المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في أخذه سيف أبي جهل وقتله به - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣٢٠

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[320]

- ‌الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء

- ‌شرح حديث: (من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه)

- ‌الرخصة في أخذ سلاح العدو للقتال به في المعركة

- ‌شرح حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في أخذه سيف أبي جهل وقتله به

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ابن مسعود في أخذه سيف أبي جهل وقتله به

- ‌تعظيم الغلول

- ‌شرح حديث امتناع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة على ميت غل يوم خيبر

- ‌تراجم رجال إسناد حديث امتناع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة على ميت غل يوم خيبر

- ‌شرح حديث: (إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً)

- ‌الغلول إذا كان يسيراً يتركه الإمام ولا يحرق رحله

- ‌شرح حديث: (كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك)

- ‌عقوبة الغال

- ‌شرح حديث: (إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه)

- ‌شرح حديث إحراق الوليد بن هشام متاع غالٍّ وضربه ومنعه سهمه

- ‌تراجم رجال إسناد حديث إحراق الوليد بن هشام متاع غالٍّ وضربه ومنعه سهمه

- ‌شرح حديث إحراق النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر متاع الغالِّ وضربه

- ‌تراجم رجال إسناد حديث إحراق النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر متاع الغال وضربه

- ‌زيادة (ومنعوه سهمه) في حديث إحراق النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر متاع الغال وترجمة من زادها

- ‌طريق أخرى لحديث إحراق النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر متاع الغال وتراجم رجال الإسناد

- ‌النهي عن الستر على من غل

- ‌شرح حديث: (من كتم غالاً فإنه مثله)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (من كتم غالاً فإنه مثله)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم استخدام أموال الدولة في المصالح الخاصة

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة)

- ‌معنى الشملة

- ‌حكم بيع المصحف

- ‌معنى قوله صلى الله عليه وسلم عن المطر: (حديث عهد بربه)

- ‌حكم مقاطعة المنتجات الأمريكية واليهودية

الفصل: ‌شرح حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في أخذه سيف أبي جهل وقتله به

‌شرح حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في أخذه سيف أبي جهل وقتله به

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرخصة في السلاح يقاتل به في المعركة.

حدثنا محمد بن العلاء قال: أخبرنا إبراهيم -يعني ابن يوسف، قال أبو داود: هو إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي - عن أبيه عن أبي إسحاق السبيعي قال: حدثني أبو عبيدة عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: مررت فإذا أبو جهل صريع قد ضربت رجله، فقلت: يا عدو الله يا أبا جهل! قد أخذ الله الآخر.

قال: ولا أهابه عند ذلك، فقال: أبعد من رجل قتله قومه؟! فضربته بسيف غير طائل فلم يغن شيئاً حتى سقط سيفه من يده، فضربته به حتى برد].

أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي:[باب الرخصة في السلاح يقاتل به في المعركة].

والترجمة موهمة، ومعلوم أن السلاح يقاتل به في المعركة، وهذا هو الأصل فيه ولا يحتاج إلى ترخيص، ولكن المقصود من ذلك السلاح الذي يكون مع العدو فيأخذه المسلم من الكافر فيقاتل به، فالمقصود سلاح العدو وليس المقصود سلاحه هو؛ لأن الأصل أن كل مسلم يقاتل بسلاحه، والترخيص إنما هو في استعمال سلاح العدو بحيث يأخذ المسلم من عدوه سلاحاً فيقاتل به في المعركة، فالمقصود من السلاح هنا سلاح العدو.

وأورد أبو داود حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه لما كان يوم بدر وجد أبا جهل وقد أصيبت رجله، وكذلك أصيب -أيضاً- في غير رجله، ولكن بقي فيه رمق، فجاء عبد الله وعرفه، وكان معه سيف غير حاد فكان يضربه به في غير طائل، أي: من غير فائدة، فضرب يده فسقط السيف وكان في يده وكان يذب به عن نفسه، أي: ما كان يستطيع الحركة ولكنه يذب عن نفسه بالسيف، فلما سقط سيفه أخذه عبد الله وأجهز عليه به حتى برد، أي: حتى مات وفارق الحياة.

ومحل الشاهد منه كون عبد الله بن مسعود أخذ سيف أبي جهل وضربه به واستعمله في المعركة.

قوله: [مررت فإذا أبو جهل صريع قد ضربت رجله، فقلت يا عدو الله يا أبا جهل قد أخذ الله الآخر].

يعني بالآخر الأبعد.

قوله: [ولا أهابه عند ذلك].

يعني: ولا أهابه عند ذلك لأنه جريح واقع في الأرض.

قوله: [فقال: أبعد من رجل قتله قومه؟!].

قال الخطابي: الصواب أنه (أعمد).

وقوله: [قتله قومه].

معناه أن الذي قد حصل هو أن الرجل قتله قومه.

يريد أن يهون على نفسه المصاب.

قوله: [فضربته بسيف غير طائل فلم يغن شيئاً].

أي: ضربه ابن مسعود بسيف كان معه، وقوله:[غير طائل] يعني: غير مجدٍ وغير مفيد [فلم يغن شيئاً] يعني: ما حصل منه المقصود في كونه يجهز عليه ويجعله يفارق الحياة.

قوله: [حتى سقط سيفه من يده فضربته به حتى برد].

يعني: سقط سيف أبي جهل من يد أبي جهل، فضربه به حتى برد، أي: حتى مات وفارق الحياة.

وقد جاء في بعض الأحاديث أن الذي قتل أبا جهل هما معاذ ومعوذ ابني عفراء.

وهنا ذكر أن الذي قتله ابن مسعود، والتوفيق بينهما أن معاذاً ومعوذاً أجهزا عليه فأردياه وبقي به رمق، فأجهز عليه ابن مسعود رضي الله عنه.

ص: 6