المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: غسل المحرم: - شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير - جـ ٦٤

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: ‌باب: غسل المحرم:

على كل حال هو فعل عليه الصلاة والسلام، وأمر النفساء أن تغتسل، فأهل العلم الذين يستحبونه مطلقاً يقولون: أمرت النفساء بالاغتسال مع كون هذا الاغتسال لا يفيدها، ولا يرفع حدثها، ولن تستعمل به طهارة، أقول: لا تستعمل بهذا الغسل عبادة، لا تزاول إلا برفع الحدث، لا تستعمل به شيء، فغيرها من باب أولى، يعني هذا مأخذهم، يعني يكون من باب قياس الأولى، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

نقلوه، لكن إحنا ما اطلعنا عليه، هل اطلعنا على جميع ما كتبه أهل العلم؟ نعم، سؤال؟ فما هو بالاتهام لأهل العلم أو للدليل، الاتهام لطالب العلم الذي قصر في البحث عن الصارف، أو قصر في فهمه، أحياناً يكون نفس النص يدل على صارف، في الدليل الأمر نفسه فيه ما يدل على صرفه، نعم.

أحسن الله إليك.

‌باب: غسل المحرم:

حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما والمسور بن مخرمة رضي الله عنه اختلفا بالأبواء فقال عبد الله: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور بن مخرمة: لا يغسل المحرم رأسه، قال: فأرسلني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إلى أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه فوجدته يغتسل بالقرنين ....

بين.

أحسن الله إليك.

فوجدته يغتسل بين القرنين، وهو مستتر بثوب، فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم؟ قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه: اصبب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل.

وحدثني مالك عن حميد بن قيس عن عطاء بن أبي رباح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ليعلى بن مُنَيَّة ....

مُنْية، مُنْية.

أحسن الله إليك.

قال ليعلى بن مُنْية وهو يصب على عمر بن الخطاب ماءاً وهو يغتسل: اصبب على رأسي، فقال يعلى: أتريد أن تجعلها بي إن أمرتني صببت؟ فقال له عمر بن الخطاب: اصبب فلن يزيده الماء إلا شعثاً.

ص: 14

وحدثني مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان إذا دنا من مكة بات بذي طوى بين الثنيتين حتى يصبح ثم يصلي الصبح، ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة ولا يدخل إذا خرج حاجاً أو معتمراً حتى يغتسل قبل أن يدخل مكة إذا دنا من مكة بذي طوى، ويأمر من معه فيغتسلون قبل أن يدخلوا.

وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من الاحتلام.

قال مالك رحمه الله: سمعت أهل العلم يقولون: لا بأس أن يغسل الرجل المحرم رأسه بالغسول بعد أن يرمي جمرة العقبة وقبل أن يحلق رأسه، وذلك أنه إذا رمى جمرة العقبة فقد حل له قتل القمل، وحلق الشعر، وإلقاء التفث، ولبس الثياب.

نعم وعشية عرفة إيه، ويش فيه؟

طالب:. . . . . . . . .

يغتسل منه.

طالب:. . . . . . . . .

أيوه؟ هنا؟

طالب:. . . . . . . . .

يعني في حديث أن عبد الله بن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم، هذا معروف للدخول في النسك يغتسل، ولدخول مكة يغتسل، وللوقوف عشية عرفة يغتسل، للوقوف يعني ليوم تسعة، من أجل الوقوف، للإحرام الثاني يدخل فيه الإحرام الأول، الإحرام الثاني بالنسبة للمتمتع ينسحب حكم الإحرام الأول، نعم كأن يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم سواءً كان بالحج أو بالعمرة هذا اليوم الثامن، أما الوقوف لعرفة ليقف على طهارة، ومعروف أن هذا اليوم يوم عظيم فيحسن الاغتسال فيه؛ لأنه من مظنة الإجابة أن يكون الإنسان على طهارة، وأن يستقبل القبلة كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام، ويلح في الدعاء، المهم أن هذا منها، يكون على أكمل حال، يعني لو كان عشية عرفة جنب مثلاً، هل يناسب هذه الحال لمثل هذا اليوم العظيم؟ نعم، صلى الظهر والعصر ثم اضطجع فاحتلم، متى يلزمه الغسل؟ للصلاة، قال: أنا ما أنا مصلي إذا وصلت مزدلفة باغتسل بمزدلفة ويش معجلنا؟ هل يناسب أن يقف ويدعو في هذا المكان العظيم التي تتنزل فيه الرحمات، نعم، أن يقف جنب؟ نعم؟ لا يحسن، يقف على غير طهارة مثلاً، كل ما كان أكمل كان أفضل، ولذا كان ابن عمر يغتسل للوقوف، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

ص: 15

الآن في اجتماع كبير للمسلمين، وفيه عبادات مجتمعة في هذا اليوم وهو يوم عظيم، ويوم لا شك أنه هو الحج، والحج عرفة، ويشرع الغسل في نظائره في الجمعة وفي العيد وكذا، فهذا منها، من هذه الحيثية وليقف على أكمل حال.

يقول: "باب: غسل المحرم" يقول ابن المنذر: أجمعوا على أن المحرم يغتسل من الجنابة، واختلفوا فيما عدا ذلك، اختلفوا فيما عدا ذلك، والمحاورة التي حصلت بين ابن عباس والمسور تدل على أن هناك خلاف، ويش المحذور من الاغتسال بالنسبة للمحرم؟ يعني كون الماء يغطي الرأس من جهة، الأمر الثاني: تحريك الشعر، وهذا قد يتسبب في سقوطه أو في قتل ما فيه من دواب وهوام، ولذلك تردد المسور أنه ما يغتسل، ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- مع كونه يغتسل لدخول مكة ولعشية عرفة إلا أنه لا يغسل رأسه على ما سيأتي، ما يغسل رأسه، يغسل جميع البدن دون الرأس، والسبب أن فيه الأمور التي ذكرناها: تغطية الرأس بالماء، والمحرم ممنوع من تغطية الرأس، هذه شبه بالنسبة لمن يرى المنع، شبه بالنسبة لمن يرى المنع، وإلا كيف تغطي رأسك بالماء؟ الأمر سهل، هذه ما هي بتغطية لا حقيقة ولا عرفاً، كونك تحرك رأسك بهدوء ورفق بحيث لا يترتب عليه سقوط شعر ويش المانع؟ إذا احتجت إلى حك الرأس تحك رأسك، كونه يسقط شعر غير مقصود أو يموت هوام ودواب غير مقصود قتلها ويش المانع؟ أقول: هذه شبه من يرى أن المحرم لا يغتسل إلا للجنابة.

"حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه -عبد الله بن حنين مولى بن عباس- أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة رضي الله عنه اختلفا بالأبواء -مكان قرب مكة- فقال عبد الله بن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور بن مخرمة: لا يغسل المحرم رأسه" لأنه يلزم عليه ما ذكرنا، تحريكه قد يكون سبباً في تساقط الشعر، وفي قتل الهوام، والماء يغطيه، هذه شبه لمن يخالف في غسل المحرم رأسه.

ص: 16

"قال عبد الله بن حنين: فأرسلني عبد الله بن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري" خالد بن زيد الأنصاري "فوجدته يغتسل بين القرنين" فوجدته يغتسل بين القرنين هذا جواب عملي، وهما الخشبتان القائمتان على رأس البئر، تعلق بالخشبة البكرة التي يستقى بها، التي يوضع فيها الدلو، ويرفع بواسطتها، هما القرنان "وهو يستر بثوب" التستر لا بد منه لا سيما إذا كان بحضرة أحد "فسلمت عليه" وفي هذا جواز السلم على المتطهر حال تطهره، وأم هانئ سلمت على النبي عليه الصلاة والسلام وهو يغتسل، لكن هل رد السلام أو لم يرد؟ هنا لم يذكر فيه رد سلام، وفي حديث أم هانئ قال النبي عليه الصلاة والسلام:((من؟ )) قالت: أم هانئ، قال:((مرحباً بأم هانئ)) ولم ينقل أنه رد السلام، منهم من يقول: إنه لم ينقل وإن كان قد وقع، ورد السلام واجب، والأدلة متظاهرة عليه لا تحتاج إلى تكرار، ومنهم من يقول: إنه في هذه الحالة لا يرد حتى يفرغ، النبي عليه الصلاة والسلام سلمت عليه أم هانئ فقال:((مرحباً بأم هانئ)) وسلمت عليه فاطمة قال: ((مرحباً بابنتي)) وما نقل أنه رد السلام عليه الصلاة والسلام، فالذي يقول: إنه لا يحتاج إلى نقل في كل قضية يقول: حصل النقل في بعض القضايا ويكفي ولا يلزم، هذا عرف واستفاض عند المسلمين ولا يلزم نقله، ومنهم من يقول: إن مرحباً تكفي عن رد السلام.

المقصود أن هذا مما استفاض بين الناس أنه لا بد منه {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [(86) سورة النساء] يعني أقل الأحوال أن ترد بلفظها.

"فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم؟ " الآن ما سأل عن غسل الرأس، يعني هل كان الرسول عليه الصلاة والسلام يغسل رأسه أو لا يغسل؟ لأن هذا كالأمر المتقرر عندهم، والنزاع في كيفية الغسل، أو أنه رآه يغسل رأسه ويغسل بدنه إلا أنه لم يرَ الكيفية، المقصود أن السؤال عن الكيفية لا عن أصل المشروعية؛ لأن ابن عباس يرى المشروعية.

ص: 17

"قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب" الثوب الذي يستره، وضعه عليه من أجل أن ينزله كي يبدو رأسه، لكي يراه السائل، الثوب ساتر، الثوب إذا وضع عليه شيء ثقيل كاليد نزل، ومع هذا النزول يبدو الرأس.

"فطأطأه -خفضه- حتى بدا لي رأسه" ظهر "ثم قال لإنسان" وهذا لم يسم "يصب عليه: اصبب" لكي يرى هذا السائل "فصب على رأسه ثم حرك أبو أيوب رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر" يعني كما يغسل في الأغسال الشرعية سواءً كانت الواجبة أو المستحبة، فدل على جواز ذلك، وأنه لا أثر له، وأن تغطية الرأس بالماء لا يضر، وأن تحريك الشعر لا يؤثر "ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل".

زاد سفيان: قال عبد الله بن حنين: فرجعت إليهما، إلى المسور وابن عباس، فأخبرتهما فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبداً، وفي هذا الاعتماد على خبر الواحد الثقة والرجوع إلى النص؛ لأنه لما فعل ذلك رفعه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، "هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل" والاستعانة في الطهارة فيباح، تباح الاستعانة بأن يصب عليه الماء، يستعين بمن يصب عليه الماء، فتباح معونته، والأولى في هذا الأمر الاعتماد على النفس إذا أمكن، لكن إذا اقتضى الحال الاستعانة لا بأس بها.

يقول: "وحدثني مالك عن حميد بن قيس المكي عن عطاء بن أبي رباح أن عمر بن الخطاب قال ليعلى بن منْية" بالتخفيف وهي أمه، المنية إيش؟ واحدة المنى، وهي اسم أمه، منية أمه، وأما أبوه فاسمه: أمية، متقاربان في اللفظ "وهو يصب على عمر بن الخطاب ماءً وهو يغتسل -وهو محرم-: اصبب على رأسي" يقول: "اصبب على رأسي، فقال يعلى: أتريد أن تجعلها بي" يعني كأن يعلى متردد في غسل المحرم لرأسه، نعم تريد أن تجعلها بي "إن أمرتني صببت؟ " استجابةً لأمرك وإلا ما أتولى هذا الأمر الذي أنا شاك فيه متردد فيه، فلا اجتهاد لي في ذلك بل أفعل استجابة لأمرك، ولولا أمرك لما فعلت؛ لأنه متردد في هذا الأمر.

ص: 18

"فقال له عمر بن الخطاب: اصبب فلن يزيده الماء إلا شعثاً" لأن الماء يلبد الشعر ويدخله يدخل فيه يجعل الغبار يستمسك به، فلن يزيده الماء إلا شعثاً، قد يقول قائل: إن الماء يرطب الشعر ويلينه ويلبده وتلبيده وتليينه نعم خلاف الشعث هذا، يعني هل قوله: اصبب فلن يزيده الماء إلا شعثاً ظاهر المعنى؟ أو أنه إذا أريد تسريح الشعر يبل بالماء ثم يلين ويرطب ولين، وهذا عكس الشعث، نعم؟ يمكن هذا في آخر عمره، مع أنه عمره الآن هل هذا في وقت خلافته أو قبل ذلك؟

طالب:. . . . . . . . .

أن عمر، يقول: أن عمر بن الخطاب، هو يحكي قصة هل شهدها أو لم يشهدها؟ أن عمر بن الخطاب قال ليعلى بن منية، هو لم يشهد القصة، فمثل هذه القصة منقطعة، لكن قوله: اصبب فلن يزيده الماء إلا شعثاً، الآن الشعث ما هو بيزال بالماء؟ نعم إذا كان الشعر متشعث متفرق إذا أريد جمعه وتسريحه وترجيله يبل بالماء، فماذا عن قوله: اصبب فلن يزيده الماء إلا شعثاً؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم، إلا شعثاً؛ لأن الماء

قالوا: لأن الماء يلبد الشعر، ويدخله مع ذلك في الغبار وما أشبه، الماء إذا جاءه الغبار وفيه ماء يلصق فيه الغبار بخلاف ما لو كان يابساً، هو من هذه الحيثية وإلا المعنى مشكل.

طالب: هو مجرب يا شيخ.

وين؟

طالب: مجرب.

في إيش؟ الآن إذا أرادوا تجعيد الشعر ويش يسوون به؟ على كل حال الماء يصلح لهذا وهذا، هو طريق للترجيل والتسريح والتليين، وهو أيضاً طريق إلى

، فإن تبعه المشط وتبعه الدهن ترجل، وإن ترك بعد الماء لا شك أنه يشعث، مع أن الخبر فيه ما فيه.

طالب:. . . . . . . . .

أما الغبار يلازمهم ويش عندهم؟ لا عندهم قزاز يقفلونه ولا .. ، الله المستعان.

طالب: الاستثناء؟

كيف؟ فلن يزيده الماء إلا شعثاً؟ الاستثناء من وين؟ ترى المستثنى مفرغ الاستثناء، لن يزيده الماء شيئاً إلا شعثاً هذا الأصل لأن المستثنى منه غير موجود.

على كل حال إذا كان ماء مجرد ما في ما يعين على تسريحه من دهن ومشط وما أشبه ذلك فهو كما قال رضي الله عنه وأرضاه-.

ص: 19

يقول: "وحدثني مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا دنا من مكة -قرب منها- بات بذي طوى" وذو طوى الآن يعرف بإيش؟ بالزاهر "بين الثنيتين حتى يصبح" يدخل في الصباح "ثم يصلي الصبح، ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة" يقال لها: كداء بالفتح والمد "ولا يدخل إذا خرج حاجاً أو معتمراً حتى يغتسل قبل أن يدخل مكة إذا دنا من مكة بذي طوى، ويأمر من معه فيغتسلون قبل أن يدخلوا" تحصيلاً للسنة؛ لأنه يفعل ذلك ويرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

"وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من الاحتلام".

وكونه لا يغسل رأسه ذكر أنه يغتسل لإحرامه ولدخول مكة، وللوقوف بعرفة، وإذا

، أما اغتساله للإحرام فلا إشكال في كونه يغسل رأسه؛ لأنه لم يدخل في النسك بعد، أما بعد ذلك لدخول مكة أو للوقوف كان لا يغسل رأسه إلا من احتلام؛ لئلا يلزم عليه تغطية الرأس، كان ابن عمر يحتاط كثيراً لمثل هذه الأمور، وعنده تشدد في بعض المسائل.

طالب:. . . . . . . . .

كيف؟

طالب:. . . . . . . . .

بقية بدنه.

طالب:. . . . . . . . .

لا لا يستثنى الرأس بدليل هذا الكلام، مالك عن نافع أن ابن عمر، ويش أصح من هذا شيء؟ ما في أصح منه، فيكون الرأس مستثنى، فيكون الغسل لجميع البدن ما عدا الرأس.

طالب:. . . . . . . . .

أيوه؟

طالب:. . . . . . . . .

ص: 20

الدخول والخروج؟ الدخول لمكة من أعلاها من ثنية كَداء، والخروج من أسفلها من كُدى، هناك أيضاً بالتصغير كُدي، الدخول من الأعلى والخروج من الأٍسفل، فعله النبي عليه الصلاة والسلام، فمنهم من يرى استحباب ذلك، والحنابلة يقولون: يسن دخول مكة من أعلاها، والخروج من أسفلها، ودخول المسجد من باب بني شيبة، إلى آخره، يعني من المواضع التي دخلها النبي عليه الصلاة والسلام منها، ومنهم من يقول: إن هذا طريقه، ما تكلف عليه الصلاة والسلام غير طريقه، لا شك أن الدخول من الأعلى أسهل، أسهل، وهو طريقه عليه الصلاة والسلام، لكن الخروج من الأسفل ولو لم طريقه عليه الصلاة والسلام الخروج من الأعلى صعب وإلا سهل؟ صعب، يعني كونه من أعلاها وينزل سهل، لكن كونه بيرجع إلى الأعلى مرة ثانية فيه صعوبة، ولا مانع من أن ينزل مع الأسفل ثم يدور دورة كاملة حتى يصل إلى طريقه، فلا شك أن هذا أرفق بالداخل، ولذا إذا كان الأعلى ليس على طريقه مثل الذي يحرم من السيل طريقه في الدخول من الأسفل لا من الأعلى، نعم، فلا يقال: إن الأفضل أنك تستدير فتأتي من أعلاها إلا من قال: إن هذا أصل وأن هذا داخل فيما يقتدى به النبي عليه الصلاة والسلام كما يصنع ابن عمر وغيره.

طالب:. . . . . . . . .

ويش هو؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، هو بس إذا ما حرفت المسارات مسارات السيارات أحياناً تريد الدخول من موضع معين ثم يصرفونك عنه، نعم وإلا ممكن يعني، الذي يجئ من المدينة وإلا من جدة يدخل من أعلاها، واللي يجئ من جهة الشمال يكون من أعلاها، واللي من جهة الجنوب أو الشرق يكون من أسفلها.

يقول: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من احتلام".

ص: 21

وعرفنا أنه يغسل جميع بدنه في المواضع لدخول مكة وللوقوف ما عدا الرأس "قال مالك: سمعت أهل العلم يقولون: لا بأس أن يغسل الرجل المحرم رأسه بالغسول" الغسول ما يغسل به الرأس، يعني مما لا طيب فيه، من سدر وخطمي ونحوهما أو أشنان وصابون غير معطر لا بأس، هذا في الجملة، لكن كلامه يقول:"بعد أن يرمي جمرة العقبة" الغسول الذي فيه الطيب مثلاً كالسدر رائحته طيبة، المنظف المعطر معروف أن المحرم ممنوع منه، الطيب المعطر والمناديل المعطرة كلها ممنوع منها المحرم؛ لأنها تشتمل على الطيب الذي يعلق بالبدن وباليد وبالرأس، لكن بعد التحلل الأول يستعمل الطيب بدليل حديث عائشة رضي الله عنها كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت.

كلام الإمام مالك -رحمه الله تعالى- هنا: "سمعت أهل العلم يقولون: لا بأس أن يغسل الرجل المحرم رأسه بالغسول" ويش ترون كثرة الإحالة على أهل العلم من قبل الإمام مالك، سمعت أهل العلم، أهل العلم ببلدنا، وهذه لها دلالة قوية وإلا هو إمام بإمكانه أن يقول هذا الكلام ولا يتردد من غير نسبة إلى أحد، إمام دار الهجرة، نجم السنن، ما أحد بيطعن في إمامته، لكن حينما يقول: سمعت أهل العلم لا شك أن هذا فيه تواضع من هذا الإمام الكبير، والواحد منا يأنف أن ينقل قول لشخص هو في منزلته ومقامه فضلاً عن أن ينقل عن من هو دونه، الإمام مالك احتمال أن بعض أهل العلم الذين ينقل عنهم أنه أقل منه منزلة.

يقولون: "لا بأس أن يغسل الرجل المحرم رأسه بالغسول بعد أن يرمي جمرة العقبة وقبل أن يحلق رأسه" هذا هو التحلل الأول عنده، نعم، "وذلك أنه إذا رمى جمرة العقبة فقد حل له قتل القمل، وحلق الشعر، وإلقاء التفث، ولبس الثياب" لكن هل يحل له الطيب؟ الطيب يحل؟ تقليم الأظافر يحل؟ بقية المحظورات تحل؟ كونه يحل حلق الشعر لبس الثياب تحل؟

طالب:. . . . . . . . .

ولبس الثياب.

طالب: وإلقاء التفث.

إيه لكن كونه يحل حلق الشعر فيه إشكال؟ في أحد من أهل العلم يمنع حلق الشعر بعد رمي الجمرة؟ ما في أحد، لماذا؟ نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

وين؟

طالب:. . . . . . . . .

ص: 22

وحلق الشعر، وإلقاء

، حتى لما قرن به لبس الثياب لكنه ما ذكر قص الأظافر وهو في حكم حلق الشعر ولبس الثياب، الحكم واحد، فهل نقول: إن الإمام مالك يرى رحمه الله أن التحلل الأول يحصل بواحد؟

طالب: الذي يظهر من كلامه نعم.

وذلك أنه إذا رمى جمرة العقبة فقد حل له قتل القمل، وحلق الشعر، وإلقاء التفث، ولبس الثياب، يقول الشراح: ولا يبقى سوى النساء والصيد، وكره الطيب قبل الطواف، يعني ولو فعل، ولو رمى جمرة العقبة، وكره الطيب قبل الطواف، لكن كيف يكره الطيب قبل الطواف وعائشة تقول: ولحله قبل أن يطوف؟ نعم؟ يعني إذا لم يفعل إلا واحد يكره الطيب، أي الطيب ولبس الثياب؟

طالب: لبس الثياب.

لا، هو اللي يظهر أن الإمام مالك رحمه الله يرى أن التحلل يكون برمي الجمرة بواحد فقط، هذا الذي يظهر، وإن كان يفرق بين بعض المحظورات بين بعضها فهو نص على حلق الشعر، وإلقاء التفث، ولبس الثياب، وما عدا ذلك يختلفون فيه، ورأيه فيما يظهر أو فيما نقل عنه أنه يكره الطيب قبل الطواف ولو فعل اثنين، وأن الطيب لا يحل إلا بعد الثلاثة كالنساء، نعم، كره الطيب قبل الطواف، لكن هذه الكراهة مع حديث عائشة الصحيح الصريح "ولحله قبل أن يطوف" لا اعتبار لها.

مسألة التحلل الأول بما يحصل تأتي -إن شاء الله تعالى-، لكن ((إذا رميتم جمرة العقبة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء)) هذا معروف، وفي رواية:((إذا رميتم وحلقتم)) وهذا منشأ الخلاف من اختلاف الروايتين، لكن المرجح بواسطة حديث عائشة رضي الله عنها لأنها علقت الحل بما قبل الطواف "ولحله قبل أن يطوف" فدل على أنه حل بعد أن فعل الحلق والرمي النحر ولم يبق إلا الطواف هذا الوصف معتبر عند جمع من أهل العلم، ويأتي -إن شاء الله- ذكر المسألة.

طالب: جزاك الله خير.

اللهم صلِّ على محمد

ص: 23