المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث أبي بكرة في النهي عن قيام الرجل للرجل من مجلسه - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٥٤٨

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[548]

- ‌الجلوس في الطرقات

- ‌شرح حديث أبي سعيد الخدري في حق الطريق على من جلس فيه

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أبي سعيد الخدري في حق الطريق على من جلس فيه

- ‌شرح حديث أبي هريرة في حق الطريق على من جلس فيه

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في حق الطريق على من جلس فيه

- ‌شرح حديث عمر بن الخطاب في حق الطريق على من جلس فيه

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عمر بن الخطاب في حق الطريق على من جلس فيه

- ‌حقوق الطريق واجبة

- ‌شرح حديث أنس في وقوف النبي في ناحية السكة لقضاء حاجة امرأة من المسلمين

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أنس في وقوف النبي في ناحية السكة لقضاء حاجة امرأة من المسلمين

- ‌حكم خلوة الرجل بالمرأة لتعليمها وتدريسها

- ‌خطأ القول باختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بالخلوة بالمرأة الأجنبية

- ‌شرح حديث أنس في وقوف النبي في ناحية السكة من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد الطريق الأخرى لحديث أنس في وقوف النبي في ناحية السكة

- ‌ما جاء في سعة المجلس

- ‌شرح حديث (خير المجالس أوسعها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (خير المجالس أوسعها)

- ‌ما جاء في الجلوس بين الظل والشمس

- ‌شرح حديث أبي هريرة في النهي عن الجلوس بين الظل والشمس

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في النهي عن الجلوس بين الظل والشمس

- ‌شرح حديث أبي حازم في التحول من الشمس إلى الظل

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أبي حازم في التحول من الشمس إلى الظل

- ‌الأسئلة

- ‌الانتقال من المكان وقت خطبة الجمعة إذا كان بين الظل والشمس

- ‌الانتقال من المكان أثناء الصلاة إذا كان بين الظل والشمس

- ‌قياس المشي بين الظل والشمس على الجلوس بينهما

- ‌حلاقة بعض الشعر من أجل الحجامة ليس من القزع

- ‌جمع الغترة وردها وراء الظهر من الكفت المنهي عنه

- ‌لزوم الخروج من الحرم إلى الحل لمن أراد أداء العمرة مرة ثانية

- ‌حكم شكر الكافر على إحسانه

- ‌قوله: (ما دعوتم لهم وأثنيتم عليهم) لا يدل على ضرورة استمرار الدعاء

- ‌صلاة التراويح مع من يفعل فيها بدعة رجاء أن يقلع عنها

- ‌حال حديث (ليس من البر الصيام في السفر)

- ‌حال حديث (الأنصار شعار والناس دثار)

- ‌حكم من كفر الصحابة

- ‌حكم الانتفاع بمال الكافر لبناء مسجد

- ‌حكم من ترك الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأخير

- ‌حكم التحايل على الحكومات في دفع الضرائب

- ‌وجوب الكف عن ذكر أخطاء الصحابة الكرام

- ‌ما جاء في التحلق

- ‌شرح حديث (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وهم حلق فقال: ما لي أراكم عزين

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وهم حلق فقال: مالي أراكم عزين

- ‌حكم التحلق قبل الصلاة

- ‌شرح حديث (كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي)

- ‌ما جاء في الجلوس وسط الحلقة

- ‌شرح حديث (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من جلس وسط الحلقة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من جلس وسط الحلقة)

- ‌ما جاء في الرجل يقوم للرجل من مجلسه

- ‌شرح حديث أبي بكرة في النهي عن قيام الرجل للرجل من مجلسه

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أبي بكرة في النهي عن قيام الرجل للرجل من مجلسه

- ‌شرح حديث (جاء رجل إلى رسول الله فقام له رجل من مجلسه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (جاء رجل إلى رسول الله فقام له رجل من مجلسه)

- ‌حكم القيام عن المجلس للغير

- ‌من يؤمر أن يجالس

- ‌شرح حديث (ومثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ومثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك)

- ‌إطلاق وصف الإيمان على المقصر في الأعمال

- ‌شرح حديث (مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك) من طريق أخرى

- ‌تراجم رجال إسناد الطريق الأخرى لحديث (مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك)

- ‌شرح حديث (مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسنادها

- ‌شرح حديث (لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي)

- ‌شرح حديث (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)

- ‌شرح حديث (الأرواح جنود مجندة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (الأرواح جنود مجندة)

- ‌ميل كل إنسان إلى من يوافقه

- ‌الأسئلة

- ‌الحكمة من جواز زواج المسلم بالكتابية دون العكس

- ‌حكم التحلق قبل الصلاة

- ‌النهي عن الجلوس وسط الحلقة

- ‌حكم إقامة الصغار من الصف الأول

- ‌حكم إقامة الرجل لآخر من مجلسه الذي عرف به

- ‌فضل من يجلس حيث ينتهي به المجلس

- ‌حكم التحلق قبل صلاة الجمعة في غير المسجد

- ‌ترجمة خطبة الجمعة قبل الصلاة لمن لا يفهمون العربية

- ‌حكم إخراج كفارة قضاء رمضان مجتمعة

- ‌حكم صيام من لم يعلم بدخول رمضان إلا بعد الفجر

- ‌حكم من أخر قضاء صوم من رمضان حتى جاء رمضان الآخر

- ‌حكم زكاة الذهب المتخذ للزينة

- ‌حكم العمل في شركات التأمين

- ‌حكم بيع ساعة بساعة مع دفع الفارق

الفصل: ‌شرح حديث أبي بكرة في النهي عن قيام الرجل للرجل من مجلسه

‌شرح حديث أبي بكرة في النهي عن قيام الرجل للرجل من مجلسه

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يقوم للرجل من مجلسه.

حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن أبي عبد الله مولى آل أبي بردة عن سعيد بن أبي الحسن قال: (جاءنا أبو بكرة رضي الله عنه في شهادة، فقام له رجل من مجلسه فأبى أن يجلس فيه وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذا، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه)].

أورد أبو داود هذه الترجمة بعنوان: باب في الرجل يقوم للرجل من مجلسه، أي: أن الذي ينبغي للإنسان أنه إذا كان في مجلس ودخل داخل فإنهم يتفسحون ويوسعون المجلس، حتى يجلس الذي دخل في المكان الذي حصل مع التوسع، وأما كونه يقوم إنسان من مكانه أو يقام إنسان من مكانه فهذا هو الذي جاء النهي عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما المطلوب هو أن يوسع الناس بعضهم لبعض، بحيث يستوعبهم المكان حيث أمكن ذلك، وقد جاءت السنة بذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد أمر عليه الصلاة والسلام أن يتفسحوا في المجالس، أي: يوسعوا، وأن ينضم بعضهم إلى بعض بحيث يجلس من دخل دون أن يقوم أحد ويذهب عن مكانه إلى مكان آخر أو إلى خارج المكان.

وقد أورد أبو داود رحمه الله حديث أبي بكرة أنه جاء في شهادة، أي: يؤدي شهادة كانت عنده، وأن رجلاً قام عنه ليجلس مكانه، فأبى أبو بكرة رضي الله عنه أن يجلس وقال:(إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا) يعني: نهى عن أن يقوم إنسان ويجلس آخر مقامه، فلم يجلس أبو بكرة رضي الله عنه، وأخبر بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

والحديث فيه ضعف، ولكن قد جاءت أحاديث أخرى تدل على ما دل عليه، ومنها ما سيأتي بعد ذلك.

وقوله: (ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه) يعني: إذا كانت يده ملوثة بطعام أو غيره فلا يمسحها بثوب من لم يكسه، أي: من ليس له عليه ولاية، أما من له عليه ولاية مثل أن يكون ولده أو خادمه، أو غلامه، فهذا هو الذي يكسوه، ولكنه إذا كان كسا إنساناً وأحسن إليه، فليس من الأدب وليس من اللائق أن يحسن إليه ثم يسيء إليه؛ لكونه يمسح يده الملوثة بثوب ذلك الذي أحسن إليه، بل من تمام الإحسان أن يبقى على إحسانه إليه، وألا يحصل منه ذلك الشيء الذي قد يسيء إليه، وإنما يمسح بثوبه هو، أو يسمح بشيء آخر، وأما كونه يمسح بثوب غيره إذا كان ولده أو غلامه فالأمر في ذلك سهل، وهذا عندما تدعو الحاجة إليه؛ لأن مثل هؤلاء لا يتأثرون بمثل ذلك لو حصل، وأما إذا كان لم يسكه أصلاً، أو كساه إياه ولكنه ليس له عليه ولاية، فإن هذا من إتباع الإحسان بالإساءة؛ لأن هذا فيه شيء من الإساءة، وقد يتأثر الإنسان بذلك ويتضرر.

ولكن هذا الحديث كما هو معلوم ضعيف، والجملة الأولى منه جاء ما يدل عليها في أحاديث أخرى، وأما قضية المسح في الثوب فهو من هذه الطريق، والطريق فيها رجل متكلم فيه.

ص: 51