المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أقسام ومجالات الوحدانية - شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحيم السلمي - جـ ٢

[عبد الرحيم السلمي]

فهرس الكتاب

- ‌العقيدة الواسطية [2]

- ‌القرآن والسنة مصدر تلقي العقيدة عند أهل السنة والجماعة

- ‌مخالفة الفرق المنحرفة لأهل السنة في مصدر تلقي العقيدة

- ‌مخالفة القرآن والسنة أساس كل بدعة وضلالة

- ‌القرآن والسنة هما مصدرا تلقي العقيدة

- ‌قيام توحيد الأسماء والصفات على قاعدتي النفي والإثبات ودلالة الجمع بينهما

- ‌مسائل في قاعدة النفي

- ‌حدود النفي في أسماء الله وصفاته

- ‌حكم نفي القدر المشترك بين أسماء صفات الله تعالى وصفات خلقه

- ‌شبهة المعطلة النفاة والرد عليها

- ‌طرق معرفة الصفات

- ‌مقدمات في سورة الإخلاص

- ‌فضل سورة الإخلاص

- ‌علة عدل سورة الإخلاص لثلث القرآن

- ‌انتفاء الاكتفاء بتكرار سورة الإخلاص والاستغناء بها عن سائر القرآن

- ‌سبب نزول سورة الإخلاص

- ‌المسائل المتعلقة بسورة الإخلاص

- ‌صفة الوحدانية لله تعالى ومعناها

- ‌أقسام ومجالات الوحدانية

- ‌موقف الفرق المنحرفة من الوحدانية

- ‌صفة الصمدية

- ‌معنى قوله تعالى: (لم يلد ولم يولد)

- ‌معنى قوله تعالى: (ولم يكن له كفواً أحد)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم التحاكم إلى القوانين الوضعية

- ‌الفرق بين الحصر والقصر

الفصل: ‌أقسام ومجالات الوحدانية

‌أقسام ومجالات الوحدانية

الأمر الثاني: أقسام ومجالات الوحدانية.

نحن ندرك من قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1] أن الله واحد، وواحد في ثلاثة أمور: واحد في الربوبية، وواحد في الألوهية، وواحد في الأسماء والصفات.

واحد في الربوبية يدل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف:54]، (ألا) أداة تنبيه، واللام في قوله:((لَهُ)) حرف الجر، والهاء ضمير متصل في محل جر، و (الخلق والأمر) مبتدأ مؤخر وكان حقه التقديم، والمعنى: الخلق والأمر له، فلما قدم ما حقه التأخير دل على أن التقديم لفائدة بلاغية، وهي إفادة الحصر، فالمعنى: أن الله هو له الخلق فقط، وليس لأحد غيره أن يخلق، وله الأمر فقط، وليس لأحد غيره أن يأمر.

والأمر والقضاء والإرادة تنقسم إلى قسمين: أمر وإرادة وقضاء كوني، وأمر وإرادة وقضاء شرعي.

فالمعنى: أن الله مختص بالخلق وبالأمر الكوني والشرعي.

وتوحيد الألوهية يدل على الحصر والاختصاص، وفيه الكلمة المشهورة في توحيد الألوهية: لا إله إلا الله؛ فإن لا إله إلا الله نفي وإثبات تدل على الحصر، وفي الأسماء والصفات:{وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180]، ووجه الدلالة من هذه الآية هو نفس وجه الدلالة من قوله:{أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف:54]، فإنه تقدم الجار والمجرور وتأخر المبتدأ لإفادة الحصر، وأن الأسماء خاصة بالله سبحانه وتعالى.

ص: 19