المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (العارية مؤداة، والمنحة مردودة) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٠٤

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[404]

- ‌ما جاء في تضمين العارية

- ‌شرح حديث (على اليد ما أخذت حتى تؤدي)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (على اليد ما أخذت حتى تؤدي)

- ‌شرح حديث صفوان بن أمية في ضمان العارية

- ‌تراجم رجال إسناد حديث صفوان بن أمية في ضمان العارية

- ‌شرح حديث صفوان بن أمية في ضمان العارية من طريق ثانية

- ‌تراجم رجال إسناد حديث صفوان بن أمية في ضمان العارية من طريق ثانية

- ‌حديث صفوان بن أمية في ضمان العارية من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (العارية مؤداة، والمنحة مردودة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (العارية مؤداة، والمنحة مردودة)

- ‌شرح حديث يعلى بن أمية في ضمان العارية

- ‌تراجم رجال إسناد حديث يعلى بن أمية في ضمان العارية

- ‌ما جاء فيمن أفسد شيئاً يغرم مثله

- ‌شرح حديث (فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته)

- ‌شرح حديث (إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام)

- ‌ما جاء في المواشي تفسد زرع قوم

- ‌شرح حديث (على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل)

- ‌شرح حديث (وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل)

- ‌سبب جمع أبي داود بين البيوع والإجارات في كتاب واحد

- ‌الأسئلة

- ‌ضمان المفرط المتعدي لكل شيء

- ‌ضمان الوالد لما أتلفه ولده

- ‌ضمان السيد عن خادمه وعبده

- ‌ضمان العارية إذا أتلفت من قبل الغير

- ‌ضمان ما أتلف خطأ

- ‌علو الله على عرشه

- ‌تشابه حكم النبي مع حكم سليمان في الحكم في إفساد المواشي

- ‌عقيدة ابن رشد الجد والحفيد

- ‌حكم أخذ المرأة من مال زوجها الشحيح

- ‌حكم من أتلف ما استعاره من الوقف

- ‌نسخ الوصية للوارث

الفصل: ‌شرح حديث (العارية مؤداة، والمنحة مردودة)

‌شرح حديث (العارية مؤداة، والمنحة مردودة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي حدثنا ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إن الله عز وجل قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث، ولا تنفق المرأة شيئاً من بيتها إلا بإذن زوجها، فقيل: يا رسول الله! ولا الطعام؟ قال: ذاك أفضل أموالنا، ثم قال: العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم)].

أورد أبو داود حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه، وهو مشتمل على عدة أمور منها ما يتعلق بالعارية، وهذا هو محل الشاهد من إيراد الحديث، وقد قال عليه الصلاة والسلام:(إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث)؛ لأن الله قسم المواريث، كما قال الله عز وجل:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [النساء:11]، فذكر في الآية الأولى من سورة النساء عمودي النسب الآباء والأمهات والأولاد والبنات.

وذكر في الآية الثانية الذين يرثون بالفرض فقط ولا يكون لهم نصيب في التعصيب، وهم الأزواج والزوجات والإخوة لأم، وذكر في آخر سورة النساء الذين يرثون بالفرض والتعصيب، وهم الإخوة الأشقاء والإخوة لأب، فالأخوات يرثن بالفرض إذا كن وحدهن، وإذا كان معهن غيرهن من إخوانهن فإنه ((لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ)).

قوله: [(إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه)] يعني: بما بينه في كتابه من المواريث، وكذلك ما بينته السنة مع الكتاب في بيان أحكام المواريث.

قوله: [(فلا وصية لوارث)] أي: كما كان موجوداً من قبل، كما قال الله عز وجل:{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} [البقرة:180]، فإنه لا وصية لوارث، وهذا مما جاء نسخه في السنة؛ لأن قوله:((كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ)) هذا جاء في القرآن نسخ بقوله صلى الله عليه وسلم: (لا وصية لوارث).

قوله: [(ولا تنفق المرأة شيئاً من بيتها إلا بإذن زوجها، فقيل: يا رسول الله! ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا)].

يعني: لا تنفق الزوجة من ماله ولا من موجودات البيت التي هي ملك للزوج، ولا الطعام الذي هو أفضل الأموال، وهذا يختلف عما كان موجوداً من قبل، فليس لها أن تخرج شيئاً مما في البيت من الطعام أو غيره من مال زوجها إلا بإذنه، سواءً بإذن معين أو مطلق، فإذا أذن لها إذناً معيناً بأن تخرج كذا وكذا تفعل، وإن أذن لها إذناً مطلقاً بأنها تخرج ما مقداره كذا وكذا فلها أن تفعل ذلك.

قوله: [(العارية مؤداة)]، يعني: أنها ترجع وتعاد إلى صاحبها الذي أعارها.

قوله: [(والمنحة مردودة)]، يعني: المنيحة التي يعطيها الإنسان لفقير مثل شاة ليحلبها وليستفيد من حليبها ودرها فإنه يردها إلى صاحبها؛ لأنه أعطاه المنفعة ولم يعطه العين، فالعين للمالك والمنفعة للممنوح، فهو يستفيد منها في حال وجود المنفعة، ثم يردها إلى صاحبها.

قوله: [(والدين مقضي)]، يعني: أنه لازم ومتعين قضاؤه.

قوله: [(والزعيم غارم)] وهو الضامن، فمن ضمن حقاً لإنسان على إنسان فإنه يلزمه، يعني: إذا لم يسدد المضمون عنه يسدد الضامن وهو الغارم أو الزعيم، ولهذا جاء في القرآن:{وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف:72]، يعني: أنا ضامن له.

ص: 10