المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٥٢٥

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[525]

- ‌الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه

- ‌شرح حديث (ما رأيت من ناقصات عقل ولا دين أغلب لذي لب منكن)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ما رأيت من ناقصات عقل ولا دين أغلب لذي لب منكن)

- ‌هل يكتب للحائض إذا انقطعت عن الصلاة والصيام أجر تلك الأيام

- ‌شرح الحديث الوارد في سبب نزول قوله تعالى (وما كان الله ليضيع إيمانكم)

- ‌تراجم رجال إسناد الحديث الوارد في سبب نزول قوله تعالى (وما كان الله ليضيع إيمانكم)

- ‌وجه الاستدلال بقوله تعالى (وما كان الله ليضيع إيمانكم) على كفر تارك الصلاة

- ‌شرح حديث (من أحب لله، وأبغض لله فقد استكمل الإيمان)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (من أحب لله، وأبغض لله فقد استكمل الإيمان)

- ‌شرح حديث (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً)

- ‌شرح حديث سعد بن أبي وقاص (يا رسول الله! أعطيت فلاناً وفلاناً ولم تعط فلاناً شيئاً وهو مؤمن، فقال: أو مسلم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث سعد بن أبي وقاص (يا رسول الله! أعطيت فلاناً وفلاناً ولم تعط فلاناً شيئاً وهو مؤمن، فقال أو مسلم)

- ‌النهي عن إطلاق لفظ (مؤمن) على المعين والاكتفاء بلفظ (مسلم)

- ‌شرح أثر الزهري (الإسلام الكلمة، والإيمان العمل)

- ‌كلام شيخ الإسلام في قول الزهري (الإسلام الكلمة، والإيمان العمل) والتعليق عليه

- ‌حديث سعد (يا رسول الله أعطيت فلاناً وفلاناً ولم تعط فلاناً شيئاً وهو مؤمن، فقال أو مسلم) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)

- ‌دلالة قوله (لا ترجعوا بعدي كفاراً) على حصول الفرقة بين المسلمين بعد وفاته صلى الله عليه وسلم

- ‌شرح حديث (أيما رجل مسلم أكفر مسلماً فإن كان كافراً، وإلا كان هو الكافر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أيما رجل مسلم أكفر مسلماً فإن كان كافراً، وإلا كان هو الكافر)

- ‌شرح حديث (أربع من كن فيه فهو منافق خالص، ومن كانت فيه خلة منهن كان فيه خلة من نفاق حتى يدعها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أربع من كن فيه فهو منافق خالص، ومن كانت فيه خلة منهن كان فيه خلة من نفاق حتى يدعها)

- ‌شرح حديث (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)

- ‌شرح حديث (إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان وكان عليه كالظلة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان وكان عليه كالظلة)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الاستثناء في الإسلام

- ‌قول الخطابي (قد يكون العبد مستسلماً في الظاهر غير منقاد في الباطن ولا يكون صادق الباطن غير منقاد في الظاهر) والتعليق عليه

- ‌العلاقة بين الكفر والشرك

- ‌الاكتفاء بإطلاق مسمى الإسلام لا يعني نفي أصل الإيمان

- ‌حكم من ينتقد سلف الأمة بالتقصير في كتابة التاريخ

- ‌حكم الخروج مع جماعة التبليغ للدعوة مع ما يرافق ذلك من تضييع الأهل والأولاد

الفصل: ‌شرح حديث (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)

‌شرح حديث (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة قال: واقد بن عبد الله أخبرني عن أبيه أنه سمع ابن عمر يحدث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض)].

ذكر أبو داود حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض)، وهذا الحديث أورده المصنف في هذا الباب من أجل أن ضرب المؤمنين رقاب بعضهم يعد كفراً، والمقصود بذلك أنه كفر دون كفر، وهو يدل على أن في ذلك نقصاً للإيمان، وإن أريد به أنه كفر مخرج من الملة، فيكون المقصود أنهم لا يرتدون بعده، فيحصل مع ارتدادهم وكفرهم أن بعضهم يضرب رقاب بعض، ويكون المقصود بذلك ما حصل من بعض الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم الصديق وكان ذلك من أجل أعماله رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فقد بذل جهده في أن يرجع الناس إلى ما كانوا عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فسعى في إصلاح الخلل الداخلي، ثم بعد ذلك انتقل إلى جهاد الكفار وغزوهم في بلادهم بعد أن قاتل المرتدين، فرجع من رجع منهم إلى الإسلام، وقتل من قتل منهم على الردة.

فإنه يحتمل هذا، ويحتمل أن يكون المقصود به حصول المشابهة للكفار الذين يسهل عليهم القتل، فإن من شأنهم التقاطع وقتل بعضهم بعضاً، وشأن المسلمين بخلاف ذلك، فهم متوادون ومتراحمون ومتعاطفون.

وعلى هذا فإيراد المصنف الحديث هنا في زيادة الإيمان ونقصانه على اعتبار أن هذا الفعل ليس ردة، ولا يتعلق بالمرتدين، وإنما يتعلق بالمسلمين الذين يحصل منهم التقاتل بغير حق.

وقد جاء في بعض الأحاديث: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر)، والمقصود من ذلك أنه كفر دون كفر، فيكون ذلك: من قبيل المعاصي الكبيرة، ومعلوم أن الذنب الذي يوصف بأنه كفر يكون من أكبر الكبائر، ومن أخطر الأشياء.

ص: 19