المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌كلمة في أسباب انتشار التبرج والسفور - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٧٦

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [176]

- ‌تفسير آيات من سورة النجم

- ‌تفسير قوله تعالى: (أفرأيت الذي تولى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم لم ينبأ بما في صحف موسى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألا تزر وازرة وزر أخرى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأن سعيه سوف يرى)

- ‌الأسئلة

- ‌إقامة الصف من تمام الصلاة

- ‌حكم عمل مجسم للكعبة والمشاعر وتطبيق الحج عملياً عليها عند الشرح للطلاب

- ‌حكم قبول المدرس لهدية الطالب أو الإجابة إلى وليمته

- ‌طهورية الكحول والخمر

- ‌إنابة المؤذن غيره بدون إذن ولي الأمر

- ‌كلمة في أسباب انتشار التبرج والسفور

- ‌حكم الترديد خلف المؤذن والإنسان يصلي

- ‌أداء صلاة التراويح خلف إمامين في مسجدين مختلفين

- ‌حكم منع الكفار في بلاد المسلمين من الشرب من ماء السبيل وغيره

- ‌الصور التي تقرب للأبناء كيفية الصلاة والوضوء

- ‌جواز التسمي بعزيز ورحيم

- ‌تفسير (لا إله إلا الله) بأنها لا معبود في السماوات والأرض بحق إلا الله

- ‌حكم إخراج زكاة المال إلى بلاد أخرى

- ‌عدم مشروعية القول عند قوله تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين) استعنا بالله في الصلاة

- ‌حكم من كبر تكبيرة الإحرام قبل الإمام

- ‌الصوم ينتهي بغروب الشمس

- ‌عدم لزوم تلاصق الكعوب في الصلاة

- ‌مسألة في قصة ابني آدم الذي قتل أحدهما الآخر

- ‌صحة حديث: (من قام لغني لغناه أقعده الله)

- ‌حكم عدم إنكار المنكرات التي اعتادها الناس

- ‌حكم وضع الألوان على القبور لمعرفتها عند الزيارة

- ‌حكم صلاة الضحى في السيارة

- ‌زوجة الأب هل هي عمة

الفصل: ‌كلمة في أسباب انتشار التبرج والسفور

‌كلمة في أسباب انتشار التبرج والسفور

فضيلة الشيخ: انتشر في الآونة الأخيرة كثرة ارتداء بعض النساء النقاب وبعض البنطلونات وغيرها على مرأى من أولياء أمورهن، فحبذا لو تقدم توجيهاً لخطورة هذا؟

والله -يا أخي- لا شك أن النساء الآن بدأت تتوسع في اللباس وفي التطيب عند خروجها للسوق، وسبب ذلك أولاً: قلة الدين؛ لأن الدين إذا ضعف قل امتثال الإنسان لأمر الله، وإلا فالقرآن صريح:{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب:33]، {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور:31] ، {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [النور:31] وهذا يدل على أن الثياب في عهد نزول القرآن كانت إلى الكعب؛ لأن الخلاخيل في الساق، وقوله:(ما يخفين) دليل على أن اللباس ستر هذه الخلاخيل.

ثانياً: ضعف الحياء، والحياء من الإيمان، كثيرٌ من النساء نزع منهن الحياء -والعياذ بالله- وصارت لا تبالي، كانت النساء فيما عهدنا التي لم تتزوج لا يمكن أن تخرج السوق، وإذا دعاها أقاربها للبقاء عندهم عندما تخرج لا تخرج إلا قبل طلوع الشمس، ولا ترجع إلى بيتها إلا بعد غروب الشمس، وقبل طلوع الشمس لا أحد منتشر فيما عهدنا، وبعد غروب الشمس أيضاً لا دكاكين ولا غيره، ثم توسعت النساء بما يسمعنه من الوافدات إليهن، وبما يسمعنه من وسائل الإعلام، وبما يمليه سفهاء الرجال.

ومن الأسباب أيضاً: أن أولياء أمورهن لم يتقوا الله تعالى، ولم يراعوا الأمانة التي حملوها، وقد قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم:6] وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (الرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته) فنسأل الله تعالى الهداية للجميع.

ثم هناك أيضاً شيء آخر: وهو ضعف الرادع (السلطان) لا يوجد رادع من قبل السلطان وولاة الأمور، كنا نعهد أن المرأة إذا أخرجت يديها وكفيها في السوق قام شخص من الناس ينهاها، ورجال الحسبة يصل الأمر بهم إلى حد الضرب، أما الآن فكما ترى نسأل الله أن يقوي الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.

ص: 14