المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الصلح) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣١٩

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[319]

- ‌إقامة الإمام بعرصة العدو بعد الظهور عليهم

- ‌شرح حديث: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غلب على قوم أقام بالعرصة ثلاثاً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غلب على قوم أقام بالعرصة ثلاثاً)

- ‌طعن القطان في الحديث ومدى صحته وأثره

- ‌التفريق بين السبي

- ‌شرح حديث النهي عن التفريق بين الجارية وولدها

- ‌تراجم رجال إسناد حديث النهي عن التفريق بين الجارية وولدها

- ‌الرخصة في التفريق بين الكبار من السبي

- ‌شرح حديث سلمة بن الأكوع في افتداء النبي صلى الله عليه وسلم أسرى في مكة بجارية دون أمها

- ‌تراجم رجال إسناد حديث سلمة بن الأكوع في افتداء النبي صلى الله عليه وسلم أسرى في مكة بجارية دون أمها

- ‌المال يصيبه العدو من المسلمين ثم يدركه صاحبه في الغنيمة

- ‌شرح حديث رد النبي صلى الله عليه وسلم على ابن عمر غلامه الآبق بعد ظهوره على العدو

- ‌تراجم رجال إسناد حديث رد النبي صلى الله عليه وسلم على ابن عمر غلامه الآبق بعد ظهوره على العدو

- ‌شرح حديث رد فرس وعبد ابن عمر إليه بعد الظهور على العدو الذي حازهما

- ‌تراجم رجال إسناد حديث رد فرس وعبد ابن عمر إليه بعد الظهور على العدو الذي حازهما

- ‌عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون

- ‌شرح حديث: (خرج عِبْدانٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الصلح)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (خرج عِبْدانٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الصلح)

- ‌إباحة الطعام في أرض العدو

- ‌شرح حديث ترك النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الخمس من جيش غنم طعاماً وعسلاً

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ترك النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الخمس من جيش غنم طعاماً وعسلاً

- ‌شرح حديث عبد الله بن مغفل في أخذه جراب شحم يوم خيبر

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن مغفل في أخذه جراب شحم يوم خيبر

- ‌النهي عن النهبى إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو

- ‌شرح حديث عبد الرحمن بن سمرة في النهي عن النهبى

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عبد الرحمن بن سمرة في النهي عن النهبى

- ‌شرح حديث: (أصبنا طعاماً يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أصبنا طعاماً يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه ثم ينصرف)

- ‌شرح حديث: (إن النهبة ليست بأحل من الميتة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إن النهبة ليست بأحل من الميتة)

- ‌حمل الطعام من أرض العدو

- ‌شرح حديث حمل الطعام من أرض العدو

- ‌تراجم رجال إسناد حديث حمل الطعام من أرض العدو

- ‌بيع الطعام إذا فضل عن الناس في أرض العدو

- ‌شرح حديث معاذ في تقسيم النبي صلى الله عليه وسلم على الجيش طائفة من غنم أصابوها ورد باقيها في المغنم

- ‌تراجم رجال إسناد حديث معاذ في تقسيم النبي صلى الله عليه وسلم على الجيش طائفة من غنم أصابوها ورد باقيها في المغنم

الفصل: ‌شرح حديث: (خرج عبدان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الصلح)

‌شرح حديث: (خرج عِبْدانٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الصلح)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون.

حدثنا عبد العزيز بن يحيى الحراني حدثني محمد -يعني ابن سلمة - عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: (خرج عِبْدانٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -يعني يوم الحديبية- قبل الصلح، فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمد! والله ما خرجوا إليك رغبة في دينك وإنما خرجوا هرباً من الرق.

فقال ناس: صدقوا يا رسول الله، ردهم إليهم.

فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: ما أراكم تنتهون -يا معشر قريش- حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا.

وأبى أن يردهم، وقال: هم عتقاء الله عز وجل].

أورد أبو داود [باب في عبيد المشركين يلحقون بالمسلمين فيسلمون].

ومعناه أنهم ينفلتون وينطلقون من الكفار ويأتون إلى مسلمين ويسلمون، فإنهم يكونون بذلك مسلمين ولا يُسَلَّمون للكفار.

وقد أورد أبو داود حديث علي رضي الله تعالى عنه قال: [(خرج عِبْدانٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم].

والعبدان جمع عبد.

فذكر أنهم خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية قبل الصلح، فقال مواليهم: إنهم لم يلحقوا بك رغبة في دينك وإنما تخلصاً من الرق.

فقال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقوا.

قالوا ذلك على حسب الظاهر، أي: ما دام أنهم أرقاء وأنهم هربوا من مواليهم فمعنى ذلك أنهم يريدون الخلاص من الرق.

فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم لكونهم قالوا هذه المقالة وصدقوا أولئك مع أن هؤلاء ظهر منهم الإسلام.

ثم قال: [(ما أراكم تنتهون -يا معشر قريش- حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا)].

فأنكر عليهم قولهم الذي قالوه وأبى أن يردهم، فبقوا مع المسلمين وكانوا من جملة المسلمين.

وعلى هذا فإن الذي يأتي من الكفار إلى المسلمين -سواءٌ أكان حراً أم عبداً- يقبل، ويكون من جملة المسلمين ولا يرد على الكفار، وهذا كان قبل الصلح، وأما بعد الصلح فكان مما اشترطه الكفار في الصلح مع الرسول صلى الله عليه وسلم أن من جاء من المسلمين إلى الكفار لا يرد عليهم، ومن ذهب من الكفار إلى المسلمين فإنه يرد عليهم، وكان لذلك أثر كبير على بعض الصحابة، وقالوا: كيف نعطي الدنية في ديننا؟! ثم بعد ذلك تبين لهم أن الخير فيما رغب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما وافق عليه الرسول صلى الله عليه وسلم.

قوله: [(هم عتقاء الله عز وجل].

معناه أن الله عز وجل أعتقهم من رق أولئك، أعتقهم ومن عليهم بالسلامة من الرق الذي كانوا فيه عند الكفار.

ص: 18