المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌درجات العلم من حيث الانتفاع به وفضله - دورة تدريبية في مصطلح الحديث - جـ ١

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌[1]

- ‌فضل طلب العلم

- ‌طلب العلم طريق إلى الجنة

- ‌درجات العلم من حيث الانتفاع به وفضله

- ‌العالم يستغفر له كل شيء

- ‌العلم ينفع صاحبه في الدنيا والآخرة

- ‌العالم يدل غيره على الخير

- ‌الغبطة على العلم

- ‌لعن الدنيا وما فيها سوى ذكر الله وما والاه وعالم ومتعلم

- ‌الملائكة تحف بطالب العلم وتظله بأجنحتها

- ‌الإخلاص في طلب العلم

- ‌إطلاق اسم المصطلح على مباحث علوم الحديث

- ‌مبادئ علم مصطلح الحديث

- ‌تعريف مصطلح الحديث

- ‌موضوع علم المصطلح

- ‌غاية علم المصطلح

- ‌استمداد علم مصطلح الحديث وفضله

- ‌واضع علم مصطلح الحديث

- ‌حكم تعلم مصطلح الحديث

- ‌مسائل علم مصطلح الحديث ونسبته إلى غيره من العلوم

- ‌أهمية علم مصطلح الحديث لبقية العلوم

- ‌أصل نشأة علم مصطلح الحديث

- ‌تشدد الخلفاء الراشدين في قبول الرواية

- ‌طريقة نقد الحديث عند الصحابة

- ‌علة تشدد الصحابة في رواية الحديث والتحرز منها

- ‌رد الصحابة لبعض الأحاديث لمخالفتها للأصول

- ‌وجود أحاديث متعارضة لم يتوصل فيها إلى جمع أو رد

- ‌ظهور الوضع في الحديث وسببه

- ‌ظهور الأحاديث المرسلة وسببها

- ‌حث الصحابة والعلماء على الاحتياط في قبول الحديث

الفصل: ‌درجات العلم من حيث الانتفاع به وفضله

‌درجات العلم من حيث الانتفاع به وفضله

وقد جاء هذا الحديث بروايات وطرق كثيرة.

يقول صلى الله عليه وسلم: (مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير).

والغيث هو المطر، فالنبي صلى الله عليه وسلم يشبّه ويمثّل العلم بالمطر، أي: بغزارته ونفعه للناس.

(مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً)، أي: نزل هذا المطر بأرض، (فكانت منها بقعة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب)، يعني: كانت هذه الأرض التي أصابها الماء والمطر صالحة استفادت من الماء، وأنبتت ما فيها من العشب والكلأ وغير ذلك.

(وكانت منها بقعة أمسكت الماء)، أي: هي صالحة تمسك الماء في بطنها.

(فنفع الله به الناس فشربوا وسقوا وزرعوا).

فالأرض لم تكن سيئة، فقد ابتلعت الماء كله وحفظته في بطنها فانتفع به الناس.

(وكانت منها طائفة لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ).

فالعلم على ثلاث درجات: علم ينفع الله به صاحبه فقط، وعلم ينفع الله تعالى به صاحبه وينفع به الناس، وعلم لا ينتفع به صاحبه وإن كان الناس ينتفعون به.

فأما العلم الذي ينتفع به صاحبه فهو العلم الذي تعلمه ثم عمل به.

وأما الذي ينتفع به صاحبه وينتفع به الناس فهو العلم الذي يعمل به ويعلمه الناس فيعملون به.

وأما العلم الذي ينفع الناس ولا ينفع صاحبه فهو العلم الذي لا يعمل به صاحبه، ولكنه يعلمه الناس فينتفعون به.

(وذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعمل وعلم الناس، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به).

ص: 4