المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌نصيحة لمن يقرأ ظلال القرآن لسيد قطب - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ١٧٠

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[170]

- ‌تفريع أبواب السجود وكم سجدة في القرآن

- ‌شرح حديث: (أن رسول الله أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن)

- ‌رواية أن عدد السجدات إحدى عشرة سجدة

- ‌شرح حديث: (يا رسول الله أفي الحج سجدتان؟ قال نعم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (يا رسول الله أفي الحج سجدتان؟ قال نعم)

- ‌من لم ير السجود في المفصل

- ‌شرح حديث: (أن رسول الله لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة)

- ‌شرح حديث: (قرأت على رسول الله النجم فلم يسجد فيها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (قرأت على رسول الله النجم فلم يسجد فيها)

- ‌شرح حديث: (قرأت على رسول الله النجم فلم يسجد) من طريق أخرى

- ‌من رأى فيها السجود

- ‌شرح حديث (أن رسول الله قرأ سورة النجم فسجد فيها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله قرأ سورة النجم فسجد فيها)

- ‌السجود في إذا السماء انشقت واقرأ

- ‌شرح حديث: سجدنا مع رسول الله في (إذا السماء انشقت) و (اقرأ باسم ربك الذي خلق)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: سجدنا مع رسول الله في (إذا السماء انشقت) و (اقرأ باسم ربك الذي خلق)

- ‌شرح حديث: (سجدت بها خلف أبي القاسم فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (سجدت بها خلف أبي القاسم فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الطهارة لسجود التلاوة

- ‌حكم سجود التلاوة عند الاستماع إلى المذياع

- ‌حكم الإنصات للقراءة من المذياع

- ‌حكم التهنئة يوم العيد بغير اللغة العربية

- ‌حكم التعزية في المقبرة لأهل الميت

- ‌نصيحة لمن يقرأ ظلال القرآن لسيد قطب

الفصل: ‌نصيحة لمن يقرأ ظلال القرآن لسيد قطب

‌نصيحة لمن يقرأ ظلال القرآن لسيد قطب

‌السؤال

ما نصيحتكم لنا في قراءة تفسير الظلال؟

‌الجواب

تفسير الظلال للشيخ سيد قطب رحمه الله فيه خلط بين الغث والسمين، وهو من الكتاب في الحقيقة وليس من العلماء، والعلم لا يحصل من مثل هذا الكتاب، بل يمكن للإنسان أن يبتلى بشيء مما في الكتاب، أو يحصل له شيء مما فيه خطورة بسبب ما هو موجود في الكتاب من الأمور التي لا تليق ولا تنبغي.

والإنسان لا يتسع عمره لأن يقرأ كل شيء، وهناك كتب سليمة، وفائدتها كبيرة، وهي كتب علمية، وأصحابها من أهل العلم الذين يعول عليهم سواء في المتقدمين أو المتأخرين، فكون الإنسان يقرأ في مثل تفسير ابن جرير، وتفسير ابن كثير، وتفسير الشيخ عبد الرحمن بن سعدي من المعاصرين يجد فيها الخير الكثير، ويجد كلام العلماء، ويجد نفَسَ العلم والعلماء، لا سيما مثل تفسير ابن سعدي رحمه الله، فهو تفسير نفيس مع وجازته، عباراته واضحة سلسة، وفيه استنباطات دقيقة، وهو كتاب يصلح للخواص والعوام، لو قرئ على العوام في المساجد حصلوا منه الفوائد وعرفوا معاني القرآن، ولو اطلع عليه الخواص لوجدوا فيه العلم ودقة الاستنباط، فإن الرجل أعطي فهماً في كتاب الله عز وجل، ووفق للاعتناء به، فمن يقرأ كتبه وتفسيره يجد العلم الغزير، ويجد كلام العالم، ولهجة العالم التي هي واضحة وجلية.

وأما كتاب سيد قطب فإن فيه ما فيه، فعلى الإنسان أن يشتغل بما هو خير، وبما هو مأمون الجانب، وبما يأمن على نفسه العواقب منه من كتب نافعة، وأما مثل هذا الكتاب الذي فيه تخليط، وفيه جموح فكري، وإرخاء القلم بأن يكتب أموراً لا تنبغي ولا تصلح، كالكلام في بعض الأنبياء، بأن يقول عن موسى: إنه عصبي، ويقول عن عثمان رضي الله عنه في بعض كتبه: إن خلافته فجوة، وهذا حط من شأن عثمان، وأنه في خلافته أدركته الشيخوخة، وأنها فجوة.

هذا كلام ساقط لا يصلح ولا يليق، بل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه حصل في زمنه الخير الكثير، وحصلت الفتوحات، وكان إلى نهاية حياته في عقله وفهمه وعلمه، ما حصل عنده شيء يجعل مثل هذا الشخص يقول: إنه أدركته الشيخوخة، وأن خلافته كانت فجوة.

هذا كلام ساقط خدمة لأعداء الإسلام والمسلمين الذين يريدون أن يأخذوا ممن ينتسب إلى السنة شيئاً يستدلون به على أهل السنة.

والحاصل: أن مثل هذا الكتاب لا ينبغي أن يشتغل به، وإنما يشتغل بما هو مأمون الجانب، وبما فيه السلامة، وبما فيه العلم، والكتاب الذي يخرج بنتيجة وبسلامة، يخرج الإنسان منه بعلم وبسلامة، أما كتاب سيد قطب فإنه لا يحصل فيه علماً، وقد يخرج منه ببلاء.

وأما طعنه في عمرو بن العاص رضي الله عنه، فهو موجود في كتاب شخصيات إسلامية.

تكلم عن عمرو بن العاص ومعاوية قال: إنهم أصحاب غش ونفاق.

هذا معاوية بن أبي سفيان كاتب الوحي عنده غش، فمعناه: أنه يدخل في القرآن شيئاً ليس منه، وهو كاتب الوحي، والرسول ائتمنه على كتابة الوحي! نعوذ بالله من الخذلان! وأبو زرعة الرازي يقول: من ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، والكتاب حق، وإنما أدى إلينا الكتاب والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يريدون أن يجرحوا شهدونا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة.

ص: 28