المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث عائشة في استحاضة أم حبيبة - شرح سنن النسائي - الراجحي - جـ ١١

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطهارة [11]

- ‌ذكر الاغتسال من الحيض

- ‌شرح حديث فاطمة بنت قيس في الاستحاضة

- ‌شرح حديث: (إذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي)

- ‌شرح حديث أم حبيبة في الاغتسال من الاستحاضة

- ‌شرح حديث عائشة في استحاضة أم حبيبة

- ‌إسناد آخر لحديث عائشة في استحاضة أم حبيبة

- ‌إسناد لحديث عائشة في استحاضة أم حبيبة

- ‌شرح حديث أم سلمة (أن امرأة كانت تهراق الدم)

- ‌ذكر الأقراء

- ‌شرح حديث عائشة في انتظار المستحاضة أم سلمة (أن امرأة كانت تهراق الدم)

- ‌إسناد آخر لحديث عائشة في انتظار المستحاضة قدر قرئها التي كانت تحيض

- ‌شرح حديث فاطمة بنت أبي حبيش في ترك الصلاة في القرء

- ‌ذكر اغتسال المستحاضة

- ‌شرح حديث عائشة في غسل المستحاضة

- ‌الاغتسال من النفاس

- ‌شرح حديث: أسماء بنت عميس في اغتسالها للإهلال حين نفست

- ‌الفرق بين دم الحيض والاستحاضة

- ‌شرح حديث: (إذا كان دم الحيض فإنه دم أسود يعرف)

- ‌أسانيد حديث عائشة في استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش

الفصل: ‌شرح حديث عائشة في استحاضة أم حبيبة

‌شرح حديث عائشة في استحاضة أم حبيبة

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الهيثم بن حميد قال: أخبرني النعمان والأوزاعي وأبو معيد - وهو حفص بن غيلان - عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت: (استحيضت أم حبيبة بنت جحش امرأة عبد الرحمن بن عوف وهي أخت زينب بنت جحش، فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق، فإذا أدبرت الحيضة فاغتسلي وصلي، وإذا أقبلت فاتركي لها الصلاة، قالت عائشة رضي الله عنها: فكانت تغتسل لكل صلاة وتصلي، وكانت تغتسل أحياناً في مركن في حجرة أختها زينب وهي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء، وتخرج فتصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما يمنعها ذلك من الصلاة)].

استحاضت أم حبيبة، وكذلك زينب أم المؤمنين، وكذلك حمنة، أي: أن كل بنات جحش استحضن.

وهناك من العلماء من عدّ المستحاضات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فبلغن تسع مستحاضات.

وهذا الحديث فيه أن الدم كان مطبقاً عليها، وأنه كثير، حتى إنها كانت إذا جلست في مركن تعلو حمرة الدم، والمركن مثل الطست يغسل فيه ثياب.

وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما ذلك عرق - يعني: هذا الدم المطبق-، فإذا أدبرت الحيضة - يعني: انتهت المدة - فاغتسلي وصلي)، فكانت تغتسل لكل صلاة، وهذا اجتهاد منها ولم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وإنما هذا من باب النظافة، والواجب إنما هو الغسل عند انتهاء مدة الحيض، فإذا أدبرت العادة وانتهت بإنها تغتسل، فهذا هو الغسل الواجب، وأما كونها تغتسل لكل صلاة فهذا اجتهاد منها.

وقد جاء في بعض الروايات: أنها تجمع بين الصلاتين كما سيأتي، فتجمع بين الظهر والعصر، وتغتسل لهما غسلاً واحداً، فتؤخر الظهر وتعجل العصر، وكذلك تجمع المغرب مع العشاء، فتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلاً واحداً، وتغتسل للفجر، فكانت تغسل ثلاث مرات: تجمع الظهر والعصر وتغتسل لهما غسلاً واحداً، وتجمع المغرب مع العشاء وتغتسل لهما غسلاً واحداً؛ لأن الاستحاضة نوع من المرض، وتغتسل للفجر.

والحديث فيه أنها كانت تصلي مع النبي ولا يمنعها ذلك، لكن تتلجم وتتحفظ حتى لا تلوث ثيابها وتلوث المسجد، وتتوضأ لكل صلاة؛ لأنها في حدث مستمر.

ص: 6