المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (إياكم والشح) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٢٠٥

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[205]

- ‌أجر الخازن

- ‌شرح حديث (إن الخازن الأمين الذي يعطي ما أُمر به كاملاً موفراً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إن الخازن الأمين الذي يعطي ما أُمر به كاملاً موفراً)

- ‌المرأة تتصدق من بيت زوجها

- ‌شرح حديث (إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة)

- ‌شرح حديث (إنّا كَلٌّ على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا، فما يحل لنا من أموالهم

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إنا كَلٌّ على آبائنا وأولادنا وأزواجنا، فما يحل لنا من أموالهم

- ‌شرح حديث (إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فلها نصف أجره)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فلها نصف أجره)

- ‌شرح أثر (لا يحل لها أن تتصدق من مال زوجها إلا بإذنه)

- ‌تراجم رجال إسناد أثر (لا يحل لها أن تتصدق من مال زوجها إلا بإذنه)

- ‌صلة الرحم

- ‌شرح حديث تصدق أبي طلحة بأريحاء

- ‌تراجم رجال إسناد حديث تصدق أبي طلحة بأريحاء

- ‌شرح حديث (أما إنك لو كنتِ أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أما لو كنتِ أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك)

- ‌شرح حديث (عندي دينار قال تصدق به على نفسك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (عندي دينار قال تصدق به على نفسك)

- ‌شرح حديث (كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يقوت)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يقوت)

- ‌شرح حديث (من سرّه أن يبسط له في رزقه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (من سرّه أن يبسط له في رزقه)

- ‌شرح حديث (قال الله أنا الرحمن وهي الرحم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (قال الله أنا الرحمن وهي الرحم)

- ‌شرح حديث (قال الله أنا الرحمن، وهي الرحم) من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (قال الله أنا الرحمن وهي الرحم) من طريق أخرى

- ‌شرح حديث (لا يدخل الجنة قاطع رحم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا يدخل الجنة قاطع رحم)

- ‌شرح حديث (ليس الواصل بالمكافئ)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ليس الواصل بالمكافئ)

- ‌الأسئلة

- ‌ما تقع به صلة الرحم

- ‌تحديد مدّة صلة الرحم

- ‌ضابط الأرحام وكيفية صلتهم إذا كثروا

- ‌هجر الأقارب إذا كانوا يدعون إلى المعاصي

- ‌الشح

- ‌شرح حديث (إياكم والشح)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إياكم والشح)

- ‌شرح حديث (أعطي ولا توكي فيوكى عليك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أعطي ولا توكي فيوكى عليك)

- ‌شرح حديث (أعطي ولا تحصي فيحصي الله عليك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أعطي ولا تحصي فيحصي الله عليك)

الفصل: ‌شرح حديث (إياكم والشح)

‌شرح حديث (إياكم والشح)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الشح.

حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: (خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إياكم والشح؛ فإنما هلك من كان قبلكم بالشح: أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا)].

أورد أبو داود هذه الترجمة: (باب في الشح) وذلك أنه لما ذكر صلة الرحم، وأنها تكون بوجوه الصلة ومنها ومنها البذل والإعطاء، عقب ذلك بالترجمة في الشح الذي هو ضد الإعطاء، وضد البذل، وضد الإحسان، فهو المنع وعدم الإحسان، فناسب أن يذكر الشح بعد ذكر الصلة.

والشح: هو شدة البخل، وقيل: إن الشح خاص، والبخل عام، وقيل: العكس، وغالباً ما يضاف البخل إلى عدم البذل، والشح إلى ما يقوم بالنفس من عدم الرغبة في الجود والإحسان؛ ولهذا يأتي في القرآن:{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} [التغابن:16]، فاليد تابعة للنفس، فإذا كانت النفس غنية سهل بعد ذلك بذل اليد، وإذا كانت اليد غنية ولكن النفس ليست غنية بل فيها الشح والبخل فإن اليد تكون تابعة لها، فلا يحصل الجود من اليد إلا إذا وجد السخاء في النفس، وكانت النفس راغبة في الإحسان.

وقد أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وقال: (إياكم والشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم)، وقوله:(إياكم والشح) تحذير من الشح.

قوله: (فإنما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا)، وهذا يوضح أن البخل -وهو عدم البذل- يكون نتيجة لما قام في القلب والنفس، ولهذا قال:(أمرهم) يعني: أنّ النفس الأمارة بالسوء التي فيها الشح هي التي أمرت بالبخل؛ فحصل البخل، فصار البخل نتيجة للشح.

وقوله: (أمرهم بالبخل فبخلوا) أي: أمرهم الشح بالبخل.

وقوله: (وأمرهم بالقطيعة فقطعوا) أي: أمرهم بقطيعة الأرحام فقطعوها.

وقوله: (وأمرهم بالفجور ففجروا) الفجور يفسر بالكذب، ويفسر بالميل عن الصواب، والميل عن الحق، وكل هذا نتيجة للشح الذي يقوم في النفوس؛ ولهذا يقول الله عز وجل:{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [التغابن:16] وهذا ذكره الله عز وجل في آخر الآية التي ذكر فيها سخاء الأنصار، وجودهم، وبرهم، وإحسانهم، قال الله عز وجل:((وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ)) يعني: من قبل المهاجرين {يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر:9] يعني: أنهم يبذلون، ثم قال:{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9].

ص: 39