المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٥٠٩

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[509]

- ‌مقدار الدية

- ‌شرح حديث (أن رسول الله قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل)

- ‌شرح حديث (كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ثمانمائة دينار أو ثمانية آلاف درهم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ثمانمائة دينار أو ثمانية آلاف درهم)

- ‌شرح حديثي جابر وعطاء (أن رسول الله قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل)

- ‌تراجم رجال إسناد حديثي جابر وعطاء (أن رسول الله قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل)

- ‌شرح حديث (في دية الخطأ عشرون حقة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (في دية الخطأ عشرون حقة)

- ‌شرح حديث (أن رجلاً من بني عدي قتل فجعل النبي ديته اثني عشر ألفاً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن رجلاً من بني عدي قتل فجعل النبي ديته اثني عشر الفاً)

- ‌ما جاء في دية الخطأ شبه العمد

- ‌شرح حديث (ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها)

- ‌دلالة الحديث على التقسيم الثلاثي لأنواع القتل

- ‌إسناد طريق أخرى لحديث (ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل) وترجمة رجاله

- ‌شرح حديث (ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها) من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها) من طريق أخرى

- ‌حديث (ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها) من طرق أخرى وتراجم رجال الإسناد

- ‌شرح أثر (قضى عمر في شبه العمد ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة ما بين ثنية إلى بازل عامها)

- ‌تراجم رجال إسناد أثر (قضى عمر في شبه العمد ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة ما بين ثنية إلى بازل عامها)

- ‌شرح أثر علي (في شبه العمد أثلاث ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية)

- ‌تراجم رجال إسناد أثر علي (في شبه العمد أثلاث ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية)

- ‌شرح أثر ابن مسعود (في شبه العمد خمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنات لبون) وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح أثر علي (في الخطأ أرباع خمس وعشرون حقة) وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح أثر عثمان وزيد بن ثابت (في المغلظة أربعون جذعة خلفة وثلاثون حقة وثلاثون بنات لبون وفي الخطأ ثلاثون حقة)

- ‌تراجم رجال إسناد أثر عثمان وزيد بن ثابت (في المغلظة أربعون جذعة، وثلاثون حقة، وثلاثون بنات لبون، وفي الخطأ ثلاثون حقة)

- ‌أثر زيد بن ثابت في بيان الدية المغلظة والخطأ من طريق أخرى، وترجمة رجال الإسناد

- ‌بيان أسماء أسنان الإبل عند أئمة اللغة، وترجمة هؤلاء الأئمة

الفصل: ‌شرح حديث (ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها)

‌شرح حديث (ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في دية الخطأ شبه العمد.

حدثنا سليمان بن حرب ومسدد المعنى قالا: حدثنا حماد عن خالد عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو: (أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال مسدد: خطب يوم الفتح بمكة فكبر ثلاثاً ثم قال: لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) إلى هاهنا حفظته عن مسدد ثم اتفقا (ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تذكر وتدعى من دم أو مال تحت قدمي، إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة البيت، ثم قال: ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها) وحديث مسدد أتم].

قوله: [باب: فيه دية الخطأ شبه العمد] القتل له أحوال ثلاث وهي: العمد، والخطأ، وشبه العمد.

والعمد: هو أن يقصد الإنسان قتل غيره بوسيلة تقتل أو بأداة تقتل كالسكين أو كالبندقية أو السيف أو ما إلى ذلك مما له حد.

وشبه العمد: هو الذي يقتله بآلة لا تقتل غالباً، ولكنه تعمد ضربه بها وحصل بها القتل، ولا يحصل به القصاص، وإنما يكون فيه الدية، ولكنها دية مغلظة.

والخطأ: هو أن الإنسان ما أراد قتله وإنما رمى مثلاً غزالاً أو رمى طيراً فأخطأ وقتل إنساناً.

إذاً: العمد وشبه العمد مقصود إلا أن ذاك بآلة تقتل وهذا بآلة لا تقتل، ولكنه حصل بها القتل فصار شبه عمد، وأما الخطأ فهو لم يرد القتل أبداً، وإنما أراد أن يصيد شيئاً فأخطأ ذلك الذي أراده وأصاب إنساناً ومات.

أورد أبو داود تحت هذه الترجمة حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم الفتح بمكة فكبر ثلاثاً).

يعني: خطب فقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ثلاثاً.

قوله: [(ثم قال: لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)].

يعني: قاله في مكة وقد حصل ذلك النصر المبين لرسوله صلى الله عليه وسلم وهزم أعداءه ونصره عليهم، وفتح الله عليه مكة فخطب هذه الخطبة التي فيها هذا التكبير وهذا الثناء على الله عز وجل.

قوله: [(ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تذكر وتدعى من دم أو مال تحت قدمي إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة البيت)].

يعني: أن ما حصل من أمور بين الناس في الجاهلية ثم أسلموا فإنها مهدرة ومطرحة، وكذلك المأثرة التي لها مكانة أو لها منزلة أو ذات شأن وتدعى فإنها ملغاة ومتروكة، إلا ما كان من السقاية والحجابة، فإن السقاية كانت في بني هاشم والحجابة كانت في بني عبد الدار، فالرسول صلى الله عليه وسلم أقر هاتين المأثرتين في هاتين الجهتين، فالحجابة كانت في الجاهلية في بني عبد الدار بقيت فيهم في الإسلام، والسقاية كانت في بني هاشم في الجاهلية فبقيت فيهم في الإسلام، وكانت في العباس وبني العباس.

يعني: السقاية والحجابة أقرت مما كان في الجاهلية، وما سوى ذلك لا يعول عليه.

والحجابة هي السدانة، يعني: كونهم سدنة البيت ومعهم المفتاح وهم الذين يحافظون عليه ومسئولون عنه.

قوله: [(ثم قال: ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل)].

وهذا فيه بيان أن شبه العمد ما يكون بالسوط والعصا وهي لا تقتل غالباً، لكن قد يكون هناك شيء يقتل كما لو كانت خشبة كبيرة فإن هذه تقتل في الغالب، ولكن العصا والسوط لا تقتل في الغالب، فإذا حصل بها قتل فإنه يكون شبه عمد، وتكون الدية مغلظة؛ لأن الضرب والسبب حصل بإرادة وقصد، ولم يكن القتل مقصوداً، ولكنه أدى إلى القتل فتكون فيه الدية مغلظة؛ حتى لا يقدم الناس على فعل شيء يتعمدونه يؤدي إلى القتل.

قوله: [(منها أربعون في بطونها أولادها)] يعني: منها أربعون حوامل، بخلاف دية الخطأ التي سبق أن مرت، فإنه ليس فيها هذه الزيادة وليس فيها هذا التغليظ، من أنها أربعون حوامل، فتلد ويكون من الأربعين أربعون، ثم لم يذكر بعد ذلك الشيء تفصيل ما هو زائد على الأربعين.

ص: 14