: (وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد
…
ولا نعلم رَوى عن
(1)
(ص/ 468) رقم/ 716.
(2)
(3/ 1724) رقم/ 6098.
(3)
(4/ 36) ورقمه / 1197 عن إبراهيم بن سعيد الجوهرى عن إسماعيل بن أبي أويس به.
خارجة بن سعد إلا الحسن بن زيد هذا). والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(1)
، وعزاه إلى البزار، ثم قال: (وخارجة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات
(2)
) اهـ، وخارجة مجهول - كما أشار الهيثمي -، تقدم في قول البزار أنه لا يعلم أحدًا روى عنه إلا الحسن بن زيد، ولم أر من ذكر خارجة هذا بجرح، أو تعديل.
وقول الهيثمى: (وبقية رجاله ثقات) محل نظر؛ لأن إسماعيل بن أبي أُويس على جلالته، وقيامه في محنة القول بخلق القرآن مقامًا محمودًا
(3)
، قال مرة
(4)
: (ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شئ فيما بينهم) اهـ. ولعلّه لهذا اتهمه يحيى بن معين - في رواية ابن الجنيد
(5)
عنه -، والنضر بن سلمة المروزي
(6)
، وقال النسائي
(7)
: (ليس بثقة)، والجمهور على أنه ضعيف الحديث
(8)
، لا يحتج بما انفرد به من
(1)
(9/ 115)، وانظر: كشف الأستار (3/ 198) ورقمه / 2557.
(2)
وقال الحافظ في أجوبته عن أحاديث وصفت بالوضع في المصابيح للبغوي (3/ 1790): (ورواته ثقات)، وكان قد عزاه إلى البزار!
(3)
انظر: المعرفة والتاريخ (2/ 177 - 178). ولعله لهذا أثنى عليه الإمام أحمد، وانظر: الجرح والتعديل (2/ 181).
(4)
كما في: التهذيب (1/ 312)، قال الحافظ - معلقًا - عقب قول أبي أويس هذا -:(ولعل هذا كان من إسماعيل في شبيبته، ثم انصلح).
(5)
سؤالاته لابن معين (ص / 312) ت / 162.
(6)
كما في: الكامل لابن عدي (1/ 323).
(7)
كما في: تهذيب الكمال (3/ 128)
(8)
انظر: الضعفاء للعقيلي (1/ 87) ت / 100، والضعفاء والمتروكين لابن =
الروايات
(1)
. وأبوه ضعيف، لا يحتج به، قال يحيى بن معين:(ابن أبي أويس، وأبوه يسرقان الحديث). والحسن بن زيد هو: ابن الحسن بن علي، ضعيف - أيضًا -. وشيخه خارجة بن سعد مجهول - كما تقدم -.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، لا يُحتمل تفرد إسماعيل بن أبي أويس ومن فوقه به من حديث سعد بن أبي وقاص، ولعله لا أصل له عنه؛ لما علمت من حال رواته.
1134 -
[139] عن أم سلمة - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يَنبَغِي لأحَدٍ أنْ يُجْنَبَ في هذَا المسْجد إلَّا أنَا، وَعَلِيّ).
هَذَا الحديث رواه عن أم سلمة: عمرة بنت أفعى، وجسرة بنت دجاجة العامرية.
فأما حديث عمرة فرواه: الطبراني في الكبير
(2)
- واللفظ له - عن القاسم بن محمد الدلال الكوفي عن مُخَوّل بن إبراهيم عن عبد الجبار بن
= الجوزي (1/ 117) ت/ 395، والميزان (1/ 222) ت / 854، والكشف الحثيث (ص/ 68) ت/ 136.
(1)
وأما ما انفرد به من أحاديث في الصحيحين، فإنه لا يظن بصاحبيهما إلا أنهما أخرجا عنه الصحيح من حديثه، الذي شارك فيه الثقات
…
مع أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخارى مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري. - انظر: هدي الساري (ص/ 410)، والتهذيب (1/ 312).
(2)
(23/ 372 - 373) ورقمه / 881.
العباس عن عمار الدهني عنها به
…
والقاسم بن محمد ضعفه الدارقطني، والذهبي، وغيرهما - وتقدم -. حدث بهذا عن مُخَوّل بن إبراهيم، وهو كوفي رافضي جلد، ذكره العقيلي
(1)
، وابن عدي
(2)
، والذهبي
(3)
في الضعفاء، قال ابن عدي:(وقد روى عنه أحاديث لا يرويها غيره).
حدث بهذا عن عبد الجبار، وهو الشبامي
(4)
، كوفي شيعي، قال الجوزجاني
(5)
: (كان غاليًا في سوء مذهبه)، وذكره العقيلي في الضعفاء
(6)
، وقال:(لا يتابع على حديثه، كان يتشيع). وذكره ابن حبان في المجروحين
(7)
، وقال:(كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الثقات)، وقال ابن عدي
(8)
: (عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه). واتهمه: أبو نعيم
(9)
، وابن الجوزي
(10)
، وذكره سبط ابن العجمي
(11)
في الوضاعين. وشيخه عمار
(1)
الضعفاء (4/ 262) ت/ 1865.
(2)
الكامل (6/ 439).
(3)
الميزان (5/ 210) ت/ 8398، والديوان (ص/ 382) ت / 4066.
(4)
بكسر الشين المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الميم بعد الألف. هذا النسبة إلى شبام، وهى: مدينة باليمن. - الأنساب (3/ 395).
(5)
كما في: الكامل (5/ 326).
(6)
(3/ 88) ت/ 1058.
(7)
(2/ 159).
(8)
الكامل (5/ 327).
(9)
كما في: الأنساب (3/ 395).
(10)
الموضوعات (2/ 242).
(11)
الكشف الحثيث (ص/ 162) ت / 422.
هو: ابن معاوية - ويقال: ابن أبي معاوية -، ضعيف، يتشيع. وعمرة بنت أفعى لم أقف على ترجمة لها. وفي الثقات
(1)
لابن حبان: (عمرة بنت الشافع، تروي عن أم سلمة. روى عنها عمار الدهني) اهـ، ولم أقف على ذكر لها في غير هذا الكتاب. والحديث واه؛ فيه جماعة من الشيعة الغلاة، ساقوه في فضل بعض أهل البيت.
وأما حديث جسرة فرواه: الطبراني في الكبير
(2)
عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم
(3)
عن ابن أبي غنية عن أبي الخطاب الهجري
(4)
عن محدوج الذهلي عنها عن أم سلمة قالت: خرج رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، فنادى بأعلى صوته:(ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب، ولا لحائض إلا للنبي، وأزواجه، وفاطمة بنت محمد، وعلي. ألا بينت لكم أن تضلوا)
…
وجسرة هي: بنت دجاجة العامرية، قال البخاري
(5)
: (عندها عجائب)، وقال الدارقطني
(6)
: (يعتبر بحديثها إلا أن يحدث عنها
(1)
(5/ 288).
(2)
(23/ 373 - 374) ورقمه / 883.
(3)
هو: الفضل، روى الحديث من طريقه - أيضًا -: البيهقي في السنن الكبرى (65/ 7) بسنده عن محمد بن يونس عنه.
(4)
ومن طريق الهجري رواه - أيضًا -: ابن أبى شيبة في مسنده (كما في: المطالب العالية 2/ 18 ورقمه / 217)، وابن حزم في المحلى (2/ 185)، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 65)، والمزي في تهذيب الكمال (27/ 271 - 272).
(5)
التأريخ الكبير (2/ 67) ت / 1710.
(6)
كما في: سؤالات البرقاني له (ص / 20) ت / 69.
من يترك)
(1)
اهـ، وفي الإسناد إليها: أبو الخطاب الهجري، مختلف في اسمه، وهو مجهول. حدث بهذا عن محدوج الذهلي، قال البخاري
(2)
: (محدوج الذهلي عن جسرة، قاله ابن أبي غنية عن أبي الخطاب، فيه نظر). قال ابن عدي - مُعَلّقًا -: (وهذا الذي قال حديث مقطوع)
(3)
. وقال ابن حزم
(4)
: (ساقط، يروي المعضلات عن جسرة).
والحديث رواه ابن ماجه
(5)
عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى، كلاهما عن أبي نعيم به، دون الاستثناء الوارد فيه. قال البوصيري
(6)
: (إسناده ضعيف؛ محدوج لم يوثق، وأبو الخطاب مجهول).
وقد ورد الحديث من غير طريقهما عن جسرة، فرواه: ابن حزم في المحلى
(7)
من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن ابن أبي غنية، ورواه: البيهقي في الكبرى
(8)
بسنده عن عطاء بن مسلم، كلاهما عن إسماعيل بن
(1)
وانظر: تأريخ الثقات للعجلي (ص / 518) ت / 2087، والثقات لابن حبان (4/ 121)، التقريب (ص / 1348) ت / 8649.
(2)
كما في: الكامل لابن عدى (6/ 444)، والسنن الكبرى للبيهقي (7/ 65)، وانظر: التأريخ الكبير (8/ 66) ت / 2179.
(3)
وانظر: الميزان (4/ 363) ت / 7088.
(4)
المحلى (2/ 186).
(5)
(1/ 212) ورقمه / 645.
(6)
في مصباح الزجاجة (السنن 1/ 212)، ولم أر هذا الحديث في طبعتي من المصباح.
(7)
(2/ 185 - 186).
(8)
(7/ 65).
أمية عن جسرة به، بلفظ:(هذا المسجد حرام على كل جنب من الرجال، وحائض من النساء إلا محمدًا، وأزواجه، وعليًا، وفاطمة). وهذا لفظ ابن حزم. وللبيهقى: (ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من النساء، وكل جنب من الرجال إلا على محمد، وأهل بيته: علي، وفاطمة، والحسن، والحسين) - رضى اللّه عنهم -. ثم أعله ابن حزم بأن عبد الوهاب منكر الحديث، وإسماعيل مجهول. والإسناد الآخر عن إسماعيل ضعفه البيهقي، وقال فيه: عطاء بن مسلم يذكر عن إسماعيل بن أمية، فيشبه أنه لم يأخذه عنه على سبيل الرواية - واللّه أعلم -. وعبد الوهاب الحفاف ضعفه غير واحد، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث، قال البخاري:(كان يدلس عن ثور، وأقوام أحاديث مناكير) - وتقدم -. وإسماعيل بن أمية هو: الأموي، قال الذهبي
(1)
: (مجمع على ثقته) اهـ، ولأنه لم ينسب عند ابن حزم لم يعرفه، فجَهّله. وابن أبي غنية هو: عبد الملك بن حميد.
وخالف إسماعيلَ أفلتُ بن خليفة، فرواه عن جسرة عن عائشة، ولم يذكر في الحديث إلا النبي صلى الله عليه وسلم
…
رواه: عبد الغني بن سعيد في إيضاح الإشكال
(2)
، وأشار إليه البخاري في تأريخه الكبير
(3)
، وقال:(ولا يصح هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم) اهـ.
(1)
الميزان (1/ 222) إثر الترجمة / 852.
(2)
كما في: اللآلئ المصنوعة (1/ 345).
(3)
(6/ 184).
والحديث رواه: ابن ماجه
(1)
من طريق ابن أبي غنية عن أبي الخطاب به دون الشاهد - واللّه أعلم -.
1135 -
[140] عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لعليّ: (يَا عَليّ، لا يَحلُّ لأَحَدٍ يُجْنبُ في هذَا المَسْجدَ غَيْرِي، وَغَيْرُك
(2)
).
رواه: الترمذي
(3)
- واللفظ له - عن علي بن المنذر، وأبو يعلى
(4)
عن أبي هشام الرفاعي، كلاهما عن محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن عطية عن أبي سعيد به
…
قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وسمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث، فاستغربه) اهـ. وتعقبه ابنُ الملقن
(5)
بقوله: (وفي حسنه نظر؛ ففيه سالم بن أبي حفصة، وعطية العوفي، وهما ضعيفان جدًّا، شيعيان، متهمان) اهـ. وفي قوله فيهما شدة. والحديث رجال إسناده كلهم من الشيعة: علي بن المنذر، ومحمد بن فضيل
(6)
، وسالم بن أبي حفصة - وهو غالٍ في التشيع -،
(1)
في (كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في اجتناب الحائض المسجد) 1/ 212 ورقمه / 645.
(2)
قال الترمذي عقب روايته للحديث: (قال علي بن المنذر: قلت لضرار بن صرد: ما معني هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه جنبًا غيري، وغيرك) اهـ. وفي قوله مناقشة لابن الملقن، انظرها في عاية السول (ص / 182 - 183).
(3)
في (كتاب: المناقب، باب: مناقب علي) 5/ 597 - 598 ورقمه / 3727.
(4)
(2/ 311) ورقمه / 1042 بنحوه.
(5)
غاية السول (ص / 181).
(6)
انظر: التقريب (ص / 889) ت / 6267.
وعطية العوفي. وأبو هشام الرفاعي - شيخ أبي يعلى - هو: محمد بن يزيد، قال البخاري:(رأيتهم مجتمعين على ضعفه) اهـ، ولا أظن أن الحديث عنده رواية، فإنه متهم بسرقة الحديث، والتحديث به - لا على سبيل التدليس
(1)
-.
وعطية العوفي، ضعيف، مشهور بالتدليس القبيح، عده الحافظ في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين ولم يصرح بالتحديث، ولم يَنْسِب أبا سعيد هنا عند جميع من روى حديثه، وأظنه الكلبي، لا أبا سعيد الخدري - رضى الله عنه -، قال ابن حبان في ترجمة عطية في المجروحين:(سمع من أبي سعيد الخدري فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبي، ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبي: قال رسول الله بكذا، فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدثك بهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبي، فلا يحل الاحتجاج به) اهـ. والكلبي هو: محمد بن السائب، رافضي، متهم بالكذب. فإذا عرفت هذا، فإنه يجب التأني في عد الحديث في مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وصنيع أبي يعلى محلّ نظر؛ وصورة إسناده محتملة لعدم الاتصال؛ ففيه: (عن عطية أن أبا سعيد قال
…
) فذكره.
والحديث رواه عن عطية - أيضًا -: كثير بن النواء، أخرج طريقه ابن الجوزي في الموضوعات
(2)
بسنده عنه به
…
وقال: (هذا حديث لا صحة له)، ثم أعله بضعف عطية، وتدليسه؛ وضعف كثير النواء، وغلوه في التشيع. وقال الذهبي في ترتيب الموضوعات
(3)
: (هذا ليس
(1)
انظر: تهذيب الكمال (27/ 28).
(2)
(2/ 137)، وانظر: تنزيه الشريعة (1/ 384) رقم / 108.
(3)
[25 / أ].
بصحيح) ا هـ، وهو كما قالا، وعطية متشيع - أيضًا - كما تقدم.
وتعقب السيوطيُّ في اللآلئ المصنوعة
(1)
، وابن عراق في تنزيه الشريعة
(2)
، والفتني في التذكرة
(3)
ابنَ الجوزي في إيراده للحديث في الموضوعات بأن الحديث رواه الترمذي، والبيهقي، وله شواهد من حديث سعد بن أبي وقاص، وعمر بن الخطاب، وأم سلمة، وغيرهم
…
وما تقدم في دراسة الأحاديث جواب عليهم.
وحديث أبي سعيد هذا ضعفه الشيخ الألباني
(4)
، والذي يظهر لي أنّ أبا سعيد المذكور في إسناده هو: محمد بن السائب الكلبي، لا أبا سعيد الخدري - رضى اللّه عنه -؛ للقرائن المتقدمة، فإن صّح هذا فالحديث كذب، لا يصح عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فإيراد ابن الجوزي له في الموضوعات، وإشارته لتدليس الشيوخ عند عطية العوفي، وكذا إيراد الشوكاني له في الموضوعات
(5)
يؤيد أنه موضوع - واللّه تعالى أعلم -.
وفي باب هذا الحديث: حديث جابر - رضى اللّه عنه -
…
رواه: أحمد بن منيع في مسنده
(6)
بسنده عن حرام بن عثمان عن ابني جابر عن أبيهما به، بلفظ (إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي)، ولم يسم حرام ابني
(1)
(1/ 353 - 354).
(2)
(1/ 384 - 385).
(3)
(ص / 95).
(4)
ضعيف سنن الترمذى (ص / 503) رقم / 778، وضعيف الجامع الصغير (ص / 928) رقم / 6402، وتعليقه على المشكاة (3/ 1722) رقم/ 6089.
(5)
(ص / 319) رقم/ 1095.
(6)
كما في: المطالب العالية (9/ 278) رقم/ 4376.
جابر، قال يحيى بن سعيد
(1)
: (قلت لحرام بن عثمان: عبد الرحمن بن جابر، ومحمد بن جابر، وأبو عتيك بن جابر، هم واحد؟ قال: إن شئت جعلتهم عشرة!
…
قال: كأنه لا يبالي).
وحرام بن عثمان هذا تقدم أنه متروك الحديث منكره، وقال فيه الإمام الشافعي:(الحديث عن حرام بن عثمان حرام).
وحديث المطلب بن عبد اللّه
…
رواه: ابن حزم
(2)
من طريق محمد بن الحسن بن زبالة عن سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد اللّه: (أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لم يكن أذن لأحد أن يجلس في المسجد ولا يمر فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب)، ثم قال:(ومحمد بن الحسن مذكور بالكذب، وكثير بن زيد مثله، فسقط كل ما في هذا الخبر جملة) اهـ.
والمطلب بن عبد اللّه هو: ابن حنطب القرشي، من التابعين
(3)
؛ فحديثه مرسل.
وحديث عمر بن الخطاب
…
ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة
(4)
، وعزاه إلى أبي يعلى، ولعله في الكبير.
ومما سبق يتضح أن الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم من مختلف طرقه، ولا أعلم له طرقًا أخرى، ولا شواهد يتقوى بها.
وأفاد ابن الملقن
(5)
أنه لم يقل أحد من العلماء باشتراك على بن أبي
(1)
كما في: الجرح والتعديل (3/ 282 - 283).
(2)
المحلى (2/ 185 - 186).
(3)
انظر: الثقات (5/ 450).
(4)
(1/ 385).
(5)
غاية السول (ص/ 182).
طالب - رضى اللّه عنه - مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخصيصة المذكورة في الحديث.
1136 -
[141] عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لعلى: (يَا عَلِيُّ، مَنْ فَارَقَنِي فَارَقَ اللّه، وَمَنْ فَارَقَكَ يَا عَلِيُّ فَارَقَنِي).
رواه: البزار
(1)
عن علي بن المنذر وَإبراهيم بن زياد، كلاهما عن عبد اللّه بن نمير
(2)
عن عامر بن السبط عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف عن معاوية بن ثعلبة عنه به
…
وقال: (لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وعزاه إليه، ثم قال:(ورجاله ثقات) اهـ
…
ومعاوية بن ثعلبة لم يرو عنه غير أبي الجحاف - فيما أعلم -، ترجم له: البخاري
(4)
، وابن أبي حاتم
(5)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات
(6)
- على عادته -، وهو معروف
(1)
كما في: كشف الأستار (3/ 201) ورقمه / 2565.
(2)
الحديث عن ابن نمير رواه: الإمام أحمد في الفضائل (2/ 570) ورقمه / 962 - ومن طريقه: أبو سعيد النقاش في مجلس من مجالسه [4 / أ]-
…
وذكره البخاري معلقًا في تأريخه الكبير (7/ 333) عن ابن نمير.
(3)
(9/ 135).
(4)
التأريخ الكبير (7/ 333) ت / 1431.
(5)
الجرح والتعديل (8/ 378) ت / 1733.
(6)
(5/ 416).
بالتسامح. وأبو الجحاف صدوق ربما أخطأ، لكنه يتشيع، وحديثه في فضل علي - رضى اللّه عنه -، ولم أقف عليه من غير هذا الوجه
…
قالحديث ضعيف، لا أعلم له - حسب بحثي - متابعات، ولا شواهد.
وفي كتاب ربنا - تعالى - قوله
(1)
(2)
…
في نصوص كثيرة من الكتاب، والسنة في المعنى نفسه.
1137 -
[142] عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: مرّ علي بن أبي طالب - رضى اللّه تعالى عنه -، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(الحَقُّ مَعَ ذَا، الحَقُّ مَعَ ذَا).
رواه: أبو يعلى
(3)
عن محمد بن عباد المكي عن أبي سعيد عن صدقة بن الربيع عن عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عنه به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إليه، ثم قال:(ورجاله ثقات) اهـ. وصدقة بن الربيع لم يرو عنه غير أبي سعيد - وهو: مولى بني هاشم - فيما أعلم، وترجم له ابن أبي حاتم
(5)
، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا،
(1)
من الآية: (80)، من سورة: النساء.
(2)
من الآية: (115)، من السورة نفسها.
(3)
(2/ 318) ورقمه / 1052.
(4)
(7/ 234 - 235).
(5)
الجرح والتعديل (4/ 433) ت / 1898.
وأورده ابن حبان في الثقات
(1)
، وهو تساهل منه
…
وبقية رجاله محتج بهم، وابن أبي سعيد ثقة. والإسناد: ضعيف؛ لحال صدقة بن الربيع.
وتقدم
(2)
بسند ضعيف جدًّا من حديث على - رضى الله عنه - يرفعه: (رحم الله عليًا، اللهم أدر الحق معه حيث دار).
1138 -
[143] عن سعد بن مالك رضي الله عنه قال: (وَالَّذي نَفْسِي بيَدِه لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُوْلُ فِي عَلِيٍّ شَيْئًا، لَوْ وُضِعَ المِنْشَارُ عَلَى مفْرَقِي عَلَى أَنْ أَسُبَّهُ مَا سَبَبْتُهُ أَبَدا).
رواه: أبو يعلى
(3)
عن أبي خيثمة عن عبيد الله بن موسى
(4)
عن شقيق بن أبي عبد الله عن أبي بكر بن خالد بن عرفطة عنه به
…
وأورده ابن حجر في المطالب العالية
(5)
، وزاد نسبته إلى أبي بكر بن أبي شيبة في مسنده
(6)
. كما أورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(7)
، وعزاه إلى أبي يعلى، ثم
(1)
(8/ 319).
(2)
في فضائل الخلفاء الأربعة، برقم/ 581.
(3)
(2/ 114) ورقمه/ 777.
(4)
ورواه من طريق عبيد الله بن موسى - أيضًا -: المزى في تهذيب الكمال (12/ 555 - 556).
(5)
(9/ 274) رقم/ 4366، وانظر: طبعة الأعظمي (4/ 64) رقم/ 3967.
(6)
ولم أره في المقدار المطبوع منه.
(7)
(9/ 130).
قال: (وإسناده حسن) اهـ. وفي الإسناد: أبو بكر بن خالد، لا أعرف أحدًا روى عنه غير شقيق بن أبي عبد الله، وابنه: طالوت بن أبي بكر
(1)
، وسئل الإمام أحمد
(2)
عنه، فقال:(يُروى عنه)، ولم أر من عدله، أو جرحه. وفيه - أيضًا -: عبيد الله بن موسى، وهو: العبسي، شيعي، وحديثه في فضل عليّ رضي الله عنه. ومما تقدم يتبين أن إسناد هذا الحديث ضعيف - والله أعلم -.
وعلى من السابقين الأولين، ومن الخلفاء الراشدين المهديين. ثبتت له على لسان النبي صلى الله عليه وسلم المناقب الفاخرة، التي بوأته في الدين والعلم المنازل العالية.
1139 -
[144] عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ سَيِّدُ العَرَب)؟ قالوا: أنت، يا رسول الله. قال:(أَنَا سَيِّدُ وَلَد آدَمَ، وَعَليٌّ سَيْدُ العَرَب).
الحديث رواه: الطبراني في الأوسط
(3)
عن أحمد عن عبيد الله بن يوسف الجبيري
(4)
عن عمر بن عبد العزيز الدراع عن خاقان بن عبد الله بن
(1)
انظر: تهذيب الكمال (33/ 90) ت / 7231.
(2)
العلل - رواية عبد الله - (3/ 99) رقم النص / 4372، وانظر: الجرح والتعديل (9/ 340) ت / 1508.
(3)
(2/ 279 - 280) ورقمه/ 1491.
(4)
بضم الجيم، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الياء المعجمة باثنتين.
- انظر: الإكمال (2/ 254)، وإكماله لابن نقطة (1/ 108).
أهتم عن حميد الطويل عنه به
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا خاقان، ولا عن خاقان إلا عمر بن عبد العزيز، تفرد به عبيد الله الجبيري). وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(1)
، وقال - وقد عزاه إليه -:(وفيه: خاقان بن عبد الله بن الأهتم، ضعفه أبو داود) اهـ، وهو كما قال
(2)
. وفي الإسناد - أيضًا -: عبيد الله بن يوسف الجبيري، تكلم فيه الساجى
(3)
. يرويه عن عمر بن عبد العزيز الدراع، ولم أقف على ترجمة له. وحميد الطويل مدلس، مشهور، ولم يصرح بالتحديث
…
فالحديث ضعيف؛ للعلل المتقدمة. وأحمد - شيخ الطبراني - هو: ابن محمد بن صدقة.
1140 -
[145] عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَا أَنَسْ، انْطَلِقْ فَادْعُ لِي سَيِّدَ العَرَب) - يعني عليًّا -. فقالت عائشة - رضى الله عنها -: ألَست سيد العرب؟ قال: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَعَلِيٌّ سَيِّدُ العَرَب). فلما جاء على رضي الله عنه أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار، فأتوه، وقال لهم:(يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلا أَدُلُّكُم عَلَى مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَه)؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: (هذَا عَلِيٌّ فَأَحِبُّوْهُ
(1)
(9/ 116).
(2)
انظر: الديوان (ص / 109) ت / 1201.
(3)
انظر: المشتبه للذهبي (ص / 209)، وتوضيحه لابن ناصر الدين (3/ 65).
بحُبِّي، وَكَرِّمُوْهُ بكَرَامَتِي؛ فَإِنَّ جِبْرِيْلَ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنِي بِالَّذي قُلْتُ لَكُمْ عَن الله عز وجل).
رواهَ: الطبراني في الكبير
(1)
بسنده عن إسحاق بن إبراهيم الصيني عن قيس بن الربيع عن ليث عن ابن أبي ليلى
(2)
عن الحسن بن عليّ به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(3)
، وقال - وقد عزاه إلي الطبراني هنا -: (وفيه إسحاق بن إبراهيم الضبي
(4)
، وهو متروك) اهـ.
وفيه - أيضًا -: قيس بن الربيع، تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، ولا يُدرى متى سمع منه إسحاق بن إبراهيم. وليث هو: ابن أبي سليم، اختلط، فلم يتميز حديثه، فتُرك.
والخلاصة: أن هذا الحديث حديث واه. وتقدم الحديث قبل هذا مُختصرًا من حديث أنس - رضى الله عنه - بسند ضعيف، لم تقم به حجة.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق أنه قال فيه: (لا يحبه إلا مؤمن)، وتقدم
(5)
.
(1)
(3/ 88) ورقمه / 2749 عن محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن إسحاق بن إبراهيم به.
(2)
وقع في المطبوع من المعجم: (عن أبى ليلى)، وفيه سقط. وانظر سند الحديث المتقدم برقم / 186.
(3)
(9/ 132 - 133).
(4)
هكذا، وتقدم في سند الطبراني:(الصينى)، ولم أقف على ترجمة له.
(5)
برقم/ 1030، وانظر ما بعده.
1141 -
[146] عن أبي رافع - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب: (إنَّ الله أمرَني أنْ أُعْلِمَكَ، وَلا أَجْفُوكَ، وَأنْ أُدْنِيْكَ، وَلا أُقْصِيْكَ، فَحَقٌ عَليَّ أنْ أعلِّمَكَ، وحَقٌ عليْكَ أنْ تَعِي).
هذا الحديث رواه: البزار
(1)
عن عباد بن يعقوب عن علي بن هاشم بن البريد عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن عبد الله بن عبد الرحمن عن جابر. قال محمد: وحدثنى أبي وعبد الله - يعنى: عمه - وعبيد الله عن أبيهما
(2)
عن أبي رافع به
…
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد
(3)
، وقال - وقد عزاه إلى البزار -:(وفيه: محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وهو منكر الحديث، وعباد بن يعقوب رافضى) اهـ، وعباد له مناكير. وشيخه علي بن هاشم ضعيف، يغلو في التشيع، له مناكير في فضل على، لا يتابع عليها. وشيخه محمد بن عبيد الله ضعيف مثله - وتقدموا -. والحديث: منكر.
1142 -
[147] عن عبد الله بن جعفر - رضى الله عنهما -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلى - رضى الله عنه -: (إن
(1)
(9/ 324 - 325) ورقمه / 3878.
(2)
كذا في مسند البزار، وعبيد الله هو أبو محمد.
(3)
(1/ 131).
الله تبارك وتعالى أمرَني أنْ أُدْنِيْكَ، وَلا أُقْصيْكَ، وأنْ أُعْلمَكَ، وَلا أَجْفُوك).
رواه: البزار
(1)
عن نجيح بن إبراهيم الكوفي عن ضرار بن صرد عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن عبد الرحمن بن أبي مليكة عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر عن أبيه به .. وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن جعفر إلّا بهذا الإسناد) اهـ، ونجيح بن إبراهيم ذكره ابن حبان في الثقات
(2)
، وقال:(يغرب). وضعفه مسلمة بن قاسم
(3)
. وضرار بن صرد متهم، متروك الحديث. وابن أبي مليكة قال الإمام أحمد، والبخاري:(منكر الحديث)، وتركه النسائي - وتقدما -. والحديث: واه.
1143 -
[148] عن شراحيل بن مرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلى - رضى الله عنه -: (أَبْشِرْ يَا عَلِيّ، حَيَاتُكَ، وَمَوْتُكَ مَعِي).
رواه الطبراني في الكبير
(4)
، وفي الأوسط
(5)
عن أبي حصين محمد بن الحسين الوادعى القاضي وَمحمد بن عثمان بن أبي شيبة
(6)
، كلاهما عن
(1)
(6/ 211) ورقمه / 2252.
(2)
(9/ 220).
(3)
كما في: لسان الميزان (6/ 149) ت / 525.
(4)
(7/ 308) ورقمه / 7217.
(5)
(6/ 393 - 314) ورقمه / 5838.
(6)
وكذا رواه: ابن قانع في المعجم (1/ 331 - 332) عن محمد بن عثمان به. =
عبادة بن زياد الأسدي عن قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي البختري عن حجر بن عدي عنه به
…
قال في الأوسط (لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلّا قيس، ولا يروى عن شراحيل بن مرة إلّا بهذا الإسناد) اهـ. وقيس بن الربيع تغير، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، ولم يتميز حديثه. يرويه عن أبي إسحاق، وهو: السبيعى، مدلس لم يصرح بالتحديث، ومختلط، لا يدرى متى روى عنه قيس بن الربيع - إن كان الحديث له رواية عنه -. وأبو البختري هو: سعيد بن فيروز، فيه تشيع كعبادة بن زياد الأسدي - راويه عن قيس - الثاني منهما غال في بدعته، له أحاديث مناكير في الفضائل - هذا منها، وهو في فضل على - رضى الله عنه -، ولم أره إلّا من هذا الوجه. ويرويه أبو البختري عن رجل اسمه: حجر بن عدي - قيل. هو حجية -، ولا يعرف من ذا؟ وحجية لا يحتج به
(1)
…
والحديث منكر.
وعلى لم يمت مع النبي صلى الله عليه وسلم، بل عاش بعده زمنا. ومما سبق تعرف أن قول نور الدين الهيثمي - وقد أورد الحديث في معجم
= وساقه - أيضًا - عن عبد الله بن الإمام أحمد عن عبادة بن زياد به. ورواه: أبو نعيم في المعرفة (3/ 1472) ورقمه / 3730 بسنده عن محمد بن الحسين، وَعن عبد الله، كلاهما عن عبادة.
(1)
انظر: الجرح والتعديل (3/ 314) ت / 1400، وتهذيب الكمال (5/ 476) ت / 1137، وَ (5/ 485) ت / 1141، والمغني (1/ 151) ت / 1333، والتقريب (ص / 226) ت / 1155، 1159.
الزوائد
(1)
-: (وإسناده حسن) فيه نظر، ومناقشة.
والحديث رواه: خيثمة - مرةً - في الفضائل
(2)
بسنده عن جابر الجعفى عن محمد بن بشر عن حجر بن عدي عن شرحبيل بن مرة - بدلًا من: شراحيل بن مرة - به
…
وجابر الجعفى رافضى متروك، ويدلس، ولم يصرح بالتحديث - وتقدم -. قال الحافظ
(3)
- وقد ذكر الحديث -: (والأول أصح، ويحتمل إن كان محفوظًا أن يكون أخاه) اهـ، يعنى بالأول: عن شراحيل! وكون الحديث عنه أشبه - والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل -.
1144 -
[149] عن سلمى - امرأة أبي رافع، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: إني لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسواف
(4)
، فقال:(لَيَطلُعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْل الجَنَّة)، إذ سُمِعت الخشفة، فإذا: على بن أبي طالب رضي الله عنه.
رواه: الطبراني في الكبير
(5)
عن أحمد بن عمرو الخلال المكى عن
(1)
(9/ 112).
(2)
أفاده الحافظ في الإصابة (2/ 142)
…
ولم أر الحديث في المقدار المطبوع من فضائل خيثمة.
(3)
الإصابة (2/ 142) ت / 3862.
(4)
وقع في المطبوع بالقاف، وفي الموضع الآتي من مجمع الزوائد بالفاء - كما أثبته -، وهو الصحيح. والأسواف موضع من حرم المدينة، تقدم شرحه.
(5)
(24/ 301) ورقمه / 764.
يعقوب بن حميد عن إبراهيم بن على بن الحسن الرافعي عن محمد بن الفضل الرافعي عنها به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(1)
وعزاه إليه، ثم قال: (وفيه: محمد بن الفضل الرافعي، ذكره ابن أبي حاتم
(2)
، ولم يجرحه. وبقية رجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف) اهـ. ومحمد بن الفضل فيه جهالة، لم يُعرّف ابن أبي حاتم من حاله أكثر مما أخذه من أبيه من اسمه، ونسبه، وموته، وأنه قد روي عنه. ولم أر له ترحمة عند غيره. يرويه عنه: إبراهيم بن على بن الحسن الرافعي، قال البخاري
(3)
: (فيه نظر)
(4)
، وضعفه: الدارقطني
(5)
، والذهبي
(6)
، وابن حجر
(7)
، وغيرهم. ويرويه عنه: يعقوب بن حميد، وهو: ابن كاسب المدني، ضعفه غير واحد، وله غرائب، ومناكير. ويرويه عنه: أحمد بن عمرو الخلال - شيخ الطبراني -، ولا أعرف حاله. والحديث: منكر.
1145 -
[150] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرجت أنا،
(1)
(9/ 118 - 119).
(2)
الجرح والتعديل (8/ 58) ت/ 266.
(3)
التاريخ الكبير (1/ 310) ت / 985.
(4)
قال الذهبى في الموقظة (ص / 83): (إذا قال: "فيه نظر". بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. وانظر: ضوابط الجرح (ص/150).
(5)
الضعفاء (ص / 96 - 97) ت/ 3.
(6)
انظر: الديوان (ص/ 18) ت / 215.
(7)
التقريب (ص/ 112) ت/221.
والنبي صلى الله عليه وسلم، وعلي - رضى الله عنه - في حُشَّان المدينة، فمررنا بحديقة، فقال على - رضى الله عنه -: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله! فقال: (حَديْقَتُكَ فِي الجَنَّة أَحْسَنُ منْهَا).
رواه: الطبراني في الكبير
(1)
عنَ الحسن بن علويه القطان عن أحمد بن عمرو بن محمد السكري عن موسى بن أبي سليم البصري عن مندل بن على عن الأعمش عن مجاهد عنه به
…
وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(2)
، وعزاه إليه، ثم قال:(وفيه: من لم أعرفهم، ومندل - أيضًا - فيه ضعف) اهـ. ومندل بن على هو: العتري، ضعيف الحديث. ورجال الإسناد إليه لم أقف على ترجمة لأي منهم عدا شيخ الطبراني، وهو الحسن بن على بن محمد، وثقه الدارقطني والخطيب. وسائر الإسناد مجهول مظلم.
1146 -
[151] عن علي - رضى الله عنه - قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أخذ بيدي، فمررنا بحديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة؟ قال:(لَكَ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ منْهَا) حتى مررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول ما أحسنها، وهو يقول:(لَكَ فِي الجَنَّة أَحْسَنُ منْهَا)، فلما خلا له الطريق اعتنقني، ثم أجهش باكيًا، فقلت: يا رسولَ الله، ما يبكيك؟ قال: (ضَغَائِنُ فِي صُدُوْرِ قَوْمٍ
(1)
(11/ 60 - 61) ورقمه / 11084.
(2)
(9/ 118).
لا يُبْدُونَهَا لَكَ إلّا مِنْ بَعْدِي)، قلت: في سلامة من ديني؟ قال: (فِي سَلامَةٍ مَنْ دِيْنِك).
رواه: البزار
(1)
- وهذا لفظه - عن عمرو بن على وَمحمد بن معمر، ورواه: أبو يعلى
(2)
عن القواريري ثلاثتهم عن حرمى بن عمارة بن أبي حفصة
(3)
عن الفضل بن عميرة عن ميمون الكردي عن أبي عثمان النهدي عنه به
…
وقال: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم روى أبو عثمان النهدي عن علي إلّا هذا) اهـ، وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(4)
، وعزاه إليهما، ثم قال:(وفيه: الفضل بن عميرة، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات) اهـ. والفضل بن عميرة هو: القيسى، أورده العقيلي في الضعفاء
(5)
، وقال:(عن ميمون بن سياه ولا يتابع على حديثه)، وقال الساجى
(6)
: (في حديثه ضعف، وعنده مناكير). وأورده الذهبي في
(1)
(2/ 293) ورقمه/ 716.
(2)
(1/ 426 - 427) ورقمه/ 565.
(3)
الحديث من طريق حرمى بن عمارة رواه - أيضًا -: النسائي في مسند على (كما في: تهذيب الكمال 23/ 239 - 240)، والبغوي في معجم الصحابة (4/ 365) ورقمه/ 1824، والحاكم في المستدرك (3/ 139)، وقال:(هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ، ووافقه الذهبي في التلخيص (3/ 139)، وما أصابا - كما سيأتي شرحه -.
(4)
(9/ 118).
(5)
(3/ 443) ت / 1491.
(6)
كما في: التهذيب (8/ 281).
الميزان
(1)
، وذكر حديثه هذا، وقال:(منكر الحديث)، وأورده في الديوان
(2)
، وفي المغني
(3)
، وقال ابن حجر في التقريب
(4)
: (فيه لين) ا هـ. ويرويه الفضل بن عميرة عن ميمون الكردي، وهو لا بأس به
(5)
. ويرويه عن الفضل: حرمي بن عمارة، وهو صدوق يهم. ولعلّ الفيض بن الفضل عندما حدث به سرقه منه
…
فقد رواه: الخطيب البغدادي في تأريخه
(6)
، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(7)
، كلاهما من طريقه عن الفضل بن عميرة به
…
والفيض كذبه ابن معين.
والحديث من هذه الطريق: كذب. ومن طريقه الأولى: منكر، ورد قوله فيه:(لك في الجنة أحسن منها) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد مجهول - وتقدم قبله -.
1147 -
[152] عن عمرو بن الحمق - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (هُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّة) يعنيه. قال عمرو: ثم هاجرنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينما أنا عنده
(1)
(4/ 275) ت/ 6739.
(2)
(ص / 319) ت/ 3374.
(3)
(2/ 512) ت/ 4932.
(4)
(ص/ 783) ت/ 5445.
(5)
انظر: تهذيب الكمال (29/ 236) ت / 6345.
(6)
(12/ 398).
(7)
(1/ 243) ورقمه/ 388.
ذات يوم، فقال لي:(يَا عَمْرو، هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيْكَ آيةَ الجَنَّة، يَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَيَمْشِي فِي الأسْوَاق)؟ قلت: بلى، بأبي أنت. قال:(هذَا، وَقَوْمُهُ: آيَةُ الجَنَّة) - وأشار إلى علي بن أبي طالب -.
رواه: الطبراني في الأوسط
(1)
عن علي بن سعيد عن عباد بن يعقوب عن أبي عبد الرحمن المسعودي عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن الحارث بن حصيرة عن صخر بن الحكم عن عمه عنه به، مطولًا
…
وقال: (لم يرو هذا الحديث عن الحارث إلّا أبو عبد الرحمن) اهـ، وأبو عبد الرحمن هذا ضعيف الحديث، يتشيع، وحديثه في فضل علي - رضى الله عنه
(2)
، وبه أعل الهيثمى الحديث في مجمع الزوائد
(3)
. حدث به أبو عبد الرحمن عن الحارث بن حصيرة، وهو رافضى، ضعفه جماعة. حدث به الحارث عن صخر بن الحكم عن عمه، ولم أعرفهما، وأعل الهيثمى الحديث بهما في موضع آخر من مجمع الزوائد
(4)
. وعلي بن سعيد - شيخ الطبراني - هو: ابن بشير الرازي - ضعيف الحديث. حدث به عن عباد بن يعقوب، وهو: الرواجى، رافضى، ذو مناكير؛ فالإسناد ضعيف، فيه علل متعددة، ومتواليه - وهي ست -، تفرد به هؤلاء الضعفاء، والمجهولون فهو: منكر.
(1)
(5/ 53 - 55) ورقمه / 4093.
(2)
انظر: الضعفاء للعقيلى (2/ 275) ت / 838، والميزان (3/ 171) ت/ 4434.
(3)
(9/ 405 - 406).
(4)
(1/ 29 - 30).
والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد
(1)
بلفظ: عن عمرو بن الحمق - رضى الله عنه - قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا أنا عنده ذات يوم قال لي:(يَا عَمْرُو، هَلْ أُرِيْكَ دَابَّةَ الجَنَّة، تَأْكُلُ الطَّعَام، وَتَشْربُ الشَّرَابَ، وَتَمْشِي فِي الأَسْوَاق)؟ قال: قلتَ: بلى، بأبي أنت. قال:(هذَا دَابَّةُ الجَنَّة)، وأشار إلى على بن أبي طالب. وقال:(رواه: الطبراني، وفيه جماعة ضعفاء) اهـ. وأحاديث عمرو بن الحمق - رضى الله عنه - من المعجم الكبير، لا تزال مفقودة - فيما أعلم -. والإسناد ضعيف على أحسن أحواله.
1148 -
[153] عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، فأتيته بماء، فقال:(منْ أمرَكَ بهذَا)؟ قلت: ما أمرني به أحد. قال: (قدْ أحسنتَ. أبشِرْ بالجَنَّة)، ثم جاء عليّ فبشره بالجنة.
رواه: الطبراني في الكبير
(2)
، وفي الأوسط
(3)
عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محفوظ بن النصر الهمداني عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن عمرو بن مرة عن إبراهيم بن يزيد عن عبيدة السلماني عنه به
…
وله في الأوسط: (فبشرته بالجنة)، وقال فيه: (لم يرو هذا الحديث عن عمرو
(1)
(9/ 118).
(2)
(10/ 166) ورقمه / 10341.
(3)
(6/ 381 - 382) ورقمه / 5810.
ابن مرة عن إبراهيم إلّا أبو مريم. ورواه: الأعمش، وأبو الجحاف عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عبيدة عن عبد الله) اهـ. وأبو مريم عبد الغفار بن القاسم، تركوه، كان يضع الحديث، وبه أعل الهيثمى في مجمع الزوائد
(1)
الحديث.
وما ذكره الطبراني في قوله المتقدم، ذكره - أيضًا - الدارقطني في العلل
(2)
، فذكر الحديث من رواية: عبد الله بن عبد القدوس، وأبي يحيى التيمى، وشريك، ثلاثتهم عن الأعمش. وذكره - أيضًا
(3)
- من رواية: منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبيدة عن عبد الله - ولم يذكر سعيد بن سلمة -. ثم قال: (ورواه هارون بن سعد عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة - بدل: عبيدة السلماني - عن عبد الله. والصحيح ما قاله عبد الله بن عبد القدوس، ومن تابعه عن الأعمش).
وحديث الأعمش عن عمرو بن مرة بغير لفظه هنا - وتقدم -
(4)
، رواه أبو مريم عن عمرو فغيّر لفظه. ولا أعلم قوله لابن مسعود:(قد أحسنت أبشر بالجنة) إلّا من هذا الوجه. والحديث يشمبه أن يكون موضوعًا.
(1)
(9/ 289).
(2)
(2/ 185 - 186).
(3)
(2/ 186).
(4)
برقم/ 1114.