الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عناصر الدرس
* تابع باب الحساب.
* مخرج الأصول.
* الأصول التي تعول.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
وقفنا عند قول الناظم رحمه الله تعالى:
فَالسُّدْسُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ يُرَى
…
وَالثُّلْثُ وَالرُّبْعُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَا
بَيَّن من الأبيات السابقة أن الأصول سبعة، لذلك قال:
فَاسْتَخْرِجِ الأُصُوْلَ في الْمَسَائِلِ
…
وَلَا تَكُنْ عَنْ حِفْظِهَا بِذَاهِلِ
ثم قال:
فَإِنَّهُنَّ سَبْعَةٌ أُصُولُ
…
ثَلَاثَةٌ مِنْهُنَّ قَد تَّعُولُ
إذًا أربعة لا تعول، وثلاثة قد تعول وقد لا تعول، فليس الحكم بالعول لها لازم، وإنما هو قد يقع منها تارة عول، وتارةً أخرى لا تعول، لذلك قال الشارح: ثم هذه الأصول السبعة قسمان: قسمٌ منها يعول وهو ثلاثة أصول، وقسمٌ منها لا يعول وهو الأربعة الباقية حيث قال: (ثَلَاثَةٌ مِنْهُنَّ قَد تَّعُولُ
وَبَعْدَهَا أَرْبَعَةٌ تَمَامُ
…
لَا عَوْلَ يَعْرُوْهَا وَلَا انْثِلَامُ
هنا تصريحٌ بالمفهوم السابق، لأنه لما قال:(ثَلَاثَةٌ مِنْهُنَّ قَد تَّعُولُ). مفهومه أن أربعة لا يدخلها العول، قال: تصريحٌ بالمفهوم السابق.
ثم شرع في بيان المسائل التي تعول، وأولها ستة أو بدء بالأصول التي تعول وأولها الستة ولها صور تشتمل على مسائل كثيرة، قال رحمه الله تعالى:
…
(فَالسُّدْسُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ يُرَى) أي إذا أردت بيان الأصول المذكورة التي تعول فأقول السدس أو (فَالسُّدْسُ)، الفاء هذه فاء الفصيحة، (فَالسُّدْسُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ يُرَى)، (يُرَى) يعني: يعلم خروجه صحيحًا من ستة أسهمٍ، فستة أصل مخرج السدس سواءٌ كان وحده أو مع ما سيأتي ذكره، (مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ يُرَى) يعني يعلم، والسهم المراد به نصيب كل وارث، هذا المراد به، (مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ) إذا قيل: هذه المسألة من ستة. يعني: أصولها، أو أصلها من ستة، حينئذٍ هذه ستة نقول: هي أسهم، لكل صاحب فردٍ أو باقٍ حينئذٍ له سهم أو سهمان أو نحو ذلك، هذا نصيبه من هذا الأصل،
…
(فَالسُّدْسُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ يُرَى)، السدس وحده كجدة وعم، جدة وعم، جدة وعم هذه مسألة صورة الجدة لها السدس، حينئذٍ هل وجد في هذه المسألة غير السدس؟ الجواب: لا، حينئذٍ أصلها واضح، فنأخذ مقام هذا الفرد ستة ونقول: المسألة من ستة.
إذًا سدس وباقٍ، فرد واحد فالمسألة حينئذٍ تكون ستة، والعم هنا ذكره من أجل أن المسألة هذه ليست عادلة، فمسألتهم حينئذٍ تكون من ستة للجدة سهمٌ وهو واحد من ستة، والعم له الباقي وهو خمسة، إذًا وجد السدس وحده هنا فكان الأصل منه، أو كان السدس مع النصف، يعني: وجد في مسألة سدس ونصف، المسألة من ستة، لكن تعدد هنا أصحاب الفرع، في المسألة الأولى السدس وحده، وهنا سدسٌ وصاحب نصف كجدةٍ وبنتٍ وعمٍ، الجدة لها السدس، والبنت لها النصف، حينئذٍ ستة واثنان بينهما تداخل فنكتفي بالستة، نقول: المسألة من ستة، مسألتهم من ستة لدخول مخرج النصف في مخرج السدس، حينئذٍ يكتفى بالأكبر وهو ستة، للجدة سهمٌ وهو سدسٌ واحد، وللبنت النصف ثلاثة، وللعم الباقي اثنان، إذًا وجد هنا سدسٌ ومعه نصفٌ، والعم يذكر هنا من أجل أن هذه المسألة ليست عادلة، أو مع الثلث، يعني: السدس مع الثلث كأم وأخوين لأمٍ وعم، أم لها السدس، وأخوين لأم لهما الثلث، والعم له الباقي، حينئذٍ مسألتهم من ستة، لأن الستة هنا الثلاثة داخلةٌ في الستة، مسألتهم من ستة لدخول مخرج الثلث وهو ثلاثة في مخرج السدس، فيكتفى بالأكبر، للأم سهمٌ وهو واحد، وللأخوين لأم سهمان، يعني: الثلث، وللعم الباقي ثلاثة، أو مع ثلثي، يعني: يذكر لك الشارح هنا متى نحكم على المسألة بكون أصلها ستة؟ حينئذٍ إما أن يوجد السدس لوحده أو يوجد مع فردٍ آخر، ما نوعه هذا الفرد؟ هو الذي ذكره في هذه الأمثلة السابقة، أو كان السدس مع ثلثين كان السدس مع؟ لا، أو كان السدس مع سدسٍ آخر كجدةٍ وأخٍ لأم وعم، الجدة لها سدس، وأخ لأم له السدس، إذًا تماثل فيكتفى بواحد وهو الستة، الأول الجد، أو الأخ لأم، والعم له الباقي، حينئذٍ مسألتهم من ستة لتماثلهما فيكتفى بواحدٍ منهما، للجدة سهمٌ سدس واحد، وللأخ لأم سهمٌ وهو السدس، والباقي وهو أربعة للعم، أو مع ثلثين، يعني كان السدس مع ثلثين كأم وبنتين وعم، الأم لها السدس، وبنتين لهما الثلثان، وعم له الباقي، ثلاثة وست، إذًا نقول: نكتفي بالأكبر وهو الستة، ومسألته من ستة لدخول مخرج الثلثين وهو الثلاثة في مخرج السدس، للأم سهمٌ، والابنتي ثلثان فهما أربعة، والباقي للعم وهو واحد، أو كان سدس مع نصفٍ وثلث، يعني: اجتمع ثلاث فروق سدس، ونصف، وثلث، كيف تخرج الأصل؟ تقول: حينئذٍ الأصل من ستة. لماذا؟ لأن النصف داخلٌ في الستة، والثلاثة هي نصف الستة، إذًا نكتفي بالستة، أو كان السدس مع نصفٍ وسدسٍ آخر كبنت وبنت ابنٍ وأم وعم هذه مسألة، كيف تخرج أصلها؟ تقول: البنت لها النصف، وبنت الابن لها السدس، والأم لها السدس، إذًا سدسان ونصف وعم هكذا المسألة ولا التي قلبها؟
..
لا تركنا، أو كان سدس مع ثلثين عرفناه أم وبنتين وعم، أو كان السدس مع نصفٍ وثلث نعم كأم وأخت شقيقة وأخوين لأم، الأم لها السدس، والأخت شقيقة لها النصف، والأخوين لأم لهما الثلث، إذًا النصف اثنان داخل في الست والثلاثة نصف الست، فيكتفى بالست، إذًا يجتمع السدس مع النصف ومع الثلاثة، حينئذٍ مسألتهم من ستة لدخول كل من مخرجي النصف والثلث من مخرج السدس، للأم سهمٌ واحد، وللأخت الشقيقة ثلاثة النصف من ستة، وللأخوين للأم اثنان، الأخوين لأم الاثنان، أو كان مع السدس نصفٌ وسدس آخر كبنت وبنت ابنٍ وأمٍ وعم، حينئذٍ مسألتهم من ستة، لأن البنت لها النصف، وبنت الابن لها السدس، والأم لها السدس، والباقي للعم، إذًا مسألتهم من ستة لدخول مخرج النصف في مخرج السدس ولتماثل مخرجه مع مخرج السدس الآخر اتحدا، ستة وستة، حينئذٍ اكتفى بواحدٍ منهما، أو كان السدس مع نصفٍ وسدسٍ وسدٍس ثالث، ثلاث أسداس واحد منهما وحينئذٍ يبقى النصف فهو داخل، إذًا يبقى المسألة أصلها من ثلاث كأم وثلاث أخوات متفرقات، أم لها معي أنتم ولا لا؟
.
الأم لها؟
.
لماذا لها السدس؟
.
وثلاث أخوات متفرقات.
.
التعبير هذا ما يعنون به؟
.
ثلاث أخوات متفرقات.
.
نعم أحسنت، يعني: إذا قيل ثلاث أخوات متفرقات معناه: أم، وشقيقة أخت، وأخت لأب، وأخت لأم. إذًا هو قال: سدس وسدس وَسدس ونصف. إذًا الأم لها السدس، والأخت الشقيقة لها النصف، والأخت الأب لها السدس، والأخت لأم لها السدس، ثلاثة أسداس، واحد يحتجب منهما، والنصف الاثنان داخلة في .... ، كأمٍ وثلاث أخوات متفرقات المسألة حينئذٍ من ستة، للأم واحد، والشقيقة ثلاثة النصف، والتي للأب واحد تكملة الثلثين، والتي للأم واحد أيضًا فرضًا، أو كان السدس مع ثلثين وسدسٍ آخر، كأم وأختين شقيقتين، الأم لها السدس، والأختين الشقيقتين لهما ثلثان، والأخت لأم لها السدس، المسألة من ستة، إذًا اجتمع معنا هنا في هذه المسألة سدس وثلثان وسدس، حينئذٍ المسألة من ستة للأم سهم واحد، وللشقيقتين من ستة أربعة ثلثان، والأخت لأم لها سدس وهو واحد، إذًا هذه الصور أراد بها الشارح وهي مهمة في ضبطها وسيأتي لها ضابط تفهم منه أن المسألة التي يقال مخرجها أو أصلها من ستة قد يوجد السدس وحده كما ذكره بقوله: كجدة وعم. سدس واحد ولا إشكال فيه، أو سدس وما ذكره من الصور الآتية وهي: أن يوجد معه سدس ونصف، سدس وسدسان، سدس وثلاثة أسداس، سدس وثلث، سدس وثلثان، ونحو ذلك من ما لا يمنع أن تكون المسألة من ستة، ولذلك قال: فجميع هذه الصور أصلها من ستة، لأنها مخرج السدس، وما عداه من ما ذكر معه فمخرجه داخلٌ في الستة، فيكتفى بها، الاثنان داخلة في الستة فيكتفى بها، كذلك الثلث داخلٌ في الستة حينئذٍ يكتفى بالأكبر، لأن المتداخلين يُكتفى بأكبرهما كما سيأتي هناك في النسَب الأربعة، وكذا إذا اجتمع النصف مع الثلث كزوج وأم وعمّ، هنا ليس عندنا سدس، وإنما عندنا نصفٌ وثلث، حينئذٍ كيف نأتي بأصل المسألة؟ تقول: ما العلاقة بين الاثنين والثلاثة؟ التباين، إذًا ثلاثة في اثنين بستة، إذًا كزوج وأم وعم، مسألتهم من ستة، لأن الزوج له النصف، والأم لها الثلث، ليس عندنا سدس، المسائل السابقة كلها تصويرها في سدس وحده، أو سدس ومعه ما لا ينافيه، هنا ليس عندنا السدس وإنما عندنا نصفٌ وثلث، كيف نأتي بأصل المسألة؟ تقول: العلاقة بين المقام الأول والمقام الثاني تباين، الاثنان والثلاثة، فالمسألة حينئذٍ من ستة، قائمة من ضرب مخرج النصف وهو اثنان في مخرج الثلث وهو ثلاثة، فللزوج النصف ثلاثة، والأم الثلث اثنان، الزوج النصف من ستة كم؟ ثلاثة، والأم لها الثلث اثنان، هذه كم؟ خمسة، بقي واحد للعم، للمابينة في مخرجي النصف والثلث ومصفح اثنين وثلاثة ما ذكر، أي: ستة، أي: حاصل ضرب اثنين مخرجي النصف في ثلاثة المخرج الثلث، فالمصفح ما تحصل من ضرب أحد العددين في الآخر، وجميع ما فرضته من الصور المسائل السابقة لا عول فيها، بل هي في بعض الصور ناقصة، وهي التي ذكرت فيها العم، وفي بعضها عادلة، ناقصة بمعنى أن الفروض لم يستوفوا التركة كلها، بقي باقي حينئذٍ نقول: هذه ناقصة.
يعني: نقصت عن أصحاب الفروض، ليس ثَمَّ صاحب فرض يأخذ الباقي، حينئذٍ إذا بقي شيء تسمى هذه المسألة ناقصة، وفي بعضها عادلة التي لم يذكر فيه العم، يعني: استوفى أصحاب الفروض السهام كلها، لم يبقَ شيء، والحاصل أن مسائل الستة أقسامٌ ثلاثة، يعني: المسائل السابقة من حيث العدول وغيره ثلاثة أقسام: إما ناقصة وهي التي إذا جمعت فروضها نقصت عنها نقصت عن الستة ويكون ثَمَّ باقي العقبة، وإما عادلة وهي التي إذا جمعت فروضها عادلتها يعني: ستة يعني ستة، كلهم أخذوا نصيبهم، وإما عائلة وهي التي تعول كما سبق أنه زيادةٌ في الأسهم.
ثم أن الستة قد تكون وتحصل من مخرج فرضٍ واحد كالسدس وحده، وقد تكون وتحصل وتوجد من فرضين كالنصف والسدس أو أكثر - كما ذكره - سدس ونصف وسدس آخر، أو مع سدس نصف، وسدس وسدسٌ ثالث، إذًا قد يكون من فرضٍ واحد وهو السدس وحده مع صاحب التعصيب كالعم، أو من فرضين كالنصف والثلث أو من أكثر، لكن في التباين لا يتصور إلا النصف والثلث أو الثلثان إن وجد، يعني: ما يضرب فيه الاثنان في الثلاثة، وما عداه في التداخل والتواطؤ هذا قد يكون على ما سبق، إذًا قوله:(فَالسُّدْسُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ يُرَى). يعني: يعلم خروجه صحيحًا من ستة أسهم، وصوره ما ذكره الشارح فيما سبق، (وَالثُّلْثُ وَالرُّبْعُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَا) نحن قلنا بدأ بماذا؟ بالمسائل التي تعول، والتي تعول كم؟ ثلاثة، الستة، والاثنى عشر، وأربعة وعشرون، الستة ذكرنا صورها، والآن شرع في بيان ما يتعلق بالاثني عشر، وذكر الاثني عشر عقب الستة لأنها ضعفها، (وَالثُّلْثُ وَالرُّبْعُ) بإسكان اللام والباء، (مِنِ اثْنَيْ عَشَرَا) يعني: يخرجان صحيحين من اثني عشرا، فالإثنى عشر حينئذٍ أصل مسألتهما، كلما مر بك في مسألة وهي مشتملة على ثلثٍ وربع وليس فيهما إلا هما حينئذٍ الأصح يكون الأصل يكون من ماذا؟ يكون من اثني عشر، كزوجةٍ وأم أو أخوين لأم وعم، عندكم (و) غلط هذا، كزوجةٍ وأم وعم، هذه المسألة زوجة وأم وعم، الزوجة لها الربع، والأم لها الثلث، والعم له الباقي، له هو الباقي، الزوجة أربعة مخرجها أربعة لأنها الربع، والأم ثلاثة، إذًا بينهما العلاقة: التباين، ليس أحدهما داخلٌ في الآخر، أربعة في ثلاث باثني عشر، إذًا والثلث والربع إذا جاءا في مسألة واحدة حينئذٍ الأصل يكون من اثني عشر، مثاله ما ذكره، زوجة وأم وعم، الزوجة لها الربع، إذًا مخرجها من أربعة، والأم لها الثلث مخرجها من ثلاثة، العلاقة بين أربعة وثلاثة التباين، إذًا تضرب الثلاثة في الأربع فيصير الأصل كم؟ اثني عشر، الربع كم؟
.
ثلاثة، ربع الاثني عشر، إذًا الزوجة لها ثلاثٌ من اثني عشر، والأم لها ثلث أربعة، كم؟
.
الباقي خمسة للعم.
[أو زوجة وأم نعم](1) زوجة وأخوين لأم وعم، إذًا مسألتين ذكر لك مسألتين، الزوجة لها الربع، والأخوين للأم لهما الثلث، إذًا صور لك بصاحبي ثلث، والمسألة واحدة، وعم هذا يتعلق بالمسألتين، فيضرب أحدهما في الآخر فيكون النتيجة من اثني عشر، ولذلك قال الناظم:(مِنِ اثْنَيْ عَشَرَا). والثلث والربع إذا اجتمعا في مسألةٍ واحدةٍ فقط حينئذٍ يكون الأصل من اثني عشرة، لأن الثلاثة مخرج الثلث، يعني: مقام الثلث، فلو وجد مسألة ليس فيها إلا صاحب ثلث حينئذٍ يكون الأصل من ثلاثة، لأن الثلاثة مخرج الثلث، والأربعة مخرج الربع، لو لم يكن في مسألة إلا ربع حينئذٍ كان الأصل من أربعة، متباينان فيضرب أحدهما في الآخر، يعني: ثلاثة في الأربعة، انظر هنا لأن الثلاثةَ بالنصب مخرج الثلث بدل من الثلاثة بالنصب، والأربعةَ عطفٌ على الثلاثة بالنصب مخرج الربع، هذا بدلٌ من أربعة، خبر أَنَّ متباينان العلاقة بينهما التباين، وسيأتي شرح التباين والتوافق وغيرها، وَمُصَفَّحَهُمَا يعني: الحاصل من ضرب أحدهما في الآخر اثنا عشر، إذًا هذه صورة اجتماع الربع مع الثلث، حينئذٍ تكون النتيجة الأصل اثني عشر، وكذا إذا اجتمع الربع مع الثلثين كزوجةٍ وأختين شقيقتين وعم النتيجة واحدة، وضع مع ثلثين، الربع مخرجه أربعة، والثلثان مخرجه ثلاثة، والنتيجة واحدة، أربعة في ثلاثة باثني عشر، لماذا ضربت أحدهما في الآخر؟ لأن العلاقة بين أربعة وثلاثة التباين، فالزوجة لها الربع من اثني عشر، وهو؟
.
ثلاثة، والأختين الشقيقتين لهما الثلثان من اثني عشر
.
ثمانية نعم أحسنت، والعم له الباقي، وهو؟
.
(1) سبق.
واحد، أو اجتمع الربع مع السدس، إذًا المسألة السابقة إذا اجتمع الربع مع الثلثين فالثلاثة مخرج الثلثين، والأربعة مخرج الربع، وهما متباينان مُصَفَّحَهُمَا اثنا عشر، أو الربع مع السدس، يعني: اجتمع الربع مع السدس كزوجة وجدة وعم، الزوجة لها الربع، والجدة لها السدس، والعم له الباقي، حينئذٍ مخرجهما أو أصلهما أصل المسألة اثنا عشر، لماذا؟ لأن العلاقة بين الست والأربعة التوافق أيّ نعم، توافق بمعنى أنهما يجتمعان في نصف، هذا تقصمه على اثنين له نصف، وهذا تقسمه على اثنين وله نصف، أربعة على اثنين اثْنين، وستة على اثنين ثلاثة، طيب تأخذ نصف أحدهما تضربه في الثاني الكامل إليه، إما تأخذ نصف الربع فتضربه في الستة في كامل الستة هذا توافق، أو تأخذ نصف الستة وتضربه في كامل الأربعة، بالخيار والنتيجة واحدة، أو اجتمع الربع مع السدس كزوجة لها الربع، وجدة لها السدس، والعم له الباقي، حينئذٍ تكون المسألة من اثني عشر من التوافق بين الأربعة التي هي مخرج الربع وبين الستة التي هي مخرج السدس بالنصف، فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر يحصل اثنا عشر، إما اثنين في ستة، أو ثلاثة في أربعة، حينئذٍ يكون النتيجة اثنا عشر نعم، وهو معنى قوله في بعض النسخ:(وَالثُّلْثُ وَالرُّبْعُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَا). (والسدس والربع من اثني عشرا) نسختان، والثانية هي الأكثر يعني:(والسدس)، بدل (وَالثُّلْثُ) هي أكثر من قوله:(وَالثُّلْثُ وَالرُّبْعُ). وكلاهما الوزن واحد، أو الربع مع النصف والسدس، يعني: اجتمع الربع مع النصف والسدس، حينئذٍ المسألة من اثني عشر، كزوج وبنت وَبنت ابنٍ وعم، الزوج له،
.
الربع أو النصف؟
الربع.
أي نعم.
وَالرُّبْعُ فَرْضُ الزَّوْجِ إِنْ كَانَ مَعَهْ
…
مِنْ وَلَدِ الزَّوْجَةِ مَنْ قَدْ مَنَعَهْ
منعه من النصف، إذًا الزوج هنا له الربع، والبنت النصف نعم.
وَبِنْتُ الاِبْنِ تَأْخُذُ السُّدْسَ إِذَا
…
كَانَتْ مَعَ الْبِنْتِ مِثَالاً يُحْتَذَى
إذًا لها السدس، والعم له الباقي، حينئذٍ التوافق بين مخرج الربع أربعة ومخرج السدس، نعم توافق بينهما أربعة وستة، نصف ونصف اثنين في الست، أو الثلاثة في أربعة النتيجة واحدة، والاثنان دخلا في الأربعة أو في الستة لا إشكال فيه، وأما النصف فهو داخلٌ فيهما فلا يعتبر، وفي جميع هذه الصور هي ناقصة الاثنا عشر ولا يكون في الاثني عشر صورةٌ عادلة أصلاً لا قليلاً ولا كثيرًا، لا تكون عادلة، يعني: لا يكون التوزيع على أصحاب الفروض مساوٍ لاثني عشر، لا بد أن يكون ناقصًا نعم وفي جميع هذه الصور هي ناقصة ولا يكون في الاثني عشرة صورةٌ عادلة أصلاً، يعني: لا تكون مساوية لجميع الاثني عشر، وستأتي الصور التي هي فيها عائلة، إذًا مسائل الاثني عشر قسمان: إما ناقصة، أو عائلة. ولا تكون عادلةً البتة، (وَالثُّلْثُ وَالرُّبْعُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَا).
ثم ذكر الأربعة والعشرين وهو الثالث مما يعول ذكرها عقب الاثني عشر لأنها ضعفها.
وَالثُّمْنُ إِنْ ضُمَّ إِلَيهِ السُّدْسُ
…
فَأَصْلُهُ الصَّادِقُ فِيهِ الْحَدْسُ
أَرْبَعَةٌ ...................
…
..........................
فأصله أربعةٌ (يَتْبَعُهَا عِشْرُونَا)، يعني: أربعة وعشرون، (يَعْرِفُهَا الْحُسَّابُ أَجْمَعُونَا)، (وَالثُّمْنُ) ثُمْنُ إسكان الميم للوزن هنا، وهو لغة (إِنْ ضُمَّ إِلَيهِ السُّدْسُ) والثمن مبتدأ، (إِنْ ضُمَّ إِلَيهِ السُّدْسُ) يقال: ضم الأشياء ضمًا، جمع بعضها إلى بعض. يعني: إن جُمع معه في مسألةٍ سدس، يعني: وجد فيه في المسألة ثمن وسدسٌ، فأصله أربعة يتبعها عشرونَ، حينئذٍ يكون الأصل الذي يكون أو توزع منه السهام في هذه المسألة أربعة وعشرين، (فَأَصْلُهُ) الفاء واقعة في جواب الشرط، وهو مبتدأ والضمير يعود إلى الثمن، أصل الثمن المذكور الذي يخرج منه صحيحًا أربعةٌ هذا خبر أصله، و (يَتْبَعُهَا) نعتٌ لأربعة، (عِشْرُوْنَا)، (أَرْبَعَةٌ يَتْبَعُهَا عِشْرُونَا)، (يَتْبَعُهَا) الضمير مفعولٌ به، يعني يتلوها يعود على الأربعة، و (عِشْرُونَا) الألف للإطلاق وهي فاعل (يَتْبَعُ)، يعني: تقول أربعةٌ وعشرون تبعها، (يَعْرِفُهَا الْحُسَّابُ أَجْمَعُونَا)، (الصَّادِقُ فِيهِ الْحَدْسُ) هذه حشو لأجل القافية، يعني: كمل به البيت فقط، و (الصَّادِقُ) هذا نعت للأصل نعتٌ سببي لأن الحذف هذا فاعلٌ له (الصَّادِقُ) الذي صدق، يعني: اسم فاعل دخلت عليه أل فيرفع فاعلاً، يعني: يعمل مطلقًا، (الصَّادِقُ فِيهِ الْحَدْسُ)، (الْحَدْسُ) فاعل الصادق، و (الصَّادِقُ) اسم فاعل، يقال: هذا الشيء يصدق على كذا، يعني ينطبق عليه، و (الْحَدْسُ) مراد به في اللغة الظن والتخمين، والتخمين هذا عطف تفسير أو مرادف، ويحمل على الفِراسة، يعني: يقال الحدس على الفِراسة، وقيل: المراد بالحدس هنا الجزم، ولذلك قال:(يَعْرِفُهَا الْحُسَّابُ أَجْمَعُونَا).
على كلٍّ لا علاقة لها بالحكم، وإنما هو تميم سواء فسر بالظن أو فسر بالجزم، لكن الظن لا مجال له هنا، لأن المسألة مجمع عليها، فحينئذٍ كيف يقول بأنه الحدس يعني: الظن والتخمين؟ (وَالثُّمْنُ إِنْ ضُمَّ إِلَيهِ السُّدْسُ) كزوجةٍ وأمٍّ وابنٍ، الزوجة لها الثمن بوجود الفرع الوارث، وأم لها سدس، كزوجةٍ وأمٍّ وابنٍ، الابن له الباقي، إذًا مخرج الثمن ثمانية، ومخرج السدس ستة، كلٌّ منهما له نصف، أليس كذلك؟ حينئذٍ إما أن تأخذ نصف الثمانية أربعة تضربه في ست أربع وعشرين، أو تأخذ نصف الست ثلاث تضربه في ثمانية، هذا التوافق، كزوجةٍ وأمٍّ وابنٍ، إذًا المسألة من أربعةٍ وعشرين، لأن المخرج الثمن ثمانية، ومخرج السدس ستة وبينهما التوافق، أو الثلثان، يعني: ضم إليه سدس، أو ضم إليه الثلثان، يعني: اجتمع في المسألة السدس والثلثان، يعني: ضم إلى الثلثان، كزوجةٍ، وابنتين [بنتين ابنتين]، وابن ابنٍ، زوجة وجد الفرع الوارث ابن الابن، إذًا لها ثمن، والبنتان لهما الثلثان، حينئذٍ نقول: العلاقة بينهما بين مخرج الثمن وهو ثمانية ومخرج الثلثين وهو الثلاثة التباين، فيضرب أحدهما في الآخر، لأن ثلاثة ليست نصف ثمانية لا علاقة بينهما ليس بينهما قدرٌ مشترك إما النصف أو غيره، حينئذٍ نقول: ثلاثة في ثمانية بأربعة وعشرين، إذًا كزوجةٍ وابنتين وابن ابنٍ، الزوجة لها الثمن ثلاثة، وابنتان لهما الثلثان ستة عشر، وابن الابن له الباقي وهو خمسة، والعلاقة بين مخرج الثمن الثمانية والبنتين مخرج الثلثين ثلاثة العلاقة بينهما التباين، فيضرب أحدهما في الآخر، أو الثمن إن ضم إليه السدس، أو ضم إليه النصف والسدس، يعني: وجد معه فرضان فصارت المسألة من ثلاثة فروض، أو ضم إليه النصف والسدس، كزوجةٍ، وبنتٍ، وبنت ابنٍ، وعمٍ، زوجة هنا وجد الفرع الوارث فلها الثمن، وبنت لها النصف، وبنت الابن لها السدس، والعم له الباقي، زوجة وبنت النصف ثمانية واثنين دخلت الاثنين في الثمانية، بقي ماذا؟ بقي السدس، حينئذٍ العلاقة بين الثمانية والست توافق، أربعة في ست أربعة وعشرين، أو ثلاثة في ثمانية بأربعة وعشرين، إذًا يعتبر مخرج الثمن مع مخرج السدس فقط، ولا يعتبر مخرج النصف لدخوله إما في الثمن أو في السدس، واضح هذا؟ والعم له الباقي، أو الثلثان والسدس، يعني: ضم إليه إلى الثمن ثلثان وسدس، كزوجة، وابنتين، وأم، وعم، الزوجة لها ثمن لوجود الفرع الوارث، والبنتان لهما ثلثان، والأم لها السدس، إذًا وجد ماذا؟ ثمن وثلثان وسدس، الثلاث والست تداخل فنكتفي بالأكبر ستة، العلاقة بين الست والثمان التوافق، نصف الست في ثمان، أو أربعة في ستة بأربعة وعشرين، فيعتبر مخرج الثمن مع مخرج السدس ويضرب وفق أحدهما في كامل الآخر، ولا يعتبر مخرج الثلثين بدخوله في مخرج السدس، (فَأَصْلُهُ الصَّادِقُ فِيهِ الْحَدْسُ)(الْحَدْسُ)، أي: الظن والتخمين، (أَرْبَعَةٌ) هذا خبر أصله، والجملة من المبتدأ والخبر جواب الشرط، وأين خبر الثمن؟
.
الثمن مبتدأ وأصله مبتدأ، و (أَرْبَعَةٌ) الخبر المبتدأ الثاني قلت: لأن أصله (أَرْبَعَةٌ) في محل جزم جواب الشرط، بقي ماذا؟ خبر الثمن (يَعْرِفُهَا الْحُسَّابُ أَجْمَعُونَا)، لا هذه تتمة لا علاقة لها بالجملة نعم.
.
وجواب الشرط، الجملة من فعل الشرط جملة الشرط وجوابها في محل رفع خبر المبتدأ، هذا هو الصحيح، وقيل: جملة الشرط فقط هي الخبر. وقيل: جملة الجواب فقط. وقيل: هذا مبتدأٌ لا خبر، استغنى بجملتي الشرط عن الخبر. أربعة أقوال في مثل هذا التركيب فيه أربعة أقوال، زَيْدٌ إِنْ جَاءَكَ فَأَكْرِمْهُ، زَيْدٌ مبتدأ، إِنْ جَاءَكَ فَأَكْرِمْهُ الجملة فعل وجواب الشرط، أين خبر زيد؟ كل الجملة الثانية، واضح؟ هذا الصحيح إذًا (أَرْبَعَةٌ) هذا خبر أصله، (يَتْبَعُهَا) قلنا: هذه صفة، يعني يتلوها، (عِشْرُونَا)، (أَرْبَعَةٌ يَتْبَعُهَا عِشْرُونَا) الألف هذه للإطلاق، قال الشارح: يتبعها في النطق بها لا في الرتبة. نعم يعني تنطق بالأربعة ومباشرة تعطف عليها العشرين (يَعْرِفُهَا) أي أربعةً وعشرين، أربعةً وعشرين الضمير هنا مفعول به، (يَعْرِفُهَا) يعني يعرف الأربعة والعشرين، صحيح؟ (يَعْرِفُهَا) الضمير هنا إيش إعرابه؟
.
مفعول به نعم، فإذا فسرت المفعول به إن كان ضمير تأتي بأي وما بعد أي يكون تابعًا لما قبله في الحكم، إن كان منصوبًا فهو منصوب، إن كان مرفوعًا فهو مرفوع، إن كان مخفوضً فهو مخفوض، (يَعْرِفُهَا)، أي: يعرف الأربعة والعشرين المذكورة، (الْحُسَّابُ) جمع حاسبٍ، اسم فاعل ممن اتصف بصفة إتقان الحساب، (أَجْمَعُونَا) الألف هذه للإطلاق تأكيدًا، وإنما كانت هذه المسائل من أربعةٍ وعشرين لأن مخرجين الثمن والسدس فقط هذا فيما فيه ثمن وسدس فقط متوافقان بالنصف، الثمن والسدس إذا وجد في المسألة فقط سدس وثمن حينئذٍ متوافقان بالنصف، أي: لأن كلاً منهما نصفًا فنصف الثمانية أربعة، ونصف الستة ثلاثة فيضرب نصف أحدهما في كامل الآخر فيكون بأربعةٍ وعشرين، وحصر ضرب نصف الثمانية في الستة أو نصف الستة في الثمانية ما ذكر وهو أربعةٌ وعشرون، وكذا فيما إذا ضم للسدس شيءٌ مما ذكر كالنصف والثلثين في الأمثلة السابقة، لأن مخرجه يعني: مخرج الشيء الذي ضم إليه للسدس كالنصف والثلثين مثلاً داخلٌ في مخرج السدس فيكتفى به الأكبر يعني، وأما الثمن والثلثان فقط فلأن مخرجيهما متباينان فيضرب أحدهما في الآخر، ولا يتصور أن يجتمع الثمن مع الثلث، ولا الثمن مع الربع، ثمن وثلث لا يجتمعان، لماذا؟ لأن الثمن للزوجة فقط أو للزوجات بشرط وجود الفرع الوارث، والثلث للأم أو الجمع من الأخوة بشرط عدم وجود الفرع الوارث، إذًا شرط الثمن مع شرط الثلث بينهما التناقض، لا يمكن أن يوجد الثمن ويوجد معه الثلث، لأن الثمن لا يوجد إلا بوجود الفرع الوارث، يعني: شرط استحقاق صاحب الربع للربع وهو الزوجة (وَالثُّمْنُ لِلزَّوْجَةِ وَالزَّوْجَاتِ ** مَعَ الْبَنِيْنَ) لا بد أن يكون ثَمَّ فرعٌ وارث، حينئذٍ نقول: الثلث متى تأخذه الأم؟ بشروط منها عدم الفرع الوارث، إذًا كيف يجتمعان؟ هذا محال، لأن الوارث للثمن الزوجة بشرط وجود الفرع الوارث، والوارث للسدس الأم أو العدد من الإخوة للأم بشرط عدم الفرع الوارث، فشرط إرث الثمن نقيض شرط إرث الثلث، والنقيضان لا يجتمعان، إذًا لا يجتمع الثمن مع الثلث لوجود التناقض بين الشرطين، الثمن مع الربع لا يجتمعان، يعني: لا يتصور أن يجتمع الثمن مع الربع، لأن الوارث للثمن من؟ الزوجة، بشرط وجود الفرع الوارث، والوارث للربع إما الزوج بشرط وجود الفرع الوارث، أو الزوجة، إذًا كل من الزوج والزوجة لا يجتمعان، إما زوج ترك زوجةً، أو زوجة تركت زوجها، أما زوج يترك زوجين أو زوجة ما يتصور هذا، إذًا لا يجتمع الثمن مع الربع لما ذكرناه، إذًا هذه ثلاثة أصول: الستة، والاثنى عشر، والأربعة والعشرون، قال: ثم اعلم أن الأربعة والعشرين في جميع هذه الصور ناقصةٌ. يعني: إيش معنى ناقصة؟ إذا جمعت أصحاب أو الفروض ما لهم من أسهم بقي شيء، لا يوجد صاحب فرض يستحق الباقي إنما يكون عصبة لا إشكال فيه، ومسائل الأربعة والعشرين إما ناقصة وإما عائلة، ولا تكون عادلة أبدًا.
يعني: لا يوجد مسألة فيها أربعة أو مصحها أصلها أربعة وعشرون، وحينئذٍ يكون أصحاب الفروض قد أخذوا كل من الأصل، ولذلك قال هنا: ثم اعلم أن الأربعة والعشرين في جميع هذه الصور ناقصة، ولا تكون عادلةً وستأتي الصور التي فيها عائلة هي صورة واحدة ليست بصور، ونحمل أل هنا على العموم، إذًا عندنا ستة، وعندنا اثنا عشر، وعندنا أربعةٌ وعشرون، كل ما مضى يمكن ضبطه بهذه القواعد فنقول: كل مسألةٍ فيها سدس وما بقي أصلها من ستة، سدس وما بقي، يعني: سدسٌ وحده مثل الجدة وعم، هذا المراد بالسدس وما بقي، كل مسألةٍ فيها سدس وما بقي أصلها من ستة، كل مسألةٍ فيها سدس ونصف، أو ثلث، أو ثلثان، أصلها من ستة كل مسألة فيها سدس يعني: وجد السدس، ثم وجد مع السدس نصف، أو ثلث، أو ثلثان أصلها من ستة، على الوجه الذي ذكرناه سابقًا والأمثلة ما سبق، لكن هذا تلخيص، وكل مسألةٍ فيها نصفٌ وثلث أصلها من ستة، هذه ثلاثة قواعد تتعلق بالستة، ضوابط، المسائل كلها داخلة تحت ما ذكرناه الآن، كل مسألةٍ فيها سدس وما بقي أصلها من ستة، الثاني كل مسألةٍ فيها سدس ونصف، أو سدس وثلث، أو سدس وثلثان أصلها من ستة، أحفظها، وكل مسألةٍ فيها نصفٌ وثلث أصلها من ستة، أما ما يتعلق بالاثني عشر فنقول: كل مسألةٍ فيها ربع وسدس فأصلها من اثني عشر، وكل مسألةٍ فيها ربع وثلث، أو ثلثان، يعني: ربع وثلثان، فأصلها من اثني عشرة، هاتان قاعدتان متعلقة بالأصل الثاني وهو الاثنا عشر، كل مسألةٍ فيها ربع وسدس فأصلها من اثني عشر، وكل مسألةٍ فيها ربع وثلث، أو ثلثان فأصلها من اثني عشر، الأربعة والعشرون كل مسألةٍ فيها ثمن وسدس فأصلها من أربعةٍ وعشرين، وكل مسألةٍ فيها ثمن وثلثان فأصلها من أربعةٍ وعشرين، هذا ما يتعلق بالأصول الثلاثة التي تعول فأحفظها فكل حافظٍ إمام.
قال رحمه الله:
فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الأُصُولُ
…
إِنْ كَثُرَتْ فُرُوْضُهَا تَعُولُ
هذه الضمير يعود على الستة، والاثني عشر، والأربعة والعشرين، لما أنهى الكلام على شيءٍ من صور هذه الأصول الثلاثة بغير عولٍ شرع في ذكر عولها وما يعول إليه كل منها، فقال - يعني: إذا قيل بأن الستة تعول، تعول إلى أي شيء؟ سيأتي أنها تعول أربعة مرات إلى سبعة، والثمانية، والتسعة، والعشرة، أربعة مرات فتضبط، لكلٍّ منها ضابط، (فَهَذِهِ) تفريعٌ على قوله في ما تقدم:(ثَلَاثَةٌ مِنْهُنَّ قَد تَّعُولُ). (فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ) هذا بدل أو أصلي
…
(الأُصُولُ).
.
نعم للثلاثة (إِنْ كَثُرَتْ فُرُوضُهَا تَعُولُ)، (تَعُولُ) ديمًا تجعلها خبر المبتدأ وتجعله جواب والجملة كما سبق، (إِنْ كَثُرَتْ فُرُوضُهَا) عندي فروعها غلط هذا، (إِنْ كَثُرَتْ فُرُوضُهَا) فروعها غلط، هكذا عندكم؟ (فُرُوضُهَا).
أنا عندي فروعها غلط هذا، (فُرُوضُهَا) جمع فرض، (إِنْ كَثُرَتْ فُرُوضُهَا تَعُولُ)، (فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الأُصُولُ) المراد بها الستة، والاثنى عشر، والأربع والعشرون، (إِنْ كَثُرَتْ فُرُوضُهَا) حتى تزاحم فيها، يعني: بحيث زادت سهام أصحاب الفريضة على أصل المسألة، حتى تزاحمت فيها يعني: فزاد مجموعها على المال، يعني: تقول كذا النصف، هذا الثلث، هذا الربع من ستة، ثم إذا جمعت السهام فإذا بها سبعة، إذًا السهام التي وزعت على أصحاب الفروض والفرق لا تساوي أصلاً بل هي زيادةٌ عليه هذا المراد بالعول وهو منضبط في مسائل محصورة، والقول بالعول قيل محل إجماع، وابن حزم أنكره رحمه الله تعالى فلا يرى العول البتة، لأنه أُجمع عليه في زمن عمر رضي الله تعالى عنه ما وجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر، وإنما وجد في عهد عمر فعال المسألة كما سيأتي أول مسألة ثبت فيها العول في الإسلام، ثم بعد موت عمر رضي الله تعالى عنه خالفه ابن عباس ولم يقل بالعول، ابن حزم أخذ قول ابن عباس فنصره في ((المحلى)) وخطأ الصحابة كلهم، قال: أخطئوا. على كلٍّ المسألة فيها إجماعٌ قديم في عهد عمر رضي الله تعالى عنه، لأنه لم يُعلم مخالف، (والغريب للفقهاء) هذه بين قوسين أخذوا إجماع الصحابة في زمن عمر وعدم الإنكار على مشروعية العول مع كون ابن عباس خالف بعد موت عمر، ونقل البخاري أنه لا يُعلم مخالف لأبي بكرٍ في إسقاط الأخوة بالجد قال: والصحابة متوافرون. ثم بعد ذلك خالف زيد وعلي وابن مسعود وما اعتبر، المسألة هي عينها، إجماع على العول في زمن عمر ثم جاءت المخالفة بعد موته، يعني: لم يقل أحد بخلاف قول عمر فانعقد الإجماع، كذلك في زمن أبي بكر لم يُعلم مخالف بأن الجد يسقط الإخوة، فلما مات أبو بكر رضي الله تعالى عنه وجد الخلاف، المسألة هي نفسها نفس الصغرى، حينئذٍ إما أن يسوى هذا وذاك، إما في الإثبات أو في النفي، (تَعُولُ)، (إِنْ كَثُرَتْ فُرُوضُهَا) حتى تزاحمت فيها (تَعُولُ) إجماعًا، إجماع الصحابة في زمن عمر رضي الله تعالى عنه، ولذلك قال الشارح: قبل إظهار ابن عباس رضي عنهما الخلاف في ذلك. يعني: المخالفة في العول بعد وفاة عمر، وقال به ابن حزم، يعني: وافق ابن عباس، ولم يرَ العول من أصله، إذًا هذه الثلاثة الأصول هي التي يدخلها العول الستة، والاثنى عشر، والأربعة والعشرون، وكل واحدة منها لها عولها الخاص بها ولها مسائلها المتفرعة عليها، قال:(فَتَبْلُغُ). الفاء هذه فاء الفصيحة إذا أردت بيان ذلك فأقول تبلغ الستة.
فَتَبْلُغُ السِّتَّةُ عِقْدَ الْعَشَرَةْ
…
في صُورَةٍ مَعْرُوفَةٍ مُشْتَهِرَةْ
(في صُورَةٍ) ليست واحدة بل هي صور، ولذلك قال في الحاشية: لو قال في صورٍ لكان أحسن، لا في صورةٍ لا بل في صورٍ كثيرة ويمكن حمل كلامه على إرادة الجنس. (فَتَبْلُغُ السِّتَّةُ)، يعني: في عولها من سبعة على التوالي، (عِقْدَ الْعَشَرَةْ)، يعني: تصل إلى عقدٍ هو العشرة، فالإضافة هنا بيانية، عقد العشرة العقد هو العشرة، وأضاف هنا العقد إلى العشرة، فتكون الإضافة حينئذٍ بيانية وتفسر بماذا؟ أتبلغ الستة عقدًا هو العشرة، على كلام الناظم بنصب (عِقْدَ)، عِقْدًا هو العشرة، (عِقْدَ الْعَشَرَةْ) فتعول الستة حينئذٍ أربع مرات على قول الجمهور، وعلى قول ابن مسعود خمس مرات، لكن المشهور أنها أربع مرات، فتعول الست بسبعة، وتعول الست بثمانية، وتعول الست لتسعة، وتعول الست لعشرة، أربع مرات على قول الجمهور، والعشرة كما قال الحُسَّاب عقدٌ مفردٌ، يعني: أنها غير مركبة من عقدين، عشرة عقد واحد، بخلاف العشرين مثلاً فهي مركبة من عشرٍ وعشرٍ، يعني: من حيث المعنى فلا يقال بأنه هناك يقال بأنها ملحقةٌ بجمع المذكر السالم لا واحد له، نعم لكن من حيث المعنى العشرون مركبة من عشرة وعشرة، وأما العشرة فهي عقدٌ مفرد، العقود: عشرة، عشرون، ثلاثون، أربعون .. إلى آخره، مشهورة عند النحاة، فالعشرة عقدٌ واحد، فهو عقدٌ مفرد، يعني: ليس تحته إلا عشرة واحدة، بخلاف العشرين تحته اثنان، والثلاثون تحته ثلاثة وهكذا، والعشرة كما قال الحساب عقدٌ مفرد، أي: أنها غير مركبةٍ من عقدين بخلاف العشرين مثلاً، فلا ينافي أن العشرة مركبة من خمسةٍ وخمسة هذا شيءٌ آخر، وفي كلامه إيماءٌ لذلك لأنه نطق بالعقد مفردًا وأضافه للعشرة عِقد بكسر العين.
فتعول الستة لسبعةٍ كزوج، وأختين شقيقتين أو لأب، كزوج وأختين شقيقتين، هذه مسألة، أو زوج وأختين لأب، زوج وأختين شقيقتين، الزوج له النصف، والشقيقتان الثلثان، مسألة مِن؟
..
كيف جاءت الست؟ اثنين في ثلاثة بستة، العلاقة بينهما التباين، وزع السهام، الزوج له نصف من له الثلاثة من ستة، والثلثان أربعة، أربعة وثلاثة سبعة، إذًا هذا هو العول، [تجمع] توزع باعتبار الأصل، أنت أخرجت الأصل من أين؟ بالنظر إلى الفرد، فقلت: الزوج له نصف. وافقت الشرع، والأختان الشقيقتان لهما الثلثان، إذًا على القاعدة ثلاثة واثنان ستة، إذًا أصل المسألة من ستة، النصف ثلاثة من ست، الثلثان من ست أربعة من ست، لكن هذا التوزيع صحيح أو لا؟ توزيع صحيح، لكن إذا جمعت السهام التي وزعت على أصحاب الفروض من الستة أصل المسألة فإذا بها أكبر عدد من الست، حينئذٍ تقول: عالت المسألة إلى سبعة، فيعطى الزوج ثلاثة من سبعة لا ثلاثة من ستة، ويعطى الشقيقتان أربعة من سبعة لا أربعة من ستة، وأيهما أكثر ثلاثة من ست أو ثلاثة من سبعة؟ أيهما أكثر؟ ثلاثة من ست هذا أكثر، حينئذٍ النصف كامل في قولك: ثلاث من ست. والنصف ناقص يعبر عنه بأنه عائل في ثلاث من سبع، ولذلك مر معنا تركناها عمدًا أنه للجد أو غيره يقال: سدسٌ كامل، وسدسٌ عائل. إذًا يعطى السدس كامل بمعنى أن المسألة ليس فيها عول، وسدسٌ عائل بمعنى أنه أقل من السدس، لكن يبقى السدس اسمًا لا حقيقةً، إذًا كزوجٍ وأختين شقيقتين، أو زوج وأختين لأب، الزوج له النصف عائلاً، والأختان لهما الثلثان عائلاً، هكذا تعبر بعد التقسيم، عائلاً بمعنى أن هذه المسألة عالت من ستة إلى سبع، وفرق بين أن تعطى الزوجة النصف عائلاً أو كاملاً، عائلاً بمعنى أنه ناقص، وكاملاً بمعنى أنه كامل، وهذه أول فريضةٍ عالت في الإسلام هي التي عرضت على عمر كما قيل قال الشارح: ومشيت عليه بـ ((شرح الترتيب)). ((شرح الترتيب)) هذا كتاب دسم، يعني: مثل الأشموني على الألفية، ولثمانيةٍ، يعني: تعول الستة بثمانية كالمسألة المسمى بالمباهلة على وزن مُفاعلة من البهل، يقال بهله الله أي: لعنه، لأن ابن عباس نفي العول فيها ودعا من قال بالعول إلى المباهلة، أراد أن يباهل قال: فلندعو أبنائنا وأبنائكم وننظر هل المسألة عائلة أو لا؟ فلذلك سميت بالمباهلة، إذًا تعول الستة لثمانية، زوج، وأم، وأخت شقيقة، الزوج له النصف، لماذا له النصف؟
لعدم الفرع الوارث الزوج، أم لها الثلث لعدم الفرع ولعدم الجمع.
من الإخوة، أحسنتم، والأخت الشقيقة لها النصف، نصف وثلث ونصف، نصفان وثلث، إذًا النصفان التماثل يكتفى بواحد، والثلث ثلاث في اثنين بستة، طيب الزوج له النصف كم؟ ثلاثة، والأم لها الثلث اثنان، ثلاث واثنان خمسة، والأخت الشقيقة لها النصف ثلاثة صارت كم؟ ثمانية، إذًا النصف للزوج نصفٌ عائلاً، والثلث للأم ثلثٌ عائل، والأخت الشقيقة لها النصف والنصف عائل، ففرق بين المسألتين، وقيل أيضًا إنها أول فريضة عالت في الإسلام، وقيل: إن المباهلة لقب لكل عائلة لثمانية، وتعول الستة لتسعةٍ، تعول لتسعة هذا العول الثالث، كزوج وثلاث أخواتٍ متفرقات، ثلاث أخوات متفرقات إيش المراد به؟ أخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم. ثلاث أخوات متفرقات، من يَقْسِم؟ نعم.
.
الزوج له النصف، نعم.
.
لها النصف.
.
تكملة الثلثين.
.
لها السدس، كم سدس؟
.
كم سدس؟
.
ثلاثة، الأخت لأب لها سدس، والأخت لأم لها سدس، والأم لها سدس مخرجها كلها ستة، لأنها متماثلة ست وَست وست تماثل يكتفي بواحدة، طيب ماذا بقي؟ النصف والنصف، التماثل بين النصف والنصف، ثم الاثنين والست بينهما تداخل فيكتفى بالأكبر يكتفى بالأكبر فالمسألة من ست، إذًا قَسِّم وَزِّع التركة.
.
الزوج له النصف ثلاثة من ستة، طيب والشقيقة؟
.
لها النصف ثلاثة، انتهت الستة راحت عند الزوج وأخت الشقيقة، بقي ماذا؟ أخت لأب لها سدس واحد، والأخت لأم واحد، والأم لها سدس واحد، كم هذه كلها؟ تسعة، إذًا تقول: هذه المسألة أصلها من ستة وعالت لتسعة، وكالغراء وهي زوج وأختان لأم وأختان لأبوين، الغراء سميت بذلك لاشتهارها فصارت كالكوكب الأغر، وقيل: إن الميتة اسمها غراء، وقيل غير ذلك، زوج وأختان لأم، وأختان لأبوين، زوج وأختان لأم، وأختان لأبوين مَنْ يقسم؟ [هاه] يا محمد.
.
الزوج النصف، وأختان لأم.
.
الثلث.
.
لأبوين، أو لأب شقيقتان نعم ثلثان، أحسنت طيب، مسألة نصفٌ وثلث وثلثان من ست، ثلاث في اثنين ستة، ثلاث في ثلاث تماثل، والاثنان والثلاث التباين يضرب أحدهما في الآخر، النصف الزوج كم؟ من ستة ثلاثة، والأختان لأم الثلث اثنان، والأختان لأبوين ثلثان أربع، أربعة أَربعة واثنان وثلاثة، زِد له النصف ثلاثة من ستة، والأختان لأم ثلث اثنان، هذه كم؟ خمسة، وأربعة، إذًا عالت إلى تسعة، وتعول الستة لعشرة في صورة معروفة بين الفرضيين مشتهرة، هكذا قال الناظم (في صُورَةٍ) يعني: كأنه حدها بصورة واحدة، ليس الأمر كذلك، بل هي صور متعددة، (مَعْرُوفَةٍ)، يعني: معلومة، المعرفة بمعنى العلم، (مُشْتَهِرَةْ)، يعني: شائعة مستفيضة، ولا يلزم من كونها معروفةً أن تكون مشتهرة، يعني: وصف المسألة بكونها مشتهرة معروفة، المعرفة قد لا يكون الشيء معروف لكنه غير مشتهر، هذا ممكن، ولا يلزم من كونها معروفة أن تكون مشتهرة، بينهم تُلَقَّبُ بأم الفروخ تشبيهًا بطائرة معها أفراخها، وقيل: تسمى أم الفروج لكثرة الفروج فيها. وهي: زوج، وأم، وأختان لأم، وأختان شقيقتان، أو لأب. زوج، وأم، وأختان لأم، وأختان شقيقتان، هَيَّا بسم الله، مَنْ؟ [أي نجيب].
.
الزوج النصف.
.
الأم السدس.
.
الأختان لأم الثلث نعم أحسنت.
.
والشقيقتان ثلثان، إذًا نصف، وسدس، وثلث، وثلثان، كيف الأصل نخرجه؟ أَصِّلِ المسألة.
.
الاثنين والثلاث بينهما التباين.
.
كيف؟
.
أي.
.
النصف والثلث يدخلان تحت السدس؟ عندنا ثلثان وثلث، إذًا ثلاث وثلاث بينهما التماثل فتكتفي بواحدة، الاثنان والستة بينهما التداخل فتكتفي بواحد، طيب والستة هنا؟
.
ستة مع الثلاثة تداخل فنكتفي بالستة، إذًا المسألة من ستة، طيب قَسِّم.
.
ثلاثة.
.
واحد.
.
الثلث، الأختان لأم الثلث اثنان، الأختان الشقيقتان الثلثان، أربع، ثلاث، وواحد، وأربعة، واثنان، ست، وأربعة، عشرة، إذًا أصلها من ستة وعالت لعشرة وقال بعضهم: إن أم الفروخ لقب لكل عائلةٍ إلى عشرة. المسائل الملقبة بعلم خاص عند الفرضيين كل مسألة لها عنوان الدينارية والناصرية أشياء، كزوج، وأم، وأخوين لأم، وأخت شقيقة، وأخت لأب، مَنْ؟ [هيَّا يا محمد ارفع صوتك].
.
الزوج له النصف.
.
الأم السدس.
أخوين لأم.
.
الثلث، أحسنت، الشقيقة؟
.
النصف، الأخت لأب؟
.
السدس، الأخت لأب السدس تكملة للثلثين
وَهَكَذَا الأُخْتُ مَعَ الأُخْتِ الَّتِي
…
بِالأَبَوَيْنِ يَا أُخَيَّ أَدْلَتِ
طيب، أَصِّل؟
.
المسألة من ستة، طيب اثنان وست، وثلاث، واثنان وست، تداخل وتماثل، طيب الزوج النصف من ست كم؟
.
ثلاثة، والأم السدس واحد أربعة، الأخوين؟
.
اثنان ست، والأخت الشقيقة النصف ثلاثة تسعة، والأخت لأب سدس واحد عشرة، إذًا صحت من ستة وعالت إلى عشرة، إذًا
فَتَبْلُغُ السِّتَّةُ عِقْدَ الْعَشَرَةْ
…
في صُورَةٍ مَعْرُوفَةٍ مُشْتَهِرَةْ
يعني: تبلغ الستة في عولها من سبعة على التوالي إلى العشرة من سبعة، نعم، من سبعةٍ يعني: أول عول تعوله الست هو السبعة، وأما الست فهي أصل، والثمان والتسع والعشر.
................
…
في صُورَةٍ مَعْرُوفَةٍ مُشْتَهِرَةْ
وَتَلْحَقُ الَّتِي تَلِيهَا بِالأَثَرْ
…
في الْعُولِ أفْرَادًا إِلَى سَبْعِ عَشَرْ
(وَتَلْحَقُ الَّتِي تَلِيهَا) تلحقها، حذف المفعول الضمير يعود على الستة، تلحقها واللحق ما يجيء بعد شيءٍ يسبقه هكذا في لسان العرب، اللحق ما يجيء بعد شيءٍ يسبقه (وَتَلْحَقُ الَّتِي)(الَّتِي) هذه فاعل، والمفعول كما ذكرنا محذوف، يعني: تلحقها تلحق الستة (الَّتِي تَلِيهَا) الضمير يعود على الستة، وتليها بمعنى تتبعها، (بِالأَثَرْ) متعلق بتليها، وفي بعض النسخ:(في الأثر). وهي التي شرحها الشِّنشَوريّ هنا وعليها حاشية البيجوري (في الأثر)، و (بِالأَثَرْ) والمعنى واحد، لعل المراد به الخبر في قولهم: ثلاثة، وستة، واثنا عشرة، وأربعةٌ وعشرون. هكذا فسره هناك في حاشيته، أو يقال أن قوله:(بِالأَثَرْ). من قولهم: أَثَرَهُ أَثْرًا وَأَثَارَةً. تبع أسره، يعني: تتبع أثرها في كونها تعول كما عالت الستة، حينئذٍ لا نحتاج أن نقول: لعله أراد به الخبر، لأن الخبر يعني: خبر الفرضيين، قالوا: الذي يعول الستة، والاثنى عشر، والأربعة والعشرون. هذا خبر وهذه تلتها الاثنى عشر تلت الستة في هذا الخبر، والأولى أن نقول ما ذكرناه، يعني: من قولهم: أَثَرَهُ أَثْرًا وَأَثَارَةً، يعني: تتبع أثره، ومنه أهل الأثر يتبعون الآثار، (وَتَلْحَقُ الَّتِي تَلِيهَا بِالأَثَرْ) (في الأثر) (في الْعُولِ) هذا متعلق بقوله:(تَلْحَقُ). تلحق في العول، و (بِالأَثَرْ) أو (في الأثر) متعلق بـ (تَلِيهَا)، و (الَّتِي) هذا فاعل وجملة (تَلِيهَا) تلي ها صلة الموصول لا محل لها من الأعراب، (في الْعُولِ) متعلق بـ (تَلْحَقُ)(أفْرَادًا) ليس إفرادًا (أفْرَادًا) جمع فرد بفتح الهمزة، أي: في الأفراد لا في الشفع، (إِلَى سَبْعِ عَشَرْ) ما هو الذي يلي الستة؟ الاثنا عشر، قال: تعول إلى سبع عشر أفرادًا. اثنا عشر هذا الأصل، ثلاثة عشر؟
.
خمسة عشر؟
.
سبع عشر على ما ذكره، إلى سبعة عشر حذف التاء لعدم ذكر المميز هنا، إذًا تعول الاثنا عشر إلى ثلاث كلها أفراد فالستة لها أربع عولات، والاثنى عشر لها ثلاث عولات، (وَتَلْحَقُ الَّتِي تَلِيهَا)، يعني: تتبعها في الأثر، (في الْعُولِ أفْرَادًا إِلَى سَبْعِ عَشَرْ)، (إِلَى) هذا جار مجرور متعلق بقوله:(الْعُولِ) لأنه مصدر تعلق به (إِلَى سَبْعِ عَشَرْ) حذف التاء من سبعة للجواز هنا أو هو ممنوع جائز، لأنه حذف المميز، حذف المعدول، قال الشارح:(وَتَلْحَقُ الَّتِي تَلِيهَا)، أي: تلي الستة في الأثر، وهي الاثنا عشر بالعول أفرادًا إلى سبع عشر فتعول ثلاث عولات على التوالي الأفراد لثلاثة عشر ولخمسة عشر ولسبعة عشر، فتعول إلى ثلاثة عشر. يعني: الاثنا عشر تعول إلى ثلاثة عشر كزوجةٍ، وأختين شقيقتين، وأم.
الزوجة لها؟
لها الربع نعم لعدم وجود الفرع الوارث.
ثلثان نعم.
سدس، ربع، وثلثان، وسدس. أصلها؟
كيف جاءت من اثني عشر؟
الثلاثة داخلة في الستة، اكتفيت بالأكبر؟
نعم.
أحسنت، أربعة وستة بينهما التوافق تأخذ نصف أحدهما تضربه في كامل الآخر، أحسنت اثنا عشر، طيب قَسِّم وَزِّع؟
ربع الاثنا عشر؟
ثلاثة.
الثلثان ثمانية، ثمانية، إحدى عشر، طيب.
سدس لا؟ طيب، ثلاثة وثمانية أحد عشر، واثنان ثلاث، إذًا أصلها من اثني عشر وعالت إلى ثلاثة عشر، وإلى خمسة عشر، يعني: تعول الاثنا عشر إلى خمسة عشر كبنتين، وزوج، وأبوين، [ها يا محمد]؟
البنتان الثلثان.
الربع، ..... [ليس] ليه الربع؟
أحسنت.
أحسنت، الأبوين لا يظن أحدهما له السدس وحده {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: 11]، طيب إذًا عندنا ثلثان وربع وسدسان، طيب الأصل كيف نأتي به؟
الثلثان والسدس تداخل، طيب جميل.
بينهما التوافق، اثنين في ستة، أو ثلاث في أربع، نعم أحسنت، طيب وَزِّع؟
الزوج له الربع ثلاثة.
ثمانية وثلاث؟
إحدى عشر، طيب الأبوين الأم لها السدس، والأب له السدس، اثنان اثنَان، طيب، كم المجموع؟
ثمانية وثلاث أحد عشر، وأربع؟
خمسة عشر، أحسنت، و (إِلَى سَبْعِ عَشَرْ) يعني: تعول الاثنا عشر إلى سبعة عشر كثلاث زوجات، وجدتين، هذه مسألة طيبة، وأربع أخوات لأم، وثمان شقيقات أو لأب هذا يحتاج مليارًا، [ها ها][ها] من يوزع.
كلما كثر الورثة لا بد من كثرة التركة، نعم.
.
ثلاث زوجات ما شاء الله، الربع كل واحدة لها ربع؟!
.
أي الاشتراك في الربع، ثلاث زوجات أو أربعة يشتركن في ربعٍ واحدٍ، طيب.
.
يشتركن في السدس نعم.
.
نعم أحسنت.
.
أحسنت طيب، أَصِّل.
.
عندك هنا ثلاث زوجات، عندك ربع، وسدس، وثلث، وثلثان، طيب.
.
الثلث والثلثان تمام
.
تداخل.
.
وين الثمن؟
.
الربع، بينهما؟
.
توافق أي تأخذ نصف الأربعة تضربه في كامل الستة، أو نصف الست ثلاث تضربه في كامل الأربعة يصير اثني عشر، طيب اعط كل ذي حقٍ حقه.
.
ثلاث زوجات.
.
الربع، الربع من اثني عشر؟
.
ثلاثة، والجدتين السدس من اثني عشر؟
.
اثنان، وأربع أخوات لأم ثلث من اثني عشر؟ أربعة، والثمان شقيقات ثلثان ثمانية طيب كم هذه كلها؟
.
هو يقول لك: (إِلَى سَبْعِ عَشَرْ). المسألة من اثني عشر، ثلاث ربع، وجدتان اثنان خمس، وأربعة للأخوات تسع، وثمانية سبعة عشر، زد واحد بقي معك سبعة، أو سبعة عشر طيب كم امرأة فيه؟ عِد النسوة الموجودات في المسألة؟
.
كم امرأة؟ ثلاث زوجات، وجدتين، وأربعة كلهم نساء كم واحدة؟
ثلاث زوجات ثلاث، وجدتين خمس، وأربع أخوات وخمس تسع، وثمان؟
.
سبعة عشر، إذًا عدد النسوان سبعة عشر، والمسألة عالت إلى سبعة عشر، ولذلك قال الشارح هنا: فهن سبع عشرة امرأة، وعالت المسألة لسبعة عشر.
وَالْعَدَدُ الثَّالِثُ قَدْ يَعُولُ
…
بِثُمْنِهِ فَاعْمَلْ بِمَا أَقُولُ
(وَالْعَدَدُ الثَّالِثُ) من الأصول التي تعول وهو الأربعة والعشرون،
…
(وَالْعَدَدُ) هذا مبتدأ، (الثَّالِثُ) نعته، (قَدْ يَعُولُ)(قَدْ) هنا للتقليل، قد يعول وقد لا يعول، لكن كلامه فيما يعول، وقد لا يعول ففي كلام المصنف اكتفاء، (بِثُمْنِهِ) يعني بمثل الثُمن، كيف هذا (بِثُمْنِهِ)؟ (يَعُولُ) بثمنه أربعة وعشرون ثمنها كم؟
.
ثلاثة، زد على الأربعة والعشرين ثلاثة، سبعة وعشرين هذا مراده واضحة (بِثُمْنِهِ)؟ (وَالْعَدَدُ الثَّالِثُ) من الأصول التي تعول وهو الأربعة والعشرون، (قَدْ يَعُولُ) العدد ذكره (بِثُمْنِهِ)، يعني: بمثل الثمن، وثمن الأربعة والعشرون هو ثلاثة، يعني: تزيد على الأربعة والعشرين ثلاثة، حينئذٍ كم عَوْلَة تعول؟
.
واحدة فقط، الأربعة والعشرين تعول إلى سبع وعشرين، والفرق بين الأربعة والعشرين والسبعة والعشرين، الثمن أربعة وعشرين، (فَاعْمَلْ بِمَا أَقُولُ) يعني: بما أقول لك، (قَدْ يَعُولُ ** بِثُمْنِهِ) بسبعةٍ وعشرين عند الجمهور، كالمنبرية سميت بذلك لأن علي رضي الله تعالى عنه سئل عنها وهو على المنبر، يعني: منبر الكوفة، كان يخطب وهي: زوجة، وأبوان، وابنتان. زوجة اصبر من لم يأخذ [ها] هيَّا.
زوجة.
زوجة، وأبوان، وابنتان، الزوجة لها اصبر [ما هو ما انتهت] .. هاه؟
الثمن نعم.
نعم أحسنت.
الثلثان طيب جميل، الزوجة الثمن ثمانية، وعندك الأبوان لكل واحد منهما السدس، وابنتان الثلثان، إذًا ثمانية وست وثلاث.
ثلاث تدخل الستة أحسنت يكتفى بالأكبر، طيب، والست والثمان؟
توافق، ماذا نصنع؟
تمام عليك جميل، أربعة في ستة، أو ثلاثة في ثمان، أحسنت، طيب الثمن؟
كم ثمن الأربعة والعشرين؟
ثلاثة، أحسنت، وسدس الأربعة وعشرين؟
مباشرة أربعة وعشرين على الست يعطينا أربعة، طيب، والثلثان؟
[لا أحد يتكلم] ستة عشر، إذًا ثلاث والأبوان لهما ثمان وستة عشر، كم هذه؟
سبع وعشرين، عالت إلى سبع وعشرين، وقد لا يعول كما تقدم تصويره وكذلك ما قبله من الأصلين الآخرين، يعني: تارةً يعول كلٌّ منهما، وتارةً لا يعول، يعني الستة قد تعول وقد لا تعول، وكذلك الاثنا عشر قد يعول وقد لا يعول، وكذلك الأربعة والعشرون قد تعول وقد لا تعول، لكن لما كان هذا الأصل له عولتٌ مرة واحدة دون ما سبق عبَّر بقد التي للتقليل في مضارع، ولذلك تسمى بالبخيلة لأنها بخلت بالعول، والله المستعان، [إيش ذنبها هي]، وإذا علمت ما سبق (فَاعْمَلْ بِمَا أَقُولُ)، يعني: في حكم العول، في حكمٍ هو العول، (فَاعْمَلْ بِمَا أَقُولُ) الفاء هنا واقعة في جواب شرط مقدر، لأنها فاء الفصحية، إذا علمت ما سبق فاعمل علم يتبعها عمل (فَاعْمَلْ بِمَا أَقُولُ) بما أقوله، يعني: بما قلته لك في حكم العول إذا خصصنا الحكم واقضي به وأفيده للطلبة فإنه أمرٌ استقر الإجماع وعَمَلُ الفرضيين عليه أو اعمل بما قلته لك وما أقول لك في هذا الكتاب من المسائل الفقهية وما يتبعها من الأعمال الحسابية فإنه مذهب الإمام زيد رضي الله عنه ووافقه عليه أكثر الأئمة، إذًا الأصول قسمان منها ما يعول ومنها ما لا يعول.
الذي يعول ثلاثةٌ: ستة، والاثنى عشر، والأربعة والعشرون.
الستة لها أربع عولات إلى سبع، وثمان، وتسع، وعشر.
والاثنى عشر لها ثلاث عولات أفرادًا إلى سبعة، ثلاثة عشر، وخمسة عشر، وسبعة عشر.
والأربعة والعشرون لها عولتٌ واحدة وهي: سبع وعشرين. يعني: بثمن الأربعة والعشرين، والله أعلم.
وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.