المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الأمر بتحري السنة واجتناب البدعة - شرح صحيح ابن حبان - الراجحي - جـ ١

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌ذكر الأخبار الواردة في الابتداء بحمد الله

- ‌ما جاء في الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها

- ‌وصف الفرقة الناجية

- ‌ذكر الأحاديث الدالة على وجوب لزوم السنة

- ‌إن المحب لمن يحب مطيع

- ‌حكم ترك الإنسان لما أباح الله له

- ‌الأمر بتحري السنة واجتناب البدعة

- ‌فلاح من كانت شرته إلى السنة

- ‌سنن المصطفى كلها متلقاة عن الله

- ‌الزجر عن الرغبة عن سنة المصطفى بغرض زيادة ما ليس فيها

- ‌أمر رسول الله أمته بما يحتاجون إليه من أمر دينهم

- ‌بطلان قول من زعم أن أمر النبي لا يجوز إلا أن يكون مفسراً يعقل من ظاهر خطابه

- ‌وجوب الجنة لمن أطاع الله ورسوله فيما أمر به ونهى عنه

- ‌وجوب اجتناب المنهيات وإتيان الأوامر بقدر الاستطاعة

- ‌النواهي سبيلها الحتم والإيجاب إلا أن تقوم الدلالة على ندبيتها

- ‌وجوب تنفيذ أوامر الرسول المتعلقة بالدين

- ‌انتفاء الإيمان عمن لم يخضع لسنن الرسول الكريم

- ‌بدعية من لم ينقد لسنن رسول الله ومن اعترض عليها

- ‌النهي عن الحدث في الدين

- ‌عدم قبول أي عمل لم يكن مرجعه الكتاب والسنة

- ‌استحقاق دخول النار لمن نسب شيئاً إلى الرسول دون علمه بصحته

- ‌استحقاق دخول النار لمن تعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من أفرى الفرى

الفصل: ‌الأمر بتحري السنة واجتناب البدعة

‌الأمر بتحري السنة واجتناب البدعة

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ذكر الإخبار عما يجب على المرء من تحري استعمال السنن في أفعاله، ومجانبة كل بدعة تباينها وتضادها.

أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب أحمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه نذير جيش يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين يفرق بين السبابة والوسطى ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك دينا أو ضيعة، فإلي وعليَّ)].

وهذا من أصح الأحاديث وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب ألقى الخطبة بشجاعة وحماس، ولا يلقيها بتماوت مثل بعض الخطباء الذين إذا ألقى الخطبة فإنه يلقيها وكأنه ميت، فالخطبة تحتاج إلى شجاعة وحماس، فكان عليه الصلاة والسلام إذا خطب أحمر وجهه وعلا صوته، كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم؛ وبهذا يكون كلامه أوقع في نفوس السامعين.

وكان يقول في خطبة الجمعة: (أما بعد: -وهو أولى من قول بعضهم وبعد- فإن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة) والشاهد في الحديث أنه ينبغي لزوم هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأن خير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه تحريم البدع وأنها كلها ظلالات، وما قاله بعض العلماء من تقسيم البدع إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة ليس بجيد، بل الصواب أن البدع كلها سيئة، وكلها ضلالة، ولا يوجد في البدع شيء حسن.

ص: 8