المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: القضاء في الرهن يكون بين الرجلين - شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير - جـ ١٣٢

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: ‌باب: القضاء في الرهن يكون بين الرجلين

فإن كان فيه فضل عما سمى به المرتهن أخذه الراهن، الآن عندنا غنم وغرم، نعم، الآن لما أصابت هذه الآفة هذا البيت وسقط بنيانه، وبدلاً من أن تكون قيمته مبنياً خمسمائة صارت قيمته ثلاثمائة، هذا فيه فضل وإلا ما فيه فضل؟ فيه فضل، لو أن بيتاً بيت لا يصلح للسكن ولا للتأجير، بيت قديم ثم جاءت آفة أو مطراً شديد وسقط هذا البيت، بدلاً من أن يؤتى بعمال لهدمه أو تكون قيمته وهو قائم مائة ألف، والذي يسومه ويريده يحسب حساب أنه سيحضر عمال يهدمونه بالأجرة، فجاء السيل فهدمه، تزيد قيمته وإلا ما تزيد بعد هذه الآفة؟ تزيد قيمته، وهم يريدون المخالصة بين الراهن والمرتهن، الراهن قال: خذ هذا البيت عن دينك، نعم، وهو مرهون بمائة ألف، ولما هدم أو أنهدم صار يستحق مائة وعشرين ألف، يحلف ويأخذ الزائد، الراهن، "وإن أبى الراهن أن يحلف أُعطي المرتهن ما فضل بعد قيمة الرهن فإن قال المرتهن: لا علم لي بقيمة الرهن حُلف الراهن على صفة الرهن، وكان ذلك له إذا جاء بالأمر الذي لا يُستنكر".

"قال مالك: وذلك إذا قبض المرتهن الرهن ولم يضعه في يد غيره" المهم هذا إذا كانت العين المرهونة بيد المرتهن، وهي أمانة بيده إن فرط فيها ضمنها وإلا فلا.

نعم.

أحسن الله إليك.

‌باب: القضاء في الرهن يكون بين الرجلين

قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: في الرجلين يكون لهما رهن بنيهما فيقوم أحدهما ببيع رهنه، وقد كان الأخر أنظره بحقه سنة، قال: إن كان يقدر على يُقسم الرهن ولا ينقص حق الذي أنظره بحقه بيع له نصف الرهن الذي كان بينهما، فأوفى حقه وإن خيفا أن ينقص حقه بيع الرهن كله فأُعطي الذي قام ببيع رهنه حقه من ذلك، فإن طابت نفس الذي أنظره بحقه أن يدفع نصف الثمن إلى الراهن وإلا حُلف المرتهن أنه ما أنظره إلا ليُوقف لي رهني على هيئته، ثم أُعطي حقه عاجلاً.

قال يحي ى: وسمعت مالكاً يقول في العبد يرهنه سيده وللعبد مال: إن مال العبد ليس برهن إلا أن يشترطه المرتهن.

نعم، يقول -رحمه الله تعالى-:

باب: القضاء في الرهن يكون بين الرجلين

ص: 16

الرهن يكون بين الرجلين، المقصود الرجلين الراهنين أو المرتهنين؟ هل المقصود أن هذه العين المرهونة لرجلين في ملك رجلين، أو ارتهنها رجلان؟ الثاني وإلا الأول؟ نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

يعني اثنين ذهبا إلى غني فاستدانا منه مالاً ورهناه بيتاً مشتركاً بينهما أو العكس، اشترى من اثنين -هو واحد- اشترى من اثنين ورهنهما بيته، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

إيش؟

طالب:. . . . . . . . .

طيب.

ص: 17

"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول في الرجلين يكون لهما رهن بينهما فيقوم أحدهما ببيع رهنه، وقد كان الآخر أنظره بحقه سنة" هذا راهن وليس بمرتهن، أنظره المرتهن بحقه سنة "قال: إن كان يقدر على أن يُقسم الرهن، ولا ينقص حق الذي أنظره بحقه بيع له نصف الرهن الذي كان بينهما، فأوفي حقه" يعني إن كان ممكن أن يُباع نصف البيت، عمارة مكونة من شقق، تمكن قسمتها، عمارة فيها أربع شقق لاثنين لرجلين رهناها عند رجل استدانا منه فأنظر أحدهما لمدة سنة، قال له: لك مدة زيادة سنة، والثاني لم ينظره فحل الدين على واحد دون الثاني، إن أمكن أن يُباع نصيب من حل عليه الدين بمفرده ويُوفى ما عليه من دين فُعل "وقد كان الآخر أنظره بحقه سنة، فإن كان يقدر على أن يقسم الرهن ولا ينقص حق الذي أنظره بحقه بيع له نصف الرهن الذي كان بينهما، فأُفي حقه، وإن خيف أن ينقص حقه بيع الرهن كله" يعني إذا كان النصف الثاني يتضرر ببيع النصف، يعني السوم على هذه العمارة باعتبارها أربع شقق خمسمائة ألف لما قيل له تشتري نصف هذه العمارة؟ قال: أنا حاجتي بالأربع الشقق، قالوا: ما عندنا إلا شقتين فنزل بالقيمة، هو في هذه الحالة يتضرر، إذاً "بيع الرهن كله، فأعطي الذي قام ببيع رهنه حقه من ذلك، فإن طابت نفس الذي أنظره بحقه أن يدفع نصف الثمن إلى الراهن وإلا حُلف المرتهن أنه ما أنظره إلا ليوقف الرهن على هيئته ثم أٌعطي حقه كاملاً" لما بيع الراهن هما اثنان واحد حل عليه الدين وطُولب به، والثاني حل عليه الدين وأُنظر سنة، وبينهما عمارة مكونة من أربع شقق، فقال للذي حل عليه الدين ولم ينظره: بع نصيبك، قال له: إن بعت شقتين تضررت، وإذا بعنا العمارة كاملة ما نتضرر؛ لأنه في زبائن يريدون أربع شقق، المرتهن صاحب الدين يقول: أنا ما أنظرت هذا لمدة سنة إلا رأفة به، وأخشى أن يتضرر بإلزامه بالبيع، والآن البيع طيب بيع النصف ويباع بالنصف الثاني، أنا ما أنظرت إلا من أجل إلا يتضرر ببيع نصيه، والآن ما فيه ضرر عليه "بيع الرهن كله فأُعطي الذي قام بالبيع رهنه حقه من ذلك، فإن طابت نفس الذي أنظره بحقه أن يدفع نصف الثمن إلى الراهن وإلا حُلف المرتهن أنه ما أنظره إلا ليوقف لي رهني على

ص: 18

هيئته، ثم أُعطي حقه عاجلاً" نعم أنا أريد أن يستقر أمر هذا البيت المرهون ولا يتصرف فيه، أنا ما أنظرته إلا لهذا.

قال: "وسمعت مالكاً يقول في العبد يرهنه سيده" يعني عند أحدٍ "في العبد يرهنه سيده، وللعبد مالٌ" الجمهور على أن العبد لا يملك، وعند الإمام مالك العبد يملك بالتمليك، وهو جارٍ على مذهبه رحمه الله.

يقول: "في العبد يرهنه سيده وللعبد مالٌ، إن مال العبد ليس برهن" مال العبد ليس برهن، لكن هل هو مثل نماء الشجر الذي ينفصل عنه في الرهن، أو مثل ولد الجارية أو ولد الدابة الذي يتبعها في الرهن؟ نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

كيف؟

طالب:. . . . . . . . .

كله نماء، الثمرة نماء، حمل الجارية نماء، وهنا مال العبد مثله، في حكمه، فإذا ولدت الجارية كان ولدها رهناً معها، الثمر الذي على الشجر لا يتبع الرهن إلا أن يشترطه المرتهن، كما أنه لا يدخل في البيع إلا إذا اشترطه المبتاع، هذا قبل بدو صلاحه، طيب العبد له مال، إن مال العبد ليس برهن، يعني مثل ثمر الشجر،

"إن مال العبد ليس برهن إلا أن يشترطه المرتهن" يقول: شرط، أنا أرهن هذا العبد لكن لا بد أن يكون معه ماله.

طالب:. . . . . . . . .

طيب والله، تقوم بهذا؟ ممكن تقوم بهذا؟

طالب:. . . . . . . . .

يقول: هل أخذ الراهن لأكثر من حقه يُعد من باب القرض الذي جر نفعاً، لذلك جاء النهي عن غلق الرهن؟

نعم إذا اشترط عليه أن يُفوَت عليه وقيمة الرهن أكثر من الدين يكون من هذا، ولذا منعه مالك، وحمله على هذه الصورة، هذا إذا كانت قيمته أكثر من قيمة الدين، واشترط عليه في البداية، أما إذا انتهى الأمر من غير شرط، وتنازل صاحب الرهن بطوعه واختياره، ولو كانت قيمته أكثر من الدين فإنه يكون من حُسن القضاء.

اللهم صل على محمد ....

ص: 19