الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة الطبعة الأولى
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى اله وصحبه أجمعين، وبعد:
لم تزل (البردة) غرة المدائح النبوية التي ذاع في الافاق صيتها، وترنمت المجالس والمحافل بأبياتها، وقد كنت من زمن بعيد متشوفا لشرح أدبي يبسط معاني أبياتها، ويجعلها واضحة لكل قارئ، حتى شاء الله تعالى فشرفني بهذا العمل.
وقد سار عملي في هذا الكتاب وفق المنهج التالي:
1 -
شرح المفردات الغريبة في البيت.
2 -
شرح المعنى العام للبيت. وكنت حريصا على شرح كل بيت على حدة وان كان مرتبطا ارتباطا وثيقا بالذي قبله.
3 -
إتباع شرح البيت عند الحاجة حديثا شريفا يدعم المعنى ويبين مقصود الشاعر.
4 -
إعراب البيت مفردات وجملا.
5 -
استخراج ما في البيت من صور بيانية إن وجدت.
هذا، وسيجد الأخوة الطلبة في هذا الكتاب ما يغنيهم من الناحية التطبيقية، إذ لم يزل طلابنا في الجامعات والمعاهد بحاجة إلى النماذج الإعرابية التي تزيدهم دربة على الإعراب، لتقوي فيهم القدرة الإعرابية.. ولعل الشيء الجديد هنا هو هذه الوقفات البلاغية العملية التي تعين الطالب على فهم فنون: التشبيه والاستعارة والكناية.
أخيرا لا أنسى أن أتقدم بالشكر الخالص لأستاذنا الكبير محمد علي حمد الله، الذي رفع قيمة الكتاب العلمية بما أدخل عليه من تعديلات وإضافات علمية غير قليلة، وبما أغنى به القصيدة من إعرابات دقيقة ولطائف بلاغية. فله الشكر الجزيل على هذه الجهود وجزاه الله كل خير.
والله أسأل أن يجني الطالب من كتابي هذا الفائدة المرجوة، وأن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم، إنه أكرم مسؤول
…
والحمد لله رب العالمين.
هذا والمعروف أن (البردة) من أشهر ما قيل في الرسول صلى الله عليه وسلم، ولهذا عارضها كثيرون، منهم أحمد شوقي في (نهج البردة) .
و (البردة) أيضا ثم (الهمزية) أشهر قصائد البوصيري (المنسوب إلى بوصير في مصر) .
وهو محمد بن سعيد المتوفى في الإسكندرية سنة 696 هـ رحمه الله.
ولا شك أن التدريب على الشرح والإعراب والبلاغة من خلال قصائد عالية تستحق أن يحفظ المرء شيئا منها هو الأجدر بنا.
محمد يحيى الحلو
12 ربيع الأول 1420 هـ
الموافق ل 25 حزيران 1999 م