المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أقوال العلماء في معنى قوله: (ومن الغد للوقت) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٦٣

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[063]

- ‌من نام عن الصلاة أو نسيها

- ‌شرح حديث أبي هريرة: (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: (أقم الصلاة لذكري)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة: (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: (أقم الصلاة لذكري)

- ‌إسناد آخر لحديث أبي هريرة، وتراجم رجال الإسناد

- ‌حكم الأذان والإقامة للمنفرد داخل المدينة

- ‌بيان من ذكر الأذان للفائتة من الرواة وتراجم رجال الإسناد

- ‌شرح حديث: (إنه لا تفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة)

- ‌أقوال العلماء في معنى قوله: (ومن الغد للوقت)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إنه لا تفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة)

- ‌شرح حديث: (بعث رسول الله جيش الأمراء)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (بعث رسول الله جيش الأمراء)

- ‌حديث (بعث رسول الله جيش الأمراء) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

- ‌حديث (بعث رسول الله جيش الأمراء) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده

- ‌حديث (بعث رسول الله جيش الأمراء) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده

الفصل: ‌أقوال العلماء في معنى قوله: (ومن الغد للوقت)

‌أقوال العلماء في معنى قوله: (ومن الغد للوقت)

قوله: [(ومن الغد للوقت)].

قال بعض العلماء: إن الإنسان إذا صلى الصلاة المقضية التي نام عنها أو نسيها في غير وقتها فإنه يصليها في الوقت من الغد عند الذكر، ويكون ذلك للاستحباب.

قال الخطابي: فلا أعلم أحداً من الفقهاء قال بها وجوباً.

وقال بعض أهل العلم: إن الحديث ليس فيه دلالة على أن الصلاة تصلى مرة ثانية في الوقت، وإنما المقصود من قوله:[(ومن الغد للوقت)] أي أنه يحافظ عليها من الغد في وقتها، أي: هذه الصلاة التي حصل النوم عنها وأدوها في غير وقتها يحافظ عليها في وقتها، وأيضاً قالوا: يحتمل أن يكون المراد بقوله: [(ومن الغد للوقت)] أن وقتها ثابت، وأنهم وإن أدوا الصلاة في غير وقتها للأمر الطارئ فإن هذا الذي فعلوه قضاء في غير الوقت، وهو الذي أمكنهم فعله، وهو الذي لم يستطيعوا سواه، ولكن من الغد تؤدى في وقتها، فلا يفهم أن الوقت تغير وأنه تحول، وإنما الوقت على ما هو عليه، وكذلك ما يستقبل من الأيام.

فقال بعض أهل العلم: ليس في هذا الحديث ما يدل على أن الصلاة تصلى مرتين مرة عندما تذكر ومرة أخرى إذا جاء الوقت من الغد، وإنما تؤدى حيث يذكرها الإنسان، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث:(لا كفارة لها إلا ذلك) يعني: ليس هناك شيء يلزم ويتعين للقيام بالواجب إلا أن يؤديها الإنسان إذا ذكرها، فليس هناك شيء وراء ذلك، ولا يقضيها من الغد ولا يكون عليه كفارة مالية كما يكون بالنسبة للأمور التي فيها كفارات، وإنما كفارتها هو أن يقضيها الإنسان إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك.

إذاً: فقوله: [(ومن الغد للوقت)] لا يكون فيه دليل على أن الصلاة تصلى مرتين مرة إذا ذكرت ومرة أخرى في الوقت الذي يأتي لتلك الصلاة التي نيم عنها أو نسيت وقضيت في غير وقتها، فتصلى في غير وقتها قضاءً ثم تفعل في وقتها مرة أخرى، ليس في الحديث دليل واضح على ذلك، وقد قال الخطابي: لم يقل أحد من أهل العلم بوجوب أداء الصلاة مرتين مرة عند ذكرها ومرة عند مجيء الوقت من الغد.

ص: 9