المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌دنو الملائكة لسماع قراءة أسيد بن حضير سورة البقرة - شرح تفسير ابن كثير - الراجحي - جـ ١٢

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌ البقرة

- ‌فضائل سورة البقرة

- ‌البقرة سنام القرآن وذروته

- ‌فرار الشيطان من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة

- ‌تقديم النبي صلى الله عليه وسلم حافظ سورة البقرة على غيره في الإمرة

- ‌دنو الملائكة لسماع قراءة أسيد بن حضير سورة البقرة

- ‌حصول البركة بها في الدنيا والتشريف بها في الآخرة

- ‌محاجتها وآل عمران عن صاحبهما يوم القيامة

- ‌القول في اشتمالها على اسم الله الأعظم

- ‌ما ذكر من المنامات في بيان فضلها وآل عمران

- ‌ذكر ما روي في كونها آخر ما بقي من القرآن في صدر قاتل

- ‌حصول البراءة من النفاق بقراءتها وآل عمران مع إيمان وصدق

- ‌ذكر ما ورد في أن قارئها وآل عمران في ليلة يكتب من القانتين

- ‌فضائل السبع الطوال

- ‌ذكر ما ورد من أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطيها مكان التوراة

- ‌ذكر ما روي من أن آخذ السبع حبر

- ‌ذكر تفسير قوله تعالى (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني) بالسبع الطوال

- ‌نسبة سورة البقرة وبيان عدد آياتها وكلماتها وحروفها

- ‌بيان صحة قول (سورة البقرة) ونحو ذلك

الفصل: ‌دنو الملائكة لسماع قراءة أسيد بن حضير سورة البقرة

‌دنو الملائكة لسماع قراءة أسيد بن حضير سورة البقرة

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [قال البخاري: وقال الليث: حدثني يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أسيد بن حضير رضي الله عنه قال: (بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس، فسكت فسكنت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف، وكان ابنه يحيى قريباً منها، فأشفق أن تصيبه، فلما أخذه رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ يا ابن حضير.

قال: قد أشفقت -يا رسول الله- على يحيى وكان منها قريباً، فرفعت رأسي وانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها.

قال: وتدري ما ذاك؟! قال: لا.

قال: تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم).

وهكذا رواه الإمام العالم أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب (فضائل القرآن) عن عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير عن الليث به، وقد روي من وجه آخر عن أسيد بن حضير كما تقدم، والله أعلم].

وقد روي -أيضاً- أنه كان يقرأ سورة الكهف، فجالت الفرس، وأنها كانت قريبة من ولده يحيى كما جاء في هذا الحديث.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وقد وقع نحواً من هذا لـ ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه، وذلك فيما رواه أبو عبيد: حدثنا عباد بن عباد عن جرير بن حازم عن عمه جرير بن يزيد أن أشياخ أهل المدينة حدثوه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له: ألم تر ثابت بن قيس بن شماس لم تزل داره البارحة تزهر مصابيح؟! قال: فلعله قرأ سورة البقرة.

قال: فسألت ثابتاً فقال: قرأت سورة البقرة)].

قوله: [تزهر] أي: تضيء وتنير، والحديث ضعيف؛ لإبهام أشياخ أهل المدينة، وهو كذلك مرسل، ولذا قال رحمه الله:[وهذا إسناد جيد، إلا أن فيه إبهاماً، ثم هو مرسل، والله أعلم].

أي أن رجال السند لا بأس بهم، لولا الإرسال والإبهام.

ص: 6