المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ١٠٩

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[109]

- ‌كيفية النهوض من الركعة الوتر

- ‌شرح حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة

- ‌تراجم رجال إسناد حديث مالك بن الحويرث في جلسة الاستراحة

- ‌شرح حديث (فقعد في الركعة الأولى)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (فعقد في الركعة الأولى)

- ‌شرح حديث مالك بن الحويرث (أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث مالك بن الحويرث (أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً)

- ‌حكم الإقعاء بين السجدتين

- ‌شرح حديث ابن عباس في الإقعاء على القدمين بين السجدتين

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في الإقعاء على القدمين بين السجدتين

- ‌ما يقال بعد الرفع من الركوع

- ‌شرح حديث دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد رفعه رأسه من الركوع

- ‌تراجم رجال إسناد حديث دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد رفعه رأسه من الركوع

- ‌بيان الخلاف في ذكر (بعد الركوع) بين الرواة وتراجم رجال الإسناد

- ‌شرح حديث قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء) بعد تسميعه

- ‌معنى قوله (ولا ينفع ذا الجد منك الجد)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء) بعد تسميعه

- ‌شرح حديث (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد)

- ‌شرح أثر الشعبي (لا يقول القوم خلف الإمام سمع الله لمن حمده)

- ‌تراجم رجال إسناد أثر الشعبي (لا يقول القوم خلف الإمام سمع الله لمن حمده)

الفصل: ‌شرح حديث (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد)

‌شرح حديث (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن سمي عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)].

هذا الحديث دليل على أن المأموم يحمد ولا يسمع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [(إذا قال فقولوا)]، فلو أن الإمام يسمع لقال: وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: سمع الله لمن حمده، لكنه ذكر أنه بعدما يقول هذا يقول بعده ربنا ولك الحمد.

وقوله: [(فإنه من وافق قوله قول الملائكة)] هذا يدل على أن الملائكة يقولون: (ربنا ولك الحمد)، إذاً: هو يقول: ربنا ولك الحمد ليكون بذلك موافقاً لقول الملائكة، فبعدما يقول:(سمع الله لمن حمده) يقول: (ربنا ولك الحمد)، وهذا مثلما جاء في التأمين:(إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)، فهذا فيه دليل على أن الملائكة تحمد، وأن من قال:(ربنا ولك الحمد) بعد قول الإمام: (سمع الله لمن حمده) فإنه قد يوافق قوله قول الملائكة، فالملائكة تحمد والمأمومون يحمدون بعد قول الإمام:(سمع الله لمن حمده).

وقوله: [(غفر له ما تقدم من ذنبه)] المقصود بالذنوب هنا: الصغائر، وأما الكبائر فإنه لابد لها من توبة، فالتكفير هنا إنما هو للصغائر، وأما الكبائر فلا تكفرها إلا التوبة.

ومعلوم أن الملائكة يحضرون مجالس الذكر ويؤمنون، فهم يحمدون بعدما يقول الإمام:(سمع الله لمن حمده)، وكذلك هم يقولون:(آمين) إذا قال الإمام: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:7] فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له، وكذلك من وافق قوله قول الملائكة في التحميد، فهم يحمدون، ومن يحمد مثل الملائكة ويقول في الوقت الذي يقول فيه الملائكة:(ربنا ولك الحمد) يغفر له ما تقدم من ذنبه.

ولا يلزم من ذلك أنهم يصلون مع الناس، وإنما يحضرون الصلاة مع الناس.

ص: 19