المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌إسناد آخر لحديث علي في المذي - شرح سنن أبي داود - الراجحي - جـ ١٣

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطهارة [13]

- ‌الوضوء من شرب اللبن

- ‌شرح حديث: (توضئوا مما غيرت النار)

- ‌الرخصة في ترك الوضوء والمضمضة من شرب اللبن

- ‌شرح حديث شرب رسول الله اللبن وصلاته بعده بغير وضوء ولا مضمضة

- ‌الوضوء من الدم

- ‌شرح حديث جابر في قصة رمي الذي كان يحرسهم في صلاتهد

- ‌الوضوء من النوم

- ‌شرح حديث ابن عمر: (في رقدتهم لانتظار الصلاة)

- ‌شرح حديث: (كان أصحاب رسول الله ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم)

- ‌شرح حديث ابن عباس في الوضوء من النوم حال الاضطجاع

- ‌شرح حديث: (العينان وكاء السه، فمن نام فليتوضأ)

- ‌ما جاء فيمن يطأ الأذى برجله

- ‌شرح حديث: (كنا لا نتوضأ من موطئ)

- ‌ما جاء فيمن أحدث في الصلاة

- ‌شرح حديث: (إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف)

- ‌ما جاء في المذي

- ‌شرح حديث علي في المذي

- ‌إسناد آخر لحديث علي في المذي

- ‌شرح حديث علي في غسل الذكر والخصيتين

- ‌شرح حديث سهل بن حنيف في نضح المذي بالماء

- ‌شرح حديث عبد الله بن سعد الأنصاري في غسل الذكر والخصيتين من المذي

- ‌شرح حديث عبد الله بن سعد في استمتاع الرجل من امرأته الحائض

- ‌شرح حديث معاذ في جواز إتيان الحائض فيما فوق الإزار

الفصل: ‌إسناد آخر لحديث علي في المذي

‌إسناد آخر لحديث علي في المذي

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي النضر عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الأسود: (أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أمره أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي ماذا عليه؟ فإن عندي ابنته وأنا أستحيي أن أسأله، قال المقداد: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة)].

في هذا الحديث أن علياً أمر المقداد أن يسأل له، وفي حديث آخر أنه أمر عماراً بذلك، وفي رواية أخرى أنه سأل بنفسه، وقد جمع ابن حبان بين هذه الأحاديث: بأن علياً أمر عماراً أن يسأل، ثم أمر المقداد، ثم سأل بنفسه، وهذا الحافظ رحمه الله يقول: إنه جمع بيّن إلا أن قوله في بعض الروايات إنه استحى من السؤال بنفسه لا ينافي قوله إنه سأله بنفسه، فهذا يحمل على المجاز، أي: يحمل قوله: سأله بنفسه أنه هو الآمر، ومن أمر فكأنما سأل.

وهذا الحديث فيه أن المذي فيه الوضوء وليس فيه غسل، وأن المني يوجب الغسل، ولهذا قال:(إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة)، والمراد بالنضح هنا تمام الغسل لا الرش.

وقوله: (إذا دنا من أهله فخرج منه المذي) أي: ماذا عليه أن يفعل؟ والمذي هو ما يخرج من الإنسان عند اشتداد الشهوة.

وهذا الحديث أخرجه النسائي وابن ماجة، وهو منقطع؛ لأن سليمان بن يسار لم يسمع من المقداد بن الأسود، لكن يشهد له ما قبله.

قال الشارح: وقد رواه بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن ابن عباس في قصة علي والمقداد موصولاً.

أي: من رواية أخرى.

وأما هذه الرواية فهي منقطعة.

وسليمان بن يسار المدني هو أحد الفقهاء السبعة، روى عن زيد بن ثابت وعائشة وأبي هريرة وميمونة مولاته.

وأما روايته عن المقداد فالظاهر أنها منقطعة، لكن الحديث شاهد لما قبله، وروي موصولاً من طريق أخرى كما رواه بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن ابن عباس، وهي موصولة، وهو يشهد لما قبله، ويدل على أن المذي يوجب غسل الفرج والوضوء فقط دون الغسل.

والمراد بالنضح ليس مجرد الرش كما ينضح بول الصبي الذي لم يأكل الطعام بالماء، فنجاسته مخففة، فإذا أصاب الثوب يكفيه الرش، لكن خروج المذي من الذكر فيه الغسل ولا يكفي الرش.

وعلى كل حال فإن هذه الرواية ثابتة من طريق أخرى، ويشهد لها الحديث الذي قبله.

ص: 19