المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: القضاء في المنبوذ - شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير - جـ ١٣٥

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: ‌باب: القضاء في المنبوذ

إيه عنده شبهة؛ لأنه في الأصل مستحق للقتل، والبينة قامت عليه، لكن لو تشاهد أناس على شخص لا يصلي، ومعروف أنه لو تقدم به إلى .. ، لو رفع به إلى الجهات وإلى القضاء ما قتل لكونه لا يصلي، فأحضر شهود يشهدون عليه بما يوجب القتل، وهذا ليس بواقع، لكن يقول: هو مستحق للقتل مستحق، فشهدوا عليه بأنه فعل كذا وكذا مما يوجب القتل، يجوز وإلا ما يجوز؟ ما يجوز بلا شك، هذه الأمور ليست إليك، وأنت تبذل ما عليك، وتؤدي ما عليك، والباقي التنفيذ ما هو لك، التنفيذ ما هو لك، التنفيذ يتولاه ويتحمله من وليّ إياه، على كل حال الاحتجاج في قول عمر وقول علي رضي الله عنهما لا شك أنه لما لم يعارض بمرفوع فهو حجة:((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)).

طالب:. . . . . . . . .

وين؟

طالب:. . . . . . . . .

هو مستحق، مستحق للقتل، هو جاء بالأربعة الشهود يدرأ عنه الحد، وإذا لم يأت بالشهداء الأربعة يقاد به، فليعط برمته، نعم.

أحسن الله إليك.

‌باب: القضاء في المنبوذ

قال يحيى: قال مالك عن ابن شهاب عن سنين أبي جميلة، رجل من بني سليم، أنه وجد منبوذاً في زمان عمر بن الخطاب قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعةً فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال له عمر: أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته.

قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في المنبوذ أنه حر، وأن ولاءه للمسلمين هم يرثونه ويعقلون عنه.

يقول -رحمه الله تعالى-:

باب: القضاء في المنبوذ

المنبوذ هو اللقيط الذي وجد بسبب الزنا نسأل الله السلامة والعافية؛ لأن الولد الشرعي لا ينبذ لما جعل الله في قلب والديه من الرحمة والمحبة والمودة، إنما المنبوذ هو اللقيط، وهذا هو الذي يتبرأ منه، وينبذ خشية العار.

"قال يحيى: قال مالك عن ابن شهاب عن سنين أبي جميلة رجلٌ" رجلٌ وإلا رجلٍ؟

طالب:. . . . . . . . .

ص: 15

نعم، إذا قلنا: رجلٍ صار بدل أو بيان، وإذا قلنا: رجلٌ قلنا: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو رجلٌ "من بني سليم أنه وجد منبوذاً" يعني طفلاً ملقى مطروح منبوذ في زمان عمر بن الخطاب فأخذه، الآن صار لقيط، "قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ " أخذ هذا الطفل، ما الذي حملك عليه؟ لمَ لم تتركه؟ "فقال: وجدتها ضائعةً فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح" يعني هذه الدعاوى الكبيرة تحتاج إلى تعريف، يعني لو أن إنساناً وجد مبلغ يسير مائة ريال، وراح لمحل الأمانات الرسمي ما يحتاج من يقول له: هذه المائة أنت أخذتها، أنت وجدتها، أنت سرقتها، هات من يعرف بك، الأمر سهل، لكن مثل هذا الطفل، وقل مثل هذا لو أخبر مثلاً اتصل على الشرطة، وقال: أنا وجدت رجل مقتول في المكان الفلاني، هل يكفي أن يقال: جزآك الله خير ولا عليك شيء؟ أو لا بد من أن يساءل ويحقق معه كيف وجدته؟ لأنه قد يقتله ويخبر عنه، إذا كانت المسألة بس يخبر ويمشي، ولذلك هذه الأمور الإخبار له تبعات، لكنه مع ذلك إذا كان صادقاً له أجره؛ إما كل شخص مخبر يخبر عن أمر لو اختلف مع صاحبٍ له ثم أخبر عن صاحبه أنه يروّج مثلاً، ويقال له: جزآك الله خير أنت أخبرتنا بمنكر ما عليك شيء، يمكن إنه شريك، لكن وجد الخصام بينهما والخلاف فبلّغ عنه، فمثل هذا لا بد أن يعرّف، وأنه ليس أهلاً لهذه الأمور.

"فقال عريفه" معروف أن كل فئة من الناس أو مجموعة لهم عريف يعرف بهم، ويتحمل بعض المسؤولية "يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح" لا يتوقع منه الكذب، أو أنه اختطفه من أهله وهو ولد شرعي، ثم ندم على ذلك فجاء ليسلمه لا "رجل صالح، فقال له عمر أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: اذهب فهو حر" الولد حر، وليس برقيق لك لأنك التقطته، ليس برقيق لك في مقابل التقاطك إياه، بل هو حر "ولك ولاؤه" يعني أنت أولى الناس به، لكن هل هو ولاء نصرة أو ولاء إرث؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم ولاء نصرة وليس ولاء إرث "ولك ولاؤه، وعلينا نفقته" مثل هذا نفقته في بيت المال.

ص: 16

"قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر عندنا في المنبوذ أنه حر، وأن ولاءه للمسلمين هم يرثونه ويعقلون عنه" فما دام لا يعرف له ورثة، لا من أصحاب الفروض، ولا من أصحاب العصبة، ولا من ذوي الأرحام، فالمسلمون يتولونه، يرثونه، ويعقلون عنه، ومن أهل العلم من يرى أن إرثه وعقله من بيت المال، وهذا قول عند الشافعية، وأن بيت المال وارث لا سيما إذا كان منتظماً، إذا انتظم بيت المال ورث، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

الأول؟

طالب: حديث عمر صحيح؟

اللي هو "هل من مغربة خبر؟ "

طالب:. . . . . . . . .

إيه صحيح، معروف هذا عن عمر رضي الله عنه ....

ص: 17