المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌التعريف بالسلف والخلف - شرح لمعة الاعتقاد للمحمود - جـ ٢

[عبد الرحمن بن صالح المحمود]

فهرس الكتاب

- ‌شرح كتاب لمعة الاعتقاد [2]

- ‌حكم تأويل أسماء الله وصفاته وذكر أقسام التأويل

- ‌الرد على مذهب أهل التفويض

- ‌المحكم والمتشابه في كتاب الله عز وجل

- ‌معنى آية آل عمران والوقف فيها

- ‌المقصود بالمحكم والمتشابه في القرآن الكريم

- ‌زيغ وضلال أهل الأهواء والبدع بسبب التأويل الفاسد

- ‌معنى قول الإمام أحمد: (نؤمن بأحاديث الصفات ولا كيف ولا معنى)

- ‌أهل السنة لا يصفون الله بأكثر مما وصف به نفسه

- ‌وجوب إثبات أسماء الله وصفاته من غير تشبيه ولا تعطيل

- ‌أهل السنة لا يردون شيئاً من الأسماء والصفات لشناعة شنعت عليهم

- ‌معنى قول الشافعي: (آمنت بما جاء عن الله على مراد الله)

- ‌التعريف بالسلف والخلف

- ‌معنى اتفاق السلف وأئمة الخلف على الإقرار والإمرار

- ‌الأمر بالاهتداء بمنهج السلف والتحذير من المحدثات

- ‌شرح أثر ابن مسعود رضي الله عنه (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم)

- ‌الأسئلة

- ‌صفة المجيء من الصفات الثابتة لله عز وجل

- ‌محادة المفوضة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌المقصود بإحصاء أسماء الله عز وجل

الفصل: ‌التعريف بالسلف والخلف

‌التعريف بالسلف والخلف

ثم قال المصنف: [وعلى هذا درج السلف وأئمة الخلف رضي الله عنهم] .

السلف هم السلف الصالح رحمهم الله.

وقول المصنف هنا: (وأئمة الخلف) ، الخلف لها معنىً لغوي ولها معنىً اصطلاحي، كما أن السلف لها معنىً لغوي ولها معنىً اصطلاحي.

فالمعنى اللغوي للسلف والخلف هو: أن السلف من سبق، والخلف من لحق، فيقال: هؤلاء سلف، وهؤلاء خلف لهم، فمن تقدم سلف، ومن جاء بعدهم يقال لهم خلف، هذا المعنى اللغوي، لكن بعد الخوض وبعد التفرق الذي وقع في الأمة الإسلامية صار لكل من السلف والخلف معنى خاص به، وهذا المعنى يدل دلالة اصطلاحية معينة، فصار السلف يدل على من سار على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، سواء كان في عهد الصحابة أو في عهد التابعين، أو من بعدهم إلى آخر الزمان.

وصار الخلف يصطلح على من حرف وغيرَّ وبدل، فيقال: هذا من الخلف، أي: أنه مغير لا يسير على منهج السلف، فكلمتا (السلف والخلف) كلمتان متقابلتان، فالخلف: كل من يتأول، سواء كان في الزمن الأول -يعني في عصر التابعين ومن بعدهم- أو في العصر الحديث، فكل من تأول النصوص نقول عنه: هذا على منهج الخلف.

والمصنف قال: (وعلى هذا درج السلف وأئمة الخلف رضي الله عنهم وأرضاهم، فكلمة السلف سواء كانت هنا بالمعنى اللغوي أو الاصطلاحي ليس فيها إشكال، لكن كلمة (الخلف) المقصود بها: المعنى اللغوي.

وقوله: (وأئمة الخلف)، أي: الأئمة الذين جاءوا بعد السلف، فإنهم ساروا على منهج السلف الصالح رحمهم الله تعالى، ولم يقصد أن أئمة الخلف وأئمة البدع هذا منهجهم، وإنما قصد أئمة الخلف الذين جاءوا بعد أولئك السلف رضي الله عنهم.

ص: 13