المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل] في صفة السجود - التبيان في آداب حملة القرآن

[النووي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الباب الأول في أطراف من فضيلة تلاوة القرآن وحملته

- ‌الباب الثاني في ترجيح القراءة والقارئ على غيرهما

- ‌الباب الثالث في إكرام أهل القرآن والنهي عن أذاهم

- ‌الباب الرابع في آداب معلم القرآن ومتعلمه

- ‌[فصل] وينبغي أن لا يقصد به توصلا إلى غرض من أغراض الدنيا

- ‌[فصل] وليحذر كل الحذر من قصده التكثر بكثرة المشتغلين عليه

- ‌[فصل] وينبغي للمعلم أن يتخلق بالمحاسن التي ورد الشرع بها

- ‌[فصل] وينبغي له أن يرفق بمن يقرأ عليه

- ‌[فصل] وينبغي أن يبذل لهم النصيحة

- ‌[فصل] وينبغي أن يؤدب المتعلم على التدريج بالآداب السنية

- ‌[فصل] تعليم المتعلمين فرض كفاية

- ‌[فصل] يستحب للمعلم أن يكون حريصا على تعليمهم

- ‌[فصل] ويقدم في تعليمهم إذا ازدحموا الأول فالأول

- ‌‌‌[فصل] ومن آدابه المتأكدة

- ‌[فصل] ومن آدابه المتأكدة

- ‌[فصل] وينبغي أن يكون مجلسه واسعا

- ‌[فصل] جميع ما ذكرناه من آداب المعلم في نفسه آداب للمتعلم

- ‌[فصل] ولا يتعلم إلا ممن تكلمت أهليته وظهرت ديانته

- ‌[فصل] ويدخل على الشيخ كامل الخصال

- ‌[فصل] وينبغي أيضا أن يتأدب مع رفقته

- ‌[فصل] ومما يتأكد الاعتناء به أن لا يقرأ على الشيخ في حال شغل قلب الشيخ

- ‌[فصل] ومن آدابه المتأكدة أن يكون حريصا على التعلم

- ‌[فصل] وينبغي أن يبكر بقراءته على الشيخ أول النهار

- ‌الباب الخامس في آداب حامل القرآن

- ‌[فصل] ومن أهم ما يؤمر به أن يحذر كل الحذر من اتخاذ القرآن معيشة يكتسب بها

- ‌[فصل] ينبغي أن يحافظ على تلاوته ويكثر منها

- ‌[فصل] في المحافظة على القراءة بالليل

- ‌[فصل] في الأمر بتعهد القرآن والتحذير من تعريضه للنسيان

- ‌الباب السادس في آداب القرآن

- ‌[فصل] وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فاه بالسواك وغيره

- ‌[فصل] يستحب أن يقرأ وهو على طهارة

- ‌[فصل] إذا لم يجد الجنب أو الحائض ماء تيمم

- ‌[فصل] ويستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار

- ‌[فصل] يستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقل القبلة

- ‌‌‌[فصل] فإن أراد الشروع في القراءة استعاذ

- ‌[فصل] فإن أراد الشروع في القراءة استعاذ

- ‌[فصل] فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر

- ‌[فصل] في استحباب ترديد الآية للتدبر

- ‌[فصل] في البكاء عند قراءة القرآن

- ‌[فصل] وينبغي أن يرتل قراءته

- ‌[فصل] ويستحب إذا مر بآية رحمة

- ‌[فصل] ومما يعتنى به ويتأكد الأمر به احترام القرآن

- ‌[فصل] لا تجوز قراءة القرآن بالعجمية

- ‌[فصل] وتجوز قراءة القرآن بالقراءات السبع المجمع عليها

- ‌[فصل] إذا ابتدأ بقراءة أحد القراء فينبغي أن يستمر على القراءة بها ما دام الكلام مرتبطا

- ‌[فصل] قال العلماء الاختيار أن يقرأ على ترتيب المصحف

- ‌[فصل] قراءة القرآن من المصحف أفضل من القراءة عن ظهر القلب

- ‌[فصل] في استحباب قراءة الجماعة مجتمعين

- ‌[فصل] في الادارة بالقرآن

- ‌[فصل] في رفع الصوت بالقراءة

- ‌[فصل] في استحباب تحسين الصوت بالقراءة

- ‌[فصل] ينبغي للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة

- ‌[فصل] في أحوال تكره فيها القراءة

- ‌[فصل] من البدع المنكرة في القراءة

- ‌[فصل] في مسائل غريبة تدعو الحاجة اليها

- ‌[فصل] في قراءة يراد بها الكلام

- ‌[فصل] وإذا ورد على القارئ من فيه فضيلة

- ‌[فصل] إذا كان يقرأ ماشيا فمر على قوم

- ‌[فصل] في أحكام نفيسة تتعلق بالقراءة في الصلاة

- ‌[فصل] لا بأس بالجمع بين سورتين في ركعة واحدة

- ‌[فصل] أجمع المسلمون على استحباب الجهر بالقراءة في

- ‌[فصل] قال أصحابنا يستحب للامام في الصلاة الجهرية أن يسكت أربع سكتات في حال القيام

- ‌[فصل] يستحب لكل قارئ كان في الصلاة أو في غيرها إذا فرغ من الفاتحة أن يقول أمين

- ‌[فصل] في سجود التلاوة

- ‌[فصل] في بيان عدد السجدات ومحلها

- ‌[فصل] حكم سجود التلاوة حكم صلاة النافلة في اشتراط الطهارة

- ‌[فصل] إذا قرأ سجدة ص

- ‌[فصل] فيمن يسن له السجود

- ‌[فصل] في اختصار السجود

- ‌[فصل] إذا كان مصليا منفردا سجد لقراءة نفسه

- ‌[فصل] في وقت السجود للتلاوة

- ‌[فصل] إذا قرأ السجدات كلها أو سجدات منها في مجلس واحد سجد لكل سجدة

- ‌[فصل] إذا قرأ السجدة وهو راكب على دابة في السفر سجد بالإيماء

- ‌[فصل] إذا قرأ آية السجدة في الصلاة قبل الفاتحة سجد

- ‌[فصل] لو قرأ آية السجدة بالفارسية لا يسجد عندنا

- ‌[فصل] إذا سجد المستمع مع القارئ لا يرتبط به

- ‌[فصل] لا تكره قراءة آية السجدة للأمام

- ‌[فصل] لا يكره عندنا سجود التلاوة في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها

- ‌[فصل] لا يقوم الركوع مقام سجدة التلاوة في حال الاختيار

- ‌[فصل] في صفة السجود

- ‌[فصل] في الأوقات المختارة للقراءة

- ‌[فصل] إذا أرتج على القارئ ولم يدر ما بعد الموضع الذي انتهى إليه

- ‌[فصل] إذا اراد أن يستدل بآية فله أن يقول قال الله تعالى كذ

- ‌[فصل] في آداب الختم وما يتعلق به

- ‌الباب السابع في آداب الناس كلهم مع القرآن

- ‌[فصل] أجمع المسلمون على وجوب تعظيم القرآن العزيز

- ‌[فصل] ويحرم تفسيره بغير علم والكلام في معانيه لمن ليس من أهله

- ‌[فصل] يحرم المراء في القرآن والجدال فيه بغير حق

- ‌[فصل] وينبغي لمن أراد السؤال عن تقديم آية على آية

- ‌[فصل] يكره أن يقول نسيت آية كذا

- ‌[فصل] يجوز أن يقال سورة البقرة وسورة آل عمران

- ‌[فصل] ولا يكره أن يقال هذه قراءة أبي عمرو أو قراءة نافع

- ‌[فصل] لا يمنع الكافر من سماع القرآن

- ‌[فصل] اختلف العلماء في كتابة القرآن في إناء ثم يغسل ويسقى المريض

- ‌[فصل] مذهبنا أنه يكره نقش الحيطان والثياب بالقرآن وبأسماء الله تعالى

- ‌[فصل] في النفث مع القرآن للرقية

- ‌الباب الثامن في الآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة

- ‌[فصل] السنة أن يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة

- ‌[فصل] ويقرأ في ركعتي سنة الفجر

- ‌[فصل] ويستحب أن يقرأ سورة الكهف يوم الجمعة

- ‌[فصل] ويستحب الأكثار من تلاوة آية الكرسي في جميع المواطن

- ‌[فصل] يستحب أن يقرأ عند النوم

- ‌‌‌[فصل] فيما يقرأ عند المريض

- ‌[فصل] فيما يقرأ عند المريض

- ‌[فصل] فيما يقرأ عند الميت

- ‌الباب التاسع في كتابة القرآن وإكرام المصحف

- ‌[فصل] اتفق العلماء على استحباب كتابة المصاحف

- ‌[فصل] لا تجوز كتابة القرآن بشئ نجس وتكره كتابته على الجدران

- ‌[فصل] أجمع المسلمون على وجوب صيانة المصحف

- ‌[فصل] تحرم المسافرة بالمصحف إلى أرض العدو إذا خيف وقوعه في أيديهم

- ‌[فصل] يحرم على المحدث مس المصحف وحمله

- ‌[فصل] إذا تصفح المحدث أو الجنب أو الحائض أوراق المصحف بعود أو شبهه

- ‌[فصل] إذا كتب الجنب أو المحدث

- ‌[فصل] إذا مس المحدث أو الجنب أو الحائض أو حمل كتابا

- ‌[فصل] إذا كان في موضع من بدن المتطهر نجاسة غير معفو عنها

- ‌[فصل] من لم يجد ماء فتيمم

- ‌[فصل] هل يجب على الولي والمعلم تكليف الصبي المميز الطهارة لحمل المصحف

- ‌[فصل] يصح بيع المصحف وشراؤه

- ‌الباب العاشر في ضبط الأسماء واللغات المذكورة في الكتاب على ترتيب وقوعها

- ‌الفوائد المزيدة على الكتاب

- ‌لطيفة

- ‌لطيفة

- ‌لطيفة

- ‌كلمة الختام

الفصل: ‌[فصل] في صفة السجود

وكرهت ذلك طائفة من العلماء منهم عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب ومالك في الرواية الأخرى وإسحق بن راهويه وأبو ثور

مهمة

[فصل] لا يقوم الركوع مقام سجدة التلاوة في حال الاختيار

وهذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء السلف والخلف وقال أبو حنيفة رحمه الله يقوم مقامه ودليل الجمهور القياس على سجود الصلاة وأما العاجز عن السجود فيومئ إليه كما يومئ لسجود الصلاة

[فصل] في صفة السجود

أعلم أن الساجد للتلاوة له حالان

1 -

أحدهما أن يكون خارج الصلاة 2 - والثاني أن يكون فيها أما الأول فإذا أراد السجود نوى سجود التلاوة وكبر للإحرام ورفع يديه حذو منكبيه كما يفعل في تكبيرة الإحرام للصلاة ثم يكبر تكبيرة أخرى للهوي إلى السجود ولا يرفع فيها اليد وهذه التكبيرة الثانية مستحبة ليست بشرط كتكبيرة سجدة الصلاة وأما التكبيرة الأولى تكبيرة الاحرام ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا

ص: 148

1 -

أظهرها وهو قول الأكثرين منهم أنها ركن ولا يصح السجود إلا بها

2 -

والثاني أنها مستحبة ولو تركت صح السجود وهذا قول الشيخ أبي محمد الجويني

3 -

والثالث ليست مستحبة والله أعلم ثم إن كان الذي يريد السجود قائما كبر للاحرام في حال قيامه ثم يكبر للسجود في انحطاطه إلى السجود وإن كان جالسا فقد قال جماعات من أصحابنا يستحب له أني قوم فيكبر للاحرام قائما ثم يهوي للسجود كما إذا كان في الابتداء قائما ودليل هذا القياس على الإحرام والسجود في الصلاة وممن نص على هذا وجزم به من أئمة أصحابنا الشيخ أبو محمد الجويني والقاضي حسين وصاحباه صاحب التتمة والتهذيب والامام المحقق أبو القاسم الرافعي وحكاه إمام الحرمين عن والده الشيخ أبي محمد ثم أنكره وقال لم أر لهذا أصلا ولا ذكرا وهذا الذي قاله إمام الحرمين ظاهر فلم يثبت فيه شئ عن النبي صلى الله عليه وسلم: ولا عمن يقتدي به من السلف ولا تعرض له الجمهور من أصحابنا والله أعلم

ص: 149

ثم إذا سجد فينبغي أن يراعي آداب السجود في الهيئة والتسبيح أما الهيئة فينبغي أن يضع يديه حذو منكبيه على الأرض ويضم أصابعه وينشرها إلى جهة القبلة ويخرجها من كمه ويباشر المصلى بها ويجافي مرفقيه عن جنبيه ويرفع بطنه عن فخذيه إن كان رجلا فإن كانت امرأة أو خنثى لم يجاف ويرفع الساجد أسافله على رأسه ويمكن جبهته وأنفه من المصلى ويطمئن في سجوده

ص: 150

وأما التسبيح في السجود فقال أصحابنا يسبح بما يسبح به في سجود الصلاة فيقول ثلاث مرات سبحان ربي الأعلى ثم يقول اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين ويقول سبوح قدوس رب الملائكة والروح فهذا كله مما يقوله المصلي في سجود الصلاة قالوا ويستحب أن يقول اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود صلى الله عليه وسلم: وهذا الدعاء خصيص بهذا السجود فينبغي أن يحافظ عليه وذكر الاستاذ إسماعيل الضرير في كتابه التفسير أن اختيار الشافعي رضي الله عنه في دعاء سجود التلاوة أن يقول (سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا) وهذا النقل عن الشافعي غريب جدا وهو حسن فإن ظاهر القرآن يقتضي مدح قائله في السجود فيستحب أن يجمع بين هذه الأذكار كلها ويدعو بما يريد من أمور الآخره والدنيا وإن اقتصر على بعضها حصل أصل التسبيح ولو لم يسبح بشئ أصلا حصل السجود كسجود الصلاة

ص: 151

ثم إذا فرغ من التسبيح والدعاء رفع رأسه مكبرا وهل يفتقر إلى السلام فيه قولان منصوصان للشافعي مشهوران 1 - أصحهما عند جماهير أصحابه أنه يفتقر لافتقاره إلى الإحرام ويصير كصلاة الجنارة ويؤيد هذا ما رواه ابن أبي داود بإسناده الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان إذا قرأ السجدة سجد ثم سلم 2 - والثاني لا يفتقر كسجود التلاوة في الصلاة ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم: ذلك فعلى الأول هل يفتقر إلى التشهد؟ فيه وجهان أصحهما لا يفتقر كما لا يفتقر إلى القيام وبعض أصحابنا يجمع بين المسألتين ويقول في التشهد والسلام ثلاثة أوجه 1 - أصحها أنه لا بد من السلام دون التشهد 2 - والثاني لا يحتاج إلى واحد منهما 3 - والثالث لا بد منهما * وممن قال من السلف يسلم محمد بن سيرين وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو الأحوص وأبو قلابة وإسحاق بن راهويه * وممن قال لا يسلم الحسن البصري وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي ويحيى بن وثاب وأحمد

ص: 152

وهذا كله في الحال الأول وهو السجود خارج الصلاة والحال الثاني أن يسجد للتلاوة في الصلاة فلا يكبر للاحرام ويستحب أن يكبر للسجود ولا يرفع يديه ويكبر للرفع من السجود هذا هو الصحيح المشهور الذي قاله الجمهور

وقال أبو علي بن أبي هريرة من أصحابنا لا يكبر للسجود ولا للرفع والمعروف الأول وأما الآداب في هيئة السجود والتسبيح فعلى ما تقدم في السجود خارج الصلاة إلا أنه إذا كان الساجد إماما فينبغي أن لا يطول التسبيح إلا أن يعلم من حال المأمومين أنهم يؤثرون التطويل ثم إذا رفع من السجود قام ولا يجلس للاستراحة بلا خلاف وهذه مسألة غريبة قل من نص عليها وممن نص عليها القاضي حسين والبغوي والرافعي هذا بخلاف سجود الصلاة فإن القول الصحيح المنصوص للشافعي المختار الذي جاءت به الأحاديث الصحيحة في البخاري وغيره استحباب جلسته للاستراحة عقيب السجدة الثانية من الركعة الأولى في كل الصلوات ومن الثالثة في الرباعيات ثم إذا رفع من سجدة التلاوة فلا بد من الانتصاب قائما والمستحب إذا انتصب أن يقرأ شيئا ثم يركع فإن انتصب ثم ركع من غير قراءة جاز

ص: 153

[

]

ص: 154