المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المقابلة بين المدح والغيرة في الحديث - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ٤١

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب التوبة - قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت

- ‌باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة

- ‌شرح حديث: (أذنب عبد ذنباً)

- ‌الرد على من يقول ما دام باب التوبة مفتوحاً فما المانع أن يذنب العبد ثم يتوب

- ‌شرح حديث: (إن الله يبسط يده بالليل) وإثبات صفة اليد لله تعالى

- ‌باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش

- ‌شرح حديث: (ليس أحد أحب إليه المدح من الله)

- ‌محبة الله تعالى للمدح

- ‌إثبات صفة الغيرة لله تعالى

- ‌المقابلة بين المدح والغيرة في الحديث

- ‌محبة الله وقبوله لعذر العبد

- ‌باب قوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات)

- ‌شرح حديث: (أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة)

- ‌صغائر الذنوب تكفرها الطاعات ما لم تغش الكبائر

- ‌الفرق بين الحد والتعزير

- ‌الأسئلة

- ‌الاحتجاج بالأحاديث على قواعد النحو

- ‌الحكم على حديث: (سلمان منا أهل البيت)

- ‌الحكم على حديث: (من وصل صفاً وصله الله)

- ‌بيان سبب إيراد الإمام النووي لكلام المازري في شرح صحيح مسلم

- ‌كفارة النذر

- ‌شرح قول الصحابة: (تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن)

- ‌نصيحة لمن أراد أن يقدم على الزواج

- ‌بيان معنى الباءة الواردة في الحديث

- ‌حكم حف الشارب بالموسى

- ‌حكم لبس الذهب المحلق وغير المحلق للنساء

- ‌حكم قضاء السنن الرواتب

- ‌كيفية التحلل من مظالم الآخرين

الفصل: ‌المقابلة بين المدح والغيرة في الحديث

‌المقابلة بين المدح والغيرة في الحديث

ثم تأمل المقابلة بين المدح والغيرة في الحديث، فالله تعالى أحب المدح، وقلنا: المدح هو الطاعات والثناء على الله عز وجل، وفي المقابل غيرة الله عز وجل التي بسببها حرم الفواحش، مما يشعر بأن المدح هو الطاعات في مقابلة الفواحش، فيكون في مقابلة غيرة، وطاعة في مقابلة فواحش، والله تعالى يحب المدح ولذلك مدح نفسه، وطالب العباد بأن يمدحوه بالطاعات والقربات، والله تعالى أشد غيرة من عباده، فلا أحد أغير من الله عز وجل، ولذلك حرم الفواحش والمعاصي ما ظهر منها وما بطن، كالسرقة، والزنا، وشرب الخمر، وغير ذلك من سائر المعاصي التي يمكن أن ترى، وهناك معاص باطنة لا يراها أحد، ولا يعلم بها إلا الله عز وجل وصاحبها الذي تخلق بها، أو يعلم ذلك غيره بقرائن الحال أو المقال، ومنها: المعاصي القلبية، كالغل، والبغض، والحسد، والضغينة، والشحناء، كل هذه أمراض قلبية باطنية، فالله تعالى يطلع عليها ويعلمها من عبده، ولذلك حرم الله تعالى الفواحش والمعاصي ما ظهر منها للعيان وما لم يظهر، كما لو كان في أمراض القلوب.

ص: 10