المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سبب درء القصاص عن أسامة وقد قتل مسلما عمدا - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣١٢

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[312]

- ‌ما جاء في لزوم الساقة

- ‌شرح حديث: (كان رسول الله يتخلف في المسير فيزجي الضعيف ويردف)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يتخلف في المسير فيزجي الضعيف ويردف)

- ‌على ما يقاتل المشركون

- ‌شرح حديث: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله)

- ‌شرح حديث: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن يستقبلوا قبلتنا)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن يستقبلوا قبلتنا)

- ‌شرح حديث: (أمرت أن أقاتل المشركين) وتراجم رجاله

- ‌شرح حديث أسامة في قتله من قال: (لا إله إلا الله)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أسامة في قتله من قال: (لا إله إلا الله)

- ‌سبب درء القصاص عن أسامة وقد قتل مسلماً عمداً

- ‌شرح حديث النهي عن قتل الكافر بعد قوله أسلمت لله

- ‌تراجم رجال إسناد حديث النهي عن قتل الكافر بعد قوله أسلمت لله

- ‌النهي عن قتل من اعتصم بالسجود

- ‌شرح حديث قصة سرية خثعم في قتلهم من اعتصم بالسجود

- ‌تراجم رجال إسناد حديث قصة سرية خثعم في قتلهم من اعتصم بالسجود

- ‌اختلاف الرواة في رفع حديث قصة سرية خثعم وتراجم رجال الإسناد

الفصل: ‌سبب درء القصاص عن أسامة وقد قتل مسلما عمدا

‌سبب درء القصاص عن أسامة وقد قتل مسلماً عمداً

فإن قيل: لِمَ لَمْ يقتل النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد قصاصاً؟ ف

‌الجواب

لعل الرسول صلى الله عليه وسلم عذره لأنه فهم أن من قال ذلك يكون مستحقاً القتل لأنه إنما قال ذلك خوفاً من القتل ولم يقله رغبة وقصداً في الدخول في الإسلام، وإنما قاله تعوذاً.

وقد قال بعض أهل العلم: لعل ذلك حصل في وقت لا ينفع معه الإيمان.

يعني مثل ما حصل لفرعون حين أعلن الإسلام عند حضور الأجل ومعاينته الموت، ومع ذلك ما نفعه إسلامه، فقالوا: إن هذا الذي حصل منه الدخول في الإسلام إنما قال ذلك لما أشرف على الهلاك ورأى أنه هالك، فقالوا: إنه لا ينفعه.

ولكن القول الأول أولى، فهم قتلوه ظناً منهم أنه قال ذلك لما غشوه بالسلاح تعوذاً وخوفاً من القتل، وأنهم محقون في قتلهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم عذرهم في ذلك فلم يوجب عليهم القصاص.

وقد أشار الخطابي إلى معنىً آخر، وهو أنه يشبه أن يكون المعنى فيه أن الأصل في دماء الكفار الإباحة، وهذا الذي أشار إليه الخطابي يصح اعتباره في الحرب، فالأصل أن دماءهم في الحرب على الإباحة، وأما إذا كانوا أهل ذمة أعطوا الجزية وكانوا تحت حكم الإسلام أو كانوا مستأمنين فليس الأصل حينئذٍ هو الإباحة.

ص: 13