المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (يقلب الله الليل والنهار - سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - جـ ٣٦

[مصطفى العدوي]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة النور [35-47]

- ‌تفسير قوله تعالى: (الله نور السموات والأرض

- ‌حقيقة وقود المصباح المذكور في الآية

- ‌معنى المشكاة ووجه الشبه بين قلب المؤمن والزجاجة

- ‌تنظيف القلب من الذنوب والمعاصي كما تنظف زجاجة المصباح

- ‌تفسير قوله تعالى: (في بيوت أذن الله أن ترفع

- ‌الأمور التي يجوز فعلها في المساجد من أمور الدنيا

- ‌بعض أحكام المساجد

- ‌تفسير قوله تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع

- ‌تفسير قوله تعالى: (ليجزيهم الله أحسن ما عملوا

- ‌تفسير قوله تعالى: (والذين كفروا أعمالهم كسراب

- ‌تفسير قوله تعالى: (أو كظلمات في بحر لجي

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألم تر أن الله يزجي سحاباً

- ‌سوق السحاب وتصريفه وتسخيره دال على عظمة الخالق سبحانه

- ‌الأسباب الجالبة للرزق

- ‌تفسير قوله تعالى: (يقلب الله الليل والنهار

- ‌تفسير قوله تعالى: (والله خلق كل دابة من ماء

- ‌تفسير قوله تعالى: (لقد أنزلنا آيات مبينات

- ‌تفسير قوله تعالى: (ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (يقلب الله الليل والنهار

‌تفسير قوله تعالى: (يقلب الله الليل والنهار

.)

وقوله تعالى: {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} [النور:44] يأخذ من طول هذا فيزيد في هذا، ويأخذ من طول هذا فيزيد في ذاك، {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} [النور:44] ، ويقلب الله سبحانه وتعالى أيضاً الأحوال في الليل والنهار، وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بالعصر، وما المراد بالعصر؟ للعلماء في تأويل العصر تسعة أقوال: الأول: أن المراد بالعصر: الدهر كله، أي: الزمن الذي تقع فيه حركات بني آدم.

الثاني: أن المراد بالعصر: جزء من الزمن، فمنهم من قال: هو زمن محمد صلى الله عليه وسلم، ومنهم من قال: هو عمر الإنسان، ومنهم من قال: هو العشي، ومنهم من قال: من وقت الزوال إلى العشي، وفريق قال: إنه وقت صلاة العصر، وفريق قال: هو صلاة العصر نفسها، إلى آخر الأقوال.

الشاهد: لماذا أقسم الله بالعصر؟ قال كثير من أهل العلم: أقسم الله بالعصر؛ لأن الأحوال تتقلب فيه، هذا اليوم يكون المرءُ غنياً آمناً معافىً في بدنه، وهو بالغد القريب فقيراً فقراً مدقعاً، خائفاً خوفاً شديداً، مبتلىً في جسده، وعكس ذلك كذلك، فالله يقلب الأيام، ويقلب الأحوال سبحانه وتعالى، {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُوْلِي الأَبْصَارِ} [النور:44] ، وليس المراد بالأبصار هنا: العيون، إنما المراد بها: البصيرة التي يبصر بها الشخص، التي هي قلبه وعقله الذي يعقل به.

ص: 17