المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ما جاء في الرخصة للنساء في الخروج للبراز بالليل إلى الصحاري - شرح صحيح ابن خزيمة - الراجحي - جـ ٤

[عبد العزيز بن عبد الله الراجحي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الوضوء [4]

- ‌ما جاء في أن الكلام السيئ والفحش في المنطق لا يوجب وضوءاً

- ‌ما جاء في استحباب المضمضة من شرب اللبن

- ‌بيان الحكمة من المضمضة من شرب اللبن

- ‌ما جاء في الفرق بين النبي وأمته في إيجاب الوضوء من النوم

- ‌ما جاء في التباعد للغائط في الصحاري عن الناس

- ‌ما جاء في الرخصة في ترك التباعد عن الناس عند البول

- ‌ما جاء في استحباب الاستتار عند الغائط

- ‌ما جاء في الرخصة للنساء في الخروج للبراز بالليل إلى الصحاري

- ‌ما جاء في التحفظ من البول كي لا يصيب البدن والثياب والتغليظ في ترك غسله

- ‌ما جاء في النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند الغائط والبول بلفظ عام مراده خاص

- ‌ما جاء في الرخصة في البول مستقبل القبلة بعد النهي عنه ووجه الرخصة في ذلك

- ‌ما جاء في تفسير حديث أبي أيوب وجابر في النهي عن استقبال القبلة ببول أو غائط

- ‌ما جاء في الرخصة في البول قائماً

- ‌ما جاء في استحباب تفريج الرجلين عند البول قائماً

- ‌ما جاء في كراهية تسمية البائل مهريقاً للماء

- ‌ما جاء في الرخصة في البول في الطساس

الفصل: ‌ما جاء في الرخصة للنساء في الخروج للبراز بالليل إلى الصحاري

‌ما جاء في الرخصة للنساء في الخروج للبراز بالليل إلى الصحاري

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب الرخصة للنساء في الخروج للبراز بالليل إلى الصحاري.

حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا محمد بن عبد الرحمن - يعني الطفاوي - حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: (كانت سودة بنت زمعة امرأة جسيمة، فكانت إذا خرجت لحاجتها بالليل أشرفت على النساء، فرآها عمر بن الخطاب فقال: انظري كيف تخرجين، فإنك والله ما تخفين علينا إذا خرجت، فذكرت ذلك سودة لنبي الله صلى الله عليه وسلم وفي يده عرق، فما رد العرق من يده حتى فرغ الوحي، فقال: إن الله قد جعل لكن رخصة أن تخرجن لحوائجكن)].

العرق هو العظم الذي فيه بقية لحم، فهو عندما كان يتعرق العرق نزل عليه الوحي، وعمر رضي الله عنه كان يحب ألا تخرج النساء من حبه لذلك، حتى لعلهن يمنعن، فلما خرجت سودة وكانت طويلة رآها في ظلام الليل، ولم يكن هناك كهرباء ولا شمع، لكن من شدة غيرة عمر رضي الله عنه لما رأى سودة خرجت قال:(انظري يا سودة والله ما تخفين علينا) وفي اللفظ الآخر: (أنها رجعت واشتكت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزل عليه الوحي وهو يتعرق العرق، وقال: إنه أذن لكن في قضاء حوائجكن).

فهذا فيه دليل على أنه لا بأس بخروج المرأة لقضاء حاجتها في الليل مع حشمة وتحجب، ومع عدم الريبة إذا لم يخش عليها الفتنة، وكانت المدينة صغيرة في ذلك الوقت، وليست في البيوت حمامات أو مكان قضاء الحاجة، فكان النساء تخرج تقضي الحاجة في البر في الصحراء، قالت عائشة:(وكنا نخرج من ليل إلى ليل في الظلام، وكانت النساء يأكلن العلقة من الطعام) يعني: الشيء الذي يقيم الجسد، ليس مثل الآن يأكلن كثيراً، قد كان الشخص لا يأكل إلا أكلة مرة واحدة في اليوم، أو أكلتين خفيفتين مما يتيسر؛ لأنه لم يكن عندهم شيء.

وهذا الحديث أخرجه البخاري، والظاهر أنه أخرجه مسلم أيضاً.

قال: [حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة بنحوه].

ص: 9