المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الآثار التي تدل على إثبات صفة العلو لله عز وجل - شرح الاقتصاد في الاعتقاد - الراجحي - جـ ٣

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌[3]

- ‌الأدلة من السنة على إثبات صفة العلو

- ‌دلالة حديث (إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها) على إثبات العلو

- ‌دلالة حديث (ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء) على إثبات العلو

- ‌دلالة حديث (أين الله؟) على إثبات العلو

- ‌دلالة حديث (كانت زينب تقول زوجني الله من فوق سبع سماوات) على إثبات العلو

- ‌دلالة حديث عروج روح المؤمن إلى السماء التي فيها الله على إثبات العلو

- ‌دلالة حديث (من اشتكى منكم فليقل ربنا الله الذي في السماء) على إثبات العلو

- ‌الآثار التي تدل على إثبات صفة العلو لله عز وجل

- ‌إثبات صفة الوجه لله عز وجل

- ‌الأدلة على إثبات صفة الوجه من الكتاب

- ‌الأدلة على إثبات صفة الوجه من السنة النبوية

- ‌الأسئلة

- ‌بيان صحة حديث العباس ومعنى الأوعال

- ‌توضيح المسالك التي سلكها من أنكر الاستواء والعلو

- ‌نسف حجة الأشاعرة في تأويلهم قوله: (استوى)

- ‌إثبات صفة الكتابة لله

- ‌الرد على من استدل بحديث الجارية على أن الإيمان هو التصديق

- ‌بيان جواز إطلاق قول (ونطق بها كتابة)

- ‌بيان جواز إطلاق ألفاظ (صعد) و (علا) و (ارتفع) على الله عز وجل

- ‌إرشاد النساء إلى وجوب ستر أيديهن وأرجلهن

- ‌بيان الفرق بين الكرسي والعرش

- ‌بيان عدم وجود المنافاة بين صفتي العلو والمعية

- ‌الفرق بين من يستشعر أن الله يراقبه في كل مكان وبين الذي يقول إن الله في كل مكان

- ‌تعدي الاستواء بإلى وعلى وبالواو

الفصل: ‌الآثار التي تدل على إثبات صفة العلو لله عز وجل

‌الآثار التي تدل على إثبات صفة العلو لله عز وجل

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وقال مالك بن أنس: الله في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان].

المؤلف رحمه الله استدل أيضاً بالآثار عن السلف التي تدل على ثبوت العلو، فاستدل بقول مالك:(الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو عن علمه مكان).

وهذا الأثر رواه الآجري في كتاب الشريعة وعبد الله بن أحمد في كتاب السنة واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة وابن قدامة في إثبات صفة العلو.

قوله: (الله في السماء) يعني: في العلو، وعلمه في كل مكان أي أن: علمه لا يخلو عن أي مكان، وأما هو سبحانه فهو فوق العرش.

قال: [وقال الشافعي: خلافة أبي بكر حق قضاها الله في سمائه، وجمع عليها قلوب أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم].

استدل المؤلف أيضاً بقول الشافعي رحمه الله، وهذا الأثر رواه ابن قدامة في صفة العلو، والشاهد قوله:(خلافة أبي بكر قضاها الله في سمائه) يعني: في علوه، فأثبت أن الله في السماء.

قال: [وقال عبد الله بن المبارك: نعرف ربنا فوق سبع سماوات بائناً من خلقه ولا نقول كما قالت الجهمية: إنه هاهنا! وأشار إلى الأرض].

عبد الله بن المبارك هو الإمام الورع الزاهد المشهور، وهذه المقالة التي قالها عبد الله بن المبارك رواها عبد الله بن أحمد في كتاب السنة والبخاري في خلق أفعال العباد والدارمي في الرد على الجهمية وفي الرد على بشر المريسي والبيهقي في الأسماء والصفات وابن قدامة في إثبات صفة العلو، وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية.

يقول عبد الله بن المبارك: (نعرف ربنا فوق سبع سماوات).

هذا هو الشاهد من الأثر، فأثبت أن الله فوق سبع سماوات بائناً من خلقه، يعني: ليس مخالطاً للمخلوقات، فهو بائن منفصل عن مخلوقاته، فالمخلوقات نهايتها من جهة العلو العرش والله فوق العرش، وليس فوقه شيء من المخلوقات، يقول عبد الله بن المبارك:(ولا نقول كما قالت الجهمية: إنه هاهنا وأشار إلى الأرض).

فالجهمية يقولون: الله في كل مكان، في الأرض وفي السماء وفي كل مكان.

ص: 9