الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نوفل بن عبد الله بن المغيرة، اقتحم الخندق فقتل فيه.
ومن بني عامر بن لؤي:
عمرو بن عبدود.
وابنه حسل بن عمرو من بني عامر بن لؤي.
واستشهد يوم بني قريظة من المسلمين:
خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو من بني الحارث ابن الخزرج طرحت عليه امرأة من بني قريظة رحى فقتلته ومات في الحصار أبو سنان بن محصن بن حرثان الأسدي أخو عكاشة بن محصن، فدفنه النبي صلى الله عليه وسلم في مقبرة بني قريظة التي يتدافن فيها المسلمون السكان ولم يصب غير هذين.
ولم يغز كفار قريش المسلمين بعد الخندق، والحمد لله والفضل على ما أنعم.
بعث عبد الله بن أبي عتيك إلى قتل سلام بن أبي الحقيق (أبو رافع)
ولما فتح الله تعالى في الكافر الزنديق كعب بن الأشرف على أيدي رجال من الأوس، رغبت الخزرج في مثل ذلك تزيدا في الأجر، والفناء في الإسلام فتذكروا أن سلامة بن أبي الحقيق من العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والمسلمين على مثل حال كعب بن الأشرف، فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، فأذن لهم.
فخرج إليه خمسة نفر من الخزرج كلهم من بني سلمة، وهم عبد الله بن عتيك، وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، ومسعود بن سنان، وخزاعي بن الأسود حليف لهم من المسلمين.
وأمّر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عتيك ونهاه عن قتل النساء والصبيان، فنهضوا حتى أتوا خيبر ليلا، وكان سلام ساكنا في دار مع جماعة، وهو في علية
منها، فتسوروا الدار، ولم يدعوا بابا من أبوابها إلا استوثقوا منه من خارج، ثم أبوا العلية التي هو فيها، فاستأذنوا عليه، فقالت امرأته من أنتم؟ فقالوا: أناس من العرب، فقالت: ذاكم صاحبكم، فادخلوا، فلما دخلوا، واغلقوا الباب على أنفسهم، أيقنت بالشر وصاحت، فهموا بقتلها، ثم تذكروا نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء؛ فأمسكوا عنها ثم تعاوروه بأسيافهم وهو راقد على فراشه، أبيض في سواد الليل كأنه قبطية «1» .
ووضع عبد الله بن عتيك سيفه في بطنه حتى أنفده، وعدو الله يقول: قطني قطني «2» . ثم نزلوا، وكان عبد الله بن عتيك سيىء البصر، فوقع، فوثئت رجله، فحمله أصحابه، حتى أتوا منهرا «3» منه مناهرهم.
فدخلوا فيه واستتروا عن الأعين، وخرج أهل الآطام، وأوقدوا النيران في كل وجه وصوب، فلما يئسوا رجعوا، فقال المسلمون: كيف لنا، وأن نعلم أن عدو الله قد مات؟ فرجع أحدهم ودخل بين الناس ثم رجع إلى أصحابه، فذكر لهم أنه وقف مع الجماعة، وأنه سمع امرأته تقول: والله لقد سمعت صوت ابن عتيك، ثم أكذبت نفسي، وقلت أنّى ابن عتيك بهذه البلاد! ثم إنها نظرت في وجهه، فقالت:
قاض وإله يهود
…
قال: فسررت، وانصرف إلى أصحابه يزف إليهم بشرى هلاك عدو الله.
فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه وتداعوا في قتله، فقال صلى الله عليه وسلم: هاتوا سيوفكم فأروني إياها، فقال عن سيف عبد الله بن أنس:
هذا قتله، أرى فيه أثر الطعام.
(1) - القبطية: هي ثياب من كتان، وهي منسوبة إلى القبط.
(2)
- قطني قطني: حسبي وكفاني.
(3)
- المنهر: هو الشق في الحصن، وهو نافذ ينبجس منه الماء.