المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الرد على شبهة عصمة الدم والمال بنطق كلمة التوحيد - شرح كتاب التوحيد - عبد الرحيم السلمي - جـ ٧

[عبد الرحيم السلمي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب التوحيد [7]

- ‌القبوريون وشبهاتهم

- ‌وقوع الشرك في أمة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌الرد على شبهات القبوريين

- ‌الرد المجمل على شبهات القبوريين

- ‌الرد على شبهة جاه الصالحين عند الله تعالى

- ‌الرد على شبهة التفريق بين عبادة الأصنام وعبادة الصالحين

- ‌الرد على شبهة إشراك المشركين الأولين في توحيد الربوبية

- ‌الرد على شبهة حصر العبادة في التقرب إلى من يعتقد فيه الخلق والرزق

- ‌الرد على شبهة إثبات الشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم لطلبها منه في الدنيا

- ‌الرد على شبهة حصر الشرك في صرف العبادة لمن تُعتقد ربوبيته

- ‌الرد على شبهة تكفير المشركين بغير عبادة الأصنام

- ‌الرد على شبهة عصمة الدم والمال بنطق كلمة التوحيد

- ‌الرد على شبهة استغاثة الناس بالأنبياء يوم القيامة لفصل القضاء

- ‌الرد على شبهة عرض جبريل إغاثته على الخليل حين ألقي في النار

- ‌الشفاعة وأقسامها

- ‌التوسل وأقسامه

- ‌التوسل المشروع

- ‌التوسل الممنوع

- ‌الأسئلة

- ‌خرافة سماع صوت امرأة عن طريق التلفون تعذب بسبب تركها للصلاة

- ‌كيفية التوسل بدعاء الصالحين

- ‌الحكم على حديث: (إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي)

- ‌بيان معنى الوسيلة

- ‌توجيه معنى استسقاء عمر بالعباس

- ‌أسس دعوة أصحاب الشبهات من أهل البدع

- ‌الرد على الاستدلال بحياة الرسول في قبره على الاستشفاع به

- ‌حكم الحكم بغير ما أنزل الله

- ‌ما يجزئ المرء في دينه

- ‌حكم تكفير المسلم

- ‌حكم السفر إلى دول الكفر لطلب العلم

- ‌حكم سؤال الله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم قتل الكافر وأخذ أمواله

الفصل: ‌الرد على شبهة عصمة الدم والمال بنطق كلمة التوحيد

‌الرد على شبهة عصمة الدم والمال بنطق كلمة التوحيد

الشبهة الثامنة: هي شبهة المرجئة المشهورة، وهي أن من قال: لا إله إلا الله فإنه يعصم دمه وماله ولا يقتل ولا يكفر، واستدلوا على ذلك بحديث إنكار النبي صلى الله عليه وسلم على أسامة بن زيد عندما قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله، والحديث هو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لـ أسامة:(أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟!)، وذلك أن أسامة بن زيد تصارع مع رجل من المشركين في إحدى السرايا، فهرب المشرك من أسامة فطلبه أسامة، فلما علاه بالسيف قال:(لا إله إلا الله) فقتله، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال:(أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله؟!) فقال: يا رسول الله! إنما قالها تعوذاً، يعني: قالها خوفاً من السيف، فقال:(أشققت عن قلبه؟).

ونحن نعامل الناس بالظاهر، فمن قال: لا إله إلا الله، فإنا نكف عنه القتل ثم نطالبه بالعمل، فإذا عمل بأحكام الإسلام صار من المسلمين، لكن لو قال:(لا إله إلا الله) ثم اشتغل بالكفر كأن -سجد لغير الله، أو مزق المصحف، أو نقض لا إله إلا الله بأي ناقض من النواقض- فإنه يكفر، فقول (لا إله إلا الله) يكفي في مسألة عصمة دم ونفس من قالها ابتداء، ثم ينظر في حاله، فإن أسلم واستمر على الإسلام وحسن إسلامه فهذا هو المسلم، وأما إذا لم يستمر على إسلامه، وارتكب ناقضاً من نواقض الإسلام فإننا نستتيبه؛ فإن تاب وإلا قتل وهو غير مسلم.

فهذه شبهة ليست في مكانها، ولهذا أجمع الفقهاء على أنه الفقهاء لو أن إنساناً قال:(لا إله إلا الله) وجحد الصلاة فإنه يكفر، أو قال:(لا إله إلا الله) وجحد الصيام فإنه يكفر، ولو قال:(لا إله إلا الله) وجحد العبادة يكفر، ولو قال: لا إله إلا الله وجحد أي أمر من الأمور الشرعية فإنه يكفر بإجماع الفقهاء، ويقتل مرتداً، ولهذا فإن الفقهاء عندهم باب من أبواب الجنايات يسمى (باب حكم المرتد)، ويقولون فيه: إن الذي يرتد عن الدين يقتل ردة.

ص: 13