المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المشجع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - دروس للشيخ سفر الحوالي - جـ ١٣

[سفر الحوالي]

فهرس الكتاب

- ‌مقومات المجتمع المسلم

- ‌المقوم الأول: تقديم أمر الله

- ‌التحاكم إلى شرع الله

- ‌عدم تقديم أمر بين شرع الله ورسوله

- ‌المقوم الثاني: اتباع السنة وترك البدعة

- ‌الحث على اتباع السنة وترك البدعة

- ‌عقوبة أهل البدع

- ‌المقوم الثالث: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصائص هذه الأمة

- ‌أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌الواجب تجاه هذه الشعيرة

- ‌المقوم الرابع: العدل

- ‌المقوم الخامس: حسن الخلق

- ‌الأسئلة

- ‌الاختلاط وأثره السيئ

- ‌حكم عمل الكفار في جزيرة العرب

- ‌واجبنا نحو انتشار المنكرات

- ‌طرق الوصول إلى مقومات المجتمع المسلم

- ‌التمسك بالقديم ليس من أسباب التخلف الاجتماعي

- ‌منكرات النساء في الأفراح

- ‌المشجع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌الواسطة والتوكل على الله

- ‌حصر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بعض المنكرات

- ‌تفكك الاتحاد السوفيتي

- ‌النظام الدولي الجديد وحربه ضد الإسلام

- ‌سورة الحجرات ومقومات المجتمع المسلم

الفصل: ‌المشجع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

‌المشجع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

‌السؤال

نرجو من فضيلتكم بيان المقومات المساعدة لتقوية الشجاعة في قلب الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر؟

‌الجواب

إذا أردت أن تكون شجاعاً في قول كلمة الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعليك بشيء واحد فقط هين ولكنه عظيم، اعرف الله سبحانه وتعالى، وتذكر الله، وعظمته، وتذكر أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يملك الضر والنفع وإليه المنتهى، وبيده خزائن كل شيء، وأن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه لك، ولو اجتمعت على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه عليك، واقدر ربك حق قدره.

ثم تفكر في نعمته عليك، وأن هذه النعم لو أعطاك أحد من الناس عشر معشارها؛ وطلب منك أن تضرب أحداً، أو تأمر أحداً، أو تتكلم عمن تكلم فيه؛ لفعلت ذلك إكراماً لعطيته، والله تعالى قد أعطاك هذه النعم جميعاً، وأمرك أن تقول كلمة الحق من كتابه ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

ثم انظر إلى المدعوين أنهم مثلك بشر، لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، ولا يملكون موتاً ولا حياةً ولا نشوراً، كلهم مفتقرٌ إلى الله، وكلهم بحاجة إليه سبحانه وتعالى في كل أمر من الأمور، ولا يملك أن يضرك أحد بشيء.

فأنكر عليهم بالأسلوب الحسن والحكمة كما أمر الله، والحكمة وضع الشيء في موضعه، فالقوة تكون في موضع القوة، والقول في موضع القول، والصمت في موضع الصمت، والشدة في موضع الشدة، وهكذا فإذا عرفت ربك وقدَّرته حق قدره، وعرفت نعمته عليك، وعرفت ضعف المخلوقين وافتقارهم إليه وأنهم كلهم عبيده، وأن أمرهم ونواصيهم بيده، فما يمنعك أن تنكر عليهم، والله لا يمنعك حينئذٍ شيء بإذن الله، وهذا يحتاج إلى ممارسة وإلى تمرين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا عليه لنبلغه.

ص: 21