المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌إذا ترك المسلمون دينهم فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه - دروس للشيخ عبد الله الجلالي - جـ ٥٢

[عبد الله الجلالي]

فهرس الكتاب

- ‌الولاء والبراء

- ‌وجوب تميز الأمة الإسلامية بهويتها

- ‌الولاء والبراء من أصول العقيدة الإسلامية

- ‌تحريم ولاية المسلمين للكافرين

- ‌ولاء اليهود والنصارى بعضهم لبعض

- ‌حقيقة مواقف النصارى من المسلمين

- ‌حكم تولي اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار

- ‌ولاء المنافقين لليهود والنصارى

- ‌التحذير من حسن الظن بالكافرين

- ‌ولاء العلمانيين والقوميين ونحوهم للكافرين

- ‌وعد الله تعالى بنصر الإسلام وتمكين أهله

- ‌إذا ترك المسلمون دينهم فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه

- ‌صفات القوم الذين يحبهم الله عز وجل ويحبونه

- ‌فضل الله عز وجل لا يكتسب بالمجد ولا بالنسب

- ‌من هو الذي يجب أن نواليه

- ‌صلة الدين مقدمة على صلة القرابة والنسب

- ‌حرمة موالاة الكافرين بأي نوع من أنواع الولاية

- ‌صفات المؤمنين الذين تجب ولايتهم

- ‌حزب الله تعالى هم الغالبون

- ‌تحريم موالاة المستهزئين بدين الله عز وجل

- ‌الأسئلة

- ‌حكم موالاة الكفار بحجة أنهم قد يقفون مع المسلمين أحياناً

- ‌الموقف من وجود الكفار في جزيرة العرب

- ‌حكم الملابس التي تحمل صوراً لمدن وأشخاص غير مسلمين

- ‌حكم المداينة مع الكفار

- ‌حكم قول (سيستر) للممرضات الكافرات

- ‌حكم تأجير البيوت وغيرها للكفار

- ‌حكم الإعجاب بالكفار، وأثر ذلك على الدين والأخلاق

- ‌أهمية اعتزاز المسلم بدينه

- ‌الفرق بين الحب والبغض في الله وبين الولاء والبراء

- ‌حكم طاعة الأخ الذي يأمر بمعصية

- ‌حكم موالاة عصاة المؤمنين

الفصل: ‌إذا ترك المسلمون دينهم فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه

‌إذا ترك المسلمون دينهم فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه

ما هو الطريق لو انحرف العالم الإسلامي كله عن دينه؟ الطريق: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة:54]، {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد:38]، وهذا هو الواقع، فلما تنكرت الأمة كثيراً للإسلام في أيامنا الحاضرة، وظن طائفة من الناس من ضعاف الإيمان أن الإسلام قد استنفذ أغراضه، وأنه سوف يخلي هذه الحياة؛ ليكون البديل هي الملل المنحرفة الكافرة، وخرج دعاة الباطل من الخارج ومن الداخل، وتضافرت الجهود، وانتشر الطغيان والفساد في الأرض، ولكن في هذه الفترة وجد هؤلاء القوم:{فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة:54].

ولذلك يبين الله عز وجل أن الخير لا يأتي إلا إذا استحكمت حلقات اليأس والمصائب، فالخير لا يأتي إلى الناس إلا حينما يكاد الخير أن يودع الأرض، ويكاد الشر أن يسيطر على كل الحياة، كما قال سبحانه وتعالى:{حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ} [يوسف:110]، وقال سبحانه:{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة:214]، ومن هنا يقول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} [المائدة:54]، أي: من يخرج عن دين الإسلام ويظن أن الإسلام سيضيع إذا خرج عنه، ولكن لو خرج كل الناس عن الإسلام {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة:54].

ص: 12