المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث ابن عباس (أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٢٥٨

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[258]

- ‌اللعان

- ‌شرح حديث (يا رسول الله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (يا رسول الله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل

- ‌شرح حديث سهل بن سعد في اللعان من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد حديث سهل بن سعد في اللعان من طريق أخرى

- ‌شرح حديث سهل بن سعد (ثم خرجت حاملاً فكان الولد يدعى إلى أمه) وتراجم رجاله

- ‌شرح حديث (أبصروها فإن جاءت به أدعج العينين عظيم الإليتين فلا أراه إلا قد صدق)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أبصروها فإن جاءت به أدعج العينين، عظيم الإليتين فلا أراد إلا صادقاً)

- ‌إسناد آخر لحديث (أبصروها فإن جاءت به أدعج العينين) وتراجم رجاله

- ‌شرح حديث سهل بن سعد في قصة عويمر (فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌تراجم رجال إسناد حديث سهل بن سعد في قصة عويمر (فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌شرح حديث سهل بن سعد في قصة عويمر (ففرق بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تلاعنا)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث سهل بن سعد في قصة عويمر (ففرق بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تلاعنا)

- ‌شرح حديث سهل بن سعد في قصة عويمر (فكان ابنها يدعى إليها، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه) وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث ابن مسعود (فتلاعنا، فشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود (فتلاعنا، فشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين)

- ‌شرح حديث ابن عباس (أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء)

- ‌تراجم رجال حديث ابن عباس (أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء)

- ‌سبب نزول قوله تعالى (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم) الآيات

- ‌شرح حديث (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده على فيه عند الخامسة ويقول إنها موجبة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي أمر رجلاً حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده على فيه عند الخامسة ويقول إنها موجبة)

- ‌شرح حديث ابن عباس في الملاعنة من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في الملاعنة من طريق أخرى

- ‌شرح حديث (لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك)

- ‌شرح حديث (الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب

- ‌شرح حديث ابن عمر في الملاعنة من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر في الملاعنة من طريق أخرى

- ‌شرح حديث سهل بن سعد في قصة المتلاعنين (وأنكر حملها فكان ابنها يدعى إليها)، وتراجم رجاله

- ‌الأسئلة

- ‌حكم من وجد مع امرأته رجلاً فقتله

- ‌وقوع الملاعنة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌عدّة المرأة بعد التلاعن

- ‌العمل إذا عُلم أن فلاناً من الناس قد زنا

- ‌إذا شك في الولد

- ‌شرح حديث (وهذا عسى أن يكون نزعه عرق)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (وهذا عسى أن يكون نزعه عرق)

- ‌شرح حديث (وهذا عسى أن يكون نزعه عرق) من طريق ثانية وتراجم رجاله

- ‌شرح حديث (وهذا عسى أن يكون نزعه عرق) من طريق ثالثة وتراجم رجاله

- ‌ما جاء في التغليظ في الانتفاء

- ‌شرح حديث: (وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه)

الفصل: ‌شرح حديث ابن عباس (أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء)

‌شرح حديث ابن عباس (أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي أخبرنا هشام بن حسان حدثني عكرمة عن ابن عباس (أن هلال بن أمية قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ شريك بن سحماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: البينة أو حَدٌّ في ظهرك، قال: يا رسول الله! إذا رأى أحدنا رجلاً على امرأته يلتمس البينّة؟! فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: البينة وإلا فحد في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق نبياً إني لصادق، ولينزلن الله في أمري ما يبرئ به ظهري من الحد، فنزلت: ((وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ)) [النور:6] فقرأ حتى بلغ: ((مِنَ الصَّادِقِينَ)) [النور:9]، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليهما فجاءا، فقام هلال بن أمية فشهد والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب؟! ثم قامت فشهدت، فلما كان عند الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين قالوا لها: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع، فقالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الإليتين، خدلج الساقين فهو لـ شريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن)].

أورد أبو داود حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما في قصة أخرى حصلت لـ هلال بن أمية رضي الله عنه، وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك.

قوله: [(قذف امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم].

أي: قذفها بالزنا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(البينة أو حد في ظهرك) أي: إما أن تقيم البينة وتسلم من الحد، أو أنك تُجلد حدّ القذف وهو ثمانون جلدة.

فحلف إنه لصادق، ولينزلنّ الله ما يبرئ ساحته ويثبت أنه صادق فيما قال، فأنزل الله عز وجل الآيات التي في سورة النور:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَؤاْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور:6 - 9] فدعا بهما فتلاعنا.

قوله: [(الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما من تائب)].

أي: عرض عليهما التوبة وألا يُقدِمَا على هذه الملاعنة، فأراد أن يتبين الأمر بدون ذلك؛ ولكنهما استمرا على ذلك، وكان هلال صادقاً فيما قال.

قوله: [(إن جاءت به أكحل العينين، سابغ الإليتين، خدلج الساقين، فهو لـ شريك بن سحماء)، وهو الذي اتُّهمت به، فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [(لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن)].

أي: لولا ما مضى من الحكم باللعان وهو من كتاب الله، لكان له معها شأن آخر، يعني: أنها هي الكاذبة فيما قالت، وهو صادق فيما قال.

قوله: [(أكحل العينين)] أي: شدة سواد في شدة بياض.

[(سابغ الإليتين)] أي: كبير الإليتين.

[(خدلج الساقين)] أي: غليظ الساقين.

ص: 18