المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بغض عمر رضي الله عنه للمداهنة والمجاملة - دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح - جـ ١٢٥

[علي بن عمر بادحدح]

فهرس الكتاب

- ‌السيرة العمرية [3]

- ‌تولية أبي بكر رضي الله عنه عمر من بعده

- ‌مباشرة عمر رضي الله عنه للمسئولية بنفسه

- ‌موقف عمر رضي الله عنه مع رعيته عام الرمادة

- ‌توجيه عمر رضي الله عنه وإرشاده للأمة

- ‌حب عمر رضي الله عنه لنقد الناس ونصيحتهم له

- ‌مسئولية عمر المالية ومنهجه في ذلك

- ‌بغض عمر رضي الله عنه للمداهنة والمجاملة

- ‌منهج عمر رضي الله عنه في تولية القضاة ومحاسبتهم

- ‌اتخاذ عمر رضي الله عنه مبدأ الإشراف والمراقبة والمتابعة لعماله

- ‌عمر رضي الله عنه والتنمية

- ‌عدالة عمر رضي الله عنه

- ‌تثبيت عمر رضي الله عنه لأصل الشورى في حياة المسلمين

- ‌الفتوحات في عهد عمر رضي الله عنه

- ‌موقف عمر رضي الله عنه من الأراضي التي ملكها المسلمون بعد فتحها

- ‌إحياء عمر رضي الله عنه للأرض الموات

- ‌حث عمر رضي الله عنه على مبدأ العمل والصنعة والحرفة

- ‌إعمار عمر رضي الله عنه للمدن وتخطيطه لها

- ‌فتح عمر رضي الله عنه قناة بين النيل والبحر الأحمر

- ‌انتشار الرخاء في عهد عمر رضي الله عنه

- ‌العدالة العمرية

- ‌مزايا عدالة عمر رضي الله عنه

- ‌تقرير عمر رضي الله عنه وترسيخه لمنهج العدل

الفصل: ‌بغض عمر رضي الله عنه للمداهنة والمجاملة

‌بغض عمر رضي الله عنه للمداهنة والمجاملة

كان أيضاً لا يدع مجالاً للنفاق والادعاء والكذب، بل كان دائماً يضع حداً فاصلاً بين الحق والباطل، ولا يقبل مداهنة ولا مجاملة، وكان مرة في مجلسه، فتذاكر بعض الناس مآثر عمر، وهو جالس معهم، فقال بعضهم:(والله! ما رأينا رجلاً أقضى بالقسط ولا أقول بالحق، ولا أشد على المنافقين منك يا أمير المؤمنين! فأنت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: عوف بن مالك -وكان يعلم من عمر عدم حبه للنفاق والمراءاة والمداهنة-: (كذبتم؛ إني قد رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً من عمر أبا بكر رضي الله عنه، فماذا قال عمر في مثل هذا الموقف، وهو أمير المؤمنين يمدح، ثم يأتي من يقوِّم المدح ويرد ما كان فيه من باطل؟ قال: (صدق عوف، وكذبتم، والله! لـ أبو بكر أطيب من ريح المسك وإني أضل من بعير أهلي)، أي: يوم كان قد أسلم كنت لا زلت بعد في الجاهلية، فهذه بعض معالم المسئولية في سيرة عمر رضي الله عنه.

نسأل الله عز وجل أن يجعلنا ممن يتحملون الأمانة حق التحمل، ويقومون بكل ما استرعانا الله عز وجل فيه من المسئولية؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ص: 8