المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (ما مس رسول الله يد امرأة قط) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣٤٦

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[346]

- ‌السعاية على الصدقة

- ‌شرح حديث: (العامل على الصدقة بالحق كالغازي)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (العامل على الصدقة بالحق كالغازي)

- ‌شرح حديث: (لا يدخل الجنة صاحب مكس)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (لا يدخل الجنة صاحب مكس)

- ‌تفسير ابن إسحاق لصاحب المكس

- ‌تراجم رجال إسناد تفسير ابن إسحاق لصاحب المكس

- ‌الأسئلة

- ‌وجه جعل باب السعاية في هذا الكتاب

- ‌حكم أخذ المكس من الكفار

- ‌حكم الضرائب والجمارك

- ‌الخليفة يستخلف

- ‌شرح حديث: (لم يستخلف رسول الله)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (لم يستخلف رسول الله)

- ‌ما جاء في البيعة

- ‌شرح حديث: (كنا نبايع النبي على السمع والطاعة ويلقننا فيما استطعت)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كنا نبايع النبي على السمع والطاعة ويلقننا فيما استطعت)

- ‌شرح حديث: (ما مس رسول الله يد امرأة قط)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (ما مس رسول الله يد امرأة قط)

- ‌شرح حديث: (لم يبايع رسول الله صغيراً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (لم يبايع رسول الله صغيراً)

- ‌أرزاق العمال

- ‌شرح حديث: (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً)

- ‌شرح حديث عمر: (عملت على عهد رسول الله فعملني)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عمر: (عملت على عهد رسول الله فعملني)

- ‌شرح حديث: (من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة)

- ‌الأسئلة

- ‌معنى قوله: (من اتخذ غير ذلك فهو غال أو سارق)

- ‌العم من الرضاع

- ‌حكم قول: ما لي في السماء إلا الله

- ‌حكم المسابقات

- ‌حكم ملامسة يد الممرضة

- ‌معنى قوله: (لا يدخل الجنة صاحب مكس)

- ‌حكم طاعة الأمير في السفر

- ‌حكم إعطاء بعض المال لعمال الضرائب

- ‌حكم العمل في الضرائب

- ‌لزوم بيعة من استخلفه الإمام

الفصل: ‌شرح حديث: (ما مس رسول الله يد امرأة قط)

‌شرح حديث: (ما مس رسول الله يد امرأة قط)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب حدثني مالك عن ابن شهاب عن عروة: (أن عائشة رضي الله عنها أخبرته عن بيعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النساء، قالت: ما مس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يد امرأة قط إلا أن يأخذ عليها، فإذا أخذ عليها فأعطته قال: اذهبي فقد بايعتك)].

أورد أبو داود حديث عائشة رضي الله عنها في بيعة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء، فبيعته صلى الله عليه وسلم للرجال أن يضعوا أيديهم بيده عندما يبايعونه، وأما النساء فلا يضع يده في أيديهن، وإنما يبايعهن بالكلام، ولهذا قالت عائشة:(ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة) يعني: امرأة أجنبية، وإنما كان إذا أخذ العهد أو البيعة يقول:(اذهبي فقد بايعتك)، فكان صلى الله عليه وسلم يبايع النساء كلاماً لا مساً، ولهذا قالت عائشة:(ما مس رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة) يعني: عند البيعة، وإنما كان يبايعهن بالكلام، وهن يتكلمن مبايعات، ويكون جواب النبي صلى الله عليه وسلم للواحدة منهن:(قد يايعتك).

ولا يجوز للرجال أن يصافحوا النساء الأجنبيات، ولا يمسوهن لا بحائل ولا من غير حائل، حتى لو كان هناك حائل من قفاز أو من وراء العباءة أو من وراء قماش؛ لأن هذه مصافحة ولو كانت من وراء حائل؛ لأن الذي يريد الشر يمكن مع المصافحة أن يغمزها ليشعر بالسوء، فالبعد عن ذلك هو الواجب وهو المتعين، فليس للرجل أن تمس يده يد امرأة أجنبية أو يمس جسم امرأة أجنبية، اللهم إلا إذا كان هناك ضرورة علاج أو ما إلى ذلك، فهذا شيء آخر.

والمصلحة في اتباع الشرع والتقيد بما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وإذا اعتاد الناس عادات سيئة فعليهم أن يتركوا ما اعتادوه من السوء، وأن يصيروا إلى الطهر والخير الذي في اتباع السنة.

قوله: [(ما مس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يد امرأة قط إلا أن يأخذ عليها)].

هذا الاستثناء منقطع يعني لكن أن يأخذ عليها البيعة فتقول: أبايعك على كذا وكذا فيقول: (قد بايعتك).

قوله: [فإذا أخذ عليها فأعطته قال: (اذهبي فقد بايعتك)].

أي: إذا أخذ عليها العهد فأعطته البيعة وقالت: أبايعك على كذا وكذا، كما قال الله:{يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ} [الممتحنة:12]، فيقول:(قد بايعتك).

ص: 19