المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم مناصحة ولاة الأمر على المنابر والجرائد والمجلات - شرح الأربعين النووية - العباد - جـ ١٤

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[14]

- ‌شرح حديث الدين النصيحة

- ‌منزلة النصيحة من الدين

- ‌حرص الصحابة على معرفة الحق والهدى

- ‌أدب الصحابة مع الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌معنى النصيحة لله عز وجل

- ‌معنى النصيحة لكتاب الله

- ‌معنى النصيحة للرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌معنى النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم

- ‌كلام ابن الصلاح فيما يتعلق بالنصيحة

- ‌الأسئلة

- ‌النصيحة للسنة النبوية

- ‌حكم التكني بالأنثى

- ‌وجه دخول العلماء والأمراء في النصيحة لأئمة المسلمين

- ‌كيفية النصيحة لولاة الأمر إذا كان المراد بهم العلماء

- ‌معنى كلام ابن رجب في النصيحة لرسول الله

- ‌حكم النصيحة للمبتدع

- ‌ردود العلماء على أهل الأهواء والبدع من النصح لعامة المسلمين

- ‌الدين النصيحة من جوامع الكلم

- ‌العلاقة بين المعنى اللغوي والشرعي لكلمة النصيحة

- ‌حكم نصح الذمي

- ‌كيفية النصيحة للإمام

- ‌حكم نقل النساء مسافة قصر دون محرم وحكم الجمع في هذا السفر

- ‌كلام ابن تيمية في امتحان الناس بيزيد بن معاوية

- ‌حكم الدعاء للحكام الذين لا يحكمون بشريعة الله

- ‌حكم النصيحة علانية

- ‌حكم مناصحة ولاة الأمر على المنابر والجرائد والمجلات

الفصل: ‌حكم مناصحة ولاة الأمر على المنابر والجرائد والمجلات

‌حكم مناصحة ولاة الأمر على المنابر والجرائد والمجلات

‌السؤال

هل تجوز مناصحة ولاة الأمر على المنابر أو الجرائد والمجلات وغيرها من المحافل العامة، حيث يستدل بعض الناس بفعل العز بن عبد السلام وكذلك فعل ابن تيمية مع جنكيز خان أو نائبه؟

‌الجواب

أولاً كل إنسان يعرف من نفسه أنه لا يحب أن ينصح علانية، والحافظ ابن رجب ذكر في آخر الكلام عن هذا الحديث، قال: كان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد وعظوه سراً حتى قال بعضهم: من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة، ومن وعظه على رءوس الناس فإنما وبخه، وقال الفضيل: المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعير.

ويوضح هذا تماماً كون الإنسان ينظر إلى نفسه ويقيس الناس على نفسه، وأنه يحب أن يعامله الناس معاملة طيبة، فإذا كان هذا الإنسان الذي ينصح على المنابر إذا حصل منه خطأ لا يحب أن يتكلم عليه في حضرة الناس.

إذاً: فهو يعامل الناس مثل ما يحب أن يعاملوه به، والرسول صلى الله عليه وسلم قال:(من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه)، لا يكون شأنه مثل المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون.

إذا كان الحق له يريد أن يصل إليه كاملاً، وإذا كان لغيره لا يعطيه إياه كما يحب أن يعطى هو، وكذلك الحديث الذي فيه:(إن الله ينهاكم عن ثلاث: عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات)، (منع وهات) يعني: يريد الشيء لنفسه ولكن لا يريد أن يعطيه لغيره.

فإذاً: النصح بهذه الطريقة لا يأتي بخير وإنما يأتي بشر، كما أن الإنسان نفسه لو أنه نصح على المنبر ما استفاد من هذه النصيحة بل عمل كل ما يمكنه في إدخال الأذى إلى هذا الناصح الذي فضحه على المنبر.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ص: 27