المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الحرص على المال والشرف إذ هما مفسدان لدينه - صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع - جـ ٥

[ابن حبان]

فهرس الكتاب

- ‌النوع الثلاثون

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرَّجَاءِ، وَتَرْكِ الْقُنُوطِ مَعَ لُزُومِهِ الْقُنُوطَ وَتَرْكَ الرَّجَاءِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحُكْمَ الْحَقِيقِيَّ مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ اللهِ لَا مَا يَعْرِفُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَفْصِيلَ هَذَا الْحُكْمِ يَكُونُ لِلْمَرْءِ عِنْدَ خَاتِمَةِ عَمَلِهِ دُونَ مَا يَتَقَلَّبُ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَجْعَلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ رَأَى ضِدَّهُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُضَادُّ خَبَرَ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اعْتِرَاضِ الْمُتَعَلِّمِ عَلَى الْعَالِمِ، فِيمَا يُعَلِّمُهُ مِنَ الْعِلْمِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ الرِّعَاعَ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّشْمِيرِ فِي الطَّاعَاتِ، وَإِنْ جَرَى قَبْلَهَا مِنْهُ مَا يَكْرَهُ اللهُ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الاِغْتِرَارِ بِكَثْرَةِ إِتْيَانِهِ الْمَأْمُورَاتِ، وَسَعْيهِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم "فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" أَرَادَ بِهِ مُيَسَّرٌ لِمَا قُدِّرَ لَهُ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى قَضَاءِ اللهِ دُونَ التَّشْمِيرِ فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ

- ‌ذِكْرُ إِلْقَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا النُّورَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ هِدَايَتَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ عِلْمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ، أَوْ يُخْطِئُهُ عِنْدَ خَلْقِهِ الْخَلْقَ فِي الظُّلْمَةِ

- ‌ذِكْرُ عَدَدِ الأَشْيَاءِ الَّتِي اسْتَأْثَرَ اللهُ تَعَالَى بِعِلْمِهَا دُونَ خَلْقِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌النوع الحادي والثلاثون

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ، وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ أَنَّ خَبَرَ هِشَامٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ فِي طُرُقِ الأَخْبَارِ أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرَّضْعَةَ وَالرَّضْعَتَيْنِ لَا تُحَرِّمَانِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِي الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ لَيْسَ أَنَّ مَا وَرَاءَ الرَّضْعَتَيْنِ يُحَرِّمُ، بَلْ خِطَابُ هَذِهِ الأَخْبَارِ خَرَجَ عَلَى سُؤَالٍ بِعَيْنِهِ جَوَابًا عَنْهُ

- ‌ذكر قدر الرضاع الذي يحرم من أرضع في السنتين الرضاع المعلوم

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّضَاعَةَ إِذَا كَانَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ يَحْرُمُ مِنْهَا مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ

- ‌ذِكْرُ مَا يُذْهِبُ مَذَمَّةَ الرَّضَاعِ عَمَّنْ قَصَرَ بِهِ فِيهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "الْعَبْدُ وَالأَمَةُ"، أَرَادَ بِهِ أَحَدَهُمَا لَا كِلَيْهِمَا

- ‌النوع الثاني والثلاثون

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ مِنَ الْعَدَدِ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الشَّهِيدِ الَّذِي يَكُونُ غَيْرَ الْقَتِيلِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: "الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ" نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ

- ‌ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ خَلَفَ الْغَازِي فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ مِثْلَ نِصْفِ أَجْرِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا التَّحْصِيرَ لِهَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ مَا فُضِّلَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَلَى مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْخِصَالِ الْمَعْدُودَةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ حُذَيْفَةَ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْقِيَامِ فِي أَدَاءِ حُقُوقِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فِي خَبَرِ أَبِي مَسْعُودٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِعْدَادِ الْوَصِيَّةِ لِنَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ، وَتَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى غَيْرِهِ فِيهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ نَافِعٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ الْمَسَاجِدِ الْمُسْتَحَبِّ لِلْمَرْءِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فيه إِتْيَانُ مَسْجِدِ قُبَاءَ لِمَنْ أَرَادَهُ

- ‌ذِكْرُ مَا فَضَّلَ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْمَرْءِ مُنْفَرِدًا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ لَمْ يُرِدْ بِهِ صلى الله عليه وسلم نَفْيًا عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "صَلَاةُ الْفَذِّ" فِي الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى الْعُمُومِ مُرَادُهَا الْخُصُوصُ دُونَ اسْتِعْمَالِهَا عَلَى عُمُومِ مَا وَرَدَتْ فِيهِ

- ‌ذِكْرُ مَا يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ بِإِمْسَاكِهِ الْكَلْبَ عَبَثًا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم كَلْبَ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ مِنْ بَيْنِ عُمُومِ الإِمْسَاكِ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْفِطْرَةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَوْصُوفَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ السِّباقِ إِلَاّ فِي شَيْئَيْنِ مَعْلُومَيْنِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌النوع الثالث والثلاثون

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ الْقَطْعِ عَنِ الْمُنْتَهِبِ مَا لَيْسَ لَهُ

- ‌ذِكْرُ الْعَدَدِ الْمَحْصُورِ الَّذِي اسْتُثْنِيَ مِنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌النوع الرابع والثلاثون

- ‌ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَنْ يَزِيدَ الْحِجْرَ فِي الْبَيْتِ لَوْ هَدَمَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ رُسُلِ الْكُفَّارِ إِذَا قَدِمُوا بُلْدَانَ الإِسْلَامِ

- ‌ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الرَّسُولِ الَّذِي أَرَادَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم قَتْلَهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ رَسُولاً

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِرَادَتِهِ صلى الله عليه وسلم الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ الْمَرْءُ بِأَسَامِي مَعْلُومَةٍ

- ‌ذِكْرُ إِرَادَتِهِ صلى الله عليه وسلم الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ الْمَرْءُ يَسَارًا

- ‌ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّيَ أَحَدٌ بِرَبَاحٍ وَنَجِيحٍ

- ‌ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الزَّجْرَ عَنْ أَنْ يُسَمِّي أَحَدٌ أَحَدًا بِمَيْمُونٍ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَرَادَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم زَجْرَهُ عَنْ قَتْلِ الْكِلَابِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَرَادَ النبي صلى الله عليه وسلم اسْتِعْمَالَ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ حُضُورِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَالْغَدَاةِ فِي الجَمَاعَةِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَادَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ مَا وَصَفْنَا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخَلُّفِ عَنْ حُضُورِ الْعِشَاءِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ

- ‌ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ النَّوْمَ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى النَّائِمِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الرُّقَادَ الَّذِي هُوَ النُّعَاسُ لَا يُوجِبُ عَلَى مَنْ وُجِدَ فِيهِ وُضُوءًا، وَأَنَّ النَّوْمَ الَّذِي هُوَ زَوَالُ الْعَقْلِ يُوجِبُ عَلَى مَنْ وُجِدَ فِيهِ وُضُوءًا

- ‌ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَمْرَ أُمَّتِهِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى السِّوَاكِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" أَرَادَ بِهِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ يَتَوَضَّأُ لَهَا

- ‌ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَرَادَ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْمُرَ أُمَّتَهُ بِهَذَا الأَمْرِ

- ‌ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ لِيُسْمِعَ أُمَّتَهُ عَذَابَ الْقَبْرِ

- ‌ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم تَرْكَ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ إِلَاّ عَنْ قَبَائِلَ مَعْرُوفَةٍ

- ‌ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَّخِذَ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه خَلِيلاً

- ‌النوع الخامس والثلاثون

- ‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ الأَلِفِ بَيْنَ الأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا قَبْلُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ" كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ

- ‌ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ صلى الله عليه وسلم: "أَوَلَيْسَ خِيَارَكُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ طَلَبَ الْعِلْمِ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصِّبْيَانَ إِذَا قَاتَلُوا قُوتِلُوا

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ نَهْيَهُ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بَعْدَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "هُمْ مِنْهُمْ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ أَوْهَمَ مَنْ أَغْضَى عَنْ عِلْمِ السُّنَنِ وَاشْتَغَلَ بِضِدِّهَا أَنَّهُ يُضَادُّ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

- ‌النوع السادس والثلاثون

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَرَدَ فِي الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ دُونَ الْمِيَاهِ الرَّاكِدَةِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ يَدْحَضُ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَاءَ الْمُغْتَسَلَ بِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ إِذَا كَانَ رَاكِدًا يَنْجَسُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قَلِيلاً، لَا أن يَكُونَ عَشْرًا فِي عَشْرٍ

- ‌ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ يَخُصَّانِ عُمُومَ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

- ‌النوع السابع والثلاثون

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ عَلَى التَّمَامِ ثَلَاثِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُؤَاخَذٌ عِنْدَ مَا امْتُحِنَ بِهِ مِنَ الْمُصِيبَةِ مِمَّا يَقُولُ بِلِسَانِهِ دُونَ حُزْنِ الْقَلْبِ وَدَمْعِ الْعَيْنِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ عَلَيْهِ، عَصَمَنَا اللهُ وَكُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ شَرِّهِ

- ‌النوع الثامن والثلاثون

- ‌ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم بِالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَالْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم حَاضِرٌ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ

- ‌النوع التاسع والثلاثون

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ لَا الْكُلُّ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ آخِرَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي الْفَضْلِ كَأَوَّلِهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ الأُمَّةِ لَا الْكُلُّ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ سِنَّ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَا يَجُوزُ عَلَى الْمِئَةِ سَنَةٍ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وُرُودَ هَذَا الْخِطَابِ كَانَ لِمَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلَى سَبِيلِ الْخُصُوصِ دُونَ الْعُمُومِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحْ بِأَنَّ عُمُومَ خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ الْعُمُومِ لأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ دُونَ كُلِّيَةِ عُمُومِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَنْهُ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ بَعْدَهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ "انْقَطَعَ عَمَلُهُ" لَمْ يُرِدْ بِهَا كُلَّ الأَعْمَالِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ غَيْرُ جَائِزٍ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْقَوْلَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خُلُقَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم كَانَ قَطْعَ الْقَلْبِ عَنْ هَذِهِ الدُّنْيَا وَتَرْكَ الاِدِّخَارِ بِشَيْءٍ مِنْهَا

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الْجَارَ الْمُتَلَاصِقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا لَهُ الشُّفْعَةُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمُومَ هَذَا الْخِطَابِ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الْجَارِ الَّذِي يَكُونُ شَرِيكًا دُونَ مَنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ الْجَارَ سَوَاءٌ كَانَ مُتَلَاصِقًا أَوْ مُجَاوِرًا لَا يَكُونُ لَهُ الشُّفْعَةُ حَتَّى يَكُونَ شَرِيكًا لِبَائِعِ الدَّارِ

- ‌النوع الأربعون

- ‌ذِكْرُ اسْمِ الْمُهْدِي لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّيْدَ الَّذِي رَدَّهُ عَلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا رَدَّ صلى الله عليه وسلم لَحْمَ الصَّيْدِ عَلَى الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الأَخْبَارِ وَلَا تَفَقَّهَ فِي صَحِيحِ الآثَارِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَهُ أَكْلُ مَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِنَ الصَّيْدِ، مَا لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِإِشَارَتِهِ

- ‌النوع الحادي والأربعون

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَلَايَةَ فِي الإِنْكَاحِ إِنَّمَا هِيَ إلى الأَوْلِيَاءِ دُونَ النِّسَاءِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مُسْتَمِعِيهِ أَنَّ مَنْ لَقِيَ اللهَ عز وجل بِالشَّهَادَةِ، حَرُمَ عَلَيْهِ دُخُولُ النَّارِ فِي حَالَةٍ مِنَ الأَحْوَالِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "إِلَاّ حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ" أَرَادَ بِهِ: إِلَاّ أَنْ يَرْتَكِبَ شَيْئًا يَسْتَوْجِبُ مِنْ أَجْلِهِ دُخُولَ النَّارِ وَلَمْ يَتَفَضَّلِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ حُكْمَ بَاطِنِهِ حُكْمُ ظَاهِرِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يوم القيامة حُفَاةً وَأَنَّ مَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ غَيْرُ اللَّفْظَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الْخِطَابِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم "يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ" أَرَادَ بِهِ فِي عَمَلِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّارَ تَجِبُ لِمَنْ مَاتَ وَقَدْ خَلَّفَ الصَّفْرَاءَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مُسْتَمِعِيهِ أَنْ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَمُوتَ وَيُخَلِّفَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِمَنْ بَعْدَهُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم "كَيَّتَانِ، وَثَلَاثُ كَيَّاتٍ"، أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا وَتَكَثُّرًا

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَمُنْتَحِلِي السُّنَنِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "وَعَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ" أَرَادَ بِهِ مَنْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ صُحْبَةِ الْمَرْءِ ذَوَاتَ الأَجْرَاسِ اسْتِحْبَابًا

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ وَالْكِلَابُ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الدَّارَ الَّتِي فِيهَا الْجُنُبُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا كَلْبٌ" أَرَادَ بِهِ بَيْتًا يُوحَى فِيهِ لَا كُلَّ الْبُيُوتِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قُصِدَ بِهَا الْمَوَاضِعُ الَّتِي فِيهَا الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ

- ‌النوع الثاني والأربعون

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَلَّتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ وَهُوَ لَا يَجْعَلُ مَعَ اللهِ نِدًّا

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَمَّنْ مَاتَ وَهُوَ مُهَاجِرٌ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَوْقَ الأَيَّامِ الثَّلَاثِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قُرْبِ السَّاعَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ بِالإِشَارَةِ الْمَعْلُومَةِ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الإِصْبَعَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم بِهِمَا فِي هَذَا الْخَبَرِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِعُمُومِ هَذَا الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ وَهِمَ فِي تَأْوِيلِهِ جَمَاعَةٌ لَمْ يُحْكِمُوا صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ دُخُولِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ سَرْدِ الْمُسْلِمِ صَوْمَ الدَّهْرِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَرْءَ بِالْمَعْصِيَةِ لَا يَجِبُ أَنْ يُلْعَنَ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لَا يَنْقُصُ عَنْ تَمَامِ ثَلَاثِينَ فِي الْعَدَدِ أبدا

- ‌ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الإِيمَانِ بِمَدِينَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مُسْتَمِعِيهِ أَنَّ الأَلْفَاظَ الظَّوَاهِرَ لَا تُطْلَقُ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّتِهَا فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ تَعْتَرِيَهُ الْعِلَلُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ، حَيْثُ حُرِمُوا تَوْفِيقَ الإِصَابَةِ لِمَعْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ مَالَ الاِبْنِ يَكُونُ لِلأَبِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الدُّعَاءِ وَالْبِرِّ

- ‌النوع الثالث والأربعون

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ وَرَدَ فِي الْوَدَائِعِ دُونَ الْبَيْعَاتِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَرَدَ لِلْبَائِعِ سِلْعَتَهُ دُونَ الْمُودِعِ إِيَّاهَا

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إِذَا أَفْلَسَ تَكُونُ عَيْنُ سِلْعَةِ الْبَائِعِ لَهُ دُونَ أَنْ يَكُونَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّوْمَ لَا يَجُوزُ مِنْ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ

- ‌ذِكْرُ الأَمْرِ بِغَسْلِ الإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَجَاسَةَ مَا فِي الإِنَاءِ بَعْدَ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَا فِي الإِنَاءِ بَعْدَ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ يُنْتَفَعُ بِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَأْمُورٌ عِنْدَ غَسْلِهِ الإِنَاءَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِيهِ أَنْ يَجْعَلَ أَوَّلَ الْغَسَلَاتِ بِالتُّرَابِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يُسْتَحَبُّ لَهُ عِنْدَ غَسْلِهِ الإِنَاءَ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فيه أَنْ يُعَفِّرَ الإِنَاءَ بِالتُّرَابِ عِنْدَ الثَّامِنَةِ

- ‌ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ الْيَمِينِ لِلْحَالِفِ إِذَا عَلِمَ أن تَرْكَهُ خَيْرٌ مِنَ الْمُضِيِّ فِي يَمِينِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَسَنَةَ لِلتَّارِكِ يَمِينَهُ بِأَخْذِ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَالِفَ إِنَّمَا أُمِرَ بِتَرْكِ يَمِينِهِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ مَعَ الْكَفَّارَةِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْحَالِفَ مَأْمُورٌ بِالْكَفَّارَةِ عِنْدَ تَرْكِهِ الْيَمِينَ إِذَا رَأَى ذَلِكَ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ إِذَا رَأَى تَرْكَ الْيَمِينِ خَيْرًا مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ

- ‌ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِسْتِثْنَاءِ لِلْحَالِفِ فِي يَمِينِهِ إِذَا أَعْقَبَهَا إِيَّاهُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَاّ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُخَيَّرٌ عِنْدَ اسْتِثْنَائِهِ فِي الْيَمِينِ بَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ يَمِينَهُ أَوْ يَمْضِيَ فِيهَا

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ الْحِنْثِ عَنْ مَنِ اسْتَثْنَى فِي يَمِينِهِ بَعْدَ سَكْتَةٍ يَسِيرَةٍ

- ‌ذكر البيان بأن المرء منهي عن أن يحلف بشيء غير الله تعالى

- ‌ذِكْرُ الْحُكْمِ فِيمَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فِي مَمْلُوكٍ لَهُمْ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُعْتِقَ نَصِيبَهُ مِنْ مَمْلُوكِهِ إِذَا كَانَ مُعْدِمًا كَانَ نَصِيبُهُ الَّذِي أَعْتَقَ جَائِزًا عِتْقُهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّرِيكَ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ، وَالْمُعْتِقُ مُعْدِمٌ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ شَيْءٌ، وَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ

- ‌ذِكْرُ إِبَاحَةِ اسْتِسْعَاءِ الْعَبْدِ فِي نَصِيبِ الْمُعْتِقِ لِفَكِّ رَقَبَتِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِهِ الْمُعْتَقِ بَعْدَ أَنْ يُقَوَّمَ ثَمَنُهُ قِيمَةَ عَدْلٍ لَا وَكْسَ فِيهِ وَلَا شَطَطَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ أَصَابِعِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ

- ‌ذِكْرُ اسْتِوَاءِ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ فِي أَخْذِ الأَرْشِ بِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِإِدْرَاكِ الصَّلَاةِ لِلْمُدْرِكِ رَكْعَةً مِنْهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ لَمْ تَفُتْهُ صَلَاتُهُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاتِهِ يَكُونُ مُدْرِكًا لَهَا كُلِّهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الْبَاقِي مِنْ صَلَاتِهِ، دُونَ أَنْ يَكُونَ مُدْرِكًا لِكُلِّيَّةِ صَلَاتِهِ بِإِدْرَاكِ بَعْضِهَا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطُّرُقَ الْمَرْوِيَّةَ فِي خَبَرِ الزُّهْرِيِّ "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً" كُلَّهَا مُعَلَّلَةٌ لَيْسَ يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَكُونُ مُدْرِكًا لِصَلَاةِ الْعَصْرِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ فِي لُغَتِهَا اسْمَ الرَّكْعَةِ عَلَى السَّجْدَةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَرَكْعَةً بَعْدَهَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ دُونَ قَطْعِهَا عَلَى نَفْسِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى النَّاسِي صَلَاتَهُ عِنْدَ ذِكْرِهِ إِيَّاهَا أَن يَأْتِيَ بِهَا فَقَطْ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ غَيْرُ جَائِزَةٍ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي بَيْعِهِمَا الْخِيَارُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفِرَاقَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِرَاقُ الأَبْدَانِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفِرَاقَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِرَاقُ الأَبْدَانِ دُونَ الْفِرَاقِ الَّذِي يَكُونُ بِالْكَلَامِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "فَإِنْ فَارَقَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ" أَرَادَ بِهِ فِي غَيْرِ بَيْعِ الْخِيَارِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُشْتَرِيَ النَّخْلَةِ بَعْدَ مَا أُبِّرَتْ لَا يَكُونُ لَهُ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْءٌ إِذَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ الشَّرْطُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ "فَلَا شَيْءَ لَهُ" أَرَادَ بِهِ لِلْبَائِعِ لَا لِلْمُشْتَرِي

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّخْلَ إِذَا أُبِّرَتْ وَالْعَبْدَ الَّذِي لَهُ مَالٌ إِذَا بِيعَا يَكُونُ الثَّمَرُ وَالْمَالُ لِلْبَائِعِ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلْمُبْتَاعِ فِيهِ الشَّرْطُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إِذَا بِيعَ وَلَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَكُونُ مَالُهُ لِبَائِعِهِ وَدَيْنُهُ عَلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الأَجْرَ لِمُحْيِي الْمَوَاتِ مِنْ أَرْضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ وَلَا يُعْلَمُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ جَابِرٍ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ الْجُنَاحِ عَمَّنْ فَقَأَ عَيْنَ النَّاظِرِ فِي بَيْتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم "مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ" أَرَادَ بِهِ نَفْيَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ الْحَرَجِ عَنْ لَابِسِ الْخُفَّيْنِ وَالسَّرَاوِيلِ فِي إِحْرَامِهِ، عِنْدَ عَدَمِ النَّعْلَيْنِ وَالإِزَارِ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ جَوَازِ عَقْدِ الْوَلِيِّ نِكَاحَ الْبَالِغَةِ عَلَيْهَا إِلَاّ بِاسْتِئْمَارِهَا

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ إِجَازَةِ عَقْدِ النِّسَاءِ النِّكَاحَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ بِأَنْفُسِهِنَّ دُونَ الأَوْلِيَاءِ

- ‌ذِكْرُ بُطْلَانِ عقد النِّكَاحِ الَّذِي نُكِحَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَرْءِ فِي رَقِيقِهِ وَدَوَابِّهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ" لَمْ يُرِدْ بِهِ كُلَّ الصَّدَقَاتِ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ جَوَازِ مُضِيِّ الْمَرْءِ فِي أَيمَانِهِ وَنُذُورِهِ الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ يَشُوبُهَا بِمَعْصِيَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُكَاتِبَةَ عَلَيْهَا أَنْ تَحْتَجِبَ عَنْ مُكَاتَبِهَا، إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ عِنْدَهُ الْوَفَاءَ لِمَا كُوتِبَ عَلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الدِّيَةِ فِي قَتِيلِ الْخَطَأِ الَّذِي هو يُشْبِهُ الْعَمْدَ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ إِيجَابِ الْقَضَاءِ عَنِ الآكِلِ وَالشَّارِبِ فِي صَوْمِهِ غَيْرَ ذَاكِرٍ لِمَا يَأْتِي مِنْهُ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ عن أكْلِ الصَّائِمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا

- ‌ذِكْرُ إِيجَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُسْتَقِيءِ عَامِدًا مَعَ نَفْيِ إِيجَابِهِ عَلَى مَنْ ذَرَعَهُ ذَلِكَ بِغَيْرِ قَصْدِهِ

- ‌ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الإِفْطَارُ لِلصُّوَّامِ

- ‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجُبَارِ مَا كَانَ مِنَ الْعَجْمَاءِ وَالْبِئْرِ وَالْمَعْدِنِ

- ‌ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَلْدِ عَلَى الأَمَةِ الزَّانِيَةِ لِمَوْلَاهَا وَإِنْ عَادَتْ فِيهِ مِرَارًا

- ‌ذكر الزجر عن تعيير امرئ جاريته إذا زنت وإن عاودت فيه مرارا

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ حُكْمِ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْحُرَّةِ الزَّانِيَةِ ثَيِّبًا كَانَتْ أَمْ بِكْرًا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الْإِحْصَانَ

- ‌ذِكْرُ إِيجَابِ الْغُسْلِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الإِنْزَالُ مَوْجُودًا

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ مَا يُحْكَمُ لِلْمُخْتَلِفِينَ فِي طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الإِمْكَانِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ من النبات الْعُشْرُ، قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ لِلْمُدَّعِي عِنْدَمَا يَدَّعِي مِنَ الْحُقُوقِ عَلَى غَيْرِهِ

- ‌ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ إِذَا كَانَ حَيَوَانًا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَهُ رُكُوبُ الظَّهْرِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَشُرْبُ لَبَنِ الدَّرِّ إِذَا كَانَتِ النَّفَقَةُ مِنْ نَاحِيَتِهِ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ وَإِثْبَاتِ التَّوَارُثِ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتَيْنِ

- ‌ذِكْرُ وُقُوفِ الْحَاجِّ بِعَرَفَاتٍ وَالْمُزْدَلِفَةِ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ

- ‌ذِكْرُ إِيجَابِ الاِغْتِسَالِ مِنَ الإِكْسَالِ

- ‌ذِكْرُ الْمَوَاقِيتِ لِلْحَاجِّ وَمَا يَلْبَسُ مِنَ اللِّبَاسِ عِنْدَ إِحْرَامِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِنْتِفَاعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ جَائِزٌ

- ‌ذكر البيان بأن الجنين إذا ذكيت أمه حل أكله

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَقْدَ إِذَا وَقَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ لَا يَحِلُّ نَقْضُهُ إِلَاّ عِنْدَ الإِعْلَامِ أَوِ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ

- ‌ذِكْرُ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ وُقُوعِ مَا لَا نَفْسَ لَهُ تَسِيلُ فِي مَائِهِ، أَوْ مَرَقَتِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا نَفَى أَخْذَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِيرَاثَهُ مِنَ النَّسَبِ مِمَّنْ لَيْسَ عَلَى دِينِ الإِسْلَامِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ أَخْذِ الأُجْرَةِ عَلَى سُكْنَى بُيُوتِ مَكَّةَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُشْتَرِي الدَّابَّةِ إِذَا وَجَدَ بِهَا عَيْبًا بَعْدَ أَنْ نُتِجَتْ عِنْدَهُ كَانَ لَهُ رَدُّ الدَّابَّةِ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ دُونَ النِّتَاجِ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي بِمَا يَدَّعِي

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي دِينِ اللهِ حُكْمًا لَيْسَ مَرْجِعُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أو يخالفهما فَهُوَ مَرْدُودٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ

- ‌النوع الرابع والأربعون

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ تَمَامَ الشَّهْرِ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دُونَ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثِينَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "الشهر تِسْعٌ وَعِشْرُونَ" أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الشُّهُورِ لَا الْكُلَّ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ بَعْضَ الشُّهُورِ لَا الْكُلَّ

- ‌النوع الخامس والأربعون

- ‌ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ

- ‌النوع السادس والأربعون

- ‌النوع السابع والأربعون

- ‌ذِكْرُ مُنَافَسَةِ خَزَنَةِ الْجِنَّانِ عَلَى الْمُنْفِقِ فِي سَبِيلِ اللهِ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ لِيَكُونَ دُخُولُهُ مِنَ الْبَابِ الَّذِي مِنْ نَاحِيَتِهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ اسْمَ الزَّوْجِ تُوقِعُ الْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا عَلَى الْوَاحِدِ إِذَا قُرِنَ بِجِنْسِهِ

- ‌النوع الثامن والأربعون

- ‌ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا يُسْتَحَبُّ لِلصُّوَّامِ تَعْجِيلُ الإِفْطَارِ

- ‌ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلصُّوَّامِ تَعْجِيلُ الإِفْطَارِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ مُرَاعَاةَ الأَوْقَاتِ لأَدَاءِ الطَّاعَاتِ بِالْحِيَلِ وَالأَسْبَابِ

- ‌النوع التاسع والأربعون

- ‌ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْلَاكِهِمْ

- ‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِيمَانِ لِلْمُقِرِّ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعًا

- ‌ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى جُزْءًا مِنْ بَعْضِ أَجْزَائِهِ

- ‌ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِ الإِقْرَارِ

- ‌ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الإِيمَانِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعْبَةِ الَّتِي هِيَ الْمَعْرِفَةُ

- ‌ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى مَنْ أَتَى بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُرَّةَ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَرَدَ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى غَيْرِ الْمَعْذُورِ إِذَا تَخَلَّفَ عَنْ إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ ثَلَاثًا

- ‌ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ النِّفَاقِ عَلَى الْمُؤَخِّرِ صَلَاةَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

- ‌النوع الخمسون

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الإِيمَانِ عَنِ السَّارِقِ وَشَارِبِ الْخَمْرِ فِي وَقْتِ ارْتِكَابِهِمَا الْفِعْلَيْنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُمَا

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ الإِيمَانِ عَنِ الزَّانِي

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الإِيمَانِ عَنِ الْمُنْتَهِبِ النُّهْبَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ شَرَفٍ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذِكْرَ النُّهْبَةِ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ فِي هَذَا الْخَبَرِ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الإِيمَانِ عَنِ الْقَاتِلِ مُسْلِمًا بِغَيْرِ حَقِّهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الأَخْبَارِ نَفْيُ الاسم عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَعَانِي هَذِهِ الأَخْبَارِ مَا قُلْنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الاِسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ، وَتُضِيفُ الاِسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الإِيمَانِ عَمَّنْ أَتَى بِبَعْضِ الْخِصَالِ الَّتِي تَنْقُصُ بِإِتْيَانِهِ إِيمَانَهُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا لِهَذِهِ الأَخْبَارِ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ الإِيمَانِ وَالشُّحِّ عَنْ قَلْبِ الْمُسْلِمِ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ عَمَّنْ حَضَرَهَا إِذَا لَغَا عِنْدَ الْخُطْبَةِ

- ‌النوع الحادي والخمسون

- ‌ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَالَ بِالاِخْتِيَارَاتِ وَالأَحْكَامِ بِالتَّنْجِيمِ

- ‌ذِكْرُ التَّغْلِيطِ عَلَى مَنْ أَتَى بِمَا لَا يُرْضِي اللهَ بِالأَعْضَاءِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ يُمْتَحَنُ بِهَا

- ‌ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ قَالَ بِالرُّقَى وَالتَّمَائِمِ مُتَّكِلاً عَلَيْهَا

- ‌ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ حَلَفَ كَاذِبًا بِالْمِلَلِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ الإِسْلَامِ

- ‌ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ دَخَلَ عَلَى الأُمَرَاءِ يُرِيدُ تَصْدِيقَ كَذِبِهِمْ وَمَعُونَةَ ظُلْمِهِمْ

- ‌ذِكْرُ التَّغْلِيظِ عَلَى مَنْ تَطَيَّرَ فِي أَسْبَابِهِ مُتَعَرِّيًا عَنِ التَّوَكُّلِ فِيهَا

- ‌النوع الثاني والخمسون

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُسْتَبَّيْنِ الَّذَيْنِ يَكْذِبَانِ فِي سِبَابِهِمَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْفُضُولِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لُزُومُ الْبَيَانِ فِي كَلَامِهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الأَشْعَارَ بِكُلِّيَّتِهَا لَا يَجِبُ أَنْ يُشْتَغَلَ بِهَا

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الْبَيَانِ فِي الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ مَحْمُودٌ

- ‌النوع الثالث والخمسون

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ مِنْ نَظْرَةٍ لآخِرَتِهِ، وَتَقْدِيمِ مَا قَدَرَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَحْسِينِ الْخُلُقِ عِنْدَ طُولِ عُمُرِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ كَانَ فِي الْقِيَامَةِ مِمَّنْ قَرُبَ مَجْلِسُهُ مِنَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللهَ جَلَّ وَعَلَا عِنْدَ الاِحْتِدَادِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَقْدِيمِ الْفَرَطِ لِنَفْسِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ سُؤَالِهِمْ رَبَّهُمْ أَنْ يُبَارِكَ لَهُمْ فِي رَيْعِهِمْ دُونَ اتِّكَالِهِمْ مِنْهُ عَلَى الأَمْطَارِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ إِتْمَامِ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَوَاتِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْقَضَايَا وَالأَحْكَامِ بِالنُّجُومِ

- ‌ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْكُفْرِ عَلَى مَنْ رَأَى الأَمْطَارَ مِنَ الأَنْوَاءِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَكَمَ بِمَجِيءِ الْمَطَرِ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ كَذَّبَهُ فَجْرُهُ إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهِ دُونَ خَلْقِهِ

- ‌ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي يُدْرِكِ بِهَا الْمَرْءُ فَضْلَ الشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْغِيبَةِ وَالْبُهْتَانِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ إِهْوَاءِ حَجَرٍ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِقْرَارِ الشَّمْسِ كُلَّ لَيْلَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ وَاسْتِئْذَانِهَا فِي الطُّلُوعِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْعِبَادَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى بِهَا

- ‌النوع الرابع والخمسون

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْحَيَاءِ عِنْدَ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ لَهُ ارْتِكَابَ مَا زُجِرَ عَنْهُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌النوع الخامس والخمسون

- ‌ذِكْرُ أَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ الْخِطَابِ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ

- ‌ذِكْرُ التَّخْصِيصِ الثَّانِي الَّذِي يَخُصُّ عُمُومَ الْخِطَابِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَى الأُمَرَاءِ وَإِنْ جَارُوا

- ‌ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ اسْتِعْمَالُ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ لِعَوَامِّ النَّاسِ دُونَ الأُمَرَاءِ الَّذِي لَا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْهُمْ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَإِصْلَاحِ عَمَلِهِ عِنْدَ تَغْيِيرِ الأُمَرَاءِ وَوُقُوعِ الْفِتَنِ

- ‌النوع السادس والخمسون

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْرُ جَائِزٍ

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَهُمْ صلى الله عليه وسلم بِالإِفْطَارِ

- ‌ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَرِهَ صلى الله عليه وسلم الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا أَمْرُ حَتْمٍ مُتَعَرٍّ عَنْهَا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِفْطَارَ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ

- ‌ذِكْرُ إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُوَاقِعِ أَهْلَهُ مُتَعَمِّدًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَمَرَ هَذَا بِالإِطْعَامِ بَعْدَ أَنْ عَجَزَ عَنِ الْعِتْقِ، وَعَنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَمَرَ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ بِالْكَفَّارَةِ مَعَ الاِسْتِغْفَارِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُوَاقِعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَفَرَّطَ فِيهِ إِلَى أَنْ نَزَلَتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ قُضِيَ الصَّوْمُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بَعْدَ مَوْتِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ وَقَعَ عَلَى الْكُفَّارِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ

- ‌النوع السابع والخمسون

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ كَانَ عِنْدَ الإِكْسَالِ غَسْلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ، ثُمَّ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ دُونَ الاِغْتِسَالِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِسْقَاطِ الاِغْتِسَالِ عَنِ الْمُحْتَلِمِ الَّذِي لَا يَجِدُ بَلَلاً

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ، وَالْكِبَارَ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِمْ بَعْضُ أَحْكَامِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الحكم، يَعْنِي خَبَرَ عُثْمَانَ مَنْسُوخٌ نسخ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا

- ‌ذِكْرُ إِيجَابِ الاِغْتِسَالِ عَلَى مَنْ فَعَلَ الْفِعْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ

- ‌ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الْفِعْلَ الَّذِي أَبَاحَ تَرْكَهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُسْلَ يَجِبُ عَلَى الْمُجَامِعِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الإِنْزَالُ مَوْجُودًا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُسْلَ يَجِبُ مِنَ الإِنْزَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ مَوْجُودًا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أُمِّ سُلَيْمٍ: الْمَرْأَةُ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، أَرَادَتْ بِهِ الاِحْتِلَامَ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ حَالِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَكُونُ الشَّبَهُ بِالْوَلَدِ

- ‌النوع الثامن والخمسون

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أري لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي النَّوْمِ لَا فِي الْيَقَظَةِ

- ‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا لَا فِي الشَّفْعِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِنَّمَا هِيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ لَا فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَمْضِي مِنْهَا

- ‌ذِكْرُ الأَمْرِ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لِمَنْ أَرَادَهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ طَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ

- ‌ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ إِحْيَاءِ الْمَرْءِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ رَجَاءَ مُصَادَفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِيهَا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ دُونَ أَنْ يَكُونَ كَوْنُهَا فِي السِّنِينَ كُلِّهَا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي شهر رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ القيامة

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِاعْتِدَالِ هَوَائِهَا وَشِدَّةِ ضَوْئِهَا

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نُسِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْقَدْرِ

- ‌ذِكْرُ صِفَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَخْرُجُ مِن اعْتِكَافِهِ صَبِيحَةً لَا مَسَاءً

- ‌النوع التاسع والخمسون

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ عِنْدَ مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ قَتْلِ الْحَرْبِيِّ إِذَا أَتَى بِبَعْضِ أَمَارَاتِ الإِسْلَامِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا عَاتَبَ اللهُ جل جلاله مَنْ خَالَفَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّيَاضَةِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى أَعْمَالِ السِّرِّ

- ‌النوع الستون

- ‌ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الأَمْرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ كُلِّهَا

- ‌ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِ الأَسْوَدِ الْبَهِيمِ مِنَ الْكِلَابِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ إِرْضَاعِ الْمَرْأَةِ وَإِتْيَانِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا فِي حَالَتِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَأْخِيرُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى بَعْضِ اللَّيْلِ مَا لَمْ يَشْقُقْ ذَلِكَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَخَلُّفِ الإِمَامِ عَنِ السَّرِيَّةِ إِذَا خَرَجَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِرَادَتِهِ صلى الله عليه وسلم إِجْلَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْمَدِينَةَ

- ‌النوع الحادي والستون

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَآخِرَةِ الرَّحْلِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ أَوَّلَ هَذَا الْخَبَرِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَوَّلَ هَذَا الْخَبَرِ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مُسْنَدٍ

- ‌ذِكْرُ نَفْيِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ هَذَا الْفِعْلِ إِذَا عَدِمَتِ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْمَرْأَةِ أُطْلِقَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ بَعْضُ النِّسَاءِ لَا الْكُلُّ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْكَلْبِ فِي هَذَا الْخَبَرِ أُطْلِقَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَالْقَصْدُ مِنْهُ بَعْضُ الْكِلَابِ لَا الْكُلُّ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِلأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَنَامُ مُعْتَرِضَةً فِي الْقِبْلَةِ وَالْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِيقَاظَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَائِشَةَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ بِرِجْلِهِ دُونَ النُّطْقِ بِالْكَلَامِ

- ‌ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُوقِظُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ نَوْمِ عَائِشَةَ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم بِاللَّيْلِ عِنْدَ مَا وَصَفْنَا ذِكْرَهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمَرْءِ إِنَّمَا تَقْطَعُ مُرُورَ الْكَلْبِ وَالْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ لَا كَوْنَهُنَّ وَاعْتِرَاضَهُنَّ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ الثَّلَاثَةَ إِنَّمَا تَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي إِذَا لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُ سُتْرَةٌ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ يُضَادُّ الأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم بِمِنًى كَانَتِ السُّتْرَةُ قُدَّامَهُ حَيْثُ كَانَتْ الأَتَانُ تَرْتَعُ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السُّتْرَةَ تَمْنَعُ مِنْ قَطْعِ الصَّلَاةِ لِلْمُصَلِّي، وَإِنْ مَرَّ مِنْ ورائها الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ

- ‌ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي الْفَضَاءِ بِلَا سُتْرَةٍ

- ‌ذِكْرُ إِجَازَةِ الاِسْتِتَارِ لِلْمُصَلِّي فِي الْفَضَاءِ بِالْخَطِّ عِنْدَ عَدَمِ الْعَصَا وَالْعَنَزَةِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَصْبَ الْمُصَلِّي أَمَامَهُ السُّتْرَةَ وَخَطَّهُ الْخَطَّ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالطُّولِ لَا بِالْعَرْضِ

- ‌ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ لِلْمُصَلِّي إِلَى الأُسْطُوَانَةِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ

- ‌ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ إِلَى رَاحِلَتِهِ فِي الْفَضَاءِ عِنْدَ عَدَمِ الْعَنَزَةِ وَالسُّتْرَةِ

- ‌ذِكْرُ كَرَاهِيَةِ تَبَاعُدِ الْمُصَلِّي عَنِ السُّتْرَةِ إِذَا اسْتَتَرَ بِهَا

- ‌النوع الثاني والستون

- ‌ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ التَّعْجِيلُ لِلإِفْطَارِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَمَرَ بِتَأْخِيرِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَيْرِ الْجُيُوشِ وَالصَّحَابَةِ

- ‌ذكر الإخبار عما يجب على المؤمن حسن القضاء لمن عليه شيء من حطام هذه الدنيا الزائلة الفانية

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْقَصْدِ بِالتَّخْصِيصِ فِي الْفَضِيلَةِ لأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ إِنْشَادِ الْمَرْءِ الأَشْعَارَ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى سُلُوكِ الآخِرَةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "أَشْعَرُ كَلِمَةٍ" أَرَادَ بِهِ أَشْعَرَ بَيْتٍ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الأَنْصَارَ

- ‌النوع الثالث والستون

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ كَانَ قَائِفًا

- ‌النوع الرابع والستون

- ‌ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَرْدَ الْفُقَرَاءِ عَنْهُ

- ‌ذِكْرُ تَعْيِيرِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الأَحْوَالِ

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ لِلْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم مَا وَصَفْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ احْتِمَالِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الشَّدَائِدَ فِي إِظْهَارِ مَا أَمَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا به

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِن اسْتِعْمَالِ الْعَفْوِ وَتَرْكِ الْمُجَازَاةِ عَلَى الشَّرِّ بِالشَّرِّ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ كَانَ بَعْدَ قَدُومِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى لُزُومِ عِمَارَةِ أَرْضِهِ وَصَلَاحِ أَحْوَالِهِ دُونَ التَّشْمِيرِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمُشَمِّرِينَ لَهُ كِفَايَةٌ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّصَبُّرِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا آيَةَ الأَنْفَالِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ مُسْلِمًا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ جِهَادَ الْفَرْضِ وَالنَّفَقَةَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنَ الطَّاعَاتِ الأُخَرِ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا فَرْضٌ

- ‌ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ عِنْدَ الْقَتْلِ بِإِعْطَاءِ الدِّيَةِ عَنْهُ

- ‌ذِكْرُ إِخْفَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ آيَةَ الرَّجْمِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ مَا أَنْزَلَ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ مُخَالَطَةِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْقَبْضِ وَالاِقْتِضَاءِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْحَالَةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ قد يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ بَيْعَ الْمُسْلِمِ السِّلَاحَ مِنَ الْحَرْبِيِّ جَائِزٌ

- ‌ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الظُّلْمِ عَلَى الشِّرْكِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِنْقِيَادِ لِحُكْمِ اللهِ وَإِنْ كَرِهَهُ فِي الظَّاهِرِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ مُوَاقَعَةِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ عَلَى أَيِّ حَالٍ أَحَبَّ إِذَا قَصَدَ فِيهِ مَوْضِعَ الْحَرْثِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ إِبَاحَةَ إِتْيَانِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِ الْقَلْبِ وَالتَّعَاهُدِ لأَعْمَالِ السِّرِّ إِذِ الأَسْرَارُ عِنْدَ اللهِ غَيْرُ مَكْتُومَةٍ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ سَمِعَهُ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى فَقَطْ

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ تعالى: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا}

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ

- ‌ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ مَاتَ مِنْ شَرَابِ الْخَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ نُزُولِ تَحْرِيمِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَعَدَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعُقْبَى مِنَ الثَّوَابِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ التَّنَابُزِ بِالأَلْقَابِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ كِتْمَانِ الْعَالِمِ بَعْضَ مَا يَعْلَمُ مِنَ الْعِلْمِ، إِذَا عَلِمَ أَنَّ قُلُوبَ الْمُسْتَمِعِينَ لَهُ لَا تَحْتَمِلُهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَعْمَشَ لَمْ يَكُنْ بِالْمُنْفَرِدِ فِي سَمَاعِ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ دُونَ غَيْرِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ التِّجَارَةِ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ الإِفَاضَةِ لِلْحَاجِّ مِنْ مِنًى دُونَ عَرَفَاتٍ وَالْكَيْنُونَةِ بِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ}

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ}

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ تَكْلِيفِ اللهِ عِبَادَهُ مَا لَا يُطِيقُونَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِسْرَاءَ كَانَ ذَلِكَ بِرُؤْيَةِ عَيْنٍ لَا رُؤْيَةِ نَوْمٍ

- ‌ذكر الإخبار عن عصمة الله جل وعلا صفيه المصطفى صلى الله عليه وسلم عن كل من أراد به سوءا

- ‌ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه

- ‌ذِكْرُ الْعَدَدِ الَّذِي بِهِ يُبَاحُ الْفِرَارُ مِنَ الْعَدُوِّ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ مَا ابْتَلَى اللهُ جَلَّ وَعَلَا هَذِهِ الأُمَّةَ بِمَا دَفَعَ عَنْهُمْ بِهِ تَعْجِيلَ الْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الإخبار عن السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ آيَةَ اللِّعَانِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ غَضَبِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَخَذَ مَالَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ تَرْكِ اسْتِقْلالِ الصَّدَقَةِ أَوْ سُوءِ الظَّنِّ بِمُخْرِجِهَا

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ}

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ}

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}

- ‌ذِكْرُ مَا تَفَضَّلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِعُذْرِ أُولِي الضَّرَرِ عِنْدَ قُعُودِهِمْ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ

- ‌ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الأَعْمَى الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الرُّخْصَةَ مِنْ أَجْلِهِ

- ‌النوع الخامس والستون

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّصِيحَةِ للأئمة ورعيتهم بعد إحكامها في خاصة نَفْسِهِ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي الْقِيَامَةِ بِآثَارِ وُضُوئِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بِهَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ

- ‌ذِكْرُ إِيجَابِ الاِغْتِسَالِ عَلَى الْمُحْتَلِمَةِ مِنَ النِّسَاءِ

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِغْتِسَالَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْتَلِمَةِ عِنْدَ الإِنْزَالِ دُونَ الاِحْتِلَامِ الَّذِي لَا يُوجَدُ مَعَهُ الْبَلَلُ

- ‌ذِكْرُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمُمْذِي وَالاِغْتِسَالِ عَلَى الْمُمْنِي

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا

- ‌ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الْجَزُورِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ نَفَى عَنْهُ ذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْجُنُبُ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ قَبْلَ الاِغْتِسَالِ

- ‌ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَخْلِيلِ الأَصَابِعِ لِلْمُتَوَضِّئِ مَعَ الْقَصْدِ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ

- ‌ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِقْتِصَارِ فِي التَّيَمُّمِ بِالْكَفَّيْنِ مَعَ الْوَجْهِ دُونَ السَّاعِدَيْنِ بِالضَّرْبَتَيْنِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُعْدِمِ الْمَاءَ وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ كَثِيرَةٌ

- ‌ذِكْرُ الأَمْرِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عِنْدَ إِقْبَالِ الْحَيْضَةِ وَالاِغْتِسَالِ عِنْدَ إِدْبَارِهَا

- ‌ذِكْرُ الأَمْرِ بِالاِغْتِسَالِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ عَائِشَةَ هَذَا تَفَرَّدَ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خَبَرَ عَمْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَالأَوْزَاعِيُّ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الدَّمِ الَّذِي يُحْكَمُ لِمَنْ وُجِدَ فِيهَا بِحُكْمِ الْحَائِضِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِخْدَامِ الْمَرْءِ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ فِي أَسْبَابِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ إِنْشَاءِ الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ صَلَاةِ الْمَرْءِ بِاللَّيْلِ وَكَيْفِيَّةِ وِتْرِهِ فِي آخِرِ تَهَجُّدِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمُصَلِّي فِي قِيَامِهِ عِنْدَ عَدَمِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَصْدِ إِتْمَامِ صَلَاتِهِ بِتَرْكِ الاِلْتِفَاتِ فِيهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ كَثْرَةِ التَّهَجُّدِ بِاللَّيْلِ وَتَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى النَّوْمِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ عِنْدَ الْعَدَمِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى صِيَامِ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ عليه السلام

- ‌ذِكْرُ مَا أُمِرَ غَيْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بِقِرَاءَتِهِ ابْتِدَاءً

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ وَهُوَ صَائِمٌ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ تَتَبَايَنُ لُغَاتُهَا فِي أَحْيَائِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ حَجِّ الرَّجُلِ عَنِ الْمُتَوَفَّى الَّذِي كَانَ الْفَرْضُ عَلَيْهِ وَاجِبًا فيه

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ الْحَجِّ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ كِبَرِ سِنٍّ بِهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اسْتِحْبَابَ التَّمَتُّعِ لِمَنْ قَصَدَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ وَإِيثَارَهُ إياه عَلَى الْقِرَانِ وَالإِفْرَادِ معا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ بِكُلِّ الإِحْلَالِ لَا بِالْبَعْضِ مِنْهُ

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَهُمْ صلى الله عليه وسلم بِالإِحْلَالِ وَلَمْ يَحِلَّ هُوَ بِنَفْسِهِ

- ‌ذكر الإخبار عن نفي جواز أكل سائق البدن المنحورة إذا بقيت وأهل رفقته كذلك

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمَامِ حَجِّ الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ مِنْ حِين يُصَلِّي الأُولَى وَالْعَصْرَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَتِهِ قَلَّ وُقُوفُهُ بِهَا أَمْ كَثُرَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَن قدر مَا يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بمكة بَعْدَ الإِفَاضَةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ" أَرَادَ بِهِ الْمُكْثَ بِمَكَّةَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَقْدِيمِ النِّسَاءِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى بِاللَّيْلِ

- ‌ذِكْرُ الأَمْرِ لِلنَاذِرِ الْحَجَّ مَاشِيًا بِالرُّكُوبِ مَعَ الْكَفَّارَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اقْتِصَارِ الْمَرْءِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي كُلِّ سَبْعٍ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا كُلَّ شَرَابٍ يُسْكِرُ عَنِ الصَّلَاةِ كَثِيرُهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَكْلِ الذَّبِيحِ بِغَيْرِ الحَدِيدِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَكْلِ مَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مِمَّا حَبَسَ الْكِلَابُ عَلَى أَرْبَابِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ بِالْقِسِيِّ وَالْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَعْمَلُ الْمَرْءُ عِنْدَ وُقُوعِ الْفَأْرَةِ فِي آنِيَتِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذِهِ مَعْلُولَةٌ أَوْ مَوْهُومَةٌ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا لِهَذِهِ السُّنَّةِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ اللهُ مِنَ الْحَرَجِ عَنِ الْوَاجِدِ فِي نَفْسِهِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي صَحِيحِ الآثَارِ وَلَا أَمْعَنَ فِي مَعَانِي الأَخْبَارِ أَنَّ وُجُودَ مَا ذَكَرْنَا هُوَ مَحْضُ الإِيمَانِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ الْوَاجِدِ فِي نَفْسِهِ مَا وَصَفْنَا وَحُكْمَ الْمُحَدِّثِ إِيَّاهَا بِهِ سِيَّانٌ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِسَانُهُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَن لَا قُدْرَةَ لِلشَّيْطَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَاّ عَلَى الْوَسْوَسَةِ فَقَطْ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الْعَالِمِ عَلَى تَلَامِيذِهِ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهَا ابْتِدَاءً وَحَثِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مِثْلِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّعَاهُدِ لِسَرَائِرِهِ وَتَرْكِ الإِغْضَاءِ عَنِ الْمُحَقِّرَاتِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْمَرْءُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَمَسَاوِئِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْقُنُوطِ إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ الْفُتُورِ فِي الطَّاعَاتِ فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ

- ‌ذكر الإخبار عما يجب على المرء من توطين النفس على تحمل ما يستقبلها من المحن والمصائب

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنْ أَجْلِ مَالِهِ إِذَا تُعُدِّيَ عَلَيْهِ بِكِتْبَةِ الشَّهَادَةِ لَهُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اتِّخَاذِ الأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَحْبَاسَ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَلَا هِبَتُهَا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللهِ بَعْدَ أَنْ تُحْبَسَ أَوْ تَوْرِيثَهَا بَعْدَ أَنْ تُوقَفَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اتِّخَاذَ الأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ خَيْرِ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءُ بَعْدَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِيثَارِ الْمَرْءِ أُمَّهُ بِالْبِرِّ عَلَى أَبِيهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حَقِّ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِظْهَارِ الْمَرْءِ بَعْضَ مَا يُحْسِنُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي إِظْهَارِهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِعْفَاءِ الْمَسْؤُولِ عَنِ الْعِلْمِ عَنْ إِجَابَةِ السَّائِلِ عَلَى الْفَوْرِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِجَابَةِ الْعَالِمِ السَّائِلَ بِالأَجْوِبَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ وَالْمُقَايَسَةِ دُونَ الْفَصْلِ فِي الْقِصَّةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَلْقَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّاتِهِمْ

- ‌ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَحْسِينُ ثِيَابِهِ وَتَجَمُّلُهُ إِذَا قَصَدَ بِهِ غَيْرَ الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَحَبَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِإِيثَارِ أَمْرِهِمَا وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِمَا عَلَى رِضَى مَنْ سِوَاهُمَا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ الصَّالِحِينَ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي اللُّحُوقِ بِأَعْمَالِهِمْ يُبَلِّغُهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ قُصِدَ بِهِ التَّخْصِيصُ دُونَ الْعُمُومِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَدْحَ النَّاسِ الْمَرْءَ عَلَى الطَّاعَةِ وَسُرُورَهُ بِهِ ضَرْبٌ مِنَ الرِّيَاءِ

- ‌ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ أَنْ يُغْضِيَ عَنِ الإِجَابَةِ مُدَّةً ثُمَّ يُجِيبَ ابْتِدَاءً مِنْهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الشُّكْرِ لِمَنْ أَسْدَى إِلَيْهِ نِعْمَةً

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى اللهِ تَعَالَى

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَازَاةِ الْخَيْرِ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ وَالسَّيِّئَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى الْقَضَاءِ النَّافِذِ دُونَ إِتْيَانِ الْمَأْمُورَاتِ وَالاِنْزِجَارِ عَنِ الْمَحْظُوراتِ

- ‌ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَوْلَادَ آدَمَ لِدَارَيِ الْخُلُودِ وَاسْتِعْمَالِهِ إِيَّاهُمْ لَهُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْهَلَاكِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الْعَرْضِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ لَمْ يُنَاقَشُ عَلَى أَعْمَالِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ قَدْ يُجَازِي مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَطْهِيرًا عَنْهَا

- ‌ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْخَيْرِ عَلَى الأَفْعَالِ الصَّالِحَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي يَعْمَلُهَا مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، وَإِنْ كَانَتْ أَعْمَالاً صَالِحَةً لَا تَنْفَعُ فِي الْعُقْبَى مَنْ عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الْقَصْدِ الَّذِي كَانَ لأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي اسْتِعْمَالِهِمُ الْخَيْرَ فِي أَنْسَابِهِمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى الصَّالِحِينَ فِي زَمَانِهِ دُونَ السَّعْيِ فِيمَا يَكُدُّونَ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الأَمْنِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ مُشَمِّرًا فِي أَسْبَابِ الطَّاعَاتِ جَهْدَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ وَلُزُومِ الْبُيُوتِ لِئَلَاّ يَقَعَ بَصَرُهُنَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ كَانَ الرِّجَالُ عُمْيَانًا

- ‌ذِكْرُ الإخبار عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ سُؤَالِ الْبَارِي تَعَالَى الثَّبَاتَ وَالاِسْتِقَامَةَ عَلَى مَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ بِفَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا بِذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى وَالِي الْيَتِيمِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ مَنْ فِي حِجْرِهِ مِنَ الأَيْتَامِ وَبَيْنَ وَلَدِهِ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اتَّقَى اللهَ مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِ كَانَ هُوَ الْكَرِيمُ دُونَ النَّسِيبِ الَّذِي يُقَارِفُ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَكُونُ مَعَهُ الْمِيَاهُ وَالطَّعَامُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ قَضَاءِ النَّاذِرِ نَذْرَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِهِ نَفْسَهُ فِي الأَيْمَانِ وَالشَّهَادَاتِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ كِتْبَةِ اللهِ الأَجْرَ لِمَنْ غَزَا فِي سَبِيلِهِ يُرِيدُ بِهِ شَيْئًا مِنْ عَرَضِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِي يَأْجُرُ اللهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي الإِسْلَامِ يَهْدِمُ مَا كَانَ مِنَ الْحَوْبَاتِ قَبْلَ الإِسْلَامِ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّفَقُّدِ فِي أَسْبَابِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا مِنَ النِّسَاءِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِ لِسَانِهِ لأَنَّ تَعَاهُدَ اللِّسَانِ أَوَّلُ مَطِيَّةِ الْعُبَّادِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ ذَمِّ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِالْغَضَبِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ طَلَاقَ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالثَّلَاثِ فِي نِيَّتِهِ يُحْكَمُ لَهُ بِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَخْذِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ تُرِيدُ بِهِ النَّفَقَةَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَعِيَالِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَشَبُّعِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ ضَرَّتِهَا بِمَا لَمْ يُعْطِهَا زَوْجُهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمَةَ الْمُزَوَّجَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْكَوْنِ تَحْتَ زَوْجِهَا الْعَبْدِ أَوْ فِرَاقِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَخْذِ الْمَرْءِ فِي ثَمَنِ سِلْعَتِهِ الْمَبِيعَةِ الْعَيْنَ الَّذِي لَمْ يَقَعِ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فِرَاقٌ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَحْسِينِ الْمَرْءِ ثِيَابَهُ وَلِبَاسَهُ إِذَا كَانَ مُتَعَرِّيًا عَنْ غَمْصِ النَّاسِ فِيهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الرِّفْقِ فِي الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعْقِيبِ الاِسْتِغْفَارِ كُلَّ عَثْرَةٍ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُشَمِّرًا فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ

- ‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ حُكْمَ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الاِسْتِدْلَالِ عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ في الدنيا بِثَنَاءِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْعَقْلِ عَلَيْهِمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ بَذْلِ الْمَجْهُودِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ اتِّخَاذِ الْمَسْجِدِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الإِسْلَامَ وَالإِيمَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقَانِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِسْلَامَ وَالإِيمَانَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ يَشْتَمِلُ ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ مَعًا

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الرَّضَاعَ لِلْمُرْضِعَةِ يَكُونُ مِنَ الزَّوْجِ كَمَا هُوَ مِنَ الْمَرْأَةَ سَوَاءٌ فِي الإِبَاحَةِ وَالْحَظْرِ مَعًا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْكِنَايَاتِ فِي كَلَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِقَاصِدٍ لِحَقَائِقِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ نِكَاحِ الْمَرْءِ بِنْتَ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمَرْءِ مُجَانَبَةُ مَا نَهَاهُ عَنْهُ بِارِئُهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ وَلَا سِيَّمَا بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ الأَعْمَشِ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ أَنْ تَذُوقَ عُسَيْلَةَ غَيْرِهِ وَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ انْقِضَاءَ عِدَّةِ الْحَامِلِ وَضْعُهَا حَمْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ

- ‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ إِذَا قَتَلَهُ سِلَاحُهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ يَكُنَّ عَصَبَةً

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ لِلضَّيْفِ مُطَالَبَةَ حَقِّهِ عَمَّنْ يَنْزِلُ بِهِ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنْ قَتْلِ صَيْدٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اصْطِيَادَ الْمُحْرِمِ الضَّبُعَ صَيْدٌ وَفِيهِ جَزَاءٌ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَلُّمِ كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَاتِّبَاعِ مَا فِيهِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ خَاصَّةً

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَنْفَعُهُ إخْلَاصُهُ حَتَّى يُحْبِطَ مَا كَانَ قَبْلَ الإِسْلَامِ مِنَ السَّيِّئَةِ، وَأَنَّ نِفَاقَهُ لَا تَنْفَعُهُ مَعَهُ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ هِجَاءِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكِينَ إِذَا لَمْ يَطْمَعْ فِي إِسْلَامِهِمْ أَوْ طَمِعَ فِيهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَقِيعَةَ الْمُسْلِمِ فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُخَلِّفُ الْمَرْءُ بَعْدَهُ مِنْ مَالِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْوَقِيعَةِ فِي الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ تَشْمِيرُهُ فِي الطَّاعَاتِ كَثِيرًا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِقْتِصَارِ عَلى ثُلُثِ مَالِهِ إِذَا أَرَادَ التَّقَرُّبَ بِهِ إِلَى اللهِ دُونَ إِخْرَاجِ مَالِهِ كُلِّهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ أَخْذِ الْمَرْءِ الأُجْرَةَ عَلَى كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ أَخْذِ الْمَرْءِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ حَسْبَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِسْنَادَ هَذَا الْخَبَرِ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذِكْرَ الأَسْوَدِ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَهِمَ فِيهِ شَرِيكٌ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ جَوَابِ الْمَرْءِ بِالْكِنَايَةِ عَمَّا يُسْأَلُ، وَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مَدْحُهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَنْبَاءِ الصَّالِحِينَ قَصْدَ تَسْهِيلِ الشَّدَائِدِ عَلَى النَّفْسِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحُدُودَ تَكُونُ كَفَّارَاتٍ لأَهْلِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ عَلَيْهِ مَعَ تَوَكُّلِ الْقَلْبِ الاِحْتِرَازُ بِالأَعْضَاءِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ بِمَالِهِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَتِهِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَنِيَّةِ بِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْعَرْشُ قَبْلَ خَلْقِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ

- ‌النوع السادس والستون

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَفْضِيلِ الْهِجْرَةِ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ تَبَايُنِ نِيَّاتِهِمْ فِيهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ هِجْرَةٍ لَيْسَ بعمل التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِ الْكُفَّارِ إِلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِقَامَةَ الْمَرْءِ الْفَرَائِضَ مِنَ الإِسْلَامِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّصِيحَةِ فِي دِينِ اللهِ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَسْآرَ السِّبَاعِ كُلَّهَا طَاهِرَةٌ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ النِّعَالَ إِذَا وَطِئَتْ فِي الأَذَى يُطَهِّرُهَا تَعْقِيبُ التُّرَابِ إِيَّاهَا

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الأَوْزَاعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الإِقْتِدَاءِ بِصَلَاةِ إِمَامِهِ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي بَعْضِ حَقَائِقِهَا

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الإِمَامَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمَأْمُومِ وَالإِمَامِ مَعًا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ فَرَاغِ الْقَلْبِ لِصَلَاتِهِ وَدَفْعِ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ لَهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَعْضَاءِ الَّتِي تَسْجُدُ لِسُجُودِ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ

- ‌ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَفَّارَةِ الْخَطِيئَةِ الَّتِي تُكْتَبُ لِمَنْ بَزَقَ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَشْتَدُّ الْحَرُّ وَالْقُرُّ فِي الْفَصْلَيْنِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فِي الأَصْلِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ لَا رَكْعَتَيْنِ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الآيَاتِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ اسْتِعْمَالِ اللَّغْوِ عِنْدَ خُطْبَةِ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَتَرْكِ الاِنْفِرَادِ عَنْهُمْ بِتَرْكِ الْجَمَاعَاتِ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ تَتَبُّعِ السُّبُلِ دُونَ لُزُومِ الطَّرِيقِ الَّذِي هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ

- ‌ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ وَإِيجَابِهَا لِمَنْ آمَنَ بِهِ ثُمَّ سَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَوُّدِ الصِّدْقِ وَمُجَانَبَةِ الْكَذِبِ فِي أَسْبَابِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ النِّيَّةِ وإخْلَاصِ الْعَمَلِ فِي كُلِّ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا وَلَا سِيَّمَا فِي نِهَايَاتِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى مَا يَأْتِي مِنَ الطَّاعَاتِ دُونَ الاِبْتِهَالِ إِلَى الْخَالِقِ جَلَّ وَعَلَا فِي إِصْلَاحِ أَوَاخِرِ أَعْمَالِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَرِّي اسْتِعْمَالِ السُّنَنِ فِي أَفْعَالِهِ، وَمُجَانَبَةِ كُلِّ بِدْعَةٍ تُبَايِنُهَا وَتُضَادُّهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ صَفِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَنَةَ أَصْحَابِهِ وَأَصْحَابَهُ أَمَنَةَ أُمَّتِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خَيْرِ الأَصْحَابِ وَخَيْرِ الْجِيرَانِ

- ‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ الْحَقِّ لِمَنْ رَأَى الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَطْلَقَ رُؤْيَةَ الْحَقِّ عَلَى مَنْ رَأَى الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فِي مَنَامِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ" أَرَادَ بِهِ: فَكَأَنَّمَا رَآهُ فِي الْيَقَظَةِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم هُمُ الْمُتَّقُونَ دُونَ أَقْرِبَائِهِ إِذَا كَانُوا فَجَرَةً

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بُطُونَ قُرَيْشٍ كُلَّهَا هُمْ قَرَابَةُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُنْكَرَ وَالظُّلْمَ إِذَا ظَهَرَا كَانَ عَلَى مَنْ عَلِمَ تَغْيِيرُهُمَا حَذَرَ عُمُومِ الْعُقُوبَةِ إِيَّاهُمْ بِهِمَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَأَوِّلَ لِلآيِ قَدْ يُخْطِئُ فِي تَأْوِيلِهِ لَهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ

- ‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ يُكْثِرُ الْكَبَائِرَ فِي الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي يُعْرَفُ مِنْهُ الْفُجُورُ قَدْ يُؤَيِّدُ اللهُ دِينَهُ بِأَمْثَالِهِ

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْقَوْلَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ قَدْ يُمْهِلُ الظَّلَمَةَ وَالْفُسَّاقَ إِلَى وَقْتِ قَضَاءِ أَخْذِهِمْ فَإِذَا أَخَذَهُمْ أَخَذَ بِشِدَّةٍ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الْوَالِي الَّذِي يُرِيدُ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ أَوِ الشَّرَّ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى كُلِّ رَاعٍ حِفْظَ رَعِيَّتِهِ صَغُرَ فِي نَفْسِهِ أَمْ كَبُرَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرُّؤْيَا الْمُبَشِّرَةَ تَبْقَى فِي هَذِهِ الأُمَّةِ عِنْدَ انْقِطَاعِ النُّبُوَّةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُبَشِّرَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ هِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ

- ‌ذِكْرُ الْفَصْلِ بَيْنَ الرُّؤْيَا الَّتِي هِيَ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ، وَبَيْنَ الرُّؤْيَا الَّتِي لَا تَكُونُ كَذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَصْدَقَ النَّاسِ رُؤْيَا مَنْ كَانَ أَصْدَقَ حَدِيثًا فِي الْيَقَظَةِ

- ‌ذِكْرُ إِعْجَابِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الرُّؤْيَا إِذَا قُصَّتْ عَلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الرُّؤْيَا الَّتِي يُحَدَّثُ بِهَا وَالَّتِي لَمْ يُحَدَّثْ بِهَا

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ فِيهِ أَصْدَقَ الرُّؤْيَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِحْقَاقِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ صَدْرَهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ إيجاب السُّكْنَى لِلْمَبْتُوتَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ الْكَلَامِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ صَلَاةً

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جِنَايَةِ الأَبِ عَنِ ابْنِهِ وَالاِبْنِ عَنِ أَبِيهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ هُمُ الَّذِينَ ضَلُّوا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِمْ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُمَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِي الْكَمْأَةِ شِفَاءً مِنْ عِلَلِ الْعَيْنِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ بَلِيَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ قَدْرِ عَجْبِ الذَّنَبِ الَّذِي لَا تَأْكُلُهُ الأَرْضُ مِنِ ابْنِ آدَمَ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ السَّاعَةَ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَسْتَهِلُّ الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَوْتَ فِيهِ رَاحَةُ الصَّالِحِينَ وَعَرُّ الطَّالِحِينَ مَعًا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ فِي أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ يُوجَدُ الشُّؤْمُ وَالْبَرَكَةُ مَعًا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ لِلْمَرْءِ مِنْ خَيْرِ مَتَاعِ الدُّنْيَا له

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَيْرِ النِّسَاءِ لِلْمُتَزَوِّجِ مِنَ الرِّجَالِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَسْهِيلَ الأَمْرِ وَقِلَّةَ الصَّدَاقِ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُدَارَاةِ امْرَأَتِهِ لِيَدُومَ دَوَامُ عَيْشِهِ بِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ اسْتِمْتَاعِ الْمَرْءِ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي يُعْرَفُ فِيهَا اعْوِجَاجٌ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَعْقِيبَ الإِسَاءَةِ بِالإِحْسَانِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ فِي أَسْبَابِهِ

- ‌ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي يَسْتَدِلُّ الْمَرْءُ بِهَا عَلَى إِحْسَانِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ مُجَاوَبَةِ أَخِيهِ عِنْدَ سِبَابٍ يَكُونُ بَيْنَهُمَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ لَابُدَّ مِنْ أَنْ يَتَّضِعَ، لأَنَّهَا قَذِرَةٌ خُلِقَتْ لِلْفَنَاءِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا رَكَّبَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي أَوْلَادِ آدَمَ مِنَ الْحِرْصِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَتْ قَذِرَةً زَائِلَةً

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ النَّخْلِ حُكْمُ الْمَالِ فِي هَذَا الَّذِي وَصَفْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّسْدِيدِ وَالْمُقَارَبَةِ فِي الأَعْمَالِ دُونَ الإِمْعَانِ فِي الطَّاعَاتِ حَتَّى يُشَارَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الاِغْتِرَارِ بِمَنْ أُوتِيَ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ الزَّائِلَةَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَحْسَابِ أَهْلِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "أَحْسَابُ أَهْلِ الدُّنْيَا الْمَالُ" أَرَادَ بِهِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ عِنْدَهُمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَعَهُّدَ قَلْبِهِ وَعَمَلِهِ دُونَ تَعَهُّدِهِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَحَبَّ عَبْدَهُ حَمَاهُ الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَؤُولُ مُتَعَقِّبُ أَمْوَالِ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ أَحْسَابُهُمْ إِلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الأَمْوَالَ حُلْوَةً خَضِرَةً لأَوْلَادِ آدَمَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حَفِظِ نَفْسِهِ عَنِ الدُّنْيَا وَآفَاتِهَا عِنْدَ انْبِسَاطِهِ فِي الأَمْوَالِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الشَّرَائِطِ الَّتِي إِذَا أَخَذَ الْمَرْءُ الْمَالَ بِهَا بُورِكَ لَهُ فيه

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ عَنْ خَلْقِهِ جَلَّ وَعَلَا يُغْنِهِ عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الدُّنْيَا سِجْنًا لِمَنْ أَطَاعَهُ وَمَخْرَفًا لِمَنْ عَصَاهُ

- ‌ذِكْرُ إِيجَابِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا لِمَنْ تَقَلَّدَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَانْبَسَطَ فِي أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ الرُّجُوعَ بِاللَّوْمِ عَلَى نَفْسِهِ فِيمَا قَصَّرَ فِي الطَّاعَاتِ، وَإِنْ كَانَ سَعْيُهُ فِيهَا كَثِيرًا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَطْعِ الْقَلْبِ عَنِ الْخَلَائِقِ بِجَمِيعِ الْعَلَائِقِ فِي أَحْوَالِهِ وَأَسْبَابِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّنْ صَارَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الزَّائِلَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْحِرْصِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ إِذْ هُمَا مُفْسِدَانِ لِدِينِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الإِمْعَانَ فِي الدُّنْيَا يَضُرُّ فِي الْعُقْبَى، كَمَا أَنَّ الإِمْعَانَ فِي طَلَبِ الآخِرَةِ يَضُرُّ فِي فُضُولِ الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَسْلِيمِ الأَشْيَاءِ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي قد قَضَى اللهُ أَسْبَابَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا أَوْ يَنْقُصَ مِنْهَا شَيْئًا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْجِدِّ فِي طَلَبِ رِزْقِهِ بِمَا لَا يَحِلُّ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا رَكَّبَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي ذَوِي الأَسْنَانِ مِنْ كَثْرَةِ الْحِرْصِ عَلَى هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَالَ قَدْ يَكُونُ فِيهِ فِتْنَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَقْرِيبِ أَجَلِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَتَبْعِيدِ أَمَلِهِ عَنْهَا

- ‌ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ عَبْدَ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّنْ طَيَّبَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَيْشَهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُبَّ الْمَرْءِ الْمَالَ وَالْعُمُرَ مُرَكَّبٌ فِي الْبَشَرِ، عَصَمَنَا اللهُ مِنْ حُبِّهِمَا إِلَاّ لِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ مِنْهُمَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْوَصْفِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّهِمْ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُسْلِمَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا بِالْمَصَائِبِ فِي بَدَنِهِ

- ‌ذِكْرُ الاِسْتِدْلَالِ عَلَى إِرَادَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْرًا بِالْمُسْلِمِ بِتَعْجِيلِ عُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلَايَا بِالْمَرْءِ قَدْ تُحَطُّ خَطَايَاهُ بِهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يُجَازِي الْمُؤْمِنَ عَلَى حَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا كَمَا يُجَازِي عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِيهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ عُجِّلَ لَهُ الْعُقُوبَةُ بِالْحُدُودِ تَكُونُ إِقَامَتُهَا كَفَّارَةً لَهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرَكِ اسْتِبْطَاءِ رِزْقِهِ مَعَ إِجْمَالِ الطَّلَبِ لَهُ بِتَرْكِ الْحَرَامِ وَالإِقْبَالِ عَلَى الْحَلَالِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِإِيجَابِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا لِمَنْ كَانَ غِذَاؤُهُ حَرَامًا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْفُضُولِ فِي قُوَّتِهِ رَجَاءَ النَّجَاةِ فِي الْعُقْبَى مِمَّا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ أَكَلَةُ السُّحْتِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَعَلَ مُتَعَقَّبَ طَعَامِ ابْنِ آدَمَ فِي الدُّنْيَا مَثَلاً لَهَا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ عَلَيْهِ الإِقْلَالُ مِنْ غِذَائِهِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قِلَّةَ الأَكْلِ مِنْ شِعَارِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّنَافُسِ عَلَى طَلَبِ رِزْقِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَقْدِيمِ مَا يُمْكِنُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ لِلآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَفَقُّدِ عُيُوبِ نَفْسِهِ دُونَ طَلَبِ مَعَايِبِ النَّاسِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَرِّي صَدَقَةِ الْمَسْتُورِينَ، وَمَنْ لَا يَسْأَلُ دُونَ السُّؤَالِ مِنْهُمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ فَضْلِ إِقَامَةِ الْحُدُودِ مِنَ الأَئِمَّةِ الْعُدُولِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ رَحْمَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْعُقْبَى عَمَّنْ لَا يَرْحَمُ عِبَادَهُ فِي الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَضْعِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى عِبَادِهِ وَرَفْعِهِ مَنْ تَوَاضَعَ لَهُمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الشَّدِيدَ الَّذِي غَلَبَ نَفْسَهُ عِنْدَ الشَّهَوَاتِ وَالْوَسَاوِسِ، لَا مَنْ غَلَبَ النَّاسَ بِلِسَانِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ أَنْ يُحْسِنَ الْقِتْلَةَ فِي الْقِصَاصِ إِذْ هُوَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ

- ‌ذِكْرُ حُكْمِ الْعَارِيَةِ وَالْمِنْحَةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُزْدَرِي غَيْرَهُ مِنَ النَّاسِ كَانَ هُوَ الْهَالِكَ دُونَهُمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ وُفِّقَ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ مَوْتِهِ كَانَ مِمَّنْ أُرِيدَ بِهِ الْخَيْرُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ فَتْحَ اللهِ عَلَى الْمُسْلِمِ الْعَمَلَ الصَّالِحَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِنْ عَلَامَةِ إرَادَتِهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ الَّذِي يُفْتَحُ لِلْمَرْءِ قَبْلَ مَوْتِهِ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي يُلْقِي اللهُ جَلَّ وَعَلَا مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِ أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ بِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ أَنْ يَعْتَمِدَ مِنْ عَمَلِهِ عَلَى آخِرِهِ دُونَ أَوَائِلِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِعْمَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَهْلَ الطَّاعَةِ بِطَاعَتِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مَعُونَةِ الضُّعَفَاءِ وَأَخْذِ مَالِهِمْ مِنَ الأَقْوِيَاءِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَمْهَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُسْلِمِينَ فِي أَعْمَارِهِمْ لِاكْتِسَابِ الطَّاعَاتِ لِيَوْمِ فَقْرِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُشْبِهُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الأَشْجَارِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَشْبِيهِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ بِالنَّخْلَةِ، وَالْخَبِيثَةَ بِالْحَنْظَلِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِظْهَارِ نِعْمَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَانْتِفَاعِهِ بِهَا فِي دَارَيْهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْحَجْمَ عِنْدَ تَبَيُّغِ الدَّمِ بِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِنْزَالِ اللهِ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً يُتَدَاوَى بِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ أَلْبَانَ الْبَقَرِ نَافِعَةٌ لِكُلِّ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ مِنَ الْعِلَلِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا عُولِجَتْ بِدَوَاءٍ غَيْرِ دَوَائِهَا لَمْ تَبْرَأْ حَتَّى تُعَالَجَ بِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيشِ الشَّيَاطِينِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ إِيَاسِهَا مِنْهُمْ عَنِ الإِشْرَاكِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ بَثِّ إِبْلِيسَ سَرَايَاهُ لِيَفْتِنَ الْمُسْلِمِينَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَضْعِ إِبْلِيسَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِ مَنْ كَانَ أَعْظَمَ فِتْنَةً مِنْ جُنُودِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ ذَا الْوَجْهَيْنِ مِنَ النَّاسِ يَكُونُ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الاِشْتِغَالِ بِالنَّذْرِ فِي أَسْبَابِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ ابْتِدَاءِ الْحَمْدِ للهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَوَائِلِ كَلَامِهِ عِنْدَ بُغْيَةِ مَقَاصِدِهِ

- ‌ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الْخُطْبَةَ الْمُتَعَرِّيَةَ عَنِ الشَّهَادَةِ بِالْيَدِ الْجَذْمَاءِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْغَيْرَةِ الَّتِي يُحِبُّهَا اللهُ وَالَّتِي يُبْغِضُهَا

- ‌ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الرَّاكِبَ حُدُودَ اللهِ وَالْمُدَاهِنَ فِيهَا مَعَ الْقَائِمِ بِالْحَقِّ بِأَصْحَابِ مَرْكَبٍ رَكِبُوا لُجَّ الْبَحْرِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا فِي أَكْثَرِ الأَوْقَاتِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِعَدَدِ النَّاسِ وَأَوْصَافِ أَعْمَالِهِمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ الْفَلَاحِ عَنْ أَقْوَامٍ تَكُونُ أُمُورُهُمْ مَنْوطَةً بِالنِّسَاءِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ فِتْنَةَ النِّسَاءِ مِنْ أَخْوَفِ مَا يُخَافُ مِنَ الْفِتَنِ عَلَى الرِّجَالِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ التَّنَافُسَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ مِمَّا كَانَ يَتَخَوَّفُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمَّتِهِ مِنْهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم يَكُونُ فَرَطَ أُمَّتِهِ عَلَى حَوْضِهِ بِفَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا بِالشُّرْبِ مِنْهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ قَبَضَ نَبِيَّهُ قَبْلَهُ حَتَّى يَكُونَ فَرَطًا لَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَرَادَ عَذَابًا بِقَوْمٍ نَالَ عَذَابُهُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ ثُمَّ الْبَعْثُ عَلَى حَسَبِ النِّيَّاتِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ أَسْبَابَ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ يَجْرِي عَلَيْهَا التَّغَيُّرُ وَالاِنْتِقَالُ فِي الْحَالِ بَعْدَ الْحَالِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْغَفْلَةِ وَلُزُومِ الاِنْتِبَاهِ لِوُرُودِ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ عَلَى مَنْ يَسْتَوْجِبُ مِنْهُ أَنْوَاعَ النِّقَمِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ عِنْدَمَا امْتُحِنَ بِالْمَصَائِبِ عَلَيْهِ زَجْرُ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللهَ جَلَّ وَعَلَا دُونَ دَمْعِ الْعَيْنِ وَحُزْنِ الْقَلْبِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَلَامَةِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا قَبْضُ رُوحِ الْمُؤْمِنِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنَ السُّكُونِ تَحْتَ الْحُكْمِ وَقِلَّةِ الاِضْطِرَابِ عِنْدَ وُرُودِ ضِدِّ الْمُرَادِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ وُجُودَ الْمُعْجِزَاتِ فِي الأَوْلِيَاءِ دُونَ الأَنْبِيَاءِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَوُّدِ نَفْسِهِ أَعْمَالَ الْخَيْرِ فِي أَسْبَابِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى مَوْجُودِ الطَّاعَاتِ دُونَ التَّسَلُّقِ بِالاِضْطِرَارِ إِلَيْهِ فِي الأَحْوَالِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا تَفَضَّلَ اللهُ عَلَى الْمُحْسِنِ فِي إِسْلَامِهِ بِتَضْعِيفِ الْحَسَنَاتِ لَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَفُّظِ أَحْوَالِهِ فِي أَوْقَاتِ السِّرِّ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَرَى اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ صلى الله عليه وسلم مَوْضِعَ هِجْرَتِهِ فِي مَنَامِهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ لِمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِيهِ يَقُومُ مَقَامَ الْهِجْرَةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَاصِدَ فِي غَزَاتِهِ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ لَهُ مَقْصُودُهُ دُونَ ثَوَابِ الآخِرَةِ عَلَيْهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ مِنْ حِفْظِ نَفْسِهِ عَمَّا لَا يُقَرِّبُهُ إِلَى بَارِئِهِ جَلَّ وَعَلَا دُونَ نَوَالِهِ شَيْئًا مِنْ حُطَامِ هذه الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَخْرَجَ حَقَّ اللهِ مِنْ مَالِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مُتَطَوِّعًا بِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ صِيَانَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ بِتَحَفُّظِ لِسَانِهِ عَنِ الْوَقِيعَةِ فِيهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ اسْتِحْقَارِهِ الْيَسِيرَ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْقَلِيلَ مِنَ الْجِنَايَاتِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ مُسْلِمًا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّكَلُّفِ فِي دِينِ اللهِ مِمَّا سُكِتَ عَنْهُ وَأُغْضِيَ عَنْ إِبْدَائِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ هَدْيِ الْمُصْطَفَى بِتَرْكِ الاِنْزِعَاجِ عَمَّا أُبِيحَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لَهُ بِإِغْضَائِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْوَبَاءَ هِيَ مَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَنَا، وَرَحْمَةُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى خَلْقِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ الصُّلْحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُخَالِفِ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ أَوِ الإِجْمَاعَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ لُزُومِهَا قَعْرَ بَيْتِهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الصَّدَقَةَ بِأَنَّهُ يَبْدَأُ بِالأَدْنَى فَالأَدْنَى مِنْهُ دُونَ الأَبْعَدِ فَالأَبْعَدِ عَنْهُ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُعْطِي فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ قَدْ يَكُونُ خَيْرًا مِنَ الآخِذِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْيَدَ السُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ دُونَ الآخِذَةِ بِغَيْرِ سُؤَالٍ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ مَضَى مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ كَانَ الْخَيِّرَ فَالْخَيِّرَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ توقُّعِ الْخِلَافِ فِيمَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ، وَتَوَقُعِ ضِدِّهِ إِذَا أَمْسَكَ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ أَجْنَاسِ الْجَانِّ الَّتِي عَلَيْهَا خُلِقَتْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا خَلَقَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْمَلَائِكَةَ وَالْجَانَّ مِنْهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ أَحَقُّ بِمَوْضِعِهِ إِذَا قَامَ مِنْهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ إِزَالَةِ الْغَمَرِ مِنْ يَدِهِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِعْدَادِ الْقُوَّةِ لِقِتَالِ أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ وَلَا سِيَّمَا أَسْبَابُ الرَّمْيِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ جَعَلَ لِقَضَايَاهُ أَسْبَابًا تَجْرِي لَهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ قِرَاءَةِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَلَى الْجِنِّ الْقُرْآنَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مُجَانَبَةُ الاِتِّكَاءِ عِنْدَ أَكْلِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ هِيَ مِنْ أَعْدَلِ الأُمَمِ أَسْبَابًا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَجَالِسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ كَثْرَةُ سَمَاعِ الْعِلْمِ، ثُمَّ الاِقْتِفَاءُ وَالتَّسْلِيمُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ الْبُيُوتَ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ عَدَدِ الأَصْنَامِ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ ذَلِكَ الْيَوْمَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ وَشَهْرَ رَمَضَانَ فِي الْفَضْلِ يَكُونَانِ سِيَّانِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَبْطَلَ تَوْرِيثَ ذَوِي الأَرْحَامِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِدَارَةِ الزَّمَانِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَوْلَادَ الْمُطَّلِبِ وَأَوْلَادَ هَاشِمٍ يَسْتَوُونَ فِي تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ عِنْدَ الْعُدْمِ النَّظَرَ إِلَى مَا ادُّخِرَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ دُونَ التَّلَهُّفِ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ بُغْيَتِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ النَّظَرِ فِي الْعَوَاقِبِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ دُونَ الاِعْتِمَادِ عَلَى يَوْمِهِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْعَالِمِ أَنْ لَا يُقَنِّطَ عِبَادَ اللهِ عَنْ رَحْمَةِ اللهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ طُولِ سَفْرَتِهِ سُرْعَةُ الأَوْبَةِ إِلَى وَطَنِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ اللَّغْوِ الَّذِي لَا يُؤَاخِذُ اللهُ الْعَبْدَ بِهِ فِي كَلَامِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ وَصْفِ الاِسْتِئْذَانِ إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ عَلَى أَقْوَامٍ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ سَبَبِ ائْتِلَافِ النَّاسِ وَافْتِرَاقِهِمْ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ تَحَفُّظِ أَذَى الْمَوْتَى وَلَا سِيَّمَا فِي أَجْسَادِهِمْ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْغَدَاةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَخْلُوَ بَيْتُهُ مِنَ التَّمْرِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى أَحْرُفٍ مَعْلُومَةٍ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ الْقَصْدِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعْضِ الآخَرِ لِقَصْدِ النَّعْتِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3]، أَرَادَ بِهِ كَثْرَةَ الْعِيَالِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ تَأَلُّفُ مَنْ يُرْجَى مِنْهُمُ الدِّينُ وَالإِسْلَامُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ التَّلَهُّفِ عِنْدَ فَوْتِهِ الْبُغْيَةَ فِي عَدُوِّهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِجَازَةِ إِطْلَاقِ اسْمِ الْقُنُوتِ عَلَى الطَّاعَاتِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ قَبُولَ رُخْصَةِ اللهِ لَهُ فِي طَاعَتِهِ دُونَ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهَا حَمْلُهُ

- ‌النوع السابع والستون

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِتِّكَالِ عَلَى تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِ دُنْيَاهُ دُونَ التَّأَسُّفِ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَفْعَلُ اللهُ بِالسَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ فِي الْقِيَامَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عنْ مَا يَفْعَلُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا بِجَمِيعِ خَلْقِهِ فِي الْقِيَامَةِ

- ‌ذِكْرُ تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم عَلَى قَائِلِ مَا وَصَفْنَا مَقَالَتَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَمْجِيدِ الرب جَلَّ وَعَلَا نَفْسَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَمْكِنَةِ الأَئِمَّةِ الْعَادِلَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَضْعِيفِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا صَدَقَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِيُوَفِّرَ ثَوَابَهَا عَلَيْهِ فِي الْقِيَامَةِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَخْبَارَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ دُونَ كَيْفِيَّتِهَا أَوْ وُجُودِ حَقَائِقِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّمَلُّقِ إِلَى الْبَارِي جل وعلا فِي ثَبَاتِ قَلْبِهِ لَهُ عَلَى مَا يُحِبُّ مِنْ طَاعَتِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ ربه جَلَّ وَعَلَا فِي نَفْسِهِ يَذْكُرُهُ اللهُ عز وجل بِهِ بِالْمَغْفِرَةِ فِي مَلَكُوتِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوَاضُعِ وَتَرْكِ التَّكَبُّرِ وَالتَّعْظِيمِ عَلَى عِبَادِ اللهِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سَلْمَانُ الأَغَرُّ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَى اللهِ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِالطَّاعَةِ كَانَتِ الْوَسَائِلُ وَالْمَغْفِرَةُ أَقْرَبَ مِنْهُ بِبَاعٍ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الدُّعَاءِ وَالاِسْتِغْفَارِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الآخِرِ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ رَجَاءَ الْمَرْءِ اسْتِجَابَةَ الدُّعَاءِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ سَنَتِهِ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ الأَوَّلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الْغَيْرَةِ عِنْدَ اسْتِحْلَالِ الْمَحْظُورَاتِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ غَيْرَةَ اللهِ تَكُونُ أَشَدَّ مِنْ غَيْرَةِ أَوْلَادِ آدَمَ

- ‌ذِكْرُ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَكُونُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا أَشَدَّ غَيْرَةً

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ الْعُذْرِ وَالْقِيَامِ عِنْدَ الْمَدْحِ بِحَيْثُ يُوجِبُ الْحَقُّ ذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ فِي أَوْقَاتِهِ وَأَسْبَابِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْبَعِيرِ الضَّالِّ الَّذِي تُمَثَّلُ هَذِهِ الْقِصَّةُ بِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِجْتِهَادُ فِي لُزُومِ التَّهَجُّدِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَالثَّبَاتُ عِنْدَ إِقَامَةِ كَلِمَةِ اللهِ الْعُلْيَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى التَّأْذِينِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ وَحْدَهُ فِي شَوَاهِقِ الْجِبَالِ وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ} نَزَلَ فِي بَنِي هَاشِمٍ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَجْمَعُ فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَقَاتِلِهِ مِنَ الْكُفَّارِ، إِذَا سَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّعَاءِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الأَلْفَاظَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ عَلَى حَسَبِ مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، دُونَ الْحُكْمِ عَلَى ظَوَاهِرِهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ اللهُ فِيهِ قَبْلَ خَلْقِهِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِضَافَةِ الأُمُورِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا دُونَ التَّشَكِّي مِنْ دَهْرِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الدَّهْرَ يُنْسَبُ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى حَسَبِ الْخَلْقِ دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِهِ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْهُ

- ‌ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ أَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا كَانَ وَلَا شَيْءَ غَيْرُهُ

- ‌النوع الثامن والستون

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ"، أَرَادَ بِهِ لَمَّا قَضَى خَلْقَهُمْ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كِتْبَةَ اللهِ الْكِتَابَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كَتَبَهُ بِيَدِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خَلْقِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَدَدَ الرَّحْمَةِ الَّتِي بِهَا يَرْحَمُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

- ‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُكْمِلُ اللهُ هَذِهِ الرَّحْمَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ تَعَطُّفِ الْوُحُوشِ عَلَى أَوْلَادِهَا لِلْجُزْءِ الْوَاحِدِ مِنْ أَجْزَاءِ الرَّحْمَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثِّقَةِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا بِحُسْنِ الظَّنِّ فِي أَحْوَالِهِ بِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ سُوءِ الظَّنِّ بِالرَّبِّ عز وجل، وَإِنْ كَثُرَتْ جنايَاتُهُ فِي الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْعَامِلِ حَسَنَةً بِكَتْبِهَا عَشْرًا، وَالْعَامِلِ سَيِّئَةً بِوَاحِدَةٍ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَارِكَ السَّيِّئَةِ إِذَا اهْتَمَّ بِهَا يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِفَضْلِهِ حَسَنَةً بِهَا

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَارِكَ السَّيِّئَةِ إِنَّمَا يُكْتَبُ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ إِذَا تَرَكَهَا للهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ اللهَ جل وعلا قَدْ يَغْفِرُ بِفَضْلِهِ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا جَمِيعَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَغْفِرَةَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا تَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى الْمُطِيعِ مِنْ تَقَرُّبِهِ بِالطَّاعَةِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يُخْلِصْ عَمَلَهُ لِمَعْبُودِهِ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ فِي الْعُقْبَى

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْخِصَالِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَفَقُّدُهَا مِنْ نَفْسِهِ حَذَرَ إِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِارْتِكَابِ بَعْضِهَا

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الثِّقَةِ بِاللهِ فِي جميع أَحْوَالِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ بِإتْيَانِ الْمَأْمُوراتِ وانْزِعَاجِهِ عَنْ جَمِيعِ الْمَزْجُورَاتِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ مَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ الْعَبْدَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرِ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ تَعْدَادِ النِّعَمِ لِلْمُنْعِمِ عَلَى الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا وَضَعَ اللهُ بِفَضْلِهِ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّفَرُّغِ لِعِبَادَةِ الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا فِي أَسْبَابِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ فِي صَلَاتِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا دِمَاءَ الْمُؤْمِنِينَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِثْبَاتِ الْحِرْمَانِ لِمَنْ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزُرِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فِي كُلِّ خَمْسَةِ أَعْوَامٍ مَرَّةً

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَرْضَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَجَّ عَلَى مَنْ وَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلاً فِي عُمْرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً لَا فِي كُلِّ عَامٍ

- ‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ"، أَرَادَ بِهِ مَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، لَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا ثَوَابَ الصَّائِمِينَ فِي الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ أَحْوَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ ذَلِكَ إِلَى مَحَبَّةِ لِقَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ قَبُولِ مَا رُخِّصَ لَهُ بِتَرْكِ التَّحَمُّلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ مِنَ الطَّاعَاتِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْحَمْدِ للهِ عَلَى عِصْمَتِهِ إِيَّاهُ عَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ مَنْ حَادَ عَنْهُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ إِذَا وُجِدَتْ فِي الْمَخْلُوقِينَ كَانَ لَهُمْ بِهَا النَّقْصُ، غَيْرُ جَائِزٍ إِضَافَةُ مِثْلِهَا إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ التَّصْوِيرِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الأَيْمَانَ وَالْعُقُودَ إِذَا اخْتَلَجَتْ بِبَالِ الْمَرْءِ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ بِهَا مَا لَمْ يُسَاعِدْهُ الْفِعْلُ أَوِ النُّطْقُ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ التَّوْبَةِ فِي جَمِيعِ أَسْبَابِهِ

- ‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ الرِّفْقِ فِي جَمِيعِ أَسْبَابِهِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الإِكْثَارِ مِنَ السُّؤَالِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِن اسْتِجْلَابِ النُّصْرَةِ عَلَى أَعْدَاءِ اللهِ الْكَفَرَةِ، بِالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي دَارِ الإِسْلَامِ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْكَلَامِ الْكَثِيرِ وَتَضْيِيعِ الْمَالِ

- ‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الشَّعْبِيُّ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا خِصَالاً مَعْلُومَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ

- ‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ حُكْمِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ إِذَا زَنَيَا

الفصل: ‌ذكر الإخبار عما يجب على المرء من مجانبة الحرص على المال والشرف إذ هما مفسدان لدينه

‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

.

4380 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ وَعِدَّةٌ قَالُوا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ، يَقُولُ: أَتَيْتُ سُعَيْرَ بْنَ الْخِمْسِ أَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثِ الْوَسْوَسَةِ، فَلَمْ يُحَدِّثْنِي، فَأَدْبَرْتُ أَبْكِي، ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: تَعَالَ، حَدثنا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ لَوْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ به، قَالَ:"ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ". [149]

ص: 270

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَن لَا قُدْرَةَ لِلشَّيْطَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَاّ عَلَى الْوَسْوَسَةِ فَقَطْ

.

4381 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُورِ بْنِ سَيَّارٍ بِأَرْغِيَانَ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَجِدُ فِي صَدْرِي الشَّيْءَ لأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ". [6188]

ص: 270

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِلْقَاءِ الْعَالِمِ عَلَى تَلَامِيذِهِ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهَا ابْتِدَاءً وَحَثِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مِثْلِهَا

.

4382 -

أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى لَهُمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنْ قَبْلَهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ:"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْنِي عَنْهُ، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي"، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ:"سَلُونِي سَلُونِي"، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَبُوكَ حُذَافَةُ"، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَنْ يَقُولَ:"سَلُونِي" بَرَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَسُولاً، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ". [106]

ص: 271

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّعَاهُدِ لِسَرَائِرِهِ وَتَرْكِ الإِغْضَاءِ عَنِ الْمُحَقِّرَاتِ

.

4383 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ، فقَالَ:"الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَكَّ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ". [397]

ص: 272

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْمَرْءُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَمَسَاوِئِهِ

.

4384 -

أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ؟ قَالَ: "إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ، فَقَدْ أَسَأْتَ". [526]

ص: 272

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْقُنُوطِ إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ الْفُتُورِ فِي الطَّاعَاتِ فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ

.

4385 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا فَخَالَطْنَاهُمْ، أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً". [344]

ص: 273

‌ذكر الإخبار عما يجب على المرء من توطين النفس على تحمل ما يستقبلها من المحن والمصائب

4386 -

أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه قال: يا رسول الله، من أشد الناس بلاء؟ قال:"الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى العبد على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة". [2900]

ص: 273

‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

.

4387 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ:"الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا تَبْرَحُ الْبَلايَا بِالْعَبْدِ حَتَّى تَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ". [2901]

ص: 274

‌ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنْ أَجْلِ مَالِهِ إِذَا تُعُدِّيَ عَلَيْهِ بِكِتْبَةِ الشَّهَادَةِ لَهُ

.

4388 -

أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ؟ قَالَ:"كَذَا وَكَذَا"، قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ، وَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"فَكَيْفَ بكم إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي؟ " فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا غَائِبًا فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ وَنَخْلِهِ، فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، ثُمَّ لَمْ يُغَيِّبْ مِنْهَا شَيْئًا، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ، فَهُوَ شَهِيدٌ".

ص: 274

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ: إِذَا تُعُدِّى عَلَى الْمَرْءِ فِي أَخْذِ صَدَقَتِهِ، أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْحَالَةَ، وَكَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِين يُوَاطِؤُونَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَفِيهِمْ كِفَايَةٌ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ قَصْدُهُمُ الدُّنْيَا، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا دُونَ إِلْقَاءِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ إِلَى التَّهْلُكَةِ. إِذِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم قَالَ لأَبِي ذَرٍ:"اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا". وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا". [3193]

ص: 275

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ اتِّخَاذِ الأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللهِ

.

4389 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو غَسَّانٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي صَدَقَتِهِ بِثَمْغَ، فَقَالَ:"احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا".

قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَحَبَسَهَا عُمَرُ عَلَى السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَفِي الرِّقَابِ وَالْمَسَاكِينِ، وَجَعَلَ قَيِّمَهَا يَأْكُلُ وَيُؤْكِلُ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً. [4899]

ص: 275

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَحْبَاسَ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَلَا هِبَتُهَا

.

4390 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ بِثَمْغٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"تَصَدَّقْ بِهِ، تَقْسِمُ ثَمَرَهُ، وَتَحْبِسُ أَصْلَهُ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ". [4900]

ص: 276

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللهِ بَعْدَ أَنْ تُحْبَسَ أَوْ تَوْرِيثَهَا بَعْدَ أَنْ تُوقَفَ

.

4391 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى فِيهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأْمَرَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ قَطُّ مَالاً أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ فِيهَا؟ فَقَالَ:"إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا عَلَى أَنَّهُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ"، فَتَصَدَّقْ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَفِي الْغُرَمَاءِ وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَفِي الضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً. [4901]

ص: 276

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اتِّخَاذَ الأَحْبَاسِ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ خَيْرِ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءُ بَعْدَهُ

.

4392 -

أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءُ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ". [4902]

ص: 277

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِيثَارِ الْمَرْءِ أُمَّهُ بِالْبِرِّ عَلَى أَبِيهِ

.

4393 -

أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ:"أُمُّكَ"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أُمُّكَ"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "أَبُوكَ".

قَالَ: فَيَرَوْنَ أَنَّ لِلأُمِّ ثُلُثَيِ الْبِرِّ. [433]

ص: 277

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حَقِّ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ

.

4394 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: "يُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى، ثُمَّ لَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحُ، وَلَا يَهْجُرُ إِلَاّ فِي الْبَيْتِ". [4175]

ص: 277

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِظْهَارِ الْمَرْءِ بَعْضَ مَا يُحْسِنُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي إِظْهَارِهِ

.

4395 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً تَنْطِفُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ، وَإِذَا النَّاسُ يَتَكَفَّفُونَ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَاللهِ لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"عَبِّرْهُ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الإِسْلَامِ، وَأَمَّا الَّذِي يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ، وَأَمَّا مَا يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، أَخَذْتَهُ فَيُعْلِيكَ اللهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو، فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ، أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا"، قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَتُخْبِرَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ، قَالَ:"لَا تُقْسِمْ". [111]

ص: 278

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِعْفَاءِ الْمَسْؤُولِ عَنِ الْعِلْمِ عَنْ إِجَابَةِ السَّائِلِ عَلَى الْفَوْرِ

.

4396 -

أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدثنا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ وَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ، قَالَ:"أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " قَالَ: هَا أَنَا ذَا، قَالَ:"إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ"، قَالَ: فَمَا إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: "إِذَ اشْتَدَّ الأَمْرُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ". [104]

ص: 279

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِجَابَةِ الْعَالِمِ السَّائِلَ بِالأَجْوِبَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ وَالْمُقَايَسَةِ دُونَ الْفَصْلِ فِي الْقِصَّةِ

.

4397 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَرَأَيْتَ هَذَا اللَّيْلَ قَدْ كَانَ ثُمَّ لَيْسَ شَيْءٌ، أَيْنَ جُعِلَ؟ " قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"فَإِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ". [103]

ص: 279

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَلْقَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّاتِهِمْ

.

4398 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ بِأَهْلِ الأَرْضِ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ فَيَهْلِكُونَ بِهَلَاكِهِمْ؟ فَقَالَ:"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْزَلَ سَطْوَتَهُ بِأَهْلِ نِقْمَتِهِ وَفِيهِمُ الصَّالِحُونَ فَيُصَابُونَ مَعَهُمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ". [7314]

ص: 280

‌ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَحْسِينُ ثِيَابِهِ وَتَجَمُّلُهُ إِذَا قَصَدَ بِهِ غَيْرَ الدُّنْيَا

.

4399 -

أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا جَابِرُ بْنُ الْكُرْدِيِّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ"، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، فَقَالَ:"إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ". [5466]

ص: 281

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَحَبَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ صلى الله عليه وسلم بِإِيثَارِ أَمْرِهِمَا وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِمَا عَلَى رِضَى مَنْ سِوَاهُمَا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم

.

4400 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قال: حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَكَانُوا هُمْ أَجْدَرَ أَنْ يَسْأَلُوهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ:"فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ".

قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِهِمْ بِقَوْلِهِ. [8]

ص: 281

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ الصَّالِحِينَ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي اللُّحُوقِ بِأَعْمَالِهِمْ يُبَلِّغُهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ

.

4401 -

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ؟ قَالَ:"يَا أَبَا ذَرٍّ أنت مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ"، قَالَ: فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ:"أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ". [556]

ص: 282

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرِ قُصِدَ بِهِ التَّخْصِيصُ دُونَ الْعُمُومِ

.

4402 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدٌ، حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلاً يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ:"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". [557]

ص: 282

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَدْحَ النَّاسِ الْمَرْءَ عَلَى الطَّاعَةِ وَسُرُورَهُ بِهِ ضَرْبٌ مِنَ الرِّيَاءِ

.

4403 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ؟ قَالَ:"تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ". [5768]

ص: 283

‌ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ أَنْ يُغْضِيَ عَنِ الإِجَابَةِ مُدَّةً ثُمَّ يُجِيبَ ابْتِدَاءً مِنْهُ

.

4404 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ:"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ سَاعَتِهِ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ شَيْءٍ، وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، أَوْ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ عَمَلٍ إِلَاّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ"، أَوْ قَالَ:"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ". قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِسْلَامِ مِثْلَ فَرَحِهِمْ بِهَذَا. [105]

ص: 283

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الشُّكْرِ لِمَنْ أَسْدَى إِلَيْهِ نِعْمَةً

.

4405 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ فُلَانًا يَشْكُرُ، ذَكَرَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَكِنَّ فُلَانًا قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِئَةِ، فَمَا يَشْكُرُهُ وَلَا يَقُولُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي بِحَاجَتِهِ مُتَأَبِّطَهَا وَمَا هِيَ إِلَاّ النَّارُ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ تُعْطِيهِمْ؟ قَالَ:"يَأْبَوْنَ إِلَاّ أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللهُ لِيَ الْبُخْلَ". [3414]

ص: 284

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى اللهِ تَعَالَى

.

4406 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الرَّخَمَ، مَا يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ، إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفْتِنَا فِي كَذَا، أَفْتِنَا فِي كَذَا، فقَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمُ الْحَرَجَ إِلَاّ امْرَءًا اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ"، قَالُوا: أَفَنَتَدَاوَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلَاّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ"، قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْهَرَمُ"، قَالُوا: فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: "أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللهِ أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا". [486]

ص: 284

‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَازَاةِ الْخَيْرِ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ وَالسَّيِّئَةِ

.

4407 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضَيِّفْنِي، وَلَمْ يَقْرِنِي، أَفَأَحْتَكِمُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"بَلِ اقْرِهِ". [3410]

ص: 285

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى الْقَضَاءِ النَّافِذِ دُونَ إِتْيَانِ الْمَأْمُورَاتِ وَالاِنْزِجَارِ عَنِ الْمَحْظُوراتِ

.

4408 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَعْمَلُ لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ لأَمْرٍ نَأْتَنِفُهُ؟ قَالَ:"لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ"، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ". [336]

ص: 286

‌ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَوْلَادَ آدَمَ لِدَارَيِ الْخُلُودِ وَاسْتِعْمَالِهِ إِيَّاهُمْ لَهُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا

.

4409 -

أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: يَا أَبَا الأَسْوَدِ، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ صلى الله عليه وسلم، وَاتُّخِذَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَيَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَاّ خَلْقُ اللهِ وَمِلْكَ يَدِهِ، مَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَقَالَ عِمْرَانُ: سَدَّدَكَ اللهُ، أَوْ وَفَّقَكَ اللهُ، أَمَا وَاللهِ مَا سَأَلْتُكَ إِلَاّ لأَحْزِرَ عَقْلَكَ، إِنَّ رَجُلاً مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ فَقَالَ:"بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ"، قَالَ: فَلِمَ نَعْمَلُ إِذًا؟ قَالَ: "مَنْ كَانَ اللهُ خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ لَهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ:{وَنَفَسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 7 - 8]. [6182]

ص: 286

‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْهَلَاكِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ

.

4410 -

أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ:{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الإنشقاق: 7 - 8]، قَالَ:"ذَاكَ الْعَرْضُ". [7370]

ص: 287

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ

.

4411 -

أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الإنشقاق: 7 - 8]، قَالَ:"ذَاكَ الْعَرْضُ، لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَاّ هَلَكَ". [7371]

ص: 287

‌ذِكْرُ وَصْفِ الْعَرْضِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ لَمْ يُنَاقَشُ عَلَى أَعْمَالِهِ

.

4412 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "اللهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا"، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ:"أَنْ يَنْظُرَ فِي سَيِّئَاتِهِ وَيَتَجَاوَزَ لَهُ عَنْهَا، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ هَلَكَ، وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ حَتَّى الشَّوْكَةِ تُشَاكُهُ". [7372]

ص: 288

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ قَدْ يُجَازِي مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَطْهِيرًا عَنْهَا

.

4413 -

أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أخبرنا خَالِدٌ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضوان الله عليه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ:{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} الآية [النساء: 123]، وَكُلُّ شَيْءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ؟ فَقَالَ:"غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللأْوَاءُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:"هُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ". [2910]

ص: 288

‌ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْخَيْرِ عَلَى الأَفْعَالِ الصَّالِحَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ

.

4414 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، فَهَلْ فِيهَا أَجْرٌ؟ فقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ". [329]

ص: 289

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي يَعْمَلُهَا مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، وَإِنْ كَانَتْ أَعْمَالاً صَالِحَةً لَا تَنْفَعُ فِي الْعُقْبَى مَنْ عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا

.

4415 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُحْسِنُ الْجِوَارَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ:"لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ". [330]

ص: 290

‌ذِكْرُ الْقَصْدِ الَّذِي كَانَ لأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي اسْتِعْمَالِهِمُ الْخَيْرَ فِي أَنْسَابِهِمْ

.

4416 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُرِّيَّ بْنَ قَطَرِيٍّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَكَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، قَالَ:"إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ"، يَعْنِي الذِّكْرَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ طَعَامٍ لَا أَدَعُهُ إِلَاّ تَحَرُّجًا، قَالَ:"لَا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعَ النَّصْرَانِيَّةَ فِيهِ"، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي فَيَأْخُذُ صَيْدًا، فَلَا أَجِدُ مَا أَذْبَحُ بِهِ إِلَاّ الْمَرْوَةَ أَوِ الْعَصَا؟ قَالَ:"أَمِرِ الدَّمَ بِمَ شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ". [332]

ص: 290

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى الصَّالِحِينَ فِي زَمَانِهِ دُونَ السَّعْيِ فِيمَا يَكُدُّونَ فِيهِ مِنَ الطَّاعَاتِ

.

4417 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا؛ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَزِعًا مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، يَقُولُ:"لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ" وَحَلَّقَ بِأُصْبُعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ:"نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ". [327]

ص: 291

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الأَمْنِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ مُشَمِّرًا فِي أَسْبَابِ الطَّاعَاتِ جَهْدَهُ

.

4418 -

أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ أَوْ غَيْمٍ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَسَأَلْتُهُ، فقَالَ صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي". [658]

ص: 291

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ وَلُزُومِ الْبُيُوتِ لِئَلَاّ يَقَعَ بَصَرُهُنَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ كَانَ الرِّجَالُ عُمْيَانًا

.

4419 -

أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ نَبْهَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَيْمُونَةُ، قَالَتُ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرَ بِالْحِجَابِ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "احْتَجِبَا مِنْهُ"، فَقَالَتَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى، فَمَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ! ". [5576]

ص: 292

‌ذِكْرُ الإخبار عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ سُؤَالِ الْبَارِي تَعَالَى الثَّبَاتَ وَالاِسْتِقَامَةَ عَلَى مَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ بِفَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا بِذَلِكَ

.

4420 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْنَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي قَوْلاً لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ:"قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ". [942]

ص: 292

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى وَالِي الْيَتِيمِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ مَنْ فِي حِجْرِهِ مِنَ الأَيْتَامِ وَبَيْنَ وَلَدِهِ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ

.

4421 -

أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدثنا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّا أَضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي؟ قَالَ:"مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ، وَلَا مُتَأَثِّلٍ مِنْ مَالِهِ مَالاً". [4244]

ص: 293

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اتَّقَى اللهَ مِمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِ كَانَ هُوَ الْكَرِيمُ دُونَ النَّسِيبِ الَّذِي يُقَارِفُ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ

.

4422 -

أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بشار، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ:"أَتْقَاهُمْ"، قَالُوا: لَسْنَا عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ:"فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَنِي؟ خِيَارُكُمْ في الجاهلية خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا". [648]

ص: 293

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَكُونُ مَعَهُ الْمِيَاهُ وَالطَّعَامُ

.

4423 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أبو بدر بحران، قَالَ: حَدثني عمي الوليد بن عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ، فَقَالَ:"إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ"، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ الأَنْهَارَ وَالطَّعَامَ، قَالَ:"هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ". [6782]

ص: 294

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ قَضَاءِ النَّاذِرِ نَذْرَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِ

.

4424 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدثني الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنْ نَذَرْتِ فَافْعَلِي وَإِلَاّ فَلَا" قَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ، فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَضَرَبَتْ بِالدُّفِّ. [4386]

ص: 294

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِهِ نَفْسَهُ فِي الأَيْمَانِ وَالشَّهَادَاتِ

.

4425 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: "قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَبْدُرُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ". [4328]

ص: 295

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ كِتْبَةِ اللهِ الأَجْرَ لِمَنْ غَزَا فِي سَبِيلِهِ يُرِيدُ بِهِ شَيْئًا مِنْ عَرَضِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ

.

4426 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ مِكْرَزٍ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا أَجْرَ لَهُ"، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ، وَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفَهِمْهُ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلُ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ قَالَ:"لَا أَجْرَ لَهُ"، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ، وَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ: رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: "لَا أَجْرَ لَهُ". [4637]

ص: 295

‌ذِكْرُ وَصْفِ الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِي يَأْجُرُ اللهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ

.

4427 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ:"مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ". [4636]

ص: 296

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجِهَادَ فِي الإِسْلَامِ يَهْدِمُ مَا كَانَ مِنَ الْحَوْبَاتِ قَبْلَ الإِسْلَامِ

.

4428 -

أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُ وَأُسْلِمُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ"، فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلْ فَقُتِلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"هَذَا عَمِلَ قَلِيلاً وَأُجِرَ كَثِيرًا". [4601]

ص: 297

‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّفَقُّدِ فِي أَسْبَابِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا مِنَ النِّسَاءِ

.

4429 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا خَلَاّدُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَتَزَوَّجُ فِي الأَنْصَارِ؟ قَالَ:"إِنَّ فِي أَعْيُنِهِمْ شَيْئًا". [4038]

ص: 297

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حِفْظِ لِسَانِهِ لأَنَّ تَعَاهُدَ اللِّسَانِ أَوَّلُ مَطِيَّةِ الْعُبَّادِ

.

4430 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَاعِزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَامِرِيِّ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"قُلْ: رَبِّيَ اللهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ:"هَذَا".

مَاعِزُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَهُوَ مُتْقِنٌ. [5702]

ص: 297

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ ذَمِّ النَّفْسِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مَا لَا يُرْضِي اللهَ جَلَّ وَعَلَا بِالْغَضَبِ

.

4431 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ وَهُوَ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي قَوْلاً يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ، وَأَقْلِلْ لَعَلِّي لَا أُغْفِلُهُ، قَالَ:"لَا تَغْضَبْ" فَعَادَ لَهُ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا تَغْضَبْ". [5689]

ص: 298

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ طَلَاقَ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالثَّلَاثِ فِي نِيَّتِهِ يُحْكَمُ لَهُ بِهَا

.

4432 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، يعني رُكَانَةَ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"مَا أَرَدْتَ بِهَا؟ " قَالَ: وَاحِدَةً، قَالَ:"آللَّهِ؟ " قَالَ: آللَّهِ، قَالَ:"هِيَ عَلَى مَا أَرَدْتَ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا: هُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُمُّهُ: حَمَادَةُ بِنْتُ يَعْقُوبَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مَاتَ فِي وِلَايَةِ أَبِي جَعْفَرٍ. [4274]

ص: 298

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَخْذِ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ عِلْمِهِ تُرِيدُ بِهِ النَّفَقَةَ عَلَى أَوْلَادِهِ وَعِيَالِهِ

.

4433 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُذِلَّهُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ الْيَوْمَ أَنْ يُعِزَّهُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ حَرَجٍ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُنْفِقِي بِالْمَعْرُوفِ عَلَيْهِمْ". [4257]

ص: 299

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَشَبُّعِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ ضَرَّتِهَا بِمَا لَمْ يُعْطِهَا زَوْجُهَا

.

4434 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدثنا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنِ اسْتَكْثَرْتُ مِنْ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ". [5739]

ص: 300

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمَةَ الْمُزَوَّجَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ كَانَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْكَوْنِ تَحْتَ زَوْجِهَا الْعَبْدِ أَوْ فِرَاقِهِ

.

4435 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَيَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَا: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنها قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ قَضِيَّاتٍ: أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، وَعُتِقَتْ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَكَانَتْ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهَا فَتُهْدِي لَنَا مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"كُلُوا، فَإِنَّهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ". [4269]

ص: 300

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَخْذِ الْمَرْءِ فِي ثَمَنِ سِلْعَتِهِ الْمَبِيعَةِ الْعَيْنَ الَّذِي لَمْ يَقَعِ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فِرَاقٌ

.

4436 -

أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الإِبِلَ فِي الْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"لَا بَأْسَ إِذَا أَخَذْتَهُمَا بِسِعْرِ يَوْمِهِمَا وَافْتَرَقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ". [4920]

ص: 301

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ تَحْسِينِ الْمَرْءِ ثِيَابَهُ وَلِبَاسَهُ إِذَا كَانَ مُتَعَرِّيًا عَنْ غَمْصِ النَّاسِ فِيهِ

.

4437 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالُ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ فِيهِ بِشِرَاكٍ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ هُوَ؟ قَالَ:"لَا، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ". [5467]

ص: 301

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الرِّفْقِ فِي الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُ

.

4438 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْحَوْلَاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا، وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ، وَزَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَاللهِ لَا يَسْأَمُ اللهُ حَتَّى تَسْأَمُوا".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَسْأَمُ اللهُ حَتَّى تَسْأَمُوا"، مِنْ أَلْفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لَا يَتَهَيَّأُ لِلْمُخَاطَبِ أَنْ يَعْرِفَ الْقَصْدَ فِيمَا يُخَاطَبُ بِهِ إِلَاّ بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ. [359]

ص: 302

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعْقِيبِ الاِسْتِغْفَارِ كُلَّ عَثْرَةٍ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُشَمِّرًا فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ

.

4439 -

أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ، فَإِنْ هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ صُقِلَتْ، فَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا، حَتَّى تَعْلُوَ فِيهِ، فَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ:{كَلَاّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14]. [930]

ص: 302

‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ حُكْمَ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا

.

4440 -

أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"وَجَبَتْ"، ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"وَجَبَتْ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ لِهَذَا:"وَجَبَتْ"، وَقُلْتَ لِهَذَا:"وَجَبَتْ؟ " فَقَالَ: "شَهَادَةُ الْقَوْمِ وَالْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ". [3025]

ص: 303

‌ذِكْرُ الاِسْتِدْلَالِ عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ في الدنيا بِثَنَاءِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْعَقْلِ عَلَيْهِمْ

.

4441 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ علي بن الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بِالنَّبَاءَةِ أَو بِالنَّبَاوَةِ مِنَ الطَّائِفِ: "تُوشِكُونَ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ"، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ قَالَ:"أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّئَ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ، بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ". [7384]

ص: 304

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ بَذْلِ الْمَجْهُودِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ

.

4442 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: لَدَغَتْ رَجُلاً مِنَّا عَقْرَبٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْقِيهِ؟ فقَالَ صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ". [532]

ص: 304

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ اتِّخَاذِ الْمَسْجِدِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي مَوْضِعِ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ

.

4443 -

أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا سِتَّةُ وَفْدٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، خَمْسَةٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، وَالسَّادِسُ رَجُلٌ مِنْ ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَبَايَعْنَاهُ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّ بِأَرْضِنَا بِيعَةً لَنَا، وَاسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَبَّهُ لَنَا فِي إِدَاوَةٍ، ثُمَّ قَالَ:"اذْهَبُوا بِهَذَا الْمَاءِ، فَإِذَا قَدِمْتُمْ بَلَدَكُمْ فَاكْسِرُوا بِيْعَتَكُمْ، ثُمَّ انْضَحُوا مَكَانَهَا مِنْ هَذَا الْمَاءِ، وَاتَّخِذُوا مَكَانَهَا مَسْجِدًا"، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْبَلَدُ بَعِيدٌ، وَالْمَاءُ يَنْشَفُ، قَالَ:"فَأَمِدُّوهُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُهُ إِلَاّ طِيبًا"، فَخَرَجْنَا فَتَشَاحَحْنَا عَلَى حَمْلِ الإِدَاوَةِ، أَيُّنَا يَحْمِلُهَا، فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً، فَخَرَجْنَا بِهَا حَتَّى قَدِمْنَا بَلَدَنَا، فَعَمِلْنَا الَّذِي أَمَرَنَا، وَرَاهِبُ ذَلِكَ الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ طَيِّءٍ فَنَادَيْنَاهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: دَعْوَةُ حَقٍّ، ثُمَّ هَرَبَ فَلَمْ يُرَ بَعْدُ. [1602]

ص: 305

‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الإِسْلَامَ وَالإِيمَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقَانِ

.

4444 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى رِجَالاً، وَلَمْ يُعْطِ رَجُلاً مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَلَمْ تُعْطِ فُلَانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَوْ مُسْلِمٌ" قَالَهَا ثَلَاثًا.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: نَرَى أَنَّ الإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالإِيمَانَ الْعَمَلُ. [163]

ص: 305

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الإِسْلَامَ وَالإِيمَانَ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ يَشْتَمِلُ ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ مَعًا

.

4445 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ عَدَدَ أَصَابِعِي هَذِهِ أَنْ لَا آتِيَكَ، فَمَا الَّذِي بَعَثَكَ بِهِ؟ قَالَ:"الإِسْلَامُ"، قَالَ: وَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ للهِ، وَأَنْ تُوَجِّهَ وَجْهَكَ للهِ، وَأَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ عَبْدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ". [160]

ص: 306

‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا

.

4446 -

أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلاً مِنَ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ وَقَالَ: أَسْلَمْتُ للهِ، أَفَأَقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا تَقْتُلْهُ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدِي، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا، أَفَأَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ"، يُرِيدُ بِهِ: أَنَّكَ تُقْتَلُ قَوَدًا به، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ أَنْ أَسْلَمَ حَلَالَ الدَّمِ. وَإِذَا قَتَلْتَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ صِرْتَ بِحَالَةٍ تُقْتَلُ مِثْلَهُ قَوَدًا بِهِ، لَا أَنَّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ يُوجِبُ كُفْرًا يُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ، إِذِ اللهُ قَالَ:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178]. [164]

ص: 306

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الرَّضَاعَ لِلْمُرْضِعَةِ يَكُونُ مِنَ الزَّوْجِ كَمَا هُوَ مِنَ الْمَرْأَةَ سَوَاءٌ فِي الإِبَاحَةِ وَالْحَظْرِ مَعًا

.

4447 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَخُو أَبِي قُعَيْسٍ بَعْدَمَا ضُرِبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَكَ حَتَّى يَأْتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اسْتَأْذَنْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَخَا أَبِي قُعَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، وَإِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي قُعَيْسٍ وَلَمْ يُرْضِعْنِي أَبُو قُعَيْسٍ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:"ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ". [4219]

ص: 307

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْمَرْءِ الْكِنَايَاتِ فِي كَلَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِقَاصِدٍ لِحَقَائِقِهَا

.

4448 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي قُعَيْسٍ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي قُعَيْسٍ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ الَّذِي أَرْضَعَنِي، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم:"هُوَ عَمُّكِ، ائْذَنِي لَهُ تَرِبَتْ يَمِينُكِ".

قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ. [5799]

ص: 308

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ نِكَاحِ الْمَرْءِ بِنْتَ أَخِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ

.

4449 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْكِحْ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، لأُخْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"وَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، وَأَحَبُّ مَنْ يُشَارِكُنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ"، قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ حُدِّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ:"ابْنَةُ أَبِي سَلَمَةَ?" فَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ". [4111]

ص: 308

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمَرْءِ مُجَانَبَةُ مَا نَهَاهُ عَنْهُ بِارِئُهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ حِفْظِ الْفَرْجِ وَلَا سِيَّمَا بِالأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ

.

4450 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تقتل ولدك"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ"، فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَهَا:{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَاّ بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68]. [4414]

ص: 309

‌ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ أَوْهَمَ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ خَبَرَ الأَعْمَشِ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ

.

4451 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ"، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ:"أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ وَوَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَلَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ وَسَمِعَهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، حَتَّى يَكُونَ الطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَيْنِ. [4415]

ص: 310

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ أَنْ تَذُوقَ عُسَيْلَةَ غَيْرِهِ وَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا

.

4452 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَهَا، أَتَحِلُّ لِلأَوَّلِ؟ قَالَ:"لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ". [4122]

ص: 311

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ انْقِضَاءَ عِدَّةِ الْحَامِلِ وَضْعُهَا حَمْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ

.

4453 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ أَنِ ادْخُلْ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ، فَسَلْهَا عَمَّا أَفْتَاهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَمْلِهَا، قَالَ: فَدَخَلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاةِ بَعْلِهَا، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، دَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَرَآهَا مُتَجَمِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ قَبْلَ أَنْ تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ؟ قَالَتْ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي السَّنَابِلِ، جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثْتُهُ، وَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ". [4294]

ص: 311

‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ إِذَا قَتَلَهُ سِلَاحُهُ

.

4454 -

أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالاً شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ:

وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا

وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا

فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَالَ هَذَا؟ " قُلْتُ: أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"يَرْحَمُهُ اللهُ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نَاسًا أَبَوُا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"رَجُلٌ مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا". [3196]

ص: 312

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ يَكُنَّ عَصَبَةً

.

4455 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ابْنَةٍ، وَابْنَةِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ، قَالَ:"لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ". [6034]

ص: 313

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ لِلضَّيْفِ مُطَالَبَةَ حَقِّهِ عَمَّنْ يَنْزِلُ بِهِ إِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ

.

4456 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدثنا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يُضَيِّفُونَا، فَكَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ". [5288]

ص: 313

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنْ قَتْلِ صَيْدٍ مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا

.

4457 -

أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ: مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ؟ قَالَ: "الْفَأْرَةَ، وَالْحِدَأَةَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْغُرَابَ الأَبْقَعَ". [3961]

ص: 314

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اصْطِيَادَ الْمُحْرِمِ الضَّبُعَ صَيْدٌ وَفِيهِ جَزَاءٌ

.

4458 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حِبَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ:"هِيَ صَيْدٌ وَفِيهَا كَبْشٌ". [3964]

ص: 314

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ

.

4459 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّبُعِ أَآكُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَعْنِي. فَقُلْتُ: أَصَيْدٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ. [3965]

ص: 314

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَلُّمِ كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَاتِّبَاعِ مَا فِيهِ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ خَاصَّةً

.

4460 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ شَرٍّ نَحْذَرُهُ؟ قَالَ:"يَا حُذَيْفَةُ عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللهِ فَتَعَلَّمْهُ، وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ خَيْرًا لَكَ". [117]

ص: 315

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يَنْفَعُهُ إخْلَاصُهُ حَتَّى يُحْبِطَ مَا كَانَ قَبْلَ الإِسْلَامِ مِنَ السَّيِّئَةِ، وَأَنَّ نِفَاقَهُ لَا تَنْفَعُهُ مَعَهُ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ

.

4461 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُؤَاخِذُ اللهُ أَحَدَنَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ:"مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلَامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ". [396]

ص: 316

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ هِجَاءِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكِينَ إِذَا لَمْ يَطْمَعْ فِي إِسْلَامِهِمْ أَوْ طَمِعَ فِيهِ

.

4462 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"فَكَيْفَ بِنِسْبَتِي؟ " فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَسَلِّ الشَّعَرَةِ مِنَ الْعَجِينِ. [5787]

ص: 316

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَقِيعَةَ الْمُسْلِمِ فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ مِنَ الإِيمَانِ

.

4463 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قال: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إن الله قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا قَدْ أَنْزَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ نَضْحَ النَّبْلِ". [5786]

ص: 316

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُخَلِّفُ الْمَرْءُ بَعْدَهُ مِنْ مَالِهِ

.

4464 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي، وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثَةٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ أَعْطَى فَأَقْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: الصواب: أو أعطى فأبقى. [3244]

ص: 317

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الْوَقِيعَةِ فِي الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانَ تَشْمِيرُهُ فِي الطَّاعَاتِ كَثِيرًا

.

4465 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ، ذَكَرَ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وصيامها، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جيرانها بِلِسَانِهَا؟ قَالَ:"هي فِي النَّارِ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ، ذَكَرَ مِنْ قِلَّةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا، وَإِنَّهَا تَصَدَّقَتْ بِأَثْوَارِ أَقِطٍ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا؟ قَالَ:"هِيَ فِي الْجَنَّةِ". [5764]

ص: 318

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِقْتِصَارِ عَلى ثُلُثِ مَالِهِ إِذَا أَرَادَ التَّقَرُّبَ بِهِ إِلَى اللهِ دُونَ إِخْرَاجِ مَالِهِ كُلِّهِ

.

4466 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، بِحِمْصَ، قَالَ: حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، أَنَّ جَدَّهُ أَبَا لُبَابَةَ حِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَفِيمَا كَانَ سَلَفَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي أُمُورٍ وَجَدَ عَلَيْهِ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَهْجُرُ دَارِيَ الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْتَقِلُ إِلَيْكَ فَأُسَاكِنُكَ، وَإِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثُ". [3371]

ص: 318

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ أَخْذِ الْمَرْءِ الأُجْرَةَ عَلَى كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا

.

4467 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الأَخْنَسِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، وَفِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَرَقَاهُ عَلَى شَاءٍ فَبَرَأَ، فَلَمَّا أَتَى أَصْحَابَهُ كَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أَجْرًا! فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا مَرَرْنَا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ". [5146]

ص: 319

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ أَخْذِ الْمَرْءِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ حَسْبَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ

.

4468 -

أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ فِي حَجْرِ عَمَّةٍ لِي ابْنٌ لَهَا يَتِيمٌ، وَكَانَ يَكْسِبُ، فَكَانَتْ تَحْرَجُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ كَسْبِهِ، فَسَأَلَتْ عَنْ ذَلِكَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ". [4259]

ص: 320

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِسْنَادَ هَذَا الْخَبَرِ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ

.

4469 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ". [4260]

ص: 320

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذِكْرَ الأَسْوَدِ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَهِمَ فِيهِ شَرِيكٌ

.

4470 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ". [4261]

ص: 321

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ جَوَابِ الْمَرْءِ بِالْكِنَايَةِ عَمَّا يُسْأَلُ، وَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مَدْحُهُ

.

4471 -

أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الفراهيدي، قَالَ: حَدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ، إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"يَا وَيْلِي، لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ". [101]

ص: 321

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَنْبَاءِ الصَّالِحِينَ قَصْدَ تَسْهِيلِ الشَّدَائِدِ عَلَى النَّفْسِ

.

4472 -

أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، حدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَا عَدَلَ فِي هَذَا. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ:"يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى، قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا ثُمَّ يَصْبِرُ". [2917]

ص: 321

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحُدُودَ تَكُونُ كَفَّارَاتٍ لأَهْلِهَا

.

4473 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلِيَّهَا، فَقَالَ:"أَحْسِنْ إِلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأْتِنِي بِهَا"، فَلَمَّا وَضَعَتْ أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِهَا، فَشُدَّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ جَلَّ وَعَلَا".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: وَهِمَ الأَوْزَاعِيُّ فِي كُنْيَةِ عَمِّ أَبِي قِلَابَةَ إِذِ الْجَوَادُ يَعْثُرُ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْمُهَلَّبِ، اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ وَسَادَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. [4403]

ص: 322

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى

.

4474 -

أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ"، ثُمَّ قَالَ:"أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ" ثَلَاثًا، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي صَلَاتِكَ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ، قَالَ:"إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُهَا فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ الثانية فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَخْنُقَهُ، وَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ صِبْيَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ". [1979]

ص: 323

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ عَلَيْهِ مَعَ تَوَكُّلِ الْقَلْبِ الاِحْتِرَازُ بِالأَعْضَاءِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ

.

4475 -

أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أُرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: "اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: يَعْقُوبُ هَذَا: هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، مَشْهُورٌ مَأْمُونٌ. [731]

ص: 324

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ بِمَالِهِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ صَدَقَتِهِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَنِيَّةِ بِهِ

.

4476 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ قَالَ:"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمَلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ". [3335]

ص: 324

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْعَرْشُ قَبْلَ خَلْقِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ

.

4477 -

أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ:"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ"، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْطِنَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ:"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ"، قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَا لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ مَا كَانَ؟ فَقَالَ:"كَانَ اللهُ وَلَمْ يَكُ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ". قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَاحِلَتَكَ أَدْرِكْهَا، فَقَدْ ذَهَبَتْ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا، فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا، وَايْمُ اللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ وَلَمْ أَقُمْ. [6142]

ص: 325

‌النوع السادس والستون

إخباره صلى الله عليه وسلم في البداية عن كيفية أشياء احتاج المسلمون إلى معرفتها.

4478 -

أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ". [389]

ص: 326

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَفْضِيلِ الْهِجْرَةِ لِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ تَبَايُنِ نِيَّاتِهِمْ فِيهَا

.

4479 -

أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الإِصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ، فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي يُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَأَمَّا هِجْرَةُ الْحَاضِرِ فَهِيَ أَشَدُّهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا". [4863]

ص: 326

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ هِجْرَةٍ لَيْسَ بعمل التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِ الْكُفَّارِ إِلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ

.

4480 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ". [4862]

ص: 327

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِقَامَةَ الْمَرْءِ الْفَرَائِضَ مِنَ الإِسْلَامِ

.

4481 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أخبرنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ". [1446]

ص: 327

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ النَّصِيحَةِ فِي دِينِ اللهِ لِنَفْسِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً

.

4482 -

أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ بُنَانِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ بُنَانٍ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: لَقِيتُ سُهَيْلاً، فَقُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ حَدِيثًا كَانَ يُحَدِّثُ عَمْرٌو، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِيكَ، سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ؟ قَالَ سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ أَبِي، صَدِيقٍ لأَبِي، كَانَ يَأْتِي مِنَ الشَّامِ، يُقَالُ لَهُ: عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، سَمِعْتُهُ أَخْبَرَ ذَلِكَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أَلَا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، أَلَا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، أَلَا إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ"، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "للهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ". [4575]

ص: 328

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَسْآرَ السِّبَاعِ كُلَّهَا طَاهِرَةٌ

.

4483 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وُضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ منه، فَأَصْغَى لها أَبُو قَتَادَةَ الإِنَاءَ فَشَرِبَتْ منه، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ قالت: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ". [1299]

ص: 328

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ النِّعَالَ إِذَا وَطِئَتْ فِي الأَذَى يُطَهِّرُهَا تَعْقِيبُ التُّرَابِ إِيَّاهَا

.

4484 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمْ بِنَعْلِهِ فِي الأَذَى، فَإِنَّ التُّرَابَ لَهَا طَهُورٌ". [1403]

ص: 329

‌ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الأَوْزَاعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ

.

4485 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ". [1404]

ص: 329

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الإِقْتِدَاءِ بِصَلَاةِ إِمَامِهِ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي بَعْضِ حَقَائِقِهَا

.

4486 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الإِفْرِيقِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ:"سَيَأْتِي أَقْوَامٌ، أَوْ يَكُونُ أَقْوَامٌ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ، فَإِنْ أَتَمُّوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصُوا فَعَلَيْهِمْ وَلَكُمْ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: أَبُو أَيُّوبَ الإِفْرِيقِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ، مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ. [2228]

ص: 330

‌ذِكْرُ وَصْفِ الإِمَامَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمَأْمُومِ وَالإِمَامِ مَعًا

.

4487 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ". [2221]

ص: 330

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ فَرَاغِ الْقَلْبِ لِصَلَاتِهِ وَدَفْعِ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ لَهَا

.

4488 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ النِّدَاءَ، فَإِذَا قُضِيَ النِّدَاءُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يظل الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى". [1754]

ص: 331

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَعْضَاءِ الَّتِي تَسْجُدُ لِسُجُودِ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ

.

4489 -

أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ". [1922]

ص: 331

‌ذِكْرُ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ

.

4490 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ، فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ قَالُوا: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ". [1736]

ص: 332

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَفَّارَةِ الْخَطِيئَةِ الَّتِي تُكْتَبُ لِمَنْ بَزَقَ فِي الْمَسْجِدِ

.

4491 -

أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا". [1637]

ص: 332

‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَشْتَدُّ الْحَرُّ وَالْقُرُّ فِي الْفَصْلَيْنِ

.

4492 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ:"اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَنَفِّسْنِي، فَجَعَلَ لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ نَفَسَيْنِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَشِدَّةُ الْبَرْدِ الَّذِي تَجِدُونَ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا، وَشِدَّةُ الْحَرِّ الَّذِي تَجِدُونَ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ". [7466]

ص: 333

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فِي الأَصْلِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ لَا رَكْعَتَيْنِ

.

4493 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ زَبِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عُمَرَ رضوان الله عليه، قَالَ: صَلَاةُ السَّفَرِ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ، وَصَلَاةُ الأَضْحَى، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم. [2783]

ص: 333

‌ذِكْرُ وَصْفِ صَلَاةِ الآيَاتِ

.

4494 -

أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"صَلَاةُ الآيَاتِ سِتُّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعُ سَجَدَاتٍ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُرِيدُ بِهِ أَنَّ صَلَاةَ الآيَاتِ يَجِبُ أَنْ تُصَلَّى رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رُكُوعَاتٍ وَسَجْدَتَانِ، وَتَفْسِيرُهُ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُفيانَ، عَنْ جَابِرٍ. [2830]

ص: 334

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ اسْتِعْمَالِ اللَّغْوِ عِنْدَ خُطْبَةِ الإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

.

4495 -

أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قال: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ". [2793]

ص: 334

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ مَا عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَتَرْكِ الاِنْفِرَادِ عَنْهُمْ بِتَرْكِ الْجَمَاعَاتِ

.

4496 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْمَعْوَلِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَقَامِي فِيكُمُ الْيَوْمَ، فَقَالَ:"أَلَا أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا يُسْأَلُهَا، وَيَحْلِفُ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ لَا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، وَمَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ". [4576]

ص: 334

‌ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ تَتَبُّعِ السُّبُلِ دُونَ لُزُومِ الطَّرِيقِ الَّذِي هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ

.

4497 -

أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدَّلُ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَقَالَ:"هَذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو لَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ:{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} الآيَةَ كُلَّهَا [الأنعام: 153]. [7]

ص: 335

‌ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ وَإِيجَابِهَا لِمَنْ آمَنَ بِهِ ثُمَّ سَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ

.

4498 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟ " قَالَ: فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَاّ بَاكِيًا.

ص: 335

قَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ فِي نَفْسِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَاّ سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَتَبَوَّؤُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ"، ثُمَّ قَالَ:"إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ اللهُ تبارك وتعالى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ". [212]

ص: 336

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْكِتَابَةِ لِلْمُكَاتَبِ

.

4499 -

أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ، أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا؟ قَالَ:"نَعَمْ". فَكَانَ أَوَّلَ مَا كَتَبَ كِتَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ: "لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ، وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا، وَلَا بَيْعُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَضَاهَا إِلَاّ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ فَهُوَ عَبْدٌ، أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَقَضَاهَا إِلَاّ أُوقِيَّةً فَهُوَ عَبْدٌ". [4321]

ص: 337

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَعَوُّدِ الصِّدْقِ وَمُجَانَبَةِ الْكَذِبِ فِي أَسْبَابِهِ

.

4500 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا". [274]

ص: 337

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِصْلَاحِ النِّيَّةِ وإخْلَاصِ الْعَمَلِ فِي كُلِّ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا وَلَا سِيَّمَا فِي نِهَايَاتِهَا

.

4501 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ فَيَّاضٍ بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَبْدِ رَبٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّمَا الْعَمَلُ كَالْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ". [392]

ص: 338

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى مَا يَأْتِي مِنَ الطَّاعَاتِ دُونَ الاِبْتِهَالِ إِلَى الْخَالِقِ جَلَّ وَعَلَا فِي إِصْلَاحِ أَوَاخِرِ أَعْمَالِهِ

.

4502 -

أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخبَرنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ". [339]

ص: 338

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَحَرِّي اسْتِعْمَالِ السُّنَنِ فِي أَفْعَالِهِ، وَمُجَانَبَةِ كُلِّ بِدْعَةٍ تُبَايِنُهَا وَتُضَادُّهَا

.

4503 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ، يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ، وَيَقُولُ:"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ" يقرن بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَيَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ"، ثُمَّ يَقُولُ:"أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ". [10]

ص: 339

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ صَفِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَمَنَةَ أَصْحَابِهِ وَأَصْحَابَهُ أَمَنَةَ أُمَّتِهِ

.

4504 -

حَدثنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْنَا: لَوِ انْتَظَرْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ، فَانْتَظَرْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ:"مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، نُصَلِّي مَعَكَ الْعِشَاءَ، قَالَ:"أَحْسَنْتُمْ"، أَوْ قَالَ:"أَصَبْتُمْ"، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ:"النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابِي، فَإِذَا أَنَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ".

ص: 339

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ النُّجُومَ عَلَامَةً لِبَقَاءِ السَّمَاءِ وَأَمَنَةً لَهَا عَنِ الْفَنَاءِ، فَإِذَا غَارَتْ وَاضْمَحَلَّتْ أَتَى السَّمَاءَ الْفَنَاءُ الَّذِي كُتِبَ عَلَيْهَا، وَجَعَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْمُصْطَفَى أَمَنَةَ أَصْحَابِهِ مِنْ وقُوعِ الْفِتَنِ، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى جَنَّتِهِ أَتَى أَصْحَابَهُ الْفِتَنُ الَّتِي أُوعِدُوا، وَجَعَلَ اللهُ أَصْحَابَهُ أَمَنَةَ أُمَّتِهِ مِنْ ظُهُورِ الْجَوْرِ فِيهَا، فَإِذَا مَضَى أَصْحَابُهُ أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُونَ مِنَ ظُهُورِ غَيْرِ الْحَقِّ مِنَ الْجَوْرِ وَالأَبَاطِيلِ. [7249]

ص: 340

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ خَيْرِ الأَصْحَابِ وَخَيْرِ الْجِيرَانِ

.

4505 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ". [519]

ص: 340

‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ رُؤْيَةِ الْحَقِّ لِمَنْ رَأَى الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ

.

4506 -

أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ". [6051]

ص: 340

‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَطْلَقَ رُؤْيَةَ الْحَقِّ عَلَى مَنْ رَأَى الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم فِي مَنَامِهِ

.

4507 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَشَبَّهُ بِي". [6052]

ص: 341

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ" أَرَادَ بِهِ: فَكَأَنَّمَا رَآهُ فِي الْيَقَظَةِ

.

4508 -

أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَشَبَّهُ بِي". [6053]

ص: 341

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم هُمُ الْمُتَّقُونَ دُونَ أَقْرِبَائِهِ إِذَا كَانُوا فَجَرَةً

.

4509 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُوصِيهِ، مُعَاذٌ رَاكِبٌ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ:"يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي"، فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ الْتَفَتَ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ الْمَدِينَةِ فقَالَ:"إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا، اللهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتَ، وَايْمُ اللهِ لَيَكْفَؤُنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الإِنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ". [647]

ص: 342

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بُطُونَ قُرَيْشٍ كُلَّهَا هُمْ قَرَابَةُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم

.

4510 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23]. فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَاّ كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ:"إِلَاّ أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ". [6262]

ص: 343

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُنْكَرَ وَالظُّلْمَ إِذَا ظَهَرَا كَانَ عَلَى مَنْ عَلِمَ تَغْيِيرُهُمَا حَذَرَ عُمُومِ الْعُقُوبَةِ إِيَّاهُمْ بِهِمَا

.

4511 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه هَذِهِ الآيَةَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا، أَلَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْ قَالَ: الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ". [304]

ص: 343

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَأَوِّلَ لِلآيِ قَدْ يُخْطِئُ فِي تَأْوِيلِهِ لَهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ

.

4512 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قال: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَا وَضَعَهَا اللهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ". [305]

ص: 344

‌ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ فِي الْقِيَامَةِ لِمَنْ يُكْثِرُ الْكَبَائِرَ فِي الدُّنْيَا

.

4513 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ وَأَهْلِ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي". [6468]

ص: 344

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي يُعْرَفُ مِنْهُ الْفُجُورُ قَدْ يُؤَيِّدُ اللهُ دِينَهُ بِأَمْثَالِهِ

.

4514 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ، بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدثنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيُؤَيِّدَنَّ اللهُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ". [4518]

ص: 344

‌ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْقَوْلَ

.

4515 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِحُنَيْنٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يُدْعَى بِالإِسْلَامِ:"هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالَ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالاً شَدِيدًا فَأَصَابَهُ الْجِرَاحُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ الَّذِي قُلْتَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالاً شَدِيدًا فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"إِلَى النَّارِ"، فَكَادَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: لَمْ يَمُتْ وَبِهِ جِرَاحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمَّا كَانَ بِاللَّيْلِ اشْتَدَّ بِهِ الْجِرَاحُ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ، فَقَالَ:"اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ"، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالاً فَنَادَى فِي النَّاسِ:"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَاّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ". [4519]

ص: 345

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ قَدْ يُمْهِلُ الظَّلَمَةَ وَالْفُسَّاقَ إِلَى وَقْتِ قَضَاءِ أَخْذِهِمْ فَإِذَا أَخَذَهُمْ أَخَذَ بِشِدَّةٍ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ

.

4516 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدثنا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يَنْفَلِتْ، ثُمَّ تَلَا: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] ". [5175]

ص: 345

‌ذِكْرُ وَصْفِ الْوَالِي الَّذِي يُرِيدُ اللهُ بِهِ الْخَيْرَ أَوِ الشَّرَّ

.

4517 -

أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَرَادَ اللهُ بِالأَمِيرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ، إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ". [4494]

ص: 346

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى كُلِّ رَاعٍ حِفْظَ رَعِيَّتِهِ صَغُرَ فِي نَفْسِهِ أَمْ كَبُرَ

.

4518 -

أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: فَالإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ أَهْلِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعَيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ". [4490]

ص: 346

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرُّؤْيَا الْمُبَشِّرَةَ تَبْقَى فِي هَذِهِ الأُمَّةِ عِنْدَ انْقِطَاعِ النُّبُوَّةِ

.

4519 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ الْكَعْبِيَّةِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ، وَبَقِيَتِ الْمُبَشِّرَاتُ". [6047]

ص: 347

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُبَشِّرَاتِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ

.

4520 -

أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ زُفَرَ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَقُولُ:"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ " وَيَقُولُ: "إِنَّهُ لَيْسَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَاّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ". [6048]

ص: 347

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ هِيَ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ

.

4521 -

أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". [6043]

ص: 347

‌ذِكْرُ الْفَصْلِ بَيْنَ الرُّؤْيَا الَّتِي هِيَ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ، وَبَيْنَ الرُّؤْيَا الَّتِي لَا تَكُونُ كَذَلِكَ

.

4522 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى السِّمْسَارُ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللهِ مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: مِنْهَا تَهْوِيلٌ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ ابْنَ آدَمَ، وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي يَقَظَتِهِ فَرَآهُ فِي مَنَامِهِ، وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ"، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. [6042]

ص: 348

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ

.

4523 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى التُّسْتَرِيُّ، بِعَبَّادَانَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ". [6044]

ص: 348

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَصْدَقَ النَّاسِ رُؤْيَا مَنْ كَانَ أَصْدَقَ حَدِيثًا فِي الْيَقَظَةِ

.

4524 -

أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أُحِبُّ الْقَيْدَ فِي النَّوْمِ، وَأَكْرَهُ الْغُلَّ.

الْقَيْدُ فِي النَّوْمِ: ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ. [6040]

ص: 349

‌ذِكْرُ إِعْجَابِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الرُّؤْيَا إِذَا قُصَّتْ عَلَيْهِ

.

4525 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ الرُّؤْيَا، فَسَأَلَ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فَإِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفًا كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّيَ أُتِيتُ، فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً انْتَحَتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً، كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ الْبَيْذَخِ، قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ، قَالَ: فَخَرَجُوا وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرِهِ مَا شَاؤُوا، مَا يُقَلِّبُوهَا مِنْ وَجْهٍ إِلَاّ أَكَلُوا مِنَ الْفَاكِهَةِ مَا أَرَادُوا، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، فَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْمَرْأَةِ، فَقَالَ:"قُصِّي رُؤْيَاكِ"، فَقَصَّتْهَا وَجَعَلَتْ تَقُولُ: جِيءَ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ. [6054]

ص: 349

‌ذِكْرُ وَصْفِ الرُّؤْيَا الَّتِي يُحَدَّثُ بِهَا وَالَّتِي لَمْ يُحَدَّثْ بِهَا

.

4526 -

أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ عُدُسٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"رُؤْيَا الْمُسْلِمِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ". [6049]

ص: 350

‌ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ

.

4527 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ عَلَيْهِ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ".

قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: "لَا يَقُصُّهَا إِلَاّ عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَأْيٍ".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: الصَّحِيحُ بِالْحَاءِ كَمَا قَالَهُ هُشَيْمٌ، وَشُعْبَةُ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ: عُدُسٍ، فَتَبِعَهُ النَّاسُ. [6050]

ص: 351

‌ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ فِيهِ أَصْدَقَ الرُّؤْيَا

.

4528 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أبا السمح حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالأَسْحَارِ". [6041]

ص: 351

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ اسْتِحْقَاقِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ صَدْرَهَا

.

4529 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَا هُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عَلَى حِمَارٍ: ارْكَبْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَأَخَّرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا إِلَاّ أَنْ تَجْعَلَهَا لِي"، قَالَ: فَجَعَلَهُ لَهُ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. [4735]

ص: 352

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ إيجاب السُّكْنَى لِلْمَبْتُوتَةِ

.

4530 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ". [4291]

ص: 352

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ الْكَلَامِ لِلطَّائِفِ حَوْلَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ صَلَاةً

.

4531 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ إِلَاّ أَنَّ اللهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلَا يَنْطِقْ إِلَاّ بِخَيْرٍ". [3836]

ص: 353

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جِنَايَةِ الأَبِ عَنِ ابْنِهِ وَالاِبْنِ عَنِ أَبِيهِ

.

4532 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا لَهُ وَفْرَةٌ بِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا سَاعَةً، قَالَ:"ابْنُكَ هَذَا؟ " قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ:"أَمَا إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السِّلْعَةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا؟ قَالَ:"طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اسْمُ أَبِي رِمْثَةَ هذا: رِفَاعَةُ بْنُ يَثْرِبِيٍّ التَّيْمِيُّ، تَيْمُ الرَّبَابِ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ أَبَا رِمْثَةَ هُوَ الْخَشْخَاشُ الْعَنْبَرِيُّ فَقَدْ وَهِمَ. [5995]

ص: 353

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ هُمُ الَّذِينَ ضَلُّوا وَغَضِبَ الله عَلَيْهِمْ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُمَا

.

4533 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ الْيَهُودُ، وَلا الضَّالِّينَ النَّصَارَى". [6246]

ص: 354

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِي الْكَمْأَةِ شِفَاءً مِنْ عِلَلِ الْعَيْنِ

.

4534 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدثنا شَيْبَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي يَدِهِ أَكْمُؤٌ، فَقَالَ:"هَؤُلَاءِ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ". [6074]

ص: 355

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ بَلِيَ مِنْهُ كُلُّ شَيْءٍ

.

4535 -

أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فِي الإِنْسَانِ عَظْمٌ لَا تَأْكُلُهُ الأَرْضُ أَبَدًا، مِنْهُ يُرَكَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالُوا: وَأَيُّ عَظْمٍ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "عَجْبُ الذَّنَبِ". [3139]

ص: 355

‌ذِكْرُ وَصْفِ قَدْرِ عَجْبِ الذَّنَبِ الَّذِي لَا تَأْكُلُهُ الأَرْضُ مِنِ ابْنِ آدَمَ

.

4536 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الإِنْسَانِ إِلَاّ عَجْبَ ذَنَبِهِ"، قِيلَ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، مِنْهُ يَنْشَأُ". [3140]

ص: 355

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ السَّاعَةَ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ

.

4537 -

أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ". [6847]

ص: 356

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يَسْتَهِلُّ الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ

.

4538 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قال: حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قال: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صِيَاحُ الْمَوْلُودِ حِينَ يَقَعُ نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ". [6183]

ص: 356

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَوْتَ فِيهِ رَاحَةُ الصَّالِحِينَ وَعَرُّ الطَّالِحِينَ مَعًا

.

4539 -

أَخبَرنا أَبُو عَوانَةَ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ طَلَعَتْ جَنَازَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ"، قُلْنَا: مَا مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ وَيَسْتَرِيحُ مِنْ أَوْصَابِ الدُّنْيَا وَبَلَائِهَا وَمُصِيبَاتِهَا، وَالْكَافِرُ يَمُوتُ فَيَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ". [3007]

ص: 356

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ فِي أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ يُوجَدُ الشُّؤْمُ وَالْبَرَكَةُ مَعًا

.

4540 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النبي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ، فَفِي الرَّبْعِ وَالْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ"، يَعْنِي: الشُّؤْمَ. [4033]

ص: 357

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ لِلْمَرْءِ مِنْ خَيْرِ مَتَاعِ الدُّنْيَا له

.

4541 -

أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، قال: حَدثنا حَيْوَةُ، وَذَكَرَ ابْنُ خُزَيْمَةَ آخَرَ مَعَهُ، قَالَا: حَدثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ". [4031]

ص: 357

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا

.

4542 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: الْجَارُ السُّوءُ، وَالْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ الضِّيقُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ". [4032]

ص: 358

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَيْرِ النِّسَاءِ لِلْمُتَزَوِّجِ مِنَ الرِّجَالِ

.

4543 -

أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ رَجَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُهُنَّ أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا". [4034]

ص: 358

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَسْهِيلَ الأَمْرِ وَقِلَّةَ الصَّدَاقِ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ

.

4544 -

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جِبْرِيلَ الشَّهْرَزُورِيُّ بِطَرَسُوسَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا وَقِلَّةُ صَدَاقِهَا"، قَالَ عُرْوَةُ: وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي: وَمِنْ شُؤْمِهَا تَعْسِيرُ أَمْرِهَا، وَكَثْرَةُ صَدَاقِهَا. [4095]

ص: 359

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُدَارَاةِ امْرَأَتِهِ لِيَدُومَ دَوَامُ عَيْشِهِ بِهَا

.

4545 -

أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَلَنْ تَصْلُحَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ، وَإِنَّ تُرِدْ إِقَامَتَهَا تَكْسِرْهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا". [4179]

ص: 359

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ إِبَاحَةِ اسْتِمْتَاعِ الْمَرْءِ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي يُعْرَفُ فِيهَا اعْوِجَاجٌ

.

4546 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنَّمَا مَثَلُ الْمَرْأَةِ كَالضِّلَعِ، إِنْ أَرَدْتَ إِقَامَتَهَا كُسِرَتْ، وَإِنْ تَسْتَمْتِعْ بِهَا تَسْتَمْتِعْ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ، فَاسْتَمْتِعْ بِهَا عَلَى مَا كَانَ فِيهَا مِنْ عِوَجٍ". [4180]

ص: 359

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَعْقِيبَ الإِسَاءَةِ بِالإِحْسَانِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ فِي أَسْبَابِهِ

.

4547 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَرَادَ سَفَرًا، فقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَوْصِنِي، قَالَ:"اعْبُدِ اللهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا"، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ زِدْنِي، قَالَ:"إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، زِدْنِي، قَالَ:"اسْتَقِمْ وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ". [524]

ص: 360

‌ذِكْرُ الْعَلَامَةِ الَّتِي يَسْتَدِلُّ الْمَرْءُ بِهَا عَلَى إِحْسَانِهِ

.

4548 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى أَكُونُ مُحْسِنًا؟ قَالَ:"إِذَا قَالَ جِيرَانُكَ: أَنْتَ مُحْسِنٌ، فَأَنْتَ مُحْسِنٌ، وَإِذَا قَالُوا: إِنَّكَ مُسِيءٌ، فَأَنْتَ مُسِيءٌ". [525]

ص: 360

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ مُجَاوَبَةِ أَخِيهِ عِنْدَ سِبَابٍ يَكُونُ بَيْنَهُمَا

.

4549 -

أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا، فَعَلَى الْبَادِئِ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ". [5728]

ص: 361

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ لَابُدَّ مِنْ أَنْ يَتَّضِعَ، لأَنَّهَا قَذِرَةٌ خُلِقَتْ لِلْفَنَاءِ

.

4550 -

أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْعَضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ، كُلَّمَا سَابَقُوهَا سَبَقَتْ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ، فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْقَذِرَةِ إِلَاّ وَضَعَهُ اللهُ". [703]

ص: 361

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا رَكَّبَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي أَوْلَادِ آدَمَ مِنَ الْحِرْصِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَتْ قَذِرَةً زَائِلَةً

.

4551 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادِي مَالٍ لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُهُ، وَلَا يَمْلأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ". [3231]

ص: 362

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُكْمَ النَّخْلِ حُكْمُ الْمَالِ فِي هَذَا الَّذِي وَصَفْنَاهُ

.

4552 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ نَخْلٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَاّ التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ". [3232]

ص: 362

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّسْدِيدِ وَالْمُقَارَبَةِ فِي الأَعْمَالِ دُونَ الإِمْعَانِ فِي الطَّاعَاتِ حَتَّى يُشَارَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ

.

4553 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادًّا وَقَارِبًا، فَارْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ، فَلَا تَعُدُّوهُ". [349]

ص: 362

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الاِغْتِرَارِ بِمَنْ أُوتِيَ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ الزَّائِلَةَ

.

4554 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ: "سُبْحَانَ اللهِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ؟ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ أَيْقِظُوا صَوَاحِبَ الْحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [691]

ص: 363

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ أَحْسَابِ أَهْلِ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ

.

4555 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سُوَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَحْسَابُ أَهْلِ الدُّنْيَا الْمَالُ". [699]

ص: 363

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم: "أَحْسَابُ أَهْلِ الدُّنْيَا الْمَالُ" أَرَادَ بِهِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ عِنْدَهُمْ

.

4556 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ لَهَذَا الْمَالُ". [700]

ص: 364

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ تَعَهُّدَ قَلْبِهِ وَعَمَلِهِ دُونَ تَعَهُّدِهِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ

.

4557 -

أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ". [394]

ص: 364

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَحَبَّ عَبْدَهُ حَمَاهُ الدُّنْيَا

.

4558 -

حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الزُّرَقِيُّ، بِطَرَسُوسَ، حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ". [669]

ص: 364

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَؤُولُ مُتَعَقِّبُ أَمْوَالِ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ أَحْسَابُهُمْ إِلَيْهِ

.

4559 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَهُوَ غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقْرَأُ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} [التكاثر: 1]، قَالَ:"يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي، وَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ". [701]

ص: 365

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الأَمْوَالَ حُلْوَةً خَضِرَةً لأَوْلَادِ آدَمَ

.

4560 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَاهُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"يَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى"، قَالَ حَكِيمُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا.

قَالَ عُرْوَةُ وَسَعِيدٌ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَدْعُو حَكِيمًا فَيُعْطِيهِ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعْطِيهِ فَيَأْبَى، فَيَقُولُ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قُسِمَ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى يَأْخُذُهُ، قَالَ: فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تُوُفِّيَ. [3220]

ص: 365

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ حَفِظِ نَفْسِهِ عَنِ الدُّنْيَا وَآفَاتِهَا عِنْدَ انْبِسَاطِهِ فِي الأَمْوَالِ

.

4561 -

أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتِ النِّسَاءُ". [3221]

ص: 366

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الشَّرَائِطِ الَّتِي إِذَا أَخَذَ الْمَرْءُ الْمَالَ بِهَا بُورِكَ لَهُ فيه

.

4562 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنَّا، وَحُسْنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ، مِنْ غَيْرِ شَرَهِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيْنَاهُ مِنْهَا شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنَّا وَحُسْنِ طُعْمَةٍ مِنْهُ، وَإِشْرَافِ نَفْسٍ كَانَ غَيْرَ مُبَارَكٍ لَهُ فِيهِ". [3215]

ص: 367

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ عَنْ خَلْقِهِ جَلَّ وَعَلَا يُغْنِهِ عَنْهُمْ بِفَضْلِهِ

.

4563 -

أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قَالَ:"مَا يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ". [3400]

ص: 367

‌ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الدُّنْيَا سِجْنًا لِمَنْ أَطَاعَهُ وَمَخْرَفًا لِمَنْ عَصَاهُ

.

4564 -

أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَا: حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ". [687]

ص: 368

‌ذِكْرُ إِيجَابِ النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهَا لِمَنْ تَقَلَّدَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَانْبَسَطَ فِي أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ

.

4565 -

أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُبَيْدَ سَنُوطَا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَمَالِ رَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [4512]

ص: 368

‌ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْءِ الرُّجُوعَ بِاللَّوْمِ عَلَى نَفْسِهِ فِيمَا قَصَّرَ فِي الطَّاعَاتِ، وَإِنْ كَانَ سَعْيُهُ فِيهَا كَثِيرًا

.

4566 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ محمد بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ أَنَّ اللهَ يُؤَاخِذُنِي وَعِيسَى بِذُنُوبِنَا، لَعَذَّبَنَا وَلَا يَظْلِمُنَا شَيْئًا". قَالَ: وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا. [659]

ص: 369

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قَطْعِ الْقَلْبِ عَنِ الْخَلَائِقِ بِجَمِيعِ الْعَلَائِقِ فِي أَحْوَالِهِ وَأَسْبَابِهِ

.

4567 -

أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمُ اللهُ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا". [730]

ص: 369

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّنْ صَارَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الزَّائِلَةِ

.

4568 -

أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:"قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا، فَصَبَرَ عَلَيْهِ". [670]

ص: 370

‌ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الْحِرْصِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ إِذْ هُمَا مُفْسِدَانِ لِدِينِهِ

.

4569 -

أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدثنا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الرَّجُلِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ". [3228]

ص: 270