المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الإعراض عن الألفاظ البذيئة - سلسلة الآداب - المنجد - جـ ١٦

[محمد صالح المنجد]

فهرس الكتاب

- ‌آداب الكلام والمحادثة

- ‌من ضوابط الكلام في الإسلام

- ‌الأصل حفظ اللسان

- ‌طيب الكلمة ولين الحديث

- ‌آداب الكلام والمحادثة

- ‌خفض الصوت

- ‌البعد عن الثرثرة والتشدق

- ‌الإنصات للمتكلم

- ‌الإخلاص في الكلام

- ‌مخاطبة الناس على قدر عقولهم

- ‌الترسل والتؤدة في الكلام

- ‌إعادة الكلام المهم وتكراره

- ‌الإقبال على المتحدث بالوجه

- ‌الإعراض عن الألفاظ البذيئة

- ‌تقديم الأكبر والأفقه في الكلام

- ‌تقديم مقدمة للكلام

- ‌عدم المقاطعة في الحديث

- ‌البدء بالسلام قبل الكلام

- ‌لا يتناجى اثنان دون الثالث

- ‌حفظ سر المتكلم

- ‌عدم هجر المسلم بالكلام

- ‌التكلم بالعربية ما أمكن

- ‌من أحكام الكلام وآدابه عند الفقهاء

- ‌خفض الصوت في المسجد

- ‌كيفية مخاطبة المصلي أثناء صلاته للحاجة

- ‌الكلام مع الأهل ومخاطبة الزوجة

- ‌كراهة الحديث بعد العشاء لغير حاجة

- ‌حسن الاستماع وعدم المقاطعة

- ‌آداب أخرى ونصائح توجيهية في آداب الحديث

- ‌من آداب المناظرات العلمية

الفصل: ‌الإعراض عن الألفاظ البذيئة

‌الإعراض عن الألفاظ البذيئة

وكذلك من آداب الكلام والحديث: الإعراض عن الفحش والألفاظ البذيئة، وهذا معروف، لكن كون البذاءة لا يتلفظ بها الإنسان هذا شيء مفروغ منه، فإن الله عز وجل يبغض الفاحش البذيء:(ما كان النبي عليه الصلاة والسلام فاحشاً ولا متفحشاً) لكن لو أن الإنسان سمع أثناء الكلام فحشاً؛ فإنه يعرض عنه ويشيح بوجهه؛ دلالة على إنكاره للكلمة السيئة أو الشيء الذي يخالف الحياء، فقد روى الإمام البخاري رحمه الله عن عائشة:(أن امرأة من الأنصار قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: كيف أغتسل من المحيض؟ قال: خذي خرصة ممسكة -قطعة من القطن قد وضعت في المسك- فتوضئي ثلاثاً) ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم استحيا، هل يقول: ضعي هذا في المكان كذا؟ فأعرض بوجهه، قالت عائشة: (فأخذتها فجبذتها فأخبرتها بما يريد النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على أن الإنسان إذا وصل في الكلام إلى حد فيه شيء يخالف الحياء، فإنه يعرض بوجهه، فهذه امرأة تسأل، ولا يناسب أن النبي عليه الصلاة والسلام يفصل لها أكثر من هذا، فتركه لـ عائشة؛ لأن المرأة تتفاهم مع المرأة، والنبي صلى الله عليه وسلم كان أشد حياءً من العذراء في خدرها، والله عز وجل كنى عن الجماع بالمسيس، قال:{أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [المائدة:6] انظر إلى الأدب، فالله عز وجل يعلمنا الأدب {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [المائدة:6] والملامسة هنا الجماع، وليس مجرد اللمس على الصحيح من أقوال العلماء أن الملامسة هنا غير اللمس، أو لامستم: أي: أتى الرجل أهله.

ص: 14