المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة المصطفاة - دروس الشيخ عائض القرني - جـ ٣٤٠

[عائض القرني]

فهرس الكتاب

- ‌الاعتصام بالكتاب والسنة

- ‌الحث على اتباع الكتاب والسنة

- ‌بيان اقتران القرآن والسنة معاً

- ‌الرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة المصطفاة

- ‌أنواع الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الاتباع والتسليم دليل التصديق والمحبة

- ‌وصية الرسول صلى الله عليه وسلم في الحث على التمسك بالكتاب والسنة

- ‌أقسام الناس في تلقي الكتاب والسنة

- ‌حرص السلف على الاقتداء بسنته صلى الله عليه وسلم

- ‌شرح قول البخاري: باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌حرص شيبة الحجبي على الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌قصة عمر مع ميزاب العباس

- ‌عمر والوقوف عند كتاب الله

- ‌النهي عن التقدم بين يدي الله ورسوله

- ‌النهي عن كثرة السؤال

- ‌النهي عن الغلو والتشدد في الدين

- ‌بعض الأمثلة على كثرة السؤال

- ‌مسائل في الاعتصام بالكتاب والسنة ومحاربة البدع

- ‌الهجر وتشويه المبتدعة

- ‌نشر السنة والفرح بها

- ‌أهمية تعليم السنة ونشرها

- ‌أصناف أهل البدع

- ‌طرق الاعتصام بالكتاب والسنة

- ‌دراسة السنة وتعليمها

- ‌العمل بالسنة في الحياة

- ‌تبليغ الكتاب والسنة للناس

- ‌الأسئلة

- ‌حكم كشف الطبيب على المرأة

- ‌حكم حلق اللحية

- ‌حكم استماع الأغاني

- ‌حكم اختلاط الأقارب

- ‌حكم كشف الخادمات على أهل البيت

- ‌كيف نرد على الغزالي في نقده لشباب الصحوة

الفصل: ‌الرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة المصطفاة

‌الرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة المصطفاة

يقول تعالى: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} [مريم:12] قال أهل العلم: أي بحزم وجد وصرامة، وهي جدية الالتزام في أخذ التلقي من الكتاب والسنة؛ لنكون أمة جادة في أخذ تعاليمها من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والله يقول:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} [الأحزاب:21] فهو كتابٌ يتكلم، ونبي يترجم، ولو كان الكتاب يكفي لنزل ووزع نسخاً على الناس، ولو كان الرسول يكفي بلا كتاب لتكلم بما في ذهنه، ولكن:{إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} [النجم:4 - 6] فإمامنا وقدوتنا محمد رسول الله.

إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا كفى بالمطايا طيب ذكراك حاديا

فهو صلى الله عليه وسلم معصوم، حتى يقول الإمام مالك لتلاميذه وهم يعرضون عليه الأقوال: كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر عليه الصلاة والسلام وقال الإمام أحمد لما سئل: يا أبا عبد الله! أيهما أفضل: التبتل أو الزواج؟ والله عز وجل يقول: {وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ} [آل عمران:39]؟ أي: يحيى.

فيمدح الله يحيى، ويقول: سيداً، أي: الذي اكتملت فيه المروءة والسؤدد، وحصوراً أي: لا يأتي النساء.

قال ابن عباس: لم يكن مع يحيى إلا مثل هذا -يعني: آلة الجماع- ورفع شقصاً من الأرض.

فهذه الآية تدل على أن التبتل أفضل، قال الإمام أحمد: لا.

يقول الله عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً} [الرعد:38] فقال السائل: إن إبراهيم بن أدهم يقول: ترك الزواج أفضل، فقال الإمام أحمد: أوه! وقعنا في بنيات الطريق، عليك بالمشرب الأول أي بمحمد عليه الصلاة والسلام، فإذا ما أتى الدرهم على سكته مختوماً بخاتم محمد صلى الله عليه وسلم وإلا فهو درهم زائف لا يباع به ولا يشترى؛ لأنه صلى الله عليه وسلم المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، فالله جعل القدوة به.

ص: 4