الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشرك والإيمان لا يقعان إلا بإرادة الله عز وجل
قال: [وقال الله عز وجل: {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ * وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا} [الأنعام:106 - 107]، إذاً: الشرك يقع بإرادة الله أم لا، وبمشيئة الله أم لا؟ لكن الشرك وقع في العباد بمشيئة الله الكونية، بمعنى: أن الله أراد أن يقع الشرك في الكون، وأذن في وقوعه وخلقه، ولكنه لا يرضاه، بل نهى عنه ولم يأذن فيه شرعاً، ولذلك ما أرسل الله تبارك وتعالى من نبي ولا رسول إلا أمره أن يأمر أمته {أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36]، وقال:{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} [الأنعام:107].
قال: [وقال عز وجل: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} [الأنعام:111]]، إذاً: فإيمان العبد لا يقع بشطارة العبد، وإنما يقع بمشيئة الله.
قال: {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} [الأنعام:111].