الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما يلزم تكون سبع.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا بوجه من وجوه الشبه.
طالب:. . . . . . . . .
الله أعلم، بوجه من وجوه الشبه، الله أعلم، يعني ليس بصريح، نعم ظاهر يغلب على الظن أما كونه صريح لا.
والحديث فيه دليل على أن الأرضين سبع كالسماوات، وأن من ملك وجه الأرض يملك ما تحتها؛ لأنه كيف يطوق سبع أرضين وقد استولى وظلم الأرض الأولى إلا لأن ملكه يسري على ما في هذه الأرض وما تحتها، ولذا إذا اشترى أرضاً ووجد فيها ركازاً دفناً، ركاز الجاهلية ومن أموالهم له، يملكه، ومما يذكر أن شخصاً اشترى أرضاً فوجد فيها .. ، أراد حرثها وحفر فيها بئراً فوجد فيها كنز، ركاز، فذهب إلى البائع وقال: وجدت فيها كذا، وأنا ما اشتريت منك إلا الأرض، والثاني قال: أنا بعتك الأرض بما فيها، انتهوا؟ ما انتهوا، تخاصموا عند القاضي، ما انتهوا، كل واحد يقول: هذا لك، وهذا يقول: لا، ليس لي، نعم، أخيراً توصل القاضي إلى أن هل لك من ابن؟ قال: نعم، وهل لك من بنت؟ قال: نعم، أخيراً توصل القاضي إلى أن، هل لك من ابن؟ قال: نعم، وله لك من بنت؟ قال: نعم، قال: زوجوا الاثنين، وأنفقوا عليهم من هذا الكنز، يعني كانت النيات صافية، والناس يبحثون عن الحق، ويبحثون عن طيب المطعم، يعني هل يتصور مثلاً أنه توجد خصومة بين اثنين فيقول أحدهما للآخر: أنت تعرف القضية بكمالها، روح اشرحها للقاضي، وإذا علمك بالحكم تعال أخبرني، يروح للقاضي ويشرح له القضية ويقول له: الحق لخصمك، ويذهب ويقول: ترى الحق لك، يقول القاضي: الحق لك.
والآن محامين وحيل، وجرجرة، والله المستعان، كان الهم الآخرة، فصار الهم الدنيا، وإلى وقت قريب وإذا سئل العالم عن مسألة مالية، السائل يحتاج إلى من يقنعه بأن هذه الصورة حلال، والآن إذا قيل للسائل: حرام، قال: أقنعني أنها حرام، نعم، فشتان، نعم.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: اللقطة
عن زيد بن خالد الجهني -رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق فقال: ((اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة، فإن لم تُعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه)) وسأله عن ضالة الإبل، فقال:((مالك ولها؟ دعها فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها)) وسأله عن الشاة، فقال:((خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب)) رواه الجماعة إلا البخاري.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: اللقطة
اللقطة: فعلة، وبناؤها على هذه الصيغة إنما هو مستعمل في الكثرة، كما تقول: هُزأة، هُمزة، لُمزة، ضُحكة، هُمزة لُمزة، يعني يكثر الهمز واللمز، هُزأة، يكثر الاستهزاء، ضُحكة يكثر الضحك، رُحلة يكثر الرحلة، بخلاف الرحْلة أي: المرحول إليه، مثل الضحْكة المضحوك عليه.
هذه الصيغة استعملت على غير أصلها، استعملت فيما يلتقط في المال الضائع من ربه، من صاحبه، على غير القياس، وهو ما يلتقط مما يضيع عن ربه من الأموال.
يقول: "عن زيد بن خالد الجهني -رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم" في بعض الروايات: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم "عن لقطة الذهب والورق" يعني عن الإنسان يجد مالاً ضائعاً من صاحبه من الذهب، من الدنانير، من الورق، من الدراهم، وفي حكمها العروض، وجدت قلم، وجدت كتاب، وجدت ما يمكن التقاطه.
"فقال: ((اعرف وكاءها وعفاصها)) " الوكاء: الحبل الذي تربط به، يربط به الوعاء الذي هو العفاص، فالعفاص هو عبارة عن الوعاء الذي يكون في هذا المال الملتقط، والوكاء هو الحبل الذي يربط به الفم، فم الوعاء.
((اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة)) وفي رواية: ((أشهد عليها)) لماذا يشهد عليها؟ نعم لئلا تضيع بين أمواله، ويعرف عفاصها ووكاءها لئلا تختلط بماله فتضيع، ويشهد عليها لئلا ينساها، أو يموت فتضم إلى أمواله قبل تمام السنة، فالإشهاد سنة، كالإشهاد على ما يخشى نسيانه {وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [(282) سورة البقرة] البيع يثبت بالإيجاب والقبول، لكن الإشهاد لا شك أنه أحوط، وقل مثل هذا فيما يخشى نسيانه، رجل تزوج ثم طلق طلقة واحدة، وراجع زوجته، ثم بعد عشرين سنة طلق ثانية، الأولى احتمال يكون نسيها، لكن كونه يدونها، أو يشهد عليها، لا شك أن هذا أحوط؛ لئلا تتم الثلاث، وقد نسي الأولى.
((اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة)) عرفها بأن تقول: من ضاع له كذا، من ضاع له الذهب، من ضاع له الدنانير، من ضاع له الورق، من ضاع له القلم، من ضاعت له الساعة، من ضاع له
…
إلى آخره، في الأماكن العامة، في أبواب الجوامع مثلاً من خارج المسجد، في الأسواق العامرة، في مجتمعات الناس، في أنديتهم، في محافلهم، المقصود أنها تعرف لمدة سنة، فإن لم تعرف، ما جاء أحد يطلبها، ولا عرفت ((فاستنفقها)) يعني أنفقها على نفسك بنية إرجاعها إلى صاحبها، لو جاء يوماً من الدهر بنية إرجاعها.
((فاستنفقها ولتكن وديعة عندك)) كيف تكون وديعة وأنت استنفقتها؟ بدلها يكون وديعة، وجدت قلم عرفته سنة، ثم عرضته على أهل الصنف، كم قيمة هذا القلم؟ قالوا: مائة ريال مثلاً، أو كتاب، أو أدنى شيء، أي عرض من عروض التجارة، يُقوّم ويكون بدله –قيمته- وديعة عندك، مقتضى الوديعة والأمانة أنها لا تضمن، أنت قررت أن مائة ريال قيمة هذا القلم بحيث لو جاء صاحبه أعطيتها إياه، مقتضى كونها وديعة أنه لو تلفت هذه المائة أنك لا تضمنها، لكن هل أنت إذا قومت القلم بمائة تأخذ مائة وتفردها في مكان تقول: هذه قيمة قلم لقيته .. ؟ متى جاء له
…
، ما أنت مسوي هكذا، إذاً أنت تصرفت في اللقطة التي هي في الأصل وديعة عندك حتى يأتي صاحبها، وفي قيمتها الذي هو بدل عنها، نعم فأنت ضامن من هذه الحيثية، وإن كان أصلها حكمه حكم الوديعة، ((ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه)) يقول: والله قبل عشرين سنة فقدت قلم، طيب صف لي هذا القلم؟ وصفه فإذا هو هو، أو فإذا هو إياه، أيهم أصح؟ فإذا هو هو أو فإذا هو إياه؟ تعرفون المسألة الزنبورية؟ هذه المسألة الزنبورية التي حصلت بين سيبويه والكسائي ومات بسببها، وما له داعي على شان ما يصيبنا ما أصابهم.
((فإن جاء طالبها يوماً من الدهر فأدها إليه)) فلما عرفت أن هذا صاحب القلم وقومته في وقته، ووافقك صاحبه على تقويمه، تقول: والله هذا أنا مقومه بمائة ريال هذه مائة ريال.
" ((فأدها إليه)) وسأله عن ضالة الإبل" لما سأله عن ضالة الإبل غضب النبي عليه الصلاة والسلام، ترجم عليه البخاري باب: الغضب في الموعظة والتعليم، غضب النبي عليه الصلاة والسلام لأنه يعرف، السائل يعرف أن الشيء الذي يلتقط من عروض التجارة عليه خطأ، إذا ما أخذته أنت أخذه غيرك، إذا ما أخذته أنت وأنت تستشعر الأمانة فيأخذه شخص يضيعه، لكن الإبل، يعيش بدونك، وبدون غيرك، فغضب النبي عليه الصلاة والسلام وقال:((مالك ولها؟ دعها فإن معها حذاءها وسقاءها)) الحذاء: أخفافها التي تحتمل الحصى، وتحتمل الرمضاء، وتحتمل .. ، معها الحذاء ومعها السقاء الذي هو البطن الكبير، ومعها العنق الذي تتناول به الأشجار الكبيرة والبعيدة، وتشرب من الماء النازل، المقصود أنها تقوم بنفسها، وليست بحاجة إلى من يرعاها ((فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى يجدها ربها))
…
الإبل تمتنع من صغار السباع، فلا خشية عليها، وهي أيضاً في مأمن من أن تموت جوعاً وعطشاً، فليست بحاجة إلى رعاية فتترك، يعني كون إنسان معه سيارة ووجد بعير ضائع، ما عنده أحد، يلبق بالسيارة ويشيله ويدخله إلى البلد؟ متى بيلقى صاحبه؟ لكن لو تركه في البر وجده صاحبه، وهو ما عليه خطر.
"وسأله عن الشاة" عن ضالة الغنم "فقال: ((خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب)) " إن ما أخذتها أنت جاء ثاني يأخذها، هي لا تقوم بنفسها، ولا تحمي نفسها من صغار السباع، لا للذئاب ولا دون الذئاب، فهي لا تحمي نفسها، وفي خطر من الموت، وخطر من أن يأخذها شخص آخر، فأنت أحق بها من غيرك، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب، وليس معنى هذا أن الناس يتساهلون، كل من استطرف شيئاً استولى عليه، لا، هذا ليس في هذا ترخيص إلى أن يتساهل الناس في هذا الباب، كل من وجد شاة أو عنز طلعت من بيت أهلها أخذها، أو بحاجة هو في رحلة أو نزهة ووجد شاة، وصاحبها قريب منها، لا يبرر لنفسه مثل هذا، المقصود أنها ضالة، ويخشى عليها، فإذا غلب على الظن أنها تتلف وتهلك فهو أولى بها من غيره، وإذا غلب على ظنه أنها في مأمن من أن تتلف وتهلك أو يأكلها ذئب، أو يأخذها غيرك، فأنت أحق بها.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم.