المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم - الأيام النضرة في السيرة العطرة - جـ ٤

[صالح المغامسي]

فهرس الكتاب

- ‌[مواليه، أفراسه، سلاحه، صفته الخلقية]

- ‌ذكر موالي النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌بيان معنى المولى

- ‌ذكر بعض خبر مولاه زيد بن حارثة

- ‌ذكر بعض خبر أسامة بن زيد

- ‌ذكر مؤذنيه صلى الله عليه وسلم

- ‌من أخبار بلال بن رباح

- ‌من أخبار أبي محذورة

- ‌من أخبار عبد الله بن أم مكتوم

- ‌ذكر خطابته صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر شعرائه صلى الله عليه وسلم

- ‌عظم حب الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم وتصديقهم له

- ‌ذكر خبر ناقة القصواء

- ‌بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌لا عيش إلا عيش الآخرة

- ‌ذكر سلاحه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر خبر سيفه ذي الفقار

- ‌إنفاق رسول الله ما كان يملكه قبل موته

- ‌ذكر أوصاف رسول الله الخلقية

- ‌بيان أشهر من وصف الرسول من الصحابة

- ‌وصف شعره صلى الله عليه وسلم

- ‌وصف جبينه وحاجبيه صلى الله عليه وسلم

- ‌وصف أشفار عينيه صلى الله عليه وسلم

- ‌وصف فمه صلى الله عليه وسلم

- ‌وصف لونه صلى الله عليه وسلم

- ‌وصف لحيته صلى الله عليه وسلم

- ‌وصف شعره في صدره صلى الله عليه وسلم

- ‌وصف سعة صدره صلى الله عليه وسلم

- ‌وصف زنديه وراحتيه صلى الله عليه وسلم

- ‌وصف قدميه صلى الله عليه وسلم

- ‌وصف عظامه في جسمه صلى الله عليه وسلم

- ‌وصف صوته صلى الله عليه وسلم

- ‌جمال خلقته العامة صلى الله عليه وسلم

الفصل: ‌بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم

‌بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم

ومما يتعلق بذكر أفراسه ودوابه عليه الصلاة والسلام أنه كان عليه الصلاة والسلام بشر من الناس، يعيش كما يعيش الناس، فيركب كما يركبون، ويمشي كما يمشون، ويفرح كما يفرحون، فلما سبق فرسه فرح، ولما رأى فرساً أعجبه اشتراه، وقلما نقل عنه البيع في حياته صلى الله عليه وسلم، أما الشراء فهو كثير، فكان يشتري ما كان يعجبه، وكان يأخذ ويعطي ويفاوض ويبيع ويساوم، سمحاً إذا باع سمحاً إذا اشترى.

فهذا كله يدل على أنه بشر، وقد كان القرشيون يتعجبون في أول الأمر كيف يكون هذا نبياً ويقولون:{مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا} [الفرقان:7]، فأخبره الله جل وعلا في آيات عديدة أن الدنيا ليست مكافأة لأحد، ولو كانت مكافأة في ذاتها لمنعها الله جل وعلا أهل الكفر، فعاش نبيه صلى الله عليه وسلم بشراً كما يعيش الناس، ونعم بعض أهل الكفر، وبعضهم لم ينعم، تجري على الجميع أحكام الله جل وعلا القدرية، ولا علاقة لها بالإيمان ولا بغيره، لكن الآخرة هي دار الجزاء، فالله يقول في الزخرف:{وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} [الزخرف:33 - 35]، فجعل الله جل وعلا الآخرة هي دار التقوى.

ص: 14