الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (1) ، {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (2)، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (3) أمَّا بعد:
(1) - الحشر:18
(2)
- النساء:1
(3)
- الأحزاب:70، 71
فإن الناظر بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية يعلم فضل الدعوة إلى الله وضرورة القيام بها، إلا أن الدعوة إلى الله ليست عبئًا على الداعي فيلقى ما عنده ليتخلص من تبعاتها؛ بل إن الداعي الناجح هو من يكون هدفه إنقاذ الناس من النار، لذا فإن دعوته تتغير باختلاف أحوال الناس وما يحيط بهم حتى يتحقق مراده - وهو استجابة الناس لأمر ربهم -.
لذا رأينا إصدار هذا الدليل عونًا للدعاة إلى الله؛ نهدف من ذلك الدلالة على الفرص الدعوية التي يمكن أن يستخدمها الداعية بالأماكن المختلفة حتى تفتح له آفاقًا أوسع وبدائل أكثر ويتحقق هدفه - بإذن الله -، ولا ندعي بأن هذا الدليل يحوي كل الفرص والوسائل الدعوية؛ كلا، بل إن حصرها متعذر، لكن لا أقل من جمع عدد وافر منها تكون بداية للبحث عن فرص ووسائل أخرى وابتكارات غيرها (1) .
ولا شك أن الداعية إلى الله تعالى لا يكون ناجحًا موفقًا مسددًا بدعوته إلا عند تحقيقه إخلاصا لله ومتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم بجميع الأمور، كما عليه أن يراعي عند دعوته الأمور التالية:
1-
الدعاء والابتهال إلى الله بالتوفيق.
2-
النصح والشفقة للمدعوين.
(1) - وإني أرجو ممن لديه إضافات أن يزودنا بها حتى يتم نشرها بالطبعات القادمة بإذن الله.
3-
الداعية إلى الله يتكلم بلسان الشرع لا بلسان العرف (1) .
كما أنبه الداعية إلى الله بأنه عند قراءته للكتاب لا بد أن ينتبه للنقاط التالية:
- بعض هذه الوسائل والأفكار متداخلة ويمكن تصنيفها بأكثر من موضع وتحت أكثر من عنوان.
- إن بعض هذه الوسائل قد تتناسب بمكان ولا تتناسب بمكان آخر، فلا يعني أن تلزم الآخرين بها أو تطبقها دائمًا.
- إن نجاح بعض هذه الوسائل ليس دليلًا على أنه لا يصلح تطبيق غيرها، بل قد تكون الوسائل الأخرى أكثر نجاحًا فلينتبه لذلك.
- بعض هذه الوسائل قد تكون معروفة عندك لكنها جديدة عند غيرك.
أخيرًا؛ أحب أن أنوه بأن هذا الدليل هو مادة تم جمعها من مصادر شتى (2) نشرت عبر الكتاب المقروء أو المادة المسموعة أو المصورة أو عبر الشبكة العنكبوتية - الإنترنت -؛ لذا فإن قصب السبق يعود لهم ونسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء.
خالد بن محمد الدبيخي
(1) - من الخطأ عند بعض الناصحين حينما يرى منكرًا أن يتحدث عن العادات والتقاليد أو الجوانب الصحية ويغفل عن الحكم الشرعي: فمثلًا حينما يرى مدخن يقول له هذا يضر بصحتك؛ أو يقول له أنت تفعل هذا وأنت ابن فلان أو من عائلة كذا!!
(2)
- يمكن الرجوع للمصادر بنهاية الكتاب.