المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب - سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - جـ ٥٣

[مصطفى العدوي]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة الحديد [3]

- ‌تفسير قوله تعالى: (اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة

- ‌تفسير قوله تعالى: (لكيلا تأسوا على ما فاتكم

- ‌تفسير قوله تعالى: (الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم قفينا على آثارهم برسلنا

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله

- ‌تفسير قوله تعالى: (لئلا يعلم أهل الكتاب

- ‌الأسئلة

- ‌حكم استبدال الذهب مع دفع فارق

- ‌حكم الطلاق عبر الهاتف

- ‌حكم قبول الهدية ممن يتعامل بالربا

- ‌حكم أخذ الرجل من وديعة لديه بغير إذن مودعها

- ‌حكم العمل الحكومي

- ‌مواطن أداء المسافر زكاة الفطر

- ‌تفاوت الكفارة في الثواب

- ‌حال حديث: (الذنب لا يكتب إلا بعد ست ساعات لكي يتوب المذنب)

- ‌المقصود بالمصلى في فضل الجلوس بعد الفجر حتى الشروق

- ‌الجمع بين حديث: (لم يضره شيطان) لمن ذكر الدعاء المأثور عند الجماع، وحديث: (إلا وطعنه الشيطان في خاصرته، فيستهل صارخاً غير مريم وابنها)

- ‌حكم الصدقة على الكافر

- ‌حكم توريث أبناء البنت

- ‌مسائل في زكاة الفطر

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب

‌تفسير قوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحاً وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب

.)

قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ} [الحديد:26] .

هذا عطفٌ للخاص على العام، فقد تقدم قوله تعالى:(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ) ، وجاء هنا (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ) ، ونوحٌ وإبراهيم من الرسل.

قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [الحديد:26] ، فالنبوة بعد نوح كانت من ذريّة نوح عليه الصلاة والسلام، فلذلك لقائل أن يقول: إن هوداً عليه الصلاة والسلام من ذرية نوح، وإن صالحاً عليه الصلاة والسلام من ذرية نوح كذلك، وإبراهيم كذلك من ذرية نوح صلى الله عليهم وسلم.

قال تعالى: {فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُون} [الحديد:26] أي: من الذرية من هو مهتدٍ، (وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) فالآية فيها تسلية وتعزيةٌ لمن ولد له ولدٌ شقي، ولمن نتج له نتاج شقي، فنوح وإبراهيم عليهما السلام كانت النبوة والكتاب في ذريتهما، لكن أكثر الذرية فسقة، كما قال تعالى:(وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) ، ويعقوب الذي هو إسرائيل عليه الصلاة والسلام كان من ذريته -كما ذكر الله سبحانه وتعالى من مسخوا قردة وخنازير، فالهادي هو الله سبحانه وتعالى، والمهتدي من هداه الله سبحانه.

ص: 5