المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفرق بين قارئ القرآن وغيره - دروس للشيخ سعيد بن مسفر - جـ ١٠٣

[سعيد بن مسفر]

فهرس الكتاب

- ‌آداب حامل القرآن

- ‌شرح القصيدة البائية للإمام الصنعاني

- ‌التوبة قبل الندم

- ‌القرآن الكريم منة الله على الأمة

- ‌هجر القرآن والإعراض عنه

- ‌أحاديث في فضل تعليم القرآن وتعلمه

- ‌الفرق بين قارئ القرآن وغيره

- ‌القرآن عزة لأقوام ذلة لآخرين

- ‌قراءة القرآن كنز من الحسنات

- ‌فضائل قارئ القرآن

- ‌من آداب حامل القرآن

- ‌حامل القرآن والتحلي بأكرم الصفات والشمائل

- ‌حامل القرآن والترفع عن كل ما نهى عنه القرآن

- ‌حامل القرآن شريف النفس متواضع للصالحين

- ‌حامل القرآن مظهره ووقاره

- ‌حامل القرآن وقيام الليل

- ‌حامل القرآن وسؤال الناس

- ‌حامل القرآن والإكثار من التلاوة

- ‌حامل القرآن والحذر من النسيان

- ‌الأسئلة

- ‌حكم أداء فريضة الحج عن الميت

- ‌كيفية التعامل مع من يصلي أحياناً ويتركها أحياناً

- ‌ضوابط تعامل الخاطب مع مخطوبته

- ‌الحزن من هموم الدنيا والبكاء من خشية الله

- ‌حكم تخصيص شهر رجب بعبادة مستقلة

- ‌حكم ترك الطبيب لصلاة الجماعة

- ‌حكم ترك صلاة الجماعة

الفصل: ‌الفرق بين قارئ القرآن وغيره

‌الفرق بين قارئ القرآن وغيره

أيضاً روى البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي بسند صحيح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجه، ريحها طيب وطعمها طيب) والأترجه: فاكهة من فواكه الدنيا، لكنها غير موجودة عندنا، وقدر لي قبل أيام كنت فيها في زيارة للدعوة إلى منطقة العلا ومنطقة العلا تبعد عن المدينة المنورة بـ (400) كيلو متر، فلما دخلت على الأخ الذي دعاني للكلمة في بيته قبل صلاة الظهر وإذا بشجرة كبيرة جداً في داخل الفناء، والفناء مملوء بالأشجار؛ لأن عندهم مياه غزيرة وأرضهم أرض طيبة، فعندهم النخيل وأكثر الحمضيات، فلما دخلت وإذا بي أرى هذه الشجرة العظيمة ذات الأوراق العريضة وفيها ثمار صفراء اللون كبيرة جداً مثل أكبر كرة، فقلت له: ما هذا؟ قال: هذه الأترجة التي في الحديث، قلت: بشرني لعلها ناضجة، فإني أريد أن أكل منها، قال: على أحسن وضع، فأتى إلي بحبة كبيرة فأوصلها إلى أهله فقطعوها وقشروها كمثل الأناناس، وذروا عليها قليلاً من السكر، وجاء بها وأكلنا منها، فكان طعمها وريحها من أروع ما يمكن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(طعمها طيب وريحها طيب) فشممت رائحتها وإذا بها من أزكى الروائح.

هذا مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن طعمه طيب، وريحه الذي يخرج على الناس هو أثره وسلوكه الطيب.

القسم الثاني: قال صلى الله عليه وسلم: (ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن) وهو المؤمن الذي يقف عند حدود الله، ولا يمكن أن يقع في معصية، ولا يمكن أن يدع لله أمراً، ولكنه مسكين، ما قرأ القرآن ولا تعلم:(مثله كمثل التمرة، لا ريح لها وطعمها حلو) فإذا أتيت إليه تجده صاحب ريح طيب، أي: صاحب إيمان، ولكن لا تنبعث منه رائحة تنفع الناس عن طريق قراءة القرآن، وتعليم القرآن والدعوة إليه.

قال صلى الله عليه وسلم: (ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر) إذا سمعت كلامه تقول: ما شاء الله هذا قارئ مجود، لكن إذا دخلت إلى قلبه وفتشت في خصائصه، وبحثت عن طعمه إذا به علقم مر يؤذيك، فإن هذا الصنف لا ينفعه الريح، فإن الريح في الدنيا فقط، لكن الطعم هو الذي ينفع في الآخرة.

وقال صلى الله عليه وسلم: (ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمه مر وريحه خبيث) والحنظل شجر ينبت في الأرض ليس له أغصان يقوم عليها، وإنما يثمر ثمرة مثل الليمون الكبير، إذا فتحته وذقته كان طعمه مراً أمر من العلقم، فهذا مثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن، وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، أي: رواه أصحاب الكتب الستة.

ص: 7