المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وفاة الإمام مسلم رحمه الله - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ١

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ المقدمة - ترجمة الإمام مسلم بن الحجاج

- ‌سبب اختيار صحيح مسلم في هذا الدرس

- ‌ترجمة الإمام مسلم رحمه الله

- ‌نسبه

- ‌مولده

- ‌طلبه للعلم وشيوخه

- ‌أثر فتنة خلق القرآن وما أدت إليه

- ‌تلاميذه ومن رووا عنه

- ‌كلام أهل العلم في الإمام مسلم

- ‌وفاة الإمام مسلم رحمه الله

- ‌حول صحيح مسلم ومقدمته

- ‌دوافع مسلم لتصنيف صحيحه

- ‌جهود الإمام مسلم في تصنيف صحيحه

- ‌مقدمة الإمام مسلم على الصحيح

- ‌الحديث المعنعن بين البخاري ومسلم

- ‌منهج الإمام مسلم في ترتيبه لصحيحه

- ‌الدفاع عن الإمام مسلم في إخراجه أحاديث من هم محل نظر عند أهل العلم

- ‌مميزات صحيح مسلم على صحيح البخاري

- ‌اعتناء مسلم بالتمييز بين (حدثنا وأخبرنا) وتقييد ذلك على مسالكه

- ‌أهمية صحيح مسلم من حيث تتابع رواياته وطرقه في الباب الواحد

- ‌قلة المعلقات في صحيح مسلم

- ‌مميزات صحيح البخاري على صحيح مسلم

- ‌استفادة مسلم من البخاري واعترافه بأنه ليس له نظير في الحديث

- ‌سداد وقوة شرط البخاري في صحيحه على شرط مسلم

- ‌البخاري أكثر تمييزاً لرواياته من مسلم

- ‌تميز البخاري بتبويب صحيحه تبويباً يظهر فقهه

- ‌ذكر بعض الكتب الشارحة لصحيح مسلم

- ‌الأسئلة

- ‌حكم حديث الخاطب مع خطيبته

الفصل: ‌وفاة الإمام مسلم رحمه الله

‌وفاة الإمام مسلم رحمه الله

وأما وفاة الإمام مسلم فتوفي سنة261هـ كما قلنا عن عمر يناهز (خمسة وخمسين) عاماً.

وقيل في سبب وفاته ما جاء عن أحمد بن سلمة رفيقه في رحلته وصاحبه كذلك أنه قال: عُقد لـ مسلم مجلس للمذاكرة، ومجلس المذاكرة يختلف عن مجلس التحديث، فمجلس التحديث هو أن يتهيأ الشيخ للتحديث إما إلقاءً وإما عرضاً، أن يتكلم الشيخ ويلقي ما عنده من أسانيد وأحاديث على الطلاب، وإما أن يكون المجلس عرضاً على الشيخ، أن يتكلم المستملي ويسمع الشيخ ثم يجيز بعد ذلك.

أما مجلس المذاكرة فهو مجلس أشبه بالمسامرة والأخذ والرد، فمجلس المذاكرة عُقد للإمام مسلم وذُكر فيه حديث لم يعرفه الإمام مسلم، وكان هذا أيضاً أمراً منكراً عند أهل المجلس، كما أنه منكر عند مسلم كيف يفوته هذا الحديث؟ فانصرف إلى منزله بمجرد أن سمع هذا الحديث الذي لم يعرفه، وأوقد السراج وقال لمن في الدار: لا يدخل أحد منكم عليّ، وهذا فهم طالب العلم، فإنه لا يستطيع التركيز ولا البحث الحقيقي إلا إذا كان في خلوة، فلا يمكن أبداً لطالب العلم أن يعيش في وسط زوجة وأولاد وهذا يصيح وهذا يطلب وهناك شيء من الضجّة.

كيف يحصِّل العلم؟ فلا بد أن يكون لك في بيتك غرفة خاصة بك تدخل -بعد أن تقضي مصالح أهلك- وتغلق عليك بابك، ثم تختلي بـ البخاري وتختلي بـ مسلم وبكتب أهل العلم، هذا إذا أردت علماً وأردت تحصيلاً.

فدخل مسلم وأوقد السراج وقال لمن بالدار: لا يدخل أحد منكم عليّ، فقيل له: أُهديت إلينا سلة تمر، فقال: قدّموها ولا يدخل أحد منكم عليّ، فقدّموها فصار يأكل تمرة ويبحث: يأكل ويبحث يأكل ويبحث حتى أصبح وقد فني التمر ووجد الحديث.

هذه القصة رواها البيهقي والحاكم ثم زاد الحاكم قال: وبلغني أنه منها مات، أي: من سلة التمر.

على أية حال منها أو من غيرها فقد مات سنة (261) هـ.

ص: 10