الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح: الموطأ -
كتاب الأقضية (16)
باب جواز وصية الصغير
والضعيف والمصاب والسفيه
- وباب: الوصية في الثلث لا تتعدى
الشيخ: عبد الكريم الخضير
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
باب: جواز وصية الصغير والضعيف والمصاب والسفيه
حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره أنه قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن هاهنا غلاماً يفاعاً لم يحتلم من غسان، ووارثه بالشام، وهو ذو مال، وليس له هاهنا إلا ابنة عم له، قال عمر بن الخطاب: فليوص لها، قال: فأوصى لها بمال يقال له: بئر جشم، قال عمرو بن سليم: فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم، وابنة عمه التي أوصى لها هي أم عمرو بن سليم الزرقي.
وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن حزم أن غلاماً من غسان حضرته الوفاة بالمدينة، ووارثه بالشام، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقيل له: إن فلاناً يموت أفيوصي؟ قال: فليوص، قال يحيى بن سعيد: قال أبو بكر: وكان الغلام ابن عشر سنين، أو اثنتي عشرة سنة، قال: فأوصى ببئر جشم، فباعها أهلها بثلاثين ألف درهم.
قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: الأمر المجتمع عليه عندنا أن الضعيف في عقله والسفيه والمصاب الذي يفيق أحياناً تجوز وصاياهم إذا كان معهم من عقولهم ما يعرفون ما يوصون به، فأما من ليس معه من عقله ما يعرف بذلك ما يوصي به، وكان مغلوباً على عقله فلا وصية له.
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: جواز وصية الصغير
يعني الذي لم يبلغ الحلم.
والضعيف
في رأيه الذي لا يمنعه من النظر.
والمصاب
يعني في عقله ورأيه، بحيث يمنعه النظر في وقت دون وقت.
والسفيه.
الذي لا يحسن التصرف في المال، وإن كان عاقلاً.
"حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره أنه قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه إن ها هنا غلاماً يفاعاً" إن ها هنا غلاماً يعني لم يبلغ الحلم "يفاعاً" يعني: يافعاً، واليفاع المكان المرتفع، هذا اليفاع، واليافع: الغلام الفتي القوي، إلا أنه لم يبلغ الحنث، لم يبلغ الحلم، وبعضهم ينكر إطلاق يفاع على اليافع إلا أنه من حيث أصل الكلمة، وأن اليفاع إنما يطلق على المرتفع، فلعل هذا كان له شيء من الوصف بالارتفاع، إما في بدنه بأن يكون طوالاً، أو في رأيه بأن يكون مرتفعاً على أقرانه، بحسن تصرف، وما أشبه ذلك، المقصود أن إطلاقه عليه من هذه الحيثية.
"لم يحتلم" يعني لم يكلف، هل يلزم من كونه لم يحتلم أنه لم يكلف؟ أو من لازم عدم الاحتلام عدم التكليف؟ هل يمكن أن يكلف بغير احتلام؟ بالإنبات أو ببلوغ السن؟ لكن إذا قالوا: لم يحتلم، ما الفائدة من نفي الاحتلام هنا مع أنه مكلف بغيره؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
لا فائدة منه.
طالب: لكن هل ينص على أنه كان بالغاً، مكلف
…
؟
لا، إذا قيل: لم يحتلم
…
طالب: ينفي التكليف.
هنا ينفي عدم الاحتلام صراحة، وعدم الاحتلام صراحة نفيه لا يقتضي نفي أن يكون مكلفاً بغير الاحتلام، مكلفاً ببلوغ السن، مكلفاً بالإنبات ولو لم يحتلم.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، لا فائدة من نفي الاحتلام إلا نفي التكليف، لا فائدة ألبتة من نفي الاحتلام، ولو قيل: إن لم يحتلم نص في عدم التكليف لما بعد، لماذا؟ لأن الاحتلام أمر خفي، يعرفه نفس من كلف به، أو من حوله، لكن الذي قال: هذا الكلام، ونفى عنه الاحتلام من؟ من الذي نفى عنه الاحتلام؟
طالب:. . . . . . . . .
أن عمرو بن سليم أخبره أنه قيل لعمر بن الخطاب: إن ها هنا
…
، الراوي المبهم، نعم، المبهم، أنه قيل لعمر بن الخطاب، الآن إبهام مثل هذا يضر في الخبر وإلا ما يضر؟
طالب: يضر.
يعني من القائل لعمر؟ عمرو بن سليم أخبره، الزرقي أخبره، أخبر أبا بكر بن حزم أنه قيل يعني أخبره بالقصة، والقائل هل هو من الإسناد أو من المتن؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لننظر مدى تأثير جهالة الشخص في الخبر، الآن أبو بكر بن حزم يروي القصة عن عمرو بن سليم.
طالب:. . . . . . . . .
أبو بكر هو الأب، أبو بكر بن حزم يروي الخبر عن عمرو بن سليم، وأمه هي طرف في القضية، أنه قيل لعمر بن الخطاب، فهل القائل لعمر الذي كني عنه، بل أبهم في الخبر، هل هو من السند، فيتأثر السند بإبهامه، أو من المتن فلا أثر له؟
طالب: .... قال: فأوصى لها بمال.
لكن عمرو بن سليم الزرقي أدرك عمر؟ هل هو أدرك عمر ليحكي قصة أدركها؟ أو لم يدرك هذه القصة فيكون قد رواها عن صاحبها أو غيره؟ وكل منهما لم يسم، وحينئذٍ يتأثر الخبر، فإن كان عمرو بن سليم أدرك القصة، ولا سيما أن أمه طرف في القضية، هي التي أوصي لها، والذي يغلب على الظن أنه أدركها.
طالب: أدرك أمه وإلا أدرك عمر؟
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
اللي هو عمرو بن سليم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه أدرك القصة فيما يغلب على الظن.
"أنه قيل لعمر -يعني بحضرته- إن ها هنا غلاماً يفاعاً لم يحتلم من غسان، وارثه بالشام، وهو ذو مال" هذا بالمدينة وورثه بالشام "وليس له ها هنا إلا ابنة عم له، فقال عمر بن الخطاب: فليوصِ لها" يعني قرب الوارث هل له أثر؟ هل له أثر أو ليس له أثر؟ وارثه في الشام، يعني سواء الوارث قريباً أو بعيداً، الأحكام الشرعية لا تتغير بهذا "وليس له ها هنا إلا ابنة عم له" إن كان ذكر ابنة العم، وذكر قربها منه في المكان من باب إذا حضر القسمة أولو القربى، نعم، لكن هل هذا وقت القسمة أو قبل القسمة؟
طالب: قبل.
يعني إذا كان بعيداً، قد يكون بعيداً في المكان، أو بعيداً أيضاً في النسب، إلا أنه من العصبة الوارثين، وهذه أقرب منهم في النسب إلا أنها من ذوي الأرحام مثلاً، فلها قرب المكان، ولها قرب النسب، فهي حرية بهذه الوصية.
"وليس له ها هنا إلا ابنة عم له، قال عمر بن الخطاب: فليوص لها" يعني من غير الميراث، يعني مما يملكه من الثلث فأقل "قال: فأوصى لها بمال يقال له: بئر جشم، قال عمر بن سليم الزرقي: فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم، وابنة عمه التي أوصى لها هي أم عمرو بن سليم الزرقي" الراوي.
عندنا مسألة وصية الصغير، هل للصغير أن يوصي أو ليس له أن يوصي؟ عمر رضي الله عنه أمره بأن يوصي لها، فماذا عن وصية الصغير؟ الترجمة في الكتاب، يقول: باب جواز وصية الصغير، الثلث فما دون لا ينازع فيه سواء كان صاحبه كبيراً أو صغيراً، ولا يشاحح فيه، فهل لهذا القدر الذي لا ينازع فيه ولا يشاحح فيه من الثلث فأقل هل للصغر والكبر فيه أثر؟ إذا كان يصح من المريض الذي يتهم بحرمان الورثة، المريض الذي يتهم، يعني إذا اتهم إنسان بوصيته أن يحرم الورثة من هذا الثلث، تنفذ وإلا ما تنفذ؟
طالب:. . . . . . . . .
الثلث يملكه، فعلى هذا لا أثر للصغر ولا للكبر، ما دام يملكه، وينفذ من الكبير الذي اتهم بحرمان الوارث، فلا أن ينفذ من الصغير الذي لم يتهم يعني من باب أولى، وقل مثل هذا في الضعيف، ضعيف الرأي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن افترض أنه كبير، ومحجور عليه.
طالب: ما يتبرع، هل يجوز تبرع المحجور؟
ما يقبل تبرعه إذا كان يضر بمن حجر من أجله، إذا كان الحجر لمصلحته هو شيء، إذا كان الحجر لمصلحة غيره شيء آخر، إذا كان يضر بالآخرين ما ينفذ، لكن هذا لمصلحته.
طالب: لكن هنا في الحديث منفي؛ لأن عمر هو الذي أذن؛ لأنه ليس له وارث، يعني ليس له ولي، فعمر ولي أمر المسلمين أنفذ وصيته.
إيه، لكن البحث في أصل المسألة، هذا الصبي غير مكلف، هذا غلام غير مكلف، تصح وصيته وإلا ما تصح؟
طالب: تصح، تنفذ.
هو في الأصل محجور عليه، لكنه محجور عليه لحظه أو لحظ غيره؟
طالب: لحظه.
فرق بين من يحجر عليه لحظه، وبين من يحجر عليه لحظ غيره.
قال: "وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن حزم أن غلاماً من غسان حضرته الوفاة في المدينة ووارثه بالشام، فذكر ذلك لعمر فقيل: إن فلاناً يموت أفيوصي؟ قال: فليوص" والقصة واحدة.
"قال يحيى بن سعيد: قال أبو بكر: وكان الغلام ابن عشر سنين، أو اثنتي عشرة سنة" وهذا يؤكد أن معنى لم يحتلم لم يكلف "قال: فأوصى ببئر جشم فباعها أهلها بثلاثين ألف درهم" عرفنا الموصي والموصى له والموصى به، وكل أطراف القضية في هذه الطرق.
"قال يحيى: سمعت مالكا يقول: الأمر المجتمع عليه عندنا أن الضعيف في عقله" ما لم يصل إلى حد الجنون المطبق، أما الجنون المتقطع فينفذ تصرفه إذا أفاق، وقت إفاقته ينفذ تصرفه؛ لأنه مكلف، ووقت جنونه وعدم إدراكه لا ينفذ "قال: والمصاب الذي" "الضعيف في عقله والسفيه والمصاب الذي يفيق أحياناً تجوز وصاياهم، إذا كان معهم من عقولهم" الصبي الذي يناهز الاحتلام والمصاب في عقله الذي يفيق أحياناً، والسفيه والضعيف في عقله الذي لا يصل إلى حد الجنون، هؤلاء "معهم من عقولهم ما يعرفون ما يوصون به" فأما من ليس معه من عقله ما يعرف بذلك ما يوصي به، وكان مغلوباً على عقله فلا وصية له، نجد بعض الناس لا يصنف مع العقلاء، وإن تصرف التصرفات التي هي في الأصل من تصرفات العقلاء، يعني شخص مرفوع عنه التكليف، معتوه، ومع ذلك إذا صلى يصلي صلاة صحيحة، وأحياناً يؤم الناس، فهل تصح صلاته؟ وهل تصح إمامته؟ لأن مثل هذا وإن لم يكن لديه عقل قد يكون عنده قوة مدركة يدرك فيها ما ينفعه وما يضره، ويستطيع بها أن يقلد من أراد تقليده، و .... والمسألة نعاني منها، شخص عندنا في المسجد، من جماعة المسجد، يعني ما يصنف مع المكلفين، لكنه مع ذلك ما تنقد عليه شيء في صلاته إلا أنه أحياناً يسجد قبل الإمام، وكثيراً ما يؤم المتخلفين، فيسألون عن صحة صلاتهم؟ يصلي صلاة صحيحة،. . . . . . . . . فيه شيء مما يلاحظ عليه، تصح صلاته وإلا تصح؟ تصح إمامته؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن هذا أقل، أقل من. . . . . . . . .، بس أحياناً يسجد قبل الإمام، وأحياناً ....
طالب:. . . . . . . . .
عمرو بن سلمة.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا معروف تمييزه واضح، لكن أحياناً يجيك ناس ما يدرون عن واقعه، ويصفون وراءه، ويصلي بهم، لا سيما في السرية، أما الجهرية ما أظن
…
طالب:. . . . . . . . . أطفال التوحد المنغوليين. . . . . . . . .
إيه مشكلتهم مشكلة، هؤلاء إن نظرت إليهم من جهة إلا أنهم يدركون بعض الأشياء، أمس في السؤال على الهاتف جاء سؤال، تقول: عندها بنت منغولية، وكلفت وتصف وتصلي، وما عندها إشكال، إذا ناداها أحد جاءت وهي تصلي، نسأل الله السلامة، يعني مثل هؤلاء يبتلى فيهم المسلم، ويؤجر عليهم بقدر صبره عليهم، وإحسانه إليهم، لكن مسألة الأحكام الشرعية.
طالب: الأطباء يصنفونهم أنهم غير أسوياء.
هم غير أسوياء، لكن عندهم قوات مدركة تدرك، إذا كان بعض البهائم تدرك بعض الأمور.
طالب: يعني الأوربي التوحدي ممكن، لكن لو أهمل، لا ولا شيء، نسأل الله العافية والسلامة، قريب من المجنون.
طالب: بعض هؤلاء يا شيخ الأمور المالية ما. . . . . . . . . والعبادات والمخالفات الشرعية ....
يضبط المال دون العبادة؟
طالب: ما هو بضبط مال، قصده في حوزته، لكن لو. . . . . . . . . ممكن يؤخذ. . . . . . . . .
طالب: يحرص عليه ....
طالب: إيه.
لا هم أحرص الناس.
طالب: .... لأنهم ربوا على هذا الشيء، لا يضيع ريالك، لا يجئ ريالك، راح ريالك
…
لا يضحك عليك فلان، ربي
…
لكن لو جاء طفل .... وأخذ رياله واللي معه.
لا هو الإشكال في قول مالك: الضعيف في عقله والسفيه والمصاب الذي يفيق .. ، المصاب الذي يفيق أحياناً لا شك أن هذا ما فيه إشكال؛ لأنه وقت الإفاقة مكلف تكليفاً كاملاً.
طالب: الضعيف في عقله ما يحمل على مثل الذي يخدع في بيعه؟
يعني تصرفه ليس تصرف الأسوياء، لكنه عنده أموال ومكلف، ومثله السفيه، السفه في المال معروف، هذا يحجر عليه لحظه، فمثل هذه الوصية على مقتضى حكم أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أنها تنفذ وصيته.
ولذلك يقول الإمام مالك: "الأمر المجتمع عليه عندنا أن الضعيف في عقله والسفيه والمصاب الذي يفيق أحياناً تجوز وصاياهم" يعني تصح "إذا كان معهم من عقولهم ما يعرفون ما يوصون به" يعني عندهم إدراك لهذا التصرف، فأما من ليس معه من عقله ما يعرف بذلك ما يوصي به، وكان مغلوباً على عقله فلا وصيه له، إلا إذا كان جنونه مطبق هذا لا وصيه له.
طالب:. . . . . . . . .
يوصي بنفسه تحت نظر والده، يعني لوليه أن يعترض.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه تحت نظره، لا يتصرف أكثر من تصرفه الشرعي.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لمثله، يعني لما يصح لمثله، أو شخص مكلف تام التصرف يوصي بثلثه إلى ....
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، هذا ينافي مقتضى الوصية، ينافي مقتضى العقد، الوقف الشرعي، فالذي لا يحقق الهدف الشرعي من الوصية ومن الوقف لاغي، لا قيمة له.
طالب:. . . . . . . . .
هذه عقوبة لاغية، لا قيمة له، الآن تأتي كتب -كتب البخاري مثلاً-، أو تفسير الطبري وغيره موقوف على قبر، على ضريح الشيخ فلان، أو موقوف على الزاوية التيجانية في كذا، بلدة كذا، هل نقول: إنها أوقاف صحيحة وتصرف إلى مصرف شرعي بدلاً من أن يكون على الضريح يكون على مسجد؟ بدلاً ما يكون على زاوية صوفية يكون على رباط علمي، أو نقول: إن الوقف باطل؟ وحينئذٍ يباع ويشترى كأنه لم يوقف؟
طالب: باطل.
يعني هل تعديل المكان من المحظور إلى المباح أو المطلوب هل هو مثل تصحيح الوصية التي فيها جنف، ومن إصلاح الوصية، فيبقى الوقف وقف؟ خرج من يد المالك، ومن يد وارثه، إلا أنه بدلاً من أن يكون على ضريح يكون على مسجد، وبدل من أن يكون على زاوية صوفية يصرف إلى مدرسة علمية.
طالب:. . . . . . . . . سداً لباب الذريعة يا شيخ، وهذا يخالف لأصل الوقف، يمنع. . . . . . . . . دخل في الأوقاف
…
لكن ما ينظر إلى هذا الواقف هل هو معذور بجهله؟
طالب: لا هذا شيء آخر.
لا، لا، من أجل أن ينفذ، تنفذ قربته، تكون مقبولة عند الله -جل وعلا-.
طالب: لكنه مثل إذا علم، إحنا نتكلم ممن يخدمون مثل هذه الأماكن، يعني ونصح، وبين له، لكنه مصر على أن هذه حق، سواء مثله مثل ما يقول الأخ: إنه يوقف على جمعية الحمول وما شابهها، أو ما سمعنا أن يوقف أرضه يبنى عليها سينما،. . . . . . . . . نعوذ بالله.
لا، هذا ما ينوي التقرب، لا فنون ولا سينما ما ينوي التقرب، هذا من الأصل مضاد لما شرع الوقف من أجله.
طالب: وهذا يتقرب للقبر ألعن منهم كلهم.
هذا متقرب للميت.
هذا أسهل من جهة، الذي يوقف على سينما أو على فنون أو أغاني أو مجون، أو ما أشبه ذلك، أسهل ممن يقف على قبر من جهة، لكن ذاك ما ينوي القربة وهذا ينوي القربة، ذاك قد يكون معذور بجهله، وهذا
…
طالب: لا العذر بالجهل شيء، لكن هذا ينوي القربة لمن؟ لصاحب القبر.
لا، لا، يتقرب إلى الله -جل وعلا- بجعل صحيح البخاري عند هذا القبر، يتقرب إلى الله -جل وعلا-.
طالب: هو معذور، لكنه حسم المادة والمنهج ....
شيخ الإسلام يقرر إذا كان الوقف لا يحقق الهدف الشرعي الذي من أجله شرع الوقف فإنه ليس بوقف، ولذلك الآن والأمور الآن يصعب تحقيقها وتمحيصها، أوقاف بالملايين، نعم أوقاف ريعها بالملايين، وإذا جئت إلى الوقف فإذا هو سوق مختلط، فيه ما يجوز بيعه وما لا يجوز بيعه، أو أبراج سكنية، فيها من يجوز تأجيره، ومن لا يجوز تأجيره، هل نقول: إن هذا لا يحقق الهدف الشرعي فهو باطل؟ يعني سوق كامل ريعه ثلاثين مليون وقف، من تاجر محسن، ويصرف على الدعوة، وعلى تحفيظ القرآن، وعلى مصارف البر، ومع ذلك المحلات فيها الدشوش، وفيها المنكرات.
طالب: هذا يا شيخ ما هو البلوى من الوقف، من ناظر الوقف هو المفسد.
لا، لا، الواقف موجود.
طالب: موجود.
موجود.
طالب: إذن يبصر، يقال له: اتق الله في وقفك وأن هذا ما يجوز، وتقرب إلى الله بالطاعة.
تتصور عمارة بكاملها وقف أسفلها الدور الأرضي بنك، والأدوار الأخرى مؤجرة على أناس
…
طالب:. . . . . . . . . الوقف.
فمثل هذا لا يحقق الهدف الشرعي.
طالب: إن الله تعالى طيب.
فهل نقول: إن الوقف نفذ ويصحح على مقتضى أن نظر الشرع، أو نقول: إن الوقف باطل باعتبار لا يحقق الهدف الشرعي؟
طالب: لا يحقق الهدف الشرعي.
طيب، افترض أن صاحب الوقف يفرح بمثل هذا الكلام، إذا قلنا: باطل، ولا يحقق الهدف الشرعي، بيرجع له.
طالب:. . . . . . . . .
ندم ندم على ذلك
…
طالب: ندم؟
ندم، فهل يرجع إليه أو نقول: خرج من يدك ويُصحح؟ المسألة تحتاج إلى حكم، لا وموجود أيضاً الأمثلة كثيرة، ما هي بقليلة.
طالب: لكن هو الحديث: ((إن الله تعالى طيب)) هذا ما هو مستفيد في شيء، ويش الثمرة منه طال عمرك؟
يعني شخص وقف أرض مقبرة، أوقفها مقبرة، فلما ارتفعت قيمة الأراضي، وعنده ورقة تملك، وكتب خلفها أني وقفتها مقبرة، فألصق عليها ورقة ثانية، من أجل أن .. ، هو رجع عن الوقف، ولا يجوز له أن يرجع بحال، عاد في الوقف، وهذه المسألة قائمة، فالقاضي تحايل على هذه الورقة وفصلها، وأثبت الوقف، فالآن لو كان هذا الوقف الذي أوقفه مقبرة، ونص على أنها تزاول فيها شيء من البدع، أو شيء من التي لا تجوز شرعاً، في الأمور التي لا تجوز، لا شك أن هذا يخالف مقتضى الوقف، إذا كان الخلل موجود محل عقد، إذا كان مصاحب للعقد فالوقف باطل، إذا كان الخلل متأخر عن العقد.
طالب:. . . . . . . . .
لا هذا يصحح ولا فيه إشكال، والوقف ثابت، فمثل هذه الأمور لا بد من مراعاتها؛ لأن الأمور مختلطة الآن، والإنسان يحتار إذا أراد أن يتصرف تصرف شرعي يحتار، يعني ما يدري أنه .... ، الآن شخص عنده أموال يريد أن يستغلها فيما يستفيد منه في دينه ودنياه، في دنياه وأخراه، يصعب عليه، نعم الحمد لله الأبواب كثيرة، لكن يبقى أن صاحب التحري والورع يصعب عليه مثل هذا.
طالب: لو كان عمارة، عمارة وقف أجرت على مكان إدارة السجون، فينبغي لراعي الوقف أن يتحرى من كل السجون. . . . . . . . .
لا لا مفردات الأمور ما يبحث عنها.
طالب: فيه من يبيع الملابس هذه تحصل، ناظر الوقف يدور عليهم دائماً ....
يبيع دشوش مثلاً.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه إذا كان يزاول فيه المحرم فلا يجوز.
طالب: .... من أجل يدور ناظر الوقف كل يوم يدور على. . . . . . . . .
طالب: هو مؤجر، مؤجر الدكان يبيع دشوش.
طالب: أو على راعي المحل إذا كان .... ويش دخله ....
شوف مفردات الأمور ما يبحث عنها، لكن الكلام في الإجمال، جاءك شخص تعرف أنه يغلب على الظن أنه يستعمله فيما حرم الله -جل وعلا- ما تأجره، لكن شخص عرفته عليه علامات الخير، ويغلب على ظنك أنه يستعمله فيما أباحه الله، فخرج من أولاده من عنده مخالفات، إيش تقول: ما أجره؟ مفردات الأمور ما يبحث فيها ودقائقها، لكن الكلام في الجملة.
طالب:. . . . . . . . . على المحلات التي تبيع حلال ما تبيع حرام يقال
…