المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[ذكر حياتها وعقاربها] - البداية والنهاية - ت التركي - جـ ٢٠

[ابن كثير]

فهرس الكتاب

- ‌[ذِكْرُ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَطَايُرِ الصُّحُفِ وَمُحَاسَبَةِ الرَّبِّ عز وجل عِبَادَهُ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَا يَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُمْ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ الْحَيَوَانَاتُ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ مَا يَقْضِي اللَّهُ فِيهِ الدِّمَاءُ]

- ‌[ذِكْرُ أَوَّلِ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يُنَاقَشُ فِي الْحِسَابِ وَمَنْ يُسَامَحُ فِيهِ]

- ‌[حَدِيثٌ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصَالِحُ عَنْ عَبْدِهِ الَّذِي لَهُ بِهِ عِنَايَةٌ مَنْ ظَلَمَهُ بِمَا يُرِيهِ مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُدْعَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِآبَائِهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ حَالُ النَّاسِ عِنْدَ أَخْذِ الْكِتَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُرْجَى مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]

- ‌[ذِكْرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ]

- ‌[ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ تَفَرُّقِ الْعِبَادِ عَنْ مَوْقِفِ الْحِسَابِ وَمَا إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ يَصِيرُ فَفَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الصِّرَاطِ غَيْرُ مَا ذُكِرَ آنِفًا مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ]

- ‌[فَصٌلٌ فِي وُرُودِ النَّاسِ جَمِيعِهِمْ جَهَنَّمَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْحَشْرِ]

- ‌[فَصْلٌ أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُوَرُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ]

- ‌[كِتَابُ صِفَةِ النَّارِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ]

- ‌[الْآيَاتُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي صِفَةِ النَّارِ]

- ‌[ذِكْرُ جَهَنَّمَ وَشَدَّةِ سَوَادِهَا أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْهَا]

- ‌[ذِكْرُ بُعْدِ قَعْرِ جَهَنَّمَ وَاتِّسَاعِهَا وَضَخَامَةِ أَهْلِهَا]

- ‌[ذِكْرُ تَعْظِيمِ خَلْقِهِمْ فِي النَّارِ]

- ‌[ذِكْرُ أَنَّ الْبَحْرَ يُسْجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ جَهَنَّمَ]

- ‌[ذِكْرُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَصِفَةِ خَزَنَتِهَا وَزَبَانِيَتِهَا]

- ‌[ذِكْرُ سُرَادِقِ النَّارِ وَهُوَ سُورُهَا الْمُحِيطُ بِهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْمَقَامِعِ وَالْأَغْلَالِ وَالسَّلَاسِلِ وَالْأَنْكَالِ]

- ‌[ذِكْرُ طَعَامِ أَهْلِ النَّارِ وَشَرَابِهِمْ]

- ‌[ذِكْرُ أَمَاكِنَ فِي النَّارِ وَرَدَتْ بِأَسْمَائِهَا الْأَحَادِيثُ وَبَيَانُ صَحِيحِ ذَلِكَ وَسَقِيمِهِ]

- ‌[سِجْنٌ فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ بُولَسُ]

- ‌[جُبُّ الْحَزَنِ]

- ‌[جُبُّ الْفَلَقِ]

- ‌[ذِكْرُ وَادِي لَمْلَمَ]

- ‌[ذِكْرُ نَهَرٍ فِيهَا هُوَ مِنْهَا بِمَنْزِلَةِ نَهَرِ الْقَلُوطِ مِنْ أَنْهَارِ الدُّنْيَا]

- ‌[ذِكْرُ وَادٍ أَوْ بِئْرٍ فِيهَا يُقَالُ لَهُ هَبْهَبٌ]

- ‌[ذِكْرُ وَيْلٍ وَصَعُودٍ]

- ‌[ذِكْرُ حَيَّاتِهَا وَعَقَارِبَهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَرَكَاتِ جَهَنَّمَ]

- ‌[ذِكْرُ بُكَاءِ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا]

- ‌[أَحَادِيثُ شَتَّى فِي صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا]

- ‌[أَثَرٌ غَرِيبٌ وَسِيَاقٌ عَجِيبٌ فِي وَصْفِ جَهَنَّمَ]

- ‌[أَثَرٌ آخَرُ مَنْ أَغْرَبِ الْآثَارِ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ فِي جَهَنَّمَ]

- ‌[ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي شَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَيَانُ أَنْوَاعِهَا وَتِعْدَادِهَا]

- ‌[النَّوْعُ الْأَوَّلُ الشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى الْخَاصَّةُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ شَفَاعَتُهُ فِي أَقْوَامٍ قَدْ تَسَاوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ]

- ‌[النَّوْعُ الرَّابِعُ شَفَاعَتُهُ فِي رَفْعِ دَرَجَاتِ مِنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَوْقَ مَا يَقْتَضِيهِ ثَوَابُ أَعْمَالِهِمْ]

- ‌[النَّوْعُ الْخَامِسُ الشَّفَاعَةُ فِي أَقْوَامٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ]

- ‌[النَّوْعُ السَّادِسُ شَفَاعَتُهُ فِي عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ]

- ‌[النَّوْعُ السَّابِعُ شَفَاعَتُهُ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ قَاطِبَةً فِي أَنْ يُؤْذَنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّامِنُ شَفَاعَتُهُ فِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِهِ]

- ‌[بَيَانُ طُرُقِ الْأَحَادِيثِ وَأَلْفَاظِهَا]

- ‌[رِوَايَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ]

- ‌[رِوَايَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]

- ‌[رِوَايَةُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ]

- ‌[رِوَايَةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ]

- ‌[حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ]

- ‌[رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ]

- ‌[رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ]

- ‌[رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ]

- ‌[رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ]

- ‌[رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ]

- ‌[رِوَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ]

- ‌[رِوَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبَى طَالِبٍ]

- ‌[رِوَايَةُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ]

- ‌[رِوَايَةُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ]

- ‌[رِوَايَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ]

- ‌[رِوَايَةُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ]

- ‌[رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ]

- ‌[رِوَايَةُ أَمِّ حَبِيبَةَ]

- ‌[شَفَاعَةُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَهَالِيهِمْ]

- ‌[ذِكْرُ شَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَهَالِيهِمْ]

- ‌[الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي شَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَهَالِيهِمْ]

- ‌[حَدِيثٌ فِيهِ شَفَاعَةُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِصَاحِبِهَا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ]

- ‌[ذِكْرُ آخِرِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي آخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خُلُودِ الْكَافِرِينَ فِي النَّارِ]

- ‌[صِفَةُ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ الدَّائِمِ عَلَى الْأَبَدِ]

- ‌[ذِكْرُ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ الدَّائِمِ عَلَى الْأَبَدِ]

- ‌[ذِكْرُ مَا وَرَدَ فِي عَدَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَاتِّسَاعِهَا وَعَظَمَةِ جَنَّاتِهَا]

- ‌[ذِكْرُ تَعْدَادِ مَحَالِّ الْجَنَّةِ وَارْتِفَاعِهَا وَاتِّسَاعِهَا]

- ‌[ذِكْرُ مَا يَكُونُ لِأَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً وَأَعْلَاهُمْ مِنَ اتِّسَاعِ الْمُلْكِ الْعَظِيمِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ]

- ‌[ذِكْرُ غُرَفِ الْجَنَّةِ وَارْتِفَاعِهَا وَعِظَمِهَا]

- ‌[ذِكْرُ أَعْلَى مَنْزِلَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْوَسِيلَةُ مَقَامُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[ذِكْرُ بُنْيَانِ الْجَنَّةِ وَمِمَّ قُصُورُهَا]

- ‌[ذِكْرُ الْخِيَامِ فِي الْجَنَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَأَشْجَارِهَا وَثِمَارِهَا]

- ‌[صِفَةُ الْكَوْثَرِ وَهُوَ أَشْهَرُ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ]

- ‌[رِوَايَةُ أَنَسٍ]

- ‌[رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ]

- ‌[رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ]

- ‌[رِوَايَةُ عَائِشَةَ رضي الله عنها]

- ‌[ذِكْرُ نَهَرِ الْبَيْذَخِ فِي الْجَنَّةِ]

- ‌[نَهْرُ بَارِقٍ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ مَا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَشْجَارِ الْجَنَّةِ]

- ‌[وَصْفُ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ]

- ‌[شَجَرَةُ الْخُلْدِ]

- ‌[شَجَرَةُ طُوبَى]

- ‌[سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى]

- ‌[فَصْلٌ فِي غِرَاسِ الْجَنَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ثِمَارِ الْجَنَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي طَيْرِ الْجَنَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَكْلِهِمْ فِيهَا وَشُرْبِهِمْ]

- ‌[أَحَادِيثُ أُخَرُ فِي طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ أَوَّلِ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْدَ دُخُولِهِمُ الْجَنَّةَ]

- ‌[ذِكْرُ لِبَاسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيهَا وَحِلْيَتِهِمْ وَصِفَاتِ ثِيَابِهِمْ]

- ‌[صِفَةُ فُرُشِ أَهْلِ الْجَنَّةِ]

- ‌[صِفَةُ الْحُورِ الْعَيْنِ وَبَنَاتِ آدَمَ وَشَرَفِهِنَّ وَفَضْلِهِنَّ عَلَيْهِنَّ وَكَمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ]

- ‌[مَا وَرَدَ مِنْ غِنَاءِ الْحُورِ الْعِينِ فِي الْجَنَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ جِمَاعِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِنِسَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ مَنِيٍّ وَلَا أَوْلَادٍ إِلَّا إِنْ شَاءَ أَحَدُهُمُ الْوَلَدَ]

- ‌[ذِكْرُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا لِكَمَالِ حَيَاتِهِمْ]

- ‌[ذِكْرُ إِحْلَالِ الرِّضْوَانِ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ أَفْضَلُ مَا لَدَيْهِمْ]

- ‌[ذِكْرُ نَظَرِ الرَّبِّ تَعَالَى إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ وَتَسْلِيمِهِ عَلَيْهِمْ]

- ‌[ذِكْرُ رُؤْيَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ رَبَّهُمْ عز وجل فِي مِثْلِ أَيَّامِ الْجُمَعِ فِي مُجْتَمَعٍ لَهُمْ مُعَدٍّ لِذَلِكَ]

- ‌[ذِكْرُ سُوقِ الْجَنَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ رِيحِ الْجَنَّةِ وَطِيبِهِ وَانْتِشَارِهِ حَتَّى إِنَّهُ يُشَمُّ مِنْ سِنِينَ عَدِيدَةٍ وَمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ]

- ‌[ذِكْرِ نُورِ الْجَنَّةِ وَبَهَائِهَا وَطِيبِ فِنَائِهَا وَحُسْنِ مَنْظَرِهَا فِي وَقْتِ صَبَاحِهَا وَمَسَائِهَا]

- ‌[ذِكْرُ الْأَمْرِ بِطَلَبِ الْجَنَّةِ وَتَرْغِيبِ اللَّهِ عِبَادَهُ فِيهَا وَأَمْرِهِمْ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَيْهَا]

- ‌[ذِكْرُ أَنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ]

- ‌[أَنْوَاعُ الْمَسَرَّاتِ وَالنَّعِيمِ فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ]

- ‌[حَدِيثُ عَلِيٍّ رضي الله عنه]

- ‌[حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ]

- ‌[حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ]

- ‌[حَدِيثُ أَنَسٍ]

- ‌[حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى]

- ‌[حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ]

- ‌[حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ]

- ‌[نَوْعٌ آخَرُ مِنَ السَّمَاعِ أَعْلَى مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ]

- ‌[نَوْعٌ آخَرُ أَعْلَى مِمَّا عَدَاهُ]

- ‌[ذِكْرُ خَيْلِ الْجَنَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ تَزَاوُرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَتَذَاكُرِهِمْ أُمُورًا كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ طَاعَاتٍ وَزَلَّاتٍ]

- ‌[ذِكْرُ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ]

- ‌[بَابٌ جَامِعٌ لِأَحْكَامٍ تَتَعَلَّقُ بِالْجَنَّةِ وَأَحَادِيثَ شَتَّى وَرَدَتْ فِيهَا]

- ‌[آيَاتٌ وَأَحَادِيثُ تَتَعَلَّقُ بِالْجَنَّةِ]

- ‌[ذِكْرُ دُخُولِ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَوْجُودَتَانِ الْآنَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَالَ دُخُولِهِمْ إِلَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ أَعْلَى الْخَلْقِ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَصْلٌ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَعْلَاهُمْ مَنَازِلَ وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَدْرُهَا]

- ‌[فَصْلُ بَيَانِ وُجُودِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَأَنَّهُمَا مَخْلُوقَتَانِ مَوْجُودَتَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الْأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَرْأَةُ تَتَزَوَّجُ بِأَزْوَاجٍ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَلِمَنْ تَكُونُ]

الفصل: ‌[ذكر حياتها وعقاربها]

«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} [المدثر: 17] . قَالَ: " هُوَ جَبَلٌ فِي النَّارِ مِنْ نَارٍ، يُكَلَّفُ أَنْ يَصْعَدَهُ، فَإِذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ذَابَتْ، فَإِذَا رَفَعَهَا عَادَتْ، وَإِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَيْهِ ذَابَتْ، فَإِذَا رَفَعَهَا عَادَتْ» ".

وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَعُودٌ: صَخْرَةٌ فِي جَهَنَّمَ، يُسْحَبُ عَلَيْهَا الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: صَعُودٌ: صَخْرَةٌ مَلْسَاءُ فِي جَهَنَّمَ، يُكَلَّفُ أَنْ يَصْعَدَهَا.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} [المدثر: 17] . أَيْ مَشَقَّةً مِنَ الْعَذَابِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: عَذَابًا لَا رَاحَةَ فِيهِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

[ذِكْرُ حَيَّاتِهَا وَعَقَارِبَهَا]

، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا بِرَحْمَتِهِ

قَالَ تَعَالَى: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 180] . وَثَبَتَ فِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،

ص: 169

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ» ". وَفِي رِوَايَةٍ: " يَفِرُّ مِنْهُ، وَهُوَ يَتْبَعُهُ، وَيَتَّقِي مِنْهُ، فَيُلْقِمُهُ يَدَهُ، ثُمَّ يُطَوِّقُهُ ". وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا.

وَقَالَ الْأَعْمَشُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:{الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ} [النحل: 88] . قَالَ: زِيدُوا عَقَارِبَ، لَهَا أَذْنَابٌ كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ.

ص: 170

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَاكِمِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: " «إِنَّ فِي النَّارِ لِحَيَّاتٍ أَمْثَالَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ، يَلْسَعْنَ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حُمُوَّتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، وَإِنَّ فِيهَا لَعَقَارِبَ كَالْبِغَالِ الْمُؤَكَّفَةِ، يَلْسَعْنَ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حُمُوَّتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا» .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، أَبُو الْجُمَاهِرِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثُّمَالِيُّ - وَكَانَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَحَجَّ مَعَهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ - أَنَّ نُفَيْرَ بْنَ مُجِيبٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَقُدَمَائِهِمْ - قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ أَلْفَ وَادٍ، فِي كُلِّ وَادٍ سَبْعُونَ أَلْفَ شِعْبٍ، فِي كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ شِقٍّ، فِي كُلِّ شِقٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ ثُعْبَانٍ، فِي شِدْقِ كُلِّ

ص: 171

ثُعْبَانٍ سَبْعُونَ أَلْفَ عَقْرَبٍ، لَا يَنْتَهِي الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ حَتَّى يُوَاقِعَ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَهَذَا مَوْقُوفٌ، وَغَرِيبٌ جِدًّا، بَلْ مُنْكَرٌ نَكَارَةً شَدِيدَةً، وَسَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ هَذَا - الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ بِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ - مَجْهُولٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَبِتَقْدِيرِ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ لَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ; وَهُوَ حِجَازِيٌّ، وَإِسْمَاعِيلُ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ غَيْرُ مَقْبُولٍ، وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْأَثَرَ الْبُخَارِيُّ فِي " تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ "، بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي تَفْسِيرِ: " غَيٍّ " وَ " أَثَامٍ "، أَنَّهُمَا وَادِيَانِ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ، أَجَارَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} [الكهف: 52] . قَالَ: هُوَ نَهَرٌ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَمُجَاهِدٌ: هُوَ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ. زَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: عَمِيقٌ، فُرِقَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْهُدَى، وَأَهْلِ الضَّلَالَةِ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَاكِمِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ

ص: 172

الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: قَدِمِ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دِمَشْقَ، فَرَأَى مَا فِيهِ النَّاسُ - يَعْنِي مِنَ الدُّنْيَا - فَقَالَ: وَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ، أَلَيْسَ مِنْ وَرَائِهِمُ الْفَلَقُ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَثَرُ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ بِمِصْرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ رَجُلًا مِنَ الزُّهَّادِ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ، فَخَطَبَنَا يَوْمًا، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ أَثَرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا، إِنَّهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَإِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَأَبْوَابُ النَّارِ وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ فَيَطَّلِعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَحَدُكُمْ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَالِ، قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُ. وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ عَنْهُ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنَّ أَوَّلَ

ص: 173

قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِ أَحَدِكُمْ يَحُطُّ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا يَحُطُّ الْغُصْنُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، وَتَبْتَدِرُهُ اثْنَتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَيَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ، وَتَقُولَانِ: فِدَانَا لَكَ. وَيَقُولُ: فِدَانَا لَكُمَا. فَيُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ إِصْبَعِي هَاتَيْنِ لَوَسِعَتَاهُنَّ، لَيْسَتْ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ، وَلَكِنَّهَا مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ، إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَاكُمْ وَنَجْوَاكُمْ وَحُلَاكُمْ وَمَجَالِسِكُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ، هَذَا نُورُكَ، يَا فُلَانُ، لَا نُورَ لَكَ، وَإِنَّ لِجَهَنَّمَ جِبَابًا مِنْ سَاحِلٍ كَسَاحِلِ الْبَحْرِ، فِيهِ هَوَامٌّ وَحَيَّاتٌ كَالْبَخَاتِيِّ، وَعَقَارِبُ كَالْبِغَالِ الدُّلْمِ، أَوْ كَالدُّلْمِ الْبِغَالِ، فَإِذَا سَأَلَ أَهْلُ النَّارِ التَّخْفِيفَ قِيلَ: اخْرُجُوا إِلَى السَّاحِلِ. فَتَأْخُذُهُمْ تِلْكَ الْهَوَامُّ بِشِفَاهِهِمْ وَجَنُوبِهِمْ، وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَتَكْشِطُهَا فَيَرْجِعُونَ، فَيُبَادِرُونَ إِلَى مُعْظَمِ النَّارِ، وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِمُ الْجَرَبُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَحُكُّ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا

ص: 174

فُلَانُ، هَلْ يُؤْذِيكَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ بِمَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ.

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ. وَمَنِ اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنَ النَّارِ» ".

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةِ الْأَكْبَرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَحَدَهُمَا حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" «إِذَا كَانَ يَوْمٌ حَارٌّ أَلْقَى اللَّهُ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَا أَشَدَّ حَرَّ هَذَا الْيَوْمِ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ. قَالَ اللَّهُ عز وجل لِجَهَنَّمَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي قَدِ اسْتَجَارَ بِي مِنْكِ، وَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ. وَإِذَا كَانَ يَوْمٌ شَدِيدُ الْبَرْدِ أَلْقَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَا أَشَدَّ بَرْدَ هَذَا الْيَوْمِ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِجَهَنَّمَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي قَدِ اسْتَجَارَ بِي مِنْ زَمْهَرِيرِكِ، وَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ ". قَالُوا: وَمَا زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: " جُبٌّ يُلْقَى فِيهِ الْكَافِرُ فَيَتَمَيَّزُ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ» ".

ص: 175